공유

40

last update 게시일: 2026-05-25 20:27:04

هرلين

بعد مرور عدة أشهر داخل نورفاي، تغيرت أشياء كثيرة.

لم يعد أحد ينظر إليّ كابنة بيتا القصر فقط…

بل كرفيقة الألفا الجليدي هيفان.

وفي اليوم الذي أعلن فيه أمام الجميع أنني رفيقته المقدّرة، تحولت المملكة بالكامل إلى احتفال ضخم.

القصر كان مضاءً بالأنوار الفضية والزرقاء، والثلج المتساقط بدا وكأنه يلمع تحت ضوء القمر.

حتى الموسيقى ملأت الأرجاء.

أما الملك الفريد والملكة، فبديا أسعد شخصين في المملكة.

الملكة عانقتني بحنان وهي تقول: — “كنت أعلم منذ البداية أن ابني لن ينظر إلى فتاة هكذا إلا إذا كانت قدَره.”

أما الملك فضحك بصوته العميق وهو يربت على كتف هيفان: — “أخيرًا وجدت من يستطيع التعامل مع برودك.”

حتى هيفان… ابتسم فعلًا تلك الليلة.

ابتسامة حقيقية جعلت قلبي يذوب.

وخلال الاحتفال، لم يتركني لحظة واحدة.

كلما اقترب مني أحد، كانت ذراعه تلتف حول خصري مباشرة، وكأنه يذكر الجميع أنني له.

وبصراحة…

لم أكن أمانع ذلك أبدًا.

ومع مرور الوقت، بدأت مسؤولياته كألفا تزداد أكثر.

أحيانًا كان يختفي لساعات طويلة داخل الاجتماعات أو مع المحاربين.

وأحيانًا كنت أستيقظ فلا أجده بجانبي، فأشعر بذلك الفراغ البارد فورًا.

لكن مهما انشغل…

كان يعود إلي دائمًا.

أحيانًا أفتح باب غرفتي فأجده هناك ينتظرني بصمت.

وأحيانًا أستيقظ في منتصف الليل لأجده يعانقني وكأنه لم يحتمل الابتعاد أكثر.

حتى جوليا كانت تقول دائمًا: — “مهما حاول، يعود إلينا في النهاية.”

ومع الوقت…

عاد كل شيء دافئًا ومريحًا بيننا كما كان.

صرنا نخرج معًا إلى الغابة، أو نجلس قرب البحيرة الجليدية، أو نقضي أمسيات هادئة داخل المكتبة بينما هيفان يتظاهر بالقراءة لكنه في الحقيقة يراقبني طوال الوقت.

لكن خلال الأسابيع الأخيرة…

بدأت أشعر بالتعب كثيرًا.

في البداية ظننت أن الأمر بسبب قلة النوم أو كثرة نشاطات القصر.

لكن الدوخة أصبحت تتكرر.

مرة في الحديقة.

ومرة أثناء التدريب مع أبي.

حتى أثناء الطعام، شعرت فجأة بأن العالم يدور حولي.

ولحسن الحظ، كان هيفان دائمًا يلاحظ قبل الجميع.

في إحدى المرات، كنت جالسة معه على مائدة العشاء عندما فقدت توازني فجأة.

لكن قبل أن أسقط…

أمسكني فورًا.

اتسعت عيناه بقلق وهو يهمس: — “هرلين؟”

طمأنته بسرعة أنني بخير، لكن القلق لم يختفِ من نظرته.

وخلال الأيام التالية، بدأت جوليا تتصرف بغرابة.

كانت سعيدة بشكل مبالغ فيه.

ثم أخيرًا همست داخلي ذات صباح: — “أعتقد… أننا سنصبح أمًا.”

تجمدت بالكامل.

— “ماذا؟!”

ضحكت جوليا بسعادة: — “أشعر بذلك بوضوح.”

وضعت يدي فوق بطني ببطء، بينما بدأت الدموع تتجمع داخل عيني دون وعي.

كنت سعيدة…

سعيدة بطريقة لم أعرفها من قبل.

ولذلك قررت أن أخبر هيفان بطريقتي الخاصة.

في تلك الليلة، وجدته داخل غرفتنا يخلع معطفه بعد عودته من اجتماع طويل.

اقتربت منه بابتسامة صغيرة بينما كان ينظر إلي بتعب واضح.

— “هيفان…”

رفع عينيه نحوي فورًا.

اقتربت أكثر ثم همست بخفة: — “ألا تشم شيئًا مختلفًا؟”

عقد حاجبيه باستغراب، ثم اقترب مني ببطء.

وخلال ثانية واحدة فقط…

تغيرت ملامحه بالكامل.

تجمد.

اتسعت عيناه الزرقاوان بشكل لم أره من قبل.

ثم نظر إلي بعدم تصديق حقيقي.

— “هرلين…”

خرج اسمي من شفتيه وكأنه لا يصدق.

ابتسمت والدموع داخل عيني: — “أعتقد أننا سنرزق بطفل.”

وفي اللحظة التالية…

عانقني بقوة شديدة حتى ضحكت، ثم حملني بين ذراعيه ودور بي داخل الغرفة لأول مرة دون أن يهتم ببروده المعتاد.

حتى هيف داخل عقله كان يعوي بسعادة هستيرية.

أما هيفان…

فبدأ يطبع قبلات سريعة فوق جبيني وشعري وهو يضحك بخفة نادرة.

— “حقًا؟”

أومأت وأنا أضحك ودموعي تنزل في الوقت نفسه.

ولأول مرة…

رأيته يبدو سعيدًا بالكامل هكذا.

وعندما انتشر الخبر داخل نورفاي…

احتفلت المملكة بأكملها.

الملك الفريد أعلن إقامة احتفال جديد.

والملكة بكت فعلًا من الفرح وهي تعانقني.

حتى أيان بدأ يتصرف وكأنه الحارس الشخصي لي، يمنعني من فعل أي شيء متعب.

أما هيفان…

فأصبح أكثر حماية وتعلقًا بي من أي وقت مضى.

وكأن وجودي أنا وطفلنا…

أصبح عالمه بالكامل.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    170

    من وجهة نظر أنجلي أجلسته قرب جذع الشجرة. بينما كنت أبحث بسرعة داخل الحقيبة. "أين وضعتها..." تمتمت وأنا أقلب الأعشاب. أخيرًا وجدت النبتة التي أحتاجها. سحقتها قليلًا بين أصابعي. ثم قربتها من أنفه. "تنفس ببطء." قلت له. رفع عينيه نحوي. وكانت نظرته غريبة. ضبابية. وكأنه لا يراني أنا. بل شخص

  • قلب من جليد    169

    من وجهة نظر أنجلي كنت أتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعني. هذا أفضل بكثير من البقاء هنا. داخل غرفة إيفان. بعد أكثر موقف محرج مر علي في حياتي. "أنجلي." رفعت رأسي ببطء. فوجدته ينظر إلي. وكانت هناك ابتسامة خفيفة في عينيه. ابتسامة مستفزة قليلًا. "لم أركِ خجولة هكذا عندما كنتِ تراقبين التدريب." اتسع

  • قلب من جليد    168

    من وجهة نظر إيفان بعد أن غادرت أنجلي... بقيت واقفًا للحظات أحدق في الوردة البنفسجية التي كانت تحملها. ذلك الشعور الغريب لم يتركني. وكل يوم أقضيه هنا... يزداد الأمر سوءًا. أو ربما... يزداد وضوحًا. "ها أنت هنا." التفتُّ لأجد لوكا يقترب. "ماذا تريد؟" سألته. فرفع كتفيه. "الأمير

  • قلب من جليد    167

    من وجهة نظر إيفان بعد أن افترقت عن أنجلي... عدت إلى غرفتي. لكن المشكلة... أن عقلي لم يعد معي. وقفت أمام النافذة. أنظر إلى البحيرة الفضية. بينما كنت أعيد ما حدث اليوم للمرة الألف. ثم توقفت عند لحظة واحدة فقط. رائحتها. أغمضت عيني. ما زلت أتذكرها بوضوح. رائحة الزهور. وتلك الرائحة الأخرى.

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status