เข้าสู่ระบบالفصل السابع: أنفاس متسارعة في قلب الزحام
سحب الرائد مراد ليلى خلفه بقوة جعلتها تتعثر في خطواتها، وهي تكاد تترك طبق الكشري بنظرات حسرة كوميدية رغم الرعب الشديد الذي تملكها في تلك اللحظة المفاجئة. كانت عيناه الصقريتان تمسحان أركان المطعم الشعبي يميناً ويساراً بتركيز حاد وثبات مذهل، يبحث بين الوجوه عن الشخص المجهول الذي أرسل تلك الرسالة النصية المرعبة. زبائن المطعم كانوا يتحركون ويتناولون طعامهم بشكل طبيعي للغاية، مما يعني أن المراقِب الخفي قد يكون متمركزاً في سيارة بالخارج، أو يختبئ بذكاء وسط زحام المارة في الشارع الرئيسي المزدحم.
"مراد.. أنا لم ألحق أن أكمل نصف الطبق! هل حتى الكشري مستخسرونه فيّ؟ هؤلاء أعداء الإنسانية والديمقراطية وكل المسميات في الكون والله!"، هتفت ليلى بصوت مخنوق وهي تحاول ملاحقة خطواته الواسعة والسريعة نحو مخرج المطعم الخلفي المخصص للعمال.
"التزمي الصمت التام يا ليلى! لقد اخترقوا الهواتف أو تتبعوا السيارة بطريقة تقنية ما سنعرفها لاحقاً. لسنا في وقت مزاح أو جدال الآن، حياتنا في خطر حقيقي"، قالها مراد بنبرة قاطعة تحبس الأنفاس، وهو يضع يده اليمنى فوق مقبض مسدسه المخبأ بعناية تحت سترته، بينما يمسك بيدها الأخرى بإحكام شديد كأنه يرفض إفلاتها لو انطبقت السماء على الأرض.
خرجا سريعاً إلى حارة جانبية ضيقة تؤدي مباشرة إلى الشارع الرئيسي المزدحم بحافلات وسيارات القاهرة في الصباح الباكر. وبمجرد أن وطأت أقدامهما رصيف الشارع، انطلقت رصاصة مكتومة الصوت من مكان غير معلوم، واخترقت الزجاج الجانبي لإحدى السيارات المركونة بجوارهما، لتتحطم الشظايا برنين حاد وتتناثر على الأرض كالمطر.
"يا مامي! ضرب نار في عز الظهر؟ هؤلاء ليس عندهم أي رادع أخلاقي أو قانوني خالص!"، صرخت ليلى وهي تنكمش برعب وتختبئ تماماً خلف ظهر مراد العريض الذي كان بمثابة درعها الواقي.
لم يتردد مراد لثانية واحدة؛ جذبها بعنف ونزل بها لمستوى منخفض جداً خلف سيارة نقل كبيرة كانت تقف على جانب الطريق لتفريغ بعض البضائع. أخرج مسدسه بسرعة مذهلة، ولمح بطرف عينه دراجة نارية يركبها شخصان بملابس سوداء كاملة وخوذات مغلقة، يلتفان حول الزاوية ويستعدان لإطلاق زخة أخرى من الرصاص الكثيف باتجاههما.
أطلق مراد رصاصتين دقيقتين نحو العجلة الأمامية للدراجة النارية، فاختل توازنها بعنف وانقلبت في وسط الشارع محدثة جلبة وصراخاً كبيراً بين المارة والسيارات المجاورة. استغل مراد الفوضى العارمة الجارية في المكان، وسحب ليلى ليركضا بأقصى سرعة لديهما نحو سيارته الدفع الرباعي المدرعة المركونة على بعد أمتار قليلة.
فتح الباب وقذفها إلى الداخل بعنف لحمايتها، ثم التف وركب خلف عجلة القيادة، ليدير المحرك الذي زأر بقوة هائلة، وينطلق بالسيارة كالسهم وسط الطريق مخترقاً صفوف السيارات المناورة بمهارة تكتيكية مذهلة لا يجيدها سوى ضباط العمليات الخاصة.
التفتت ليلى للخلف وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة بالغة، وقالت وهي تربط حزام الأمان بيدين مرتعشتين من أثر الصدمة: "مراد.. نحن راكبون إلى أين الآن؟ والرسالة هذه معناها أنهم يعرفون كل خطوة نفعلها بالظبط! تفتكر في جاسوس في المديرية هو الذي سرّب مكاننا؟".
تصلبت ملامح مراد تماماً، وظهرت قطرات عرق خفيفة على جبينه من شدة التركيز والضغط النفسي العالي. "لا تستبقِ الأحداث وتظلمي أحداً يا ليلى. جهاز مكافحة جرائم المعلومات فوق مستوى الشبهات، لكن العصابة تملك تقنيات تتبع دولية متطورة للغاية. الآن، سنغير وجهتنا تماماً وبشكل فوري.. لن نذهب للبيت الآمن المخطط له من قبل الإدارة، بل سنذهب إلى مكان لا يعلمه إنس ولا جان.. مكان خاص بي أنا فقط ولا يوجد في أي سجلات رسمية"، قالها وعيناه تراقبان بدقة شاشة الرادار الصغيرة في تابلوه السيارة للتأكد من عدم وجود أي تتبع إلكتروني نشط.
"مكان خاص بك لوحدك؟ يا سيادة الرائد الصارم، أنا سمعتي في المنطقة ستكون على كل لسان هكذا! بس صراحة، طالما بعيد عن الجماعة الذين يضربون نار هؤلاء ومستقصدين طفولتي البريئة، أنا موافقة أن أذهب معك حتى لو لوكاندة في المريخ"، ردت ليلى بعفويتها المعهودة وبدأت ملامحها تسترخي قليلاً عندما رأت كمية الحماية والاهتمام الحقيقي في عيني مراد.
ابتسم مراد ابتسامة جانبية خفيفة للغاية لم تدم سوى لثانية واحدة. انحرف بالسيارة المدرعة نحو طريق صحراوي فرعي غير ممهد يؤدي إلى أطراف المدينة حيث توجد بعض المزارع القديمة والمعزولة عن الصخب. وبعد نصف ساعة كاملة من القيادة الصامتة والمشحونة بالترقب، توقفت السيارة أخيراً أمام فيلا صغيرة قديمة محاطة بأشجار كثيفة وسور إسمنتي مرتفع يمنع الرؤية تماماً.
ترجلا بحذر شديد ودخلا إلى الفيلا التي كانت تبدو هادئة جداً ومنظمة، تفوح من أركانها رائحة الأخشاب القديمة العتيقة. أغلق مراد الباب الحديدي الثقيل خلفهما وأمنه فوراً بعدة أقفال قوية، ثم التفت إلى ليلى التي كانت تتابع وتتأمل المكان بفضول شديد لمعرفة تفاصيل حياة هذا الضابط الغامض.
"هنا منزلي السري القديم الذي لا يعرفه أحد على الإطلاق، حتى زملائي في الوزارة لا يعلمون بوجوده. هنا سنكون في أمان مؤقت ولدينا بعض الوقت حتى أقوم بفحص هاتفك الشخصي وفحص تقنيات السيارة لتحديد ثغرة التتبع الإلكتروني التي استخدموها"، قال مراد وهو ينزع سلاحه بحرص ويضعه فوق طاولة خشبية في منتصف الصالون.
تقدمت ليلى منه بخطوات هادئة، ونظرت مباشرة في عينيه الصقريتين اللتين بدا فيهما الإرهاق الواضح لأول مرة منذ لقائهما، وقالت بنبرة هادئة ودافئة جداً خالية من المزاح: "مراد.. شكراً لأنك دائماً تنقذني . أنا أعرف أن الحمل ثقيل عليك بسببي، بس بجد.. أنا أشعر أنني محظوظة لأن الهاكر ليلى وقعت في طريق الضابط الكاريزما مراد".
اقترب مراد منها خطوة واحدة، وانخفض صوته ليصبح شديد العذوبة والعمق وهو ينظر إلى عينيها الواسعتين اللتين تعكسان براءتها: "أنا الذي يجب أن يشكر الظروف يا ليلى.. خط النار هذا هو أفضل شيء حدث لي في حياتي الجافة والنظامية".
وفجأة، وقبل أن تكتمل تلك اللحظة الدافئة والمشاعر المتبادلة، أصدر جهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بليلى والموضوع داخل حقيبتها صوتاً إلكترونياً غريباً ومتتابعاً بشكل مرعب، لتتحول شاشته تلقائياً إلى اللون الأحمر القاني وتظهر رسالة جديدة كتبت بدم بارد: (مرحباً بكم في المنزل السري.. هل ظننتم حقاً أنكم تستطيعون الاختباء منا؟ شفرة التدمير الذاتي للملفات والبيانات بدأت الآن.. أمامكم 5 دقائق فقط وإلا سيمحى كل شيء وتخسرون القضية للأبد!).
بقلم الكاتبة: بسنت محمد محي الدين
الفصل الثالث عشر: لُعبة المراياسقط الهاتف من يد ليلى ليرتطم بالفراش، بينما تراجعت خطوة للخلف وجسدها ينتفض بالكامل. الكلمات التي سمعتها من المذيع كانت بمثابة حكم إعدام معنوي؛ (تصفية اللواء إبراهيم على يد الرائد الهارب مراد ومساعدته). التفتت نحو مراد وعيناها تفيضان بالدموع: "مراد.. هم قتلوه.. الرجل الوحيد الذي كان يعرف الحقيقة مات، والآن العالم كله يظن أننا قتلة!".لم يتحرك مراد من مكانه، لكن ملامحه تحولت إلى قسوة مرعبة، وضغط على قبضتيه حتى ابيضّت مفاصِله. اللواء إبراهيم لم يكن مجرد رئيسه في العمل، كان بمثابة الأب والقدوة، واغتياله بهذه الطريقة البشعة يعني أن اختراق العصابة وصل لأعلى المستويات في المديرية.خطا مراد خطوات واسعة نحو ليلى، وأمسك كتفيها بثبات شديد، وتحدث بصوت منخفض وعميق يحمل نبرة فولاذية: "امسحي دموعكِ يا ليلى. البكاء لن يعيد اللواء إبراهيم، ولن يثبت براءتنا. اللعبة الآن أصبحت شخصية، ومن خطط لقتل الرجل الذي حماني، سأدفعه الثمن غالياً.. لكن أولاً، يجب أن نتحرك بحذر أكبر"."تحرّك؟ إلى أين؟ صورتنا في كل شاشة تلفاز وعلى كل موقع تواصل! لو خرجنا من هذا البيت الريفي سيقبض علينا
الفصل الثاني عشر: الهروب من عنق الزجاجةتغلغل صوت مكبر الصوت الصارم عبر زجاج النافذة ليزلزل أركان الغرفة الضيقة: (الرائد مراد.. المكان محاصر بالكامل.. سَلِّم نفسك فوراً وإلا سنقتحم!). انقبضت ملامح مراد، وتحولت عيناه الصقريتان إلى جمرتين من الغضب؛ لم يكن خائفاً على نفسه، بل كان يشعر بمسؤولية مرعبة تجاه الفتاة التي تقف بجواره وترتجف كالعصفور."مراد.. هؤلاء شرطة، يعني من المفترض أنهم الأخيار صح؟ لماذا أشعر أننا في فيلم أكشن هوليوودي وأنا لست البطلة المستعدة للموت؟"، همست ليلى بصوت لاهث وعينيها تتسعان ذعراً وهي تتشبث بطرف قميصه."اهدئي تماماً يا ليلى، ولا تصدري أي صوت"، قالها مراد بنبرة منخفضة للغاية وفي غاية الحسم والتصميم. لم يضع وقتاً في التفكير؛ تحرك كالشبح نحو حقيبة جلدية سوداء مخبأة أسفل الفراش، فتحها بسرعة ليخرج منها قنبلتين صغيرتين من قنابل الدخان العسكري الكثيف، وجهازاً إلكترونياً صغيراً للتشويش على الترددات اللاسلكية.ضغط مراد على زر تشغيل جهاز التشويش، وفي ثانية واحدة انقطعت الاتصالات بين أفراد القوة المحاصرة بالأسفل، وساد الهرج والمرج في أجهزة اللاسلكي الخاصة بهم. وقبل أن يستو
الفصل الحادي عشر: ما وراء القانونتصلبت ملامح الرائد مراد كأنه تمثال من الجرانيت، وتحجرت عيناه الصقريتان فوق زجاج السيارة الأمامي وهو يستمع لكلمات اللواء إبراهيم المرتجفة عبر الخط المشفر. الكلمات كانت ثقيلة كالقنابل: (خيانة عظمى.. أمر قبض رسمي.. اختراق من الداخل). شعر بدمه يغلي في عروقه؛ هو الذي قضى عمره كله يضحي بحياته في العمليات الخاصة ويحمي تراب هذا الوطن، يُتهم الآن بالخيانة في ليلة وضحاها بسبب لُعبة قذرة حركتها رؤوس العصابة من خلف الستار."فندم! هذا مستحيل! أنا وليلى كشفنا لتوّنا سيرفراتهم وحمينا الملفات السريّة بالكامل ونقلناها لوزارة الداخلية! هناك مكيدة تُدبر في المديرية لإغلاق القضية وتصفيتنا!"، قال مراد بصوت جهوري حاد يحمل نبرة غضب مكتوم، بينما كان يضغط على عجلة القيادة بقوة كادت تهشمها بين يديه.وجاء صوت اللواء إبراهيم هامساً وبسرعة شديدة: "أنا أعلم ذلك يا مراد، وأثق بنزاهتكَ أكثر من نفسي، لكن الأوراق والمستندات التي زُرعت في مكتبك وفي حسابات ليلى البنكية تثبت التهمة بشكل قانوني لا ثغرة فيه. التوجيهات صدرت من جهات سيادية عليا والتحرك ضدكم بدأ بالفعل. اختفِ تماماً يا بني..
الفصل العاشرانطلقت سيارات الدفع الرباعي الثلاث خلف سيارة الجيب بسرعة جنونية، وأضواؤها العالية تكاد تعمي عين مراد في مرآة الرؤية الخلفية. كان الموقف يوحي بمعركة طاحنة بالأسلحة في وسط هذا الطريق الصحراوي المظلم، لكن الرائد مراد لم يمد يده إلى مسدسه هذه المرة. كان يعلم تماماً أن دخول مواجهة نارية مباشرة ضد ثلاث سيارات مجهزة في طريق مفتوح هو انتحار محتم، وأن الحفاظ على حياته وحياة ليلى يتطلب دهاءً عسكرياً خالصاً وليس مجرد إطلاق رصاص عشوائي."مراد! هؤلاء يقتربون منا جداً! سأغمض عيني وأتشهد فوراً، لو حدث لي أي شيء أخبر أمي أنني كنت أحبها للغاية، وأن طبق الكشري كان طموحي الأخير في هذه الدنيا الفانية!"، هتفت ليلى وهي تضع يديها فوق رأسها وتنكمش في مقعدها برعب شديد امتزج بعفويتها الكوميدية المعهودة."أحكمي ربط حزام الأمان وتشبثي جيداً بالمقعد يا ليلى، لن يموت أحد الليلة ما دمتِ معي"، قالها مراد بنبرة هادئة وثابتة بشكل عجيب زلزل خوفها، بينما كانت عيناه اللامعتان تلمحان لافتة ضخمة على بعد كيلومتر واحد تشير إلى منطقة ملاحات كبرى وممرات جبلية وعرة تستخدمها الشاحنات العملاقة فقط.بدلاً من الاستمرار
الفصل التاسع: مواجهة في عتمة الليلاستحالت الفيلا السرية في ثانية واحدة إلى مقبرة من الظلام الدامس بعد انقطاع التيار الكهربائي المفاجئ. لم يكن هذا الانقطاع طبيعياً بأي حال من الأحوال، بل كان فصلاً جديداً من فصول الهجوم المنظم والمدروس بعناية فائقة. ومع الرنين الحاد لتهشم زجاج الصالون، وتسلل أصوات الخطوات العسكرية الثقيلة بالداخل، شعرت ليلى بقلبها يقفز إلى حلقها. تلاشت فرحة النصر الإلكتروني تماماً، وحل مكانها رعب حقيقي جعلها تتجمد في مكانها خلف المكتب، عاجزة حتى عن التقاط أنفاسها أو الصراخ.بلمح البصر، وبتحرك تكتيكي أملته عليه سنوات الخبرة الطويلة في قطاع العمليات الخاصة، انقض الرائد مراد على ليلى في الظلام الدامس. وضع يده العريضة فوق فمها بلطف لكن بقوة كافية لمنع صدور أي صوت منها، وجذبها خفية خلف جدار خرساني عازل في زاوية الغرفة البعيدة عن الممر الرئيسي. همس في أذنها بأنفاس لاهثة وصوت منخفض للغاية كالفحيح: "لا تتحركي.. ولا تتنفسي يا ليلى. إنهم بالداخل، والمواجهة الآن صامتة تماماً. ثقي بي ولا تخافي".أومأت ليلى برأسها بضعف وسط العتمة الشديدة، وجسدها ينتفض كالعصفور المبلل تحت سترته العس
الفصل الثامن: معركة الثواني الأخيرةلم تكد العبارة المكتوبة باللون الأحمر القاني تستقر في وعي ليلى حتى شعرت ببرودة تجتاح أطرافها، وتلاشت ابتسامتها العفوية تماماً ليحل محلها وجوم مباغت. العداد الرقمي في زاوية الشاشة بدأ في العد التنازلي بقسوة لا ترحم: (04:59.. 04:58). الخطر هذه المرة لم يكن رصاصة ملموسة يمكن لمراد أن يتفاداها بجسده العريض، بل كان هجوماً برمجياً خفياً يتحرك عبر موجات أثيرية ليمحو الدليل الوحيد الذي يملكونه لإدانة تلك الشبكة الدولية."مراد! الحقني! السيرفرات تفعل تدميراً ذاتياً للملفات! التشفير بينهار والشفرة المفتاحية تتأكل قدام عيني! قدامنا خمس دقائق بالظبط والوزارة مش هتعرف طريق الناس دي تاني أبداً!"، صرخت ليلى وهي تقفز فوق المقعد الخشبي وتجذب جهازها المحمول لتبدأ أصابعها في النقر العنيف والمتسارع على لوحة المفاتيح، متحولة في ثانية واحدة من الفتاة المازحة إلى المحققة الإلكترونية الشرسة.تحرك مراد بسرعة مذهلة، وأصبح بجوارها تماماً يفصل بينهما إنشات قليلة. انحنى فوق كتفها وعيناه الصقريتان تلتهمان السطور البرمجية المتلاحقة على الشاشة بغضب عارم. "هل يمكنكِ إيقاف هذا البرو







