Share

الفصل الرابع

Penulis: Hadeer khalil
last update Tanggal publikasi: 2026-06-01 20:01:12

فى ذلك المقهى الليلى تتصاعد صوت موسيقاه الصاخبة متوالية مع الأدخنة المتصاعدة من أفواههم .. ضحكات ماجنة .. وأجساد تتمايل بفجر على نغمات الجنون .. هنا يضيع كل شئ جميل .. حتى الجمال يفقد رونقه بمجرد وجوده بمكان كهذا ..

يجلس بأريحية على الأريكة فى إحدى يديه كأسا من النبيذ يرتشفه دفعة واحدة .. وباليد الأخرى سيجارة ينفث دخانها بوجه من تجاوره ..

عماد علام ذلك الشاب الذى لم يترك للشيطان بابا الا وطرقه ..

بجواره فتاة ترتدى ملابس خليعة تظهر منها أكثر مما تخفى .. تلتصق به بشكل مقزز .. ويتمايل عليها بهيئة مزرية ..

قالت" نانى " بدلع

:- ايه يا عمدة مزاجك رايق يعنى النهاردة .. ايه اللى حصل

ضحك عماد وقال وهو يرتشف من كأسه

:- طبعا لازم أروق مش مشيتها من الشغل .. خليها بقى تلف وتورينى مين هيرضى يشغلها .. دة انا وصيت عليها حبايبى كلهم ..

قالت وهى تتناول السيجارة من يديه لترتشفها ..

:- يا بنى سيبك منها وطلعها من دماغك .. البت مش أدك ..

إحتدت نبرته قليلا ليقول

:- مين دى اللى أطلعها من دماغى .. دة فى أحلامك وأحلامها ..(إستعاد سيجارته منها ينفثها بشراهة) لازم أجيب مناخيرها الأرض .. أجيبها مذلولة تحت رجلى .. هفضل أحارب فيها وأقطع عليها كل الطرق .. مش هخليها قادرة تتنفس حتى .. لحد ما تيجى تطلب منى الرحمة..

نظرت له نانى بإستغراب

:- ياااه للدرجة دى .. ليه كل دة .. دى لو مراتك وخانتك مش هتبقى عايز تأذيها بالشكل دة ..

تطلع أمامه فى الفراغ .. وغمغم بحدة

:- مش أنا اللى تيجى حتة عيلة مفعوصة زى دى وترفضنى .. أنا "عماد علام" على أخر الزمن تيجى واحدة وتقف قصادى وتقولى لأ..

(ثم إستدار بوجهه لنانى وأكمل) دة أنا أفعصها برجلى ..

شعرت نانى بمدى غضبه فحاولت تهدئته فاقتربت منه تلف يداها حول عنقه بدلال لتقول

:- وأهى سابت القاهرة كلها ومشيت .. سيبها فى حالها وركز معايا بقى .. ولا الليلة كلها هتضيع على سيرة الست نور؟

نظر إليها بمكر وقال وهو يتفحصها بنظراته الجريئة

:- أركز معاكى اه .. لكن أسيبها فى حالها لا ... بقولك ايه ما تيجى نروح الشقة بتاعتى أهو نبقى براحتنا..

نظرت له بدلع وتقول وهى تقترب منه

:- ما أنت عارف يا روحى أنا مش بتاعت شقق ..(ثم اردفت وهى تمرر يدها على صدره) إنما يعنى لو مصمم ممكن نكتب ورقتين عرفى..

تطلع ليديها التى تعبث بقميصه .. فبدأت تشعل الرغبة بداخله ليقول مؤكدا..

:- وماله نكتب ورقتين وأنا هخاف يعنى..

ثم تحركا وهى تحتضن ذراعه بتباهى فتسير بخيلاء وسط نظرات متطلعة حاقدة ممن ظنوها إمتلكت زمام "عماد علام "...

********

سافر حسن فى الصباح لمتابعة الترتيبات الأخيرة للحفل الذى سيقام مساء اليوم بالقاهرة..بينما خالد وعمر سيحضران مع باقى العائلة..

كانت أميرة تجهز نفسها استعدادا لحفل الافتتاح ... ارتدت فستان بسيط للغاية من اللون البيچ .. المصنوع من الكريب الرقيق ..

يضيق من أعلى نزولا الى أسفل قليلا فيرسم خصرها ببراعة ثم يتسع بخفة طبقات التل لتجعلها كأميرات عالم الأحلام .. ارتدت وشاح من نفس اللون والخامة كحجاب لخصلاتها الليلية ليتناسب تماما مع سحرها المرهون بكحلة عينيها السودادين .. وملامحها الطفولية .. كان جمالها هادئ يلفت الانظار ببساطته .. ألقت على نفسها نظرة أخيرة بالمرآة .. فابتسمت برضا ولأول مرة عن مظهرها..وهل بعودته يد فى إستعادة ثقتها بنفسها

التى باتت مهزوزة بشكل واضح!!

استعدت أخيرا .. خرجت من غرفتها مبتسمة ابتسامة فَرِحة ربما لأنها شعرت أن ثقتها بدأت ان تلوح بنفسها مجددا..

او ربما لانه بالقرب مثلا..

كونه بالطابق العلوى ذو الشقة المنفصلة عن باقى المنزل حيث كان يسكن مع والديه بالماضى..

تفاجئت بوالدتها كانت بطريقها الى الغرفة فقالت وهى تدور حول نفسها بسعادة

:- ايه رأيك يا ماما.. شكلى حلو؟

.. كان سؤالا لا تريد عليه جوابا بنعم او لا...

.. بينما كان رجاء ان تؤكد أمها ما قالته..

.. ان تزيد فرحتها ببعض من المدح المحبب للفتيات..

نظرت لها حنان بتفحص قائلة :- خلصتى .. ايه دة انتى بردو عملتى اللى فى دماغك ولبستى الطرحة..

قُتلت الفرحة بعينيها.. وأُستبدلت بحزن حاولت إخفاءه كما تفعل دائما..

حزن..

نجحت أمها فى زرعه بجدية بأعماق قلبها..

حزن..

تكتفى عنه بالعزلة لتخفيه عن الجميع..

لم تجد ما تقوله..

كلماتها الهادئة لم تعد قادرة على كبح جماح ضيقها..

فماذا لو أظهرت بعض الغضب فى حديثها لعله يجدى نفعه...

قالت بحنق :- و ايه هيخليني اقلعها يعنى يا ماما ؟

لترد حنان بتهكم

:- انا مش عارفة ايه اللى خلاكي تلبسيها أصلا... يعنى الحاجة العدلة فيكى تغطيها

أجابت أميرة بضيق:- أنا لبسته علشان هو فرض علينا.. اما بقي ان حضرتك شايفانى وحشة فدي حاجة مليش دخل فيها .

ارتبكت حنان فهى لم تقصد ذلك قالت:- خلاص خلاص يلا إتأخرنا .

نزلت أميرة خلف والدتها تجر أذيال الألم.. فلا جدوى مما تفعل.. حنقت او ضاقت او حتى تغاضت..

فلا يتغير شئ...

لاحظ الجد رضوان الحزن الظاهر على وجهها فخمن ما دار بين أميرة وحنان فهو على علم أن الحجاب موضع خلاف بينهما وحنان ترى دائما ان أميرة ليست بقدر عالى من الجمال

لكن اليوم زادت نظرة الكسرة بأعين حفيدته المدللة.. ازدادت لمعانا وبريقا بالسويعات الماضية.. لكنها الأن تعود لقوقعتها الحزينة من جديد..

قال محاولا التخفيف عنها

:- ماشاء الله تبارك الله.. زى القمر يا أميرة شبه جدتك الله يرحمها و حجابك زودك فوق جمالك جمال ربنا يحميكى...

ابتسمت أميرة لجدها بامتنان فهو يد العون للجميع.. ولها بشكل خاص.. يشعرها دوما بتميزها.. كونها مختلفة.. جمالها ذو معايير خاصة..

معايير شرقية..

تزامنت خطوات دخوله المنزل مع نزولها من السلم.. فارتد للخلف قليلا وتصلب مكانه غير قادرا على الحراك.. يختلس النظر اليها بحرية.. هيئتها الملائكية تسيطر على قلبه بشكل مزرى.. تدفقات الدماء بقلبه تزداد بشكل مرعب.. حضورها بالنسبه الى عقله مرهق.. حاول جر قدمه للحراك.. لم يقوى قلبه على فعلها..

عليه ان يجبره على الخروج .. فإذا رآه أحد هكذا.. حتما سيثير الشكوك حولها.. وعند هذه النقطة أفاق العقل سريعا فلن يتحمل ان تُمس بسوء..

خرج من البناية وجد خالد ينتظر بسيارته ينظر اليه بابتسامة ماكرة وهو يدندن مع نغمات الأغنية التى يستمع اليها..

فالقى عليه عمر نظرة غاضبة وهو يجلس على المقعد المجاور له

وقال بتأفف محاولا ان يقلل من توتره فربما يكون رآه..

:- ايه مالك رايق كدة ليه..

أكمل خالد مع الأغنية مستفزا اياه.. فاستشاط عمر غضبا وأغلق المذياع بقوة.. فنظر له خالد ببرود وأكمل دندنة الأغنية وهو يعزف أنغامها على مقود السيارة (الدريكسيون)..

انتبهوا لصوت عمهم وهو يخبرهم ان يسبقوه وهو والباقون سيلحقون بهم بالسيارة الأخرى..

فانطلق السيارتين متجهون إلى مقر الحفل بالقاهرة .

بعد عدة ساعات وصلوا للحفل إستقبلهم حسن وأجلسهم علي الطاولة الرئيسية... إستأذن محمود من والده ليقف بجانب الشباب في هذا اليوم رغم جهله بأمور الشركات..

جلس رضوان ينظر للشباب بأعين فرحة فها هم أحفاده.. يقفون اليوم بعد أن أصبحوا من أشهر رجال الاعمال بالاسكندرية.. ليكملوا نجاحاتهم أيضا بالعاصمة يحمد الله دائما عليهم ويدعي لهم بالهداية وراحة البال والقلب...

بعد قليل انتبهت أميرة لصوت والدها ينادي عليها

:- تعالى يا أميرة.. نهضت أميرة مع والدها

:-عمك سليم عايز يسلم عليكي فاكراه ؟

ابتسمت أميرة لذلك الرجل فهي تتذكره جيدا

:- ازي حضرتك يا عمو

رحب بها سليم :-كبرتي يا أميرة ما شاء الله . كنتي بتيجي مع بابا وانتي اد كدة و تلعبى مع رؤي .

:-اه طبعا يا عمي.. هي عاملة ايه ؟ سلملي عليها كتير .

قاطعهم صوت إسلام قائلا بشئ من المرح:- طيب و أنا محدش هيسأل عليا...

إزى حضرتك يا عم محمود ؟

ثم التفت إلى أميرة و قال:- إزيك يا أميرة مش فاكراني ؟

:- لا الحقيقة مش فاكرة

قالتها باحراج

رد إسلام ممازحا

:- لا دة أنا كدة ازعل وأجيب ناس تزعل

إبتسمت أميرة بمجاملة ثم اردف

:- كنتي بتيجي تلعبي مع رؤي ومش بترضوا تلاعبوني معاكو

قال سليم :- بس يا إسلام بطل غلاسة إنت عايزها تفتكرك بالعافية

قالت أميرة بحرج :- انا اسفة والله يا عمى بس فعلا مش فاكراه

كان محمود ينظر الي الباب فوجد احدى الشخصيات الهامة يدخل الي الحفل فتوجه الي ابنته بالحديث قائلا

:- يلا يا أميرة اوصلك عند مامتك علشان اقابل الناس اللي بتيجي

قال اسلام محاولا استغلال الفرصة للوجود بجانبها لوقت أطول

:- اتفضل حضرتك يا عمي وانا هوصلها

كادت أميرة ان تعترض لكنه سبقها واشار لها بالسير معه

يتمتع إسلام بخفة الظل مما جعل أميرة تضحك كثيرا غافلة عن تلك الاعين التي كادت أن تحرقهما معا

أوصل إسلام أميرة إلى الطاولة و سلم على الجد رضوان و الام حنان وجلس معهم

شعر خالد بالنار التي تتأجج من أعين صديقه فابتسم بمكر قائلا

:- دة إسلام

التفت عمر له منتبها :- إنت تعرفه

حاول خالد اخفاء ابتسامته و قال

:-اه طبعا دة ابن سليم الهواري بس شاب لذيذ و دمه خفيف

نظر له عمر بغضب ثم هم بالانصراف فأوقفه خالد قائلا:- ايه يا بنى رايح فين ؟

تجاهله عمر او ربما لم يسمعه من الأساس.. فوحوش الغيرة فعلت برأسه الأفاعيل..

ثم اكمل طريقه متجها الي تلك الطاولة التي تجلس عليها أميرته مثلما كان يدللها دائما في طفولتهم .

سلم عمر علي الجميع ثم اتجه الي اسلام قائلا بغيرة واضحة لاحظها الجميع :- ما اتعرفناش بالاستاذ

اجابت أميرة مسرعة :- دة اسلام ابن عمو سليم صاحب بابا

نطقها لأسمه بهذه الأريحية جعلت نيران الغيرة تتأجج بقلبه.. حاول إخفاء غضبه ونجح فى ذلك

ثم رد متظاهرا بالمفاجأه:- والله..

قال اسلام بمرح ومد يده يسلم عليه :- طب يا أميرة مش تعرفينى عليه

نظر لها عمر بحدة.. نظرة أرعبتها.. رغم انها أعادتها لسنين طويلة..

كان حينها هو أمانها..

أعاد نظره الى يد إسلام.. ثم رفع بصره لأعلى لتلتقى بأعين الاخر.. سرح للحظات بوجهه

ماذا لو أصابه بعض الكدمات..

تورم طفيف بالعين اليمنى..

مع جرح غائر بالعين اليسرى..

ولا بأس بشق قطعى بشفتيه التى تنطق إسمها بأريحية مع إبتسامة لزجة يخصها بها..

لكمه جده بكتفه برفق ليفيق عمر من تلك الخاطرة التى رسمت على ثغره ابتسامة خطرة

فمد يده ليضعها بيد إسلام قائلا

:- انا أعرفك بنفسى.. عمر مراد ..

فهز إسلام رأسه مرحبا به لكنه مازال يتسائل من يكون بالنسبة اليها..

فقرأ عمر ما يدور برأسه بسهولة فقال

:- ما تيجى تقف معانا هناك وأهو نكمل تعارف..

ولم يدع له الوقت كى يفكر فتحرك جاذبا اياه بقوة.. بعد ان إستأذن جده للإنصراف

ابتسم رضوان على غيرة عمر الواضحة لكنه يعلم أن وراءه سر لا يريد البوح به

.. هل سيبقي السر سرا أم سيكتب له التجلي؟؟

رحب خالد بإسلام واستمروا بالحديث لفترة شعر فيها عمر بأن إسلام شخص خلوق و مرح لكنه لن يسمح له بالاقتراب منها مجددا .

جاء حسن الي خالد قائلا

:- رؤوف علام وابنه وصلوا

أجاب خالد بهدوء

:- ايوة عايزني اعمل ايه يعنى؟

رفع حسن حاجبه متعجبا هدوء خالد المعتاد فقال

:- يمكن بقولك كدة علشان تيجي تسلم عليهم مثلا؟؟

قال خالد موضحا

:- إنت عارف إنى مبطقش البنى ادم دة.. لا هو ولا إبنه فإبعدنى انا أحسن هبوظ الدنيا صدقنى..

ليرد حسن بتهكم

:- يا بني دة شغل.. انت هتناسبه يعني يا خالد

قطع حديثهم عماد علام متجها الي خالد مهنئا له رد خالد بشئ من البرود مما جعل الاخر يمتعض ويستأذنهم ويذهب إلى والده

:- انا مش عارف إيه كمية الغرور اللي في البنى ادم دة

أجابه رؤوف بشئ من الخبرة

:- هو مش مغرور بس كلامه قليل و دة سر نجاحه.. سيبك منه عملت إيه مع بت عمك ؟

:- هعمل إي يعني أنا وراها لحد متزهق وتيجى تحت رجلى

اجاب رؤوف بمكر

:- غشيم ... طول ما أنت بتضايقها عمرها ماهتحبك ...سيبها تشتغل و بعدين إحنا نتصرف... متقفش قصادها فهمها إنك واقف جمبها

ابتسم عماد ثم قال

:- أستااااااذ وهفضل اتعلم منك طول عمري .

انتهي اليوم بسلام وعادوا الي البيت الكبير عدا "عمر" فهو سيظل بالعاصمة لمتابعة الفرع الجديد.

*******

في صباح اليوم التالي ذهبوا كل لوجهته بعد تناول الفطار .

في الشركة:

في مكتب حسن:

اخرج حسن هاتفه ليجري اتصالا.

ايه يا ريس فين الشقة اللي قولتلك عليها؟

:-وجدت يا باشا ، شقة انما ايه حكاية وفي المكان اللي انت عايزه وبسعر لقطة كمان

:- لما نشوف.. ٱجى أشوفها إمتى؟

:- دلوقتي لو عايز يا باشا أنا موجود هناك

:- ماشي أنا جايلك سلام .

خرج حسن من غرفته ليجد سكرتيرته التى عّينها له خالد.. بل واصر على ان يختارها بنفسه..

فوقف أمامها قائلا

:- انا خارج أخلص مشوار مهم ولو خلصت بدرى هرجع تانى..

فأومأت رأسها وأعادت نظرها تتطلع الى الاوراق أمامها..

كاد حسن ان يخرج لكنه عاد اليها مرة أخرى فتطلع اليها قائلا

:- هو مش المفروض لما تلاقينى خارج من المكتب تقومى تقفى..

نظرت له ببلاهة وهى تعدل نظارتها السميكة على وجهها وقالت ببرود

:- اشمعنى يعنى .. افهم بس .. ايه الحكمة فى كدة..

فكر حسن قليلا برد مناسب فقال

:- إحترام مثلا

قالت له بسخرية

:- يعنى وانا قاعدة مش هحترمك مثلا..

حك حسن مؤخرة شعره بحيرة ونظر لها بتيه وقال

:- مثلا .. وجهه نظر بردو..

ثم خرج سريعا من أمامها..وأكملت هى عملها..

*******

أغلق السمسار الهاتف ثم جلس بجانب حارس العقار لحين وصول حسن

:- قولي يا ريس ابراهيم هو مين عيشتري الدور الاول ده

:- دة واحد تقيل اوي يا حسنين أكيد شكلو هيفتح شركة جديدة ..

بعد دقائق وصل حسن والقي التحية على السمسار وحارس العقار ثم صعدا الي الاعلي

:- ها ايه رأيك يا باشا

تطلع حسن للمكان من حوله باستحسان

:- عفارم عليك يا ريس المطلوب تمام

فقال الاخر بفخر

:- علشان تعرف بس يا باشا محسوبك دايما في الخدمة

:- ماشي خلصلي فيها وشوف امتي نكتب العقد

:- ثواني اكلم صاحبها وارجعلك علي طول يا باشا

اخذ حسن يتجول وينظر للشقة باعجاب

انتبه لصوت نسائي يقول:

:- لو سمحت هي دي الشركة الجديدة

اجاب حسن دون النظر اليها:- باين عليها مش كدة؟

تعجبت قائلة:- نعم!!!

:-نعم الله عليكي ، اه هي دي الشركة الجديدة في حاجة؟؟

إنفرجت أساريرها ثم قالت بحماس

:- طيب لو سمحت انا بدور علي شغل ومحتاجاه فعلا حتي بص السي في بتاعي صدقني مش هتندم

تمتم قائلا

:- والله يا واد ياخالد و بيضالك في القفص الشركة بموظفينها ....(ابتسم بسخرية واردف) دة خالد هينفخني

:- طيب بصي يا ....ثم نظر الى الملف بين يديه ثم اردف

:- بصي يا نور انا هشغلك وربنا يسترها علينا احنا الاتنين

لم تدرك نور ما السبب وراء كلماته تلك

:- طيب هنبدأ شغل إمتي

:- والله ما انا عارف بصي هاتي رقمك وانا هكلمك

رأي اليأس بعينيها اردف مسرعا والله مش بضحك عليكي بس... قطع حديثه صوت هاتفه معلنا عن اتصال من خالد

رد ضاحكا

:-ايه يا عم لحقت اوحشك ؟

:- انت فين يا أخرة صبري

:- انا في مكان انما ايه . اخيرا لقيتلك المكتب اللي قولتلي عليه .

رد خالد :- بجد طيب انت فين

:- انا في ... مستنيك .

بعد دقائق وصل خالد

تأمل المكان بحب وكأنه يرى أحلامه تمر أمامه كشريط سينيمائى..حلمه المجهول الذي لم يخبر أحدا عنه ولكن حان الوقت الان لتحقيقه فاق من شروده أخيرا ثم نظر إلى حسن وقال

:- مش عارف اقولك ايه يا حسن

فرد حسن بمرح

:- متقولش حاجة يا خويا فهمني بس ايه الدنيا معاك

:-هفهمك ...لفت انتباهه التي تقف معهم نظر لها باستغراب ثم أشار الى حسن قائلا

:-مين دي ؟!!!

:-دي نور ما انا ما قولتلكش اني عينتلك اسيستانت

قال خالد متعجبا

:-اسيستانت!!!

رد حسن ببلاهة

:- اه اسيستانت.. مساعدة يعني يا خالد

:- دة علي اساس اني مش عارف معناها فبترجمهالي!؟؟!

حاول خالد التحكم بغيظه فقال

يا بني انت تعرف حاجة عن المكتب دة ولا هيبقي متخصص في ايه ؟؟!!!!!!

اجاب حسن بتلقائية

:- لا

شدد خالد علي شعره و قال بنفاذ صبر

:- صبرني يا رب

نظر حسن الي نور قائلا

:- مش قولتلك ربنا يسترها علينا إحنا الاتنين

تحدثت نور باندفاع

:- في إيه حضرتك الموضوع مش مستاهل على فكرة.. قول مش عايزنى وخلاص بدل ما انت عمال تبهدل في الراجل كدة علي الفاضي.. وبعدين انا كنت شغالة في اكبر شركة ملابس في مصر انت الخسران

تعجب خالد لجرأتها وتلقائيتها ولكنه انتبه لحديثها و قال

:- كنتي شغالة فين ؟

اجابت

:- في شركة هشام هنداوي للملابس

:- عندك خبرة كويسة في المجال

ردت نور بثقة

:- اه طبعا و الاستاذ شاف السي في بتاعي

أخذ ينظر للملف الذي بين يديهثم قال

:- تمام بكرة تكوني موجودة هنا الساعة ٩

قالت نور بفرح طفولي

:- يعني أنا كدة خلاص إشتغلت

هز رأسه بالموافقة.. فرأي السعادة مرسومة علي وجهها فإبتسم بسمة جانبية حاول ان يخفيها و نجح فى ذلك..

******

وتتوالى الأحداث

ما هو السر وراء عمر

ماذا سيحدث بين خالد ونور

وماذا عن أميرة..

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث عشر

    دخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟نظر له رؤوف بضيق:- عايز ايه ياعمادجلس على الكرسى المقابل لوالده وقال:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك قليلا من نظرات والده:- مش هينفع تفضل داخلة خارجة براحتها كدة .. وانا موقف حياتى عليها بالشكل دةنظر له رؤوف بخبث وتحدث قائلا:- انت هتصيع عليا يالا .. ما انت متنيل على عينك ومتجوز البت بتاعت الكباريه يعنى مش موقف حياتك عليها ولا حاجةأسرع عماد مدافعا عن نفسه:- عرفى ... متجوزها عرفى يومين وهقطع الورقة وهنخلصثم سألههو انت عرفت منين؟:- ودة سؤال يتسأل لرؤوف علام!!!تحرك رؤوف من على مكتبه ليجلس أمام ولده واردف:- انا مش عايز حاجة تعطل فرح أخوك ... يعدى بس وبعدين انا هتصرف فى الموضوع ...حاول عماد تفهم ما قاله والده وقال:- وانتو قررتوا حتعملوا الفرح فين ولا لسةابتسم رؤوف بمكر:- وهى دى لما اعملها فرح فين اهلها اللى هيحضروا ... مستحيل ييجوا وهيخلوا الناس تتكلم علينا ...:- يعنى مش هتعمل فرح ل

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني عشر

    يجتاح الماضى خواطرنا .. فيصير كشبح يطاردنا .. خاصة اذا أردنا لفظه من حياتنا .. يلح علينا حتى لا ننساه .. وينجح دوما فى ذلك..ليترك داخلنا بقعة رمادية .. لا يُمحى أثرها حتى مع مرور الزمن..وماذا إذا نبشنا بالذكريات .. نحللها بدقة .. تفاصيلها المهمة.. أحداثها المؤلمة .. فوجدنا أسوأها زفه الينا اقرب أناس لدينا..ولكن يبقى السؤال المُلحهل علينا أن نأمل فى الآتٍ أم نخشى ان تتكرر الذكريات؟؟فى يوم شتوى سيطر عليه الهدوء نسبيا .. رياح خفيفة أخذت تضرب أجساد المارين بخفة .. تدغدغ مشاعرهم..على ممر صخرى طويل على شاطئ البحر يحتضن الأمواج ويتعمق الى الداخل عدة أمتار..يجلس خالد بعد أن صف سيارته وخلع سترته العلوية متناسيا إلحاح جسده طلبا للدفء .. يجلس بروح مهلهلة .. وآلآم مبرحة محلها القلب..على عقلك أن يصدق بأن الذكريات محوناها .. لا مكان لها بذاكراتنا .. لفظناها عن روحنا .. وما على قلبك سوى أن.. يتحمل..أخرج هاتفه من جيب بنطاله ووضعه على أذنه ليأتيه صوت الآخر مرحا:- حبيبى يا خلود .. كنت لسة هكلمكلم يجب خالد بل ظل يستنشق الهواء لعله يهدئ من لهيب قلبه.. تعجب الأخر ليقول:- خالد .. إنت كويس؟ليبت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الحادي عشر

    وصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى للشفاء ..وااااه على قلب يحارب محو اثار الماضى .. يجاهد كى يبقى إنسانا دون شوائب نفسية .. دون ضغائن عقلية ..يا ليت اللقاء كان فى الماضى .. كان قلبه لازال بكر .. كان ذلك السوى الحالم.. كان سيمطرها من عبارات الغزل التى تريح قلبها..كان سيعلمها أسس عشقه الأبدى .. لكن كيف لجريح من الهوى ان يكون لمصابيه طبيب..شعرت بنظراته فتخضب وجهها بالحمرة .. فأشاح ببصره عنها يلتقط أنفاسه ويحك ذقنه لإستعادة هدوءه .. ثم نظر اليها ثانية وقال لها بلباقة:- لو سمحتى يا نور ممكن تعمليلى قهوة مظبوط ..أسمها من بين شفتيه كنغمات موسيقى هادئة .. تلذذت بسماعه وطرب له قلبها .. تذكرت طلبه لتمتعض قليلا ولكن سريعا ما تخفى إمتعاضها وأومأت له بهدوء فأكمل طريقه ودخل غرفته ..تحركت نور بضيق و غمغمت لنفسها:- يعنى يوم ما يطلب م

  • قلبي بين أوتارها    الفصل العاشر

    كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمةلم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمةستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا لن تُلتف الا حول رقابهم...فى صالون قصر علام .. القصر الأشهر على الإطلاق بالعاصمة.. يتميز بأعمدته الفارهه وزينته الكلاسيكية .. غلب عليه لون الذهبصمم بإحترافية شديدة على يد أحد المصممين الإيطاليين المشهور بتصميماته المميزة ..اما عن ذلك الحائط المقابل لباب القصر الداخلى .. منقوش عليه صورة كاملة للقصر من الخارج كلوحة فنية عليهم الفخر بها ..جلس رؤوف علام وزوجته وعماد العائد من الخارج منذ وقت قصير ليجدهم يتسامرون فإنضم إليهم وجلس بجانب والدهلتهم أمه وتقول:- على فكرة حازم عايز يحدد الفرح وانا قولتله إنه لازم يجى يقولكم بنفسه..ترك رؤوف الجريدة من يده وتطلع لها بإهتمام وقال مستنكرا:- ليه هو كمان مش عايز يقولى؟!أشاحت له زيزى بيدها وقالت بتحفز:- سيبك من الكلام دة دلوقتى يا رؤوف .. ابنك لو محسس

  • قلبي بين أوتارها    الفصل التاسع

    جراح بقلب أضحى عليل.. فجراح الاحبة مؤذية.. تصيب صميم الفؤاد.. فتشعره بخدر يشمل حواسه سوى من ذلك الالم الذى يجتاح نفسه...فى غرفتها المبهجة تمتلئ بالالوان.. تحتوى على سرير صغير بجانب الشرفة.. وخزانة ملابس فى الجهة المقابلة مع مكتب صغير تبوح عليه بما يعتلى نفسها.. بئر أسرارها.. فليس لها أصدقاء مقربون فكثير من الخذلان يجعلنا نتجنب الجميع حتى لا نرهق انفسنا بالمزيد..حتى والدتها ففجوة كبيرة بينهم.. دوما تشعرها بأنها ليست جميلة.. تعلم أنها ليست فائقة الجمال.. لكن دوما ما تشعر بالرضا خصوصا مع ملامحها الشرقية الهادئة.. وشعرها الأسود الناعم الذى يزين جانبى وجهها ويصل الى أسفل ظهرها.. وكحلة عينيها التى تزيدها بريقا ولمعانا..جلست على فراشها ضامة ركبتيها الى صدرها تنظر من الشرفة تبكى بصمت كعادتها.. تتطلع للقمر الذى توسط ظلام السماء بحزن..يشبهها بوحدته.. إنفصاله عن الجميع.. متغافلة عن ان القمر بوحدته وعتمته ينير درب المحبين ليلاً..تذكرت ما حدث منذ عدة ساعات مع والدتهامنذ عدة ساعاتكانت تجهز نفسها بغرفتها ترتدى فستان رقيق من اللون الطوبى.. تزينه بعض الورود الصغيرة باللون الابيض والاسود..فبعد

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثامن

    فى ركن مخصص لأداء شعائره الدينية حرص على تصميمه بجميع الغرف ... ركن منزوى عن باقى الغرفة يحوى سجادة خضراء وإضاءة خاصة بلون خافت .. منضدة صغيرة بها عدد من الكتب الدينية للتفسير والسنة.يجلس الحاج رضوان بهذا المكان يتلو من آيات الله التى يخشع لها القلب وتستكين لها الروح وتهدأ بها النفس.دخل خالد ينادى جده بخفوت وعندما شعر به بالخلوة الدينيه زارت الابتسامة زاوية فمه .. فخلع نعليه برفق .. وجلس بهدوء و ورع يناسب هذا المكان .. إستشعر الجد وجوده رغم انه يواليه ظهره .. فصدق على كلام المولى ونظر اليه بحب ليقول خالد وهو يطالع المكان بشوق:- لو تعرف ياجدى انا متعلق بالمكان دة إزاى ... هتحس باللى بحس بيه كل ما باجى هنا .. رغم ان فى زيه فى الاوضة عندى بس بحس هنا بإحساس مختلف .. لو فى أقصى درجات حزنى بنسى كل حاجة مجرد ما رجلى بتخطى هنا..نظر له رضوان بدفء وحنان .. فخالد لا يعتبر حفيده بل هو حقا ابنه الذى رباه واعتنى به كثيرا .. كان يحرص على ان يرافقه بكل مكان يذهب اليه .. ربما لانه كان يخشى ان يصاب بمرض نفسى بسبب معاملة امه السيئة له .. فحاول ان لا يتركه كثيرا معها وهى ساعدته فى ذلك .. فهى لا تهتم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status