Share

عشق على خط النار

last update publish date: 2026-06-27 12:39:21

الفصل السابع: أنفاس متسارعة في قلب الزحام

سحب الرائد مراد ليلى خلفه بقوة جعلتها تتعثر في خطواتها، وهي تكاد تترك طبق الكشري بنظرات حسرة كوميدية رغم الرعب الشديد الذي تملكها في تلك اللحظة المفاجئة. كانت عيناه الصقريتان تمسحان أركان المطعم الشعبي يميناً ويساراً بتركيز حاد وثبات مذهل، يبحث بين الوجوه عن الشخص المجهول الذي أرسل تلك الرسالة النصية المرعبة. زبائن المطعم كانوا يتحركون ويتناولون طعامهم بشكل طبيعي للغاية، مما يعني أن المراقِب الخفي قد يكون متمركزاً في سيارة بالخارج، أو يختبئ بذكاء وسط زحام المارة في الشارع الرئيسي المزدحم.

"مراد.. أنا لم ألحق أن أكمل نصف الطبق! هل حتى الكشري مستخسرونه فيّ؟ هؤلاء أعداء الإنسانية والديمقراطية وكل المسميات في الكون والله!"، هتفت ليلى بصوت مخنوق وهي تحاول ملاحقة خطواته الواسعة والسريعة نحو مخرج المطعم الخلفي المخصص للعمال.

"التزمي الصمت التام يا ليلى! لقد اخترقوا الهواتف أو تتبعوا السيارة بطريقة تقنية ما سنعرفها لاحقاً. لسنا في وقت مزاح أو جدال الآن، حياتنا في خطر حقيقي"، قالها مراد بنبرة قاطعة تحبس الأنفاس، وهو يضع يده اليمنى فوق مقبض مسدسه المخبأ بعناية تحت سترته، بينما يمسك بيدها الأخرى بإحكام شديد كأنه يرفض إفلاتها لو انطبقت السماء على الأرض.

خرجا سريعاً إلى حارة جانبية ضيقة تؤدي مباشرة إلى الشارع الرئيسي المزدحم بحافلات وسيارات القاهرة في الصباح الباكر. وبمجرد أن وطأت أقدامهما رصيف الشارع، انطلقت رصاصة مكتومة الصوت من مكان غير معلوم، واخترقت الزجاج الجانبي لإحدى السيارات المركونة بجوارهما، لتتحطم الشظايا برنين حاد وتتناثر على الأرض كالمطر.

"يا مامي! ضرب نار في عز الظهر؟ هؤلاء ليس عندهم أي رادع أخلاقي أو قانوني خالص!"، صرخت ليلى وهي تنكمش برعب وتختبئ تماماً خلف ظهر مراد العريض الذي كان بمثابة درعها الواقي.

لم يتردد مراد لثانية واحدة؛ جذبها بعنف ونزل بها لمستوى منخفض جداً خلف سيارة نقل كبيرة كانت تقف على جانب الطريق لتفريغ بعض البضائع. أخرج مسدسه بسرعة مذهلة، ولمح بطرف عينه دراجة نارية يركبها شخصان بملابس سوداء كاملة وخوذات مغلقة، يلتفان حول الزاوية ويستعدان لإطلاق زخة أخرى من الرصاص الكثيف باتجاههما.

أطلق مراد رصاصتين دقيقتين نحو العجلة الأمامية للدراجة النارية، فاختل توازنها بعنف وانقلبت في وسط الشارع محدثة جلبة وصراخاً كبيراً بين المارة والسيارات المجاورة. استغل مراد الفوضى العارمة الجارية في المكان، وسحب ليلى ليركضا بأقصى سرعة لديهما نحو سيارته الدفع الرباعي المدرعة المركونة على بعد أمتار قليلة.

فتح الباب وقذفها إلى الداخل بعنف لحمايتها، ثم التف وركب خلف عجلة القيادة، ليدير المحرك الذي زأر بقوة هائلة، وينطلق بالسيارة كالسهم وسط الطريق مخترقاً صفوف السيارات المناورة بمهارة تكتيكية مذهلة لا يجيدها سوى ضباط العمليات الخاصة.

التفتت ليلى للخلف وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة بالغة، وقالت وهي تربط حزام الأمان بيدين مرتعشتين من أثر الصدمة: "مراد.. نحن راكبون إلى أين الآن؟ والرسالة هذه معناها أنهم يعرفون كل خطوة نفعلها بالظبط! تفتكر في جاسوس في المديرية هو الذي سرّب مكاننا؟".

تصلبت ملامح مراد تماماً، وظهرت قطرات عرق خفيفة على جبينه من شدة التركيز والضغط النفسي العالي. "لا تستبقِ الأحداث وتظلمي أحداً يا ليلى. جهاز مكافحة جرائم المعلومات فوق مستوى الشبهات، لكن العصابة تملك تقنيات تتبع دولية متطورة للغاية. الآن، سنغير وجهتنا تماماً وبشكل فوري.. لن نذهب للبيت الآمن المخطط له من قبل الإدارة، بل سنذهب إلى مكان لا يعلمه إنس ولا جان.. مكان خاص بي أنا فقط ولا يوجد في أي سجلات رسمية"، قالها وعيناه تراقبان بدقة شاشة الرادار الصغيرة في تابلوه السيارة للتأكد من عدم وجود أي تتبع إلكتروني نشط.

"مكان خاص بك لوحدك؟ يا سيادة الرائد الصارم، أنا سمعتي في المنطقة ستكون على كل لسان هكذا! بس صراحة، طالما بعيد عن الجماعة الذين يضربون نار هؤلاء ومستقصدين طفولتي البريئة، أنا موافقة أن أذهب معك حتى لو لوكاندة في المريخ"، ردت ليلى بعفويتها المعهودة وبدأت ملامحها تسترخي قليلاً عندما رأت كمية الحماية والاهتمام الحقيقي في عيني مراد.

ابتسم مراد ابتسامة جانبية خفيفة للغاية لم تدم سوى لثانية واحدة. انحرف بالسيارة المدرعة نحو طريق صحراوي فرعي غير ممهد يؤدي إلى أطراف المدينة حيث توجد بعض المزارع القديمة والمعزولة عن الصخب. وبعد نصف ساعة كاملة من القيادة الصامتة والمشحونة بالترقب، توقفت السيارة أخيراً أمام فيلا صغيرة قديمة محاطة بأشجار كثيفة وسور إسمنتي مرتفع يمنع الرؤية تماماً.

ترجلا بحذر شديد ودخلا إلى الفيلا التي كانت تبدو هادئة جداً ومنظمة، تفوح من أركانها رائحة الأخشاب القديمة العتيقة. أغلق مراد الباب الحديدي الثقيل خلفهما وأمنه فوراً بعدة أقفال قوية، ثم التفت إلى ليلى التي كانت تتابع وتتأمل المكان بفضول شديد لمعرفة تفاصيل حياة هذا الضابط الغامض.

"هنا منزلي السري القديم الذي لا يعرفه أحد على الإطلاق، حتى زملائي في الوزارة لا يعلمون بوجوده. هنا سنكون في أمان مؤقت ولدينا بعض الوقت حتى أقوم بفحص هاتفك الشخصي وفحص تقنيات السيارة لتحديد ثغرة التتبع الإلكتروني التي استخدموها"، قال مراد وهو ينزع سلاحه بحرص ويضعه فوق طاولة خشبية في منتصف الصالون.

تقدمت ليلى منه بخطوات هادئة، ونظرت مباشرة في عينيه الصقريتين اللتين بدا فيهما الإرهاق الواضح لأول مرة منذ لقائهما، وقالت بنبرة هادئة ودافئة جداً خالية من المزاح: "مراد.. شكراً لأنك دائماً تنقذني . أنا أعرف أن الحمل ثقيل عليك بسببي، بس بجد.. أنا أشعر أنني محظوظة لأن الهاكر ليلى وقعت في طريق الضابط الكاريزما مراد".

اقترب مراد منها خطوة واحدة، وانخفض صوته ليصبح شديد العذوبة والعمق وهو ينظر إلى عينيها الواسعتين اللتين تعكسان براءتها: "أنا الذي يجب أن يشكر الظروف  يا ليلى.. خط النار هذا هو أفضل شيء حدث لي في حياتي الجافة والنظامية".

وفجأة، وقبل أن تكتمل تلك اللحظة الدافئة والمشاعر المتبادلة، أصدر جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بليلى والموضوع داخل حقيبتها صوتاً إلكترونياً غريباً ومتتابعاً بشكل مرعب، لتتحول شاشته تلقائياً إلى اللون الأحمر القاني وتظهر رسالة جديدة كتبت بدم بارد: (مرحباً بكم في المنزل السري.. هل ظننتم حقاً أنكم تستطيعون الاختباء منا؟ شفرة التدمير الذاتي للملفات والبيانات بدأت الآن.. أمامكم 5 دقائق فقط وإلا سيمحى كل شيء وتخسرون القضية للأبد!).

بقلم الكاتبة: بسنت محمد محي الدين

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثاني والثلاثون: ظلال العودةكانت أضواء العاصمة الإدارية الجديدة تتلألأ تحت عباءة الليل الكحلي كأنها جوهر يتألق في قلب الصحراء. ساد الهدوء أرجاء بيت مراد وليلى، هدوء طالما انتظراه وصانا أركانه بالدم والجهد. لكن في عالم التكنولوجيا والسيادة الرقمية، لا يوجد شيء اسمه "سكون مطلق"؛ فالهدوء في هذا العالم ليس إلا الفاصل الزمني الخادع الذي يسبق هبوب العواصف الكبرى.في مكتبه الصغير الملحق بالمنزل، كان العميد مراد يطالع بعض التقارير الأكاديمية الهادئة تحت ضوء مصباح مكتبي خافت، بينما كانت ليلى تجلس في الغرفة المجاورة تطالع ملفات المنظومة الأمنية الجديدة التي أشرفت على تدشينها مؤخراً.فجأة، انقطع التيّار الكهربائي عن البيت بأسره لمدة ثلاث ثوانٍ فقط، ثم أضاءت المصابيح مجدداً بسرعة، لكن شاشة حاسوب ليلى المحمول أخرجت وميضاً أزرق داكناً غير مألوف، متبوعاً بصوت طنين خفيض صدر من وحدة المعالجة المركزية.تقطعت أنفاس ليلى لثانية واحدة. الأصابع التي صقلتها آلاف الساعات أمام الشاشات المعقدة تعرف هذا الصوت جيداً؛ إنه ليس خطأً في النظام، ولا عطلاً في شبكة الكهرباء.. إنه شفرة اختراق عالية المستوى تستخد

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الحادي والثلاثون: غراس الأملانسكبت أضواء الصباح الدافئة فوق حديقة المنزل، لتغمر الورود والتلال الصغيرة الممتدة خلف البيت ببريق ذهبي صافٍ. كان الهواء يحمل أريج الزهور ونسمات النيل العليلة، معلناً بداية يوم جديد يفيض بالهدوء والسكينة. لم يعد في البيت مكان للخوف أو الترقب؛ فالأيام التي كانت تتسم بالمطاردات والأنباء العاجلة أصبحت جزءاً من طيات الماضي، وحلّ محلها إيقاع حياة هادئ ومستقر ناضل مراد وليلى طويلاً من أجل الوصول إليه.كانت ليلى تقف في شرفة الطبقة الثانية، ترتدي ثوباً قطنياً أنيقاً باللون الأبيض الناصع، وتتأمل طفلها الصغير "إبراهيم" وهو يركض في الحديقة ويمسك بلعبته الصغيرة بضحكات صافية تملأ الأرجاء بهجة. كانت ملامح وجهها تعكس رضا عميقاً ورخاءً نفسياً؛ فالعينان اللتان طالما سهرتا أمام الشاشات المظلمة لفك الشفرات وتتبع الخيوط المعقدة، تنظران اليوم إلى ثمار الاستقرار والعدالة بكل فخر وامتنان.من خلفها، اقترب مراد بخطوات هادئة يحمل كوبين من الشاي الساخن مع النعناع الأخضر. وضع الكوبين على الطاولة الخشبية الصغيرة، ثم وقف بجوارها وأسند ذراعيه على سور الشرفة، متأملاً المنظر ذاته با

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثلاثون: حارس الذاكرةتعاقبت الأيام والسنوات وتعمّق جذر الاستقرار في بيت مراد وليلى، وتحوّلت الأوقات العصيبة التي عاشاها في ما مضى إلى حكاياتٍ منسوجة بمداد الفخر والامتنان. لم يعد الماضي طيفاً يطارد المضاجع أو يبعث على الريبة، بل صار درساً راسخاً يُستلهم منه معنى الصمود وواجب الحماية.كان البيت في هذا الصباح يفيض بالحيوية؛ نسمات دافئة تهب عبر النوافذ المفتوحة حاملة معها أريج الأشجار وأصوات العصافير. في الصالون المتسع المزين بلوحات طبيعية دافئة، كان الصغير "إبراهيم" يلعب على السجادة الملونة، بينما كانت ليلى تجلس عند مكتبتها الصغيرة تنظم بعض الأوراق والمجلدات التوثيقية التي قررت كتابتها لتسجيل تاريخ تطوير المنظومات السيبرانية الوطنية.خرج مراد من غرفته يرتدي زيه العسكري الأنيق، استعداداً للذهاب إلى مقر عمله بالأكاديمية. وقف أمام المرآة يضبط هيئته، قبل أن تتقدم ليلى نحو بخطوات هادئة، وبابتسامة تعلو وجهها المشرق، لتساعده في ترتيب الياقة بلمسات مفعمة بالحنان والدفء."صباح الخير يا سيادة العميد"، قالت ليلى بصوت عذب يفيض بالحب، وهي تتأمل ترقيته الجديدة التي جاءت تتويجاً لسنوات من الجه

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل التاسع والعشرين: أفق جديدمرت سنوات عدة على تلك الأحداث العصيبة التي اختبرت معدن مراد وليلى، وتحولت الجراح القديمة إلى أوسمة شرف تذكرهما دائماً بأن الحق مهما اعتراه الظلام، فإن فجره لا بد أن يشرق. أصبحت الحياة في منزلهما الهادئ بأطراف العاصمة نموذجاً للسكينة والوئام؛ حديقة غناء تفوح منها رائحة الياسمين والورد البلدي، وصوت ضحكات طفل صغير يملأ المكان بالحيوية والبهجة.كان ينبغي لهذه العائلة الصغيرة أن تبدأ مرحلة جديدة من الحياة، مرحلة لم تعد فيها الأسماء مشفرة، ولا الكلمات محاطة بالحذر والترقب. صبيا يبلغ من العمر الآن أربع سنوات، أطلقا عليه اسم "إبراهيم" تخليداً لذكرى اللواء الراحل الذي كان له الفضل الأول في حماية الحق وتوجيه سفينتهما نحو بر الأمان.في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت الشمس تسكب أشعتها الذهبية على الشرفة العلوية حيث يجلس مراد مرتداءً ملابسه المنزلية المريحة، وأمامه طاولة صغيرة عليها بعض الملفات التابعة لأكاديمية الشرطة، وإلى جواره يجلس الصغير "إبراهيم" وهو يحاول رسم سيارة إطفاء على كراسته الصغيرة بألوانه الشمعية.خرجت ليلى من الداخل تحمل صينية الفطور، يكلل وجهها بريق داف

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل الثامن والعشرين: عهد الأمانتنعّم بيت مراد وليلى بسكينة لا توصف مع حلول المساء، وانبعثت من الشرفة زغاريد الهناء ونشيج الريح الخفيفة وهي تحرك أغصان الأشجار المتراصفة في الحديقة. كانت الحياة تسير بهدوء ودون عجل، وكأن الزمان قرر أن يعوضهما عن كل لحظة ذعر وركض عانياها في سنوات الخوف والمطاردات.كانت ليلى تجلس في الصالون الداخلي المصمم بطراز دافئ يجمع بين الأصالة والعصرية، وتتصفح عبر حاسوبها المحمول التقارير الخاصة بالمبادرة الوطنية للأمن الرقمي. أصبحت المبادرة تتسع يوماً بعد يوم، وتستقطب عقولاً شابة من مختلف الجامعات المصرية لبناء نظام حماية سيبراني متكامل، يضمن عدم تكرار ما حدث مع "مجموعة الظل" أو غيرها من الشبكات الإجرامية.على الجانب الآخر من الغرفة، كان مراد يرتدي ثياباً مريحة، ويجلس أمام مكتبته الخشبية العتيقة، يطالع بعض التقارير الأمنية والتنظيمية الخاصة بمهامه الجديدة في إدارة التدريب والتطوير بوزارة الداخلية. لم يعد مراد يدخل في مطاردات ميدانية محمومة، بل أصبح عقلاً مدبراً ومربياً لأجيال جديدة من الضباط، ينقل إليهم خبرته العميقة في التكتيك، والحرص على حماية روح القانون قبل

  • عشق على خط النار    عشق على خط النار

    الفصل السابع والعشرين: نبض جديدمرت الأشهر تلتها أشهر، وتحول الخريف ببرودته الخفيفة إلى ربيع دافئ نشر ألوانه الزاهية على جنبات حديقة المنزل الجديد الذي شيده مراد وليلى في زاوية هادئة من أطراف القاهرة. كان المنزل يستقر بين أحضان الطبيعة، بأحجاره الناعمة ونوافذه الزجاجية العريضة التي تسمح لضوء الشمس بالتسلل إلى كل أركانه، مطعماً إياه برائحة الزهور الشذية ونسيم الصباح العليل.في الشرفة العلوية المطلة على الحديقة، كانت ليلى تجلس عند طاولة خشبية صغيرة، وأمامها جهاز كمبيوتر محمول حديث يعمل بتطبيقات الأمان السيبراني المتقدمة التي طورتها مع فريق عملها. كان شعرها الأسود الحريري ينسدل بجمال على كتفيها، وتكسو وجهها الصافي حمرة خفيفة تفيض بالصحة والراحة النفسية التي غابت عنها سنوات طوال.كانت أصابعها تتحرك على لوحة المفاتيح بمهارة وسلاسة، ليس لتفكيك شفرات خيانة أو تتبع مجرمين كما في السابق، بل لإشرافها على إطلاق نظام حماية رقمي جديد ومبتكر خُصص لحماية بيانات المستشفيات الحكومية والمؤسسات الخيرية مجاناً."صباح الخير يا دكتورة.. ألم نتفق على أن العمل داخل المنزل له أوقات محددة لا ننتزع منها ساعات ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status