เข้าสู่ระบบفتحت المحاداثات لتصعق وتتسع عيناها بذهول ورعب مما رأت!
كانت ليلى ترسل لحسام رسائل ومقاطع صوتية كثيرة في منتهى الوقاحة، وقلة الذوق، والتحقير من شأنه ومستواه المادي: "أنت مش قادر ولا هتقدر في يوم تعيش عاليا في نفس مستواها اللي اتعودت عليه!" "أنت فين وهي فين يا بشمهندس؟ فوق لنفسك!" "ده مصروفها الشهري واللبس بتاعها قد مرتبك في سنة كاملة وأكتر!" "عاوز تاخدها تسكنها فين؟ في العشوائيات وحواريكم؟" "أختي بتتكسف منك ومش بتحب تحرجك وتصغرك بس!" "عاليا لسه بتحب حازم لحد النهاردة، وواخداك أنت مجرد تسلية وكارت عشان تغيظه وتندمه، وهترجع لحازم أول ما تتاح لها الفرصة.. وأنت في الآخر هتطلع الخسران الوحيد والملعوب بيه!" "أنا وأنت زي بعض بالظبط.. اتضحك علينا من نفس الشخص!" "عاليا مش ملاك وزي ما أنت شايفها ومغفل.. أنا أختها وأدرى منك ببلاويها!" "أنت عارف هي وحازم سابوا بعض ليه أصلاً؟ أكيد مقالتلكش الحقيقة الشنيعة!" والكثير والكثير من الرسائل المكتوبة، والمقاطع الصوتية التي وجدت من بينها المقطع المسجل لحوارها مع أمها عن الشقة! لم يسعفها الوقت لتقرأ أو تسمع كل هذا الكم الهائل من السموم لأن حسام كان عائداً، لكنها وبسرعة البرق أخذت لقطات شاشة (اسكرين شوت) بهاتفها لبعض الرسائل والمقاطع الصادمة. والغريب والمبهر في الأمر.. أن حسام لم يقل لها أي شيء عن هذا أبداً، ولم يتغير في تعامله معها قط، ولم يرد على رسائل ليلى بحرف واحد بل كان يتجاهلها تماماً كأنها حشرات! لم يداخله الشك فيها بل زاد تمسكاً بها. تنهدت عاليا بعمق وشعرت أن حبه يعلو في قلبها أكثر وأكثر؛ فهو رجل يستحق العشق وبجدارة. أفاقت عاليا من شرودها ودموعها المكتومة على يد حسام وهي تهز كتفها برفق وقلق: — حسام: عاليا.. مالك يا حبيبتي سرحانة في إيه كدا وعينيكي لمعت؟ الشغل برضه؟ — عاليا (وهي تحاول الابتسام): هاه؟ لا أبدًا مفيش حاجة.. هنمشي ولا إيه؟ — حسام: تعالي نروح نتمشى شوية على الكورنيش ونشم هواء نظيف. — عاليا: اوكي.. يلا بينا. خرجا للتمشية معاً، وبعد فترة قصيرة من الوقت الحالم، أوصلها حسام بسيارته حتى باب الفيلا، وودعها وذهب هو الآخر متجهاً لمنزله. دلفت عاليا إلى الفيلا بخطوات ثقيلة مجهدة، وعلامات الحزن والكسرة بادية على وجهها الرقيق. لمحتها الأم نادية وهي تجلس في الصالة، فنهضت وقالت بقلق: — الأم: تعالي يا عاليا.. مالك يا بنتي داخلة كدا وشك مقلوب؟ أنتي اتخانقتي مع حسام برا ولا إيه؟ وشك متغير خالص ومتدمرة! — عاليا (بنبرة مخنوقة بالدموع): لأ يا ماما.. متخانقناش خالص، وحسام حتى لو اتخانقنا مستحيل يسيبني أمشي أو أنام وأنا زعلانة منه.. حسام طيب أوي. — الأم: طيب في إيه بالظبط؟ تعبانة؟ حاسة بأي وجع يا حبيبتي؟ انفجرت عاليا في بكاء مرير وارتمت في حضن أمها تختبئ من غدر العالم، وقالت بصوت متقطع: — عاليا: تعبانة أوي.. تعبانة أوي من جوايا يا ماما! قلبي بيوجعني! وفي هذه اللحظة بالذات، كانت ليلى تهبط درجات السلم بكبرياء، ففوجئت بعاليا تبكي بحرقة في حضن والدتها، فابتسمت بسخرية وتهكم وقالت بصوت مرتفع: — ليلى: أهو.. بدأنا كالعادة حنان الأمومة الدافي اللي مش بنشوفه في البيت ده ومعمول ومخصص بس للهانم عاليا! نفسي أعرف بجد يا بت أنتي.. بتتسهوكي وتتمسكني عليهم كلهم إزاي كدا؟ علميني الصنعة طيب عشان أعرف أعمل زيك ويحبوني! رفعت عاليا رأسها من حضن أمها، وعيناها حمراوان وتفيضان بالدموع الغاضبة، لكن ملامحها تحولت فجأة إلى القوة والصلابة الزائفة. مسحت دموعها، وجذبت هاتفها بسرعة من حقيبتها، وفتحت الصور والرسائل التي نسختها من هاتف حسام، ووجهت الشاشة مباشرة أمام وجه ليلى المصعوق! وفتحت مقطع صوتي بصوت ليلى وهي تحقر من حسام وتكذب. — عاليا (بصوت حاد قوي زلزل الصالة): حاضر.. هعلمك حالا وثواني! شوفي الصور والرسايل والتسجيلات دي كويس.. وواضح فيها صوتك وأنتي بتسجليني أنا وماما وبتوقعي بيني وبين جوزي! عرفتي بقا أنا بتسهوك إزاي يا ليلى؟! وعرفتي مين فينا اللي مريض وناقص؟! تغير وجه ليلى تماماً، وتراجعت خطوة للخلف شاحبة اللون بعد أن كُشف سترها وبانت قذارتها أمام أمها، واختفت ابتسامتها الساخرة تماماً وحل محلها الرعب. تتابعت كلمات عاليا بقهر وبكاء: — عاليا: ليه يا ليلى؟ أنا عملتلك إيه في حياتك عشان تؤذيني بالمنظر المقرف ده؟! سيبتلك الشغل وسيبتلك البيت وسيبتلك حازم وماضيي ومستقبلي كله واختارت إنسان تاني خالص، بعيد تماماً عنك وعن مستواكي وعن حياتك وعن عقدك! إنسان حبني وحبيته من قلبي وصان كرامتي.. ليه عاوزة تفرقي بيني وبينه وتخربي بيتي وتظهريني خاينة وبتاعت مصلحة؟ ليه عاوزة تفرقي بيني وبين أي حاجة بحبها وبفرح بيها في الدنيا دي؟! أنا أختك من دمك! صرخت ليلى بدفاع مستميت وهي تبكي بغيظ وقهر متراكم من طفولتها: — ليلى: عشان أنتي اللي شايفه نفسك أحسن مني دايماً!.. كلكم في البيت ده وفي الشركة شايفين عاليا الملاك وأحسن من ليلى بمليون مرة! اشمعنى هي وجنبها بتتـحب من أول نظرة والكل بيموت فيها وأنا لأ؟! اشمعنى أنا دايماً على الهامش ومنبودة ومفيش حد بيحبني لذاتي؟! نظرت إليها عاليا بنظرة شفقة حقيقية، وهدأت نبرتها وقالت بوعي ونضج مس قلب أمها: — عاليا: عشان أنتي اللي حطاني في دماغك زيادة عن اللزوم يا ليلى وفوق الطبيعي.. ليه دايماً حطانا في مقارنة وحرب مستمرة ووهمية؟ أنتي أختي الكبيرة، والمفروض الطبيعي إنك تتمنيلي الخير وتفرحيلي من قلبك، وبكرة نصيبك وسعدك يجي لحد عندك.. أنتي جميلة أوي يا ليلى وملامحك تجنن، بس المشكلة الكبيرة فيكي إنك متكبرة وشايفة نفسك على الخلق! لو في حد محترم وبيحبك بجد ويقرب منك، هيخاف أصلاً من طريقتك ويبعد! — ليلى (بصدمة وذهول): يخاف يقرب مني؟! أنتي قصدك إيه وبتقولي إيه؟! — عاليا (بحنان وأصل طيب): ليلى يا حبيبتي.. متفهمنيش غلط وأرجوكي اسمعيني بعقل.. بس أنتي طريقتك وأسلوبك في التعامل مع الناس والعمال والموظفين فيها تعالٍ وفوقية أوي، وبتحسسيهم دايماً إنهم أقل منك وعبيد ومهما عملوا مش عاجبينك.. مبتديش فرصة أو مساحة حقيقية لأي حد يكلمك أو يتعامل معاكي بآدمية أصلاً! يبقى إزاي بقا في شاب يقدر يتقرب منك أو يعبر عن إعجابه بيكي وهو شايف نفسه في نظرك أقل وأقل؟ لازم تفهمي وتقتنعي إننا كلنا سواسية ومفيش حد أفضل من حد.. ولو ربنا سبحانه وتعالى موسعها علينا بالفلوس والجاه، فده جه بعد تعب سنين وشقى من بابا وعمنا، والمفروض نساعد غيرنا ونكسب قلوبهم، مش نتكبر ونشوف نفسنا عليهم ونقرفهم! تركت عاليا كلماتها الأخيرة تدق كالمطارق في أعماق روح ليلى، وصعدت إلى غرفتها بصمت، تاركة شقيقتها تقف في وسط الصالة تتخبط في حيرتها وصدمتها النفسية الشديدة.. هل يعقل حقاً أن تكون المشكلة الكامنة والأذى نابعاً منها هي؟ أيعقل أن أسلوبها وتكبرها هما سبب وحدتها ونفور الجميع عنها؟ شعرت ليلى لأول مرة بخلل في جدار كبريائها، وبدأت تفكر بعمق: "هل علي حقاً إعادة النظر في حياتي وأسلوبي مع الناس من جديد؟".أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..
اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.
حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال
رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل
كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب
ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا







