로그인عادت في ساعات الليل الاولى تمشي متنهدة تعاني من الم ٍ في اصابع يدها وخدر في كفها .لكن رغم كل هذا تشعر بالإرتياح ..قليل من الإرتياح وصلت تجر قدميها من شدة التعب للتطالع صورة والدها وشاهين وزوجة والدها يجلسون بأربحيه كامله في صالة المنزل
شتمت في نفسها كثيراً فهي لاتريد ان ترى احد وخاصة في هذه اللحظات لكن حظها السعيد دائماً ماينصفها
ضغطت على نفسها بقوة وتحاملت على اعصابها وهي تتوجه إلى حيث جلوسهم .. والقت التحيه من فورها وهي تنظر بإتجاه شاهين ..ترمقه بحدة فذاك الآخر لاينفك عن محاصرتها وويتعمد إضعافها بشتى الطرق
جلست بهدوء وتعب جليين
وبقيت برهة على ذات جلوسها الهادئ البارد وهي مسترخيه تستمع إلى أحاديثهم الفارغه دون مشاركه إلا ان جاء صوت والدها قالباً الهدوء إلى قليل من التحفز قائلاً لها
(لم اركي منذ يومين .. هل هناك خطب ياحنين )
رفعت حاجبيها وهي تنظر إلى عيني شاهين التي تحاصراها بإتهام خفي بل وصريح فما كان منها إلا انها قالت بجمود
(لا ... لكن تامر مريض وأنا اعتني به وأنت تعلم جيداً انني لا استطيع تركه )
ضحك شاهين مقاطعاً جو تلك النظرات المشحونه وهو يقول
(وهل هو صغير ... )
غامت نظراتها بصدى ضحكاته المهينه لجوابها بل والمستخفه بها لكن اليوم بالذات لاتريد ان تكون حنين القويه .. حنين الصلبه .. تريد ان تستسلم للجميع وبإرادتها فهي للحظات تشعر بالضعف يهددها بقوة ويلح عقلها عليها ان تتخلى عن كل شئ وأي شئ
ابتسمت إبتسامه صغيرة قاتمه مجيبه وهي تشيح نظراتها عنه
(أنا متعبه ..واحتاج للراحه .. إذا إنتهى النقاش يمكنني الإنسحاب ببساطه )
ثبت شاهين نظراته عليها مدققاً بكل حركه تفعلها أو تداريها بينما والدها قال من فوره
(لكن شاهين يريد التحدث إليك بموضوع هام .. وجاء اليوم خصيصاً لك ليسمع جوابك )
سرحت خصلات شعرها الأشقر ثم اغمضت عينيها ببطئ بعد ان إستشعرت مايريده شاهين
ذللك الشاهين يعلم كيف يرمي الشباك في غياغب البحر ويعلم متى يسحبها بل وكيف يديرها إليه
تنفست بعمق وهي تقول
(انا موافقه ياشاهين لذا حدد الوقت الذي تجده مناسباً وللننهي كل شئ )
لاحت بسمات الفوز والظفر على شفتي شاهين فلم يتوقع ابداً جوابها ..ولم يكن يضمن ردة فعلها لكنها اليوم قصرت المسافات بينهما وإجتازتها بإرادتها وامام الجميع
بينما والدها ابتسم قائلاً
(هل كنتي تعلمين بالأمر مسبقاً )
لم تجب حنين وكأن والدها كان يكلم الفراغ لكن حنجرتها تحركت بصعوبه قائله وهي مازالت تنظر إلى الفراغ بشرود
(وهل معرفتي مسبقاً ستغير أي شئ .. )
اأراح شاهين ظهره إلى ظهر الكرسي ومازال يتجرع حركات عينيها ويدقق بتلك الشفتان التي كلما تحدثت بهما ترطبهما بلسانها بحركات قاتله بالنسبة له ... لم يكن يشعر بكمية انجذابه نحوها حتى اليوم فمع كل حركه تقوم بها حتى لوكانت بسيطه او عفويه تسبب له مصدر للإغواء
قال اخيراً بعد ذللك التأمل الصريح بها
(حبيبتي حنين كنت أخبر والدك انني اريد إعلان خطوبتنا رسمياً وبعد شهر منها سنتزوج .. لهذا معرفتك بالطبع تهمني .. وانا في النهايه لا أريد إلا رضاكي عني )
ابتسمت إبتسامه واهيه امام سخربة مايقوله هل هذا النذل قال للتو رضاكي عني .. أي ُّ رضى هذا الذي يفرض بالإجبار
ذلك النذل يرتدي قناعاً محكماً يغطي به مايريد
قناع من اللطافه والظرافه امام والدها ويعرف حق المعرفه بأصول المجاملات والكلام المعسول .. بل الحق يقال يستحق ان ترفع له القبعه على طريقته المؤدبه والهادئة و المصطنعه بقول مايريد وتنفيذ مايرغب امام والدها
كتمت حنين تلك المشاعر الحانقه التي تعتريها نحوه بصعوبه بالغه ثم قالت
(اخبرتك أنني موافقه... وكل ماقلته لايهمني ) انتهت من جملتها تلك بشق الأنفس وهي تشعر بألسنة النار تاكل احشائها .. هل خسرت معركتها مع عمران .. هل خسرت عمران ببساطه ليس هذا فحسب بل وسلمت اسلحتها لهذا المعتوه الذي يجلس امامها ويطالعها بجوع ونظرات مسعورة
ياللحماقى اي زمن هذا الذي اصبح به كل شى في حياتها مرسوم مسبقاً ...وأي أحلام تنافي رسم حياتها تلغى بل وتحذف من الوجود
لكن تلك المشاعر لم تعد ذا اهميه الآن وذاك التمرد سيهمد يوماً بعد يوم .وخاصة بعد رفض عمران الصريح لهاا ...
لذلك اي القرارات التي ستأخذها ستتتحول إلى منحنى اخر حتى لوكانت هي الخاسرة
ابتسمت بزيف ثم قالت بصوتها المثقل
(شاهين سأطلب منك شئ واحد .. وهذا كل ما أريده )
نهض من مكانه امامهم ثم اقترب منها وانحنى امامها قائلاً ومازالت عيناها تتداهم خلوة عيناها
(حتى لوكان ماتريدينه مستحيل هو لك .. )
ظهرت السخريه في ابتسامتها بعد جوابه ولم تخلو نبرة صوتها اايضاً من الإستهزاء فقالت دون ان ترف
(لا أريدحفلاً ضخماً ولا جماهير تثني على ما أرتدي فحسب وتصفق لي ..اريد ان يتم كل شئ ببساطه ودون صخب )
نهض من امامها وهو يقول
(لك ذلك عزيزتي وانا كنت افكر بذات الأمر بعض الاصدقاء فحسب .. )
بينما والدها شعر بشئ غريب في الأمر هذه الجالسه امامه لاتبدو كحنين . هل تغير حالها بتلك البساطه .. هل حقاً رصخت للأمر دون ضغط منه
اما زوجة ابيها نظرت إليها بعينين كالصقر .لكنها للمرة الأولى لم تشعر بذلك الكره الذي يعتليها تجاهها بل شعرت بشئ من التعاطف .. لاتعلم لما لربما نظرات حنين المنكسرة .. ولربما قليل من مشاعر الأمومه او العطف اقتحمت قلبها ..لاتعرف السبب بالمطلق لكنها تود الآن لو تحتتضنها هذا فحسب حتى لوعادت بالغد إلى صفاتها وكرهها تجاهها ..لكنها تود تجريب هذه اللحظة
بينما حنين نهضت ببطئ تحاول جاهدة ان لاتفقد إتزانها فهذه اللحظات الحاسمه التي تعيشها تتضاهي اكبر طاقات إحتمالها
همست بشئ من المكر قائله
(شاهين هل بإمكانك إيصالي للأعلى اشعر ببعض الدوار )
فتح شاهين عينيه على إتساع مما سمعه للتو هل طلبت منه إيصالها لغرفتها
هل هذا اليوم هو يوم النصر .. ام أنه يوم هرب من الجنه يالله بالطبع سيحملها إن لم تمانع ايضاً وإن ارادت سيتزوجها حالاً
اقترب منها على عجاله وأمسك يدها وحاوط خصرها وهو يقول بهمس مشتعل
(سأكون اكثر من سعيد )
فما كان منها إلا انها سارت ببهدوء وتخطت وإياه درجات السلم إلى غرفتها تحت نظرات والدها
وما إن وصلت إلى داخل غرفتها
حتى دفعت يده بقوة وإنتفضت مبتعدة عنه وهي تقول بجمود
(لاتلمسني مجدداً ...)
ضحك بصخب وعاد إلى إلتقاط خصرها عنوة وهو يجرها إليه قائلاً من بين انفاسه
(لقد كنا على مايرام في الاسفل .. هل كان ادائك مجرد تمثيل عجباً فلقد احسسته حقيقه )
ثم اقترب من وجهها مردفاً
( لكن لابأس سأغفر لك تقلب مزاجك الآن لاني في احسن حالاتي .. لكن لاتستغلي كرمي .. )
شعرت بسخونة انفاسه وإضطراب حواسه من لمساات يده التي تتجول على بشرة ساعدها فبدات تتململ بين يده وتدفعه بقوه لكن يديها مازالت تحت تأثير ذلك الخدر فلم تكن ضرباتها ذات تأثير وهذا ماجعله يقترب من شفتيها اكثر حتى صرخت بقوة اجفلته فإبتعد من فوره عن مرمى شفتيها لكن ضحكاته لم تنخفض بل زادت حدة ضغط على خصرها بقوة كانت كفيلة لإنزال دموعها وتأوهها لم يبتعد عنها حتى إستشعر خوار قواها فخخفف من ضغطة يده على خصرها وقال بعدها
(كم انت جميله .. انظري إلى عيني ياحنين )
لم تستجب له ولم ترفع رأسها نحوهه .. مما جعله يكرر تلك الضغطات المؤلمه على خصرها متحدياً تلك القوة ...بينما هي شعرت بالضعف امام يديه.. تلك اليدين القاسيتين اشبه بكماشة تطبق بقوة على خصرها فترضخها
قضمت طرف شفتها السفلى بحركة مستفذة ثم نظرت إليه وهي تقول
(لن تلمسني مجدداً حتى لو تم هذا الزواج حتى لو أصبحت في دارك .. هل هذا مفهوم .. انا لا احبك ولن أفعل )
نظر إلى عينيها كالوحش الكاسر الذي حرم من طعامه للتو لم يكن مزاجه بذللك الكرم حتى يتغاضى عن ماقالته ببساطه وكأنها تدعس رجولته بطرف كعبيها زمجر بغضب ثم دفعها إلى السرير وجثى فوقها شاللاً حركاتها بينما هي تمللملت اكثر وكادت تصرخ لولا يده التي اطبقت على فمها بقوة وهو يقول بغضب وصوت هامس كالفحيح
(إسمعيني جيداً ياحنين .. انا لا العب معك ولا اصبر كثيراً على ما أريد .. يمكنني الآن وبهذه الدقيقه اخذ ما أريد منك عنوة ولن يستطيع من في الأسفل التكهن بشئ ولا حتى الوصول إليك ... لذا انصحك أن لا تضغطي على النقاط التي تجعلني افقد السيطرة واخرج وحشي عندما اريد ان ألمسك سأفعل ولن يوقفني احد ....)
كان سيكمل حديثه لولا تلك الطرقات الملحه على الباب مما دفعه إلى النهوض بقوة ساحباً إياها معه بذات االقوة بعد ان حرر فمها ثم قال وهو يشير إلى الباب
(لاتنسي ياحنين مايمكنني ان افعل .. ذاك التامر يزيد من حنقي عليه يوماً بعد يوم وأنت السبب)
وقبل ان تسمح لطارق بالدخول صفعته بقوة وغضب مشتعل وهي تصر على اسنانها من شدة الإنفعال فهي حتى لوكانت تحتاج إلى الراحه ولاتقوى على مواجهة احد اليوم لكن بالطبع لن تسمح لأحد ان يتمادى معها ممهما بلغ قوته وقبل ان يقول شئ
قالت بصوت جاف
(تفضل ... )
فتح الباب وطلت من خلفه زوجة والدها وهي تقول
(اسفه ازعجتكما .. لكن سمعت صوت صراخ فشعرت ان حنين اصابها مكروه )
نظرت حنين إلى زوجه ابيها بإستغراب .. هل قالت ماقالته لجذب الإنتباه عن مدى حبها الكاذب لها امام هذا الحائط أما ماذا هي للحق لم تتوقع دخولها ولم تتوقعها هي
لكن بالتأكيد في هذه اللحظات هي أكثر من مرحب بها هنا ....بل هي طوق النجاة الذي أرسل لها ليخرجها الآن من ورطة شاهين فهي ماطلبت منه الصعود معها إلى غرفتها إلا لتلقي قنبلتها عليه وتنتهي..... وتوضح الحياة التي تنتظره معها ...وبالطبع نجحت وألقت قذائفها ..لكنها لم تكن تتوقع النتائج .. حتى غضبه لم تكن تعرف حدوده .. وهاهي عاشت التجربه وحكمت بنفسها
ابتسمت حنين بفتور وهي تقول لزوجة ابيها
(اصبِت ِاشكرك على الإهتمام .. حتى شاهين كان يود الخروج وكنت أخبره انني لايمكنني النزول معه لتوديعه .. هل يمكنني الإعتماد عليك بهذا الامر)
ثم نظرت إلى شاهين بإستعلاء وهي تكمل
( يمكننك المغادرة... وأرجو ان تركز وتستوعب ما اخبرتك به سابقاً ...)
ابتسم بمكر وقتامه وهو يتوجه إلى زوجة والدها حتى ينزل معها وقبل ان يخرج قال وهو ينفض ثيابه
(سنرى )
...............................................................
استرخى على سريره بعد ان ألغى موعده مع حسناء فبعد خروج حنين من مكتبه شعر بالعالم يلف من حوله ليعيده إلى ذكرياته السابقه معها . إلى حبهم الماضي
ارخى راسه على الوسائد من خلفه أكثر وهو ينظر إلى السقف بضجر
لايعلم ماهذا الشعور الذي يرواده بعد إعترافها بحبها امامه.. إن كانت تحبه وأعترفت بذلك وإن كانت تتقلب على جمر بذاك القدر ماللذي دفعها إذن للهرب من حفلة زواجهم ..مالذي دفعها إلى التخلي عنه وبتلك الطريقه
افكاره باتت تائهة تتخبط بكل شئ لايعلم كيف يتخطى حبه الوحيد الآن بعد ان إعترفت بضعفها تجاه حبه ..
ولايعلم كيف يمضي قدماً مع حسناء .. فهو إلى الآن لم يشعر بشئ تجاهها ...ومع ظهور حنين بالساحه مجدداً اصبح الأمر مستحيلاً
تنهد بعد برهة من التفكير وهو يضع يديه خلف رأسه . ولم يلبث دقائق .حتى عاد إلى التفكير بمعذبته وعشقه حنين
كم تمنى اليوم لو يمسح كل شئ من ذاكرته ويحتضنها بقوة ويسرقها بعيداً عن الجميع ليشبع جوعه منها وشوقه لها ..لكن كرامته المهدورة بسببها تلح عليه بالتوقف والإبتعاد ... اما قلبه فيطرق ابواب السلم ... ربما لو ترك العنان لقلبه لتخطى كل شئ فعلته به ببساطه.. لكن الأمر مازال صعب ولن ينسى مافعلت به بمجرد إعتراف صغير ... لكنه في النهايه إعتراف وعن اي شئ عن مدى حبها
تخبط طويلاً بأفكاره حتى نهض بعنف وهو يصرخ بقوة
(سحقاً ياحنين ... سحقاً لما جئت إلي اليوم لمااا .. هل إرجاعي إلى دائرة نارك يسعدك)
ثم نهض من فوره وارتدى ملابسه والتقط اشياءه
وماهي إلا دقائق كان يقود سيارته دون هدى لايعلم إلى أين
.........................................................
كان جالس متوتراً على إحدى الكنبات مع حسناء ووالدتها ينظر إلى ساعة يده على التوالي ...
يراقب حسناء ويتمعن النظر بتفاصيلها وملابسها العصريه .. في الخارج الحياة مختلفه والقوانين متحررة إلى ابعد الحدود هذا ماكان يدفعه ان يتغاضى عن قليل من ملابس حسناء وليس كلها .. كما انها لم تكن ترتدي تلك الملابس على الدوام غالباً ماكانت في ساحات الدراسه منشغله كل الشغل عن حركات الفتيات وملابسهم كما انه كان يضغط عليها في الخارج بحكم علاقته وصداقته المتينه فيثنيها عما ترتديه ..وحركات الطيش التي تفعلها .. اما هنا بين احضان الوطن الوضع مختلف جداً من حيث العادات والناس وهي تغيرت فجاأة وعادت إلى مراهقتها دون وعي .. بل وأصبحت ترتدي اشياء لم تكن ترتديها ابداً حتى في الخارج اشياء تحرق اعصابه وتشعل رجولته وغضبه .. فهو لم يسمح لها في الخارج بإرتداء تلك الاشياء الفاضحه بهذه الطريقه ابداًحتى يتغاضى عن الموضوع هنا ... ربما تحاول جذب عمران بتلك الطريقه ..... لكنها طريقه مبتذله و تستفذه جداً وذاك العمران الا يلاحظ ماترتديه .. الا يهمه امرها أم ماذا
انحنى بنظره إلى ملابسها وو هو يديق عينيه إلى تلك التفاصيل الفتيه التي تظهر من ملابسها
حيث كانت ترتدي بنطالاً بيتياً رمادي ضيق ٌ جداً وفوقه قميصاً أسود مفتوح الازرار في الاعلى تعقده في المنتصف بربطة عصريه تظهر انوثتها بشدة
قميصٌ لايداري بطنها كللما إرتفع ساعدها أو تحركت
بلع ريقه اخيراً قبل ان يتحدث قائلاً
(لقد تأخرت جداً ياحسناء .. وعمران ايضاً تأخر ولم يعد في مقدوري إنتظاره اكثر .. عندما يأتي أوصلي له سلامي )
اقتربت منه بشكل مفاجئ وتمسكت بساعده كالأطفال وهي تقول بترجي
(إبقى قليلاً ... لم نتسامر بعد ... )
ابتسم على طفولتها وقلب نظراتها بين يدها التي تتشبث بساعده ووالدتها التي على مايبدو الأمر اكثر من طبيعي لديها.... ياإللهي متى اصبح التحرر هنا بهذا الشكل في الخارج لم يكن والديها يعلقان على إلتصاقهما الدائم .. لكن الآن بعد ان أصبحت حسناء على إسم رجل اخر .. بجب أن تختلف الأمور عندهم ...لكنه لايرى إختلافاً .. هل هو الوحيد التي مازالت العادات والقيود تربطه .. أما ماذا
تنهد على أفكاره و قال لها بحب
(تأخرت ياشقيه وولدي عمل في الغد .. لاتنسي أنني طبيب .. كما أن عمرانك تأخر جداً)
أبعدت يدها عنه وبدات ملامحها بالتبدل بذكر اسم عمران
لايعلم لما يشعر بأن علاقه عمران بها متباعدة ..
بيننا هي تشعر بقليل من الغيظ وكثير من الغضب .. لأن الأخر اتصل وألغى موعد زيارته .. كم تمنت لو اتى لتعرفه على خالد ... لكنه لم يأتي
رفت عينيها على نظرات خالد وقالت وهي تتصنع اللامبالاة
(عمران لديع عمل .. ولن يستطيع المجئ .. )
قضم باطن خده بعد ان رأى توترها وقال وهو ينهض
(لاباس حسناءي .. قضيت معكم وقتاً ممتعاً...... وفي وقت لاحق سالتقي بعمران ... اما الآن فاأنا تأخرت جداً )
نهضت خلفه بينما بقيت والدتها على جلوسها بعدما اومئت له علامة الوداع
سارت حسناء معه حتى باب المنزل وهي تنظر إلى ضخامة جسده وزيه المرتب رغم بساطته ...قاطع نظراتها إستدارة خالد لها بعد ان فتح الباب فطالع نظراتها التي اصبحت خجوله ابتسم برقه وقال بصوت لايحمل المزاح
(وداعاً حسناء .. في المرة المقبله عندما لايعجبني زيك .. سأغادر من فوري .. ولن اتحدث معك مطلقاً ... )
وضعت يدها تلقائياً على بطنها وسرت حمرة الخجل على خدودها
وقالت بتوتر
(لكنك .. )
قاطعها بحدة وهو يكرر كلامه
(لا ااريد ان اسمع اعذاراً وإن كان كلامي عندك ككشرب الماء فأنا لن اضغط عليك .. لكن لن نتقابل مجدداً )
زفرت بحنق وهي تستشعر كلامه الموبخ الحازم في ذات الوقت ... هي لاتنكر تعلقها به لكن طباعه قاسيه صارمه في بعض الاوقات .. ولا يتهاون في كثير من امورالحياة ..حاولت إظهار بسمتها لكنها لم تستطيع فاقتربت منه مباغته حتى باتت انفاسها تتغدغ وجهه ..فشعر هو بقليل من التوتر والحرارة بدات تاكل قلبه واعصابه
بينما هي نظرت إليه قائله
(اعدك أنني سأحاول ..لانني لن اتحمل غضبك ..لذا ايها الطبيب إمنحني وقتاً... )
سحب نفس عميقاً من قربها وأومئ مجرد إيماءات بسيطه واختفى بعدها بسرعه خلف الباب دون ان يعقب
............................................................
بعد ثلاثة أيام
كانت حنين تجلس بأريحيه وإسترخاء كاملين على كرسيها خلف مكتبها ترجع رأسها للخلف وجسدها في وضيعة تقارب شبه الإستلقاء لكن على الكرسي تضع كتاب مفتوح على وجهها بحيث يغطي الكتاب كامل وجهها ولايظهر منها سوى شعرها المتمرد
تتنفس بعمق وهي تذكر احداث الامس
((عودة إلى الأمس )
في منزلها حيث تجّمع عدد محدود من الاصدقاء ليشهدو حفل خطوبتها على شاهين ومن بينهم تامر ..الذي حضر مرغماً بعد الضغط الذي مارسته حنين عليه للحضور رغم ممانعته لما يجري وإعتراضه الكبير على شاهين فهو قد سمع عنه اشياء لاتسر ومظهره الإجرامي يؤكد صحة ماسمعه
كانت حنين تقف على مقربه من الموجودين سارحه بمايجري وكل مايحصل حتى قاطعها صوته الهازء على مقربة من اذنها وهو يقول
(جميلتي كم تبدين فاتنه بالأسود .. )
لم تجب ولم تبتسم ابداً بل لوت فمها بحركه ساخرة كانت كفيلة بإشعال غيظه
ضبط اعصابه طويلاً حتى لايفسد الأمر الآن فحنين على مقربة خطوتين من تحقيق مايريد لذا قال بهدوء
(تعالي نرقص)
نظرت إلى عينيه وحاولت الإبتعاد دون ان تجيب لكن يده القاسية اطبقت على ساعدهاوضغط على اسنانه وهو يقول
(لاتفقديني تعقلي .. لا اريد إيذاءك في هذا اليوم بالتحديد .)
شعرت بقوة يده كانت ستتكلم لولا مقاطعة تامر لما يجري
تقدم نحوها وهو يرسل إشارات الغضب تجاه شاهين .. الذي لم يفلت يدها بعد
وصل إليهما وهو يقول بصوت بارد
(دع ذراعها حالاً.. وإلا قلبت الدنيا بلحظات )
لم يترك ذراعها وكأن الأمر إنقلب إلى تحدٍ مخفي بينهما .. ويد حنين باتت عالقه بين نظراتهما المشتعلة ويد شاهين
تنفست حنين بعمق وهي تقول بحزم
(اترك ذراعي حالاً ولاتفتعل عراك
وانت ياتامر اهدأ كنا نتسامر فحسب وليس ماوصل لعقلك )
زمجر تامر بغضب وهو يقول
(إخرسي ياحنين ... اعلم جيداً مايدور بينكما ... )
ثم نظر إليه بنظرات مجرمه مهددة
(دعها وإلا لن يمر اليوم بسلااام )
نتر ذراعها بقوة وجرها إلى صدره أمام نظرات تامر المشتعله وهو يقول بذات التهديد
(إحفظ لسانك وابتعد ... ولاتتدخل بين زوجين هذه المرة سأكتفي بالتحذير اما المرة القادمه فسيكون الامر خرج عن السيطرة )
اندفع إلى حنين وسحبها عنوة منه وهو يقول
(سنرى .. اما الآن حنين لم تصبح زوجتك بعد وهي مازالت مسؤوليتي .وإياك ان أرى او اشعر بأنك تسببت لها بأي اذى . ........)
ثم انطلق بعدها وهو يقول مزمجراً للحنين التي كانت ستتكلم لولا صوته الغاضب الذي اوقف الكلام في حلقها
(لن اسمع منك شئ ... ولا اريد ان اعلم ماذا يدور بينكما ...فقط لاتتحدثي وستقدمين لي اكبر معروف في حياتي الآن )
عااادت إلى الواقع على صوت عمران الذي إقترب منها بحذر وهي على ذات جلوسها المسترخي
وصل إليهاوهو يطالع الكتاب الموضوع على وجهها وجسدها على مايبدو في سبات مضطرب
انحنى إلى وجهها ورفع الكتاب وهو يدقق النظر بوجهها
ثم وضع أصبعه قريب من انفها يستشعر إنتظام تنفسها ....
حتى وصله صوتها وهي مازالت مغمضة العينين
(انا بخير لاتقلق .. لم امت بعد .... اعد الكتاب إلى وجهي )
إستقام بعد أن شعر بأنفاسها منتظمه ومازال الكتاب بيده ...
نظر إلى عينيها المغمضة بشئ من الريبه فهو عندما علم من احد الموظفين انها لم تحضر إجتماع اليوم شعر بالتوجس والقلق عليها لذلك إندفع إلى مكتبها كالمجنون بعد ان إنتهى الإجتماع وهاهو الآن امامها لكن ذلك التوجس والقلق لم يضمر بعد
رمى الكتاب بقوة افزعتها فعدلت جلستها ونظرت إليه بفتور قائله
(مالأمر ماذا تريد الا يمكن لموظف عادي مثلي ان يحظى ببعض الخصوصيه هنا )
زفر حانق وهو يسترجع بحة صوتها منذ إعترفت بحبه .. بحته لاتفارق خياله ابداً حتى في نومه
قال بقوة
(لمَ لم ْ تحتضري الإجتماع )
نظرت إليه متمعنه بعينيه الرماديه .. عينينٍ تود لو تسترجع معها اجمل لحظات حياتها لكن للاسف خطّت هذه العينين نهاية مشوارهما سوياَ
لذا قالت بفتور
يمكن لاحد الموظفين هنا ان لايحضر الإجتماع ..إذا ناب البقية عنه .. وأنا بالطبع لست إستثناء )
انحنى إليها وهو على نفس التوجس قائلاً
(بل انت وحدك إستثناء ... لن تتغيبي بعد اليوم عن اي إجتماع هل هذا مفهووم )
مسحت وجهها وهي تشيح عن وجهه ونظراته التي تشعرها بالضعف مجدداً
ماذا يريد بعد ... هل يريد رؤية عذابها كل يوم .. وكل لحظة ..... تبباً لك ياقلبي تباً
تنهدت ثم قالت بتحدي مصطنع
(إذاً سأتغيب عن اي إجتماع اريده بصفتي أملك نصف الاسهم هنااا ... هل هذا جيد ... هيا إخرج قبل ان يعد باقي الموظفين ... لا اريد ان يشعرو بالتفرقه ... ومرة اخرى لاتقترب مني لأنني لن اتهاون معك انت بالتحديد )
صرخ بها بقوة وهو يتوعدها قائلاً
(حنننيييين )
فلم يجد نفسه سوى انه إستقام وخرج من مكتبها بغضب بعد ان قاطعهم احد الموظفين ...
.......................
عادت في ساعات الليل الاولى تمشي متنهدة تعاني من الم ٍ في اصابع يدها وخدر في كفها .لكن رغم كل هذا تشعر بالإرتياح ..قليل من الإرتياح وصلت تجر قدميها من شدة التعب للتطالع صورة والدها وشاهين وزوجة والدها يجلسون بأربحيه كامله في صالة المنزل شتمت في نفسها كثيراً فهي لاتريد ان ترى احد وخاصة في هذه اللحظات لكن حظها السعيد دائماً ماينصفها ضغطت على نفسها بقوة وتحاملت على اعصابها وهي تتوجه إلى حيث جلوسهم .. والقت التحيه من فورها وهي تنظر بإتجاه شاهين ..ترمقه بحدة فذاك الآخر لاينفك عن محاصرتها وويتعمد إضعافها بشتى الطرق جلست بهدوء وتعب جليين وبقيت برهة على ذات جلوسها الهادئ البارد وهي مسترخيه تستمع إلى أحاديثهم الفارغه دون مشاركه إلا ان جاء صوت والدها قالباً الهدوء إلى قليل من التحفز قائلاً لها (لم اركي منذ يومين .. هل هناك خطب ياحنين )رفعت حاجبيها وهي تنظر إلى عيني شاهين التي تحاصراها بإتهام خفي بل وصريح فما كان منها إلا انها قالت بجمود (لا ... لكن تامر مريض وأنا اعتني به وأنت تعلم جيداً انني لا استطيع تركه )ضحك شاهين مقاطعاً جو تلك النظرات المشحونه وهو يقول (وهل هو صغير
خرجت من مكتبه بعد كلماته الجارحه التي ادمت حواسها وكسرت ثقة نفسها لم تشعر يوماً بالضعف كما شعرت اليوم بل الضعف شئ اقل تعبيراً وأبعد عن العالم الذي تعيش به لقد شعرت بالعجزنعم العجز فهي الكلمه الوحيدة التي يمكن أن تترجم حالتها الآن وقفت في منتص الطريق وهي ترى جموع الناس كل منهم يسير بعالمه الخاص تمنت في هذه اللحظة لو تستطيع الركض بعيداً ومن دون هدى إلى أبعد نقطة يمكن ان توصلها إياها قدماها دون توقف ودون أن يسألها أحد مابك ابتسمت بشرود ثم إنحنت وخلعت حذاءها وأمسكته بيدها فباتت تسير من غير حذاء تستشعر برودة الأرض لعلها تطفئ لهيب قلبها تفرغ تلك الشحنات المتضاربه في خلاياها .والتي باتت تتسرب من عروقها عبر برودة الأرض سحبت نفساً كبيراً محملاً بهواء نقي بعد أن أجابت على هاتفها الذي لم يتوقف عن الرنين وهمست ببرود (أنا في طريقي ... إفعل ماآمرتك به ولاترحمه أريده لايقوى حتى على الكلام)أكملت سيرها المضطرب المعذب وهي مازلت تعاني موجه الرجفة البطيئة التي تسري في جسدها همست لنفسها (غبية وهل كنتي تتوقعين العكس اقسم أني غبيه)بعد شق الأنفس وصلت إلى مكانها التي اقسمت ان لايغمض لها جفن إلا
امسكت ذيل فستانها سريعا بعد الخبر القاتل الذي سمعته واندفعت بقوة إلى الخارج متجه إلى أعز صديقه واغلى اخت منحتها إياها الحياة وهي تتمتم بغضب (سترى يااوليد ... سترى)دخلت شقة صديقتها بخطا مرتبكه خائفه متباعدة بعد أن فتحتها بمفتاحها الخاصوصلت إليها في جلوسهاا وانحنت إليهاا ببطئ وهي تطالع جسدها الغض المرتعش وشفتاها المنتفختين ..طافت عيناهااا على جميع تلك العلامات والكدمات الزرقاء التي خلفها ذللك القذر لهااتوقف الزمن برهة وحل الصمت فجأة .. توقفت عينا حنين عن النظر لها وأصبحت لاترى شيئا سوى الظلام فحسبلم تعد تستطيع النطق أبداً أو وصف ماتراهفما كان منها إلا أنها إحتضنت رهف بقوة وهي تعتصرهاا تحاول مسح كل شئ ... لكن ماحدث لن يمسح بسهوله بينما رهف إستسلمت إلى عنااقها وهي تشهق باكيه بغصة مريرة وطعم الدماء الصدئة حل في فمها وانتشرحتى باتت تختنق من مرارة ماتشعر به بقيا على حالهما طوال الليل دون كلاام .. لايسمع منهما سوى صوت شهقات رهف الخافته وأنين حنين برزت أشعة الشمس الذهبية بخيوطها الأولى ناشرة في أنحاء الغرفه ذرات طفيفه من رونق الشمس الساطعه إبتعدت حنين عن رهف وهي تضع يدها على
دخلت صباحاً إلى الغرفة التي أعدت لرهف خصيصاً من قبل تامر جلست إلى جانبها في الفراش وهي تتأملها بعيون واهيه قاتمه ..ستأخذ حقها بيديها ستكون تلك الفتاة التي يتحاشها الجميع حتى لوكلفها الأمر كثير .. فمن غير رهف يستحق التضحيهستجعل ذلك الوغد يذوق الويل .يأتي إلى رهف راكعاً ولن ينال المغفره بدأت تملس على شعر رهف النائمه بلين... تتلاعب بخصلاتها المتناثرة تسرح بعيداًفي ماضيهماا إلى الآن تتذكر كم ساعدتها رهف في هروبها الأول من زيجتها الأولى ... كانت ستتزوج رجل أعمال في الأصل متزوج لكنه توعد أن تكون هي مصدر الإهتمام الأول لم تحاول الرفض لأن والدها جزم الأمر بسرعه دون الرجوع إليها بعد ان ضم عدة شركات ضخمه من مشروع ذلك العريس الأول إلى مايملك والدهالذاا كان قرارها الأول صعباً للغايه لكن بمساعدة رهف كان القرار أكثر سهوله وابسط تنفيذاًلم تشعر حنين وقتها أنها إرتكبت ذنباً كبيراً ولم تشعر بتأنيب الضمير بل إستمتعت بكل لحظة من هروبها لكن مع تكرر الحوادث و الخطب القصريه وفرض الزواج المشابه بدى الأمر لها أكثر صعوبه.. وقست الأيام عليها متتواليه حتى ظهر عمران عمران هو الشاب الوحيد الذي كان مختلف
بقيت على صفيححٍ ساخن تتقلب على جمر ٍ من نظرات تامر لهاا .. نظرات مربكه متفحصه .. بل هي أشبه بالسهاام موجه لهاا او على مايبدو شعورها بالنقص الآن بات جلياً على محياها.. فماتشعر به الآن خانق .. بل يستنفذ جميع قوتها كلمة نقص لاتدخل في قاموسها بل هو شئ اعمق أضيق وأوسع بنفس الوقت من القساوة همهمت بصوت مرتجف مع سرعة انفاسها قائله (أناا.. انا...انا أريد دخول الحمام ...)ابتسم لسماذجتها قائلاً بوضوح (وماذا تنتظرين .... إذهبي إلى الحمام )بدأت ملامحها بالتغير وشئ من التوتر العصبي يجتاحهااا فقالت متسرعه (أريد حنين .... اين حنين)رفع حاجبه وقد بدى انه اوشك على إختراقها ببساطه من نظرات عينيه الواسمه مما جعلها تجفل منه ومن نظراته مكمله ( انا ..أشعر بالتعب هل يمكنني الذهاب إلى ... توقفت قليلاً لاتعرف ماذا تقول .. هل تقول غرفتي لكنها في منزلك .. ام غرفتك..او اي شئ أي مكاان .. )ابتسم مضيقاً عينيه قائلاً(إلى غرفتك لاتقلقي ... فهمت الأمر )ثم صرخ عاليااا(دادا عزيزة ... عزيزة ... )وماهي إلا لحظات حتى كانت بها رهف في غرفة واسعه ملحقه بحمام في الداخل بعد ان إصطحبتها عزيزة إليها ملبية اوامر تامر
((من انت )امسكت ذيل فستانها سريعا بعد الخبر القاتل الذي سمعته واندفعت بقوة إلى الخارج متجه إلى أعز صديقه واغلى اخت منحتها إياها الحياة وهي تتمتم بغضب (سترى يااوليد ... سترى)دخلت شقة صديقتها بخطا مرتبكه خائفه متباعدة بعد أن فتحتها بمفتاحها الخاصوصلت إليها في جلوسهاا وانحنت إليهاا ببطئ وهي تطالع جسدها الغض المرتعش وشفتاها المنتفختين ..طافت عيناهااا على جميع تلك العلامات والكدمات الزرقاء التي خلفها ذللك القذر لهااتوقف الزمن برهة وحل الصمت فجأة .. توقفت عينا حنين عن النظر لها وأصبحت لاترى شيئا سوى الظلام فحسبلم تعد تستطيع النطق أبداً أو وصف ماتراهفما كان منها إلا أنها إحتضنت رهف بقوة وهي تعتصرهاا تحاول مسح كل شئ ... لكن ماحدث لن يمسح بسهوله بينما رهف إستسلمت إلى عنااقها وهي تشهق باكيه بغصة مريرة وطعم الدماء الصدئة حل في فمها وانتشرحتى باتت تختنق من مرارة ماتشعر به بقيا على حالهما طوال الليل دون كلاام .. لايسمع منهما سوى صوت شهقات رهف الخافته وأنين حنين برزت أشعة الشمس الذهبية بخيوطها الأولى ناشرة في أنحاء الغرفه ذرات طفيفه من رونق الشمس الساطعه إبتعدت حنين عن رهف وهي تضع يدها
في قاعة الإحتفال الضخمه الفارهة والتي أعد الإحتفال فيها على اكمل وجه من التجهيزات الضخمه... حفل كعادة تلك الطبقه المخمليه يضم اشهر التجار في البلد ونخبة من أرقى العائلات كل شئ في الحفل أعد بطريقةساحرة للفلت النظر وجذب الإنتباه ..بينماا هي تقف بعيدة ٌ جداً تراقب كل شئ بتوتر .لم توفر هذه الفرص
(((من انت )عادت تجر خلفها أذيال الإنكسار ودموع الإختناق تشعر الأن أن ّ هناك فجوة زمنيه حدثت بسرعة البرق لاتعلم كيف ذهبت معه .. وكيف عادتكيف حاول ذللك المغفل خنقها بأصابع من حديدتشعر الآن بالضعف .. قليل من الخوف لم تكن بحياتها ابداً ضعيفه ..كانت فتاة قويه بكل معاني القوة حتى أمام سلطان قلبها
في قاعة الإجتماعات الجميع ينتظرها بفارغ الصبر وهي إلى الآن لم تظهر .. والرئيس الجديد هنا منذ زمن ينتظرها... هذه المرة الاولى التي تتأخر بها بتلك الصورة عن إجتماع مهم دخلت مكتبها مسرعه بعد أن طلبت من إحدى موظفاتها أن تسعفها بفنجان قهوة كبير علها تصحو لكن تلك الموظفه صدمتها بقوة بعد ان اخبرتها ان
في المساءدخلت إحدى النوادي الليليه بعد ان بحثت طويلاً عن اكثر النوادي شعبيه ..وشهرة دخلت بغضب عارم بعد ان عقدت النيه ان تفتعل فضيحة كبيرة ..لترى بعدها موقف والدها.. وشاهين الواثق ذاك جلست على طاولة كبيرة ومتفرعه ترصد تلك المشروبات من حولهاا ..لاتعلم هل تستطيع فعل هذا الامر ستحاااول قليل من الشغ