Share

البارت الخامس

last update publish date: 2026-06-12 03:54:50

أمل بغضب: ـ ممكن أعرف إيه اللي جاب ميرنا دلوقتي؟ إنت مش عارف إن ده عشا خاص بالعيلة؟

عمر بضيق: ـ ما ميرنا من العيلة يا ماما... دي بنت خالك، وكلها شهرين وهتبقى مراتي.

أغمضت أمل عينيها بغيظ وقبضت كف يدها، وهي تحاول تهدئة نفسها.

أمل بغضب تحاول السيطرة عليه: ـ طيب يا عمر... بس على الأقل وإنت جايبها، كنت تخليها تلبس حاجة محترمة عشان تعرف تقعد بيها قدام الناس. لكن إيه المنظر اللي جاية بيه ده؟ تقدر تقولي هتقعد إزاي قدام عمك وأخوك، وكل جسمها باين بالشكل ده؟

تنهد عمر بضيق، فهو كان قد تشاجر مع ميرنا في السيارة بسبب ملابسها، لكنها لم تسمع كلامه.

عمر بضيق: ـ عادي يا ماما... ما عمي وشريف كانوا عايشين في كندا، وبيشوفوا الستات هناك بيلبسوا كده وأكتر.

أمل بسخرية: ـ وإنت بقى بقيت من كندا خلاص؟ وبتسمح لمراتك تلبس كده عادي عشان معاك الجنسية؟

عمر بضيق: ـ ماما، تحبي آخدها وأمشي؟

نظرت له أمل بضيق وغضب، ثم خرجت من الغرفة دون أن ترد عليه. خرج عمر خلفها، فوجد ميرنا جالسة تلعب في هاتفها وتضحك، وكانت بالفعل تجلس بطريقة أظهرت جزءًا كبيرًا من ساقيها.

اقترب منها عمر وتحدث بصوت منخفض:

عمر بغضب: ـ ميرنا، اقعدي عدل، ونزلي رجلك، وداري نفسك شوية... عمي وشريف هييجوا دلوقتي، يشوفوكي إزاي كده؟

ميرنا بغيظ وصوت مرتفع: ـ أووف بقى! مش كفاية جبتني هنا وقاعدني مع ناس غريبة؟ بدل ما تاخدني تفسحني!

عمر بضيق: ـ ميرنا، وطي صوتك واتكلمي باحترام. وبعدين دول أهلي اللي بتتكلمي عليهم، وأنا فهمتك كل حاجة.

ميرنا بغضب: ـ وأنا مش فاهمة! يعني إيه هيعيشوا هنا معاكم؟ هو مش كفاية عمتك وجوزها اللي قاعدين معاكم؟ رايحين كمان يجيبوا قرايبهم! هما فاكرين البيت ده ملجأ ولا إيه؟

عمر بغضب: ـ قلتلك مليون مرة، عم عبد الحميد ليه حق في البيت ده أكتر مننا... هو اللي بناه مع بابا بفلوسه وفلوس أخوه، ودول ولاد أخوه.

ميرنا بغيظ: ـ أوكي... أوكي... خلاص فهمت.

تنهد عمر بضيق، ثم رفع عينيه ناحية ريم، فوجدها جالسة مع هاجر وتقى تضحك بهدوء، وساندي على حجرها تلعب معهما بسعادة.

في تلك اللحظة دخل شريف وهو يلهث.

شريف: ـ لا بجد، ممتاز! هايل يا حسن، تستحق تبقى نجم.

عبد الحميد وهو يضم حسن: ـ طالع لأبوك الله يرحمه... هو كمان كان بيلعب كورة حلو أوي.

حسن بفخر: ـ مش قلتلكم؟ ده أنا كنت سامع يا ريم!

ابتسمت له ريم بحنان: ـ مبروك يا نجم.

عبد الحميد بابتسامة: ـ عمر، إنت جيت إمتى يا ابني؟

عمر: ـ من شوية يا عمي.

عبد الحميد وهو يضع يده على كتف حسن: ـ ده حسن ابن أخويا.

عمر بابتسامة: ـ إزيك يا حسن؟ واضح إنك بتلعب حلو.

ثم نظر إلى شريف الذي كان ملقى على الأريكة يلتقط أنفاسه.

ـ ده إنت بهدلت شريف.

حسن ضحك: ـ أصله تحداني أجيب 3 أجوان فيه... فجبت 6 غير اللي ضاعوا.

وظلوا جميعًا يتحدثون ويضحكون، وكان الجو جميلًا... ما عدا ميرنا طبعًا، التي كانت ممسكة بهاتفها ولا تعبر أحدًا.

مديحة بابتسامة: ـ العشا جهز، اتفضلوا.

فقام الجميع إلى السفرة، وجلست ريم في المنتصف بين هاجر وتقى.

نظر عمر فوجد ساندي واقفة بعيدًا بوجه عابس.

عمر: ـ تعالي يا ساندي، واقفة ليه؟ تعالي يا حبيبتي.

لكن ساندي رفضت التحرك، لأنها كانت غاضبة من جلوس ميرنا بجوار عمر في مكانها المعتاد.

شعرت أمل بها.

أمل: ـ تعالي يا ساندي، اقعدي جنبي أنا عشان أكلك.

لكن قبل أن ترد، أمسكت ريم يدها.

ريم بابتسامة: ـ هي هتقعد معايا أنا... صح يا زادني؟

ضحكت ساندي بشدة لأن ريم نطقت اسمها بالطريقة التي تحبها، وذهبت معها فورًا.

أمل بابتسامة: ـ بس كده مش هتعرفي تاكلي يا ريم.

ريم بهدوء: ـ لا هعرف يا طنط، متقلقيش.

فاطمة بابتسامة: ـ ريم أصلها بتحب الأطفال أوي... ده حسن وهو صغير كانت دايمًا تقعده زي ساندي كده وهي اللي تأكله. ودلوقتي كل ولاد الجيران بيحبوها جدًا، وليلة الامتحان الكل بيجري عليها، وبتقعد تذاكر لهم كلهم.

مديحة: ـ بسم الله ما شاء الله... ومين ميحبش ريم؟ دي بتدخل القلب من أول نظرة.

ريم بخجل: ـ ربنا يخليكي يا طنط.

عبد الحميد بابتسامة: ـ يلا ناكل بقى، أنا نفسي مفتوحة أوي النهارده وأنا شايفكم كلكم متجمعين حواليا زي ما كنت دايمًا بحلم.

فاطمة: ـ ربنا يديك الصحة يا عبد الحميد، ونتجمع في خيرك دايمًا.

وبدأ الجميع في تناول الطعام، بينما كانت عينا عمر لا تفارقان ريم، التي ك

انت تتحدث مع ساندي وتطعمها وتضحك مع هاجر وتقى.

أما ميرنا، فلاحظت نظراته، فضاقت بها بشدة. :::

ميرنا بغيظ وضيق: ـ ريم، ياريت تسيبي ساندي تقعد وتأكل لوحدها. هي المفروض تتعود تعتمد على نفسها. طريقتك دي غلط في تربية الأطفال، وبالطريقة دي ساندي هتبقى مدلعة ومعتمدة على اللي حواليها

ريم باستغراب: ـ غلط؟! هو إيه اللي غلط؟ دي طفلة ومحتاجة اهتمام وحنان، وطبيعي إنها تعتمد على اللي حواليها في السن ده.

أمل بضيق وهي تنظر إلى ميرنا ثم إلى عمر: ـ معلش يا ريم، أصل ميرنا ملهاش في الحنان والاهتمام... ولا حتى تعرف حاجة عن تربية الأطفال.

ميرنا بضيق وهي تنظر لأمل: ـ بكرة لما أعيش مع ساندي هتعلم يا طنط.

ثم نظرت إلى عمر.

ـ وإنت إيه رأيك يا حبيبي؟

كان عمر شاردًا ينظر إلى ريم، ولم يكن مركزًا في الحديث أصلًا. كان مستغربًا من سرعة تعلق ساندي بريم، وجلوسها في حضنها وأكلها من يدها بهذه السهولة.

ميرنا بغضب: ـ عمر! إنت سرحان في إيه؟

انتبه عمر على صوتها، فوجد الجميع ينظر إليه.

عمر: ـ ها؟ لا... أصلّي مستغرب إن ساندي راضية تقعد وتأكل من إيد ريم وهي أول مرة تشوفها.

ثم نظر إلى ريم وابتسم.

ـ أصل ساندي مبتروحش لحد بسهولة.

نظرت أمل إلى ريم بابتسامة، ثم التفتت إلى ميرنا.

أمل: ـ أصل الأطفال بيعرفوا يفرقوا بين الحب الحقيقي والاهتمام... وبين المشاعر الكدابة اللي بتتظاهر بيها.

نظرت ميرنا إلى طبقها بغيظ، وسكتت وهي تكاد تنفجر من الغضب.

بعد العشاء خرج الجميع إلى الجنينة لشرب الشاي، وكانت الساعة اقتربت من التاسعة مساءً.

وقفت ريم وقالت: ـ مش يلا بقى يا ماما؟

عبد الحميد بضيق: ـ يلا على فين يا ريم؟ إحنا مش اتفقنا إنكم هتقعدوا معانا هنا؟

ريم بخجل: ـ معلش يا عمي، إحنا النهارده مش عاملين حسابنا.

مديحة بابتسامة: ـ ما إنتِ اللي رفضتي تجيبوا هدومكم معاكم، بس بسيطة... كل حاجة موجودة هنا.

ثم نظرت إلى فاطمة وضحكت.

ـ وأنا وفاطمة طول عمرنا بنلبس من عند بعض. صحيح أنا تخنت عنها شوية، بس عندي حاجات لسه جديدة، جايباها على أمل إني أخس.

عبد الحميد ضاحكًا: ـ إحنا عايشين على الأمل ده بقالنا سنين.

انفجر الجميع ضاحكين.

عبد الحميد: ـ خلاص يا ريم، اقعدي... إنتوا هتباتوا هنا.

ريم بابتسامة: ـ معلش يا عمي، مش هينفع. أنا عندي شغل دلوقتي ولازم أروح، وكمان دوا ماما مش معانا، وهي لازم تاخده الصبح بدري.

حسن: ـ بسيطة، إنتِ روحي الشغل، وهاتي الدوا من الصيدلية وإنتِ راجعة.

عمر بضيق: ـ هو مفيش داعي أصلًا تروحي الشغل في الوقت المتأخر ده... ولو على الدوا أنا هجيبه.

خبطته ميرنا في ذراعه بضيق، لكنه رمقها بنظرة حادة جعلتها تسكت فورًا.

عبد الحميد: ـ فعلًا عمر عنده حق. شغل بالليل متأخر ملوش لازمة.

ريم بابتسامة هادئة: ـ حتى لو هسيب الشغل يا عمي، لازم أبلغهم الأول عشان يجيبوا حد مكاني. مينفعش أمشي مرة واحدة كده وأسيبهم.

عبد الحميد بابتسامة: ـ عندك حق. خلاص، السواق موجود بره، هيوصلك للشغل. وإنتِ قولي له معاد خروجك عشان يرجع يجيبك.

ثم ضحك.

ـ وبرضه هتباتوا معانا هنا.

ريم بخجل: ـ لا يا عمي، ملوش لازمة السواق، أنا هاخد تاكسي.

أمل: ـ تاكسي بالليل كده ولوحدك؟ لا طبعًا، مينفعش يا حبيبتي. وبعدين العربية موجودة بره.

ريم بابتسامة: ـ أصل يا طنط مينفعش أروح الشغل وأنزل قدامهم من عربية فخمة، ممكن يفهموا غلط، وأنا مش هقعد أشرح لكل الناس.

عبد الحميد بإعجاب: ـ عندك حق يا ريم. ربنا يكملك بعقلك يا بنتي ويبعد عنك كلام الناس.

شريف: ـ طيب إيه رأيك؟ أنا هوصلك أنا وحسن بعربيتي، وحسن ينزل معاكي الصيدلية يجيب الدوا، وبعدها آخده أعزمه على حاجة بمناسبة إنه هزمني في الكورة. ولحد ما تخلصي شغلك نرجع ناخدك.

تقى بفرحة: ـ وأنا هاجي معاكم! آكل آيس كريم وأشتري كام حاجة من المول.

هاجر بفرحة: ـ وأنا... وأنا أروح معكم.

تقى بحنان: ـ لا يا جوجو، خليكي عشان تنامي شوية لحد ما نرجع، وأنا هجيبلك آيس كريم، ولما أرجع أصحيكي نسهر أنا وإنتِ وريم.

هاجر بفرحة: ـ طب هاتي... آيس كريم شوكولاتة.

فاطمة بابتسامة: ـ خلاص يا ريم، متزعليش عمك. روحي شغلك وهم يتمشوا ويشتروا اللي عايزينه، ولما تخلصي ترجعوا سوا. وبعدين بكرة الجمعة إجازة، وحسن معندوش مدرسة.

ابتسمت ريم لهم ووافقت.

خرجت ريم مع شريف وحسن وتقى، بينما تابعهم عمر بعينيه حتى اختفوا من أمامه، وشعر بضيق غريب لأنها غابت عن ناظريه. :::

.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت23

    وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 22

    ...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 21

    وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت العشرين

    سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت التاسع عشر

    ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟حسن بضيق:ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.حسن باستغراب:ـ سيمبا مين؟ريم بابتسامة:ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.قفز حسن من مكانه بحماس.ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.---بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثامن عشر

    عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عليها وعرفني بيها.حسن بضيق:ـ لا، مش هروح أسلم... سيبك منهم وامشي بقى.عبد الرحمن:ـ بس هي شافتنا وإحنا بنبص عليها، وعرفت إنك شوفتها. عيب نمشي كده... تعال نسلم ونمشي على طول.عادل بفرحة:ـ أهو ده الكلام! طول عمرك جدع يا بودي.ثم دفع حسن للأمام وهو يضحك.ـ يلا بقى، ما تبقاش غتت كده.فاتجهوا نحو الطاولة التي تجلس عليها مايا وأصدقاؤها.مايا بدلال:ـ هاي يا حسن... فينك؟ بشوفك بتتمرن، بس بعد التمرين بدور عليك ومش بلاقيك.حسن بضيق:ـ بروح على طول عشان أذاكر... الامتحانات قربت.فضحك جميع الجالسين.أحد أفراد الشلة ساخرًا:ـ هو لسه فيه حد بيذاكر يا أبو علي؟حسن بتريقة:ـ أمال هننجح إزاي؟ بالدعاء للوالدين؟ضحكت مايا وقالت:ـ لا، بس فيه طرق تانية... وبننجح بمجموع كبير كمان.اقترب عادل منها وجلس بجوارها.

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثالث عشر

    عمر بضيق وغضب:ـ اتأخرتِ عليَّ ليه يا ميرنا؟ هو إحنا كنا متفقين إننا نتقابل؟! إحنا مش سيبنا بعض امبارح والموضوع انتهى.اقتربت منه ميرنا بدلال وقالت:ـ إنت قولت يا نأجل الفرح يا نسيب بعض... وأنا مقدرش أبعد عنك يا حبيبي، وهفضل معاك، وهستنى لما أنكل عبد الحميد وطنط مديحة يرجعوا ونعمل فرحنا. إنت كان عن

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثاني عشر

    أمل باستغراب:ـ فين ريم وساندي؟تقى:ـ ريم قالت إنها تعبانة وعاوزة تنام... وساندي شبطت إنها تنام معاها، فأخدتها وطلعت... وقالت أقولكم إن ساندي هتنام عندها النهارده.عمر، على قد ما فرح إن ساندي متعلقة بريم لدرجة إنها لأول مرة هتنام بعيد عنه، إلا إنه زعل إن ريم طلعت وهي متضايقة، وكان نفسه يقعد معاها

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الحادي عشر

    دخل إبراهيم إلى الجنينة، وبرفقته ميرنا ومايا. وما إن دخل حتى وجدوا الجميع جالسين يضحكون ويتسامرون.توقفت عيناه على عمر، الذي كان واقفًا أمام ريم شاردًا فيها، وكأنه لا يرى أحدًا غيرها.أما ميرنا، فقد ظهر الغضب واضحًا على ملامحها، وكانت تكاد تنفجر من الغيرة.لم تكن غيرة حب...بل غيرة أنانية...هي لا ت

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت العاشر

    المدير بعصبية رفع السماعة: اديني عيادة الباطنة يا بني.بعد شوية...الممرضة: أيوه يا فندم.المدير: اديني الدكتور حازم.الممرضة بخوف: الدكتور حازم... مش في العيادة يا فندم.المدير بعصبية: شوفيه في أي داهية وجيبيه لي حالًا.---وفي مكتب سمر...حازم: ورحت بهدلتهم... وطلعت على المدير وعرفته كل اللي حصل.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status