Teilen

الفصل الثالث

last update Veröffentlichungsdatum: 17.05.2026 20:52:40

يجلس بالمطار منتظرا لحظة العودة ... قرار إتخذه من سنوات .. وتحمل عواقبه ... ذكريات سعيدة ... رغم ما يشوبها ... ولكنه يحاول نسيانها ... ومن منا لم يشوب ماضيه بعض العكار ... رغم ذلك نكمل طريقنا غير عابئين ..

لحظات فارقة وهو يتأمل ما حوله وهو الى الآن غير مستوعب ما يحدث ... هل حقا سيعود؟!

يقف أندريس بجواره يشعر بمدى توتره فأراد ان يمازحه قليلا مخففا من حدة توتره ... ضربه على كتفه وقال

:- لما هذا القلق يا صاح .. إنها مثل وخز الإبرة فلا تقلق ...

نظر له عمر بإستخفاف

:- تعلم أن ما يفرحنى فى الأمر أنى سأستريح من سخافاتك تلك؟

قهقه أندريس وهو يقول مراوغا

:- هذا فى أحلامك يا صديقى ... فأنت تعلم أن ليس لى أصدقاء غيرك

وعليك تحمل أنت العواقب ..

ابتسم عمر لصديقه بحب وأكمل مشاكسا

:- كان هذا من سوء حظى ...

تابع أندريس نظرات عمر التى توقفت فى مكان معين يتطلع أمامه بإستغراب ... رآها تتخفى خلف أحد العمدان وتنظر له بدموع..فقال بألم ...

:- نعم حظك العسر هو من أوقعك فى وغد مثلى ... وفى غبية مثلها

جاءت الى هنا سرا حتى لا نراها ..

اعاد عمر نظره الى أندريس مواسيا له فقد إستشعر حجم المعاناة التى يعانيها صديقه

:- يوما ما ستكتشف حقيقة مشاعرها ... ستكتشف أنها حقا غبية ... لأنها كانت واهمة ... تركت الحقيقة من أجل الأوهام فقط..

عليك مساعدتها فى ذلك

ثم قال مشاكسا

:- سيخلو لك الجو بعد سفرى فإستغل فرصك جيدا يا وغد

إبتسم أندريس رغم الألم الذى يعترى صدره وقال

لا تقلق يا صديقى.. سنترك للأيام هذه المهمة.. المهم الآن أنت أعتنى بنفسك جيدا و..

قاطعه الصوت الذى أعلن عن إقتراب موعد إقلاع الطائرة..فودع الصديقين بعضيهما بحب وعشرة سنين وحان الآن موعد

الفراق ...

جالس الآن بالطائرة تجتاحه عاصفة من الحنين..

إعصار من ذكريات الطفولة..والكثير الكثير من الإشتياق..

الإشتياق لعينيها السوداوين..إبتسامتها الراقية..شعرها الغجرى المسترسل على كتفيها..عشق طفولته ومراهقته وشبابه وشيبه والى الأبد محفورة بالقلب..

سأعود..إلى أرض عشقك من جديد

سأعود..بعد إشتياق أذاب الحديد

سيعود الدفء إلى قلبى بعد أن صار كالجليد

سأعود...لكحلة عيناكى بعد أن كنت عنها طريد

سأعود إليكِ يا وطنى ولن أكون بعد اليوم بعيد

*******

بالأسكندرية....

سيقطع مسافة كبيرة كي يصل إلى بيتها عازما على أن تكون زوجته مهما كان الثمن ... سيتنازل كثيرا ليس من أجل شئ سواها... حب تُوج بصراعات عائلية ... وتحديات أشبه بالنهائيات للوصول الى كأس العالم للنفوذ والسلطة ... حب نبت بين شرور الأرواح المجاورة فهل ستظل نبتتها صالحة ... أم سيصيبها المس من شرٍ بات حتمياً..

وصل "حازم" إلى حى راقى من أحياء الاسكندرية نظر إلى العمارة جيدا ليتأكد أنها هى ... عمارة فارهة رغم آثار الماضى المحفورة على جدرانها ... عريقة كعشقه ... أصالتها كنفسه الواقعة بين براثين حبها ... بات مهووسا حتى بالمكان التى تسكن به ..

صف سيارته ثم إتجه إلى وجهته ... دق جرس الباب ذهبت سعاد لتفتح فهي على علم بمجيئه رحبت به وأدخلته إلى الصالون ....

و إستأذنت ثم عادت بعد أن أحضرت كوبا من العصير مقدمة إياه لخطيب ابنتها التى طالما كانت تعتبره كولدها و لكن دائما تعكر الخلافات صفونا

. قطع الصمت قائلا

:- أكيد حضرتك عارفة أنا جاى ليه؟

ردت سعاد بهدوء

:- عارفة يا حازم .. زى ما انت عارف موقفى بالظبط من الجوازة دى

تحدث حازم وبدأ القلق يشوبه

بس حضرتك كنتى موافقة .. أنا فاكر يوم خطوبتنا حضرتك كنتى فرحانة إزاى ..

:- الكلام دة قبل المشاكل اللى حصلت بعد موت عمك .. إنت عارف أبوك وأخوك وأمك .. زيزي هانم عملت فينا ايه ..

إقترب منها بتودد وقال

:-وأنا مالى يا سوسو بالكلام دة .. مش دايما تقوليلى إنى إبنك اللى مخلفتهوش .. راح فين الكلام الحلو دة .. ولا هو كان كلام وخلاص؟!

نظرت له سعاد بحب..فهو محق كانت دوما تكن له مشاعر أمومية خاصة .. لم يرزقها الله الذكور .. فأعتبرته ولدها التى لم تنجبه .. وهو أيضا كان يعاملها بخصوصية كانت منبع أسراره ومأمنها..لكن دوما ما تفرض علينا فروضها .. فنفترق ..

عبثت بشعره كما كانت تفعل دوما ليبادلها إبتسامتها وقالت

:- مش كلام يا حازم وإنت عارف دة كويس .. أنا اللى مربياك .. لتكون فاكر زيزى هانم بتعرف تربى .. كانت فلحت فى تربية الكبير .. بلاش خيبة..

فقهقه على حديثها التى كانت دوما تقوله بالماضى..

ليقول مستعطفا إياها..

:- طب وبعدين يا سوسو مش هترأفى بحالى المسكين وتجوزينى بنتك بقى؟

عاد القلق يراودها من جديد

:- هجوزهالك بس بشرط..

قال متسرعا

:- تحت أمرك فى أى حاجة بس جوزهالى والنبى

أجابته بجمود

:- بنتى مش هتتجوز فى قصر علام..

تطلع لها بإستغراب ولبرهة شعر ببلاهته .. لا يعلم ماذا تقصد .. سؤال لاح على عقله .. إذن اين ستسكن؟!

قاطعت تفكيره لتردف بحزم لا جدال فيه..

:- تجيبلها شقة بعيد عن أهلك..

بدأ القلق يشوبه من جديد بعد أن بدأ الاطمئنان يتسلل الى قلبه فقال بتوتر

:- بس حضرتك عارفة إن بابا وماما مش هيوافقوا إنى أعيش بعيد عنهم .. وبعدين دول إتغيروا جدا صدقينى مبقوش زى الأول .. دول فرحوا جدا لما عرفوا إنى جاى أحدد ميعاد الفرح..

إبتسمت سعاد بإستهزاء

:- لو كانوا إتغيروا فعلا زى ما بتقول .. كانوا هييجوا معاك يحددو ميعاد فرح إبنهم زى أى إتنين فرحانين إن إبنهم هيتجوز..

أخفض رأسه بأسف .. يعلم أنها محقة..فاردفت بحزم ..

:- أنا اللى عندى قولته يا حازم .. انا هتنازل وأوافق على الجوازة دى رغم كل اللى حصل ومازال بيحصل من أخوك .. إنت كمان تتصرف وتوافق على شرطى..

حاول التفكير بطريقة تجعلها تتنحى عما برأسها فلا يجد أمامه سواها .. ولكن هل كانت تعلم عهد بما تنويه أمها .. وإذا كانت تعلم لما لم تخبره حتى يعد عدته مسبقا .. فقال

:- هى عهد عارفة الموضوع دة؟

ردت بنبرة حادة غاضبة

:- إيه يا حازم .. أنا اللى بتكلم هنا .. ولا إنت فاكر علشان وافقت إن الجوازة دى تكمل تفكر إن عهد ممشيانى على مزاجها .. شكلك نسيت سعاد .. دة أنا أجيبها تحت رجلى وأكسرلها رقبتها كمان

بس أنا اللى مبحبش أستخدم الاسلوب دة مع بناتى .. هى قررت وأنا إحترمت دة .. بس من حقى أنفذ بطريقة تخلينى على الاقل مطمنة إنها بعيد عن أهلك ..

هدأت قليلا وأخذت نفسا عميقا ثم قالت بهدوء

إسمعنى يا حازم .. أنا مش جاية عليك لا سمح الله ولا بطلب منك حاجة فوق مقدرتك .. بالعكس أنا كل اللى طلبته شقة بعيدة عن قصر علام .. من حقى أبقى مطمنة وهى بعيد عنى .. ومن حقى كمان أشوف إنت هتقدر تعمل إيه علشانها ..

زفر حازم بحزن فهو على علم بأن هذا الأمر مستحيل ولكن عليهم التحدث مع والديه مهما إقتضى الأمر

حاضر يا مرات عمى .. هعمل كل اللى إنتى عايزاه .. بس إوعدينى إنى لو عملتلك اللى إنتى عايزاه يكون الفرح آخر الشهر دة ..

أومأت له برأسها

:- وأنا موافقة

دخلت نور وألقت عليهم السلام وجلست بجوار أمها .. حاولت السيطرة على إنفعالاتها فهى لم تعد تشعر بالأمان بوجود أحد منهم

:- إتفقتوا خلاص؟

أومأ لها برأسه وقال

:- إن شاء الله الفرح هيكون آخر الشهر ..

:- على خيرة الله .. بس عايزة أقولك كلمتين يا حازم تسمعهم كويس .. عهد أمانة فى رقبتك .. إنت اللى مسئول عنها قدامى .. يعنى لو يوم بس عرفت إنها زعلت متلومش غير نفسك ..

شعر بالضيق من نبرتها الحادة فحاول التجاهل .. قال متصنعا المرح

:- عهد دى فى قلبى وعنيا .. ولا إنتى لسة هتعرفى دة دلوقتى؟!

ابتسمت له بخفوت .. تشعر بالقلق من المجهول .. لكنها تحاول أن تطمئن نفسها لا من اجل شئ سوى .. سعادة أختها.

********

فى قاعة الإجتماعات بشركة رضوان:

اجتمع رؤساء اقسام الفرع الجديد وعلي رأسهم الحاج رضوان وولده محمود و أحفاده خالد و حسن وتم مناقشة جميع الأمور الخاصة بالفرع .

بعد قرابة ساعة من الزمن انتهى الإجتماع و انصرف الجميع ، جلست العائلة تتحدث مع الجد بخصوص حفل الإفتتاح للفرع الجديد بالقاهرة..قاطعهم طرق علي الباب أمر الجد من بالخارج بالدخول ليدخل بهيبة طاغية وأناقة راقية..يشبه خالد بحد كبير سوى من عينيه الزيتونيه الدافئة .. "عمر مراد" حفيد الحاج رضوان

فأمه ناهد رضوان .. الابنة الوحيدة للحاج رضوان والتى ماتت بحادث مع زوجها مراد وأخيها حسين والد خالد..

تفاجأ الجميع .. رغم أن من أمره بالعودة هو جده بنفسه..لكنه لم يتخيل انه سيلبى طلبه بهذه السرعة .. أما خالد ابتسم بسمة واثقة .. فالان تأكدت ظنونه فقد كان على يقين أن جده لن يأمن لأحد خارج العائلة بإدارة الفرع .. وقف الجميع وسلموا عليه بحب..

ثم إتجه الى الجد واقترب منه ببطء يتطلع بخطوط الحزن التى رسمت تجاعيد بوجهه .. دموع ترقرقت بعيناه .. مال قليلا ليلثم يد جده بشوق طويل .. ثم ارتمى بأحضانه .. فالتقفه الحاج رضوان بدموع لم تجف منذ رحيل الأَحبة ولكن دوما ما نجبر أنفسنا على الصمود..

جلس عمر بجوارهم ليطلعه حسن على ملفات الفرع الجديد الذى سيفتتح خلال يومين..نظر محمود لوالده وقال

:- كنت سيب عمر إنهاردة يا بابا..حتى يرتاح من السفر..

نظر عمر الى عمه بحب وأكمل

:- متقلقش يا عمى انا مش تعبان وبعدين أنا واخد على الشغل..متقلقش عليا.

تطلع الجد لهم بفخر فقال لولده

:- يلا بينا إحنا يا محمود وهما هيخلصوا ويحصلونا على البيت

أومأ محمود لوالده وانصرفا.. تاركين خلفهم رفقاء حكم عليهم الزمن أن يذهب أحدهم لوجهة ليست بوجهته.. وفراق كان مقدرا لهم..

*******

فى أحد النوادى المشهورة بالأسكندرية

قرر الرفقاء الثلاثة إستعادة ولو جزء من أيامهم السابقة معا

فإتفقوا على الذهاب الى النادى الذى إعتادو اللجوء إليه دوما فى الماضى

فجلسوا يتحدثون ويتذكرون فترة طفولتهم

قال عمر بمرح :-فاكر يا ابو علي الواد خالد دة كان تقيل ازاي.. البت تبقي هتموت وتكلمه وهو ولا هو هنا

اجابه حسن بتأكيد :- و لسة زي ما هو وحياتك ... وبعدين دة علي أساس إنك كنت بتعبر حد ما أنت نسخة منه .. سبحان الله فولة واتقسمت نصين

. ثم اردف بثقة

:- مش عارف مش طالعين زيي ليه فرفوش و دمي خفيف والبنات كلها هتموت عليا

إنفجر خالد وعمر على طريقة حسن

ثم أردف حسن بمرح

:- طب ما تحكيلنا يا عمر ... أخبار المكسيك معاك ايه .. وبنات المكسيك .. وجمال المكسيك .. وحلويات المكسيك .. قوللى بذمتك محبتش واحدة من هناك ؟

توتر صوت عمر قليلا .. لكنه حاول التحكم أخيرا وتحدث بطريقته المشاكسة المعتادة

:- كتيييير ... يابنى مفيش بنت فى المكسيك موقعتش فى غرام العبد لله

تمتم خالد بخفوت وهو يتطلع أمامه كأنه يحدث نفسه

:- المهم العبد لله وقع فى غرام ميــن يا ترى!؟

نظر له عمر بتوتر ليقابل نظرات خالد الهادئة كأنه لا يعلم شيئا

فأردف حسن ممازحا :-

طب فين طيب .. دة أنا قولت أول ما هتنزل هتيجي تترجاني علشان أجي معاك وأخطبلك واحدة من هناك .. ويكون ليها اخت قمر كدة علشان انا اخطبها..

نظر له بسخرية ثم قال وهو يشير علي خالد

:- طب والغلبان دة مفكرتش اكون جايبله واحدة في الشنطة يخطبها هو كمان

ابتسم خالد على مشاكستهم ..ثم قال وهو ينهض مستعدا للرحيل

: - لا يا خويا انت و هو محدش لي دعوة بيا انا مش عايز حلال عليكو إنتو بنات العالم كلهم .. و يلا بينا بقي علشان جدي مستنينا علي الغدا

قال عمر بتردد

:- بلاش انا يا خالد انا عايز اروح ارتاح شوية انا جيت من السفر عالشركة علي طول

رد خالد بحزم

:- مفيش اعذار انت عارف ان جدك مأكد عليا ولا انت عايزه يزعل منك..وبعدين ما وحشكش أكل دادة كاريمان ولا إيه؟

ليقول حسن

على رأيك دة تلاقى جده قالها إن عمر وصل وزمانها عاملاله وليمة فى البيت..

ابتسم عمر بهدوء وانطلقوا الى بيت العائلة..

********

في البيت الكبير :-

أوصي الحاج رضوان زوجة ابنه بتحضير جميع انواع الاكل الذي يفضله عمر .

كانت أميرة بالحديقة تهتم بزهورها كما تفعل دوما منذ صغرها فهي معهم تنسي كل شئ

احيانا نهرب من واقعنا .... من كل ما يؤذينا إلى أشياء بسيطة ننسى بها آلامنا التي سببوها لنا اقرب أناس لدينا

انتهت أخيرا من الاعتناء بصغيراتها من الورود ... فهمت بالدخول لكن استوقفها شعور غريب .... شعور يحثها على الانتظار ولو قليلا لكنها تجهل لماذا ... انتبهت لصوت سيارة .. شئ يجبرها ان تنظر للخلف فنظرت .... فوجدت خالد يصف سيارته أمام المنزل .. زادت دقة قلبها تنبهها بأنه قريب.. .. .. انتابتها الصدمة عندما رأته يدخل الى البيت مع خالد وحسن..

هل عاد مجددا ؟ أما كفاه عذابى فى البعد فيزيده بقرب ؟

لحظات لم تستوعب ما يحدث ... متى عاد ولما؟

فرت إلى الداخل هاربة مكذبة لعيناها إنتبهت لصوت جدها يناديها

:- أميرة تعالى حبيبتى بتجري كدة ليه ؟

تلعثمت أميرة لا تدرى بماذا تجيب :- أأ أصل

ضحك الجد عليها وقال

:- تعالى هنا جمبى ثم صاح مناديا لتحضير الغداء

دخل خالد ومعه حسن وعمر ملقيين السلام على الجميع

وقعت عينيه عليها .... فتبعثرت أشلاء قلبه من جديد..

كاذبون حين قالوا البعيد عن العين بعيد عن القلب .. فلم تكن بعيدة يوما ...

يراها الآن كما انه لم يفارق أبدا ....

انتفض قلبه لرؤية عينيها ... ترتدى فستانا يشبهها حتي حجابها الذي ارتدته مؤخرا ما زادها بعينه الا جمالا .. دق قلبه طبول الحرب على تمرده .. فتقافز فرحا لرؤياها .. أميرته وملكة فؤاده.. حب طفولته الذى نما بداخله دون أن يدرى .. يقف متجاهلا رغبة ملحة لجذبها بين أضلعه حاول التماسك والتحكم بنفسه ..

لم يشعر بقدماه التى قادته اليها ببطء وخطوات غير محسوبة.. كأنها تعرف طريقها..

حاول التحدث أمام كحلة عينيها التى تهلك أخر طرق الصبر لديه

:- إزيك يا أميرة مبروك الحجاب

اخفضت عينيها متجنبة النظر إليه يكفيها قلبها الذى يتراقص فرحا لرؤيته..

:- الله يبارك فيك ، حمدلله على السلامة

وآآه على سيمفونيات صوتها التى تطرب أذنيه .. وقلبه كمتسول يطلب المزيد من همسات صوتها العذب

رد مبتسما

:- الله يسلمك

دخلت حنان مرحبة به و قالت

:- يلا اتفضلو الغدا جاهز

تناولوا الغداء في جو أسري ملئ بالحب

بعد قليل من الوقت أنهو غداءهم وانصرفو الي الحديقة للجلوس معا كما كانوا يفعلون دوما

اخذ الجد ينظر لاحفاده وهم يتسامرون ويضحكون ابتسم بحزن ثم قال :- ياااااه ياولاد فكرتوني بأيام زمان .. أيام حسين ابنى و مراد ابن أخويا الله يرحمهم ضهري إتكسر بعدهم ... بس أهو ربنا كرمنى بأحفاد اشد بيهم ضهري ويكونوا سندى وعزوتي .. نفسي تفرحوني بقي وتتجوزوا و تشوفوا حياتكم .

اقبلوا الثلاثة علي جدهم وقبلوا يديه ورأسه و دعوا له بالعمر المديد .

عادوا لمجالسهم ثم قال الجد بجدية :-

ها يا شباب هتعملوا ايه بكرة ان شاء الله

رد خالد بتوضيح :- بعد اذنك يا جدي ، حسن هيسافر مع عمر الصبح علشان الترتيبات الاخيرة وانا هفضل هنا اخلص شوية شغل و اوصل حضرتك الحفلة

قال الجد موضحا

لأ خلى عمر معايا اشبع منه قبل ما يسافر القاهرة .... حسن يسافر الصبح وعمر هيجى معانا بالليل ..

تمم الجميع على ما قاله الحاج رضوان

فهز الجد رأسه بأريحية لما قيل قائلا:- يلا علي بركة الله.

꧁꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂꧂

ومن هنا تبدأ قصص الأبطال فى التجلى..

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس والثلاثون

    أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع والثلاثون

    2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث والثلاثون

    يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني والثلاثون

    وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الواحد والثلاثون

    دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثلاثون

    نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس والعشرون

    *******فى هذا المكان الذى يقضى فيه لياليه الماجنة معها .... من منحت نفسها لقب زوجة تحت الطلب بعقد عرفى ... سلمته به نفسها كى تنعم بقربه ...تتمايل بميوعة على نغمات أحد الأغانى الشعبية التى قامت بتشغيلها ... لتشعل نار المتعة والتغيير ... فتهادت على الموسيقى الصاخبة ... وصوت خلخالها يضرب الأرض بيصدر

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع والعشرون

    تائهون نحن على طرقات ... غافلون عن الحقيقة دوما ... باحثون خلف السراب ... فتصفعنا الحياة ... لتفيقنا من غفلاتنا ...فنستعيد رشدنا بعد ضلالنا ... أحيانا يكون قد فات الاوان ...وربما تمنحنا فرصة أخرى ... رغم بقايا الماضى التى تظل منثورة فى ذاكرتنا ....بعد أن تركها طويلا تستريح مما حدث ... ترفض التحدث

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث والعشرون

    كم آلمتها كلمته ... دعست على جرحها الدامس بقلبها ... فردت بإبتسامة خافتة:- يمكن أكون كدة فعلا ... بس انا فعلا مش بحب الزحمة ...رد بإبتسامة ودودة:- انا بقى عكسك تماما ... بحب الناس والزحمة والدوشة ... بحب اتكلم وأعرف مشاكل الناس ... ما هى شغلتى بقىقالت أميرة مستفهمة:- ليه أنت بتشتغل ايهعدل من

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني والعشرون

    ترفض دوما تلك الإطلالات الناعمة ... لكن اليوم بدا الأمر مختلفتأنقت ببلوزة من الستان باللون الكريمى الهادئ بازرار من الأمام ذو أكمام تسبق الرسغ بسنتيميترات قليلة ... وتنورة من نفس اللون والخامة لكنها ذات طبقات عدة جعلتها منتفخة قليلا ونقوشات من اللون الفيروزى الرائع بأسفلها ... لم تستطع التخلى عن ح

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status