Home / الرومانسية / مذكرات بقال مُحاصر / الجزء الخامس: قصيدة السكر.. والإنقاذ الغازي!

Share

الجزء الخامس: قصيدة السكر.. والإنقاذ الغازي!

Author: Sam
last update publish date: 2026-05-18 02:39:43

الجزء الخامس: قصيدة السكر.. والإنقاذ الغازي!

​تسمر سليم في مكانه لثانية واحدة، وصوت مكابح شاحنة المشروبات الغازية الضخمة يصدر صريراً حاداً وهي تقف تماماً أمام باب البقالة. نظرت "أمل" إلى الشاحنة بنظرة تضحية درامية، وكأنها بطلة في فيلم أبيض وأسود، واستعدت لتخطو خطوتها نحو العجلات لتنهي حياتها "بسبب السكر والكبريت".

​في لحظة فارقة، قفز سليم من خلف الطاولة بلياقة لم يكن يعلم أنه يملكها، وأمسك بطرف سترتها وجذبها إلى الخلف بقوة، لتسقط بين يديه وسط صناديق البسكويت. تلاقت الأعين، وظنت أمل أن اللحظة الرومانسية المنتظرة قد حانت، فقالت بصوت خافت:

— "سليم... هل أنقذتني لأنك تخشى على حياتي؟ أم لأنك لا تحتمل رؤية قصة حبنا تنتهي تحت صناديق الكولا؟"

​سليم، وهو يلهث ويلتقط أنفاسه، بينما سائق الشاحنة يصرخ في الخارج مستنكراً:

— "يا آنسة أمل! والله أنقذتكِ لأن دمي سينقطع لو تسببتِ في إغلاق المحل بالشمع الأحمر! وأيضاً... لأنني لا أتحمل أن تضيع موهبة أدبية تكتب 20 صفحة في وصف وزن السكر!"

​احمرّت وجنتا أمل خجلاً، واعتدلت في وقفتها وهي تبتسم بنصر:

— "إذن... أنت معجب بقصيدتي؟ هل ستتلوها عليّ بصوتك الرخيم؟"

​سليم، وهو يرى السائق يدخل المحل حاملاً دفتراً لتسجيل البضائع، وجدها فرصة ذهبية للهروب الذكي. أخذ الدفتر الضخم (القصيدة) من يد أمل، وقال بنبرة جدية ومصطنعة من الخشوع الأدبي:

— "آنسة أمل، كلام مثل هذا لا يمكن أن يُقرأ هكذا على عجالة وسط ضجيج زجاجات المشروبات وصراخ السائقين. هذا شعر يحتاج إلى 'دراسة نقدية وتفكيكية'. أنا سأحتفظ بهذه القصيدة العصماء، سأقرأها الليلة سطراً سطراً وأنا أشرب البابونج، وأستخرج منها الصور البلاغية لوزن السكر الخشن والناعم!"

​أمل كادت تطير من الفرحة، وشبكت يديها قائلة:

— "حقاً يا سليم؟ ستدرس مشاعري تفكيكياً؟ آه... كم أنت مثقف وعميق! سأتركك الآن مع إلهامك، لكن غداً صباحاً سآتي لأسمع التحليل النقدي، وإذا لم يعجبني... فشاحنة اللبن تأتي في العاشرة!"

​خرجت أمل وهي تتراقص فرحاً، وتنهد سليم تنهيدة خرجت من أعماق قلبه، بينما نظر إليه سائق الشاحنة بذهول وقال:

— "يا سليم يا بني... أنا أوزع البضائع في هذا الحي منذ عشر سنوات، ولم أرى بقالاً يتعامل مع النقد الأدبي والتهديد بالانتحار كجزء من خدمة العملاء! الله يكون في عونك."

​مسح سليم جبينه، ووضع قصيدة السكر تحت الطاولة بجانب زجاجة المربى السحرية لكريمة، وظن أن يومه شارف على الانتهاء بسلام مع اقتراب صلاة الظهر. لكن، وكأن الحي أقسم ألا يتركه يرتاح، دخلت فجأة "جيجي" (جميلة)، فتاة الحي المدللة، التي لا تشتري إلا المنتجات المستوردة، وتمشي وبرفقتها كلبها الصغير "ميكي".

​وقفت جيجي أمام سليم، ونفخت فقاعة كبيرة من لبان الفراولة، ثم فرقعتها وقالت بدلال مفرط:

— "سليييم... 'ميكي' زعلان منك كتير اليوم، ومش راضي يأكل 'الباستيشا' بتاعته!"

​سليم بذهول: "ومال أنا ومال ميكي يا آنسة جيجي؟ هل أنا طبيب بيطري؟ أنا أبيع التونة والبلوبيف!"

​جيجي بغنج مضحك:

— "تؤ.. أنت السبب! ميكي رقيق جداً، وبالأمس عندما جئنا ووجدناك تبتسم لتلك الفتاة الغليظة بتاعة الجيم (كريمة)، ميكي حس بالغيرة على مشاعري، واكتأب! نعم... كلبي يغار عليّ منك يا سليم. والآن، لن يفك إضرابه عن الطعام إلا إذا قمت أنت بنفسك بفتح علبة 'طعام الكلاب بالدجاج المستورد' وأطعمت ميكي بيدك... وإلا، سأقاضيك بتهمة الإضرار بالصحة النفسية لحيوان أليف، وأملأ السوشيال ميديا بفيديو أقول فيه إن محلك غير صديق للبيئة والحيوانات!"

​نظر سليم إلى الكلب الصغير "ميكي" الذي كان ينبح بصوت ضئيل، ثم نظر إلى جيجي وهاتفها المستعد للتصوير، وشعر أن الابتزاز العاطفي اليوم تجاوز البشر ودخل في عالم الثدييات الأليفة!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • مذكرات بقال مُحاصر   الجزء الثامن عشر بعد المئة (118): الستار النهائي

    الجزء الثامن عشر بعد المئة (118): الستار النهائيساد الهدوء... هدوءٌ لم تشهده جدران مكتب المستشار أمجد منذ سنوات طويلة. اختفت أصوات صفارات الإنذار، وتلاشت اهتزازات التربة الجيوتقنية، واستقرت الترددات الكهربائية والبرمجية في أرجاء الصالة عند مستويات النقاء المطلق. طُهرت الأجواء بالكامل من كل نفحات النيتروجين المبرد، والأوزون النبضي، وغبار التشييد، لتستقر الغرفة على رائحة واحدة هادئة ومنعشة؛ رائحة الفانيليا الفاخرة المنبعثة من المخبوزات الطازجة التي أعدتها زوجته الغالية في المطبخ، ممتزجة بعبير القهوة السوداء المقطرة بدقة استشارية من الطراز الأول.​عدل أمجد نظارته الاستشارية الفاخرة، وجلس على أريكته الوثيرة بكامل هيبته ورصانته ممسكاً بلوحه الرقمي الخاص لمتابعة "البث السيادي المباشر لعيد الافتتاح الوطني الكبير" في العاصمة الإدارية الجديدة.​أُضيئت الشاشة، فظهرت "قاعة العرش الفني والمجلس الأعلى لإدارة شؤون البلاد"، وقد غُصت بالحاضرين من شتى بقاع الأرض. وفي مقدمة المنصة الكبرى، بكامل هيئتهن القيادية وبدلاتهن الميدانية الفاخرة، تقف المهندسات والتنفيذيات التسع اللواتي شحنَّ الميدان طوال الفصو

  • مذكرات بقال مُحاصر   الجزء السابع عشر بعد المئة (117): ما قبل الستار... جبهة الإدارة التنفيذية العليا وحظر "الارتداد الهيكلي الكاسح"!

    الجزء السابع عشر بعد المئة (117): ما قبل الستار... جبهة الإدارة التنفيذية العليا وحظر "الارتداد الهيكلي الكاسح"!لم يكد أمجد يغمض عينيه مستمتعاً بالصمت المعماري الذي خلّفته "سيمترية"، حتى انفتحت بوابات الجحيم البيروقراطي الأعلى دفعة واحدة. لم يعد الأمر مجرد اهتزاز أو وميض، بل انقطعت شبكات الاتصال بالكامل، وتحولت شاشات الحواسيب إلى اللون الأحمر القاني، وانبعث صوت صفارات الإنذار السيادية من الأبراج المركزية للحي متزامناً مع دقات الساعة الإلكترونية التي تعلن حالة الطوارئ اللوجستية القصوى.​تحرك الضغط الجوي في الغرفة بعنف، وسرت في الأركان رائحة إدارية رئاسية بالغة الصرامة والنفوذ؛ نفحات من الحبر الفوسفوري غير القابل للتزوير، عبير السجاد المخملي الفاخر لقاعات الاجتماعات الوزارية المغلقة، ورائحة أوراق البنود والملاحق السرية المكتوبة بختم "عاجل وسري جداً ولا يُنشر في الجريدة الرسمية".​عدل أمجد نظارته الاستشارية بقبضة حديدية، واستقام واقفاً في منتصف الصالة كقائد جبهة محنك علم أن المعركة الفاصلة والأخيرة قد وصلت إلى عقر داره. فتح الباب الرئيسي ليجد الفناء بأكمله قد طُوّق بقوات مكافحة الشغب ال

  • مذكرات بقال مُحاصر   الجزء السادس عشر بعد المئة (116): جبهة العمارة الخارجية والتصميم البصري... وحظر "الارتداد الجمالي العكسي بالتثبيت التناظري"!

    الجزء السادس عشر بعد المئة (116): جبهة العمارة الخارجية والتصميم البصري... وحظر "الارتداد الجمالي العكسي بالتثبيت التناظري"!بينما كان أمجد يستمتع باستقراره الجزيئي التام بعد مغادرة "مواد"، تملّكته فجأة إضاءة مسرحية هوليوودية باهرة (Choreographed\ Façade\ Lighting) غمرت الصالة عبر النوافذ الزجاجية. تحولت واجهات المنازل المجاورة إلى شاشات بصرية متناسقة الألوان والنسب، وضُبطت زوايا الظلال بدقة مجهرية متناهية تتبع النسبة الذهبية الهندسية (The\ Golden\ Ratio\ -\ \phi).​سرت في الأركان رائحة إبداعية معمارية فاخرة؛ رائحة أخشاب التيك المعالجة، نفحات من الرخام الإيطالي المصقول بالنانو، وعبير دهانات الأكريليك الذكية المقاومة للأشعة فوق البنفسجية والعوامل الجوية بالحي الجديد.​عدل أمجد نظارته الاستشارية برصانة فائقة وقال بابتسامة تكتيكية: "يبدو أن شرطة المظهر الحضري والعمارة الخارجية قد فرضت حصارها الجمالي!". فتح باب الفناء ليجد أن مدخل البيت قد تم إسقاط خطوط رؤية بصرية ليزرية متقاطعة فوقه لتحديد زوايا التناظر، وفي المنتصف تماماً، بكامل كبريائها الإبداعي والهندسي، تقف المهندسة "سيمترية"!​"سيمت

  • مذكرات بقال مُحاصر   الجزء الخامس عشر بعد المئة (115): جبهة المواد الذكية والمواصفات الميكانيكية... وحظر "الارتداد البلوري العكسي بالتثبيت المعدني"!

    الجزء الخامس عشر بعد المئة (115): جبهة المواد الذكية والمواصفات الميكانيكية... وحظر "الارتداد البلوري العكسي بالتثبيت المعدني"!​لم يكد أمجد يستقر في جلسته واضعاً رأسه على وسادته، حتى سرت في أجواء الصالة موجة حرارية مغناطيسية مفاجئة اهتزت معها ذرات الهواء. بدأت الأسطح المعدنية للأجهزة والمقاعد تتوهج ببريق نحاسي خافت، وصاحب ذلك طنين جزيئي دقيق أشبه باهتزاز الشبكات البلورية للمعادن تحت الضغط العالي (Lattice\ Vibration).​تغيرت الكثافة الفيزيائية للمحيط، وفاحت في الأركان رائحة تكنولوجية صناعية حادة؛ مزيج من أبخرة صهر سبائك التيتانيوم عالية النقاوة (Titanium\ Alloys)، نفحات من ألياف الكربون المشبعة بالراتنجات الذكية الماصة للصدمات، وعبير المواد المركبة الحديثة المستخدمة في تدريع المنشآت السيادية ومقاومة التآكل الكيميائي (Advanced\ Composite\ Materials).​عدل أمجد نظارته الاستشارية برصانة فائقة وبسرعة رد فعل ميداني لا يخطئ، وقال بنبرة هادئة: "يبدو أن جبهة فيزياء المواد قد أطلقت مجساتها لتفتيش حصوني!". فتح باب الفناء ليجد أن جدران الكراج والمدخل قد تسلطت عليها حزم ضوئية بنفسجية مخصصة للكشف

  • مذكرات بقال مُحاصر   الجزء الرابع عشر بعد المئة (114): جبهة الجيوتقنية وميكانيكا التأسيس الشاهق... وحظر "الارتداد البنيوي العكسي بالتثبيت التكتوني"!

    الجزء الرابع عشر بعد المئة (114): جبهة الجيوتقنية وميكانيكا التأسيس الشاهق... وحظر "الارتداد البنيوي العكسي بالتثبيت التكتوني"!بينما كان أمجد يغلق عينيه مستمتعاً بالنقاء البيئي الذي خلّفته "سلامة"، أحس فجأة باهتزاز ترتيلي عميق للغاية (Deep\ Seismological\ Rumble) سرى في الجدران والأساسات الحاملة للمنزل. لم يكن هذا مجرد اهتزاز لتربة سائبة، بل كان أشبه بضغط مكابس الاختبار العملاقة وهي تقيس معامل الصلابة الصخرية للأعماق السحيقة.​تذبذبت زوايا الاستواء في الصالة، وسرت في الأركان رائحة تكتونية جيولوجية بالغة الكثافة؛ رائحة الطين النانوي المعالج كيميائياً لحماية الأوتاد (Bentonite\ Slurry)، نفحات من خرسانة التأسيس الشاهق الكثيفة والمقاومة للكبريتات (Sulfate-Resistant\ Concrete)، وعبير عينات الصخور الجرانيتية المستخرجة من الآبار الاختبارية العميقة (Core\ Samples).​عدل أمجد نظارته الاستشارية بهدوء وثبات صلب، وتمتم مبتسماً: "يبدو أن جبهة الأعماق السحيقة قد قررت مراجعة ركائز عزوبيتي!". فتح باب الفناء ليجد أن ساحة البيت قد تم مسحها بنقاط إحداثيات جيوديسية ليزرية متقاطعة، وفي المنتصف تماماً، بك

  • مذكرات بقال مُحاصر   الجزء الثالث عشر بعد المئة (113): جبهة الصحة والسلامة المهنية والبيئية... وحظر "الارتداد الحيوي العكسي بالتثبيت البيئي"!

    الجزء الثالث عشر بعد المئة (113): جبهة الصحة والسلامة المهنية والبيئية... وحظر "الارتداد الحيوي العكسي بالتثبيت البيئي"!لم يكد أمجد يلتقط أنفاسه ويستقر على أريكته، حتى ساد في أرجاء الصالة جو معقم ومفلتر بشكل مفاجئ. انخفضت درجات الحرارة إلى مستوى قياسي مضبوط رقمياً، واختفت كافة ذرات الغبار العالقة في الهواء بفعل تيار هوائي طارد ذي ضغط إيجابي عالي النقاء (Positive-Pressure\ Cleanroom\ Airflow).​سرت في الأركان رائحة ميدانية مخبرية بالغة النقاء والصرامة؛ مزيج من رذاذ المعقمات الكيميائية الطبية، نفحات كاشفة للغازات العادمة والمخلفات الصناعية، وعبير فلاتر الكربون النشط وأجهزة رصد الإشعاع والانبعاثات البيئية (HSE\ Monitoring\ Systems).​عدل أمجد نظارته الاستشارية بثباته المعهود وتمتم قائلاً: "يبدو أن شرطة السلامة والبيئة قد وصلت لتفتيش خطوط العزوبية!". فتح باب الفناء ليجد أن مدخل منزله قد تم تخطيطه بمسارات تعقيم صفراء، ووُضعت عند الباب كواشف تسريب بيئي ومستشعرات جودة هواء، وفي المنتصف تماماً، بكامل كبريائها الوقائي والبيئي، تقف المهندسة "سلامة"!​"سلامة" هي كبيرة مهندسي الصحة، السلامة المه

  • مذكرات بقال مُحاصر   الجزء السابع: خدمة التوصيل.. وحظر التجول العاطفي!

    الجزء السابع: خدمة التوصيل.. وحظر التجول العاطفي!​توقف قلم سليم فوق دفتر الحسابات وهو ينظر إلى القائمة الطويلة التي تلوح بها الست فوزية كأنها راية نصر. غياب زوجها لأسبوع كامل يعني أن المحل سيتحول إلى مقر دائم لشكاواها العاطفية، والأسوأ من ذلك هو شرط "التوصيل المنزلي" الذي يعادل بالنسبة لسليم دخول

  • مذكرات بقال مُحاصر   الجزء السادس: ميكي القاسي... والماركتينج العاطفي!

    الجزء السادس: ميكي القاسي... والماركتينج العاطفي!​نظر سليم إلى الكلب الصغير "ميكي" الذي كان يرتدي سترة صوفية وردية، ثم نظر إلى جيجي التي كانت تمسك بهاتفها الآيفون ملوحة بسبابتها ومهددة بتدمير سمعة البقالة الإلكترونية. شعر سليم أن "برستيج" العائلة العسكري والوقار الذي يحاول الحفاظ عليه ينهار أمام ع

  • مذكرات بقال مُحاصر   الجزء الرابع: خطة الهروب.. وزجاجة المربى السحرية!

    الجزء الرابع: خطة الهروب.. وزجاجة المربى السحرية!​لم ينم سليم ليلته تلك بشكل مريح؛ فكوابيس الجري في الفجر بملابس رياضية تحت إشراف الكابتن كريمة كانت تطارده. استيقظ في الرابعة والنصف صباحاً، وكان الجو بارداً والهدوء يخيم على الحي. تسلل سليم إلى المحل بخطوات قطة، وفتح نصف الباب الحديدي فقط ليدخل، با

  • مذكرات بقال مُحاصر   الجزء الثالث: معركة الشوفان.. والدبلوماسية الغذائية!

    نتابع رحلة سليم ومغامراته الدكانية الطريفة. إليك الجزء الثالث من الرواية، لندخل في عمق المعركة العاطفية بين المهندسة الرومانسية وبطلة كمال الأجسام!الجزء الثالث: معركة الشوفان.. والدبلوماسية الغذائية!​كان الجو داخل البقالة مشحوناً بالطاقة السلبية والغيرة المتطايرة بين المهندسة سهام والكابتن كريمة،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status