Share

طريق بلا عودة:

last update Tanggal publikasi: 2026-06-21 02:39:51

ظل صوت الإنذار يتردد في أرجاء المنشأة كنبضٍ معدني متواصل، يضرب الجدران الخرسانية ويعود منها أقوى، حتى بدا وكأنه جزء من الهواء نفسه.

أضواء حمراء خافتة أخذت تدور فوق السقف، فتغرق الغرفة بين لحظة وأخرى في ظلال متحركة جعلت الوجوه تبدو غريبة ومشوهة.

لكن ليال لم تعد تسمع شيئًا.

لم تعد تسمع الإنذار.

ولا صراخ الجنود في الخارج.

ولا أصوات الأجهزة الطبية التي تحيط بياسين.

كل شيء اختفى.

بقيت عيناها معلقتين بالصورة القديمة.

المرأة الواقفة في المنتصف.

الطفلان.

والطفل الثالث.

ذلك الطفل الذي لم تعرفه قط.

شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.

كل شيء آمنت به طوال حياتها بدأ يتفتت أمامها كزجاج هش.

من تكون؟

ومن كانت تلك المرأة؟

ولماذا أخفى الجميع الحقيقة عنها؟

كم كذبة عاشت بداخلها دون أن تدري؟

رفعت الصورة ببطء أكبر، وكأنها تخشى أن تختفي إذا رمشت بعينيها.

كانت تحدق في ملامح المرأة.

تحاول أن تجد شيئًا يشبهها.

شكل العينين.

طريقة الوقوف.

الابتسامة.

أي شيء.

لكن كلما نظرت أكثر، زاد ارتباكها.

شعرت بأن رأسها يثقل.

وأن الأفكار تتصارع داخلها بعنف.

ثم رفعت عينيها نحو الرجل الغامض.

كان يقف في مكانه بهدوء غريب.

كأنه يعرف منذ سنوات أن هذه اللحظة ستأتي.

قالت بصوت متردد في البداية:

"أريد مقابلتها."

لم يجب.

ساد الصمت.

حتى الحراس الذين كانوا يتحركون داخل الغرفة توقفوا.

أحدهم أنزل سلاحه قليلًا.

والآخر نظر إلى الأرض.

أما الرجل فاكتفى بالنظر إليها.

طويلًا.

بهدوء.

كأن الكلمات التي قالتها لم تفاجئه أبدًا.

شعرت ليال بالضيق.

وقالت مرة أخرى:

"هل سمعتني؟"

اقتربت خطوة.

"أريد أن أرى أمي."

تنفس الرجل ببطء.

ثم قال:

"هل أنت متأكدة؟"

عقدت حاجبيها.

"كيف لا أكون متأكدة؟"

أخفض رأسه قليلًا.

وبدا وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.

"لأنك لا تعرفين ما الذي تطلبينه."

شعرت بغضب خفيف.

"إنها أمي."

هز رأسه ببطء.

ثم اقترب من الطاولة المعدنية ووضع كفيه فوقها.

انعكس الضوء الأحمر على وجهه فأصبح أكثر قسوة.

"إذا ذهبتِ إليها..."

توقف للحظة.

كانت الثواني تمر ببطء شديد.

"فلن يكون هناك رجوع."

تجمدت ليال.

شعرت بأن الكلمات أثقل من أن تُفهم.

"ماذا يعني ذلك؟"

رفع عينيه إليها.

وكانت نظرته مختلفة هذه المرة.

أكثر جدية.

وأكثر حزنًا.

"حين تعرفين الحقيقة كاملة، لن تعودي الفتاة التي دخلت هذه الغرفة."

انخفض صوت الأجهزة الطبية في الخلفية.

وبدا كل شيء ساكنًا.

كأن المنشأة كلها تنتظر ردها.

شعرت ليال بثقل كبير يستقر فوق صدرها.

كانت تتذكر طفولتها.

الأيام التي كانت تعتقد فيها أن حياتها طبيعية.

المدرسة.

الأصدقاء.

الذكريات الصغيرة.

لكن الآن، بدأت تتساءل:

هل كانت أي من تلك الذكريات حقيقية؟

أم أنها كانت مجرد جزء من قصة صنعها الآخرون لها؟

التفتت نحو ياسين.

كان مستلقيًا فوق السرير.

وجهه شاحب.

أنفاسه ضعيفة.

والأسلاك تحيط بجسده الصغير.

تذكرت ضحكته.

خوفه.

أسئلته الكثيرة.

تذكرت كيف كان يختبئ خلفها عندما يخاف.

والآن أصبح عاجزًا حتى عن فتح عينيه.

شعرت بغصة في حلقها.

كل هذا بدأ قبل أن يعرف معنى العالم.

وقبل أن تعرف هي نفسها من تكون.

عادت تنظر إلى الرجل.

وقالت بثبات أكبر:

"سأذهب."

ساد الصمت مرة أخرى.

ثم سألها:

"حتى لو اكتشفتِ أن والدتك ليست كما تتخيلين؟"

لم تجب.

"حتى لو اكتشفتِ أنها شاركت في أشياء لن تغفريها أبدًا؟"

ارتجفت أصابعها.

شعرت بالخوف يتسلل إليها ببطء.

"حتى لو اكتشفتِ أن جزءًا من كل ما حدث لك كان بسببها؟"

أغمضت عينيها.

لثوانٍ قليلة.

ورأت داخل الظلام طفلة صغيرة تبحث عن أمها.

طفلة كانت تنتظر أن يأتي أحد ليخبرها أن كل شيء سيكون بخير.

لكن تلك الطفلة لم تعد موجودة.

فتحت عينيها.

وقالت:

"أريد أن أعرف."

ظل الرجل يحدق بها.

ثم أومأ أخيرًا.

"إذن استعدي."

تسارعت نبضات قلبها.

"أين هي؟"

أجاب:

"بعيدة."

ثم أضاف:

"بعيدة أكثر مما تتصورين."

كانت تستعد لسؤاله مجددًا.

لكن فجأة...

دوى صوت انفجار إلكتروني حاد في أرجاء المنشأة.

اهتزت الأرض تحت أقدامهم.

وانطفأت الأضواء بالكامل.

حل الظلام لثانية واحدة.

ثانية بدت وكأنها دقيقة كاملة.

ثم عادت الإضاءة.

لكنها كانت حمراء.

حمراء بشكل مخيف.

ارتفع صوت الإنذار إلى مستوى أعلى.

وصدى الصوت ملأ الممرات.

"تحذير... اختراق أمني..."

"تحذير... اختراق أمني..."

قفز الحراس نحو أجهزة الاتصال.

ارتفعت الأصوات.

أقدام تركض.

أبواب معدنية تغلق بعنف.

وأوامر متلاحقة تصدر من كل مكان.

دخل أحد الحراس الغرفة مسرعًا.

كان يتنفس بصعوبة.

والعرق يغطي جبينه.

نظر مباشرة إلى الرجل.

وقال:

"سيدي... لقد اخترقوا النظام الرئيسي."

لأول مرة، تغيرت ملامح الرجل.

اختفى هدوؤه للحظة.

"من؟"

ابتلع الحارس ريقه.

"لا نعرف."

ساد الصمت.

ثم قال:

"لكنهم وصلوا إلى الملفات السرية."

شعرت ليال بقشعريرة.

ملفات سرية؟

هل تحتوي على ماضيها؟

على والدتها؟

على الحقيقة؟

استدار الرجل نحو شاشات المراقبة.

ضغط عدة أزرار بسرعة.

فامتلأت الشاشة بعشرات الكاميرات.

ممرات طويلة.

مختبرات فارغة.

أبواب فولاذية.

غرف تحكم.

وجنود يركضون في كل اتجاه.

ثم فجأة...

توقفت إحدى الشاشات.

ظهر شخص.

شخص مجهول.

يرتدي معطفًا أسود طويلًا.

ورأسه مغطى بقبعة تخفي وجهه.

كان يسير بهدوء غريب.

كأنه يعرف المكان جيدًا.

لا يركض.

لا يتردد.

لا يخاف.

تقدم نحو الكاميرا.

وتوقف أمامها.

رفع رأسه ببطء.

وكأنه يعلم أن هناك من يراقبه.

شعرت ليال بأنفاسها تتوقف.

كان هناك شيء مألوف في حركته.

شيء لم تستطع تفسيره.

مد الرجل المجهول يده نحو الكاميرا.

وفي اللحظة التالية...

انقطع البث.

تحولت الشاشة إلى السواد.

عم الصمت.

حتى أصوات الإنذار بدت بعيدة.

شعرت ليال بشيء غريب داخلها.

إحساس لم تشعر به من قبل.

لم يكن خوفًا فقط.

ولم يكن فضولًا.

بل شعور عميق يخبرها أن هذا الشخص لم يأتِ إلى هنا من أجل المنشأة.

لم يأتِ من أجل الملفات.

ولم يأتِ من أجل النظام.

لقد جاء من أجلها.

ولأول مرة منذ بدأت رحلتها نحو الحقيقة...

شعرت بأن الحقيقة نفسها بدأت تقترب منها.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • مختبر الجحيم    الملف الذي لم يكن يجب أن يوجد:

    لم تتحرك ليال.ظلت عيناها معلقتين بسليم، بينما كانت الكلمات الأخيرة تتردد داخل رأسها.الملف.إذن لم تكن المطاردة من أجلها.ولا من أجل ياسين.كان هناك شيء آخر.شيء أخفاه والدها منذ سنوات، وجعل المنظمة مستعدة لفعل أي شيء لاستعادته.ابتلعت ريقها بصعوبة.ثم قالت:"أين الملف؟"لم يجب سليم.اقتربت منه خطوة."أين أخفى أبي الملف؟"ظل صامتًا.اشتعل الغضب في عينيها."أنت تعرف."رفع سليم نظره إليها."أعرف جزءًا فقط.""وأي جزء؟""أعرف لماذا أخفاه.""إذن أخبرني."تنهد."لأنه لم يعد يثق بأحد."ضحكت ليال بمرارة."حتى بك."خفض سليم عينيه."خصوصًا بي."ساد الصمت.كانت الجملة أثقل مما توقعت.نظرت إلى المفتاح الموجود في يدها.ثم إلى الشاشة التي انطفأت بعد ظهور رسالة والدها."هذا المفتاح قادنا إلى هنا.""نعم.""إذن إلى أين يقود؟"نظر سليم إلى الخريطة.ثم قال:"إلى مكان لم يعد موجودًا على الخرائط."تجمدت ملامحها."ماذا يعني ذلك؟"أشار إلى النقطة التي ظهرت على الشاشة."هذا المكان كان تابعًا للمشروع منذ أكثر من عشرين عامًا.""مختبر؟"هز رأسه."لا."توقف لحظة."كان منزلًا."شعرت ليال بالاستغراب."منزل؟""كان

  • مختبر الجحيم    اثر لا يختفي:

    ظلت ليال واقفة أمام النافذة، لا تتحرك.كانت البطاقة السوداء لا تزال بين أصابعها.شعرت بحافتها الحادة تضغط على جلد يدها، لكنها لم تنتبه إلى ذلك.كل ما استطاعت رؤيته كان السطر الأبيض المكتوب عليها:"إذا أردتِ معرفة من قتل والدك حقًا... فلا تثقي بآدم."قرأته مرة.ثم مرة أخرى.وكأنها تنتظر أن تتغير الكلمات.لكنها بقيت كما هي.نظرت إلى سليم.كان واقفًا في منتصف الغرفة، صامتًا، يراقبها دون أن يحاول الاقتراب.قالت:"أنت تعرف شيئًا."لم يجب."أليس كذلك؟"رفع عينيه إليها."نعم."كانت إجابته هادئة إلى درجة أثارت غضبها.اقتربت منه."إذن أخبرني."ظل صامتًا."من قتل والدي؟"خفض سليم عينيه إلى البطاقة."ليس الأمر بهذه البساطة."ضحكت ليال ضحكة قصيرة، لكنها لم تحمل أي فرح."كل شيء عندكم ليس بهذه البساطة."ثم رفعت البطاقة أمام وجهه."منذ أن بدأت هذه الكارثة، وأنا أسمع الجملة نفسها.""لا تسألي الآن.""لا يمكنك معرفة الحقيقة.""الأمر أخطر مما تتخيلين.""تعبت من ذلك."خرجت الجملة من فمها بصوت منخفض.لكنها كانت أثقل من أي صرخة."تعبت من أن أكون آخر شخص يعرف الحقيقة عن حياتي."صمت سليم.تابعت:"كل شخص يظهر

  • مختبر الجحيم    صدي الماضي:

    لم يكن الانفجار هو أكثر ما أرعب ليال.بل تلك الخطوات.كانت بطيئة... ثابتة... واثقة.لا تشبه خطوات رجل يطارد فريسة، بل خطوات شخص يعلم أن الفريسة لن تجد مخرجًا مهما ركضت.ارتجف الضوء المعلق في سقف الغرفة، وانطفأ لثانية، ثم عاد يومض بصورة متقطعة، ناشرًا ظلالًا طويلة على الجدران المتشققة.أدار سليم رأسه نحو الباب.لمعت عيناه للحظة، وكأنهما تحسبان كل احتمال.ثم أغلق الجدار السري بسرعة، وأشار إلى ليال أن تبقى مكانها.همس بصوت خافت:"لا تتكلمي... مهما سمعتِ."نظرت إليه باستغراب."لكن—"رفع إصبعه أمام شفتيه."ثقي بي... هذه المرة فقط."لم تكن تريد أن تثق به.لكنها لم تجد خيارًا آخر.انحنت بجوار ياسين، وأسندت رأسه إلى كتفها.كان جسده يزداد سخونة، وأنفاسه غير منتظمة، وكأن معركة خفية تدور داخله.فتحت حقيبة الإسعافات التي وجدتها في الغرفة، وأخرجت قطعة قماش مبللة وضعتها على جبينه.فتح عينيه بصعوبة.كانت عيناه حمراوين، لكنهما كانتا تدوران في الغرفة وكأنه لا يتعرف إلى المكان.همس بصوت متعب:"ليال..."ابتسمت رغم خوفها."أنا هنا."نظر إليها طويلًا.ثم قال شيئًا جعل الدم يتجمد في عروقها."لا تدعيهم... ي

  • مختبر الجحيم    بين الثقه والخيانه:

    لم يعرف أحدٌ كيف مرّت الدقائق التالية.ظل الصمت يخيّم على الغرفة الصغيرة، حتى بدا وكأنه كائن حي يراقبهم من زواياها الضيقة. لم يكن هناك سوى صوت أنفاس ياسين المتقطعة، وقطرات المطر التي بدأت ترتطم بزجاج النافذة في إيقاع بطيء، كأن السماء نفسها تشاركهم ذلك الثقل الذي استقر فوق المكان.كانت ليال لا تزال ممسكة بمسدسها.ذراعها تؤلمها من شدة التوتر، لكنها لم تخفض السلاح.وقفت في مواجهة الرجل الغريب، بينما كانت كل خلية في جسدها تصرخ ألا تثق بأحد.منذ أيام فقط كانت تعيش حياة عادية، تذهب إلى جامعتها، تخطط لمستقبلها، وتحلم بالسفر إلى باريس لاستكمال دراستها.أما الآن...فها هي في باريس بالفعل.لكنها وصلت إليها مطاردة، تحمل سلاحًا، وتخشى كل وجه جديد يقابلها.راقبها سليم بصمت.لم يحاول الاقتراب.ولم يحاول حتى الدفاع عن نفسه.قال بهدوء:"لو أردتِ قتلك... لفعلت ذلك منذ أن دخلت هذه الغرفة."لم تجبه.بقيت عيناها مثبتتين عليه.ثم قالت بصوت منخفض، لكنه حاد:"هذه ليست إجابة."ابتسم ابتسامة صغيرة، ثم تنهد."أعرف."أعاد يديه إلى جانبيه ببطء، ثم نظر إلى النافذة."الخوف يجعلك ترين الجميع أعداء."رفعت حاجبها."ل

  • مختبر الجحيم    اليد الخفية :

    لم تستطع ليال أن تصرخ.في اللحظة التي أطبقت فيها اليد على فمها، شعرت أن قلبها توقف عن النبض.كانت يدًا قوية... لكنها لم تكن مرتجفة، ولم تكن تضغط بعنف. كانت ثابتة، وكأن صاحبها اعتاد أن يسيطر على المواقف دون أن يترك أثرًا.انعكس ضوء خافت عبر شقوق الخزانة، فرأت ظله فقط.ثم جاءها صوت منخفض، بالكاد يُسمع."لا تتحركي..."توقفت عن المقاومة."...إن أردتِ أن يبقى حيًا."اتسعت عيناها.هل يقصد ياسين؟أم يقصدها هي؟في الخارج...صدر صوت احتكاك معدني، ثم انفتح باب الغرفة ببطء شديد.دخل أول رجل.ثم الثاني.ثم الثالث.لم يتبادلوا كلمة واحدة.كانوا يتحركون بانضباط مرعب، كأنهم آلة واحدة مقسمة إلى ثلاثة أجساد.توقف أحدهم أمام السرير.نظر إلى الملاءة الفارغة.قال بصوت بارد:"اختفى."أجابه الآخر وهو يرفع جهازًا صغيرًا يشبه الماسح الضوئي."لا..."مرر الجهاز فوق الأرض.فوق الجدران.فوق السرير.ثم توقفت الشاشة عند نقطة مضيئة.ابتسم ابتسامة قصيرة."ما زال داخل الغرفة."شعرت ليال بأن الدم تجمد في عروقها.أغمضت عينيها.ليس الآن...أرجوك...ليس الآن...اقتربت الخطوات.خطوة...ثم أخرى...ثم ثالثة.كل ثانية كانت ت

  • مختبر الجحيم    لحظة الانكسار :

    في جناحٍ معزول داخل أحد المراكز الطبية التابعة للمنظمة، كان الصمت يثقل المكان كأنه جدار غير مرئي يضغط على صدور من فيه.الإضاءة كانت خافتة، وباردة، وأجهزة المراقبة تصدر أصواتًا متقطعة تشبه أنفاسًا لا تريد أن تنتهي.كانت الأم جالسة إلى جوار سرير ابنها.وجهه شاحب، وملامحه منهكة، كأن الحياة نفسها تراجعت عنه خطوة خطوة.كانت تمسك بيده بقوة، وكأنها إن أفلتتها… سيفلت معها كل شيء.دخل طبيبان بهدوء، يتبادلان نظرات لا تخلو من القلق.قال أحدهما بصوت منخفض:"الحالة تتدهور بسرعة… لم يعد هناك استجابة حقيقية."رفعت الأم رأسها بسرعة."افعلوا شيئًا.""أي شيء."تبادل الأطباء نظرة قصيرة، ثم قال الآخر بحذر:"يمكننا تجربة محاليل إضافية… لكنها لن تعالجه.""ستُبقيه فقط في حالة صراع مستمر بين الحياة والموت."تجمدت ملامحها."يعني ماذا؟"أجاب الطبيب:"يعني أنه لن يعيش طبيعيًا… ولن يموت بسهولة أيضًا."ساد الصمت.ثم قالت الأم بصوت مرتجف لكنه حاد:"افعلوه.""لا يهم… فقط اجعلوه يبقى."تراجع الطبيب خطوة."هذا ليس علاجًا… إنه تأجيل للألم."ارتفع صوتها فجأة:"قلت افعلوه!"في تلك اللحظة، تحرك ابنها بصعوبة.فتح عينيه بب

  • مختبر الجحيم    اليقظه:

    كان أول ما شعرت به ليال هو الألم.ليس ألم الجروح هذه المرة فقط، بل ذلك النوع الثقيل الذي يأتي بعد فقدان الوعي، كأن جسدها كله يرفض العودة للحياة دفعة واحدة. فتحت ليال عينيها ببطء.الضوء كان خافتًا.السقف خشبي.الصمت ثقيل بشكل غريب.حاولت أن تتحرك، لكن جسدها كان مثقلًا وكأنها خرجت من معركة طويلة لا ت

  • مختبر الجحيم    الهاربان:

    أغلقت ليال باب المختبر خلفها بقوة حتى ارتجت مفاصله المعدنية، ثم استندت إليه لثوانٍ قصيرة تحاول التقاط أنفاسها. كان صدرها يعلو ويهبط بعنف، بينما امتزجت رائحة المواد الكيميائية العالقة بملابسها برائحة الدم التي لم تفارقها منذ ساعات.في يدها اليمنى كانت تقبض على حقيبة مشروع فينيكس كأنها كنز انتزعته من

  • مختبر الجحيم    في ردهات الموت :

    انزلق الباب الإلكتروني ببطء خلفي، مطلقاً صفيراً خافتاً بدا كأنه آخر تحذير قبل السقوط في الهاوية. خرجت إلى الممر وأنا أضغط على جرح كتفي بيدي المرتجفة. كان الهواء بارداً بصورة مؤلمة، يتسلل عبر ملابسي الممزقة ويغرس أنيابه في الجروح المنتشرة على جسدي. ارتجفت قدماي للحظة. الأرضية البيضاء اللامعة انعكس

  • مختبر الجحيم    أقنعة ممزقة :

    توقفت أنفاسي تماماً خلف ذلك الباب، كأن الهواء نفسه تجمد داخل رئتي. الرواق الطويل بدا فجأة أكثر ضيقاً، وأكثر برودة، حتى الأضواء البيضاء المعلقة في السقف صارت ترتجف أمام عينيّ كأنها على وشك الانطفاء. كنت أضع يدي المرتعشة فوق فمي محاوِلة كتم أنفاسي، لكن تلك التنهيدة الصغيرة التي أفلتت مني دون إرادة كا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status