بيت / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل التاسع والعشرين

مشاركة

الفصل التاسع والعشرين

last update تاريخ النشر: 2026-06-02 04:33:28

امتدت يد ليلى المرتعشة لتمسك بهاتفها في ساعة متأخرة من الليل، ضغطت على زر الاتصال بالرقم الغامض الذي بات مأواها الوحيد وسرها الدفين، وما إن أتاها صوته حتى سألته بنبرة متهدجة تنضح بقلة الثقة لأول مرة:

— ليلى: هو أنا صحيح مغرورة وشايفة نفسي يا...؟

— الشخص (بصوت هادئ ومبتسم): بصراحة؟ جداً يا ليلى.. بس للأمانة، واحدة في جمالك وشياكتك ونسبك، حقها تتغر على الدنيا كلها وتشوف نفسها!

— ليلى (بضيق): مش عاوزة كلام مجاملات رخيصة دلوقتي أرجوك.. أنا بسألك بجد، هو فعلاً ممكن يكون في حد بيحبني من قلبه بس خايف يقرب مني أو يصارحني بسبب أسلوبي؟

— الشخص: وحد ليه؟ ما أنا أهو قدامك وبحبك وبموت فيكي كمان ومستعد للدنيا عشانك!

— ليلى (بتنهيدة خذلان): متفكرش إني هصدق الكلمتين دول بالسهولة دي.

— الشخص: ومتصدقيش ليه يعني؟ مش مالي عينك ولا مش شبهك؟ ولا أنتي اللي كالعادة متقبليش بواحد زي حكايتي وبتتكبري عليا؟

— ليلى: مش قصدي كدا خالص والله.. بس أنا قدام عينك ومن زمان جداً وفي نفس المحيط، ليه مقلتش الكلام ده دلوقتي بالذات؟

— الشخص: عشان زمان كان في حازم مالي مكان ومسيطر على تفكيرك، دلوقتي حازم مابقاش موجود في حساباتك، أو بمعنى أصح مبقتيش عاوزاه يبقى موجود أصلاً.. فقلت لنفسي وليه لأ؟ الفرصة جاتلي.. بس قوليلي، مين اللي شقلب كيانك كدا وخلاكي تسألي الأسئلة دي؟ دي أول مرة في حياتي أحس إن ليلى مترددة، وشاكة في نفسها وفي جمالها!

— ليلى (بصوت مكسور وعينين دامعتين): عاليا.. عاليا هي اللي واجهتني بحقيقتي البشعة النهاردة وفلقتني نصين.. دي أول مرة في حياتي أشوف نفسي وحشة وعرة كدا في عيونها! حتي الموقف التاني اللي عملته عشان أوقع بينها وبين حسام، اكتشفت إنها كانت عارفااه وسامحتني عليه قبل كدا.. ودلوقتي هي زعلانة مني أوي ومقهورة، وقالتلي كلام فوقني وصحاني على حاجات عمري ما كنت شايفاها في مرايتي!

— الشخص (بنبرة هادئة وماكرة): هي عاليا فعلاً طول عمرها كانت بريئة وطيبة، وأنتي اللي دايماً كنتي...

— ليلى (مقاطعة بدموع تذرف): أيوة.. أنا اللي الغيرة عمتني وقتها، وعمتني تاني دلوقتي وكل وقت! دايماً كنت بشوفها أحلى مني، وأطيب مني، ومحبوبة من كل الناس في البيت والشركة أكتر مني.. افتكرت بخبث إنها بتصنع ده وبتتعمد تبان ملاك عشان تكسرني وتبان أحسن.. بس النهاردة اكتشفت إن العيب والسرطان كله كان فيا أنا مش فيها!

— الشخص (بصوت ناعم يملؤه السُم): ولا تزعلي نفسك يا جميل ولا تشغلي بالك، كل حاجة في الدنيا ليها حل وبتتصلح.. ولو مفيش حد في الكوكب بيحبك زي ما بتقولي، فأنا بحبك قد الدنيا دي كلها وزيادة.. روقي كدا.

مرت الأيام وتوطدت علاقة ليلى بهذا الشخص المجهول بشكل متسارع؛ باتت تثق فيه ثقة عمياء كأنها غريق وجد طوق النجاة، تحكي له كل تفاصيل حياتها اليومية، تفاصيل بيتها، ومشاكل عملها في الشركة، ودقائق يومها. كانت سعادتها بالغة لمجرد وجود شخص يهتم لأمرها ويستمع لعقدها، ورغم غموضه الشديد أحياناً واختفائه المفاجئ، إلا أنها لم تكن تهتم، مادام يعاملها بلطف ويداعب أنوثتها الجريحة.

وفي أحد الأيام، تحدث إليها بنبرة ملحة عبر الهاتف:

— الشخص: إيه يا ليلى؟ مش هنتقابل النهاردة ونشوف بعض ولا إيه؟ وحشتيني.

— ليلى: لأ مش هينفع خالص النهاردة.. عندنا فرح ابن صاحب بابا وعمو عبد الله، وكلنا رايحين ومجبورين نحضر.

— الشخص: طيب ما تزوغي أنتي من الحفلة دي؟ لازم يعني تروحي معاهم كلكم؟

— ليلى: لأ مش هينفع أزوغ بالذات النهاردة.. عاليا مسافرة برة القاهرة شغل تبع الشركة، وحازم هيفضل في البيت لوحده عشان مستنيها ترجع متأخر وماتجيش تلاقي الفيلا فاضية.. أصلها بتخاف جداً من الضلمة والبيت الفاضي ههههه، فمش فاضل غيري أنا وعمو وطنط وماما ومفيش مجال للهروب، الحركة محسوبة عليا.

— الشخص (بصوت تغيرت نبرته فجأة ولمعت عيناه خلف الشاشة): خلاص ماشي.. مع إني كنت محتاج أشوفك، وحشتيني جداً.

— ليلى (بحرج وأنوثة): خلاص معلش مجتش من يوم.. تتعوض الأيام الجاية إن شاء الله.

عند حسام.. في المطار:

كان حسام يقف خلف حاجز الزجاج ينتظر خروجها بلهفة عاشق، أمسك بهاتفه واتصل بها:

— حسام: إيه يا حبيبي؟ طيارتك هتوصل إمتى بالظبط؟ أنا واقف مستني.

— عاليا (عبر الهاتف بصوت متعب وحنون): لسه فاضل حوالي ساعة على ما الإجراءات تخلص والشنط تطلع.. أنت عارف إنك وحشتني جدااااا؟ وكل حاجة في مصر وحشتني.. الأسبوع اللي قضيتة في السفرية دي عدا عليا كأنه سنة كاملة مش سبع أيام!

— حسام (بابتسامة): أنتي اللي وحشتيني وبقيتي بتوحشيني وأنتي معايا أصلاً.. اعملي حسابك بقا، السفرية الجاية برة مصر مش هتكون شغل خالص، دي هتكون لشهر العسل بتاعنا.. هاه، بقولك أهو وبحذرك عشان ترتبي نفسك!

— عاليا (بضحكة خجولة): ههههه لسه بدرييييي على الكلام ده.. المهم، هتستناني في المطار بجد ولا هتزهق وتمشي؟

— حسام: طبعاً هستناكي.. هو أنا ليا مين غيرك أستناه؟

أقلعت الطائرة من المطار الداخلي ووصلت عاليا أخيراً إلى صالة الوصول، وبالفعل وجدت حسام يقف في المقدمة وعيناه تلمعان فرحاً برؤيتها. بعد تبادل سلام حار مليء بالشوق، اصطحبها بسيارته وذهبا معاً ليحتسيا شيئاً دافئاً في مقهى قريب من المطار قبل العودة للمنزل.

عند حازم.. في الفيلا:

كان يجلس في الصالة الواسعة بمفرده والهدوء يلف المكان بعد رحيل ابيه وعائلته للفرح، رن هاتفه برقم صديقه السوء مازن:

— مازن: ألو.. إيه يا بروو؟ مش بنشوفك يعني ومختفي تماماً عن الساحة؟

— حازم (بتنهيدة ضيق): معلش يا مازن.. مشغول شوية في حوارات الشغل والبيت.

— مازن: طب ما تيجي نخرج النهاردة؟ هسهرك سهرة حلوة وفوق الخيال من بتوع زمان.. ونروق الأعصاب المشدودة دي!

— حازم: لأ يا عم مش هينفع أخرج النهاردة من البيت خالص.. فوتها.

— مازن: خلاص يا سيدي.. طالما مش هتعرف تخرج، أنا اللي جيلك لحد عندك في الفيلا، عاوزك في موضوع مهم جداً ولازم نتكلم فيه.

— حازم (بتوجس وتفكير): تجيلي فين يا مازن؟ أنا في البيت لوحدي ومفيش حد هنا خالص.. ومينفعش أستقبل حد، والموضوع اللي بتقول عليه ده مايستناش لحد بكرة في المكتب أو الكافيه؟

— مازن: وفيها إيه يعني يا معلم لما أجيلك البيت؟ إيه المشكلة وإحنا إخوات؟ لأ.. الموضوع خطير وميستناش لبكرة خالص ولازم تسمعه النهاردة!

— حازم (بإحراج وضيق): بصراحة أنت عارف يا مازن، أنا مش بقابل حد من أصحابي هنا في الفيلا عشان بنات عمي وعيب وكدا.. ومبحبش المشاكل.

— مازن: ما أنت لسه قايل بعضمت لسانك إن مفيش حد والبيت فاضي! وبعدين يعني هو أنا هاكلهم؟ ما أنت راجل وموجود أهو في البيت وسادد!

— حازم (بإحراج وضيق): عاليا جاية من السفر وهتوصل كمان ساعتين بالظبط.. هو بس لو جيت، تعمل حسابك تمشي فوراً قبل ما هي توصل وتدخل، أنا مابحبش أدخل حد غريب عنهم البيت وهي لوحدها.

— مازن (بمكر وغمزة خبيثة لم يرها حازم): عيب عليك يا بروو.. أنا غريب برضه؟ ولا أنت عاوز الجو يفضى ويخلو ليك معاها لما توصل في البيت لوحدكم؟ هاه.. أه يا خلبوص يا كبير!

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status