共有

45

last update 公開日: 2026-05-25 20:44:51

هرلين

جلست بصمت أمام المدفأة الضخمة داخل ذلك القصر الغريب، بينما ألسنة النار تتحرك بهدوء أمام عيني.

لكن رغم الدفء…

كنت أشعر بالبرد.

ربما لأنني بعيدة جدًا عن نورفاي.

أو ربما لأنني لم أستطع التوقف عن التفكير بـ هيفان.

ضميت ساقي إلى صدري أكثر، بينما يدي استقرت فوق بطني بحماية.

حتى جوليا كانت هادئة بشكل غريب.

— “هل تعتقدين أنهم يبحثون عنا؟”

همست لها داخلي بصوت متعب.

لكن قبل أن تجيب…

تجمدت فجأة.

رائحة.

تلك الرائحة الباردة الغريبة نفسها.

رفعت رأسي بسرعة نحو باب القاعة، وقلبي بدأ يدق بعنف.

كان هنا.

مصاص الدماء.

أو الأمير… .

شعرت بالتوتر يعود فورًا إلى جسدي.

ماذا لو لم يسمح لي بالرحيل؟

ماذا لو بقيت عالقة هنا؟

حاولت النهوض قليلًا، لكن كاحلي ما زال يؤلمني.

وفجأة…

فُتح الباب.

لكن بدلًا منه، دخلت فتاة.

أو… ما ظننته فتاة.

كانت جميلة بشكل غريب، شعرها الأسود الطويل يتحرك بخفة، وفستانها الأبيض القديم جعلها تبدو وكأنها خرجت من حلم.

لكن الشيء الذي أخافني…

أن جسدها كان شبه شفاف.

تجمدت مكاني.

حتى جوليا همست بخوف: — “شبح…”

لكن الفتاة لم تنظر حولها.

كانت تحدق بي فقط.

وعيناها اتسعتا شيئًا فشيئًا، وكأنها لا تصدق ما تراه.

ثم خلال ثانية…

أصبحت أمامي مباشرة بسرعة أخافتني.

— “لينيا…”

همست بصوت مرتجف مليء بالصدمة.

رفعت يدها المرتجفة نحو وجهي وهي تهمس: — “يا إلهة القمر… لقد عدتِ…”

تجمدت بالكامل.

— “ماذا؟”

لكن قبل أن تقول شيئًا آخر، ظهر زاك خلفها فجأة.

كانت ملامحه باردة كعادتها، لكن عينيه ضاقتا فورًا.

— “إيلورا.”

قال اسمها بهدوء حاد.

التفتت إليه الفتاة بسرعة.

أما هو… فاقترب أكثر قبل أن يقول بوضوح: — “هذه ليست لينيا.”

ساد الصمت للحظة.

ثم أكمل بصوت منخفض: — “تشبهها فقط… ولن تكون هي.”

انخفضت عينا الفتاة بحزن واضح، بينما شعرت أنا بالقشعريرة تمر في جسدي.

من هي لينيا هذه؟

ولماذا الجميع ينظر إليّ وكأنني شبح عاد من الموت؟

بعد لحظات، اختفت الفتاة ببطء مثل الضباب، تاركة القاعة صامتة مجددًا.

أما أنا…

فرفعت عيني مباشرة نحو أمير مصاصين الدماء.

— “من هي لينيا؟”

تجمد قليلًا.

ثم استدار مبتعدًا وكأنه لم يسمع السؤال أصلًا.

— “لن يفيدكِ معرفة ذلك.”

عقدت حاجبي بضيق.

— “لكن—”

— “اتركي الأمر.”

صوته هذه المرة كان أخفض… وكأنه يحمل ألمًا قديمًا لا يريد لمسه.

صمتُّ أخيرًا.

وبعد لحظات ترددت قبل أن أسأله: — “هل… ستساعدني على العودة؟”

توقفت خطواته.

ساد الصمت لثوانٍ طويلة حتى ظننت أنه لن يجيب.

ثم أخيرًا قال: — “حين تستطيعي المشي جيدًا… سأعيدك.”

اتسعت عيناي قليلًا.

— “حقًا؟”

أومأ بهدوء. — “غدًا ربما.”

شعرت براحة صغيرة أخيرًا، حتى جوليا تنفست براحة داخلي.

وبعد لحظات صمت أخرى، جلست بشكل أريح على الكرسي ونظرت إليه بحذر.

— “أنا هرلين بالمناسبة.”

رفع عينيه نحوي للحظة قصيرة. — “أعرف.”

رمشت باستغراب. — “كيف؟”

لكنه تجاهل السؤال تمامًا.

— “وأنت؟”

تنهد بهدوء وكأنه غير معتاد على الحديث أصلًا. — “زاك.”

تمتمت الاسم داخلي.

زاك…

الغريب أن الاسم ناسب بروده تمامًا.

وبعد دقائق من الصمت، تجرأت وسألته: — “هل صحيح أن مصاصي الدماء انقرضوا؟”

تغيرت ملامحه قليلًا.

ليس غضبًا…

بل شيئًا أثقل.

اقترب من المدفأة ببطء، ثم بقي ينظر إلى النار وهو يتحدث.

— “منذ سنوات طويلة… بدأت الحرب.”

صوته أصبح أبعد، وكأنه يعود بذكرياته إلى مكان آخر.

— “السحرة… وبعض قطعان الذئاب تحالفوا ضدنا.”

اتسعت عيناي بصدمة.

— “لماذا؟”

ضحك ضحكة قصيرة خالية من الفرح. — “لأن الجميع يخاف مما لا يفهمه.”

ثم أكمل بصوت أخفض: — “قُتل الكثير منا… والبقية هربوا واختفوا.”

ساد الصمت للحظة قبل أن يضيف: — “أما أنا… فبقيت هنا.”

رفع عينيه نحو اللوحات القديمة داخل القصر.

— “بعد أن خسرت عائلتي… ورفيقتي.”

تجمد صوته عند الكلمة الأخيرة.

ورغم بروده…

شعرت بالحزن داخله بوضوح.

وكأنه ما يزال يعيش تلك اللحظة حتى الآن.

ثم فجأة قال بهدوء: — “اليوم كان عيد ميلادها.”

اتسعت عيناي فورًا.

وأكمل وهو ما يزال ينظر إلى النار: — “في مثل هذا اليوم… التقيت بها لأول مرة.”

تجمدت أنفاسي.

لأن…

اليوم أيضًا كان عيد ميلادي.

رفعت عيني نحوه بصدمة حقيقية، بينما قلبي بدأ يدق ببطء غريب.

أما زاك…

فبقي صامتًا، كأنه غارق داخل ذكرى لم يستطع الهروب منها حتى بعد كل هذه السنوات.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    99

    الكاتب… بعد انتهاء العشاء… بقي الجميع مجتمعين لبعض الوقت داخل القاعة الكبرى. ضحكات خفيفة… أحاديث هادئة… وصوت لافندر وهي تزعج الجميع كعادتها لكن بعد مدة… انسحب إيفان ولوكا إلى إحدى الشرفات الجانبية. كان الليل هادئًا… والقمر يضيء غابات نورفاي البعيدة. جلس لوكا على حافة السور الحجري وهو يش

  • قلب من جليد    98

    الراوي داخل أقبية قصر نورفاي، كان الهدوء يلف المكان… لكن ليس بالكامل. كانت لافندر منغمسة في الكتاب القديم، تقلب صفحاته بسرعة وهي تتمتم بكلمات غير مفهومة. بينما كان إيفان يقف خلفها، ذراعيه متقاطعتان، ينظر إليها بملل واضح. حتى ذئبه الداخلي “إيف” ظهر في وعيه وهو يتنهد: — “مصاصو الدماء هؤلاء… سيج

  • قلب من جليد    97

    الراوي مرت عشرون سنة على كل ما حدث… وتغيرت أشياء كثيرة داخل نورفاي. كبر الأطفال… وأصبح القصر أكثر صخبًا من أي وقت مضى. وفي أعماق غابة نورفاي… كان صوت القتال يهز الأشجار. قفز ذئب أبيض ضخم بسرعة مرعبة نحو هيفان بينما هاجمه ذئب رمادي من الخلف مباشرة. لكن هيفان فقط ابتسم ببرود. وفي اللحظة الت

  • قلب من جليد    96

    لينيا مرت الأشهر بسرعة غريبة… وكل شيء داخل قصر نورفاي أصبح مليئًا بالحياة من جديد. خصوصًا بعد ولادة إيفان. كان صغيرًا جدًا… لكنّه بالفعل يملك هيبة ألفا حقيقية حتى هيفان كان يتحول لشخص مختلف تمامًا قربه. أما هرلين؟ فكانت متعلقة بابنها بطريقة جعلتني أبتسم كلما رأيتها. وأحيانًا كن

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status