หน้าหลัก / التشويق / الإثارة / مختبر الجحيم / في قلب الظلام: شفرة المحلول الغامض :

แชร์

في قلب الظلام: شفرة المحلول الغامض :

ผู้เขียน: ليال الكاشف
last update วันที่เผยแพร่: 2026-05-29 06:00:18

مرت ليلة قاسية، لم يكن الوجع الجسدي المبرح هو ما سلبني القدرة على إغماض جفني، بل كانت تلك الأفكار التي تنهش رأسي كالمسامير الصدئة، تخترق وعيي وتعيد ترتيب مخاوفي في طوابير لا تنتهي. في الصباح، فُتح الباب بصرير مزعج كأنه أنين الروح، ودخلت "سمية" ببرودها المعهود وجبروتها الذي ترتديه كدرع لا يلين. أخبرتني بجفاف، وهي تتجنب النظر في عيني مباشرة، أن والدي وافق أخيراً على طلبي برؤية ياسين، لكنها أردفت بشرطٍ سقط كالمقصلة على رقبة الوقت: عشر دقائق فقط، لا تجاوز فيها ولا استثناء، وكأنها تخشى أن تسرق نظراتي منه شيئاً من ملكيتها الخاصة.

كنتُ أسير في الرواق المؤدي لغرفته، وأقدامي تبدو ثقيلة كأنها مقيدة بأصفاد غير مرئية. قلبي كان يغلي بجفاءٍ تراكم عبر السنين؛ لم أحب ياسين يوماً، ولم تنجح فكرة "الأخوة" في اختراق حصوني الحصينة. بالنسبة لي، كان هو الطفل المدلل الذي امتص رحيق طفولتي، بينما ضاع عمري في خدمته كخادمة غير مرئية في قصر والدي الذي صار سجناً لي. كنتُ أردد في سري بمرارة: "لن أضحي بإنش واحد من جسدي لأجلك، ولو كان الثمن حياتك." كانت تلك قناعتي التي تحميني من شعور الذنب الذي يحاول التسلل إليّ.

فتحتُ باب غرفته، فاستقبلتني رائحة خانقة، مزيج من المطهرات المشبعة وعبير دواء غريب، رائحة توحي بالموت المبطن بالرعاية أكثر مما توحي بالشفاء. كان ياسين مستلقياً، يبدو ضئيلاً بشكل مفزع، أصغر من سنه بكثير، ووجهه شاحب لدرجة مريعة تذكرني بوجوه التماثيل الشمعية التي تذوب تحت حرارة الحقيقة. عندما وقع بصره عليّ، حدث أمر لم أتوقعه؛ لمعت عيناه ببريق مفاجئ، وحاول الاعتدال في فراشه بجسده الناحل وصعوبة تئن لها العظام.

"ليال.. أنتِ هنا؟" قالها بصوت واهن، مبحوح كأن الكلمات تخرج من بئر عميق ومظلم.

وقفتُ بعيدة عنه ببرود مصطنع، مكتوفة اليدين كأنني أحمي نفسي من عدوى العاطفة: "نعم، أنا هنا. ما بك؟"

مد يده الصغيرة المرتجفة نحوي، وهمس بكلمات لم أتوقعها، كلمات زلزلت كياني وهدمت قناعاتي الزائفة: "ليال.. أنا أحبكِ كثيراً. أنتِ أختي الوحيدة، وأنا.. أنا آسف لأنني كنتُ أتعبكِ معي دائماً. أمي تقول إنكِ غاضبة مني، هل هذا حقيقي؟ هل ستتركينني وحدي في هذا الظلام؟"

في تلك اللحظة، تجمدت الكلمات في حلقي. كنتُ قد رسمت له في مخيلتي صورة الأنانية المطلقة التي ورثها عن أمه، لكنه كان ينظر إليّ بنظرة طفل يرى في أخته بطلته الخارقة وملاذه الأخير ضد غول المرض. شعرتُ بجدار الجليد بداخل صدري يتصدع، وبدأت القسوة تتسرب من روحي كالدخان الأسود الذي يفسح المجال لضوء الحقيقة. اقتربتُ منه ببطء، وجلستُ على طرف الفراش، لكن غريزتي العلمية التي صقلتها سنوات العزلة لم تغادرني؛ عيني لم تفارق ذلك الكيس المعلق بجانبه، المحلول الذي يقطر بانتظام قاتل في وريده.

أنا لستُ مجرد طالبة عادية تمر عيناها على الكتب مرور الكرام؛ لقد كانت طفولتي مختبئة بين أنابيب الاختبار في مختبر جدي السري، ذاك المكان الذي تفوح منه رائحة الكبريت والمعرفة. علمني جدي كيف "أقرأ" السوائل، كيف أحلل الشفافية وأفهم لغة العناصر. نظرتُ إلى ذلك المحلول؛ لم يكن طبيعياً. كان له بريق معدني غريب، انعكاسات ضوئية مريبة لا توجد في الجلوكوز أو المحاليل الملحية التقليدية. كان يبدو كزئبق مخفف، ينساب في عروق ياسين كطفيلي غريب يلتهم حياته ببطء.

وقعت عيني على زجاجة دواء "شراب" تخص ياسين موضوعة على الكومود بجانبه، كانت نصف ممتلئة. فجأة، لمعت الفكرة كشرارة كيميائية في رأسي. يجب أن أحصل على عينة من هذا السائل الغامض، والآن هو وقت المخاطرة الكبرى.

"ياسين، هل يمكنك أن تغمض عينيك قليلاً؟ أريد أن أدعو لك بطريقتي الخاصة، دعاء سري علمه لي جدي ليحفظك"، قلتها بنبرة هادئة حاولت جاهدة ألا ترتجف لتكشف زيفي.

ببراءة تامة، أغمض عينيه الصغيرتين. وفي تلك اللحظة، تحولتُ إلى آلة دقيقة لا مجال فيها للخطأ. سحبتُ زجاجة الدواء بسرعة البرق، وبحذر شديد أفرغت محتواها الأصلي في "أصيص زرع" صغير كان بجانب السرير، غرس السائل في التربة كأنه يدفن سراً قديماً. ثم، بيدي التي كانت تمزج بين الارتعاش الفطري والثبات المهني، فككتُ الوصلة الجانبية للمحلول المعلق، وسحبتُ منه كمية كافية لتملأ الزجاجة. أغلقتها بإحكام وأخفيتها في ثنايا ملابسي، في عملية لم تستغرق سوى ثوانٍ معدودة لكنها بدت في وعيي كأنها دهور من الزمن.

فتح ياسين عينيه وقال ببراءة حارقة: "هل انتهيتِ؟ هل سيستجيب الله لدعائكِ؟"

أومأتُ برأسي بصمت، وقلبي يقرع طبول الحرب خوفاً من دخول سمية المفاجئ. نظرتُ إليه للمرة الأخيرة قبل أن أخرج؛ لم يعد عائقاً في طريقي، بل أصبح لغزاً طبياً ومسؤولية أخلاقية ترتعش أمام عيني. هذا السائل ليس دواءً للشفاء، بل هو مادة غريبة تتسلل إلى دمه سراً لتحقق غرضاً لا يمت للرحمة بصلة.

خرجتُ من الغرفة، وكانت "سمية" تنتظرني عند الباب كظل أسود، بنظرتها الفاحصة التي تحاول قراءة ما وراء الجلد.

"هل ودعتيه؟" سألت بلهجة ساخرة، وعيناها تلمعان بانتصار زائف وكأنها تظن أنها كسرت كبريائي.

نظرتُ إليها بثبات لم أعهده في نفسي من قبل، وأخفيتُ يدي التي كانت تقبض على الزجاجة داخل جيبي بقوة: "نعم.. لقد فعلت."

عدتُ إلى غرفتي، وأقفلتُ الباب خلفي بالمفتاح، وكأنني أغلق على نفسي داخل حصن حصين. أخرجتُ الزجاجة التي تحمل الآن هذا السائل الملعون. وضعتها أمامي على المكتب الخشبي المتهالك، وتحت ضوء المصباح الشاحب، بدا المحلول وكأنه كائن حي يهمس بأسرار مخيفة، كأنه يتربص بي كما يتربص بياسين.

الآن، المعركة بدأت حقاً. لم يعد الأمر مجرد هروب من ظلم والدي أو محاولة لاستعادة حقي في الدراسة؛ لقد تحول الأمر إلى صراع وجودي. عليّ أن أجد طريقة لتحليل هذا السائل بأدواتي البدائية التي خبأتها في أرجاء الغرفة، قبل أن يحين موعد العملية المشؤومة التي يخططون لها، وقبل أن تكتشف سمية أن دواء ابنها قد استُبدل بمجهول.

قبضتُ على الزجاجة بقوة حتى ابيضت مفاصلي. لن أهدأ قبل أن أعرف حقيقة ما يحقنونه في جسد هذا الطفل الصغير، وما هو الثمن الحقيقي الذي يريدون انتزاعه مني ومن خلايا دماغي تحت مسمى "التضحية". الغموض يلتف حولي كالدخان الكثيف، لكنني سأجعل الكيمياء هي كشافي الوحيد، وسأحول هذه الغرفة الضيقة إلى مختبر لكشف الخيانة. لن أكون الضحية القادمة، ولن أسمح لياسين أن يكون كبش فداء لمخططاتهم القذرة. الليلة، سأتحدث لغة الجزيئات، وهي اللغة الوحيدة التي لا تعرف الكذب في هذا المنزل المليء بالخداع.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • مختبر الجحيم    المكان الذي ولدت فيه:

    كان الممر ضيقًا ومظلمًا، بالكاد يسمح لشخصين بالمرور جنبًا إلى جنب.كانت ليال تسير خلف سليم، بينما كانت تسند ياسين بقدر ما تستطيع.أنفاسه كانت متعبة.لكنها لم تتوقف.لم يكن بإمكانها التوقف.ليس الآن.خلفهم، كانت أصوات الرجال تقترب.صرخ أحدهم من بعيد:"فتشوا كل الممرات!"توقفت ليال للحظة.نظرت إلى سليم."إلى أين نذهب؟"أجاب دون أن يلتفت:"إلى الأسفل.""إلى أين بالضبط؟""لا أعرف بعد."حدقت فيه بغضب."كيف لا تعرف؟"توقف فجأة.استدار إليها."لأن والدك لم يترك لي خريطة."ثم أضاف:"ترك لي شيئًا أسوأ.""ماذا؟"أخرج المفتاح المعدني."ثقة."نظرت إليه بعدم فهم."ماذا تقصد؟""والدك كان يعرف أنني سأفهم الإشارة.""أي إشارة؟"رفع المفتاح أمامها."هذا المفتاح لم يكن موجودًا ليفتح بابًا.""كان موجودًا ليوصل الشخص المناسب إلى الباب."سكتت ليال.ثم قالت:"وأنت الشخص المناسب؟"نظر إليها طويلًا."لا.""كنت مجرد الشخص الذي اختاره والدك لحمايتك."ترددت للحظة.ثم سألت:"ولماذا لم يخبرني عنك؟"خفض سليم عينيه."لأنه لم يكن يعرف إن كنتِ ستحتاجينني أم ستكرهينني."وقبل أن تجيبه، جاء صوت ارتطام قوي من خلفهم.اقترب

  • مختبر الجحيم    الملف السري:

    لم تستطع ليال أن تبعد عينيها عن سليم.كانت الكلمات الأخيرة التي سمعَتها تدور في رأسها بلا توقف:الملف الأصلي.لم يعد الأمر يتعلق بياسين وحده.ولا بوالدها فقط.كان هناك شيء ما أخفاه والدها قبل اختفائه، شيء جعل المنظمة تطاردهم حتى باريس، وجعل سليم يخاطر بحياته لإخراجها من المنشأة.قالت ليال ببطء:"أين الملف؟"لم يجب سليم.اقتربت منه خطوة."أبي أخفى الملف... أليس كذلك؟"ظل صامتًا.اشتعل غضبها."أنت تعرف."رفع سليم عينيه إليها."أعرف جزءًا من الحقيقة.""وأنا أريد الجزء كله."تنهد."لو كان الأمر بهذه السهولة، لما بقي الملف مخفيًا كل هذه السنوات."تدخل ياسين بصوت ضعيف:"الملف..."التفتت ليال إليه.كان يحاول الجلوس، لكنها أسرعت وأسندته."لا تتحرك."نظر إليها."سمعتهم يتحدثون عنه."تجمد سليم."متى؟"أغمض ياسين عينيه محاولًا التذكر."قبل سنوات...""كنت في غرفة... كبيرة.""وكان أبي هناك."توقفت أنفاس ليال."أبي؟"أومأ."كان يصرخ في رجل."ثم فتح عينيه فجأة."كان يقول له..."توقف."ماذا؟"ضغط ياسين يده على رأسه."لا أستطيع التذكر."اقتربت ليال منه."حاول."هز رأسه."هناك شيء...""ماذا؟""باب."سك

  • مختبر الجحيم    الملف الذي لم يكن يجب أن يوجد:

    لم تتحرك ليال.ظلت عيناها معلقتين بسليم، بينما كانت الكلمات الأخيرة تتردد داخل رأسها.الملف.إذن لم تكن المطاردة من أجلها.ولا من أجل ياسين.كان هناك شيء آخر.شيء أخفاه والدها منذ سنوات، وجعل المنظمة مستعدة لفعل أي شيء لاستعادته.ابتلعت ريقها بصعوبة.ثم قالت:"أين الملف؟"لم يجب سليم.اقتربت منه خطوة."أين أخفى أبي الملف؟"ظل صامتًا.اشتعل الغضب في عينيها."أنت تعرف."رفع سليم نظره إليها."أعرف جزءًا فقط.""وأي جزء؟""أعرف لماذا أخفاه.""إذن أخبرني."تنهد."لأنه لم يعد يثق بأحد."ضحكت ليال بمرارة."حتى بك."خفض سليم عينيه."خصوصًا بي."ساد الصمت.كانت الجملة أثقل مما توقعت.نظرت إلى المفتاح الموجود في يدها.ثم إلى الشاشة التي انطفأت بعد ظهور رسالة والدها."هذا المفتاح قادنا إلى هنا.""نعم.""إذن إلى أين يقود؟"نظر سليم إلى الخريطة.ثم قال:"إلى مكان لم يعد موجودًا على الخرائط."تجمدت ملامحها."ماذا يعني ذلك؟"أشار إلى النقطة التي ظهرت على الشاشة."هذا المكان كان تابعًا للمشروع منذ أكثر من عشرين عامًا.""مختبر؟"هز رأسه."لا."توقف لحظة."كان منزلًا."شعرت ليال بالاستغراب."منزل؟""كان

  • مختبر الجحيم    اثر لا يختفي:

    ظلت ليال واقفة أمام النافذة، لا تتحرك.كانت البطاقة السوداء لا تزال بين أصابعها.شعرت بحافتها الحادة تضغط على جلد يدها، لكنها لم تنتبه إلى ذلك.كل ما استطاعت رؤيته كان السطر الأبيض المكتوب عليها:"إذا أردتِ معرفة من قتل والدك حقًا... فلا تثقي بآدم."قرأته مرة.ثم مرة أخرى.وكأنها تنتظر أن تتغير الكلمات.لكنها بقيت كما هي.نظرت إلى سليم.كان واقفًا في منتصف الغرفة، صامتًا، يراقبها دون أن يحاول الاقتراب.قالت:"أنت تعرف شيئًا."لم يجب."أليس كذلك؟"رفع عينيه إليها."نعم."كانت إجابته هادئة إلى درجة أثارت غضبها.اقتربت منه."إذن أخبرني."ظل صامتًا."من قتل والدي؟"خفض سليم عينيه إلى البطاقة."ليس الأمر بهذه البساطة."ضحكت ليال ضحكة قصيرة، لكنها لم تحمل أي فرح."كل شيء عندكم ليس بهذه البساطة."ثم رفعت البطاقة أمام وجهه."منذ أن بدأت هذه الكارثة، وأنا أسمع الجملة نفسها.""لا تسألي الآن.""لا يمكنك معرفة الحقيقة.""الأمر أخطر مما تتخيلين.""تعبت من ذلك."خرجت الجملة من فمها بصوت منخفض.لكنها كانت أثقل من أي صرخة."تعبت من أن أكون آخر شخص يعرف الحقيقة عن حياتي."صمت سليم.تابعت:"كل شخص يظهر

  • مختبر الجحيم    صدي الماضي:

    لم يكن الانفجار هو أكثر ما أرعب ليال.بل تلك الخطوات.كانت بطيئة... ثابتة... واثقة.لا تشبه خطوات رجل يطارد فريسة، بل خطوات شخص يعلم أن الفريسة لن تجد مخرجًا مهما ركضت.ارتجف الضوء المعلق في سقف الغرفة، وانطفأ لثانية، ثم عاد يومض بصورة متقطعة، ناشرًا ظلالًا طويلة على الجدران المتشققة.أدار سليم رأسه نحو الباب.لمعت عيناه للحظة، وكأنهما تحسبان كل احتمال.ثم أغلق الجدار السري بسرعة، وأشار إلى ليال أن تبقى مكانها.همس بصوت خافت:"لا تتكلمي... مهما سمعتِ."نظرت إليه باستغراب."لكن—"رفع إصبعه أمام شفتيه."ثقي بي... هذه المرة فقط."لم تكن تريد أن تثق به.لكنها لم تجد خيارًا آخر.انحنت بجوار ياسين، وأسندت رأسه إلى كتفها.كان جسده يزداد سخونة، وأنفاسه غير منتظمة، وكأن معركة خفية تدور داخله.فتحت حقيبة الإسعافات التي وجدتها في الغرفة، وأخرجت قطعة قماش مبللة وضعتها على جبينه.فتح عينيه بصعوبة.كانت عيناه حمراوين، لكنهما كانتا تدوران في الغرفة وكأنه لا يتعرف إلى المكان.همس بصوت متعب:"ليال..."ابتسمت رغم خوفها."أنا هنا."نظر إليها طويلًا.ثم قال شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقها."لا تدعيهم... ي

  • مختبر الجحيم    بين الثقه والخيانه:

    لم يعرف أحدٌ كيف مرّت الدقائق التالية.ظل الصمت يخيّم على الغرفة الصغيرة، حتى بدا وكأنه كائن حي يراقبهم من زواياها الضيقة. لم يكن هناك سوى صوت أنفاس ياسين المتقطعة، وقطرات المطر التي بدأت ترتطم بزجاج النافذة في إيقاع بطيء، كأن السماء نفسها تشاركهم ذلك الثقل الذي استقر فوق المكان.كانت ليال لا تزال ممسكة بمسدسها.ذراعها تؤلمها من شدة التوتر، لكنها لم تخفض السلاح.وقفت في مواجهة الرجل الغريب، بينما كانت كل خلية في جسدها تصرخ ألا تثق بأحد.منذ أيام فقط كانت تعيش حياة عادية، تذهب إلى جامعتها، تخطط لمستقبلها، وتحلم بالسفر إلى باريس لاستكمال دراستها.أما الآن...فها هي في باريس بالفعل.لكنها وصلت إليها مطاردة، تحمل سلاحًا، وتخشى كل وجه جديد يقابلها.راقبها سليم بصمت.لم يحاول الاقتراب.ولم يحاول حتى الدفاع عن نفسه.قال بهدوء:"لو أردتِ قتلك... لفعلت ذلك منذ أن دخلت هذه الغرفة."لم تجبه.بقيت عيناها مثبتتين عليه.ثم قالت بصوت منخفض، لكنه حاد:"هذه ليست إجابة."ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم تنهد."أعرف."أعاد يديه إلى جانبيه ببطء، ثم نظر إلى النافذة."الخوف يجعلك ترين الجميع أعداء."رفعت حاجبها."ل

  • مختبر الجحيم    القبو :

    كانت دقات قلب ليال تصم أذنيها. حملت ياسين بكل ما تبقى لديها من قوة، بينما كانت أصوات الرجال تقترب من المنزل من كل جانب. دوّت صرخات متداخلة، وأصوات أقدام ثقيلة، وتعليمات حادة تصدر عبر أجهزة الاتصال. نظرت حولها بعينين مذعورتين تبحثان عن أي منفذ للنجاة. نافذة؟ مستحيل. الباب الخلفي؟ لقد وصلوا إلي

  • مختبر الجحيم    اليقظه:

    كان أول ما شعرت به ليال هو الألم.ليس ألم الجروح هذه المرة فقط، بل ذلك النوع الثقيل الذي يأتي بعد فقدان الوعي، كأن جسدها كله يرفض العودة للحياة دفعة واحدة. فتحت ليال عينيها ببطء.الضوء كان خافتًا.السقف خشبي.الصمت ثقيل بشكل غريب.حاولت أن تتحرك، لكن جسدها كان مثقلًا وكأنها خرجت من معركة طويلة لا ت

  • مختبر الجحيم    الهاربان:

    أغلقت ليال باب المختبر خلفها بقوة حتى ارتجت مفاصله المعدنية، ثم استندت إليه لثوانٍ قصيرة تحاول التقاط أنفاسها. كان صدرها يعلو ويهبط بعنف، بينما امتزجت رائحة المواد الكيميائية العالقة بملابسها برائحة الدم التي لم تفارقها منذ ساعات.في يدها اليمنى كانت تقبض على حقيبة مشروع فينيكس كأنها كنز انتزعته من

  • مختبر الجحيم    في ردهات الموت :

    انزلق الباب الإلكتروني ببطء خلفي، مطلقاً صفيراً خافتاً بدا كأنه آخر تحذير قبل السقوط في الهاوية. خرجت إلى الممر وأنا أضغط على جرح كتفي بيدي المرتجفة. كان الهواء بارداً بصورة مؤلمة، يتسلل عبر ملابسي الممزقة ويغرس أنيابه في الجروح المنتشرة على جسدي. ارتجفت قدماي للحظة. الأرضية البيضاء اللامعة انعكس

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status