Partager

البارت السادس

last update Date de publication: 2026-06-12 03:59:01

 وبعد فترة صعد عبد الحميد ومعه هاجر ليناما، بينما أخذ عمر ساندي إلى غرفتها بعد أن نامت على قدم أمل.

وبقيت أمل وفاطمة ومديحة جالسات في الصالون، أما ميرنا فكانت ممسكة بهاتفها، لا تهتم بأحد.

أمل بضيق: ـ إزي عفاف يا ميرنا؟ بقالي كتير مشوفتهاش.

رفعت ميرنا رأسها من الهاتف وقالت بلا اهتمام: ـ كويسة يا أنطي... هي مسافرة لندن تعمل شوبينج.

أمل باستغراب: ـ مش لسه راجعة من شهر من باريس؟ هي على طول مسافرة كده وسايباكم؟

ميرنا وهي تنظر إلى هاتفها: ـ مامي سيدة مجتمع يا أنطي، ولازم تهتم بنفسها وبشكلها، وعشان كده طول الوقت بتسافر.

تمتمت أمل في سرها: ـ سيدة مجتمع! الله يرحم أبوها.

ثم قالت بضيق:

ـ وأبوكي عامل إيه؟ هنا ولا مسافر هو كمان؟

ميرنا: ـ مش عارفة... بس تقريبًا هنا. مسمعتش إنه سافر.

أمل باستغراب: ـ متعرفيش أبوكي هنا ولا مسافر؟! وإنتوا مبتتقابلوش؟

تنهدت ميرنا بضيق من كثرة الأسئلة: ـ هو بينزل الصبح وأنا بكون نايمة، ويرجع بالليل وأنا بكون بره.

نظرت أمل إلى مديحة وفاطمة وكادت تنفجر من الغيظ.

أمل بغضب: ـ لا ونعمة التربية! وأختك مايا هنا ولا مع عفاف؟

ميرنا بملل: ـ هنا.

أمل: ـ ومين بياخد باله منها بقى؟

ضحكت ميرنا بسخرية: ـ ياخد باله منها ليه؟ هي بيبي؟ دي عندها 13 سنة، وتعرف تاخد بالها من نفسها. وبعدين هي طول الوقت مع أصحابها بره البيت.

وقفت أمل فجأة وهي تحاول السيطرة على أعصابها.

أمل: ـ أنا هروح أشوف عمر، وأخليه ييجي عشان يوصلك بيتكم.

ثم قالت بصوت منخفض لم تسمعه سوى فاطمة ومديحة:

ـ بدل ما مرارتي تفرقع.

ميرنا بسرعة: ـ لااا يا أنطي، خليه مرتاح. إنجي صاحبتي هتيجي تاخدني كمان شوية عشان خارجين نسهر.

كانت فاطمة تنظر إليها باستغراب شديد من كلامها وطريقة حياتها.

مديحة باستغراب: ـ تخرجوا تسهروا دلوقتي؟

ميرنا: ـ أيوه، هو لسه بدري. الساعة لسه 12. على ما نتجمع كلنا ونشوف هنسهر فين.

أمل بعصبية: ـ بدري إيه؟! الساعة 12! في بنت محترمة تخرج لوحدها في الوقت ده؟

ميرنا بغيظ: ـ كل الناس بتخرج في الوقت ده. أيامنا غير أيامكم يا أنطي. وإحنا أصلًا بنبدأ خروج من دلوقتي. ولا إنتِ عايزانا ننام زي الفراخ من الساعة 12؟

كتمت فاطمة ومديحة ضحكتهما.

مديحة همست لفاطمة: ـ الفراخ بقت بتنام الساعة 12؟ أيامنا كانت بتنام المغرب... شوفي التطور وصل لفين.

سمعت ميرنا صوت كلاكس سيارة بالخارج.

ميرنا: ـ إنجي وصلت... يلا باي يا أنطي.

وغادرت بسرعة.

ما إن خرجت حتى قالت أمل بغيظ:

ـ يا رب صبرني.

مديحة وهي تضحك: ـ معلش يا أمل، بكرة ربنا يهديه ويبطل عناد ويفوق لنفسه.

تنهدت أمل بحزن: ـ يا رب يا مديحة... يا رب.

ثم نظرت إلى فاطمة.

ـ معلش يا فاطمة، إنتِ مش غريبة، بس أهو شفتي وسمعتي بنفسك... الهانم اللي ابني عاوز يتجوزها.

فاطمة: ـ ربنا يهديها... بس عمر مش باين عليه إنه زيها كده.

أمل بحزن: ـ ولا زيها ولا يشبهها... بس فاكر إنه بيعاند فينا، وهو في الحقيقة بيعاند نفسه.

فاطمة باستغراب: ـ ويعاندكم ليه؟

أمل وهي تنهض: ـ احكيلها يا مديحة... على ما أطلع أشوف عمر.

ثم غادرت.

نظرت فاطمة إلى مديحة باستغراب.

فاطمة: ـ أنا مش فاهمة حاجة... وشكل أمل مش موافقة على جواز عمر من بنت أخوها.

مديحة: ـ دي مش طايقاها أصلًا. ومش هي لوحدها... كلنا مش موافقين، بس مش قادرين نتكلم عشان عمر.

فاطمة: ـ ليه؟ بيحبها؟

مديحة بسخرية حزينة: ـ هو بيعاند وبس... لا بيحبها ولا حاجة.

فاطمة: ـ بيعاند؟ طب ليه؟

هدت مديحة وقالت: ـ بسبب محمد أخويا الله يرحمه... بصي، أنا هحكيلك من الأول عشان تفهمي كل حاجة. :::

 مديحة بتنهدة طويلة:

ـ من ست سنين أنا ومحمد أخويا وكل العيلة نزلنا إجازة، ورحنا عند أبلة ماجدة أختي في البلد... فاكراها؟

فاطمة ضحكت: ـ آااه طبعًا... دي تتنسي؟ ده إحنا كنا بنترعب منها وإحنا صغيرين.

مديحة ابتسمت: ـ ولسه بترعب منها لحد دلوقتي، وحياتك.

ثم أكملت:

ـ المهم، وإحنا هناك فضلت تقول لمحمد إن عمر لازم يتجوز فرح بنتها.

وسكتت لحظة قبل أن تكمل بحزن:

ـ أصل فرح لما اتولدت كان عندها مشكلة في القلب، وأي مجهود كان خطر عليها. وعشان كده محدش كان بيتقدم لها، والكل كان خايف يتجوزها. ففضلت أبلة ماجدة تضغط على محمد وتقول له إن عمر أولى بيها، وإنه يتجوزها ويهتم بيها.

تنهدت بحزن.

ـ فضلت وراه لحد ما محمد حلف على عمر إنه يتجوزها.

فاطمة باستغراب: ـ ومحمد عمل كده؟

مديحة: ـ أيوه... وعمر وقتها رفض. بس محمد مكنش بيسمع لحد، لا لعمر ولا ليا ولا لأمل. كان بيسمع كلام أبلة ماجدة وبس.

وأكملت:

ـ ولما عرفت أبلة ماجدة إن أنا وأمل معترضين، بهدلتنا وحلفت إن لو وقفنا في طريق الجوازة مش هتدخل بيتنا ولا هندخل بيتها. فسكتنا كلنا، ومحدش وقف جنب عمر.

هزت رأسها بأسى.

ـ عمر فضل رافض ومستني حد يساعده أو يقف معاه... لكن كلنا سكتنا.

فاطمة: ـ يا حرام.

مديحة: ـ وفي الآخر عمر وافق غصب عنه. قال يخطبها دلوقتي ولما نسافر يبقى يحاول يقنع أبوه يفسخ الخطوبة.

ثم ابتسمت بمرارة.

ـ بس أبلة ماجدة كانت فاهمة هو ناوي على إيه.

فاطمة: ـ عملت إيه؟

مديحة: ـ رفضت تسافرنا غير لما عمر كتب كتابه على فرح ودخل عليها في البلد.

شهقت فاطمة.

ـ للدرجة دي؟

مديحة: ـ أيوه... وبعدها سافرنا كلنا، وفرح سافرت معانا.

وسكتت لحظات.

ـ فرح الله يرحمها كانت طيبة وغلبانة أوي، بس من كتر خوف أمها عليها مكنتش تعرف حاجة في الدنيا. لا خروج، ولا أصحاب، ولا حتى تهتم بنفسها أو بشكلها.

فاطمة: ـ ربنا يرحمها.

مديحة: ـ فضلوا عايشين مع بعض تلات سنين... لكن عمر كان بيهرب في شغله طول الوقت. يخرج من بدري ويرجع متأخر جدًا.

ثم قالت:

ـ ورغم كده فرح حبته من قلبها، واتعلقت بيه جدًا. أصل عمر عمره ما أهانها ولا زعلها، حتى وهو مش قادر يحبها.

تنهدت بحزن.

ـ وفي يوم فجأة عرفنا إنها حامل.

فاطمة: ـ يا ساتر!

مديحة: ـ اتصدمنا كلنا... لأن الحمل كان خطر جدًا عليها. فضلنا نترجاها تنزل الجنين وهي في الشهور الأولى، لكنها رفضت.

فاطمة: ـ ليه؟

مديحة: ـ كانت فاكرة إن الطفل هيخلي عمر يحبها أكتر ويتمسك بيها.

اغرورقت عيناها بالدموع.

ـ وتعبت طول الحمل، وإحنا كلنا حواليها... لحد يوم الولادة.

سكتت قليلًا ثم أكملت بصوت متهدج:

ـ جابت ساندي... وماتت هي.

وضعت فاطمة يدها على فمها من الصدمة.

ـ لا حول ولا قوة إلا بالله.

مديحة: ـ عمر وقتها اتكسر... وحس بذنب كبير. فضل يقول إن فرح ضحت بحياتها عشانه.

فاطمة بحزن: ـ الله يرحمها.

مديحة: ـ أما أبلة ماجدة... فكانت الصدمة عليها كبيرة.

فاطمة: ـ أكيد انهارت.

مديحة: ـ أكتر من كده.

ثم تنهدت بقوة.

ـ لما رجعنا بالجثمان عشان ندفنها، لقيناها واقفة على أول البلد ومعاها رجال كتير.

فاطمة بدهشة: ـ عملت إيه؟

مديحة: ـ وقفت العربيات، وأخدت نعش بنتها مننا، ورفضت تدخلنا البلد.

فاطمة: ـ إيه؟

مديحة: ـ وقالت إن إحنا السبب في موت بنتها، وإننا أخدناها منها عروسة ورجعناها جثة.

أخفضت رأسها بحزن.

ـ حرمتنا كلنا منها... وحتى ساندي رفضت تشوفها أو تعترف بيها.

فاطمة: ـ يا نهار أبيض!

مديحة: ـ ومحمد أخويا اتكسر بعدها. فضل حاسس بالذنب لأنه هو اللي أصر على الجوازة.

ثم أضافت:

ـ وعمر كمان اتغير تمامًا. بقى عصبي ومش طايق حد، وفضل يحمل محمد مسؤولية اللي حصل.

تنهدت بألم.

ـ ومحمد من كتر الحزن والتعب مرض... وبعد فترة توفى.

ساد الصمت للحظات.

فاطمة بحزن: ـ الله يرحمهم جميعًا.

ثم سألت:

ـ وساندي؟ أنا شايفة عمر متعلق بيها جدًا.

ابتسمت مديحة ابتسامة صغيرة.

ـ دلوقتي روحه فيها.

ثم أكملت:

ـ لكن بعد وفاة فرح، في أول الشهور، مكنش حتى قادر يسمع صوتها.

فاطمة بدهشة: ـ بجد؟

مديحة: ـ أيوه... كان كل ما يسمع عياطها يفتكر اللي حصل.

ثم ابتسمت بحنان.

ـ وأمل هي اللي كانت مربية ساندي في الأول. لحد ما في يوم البنت سخنت جدًا وكادت تموت.

فاطمة: ـ وبعدها؟

مديحة: ـ أمل جريت على عمر وقالت له: "البنت هتموت."

ابتسمت.

ـ شالها وجري بيها على المستشفى، وفضل معاها طول الليل لحد ما خفت.

ثم قالت بحب:

ـ ومن يومها اتعلقت بيه وهو اتعلق بيها... وبقت هي الدنيا كلها بالنسباله.

فاطمة ابتسمت : ربنا يخليها له ويبارك فيها......بس برده معرفتش هو خطب ميرنا..... ليه ويعاند في مين بعد موت محمد 

مديحه بضيق : كان بيعاند في محمد اخويا هو خطبها قبل ما محمد يموت بسنه وكان المفروض انه يتجوزه بس محمد الله يرحمه مات ف الفرح اتأجل ..... 

فاطمه : طيب واشمعني ميرنا اللي خطابها 

ـ

:::

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت23

    وفي فيلا عبد الحميد...على مائدة العشاء وصل هشام، وتعرّف على عمر وشريف.عمر بابتسامة:ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي... وخصوصًا إنك ساعدتنا إننا نخلي الرجالة دول شهود، ويطلعوا من القسم.هشام بابتسامة:ـ مافيش شكر بينا... وبعدين ده واجبي وشغلي. بس أنا بصراحة مش فاهم ليه قلتوا إنهم رجالتكم، وبيشتغلوا معاكم، وكانوا بينفذوا أوامركم علشان يوقعوا صاحب الشركة؟شريف:ـ أولًا علشان ما يعترفوش على خالي... مع إني كنت نفسي يتعاقب، بس عشان خاطر أمي وصلة الرحم. وبعدين إحنا وعدناهم إننا مش هنسجنهم، وكمان نوفر لهم شغل محترم يعيشوا منه هم وأولادهم.هشام:ـ بس اللي زي دول الخيانة في دمهم... وممكن يخونوكم في أي وقت.عمر:ـ بالعكس... هم لما ننفذ وعدنا ليهم، ويشتغلوا شغل محترم، ويطمنوا على أولادهم، هيبقى ولاؤهم لينا. وبعدين إحنا مش هنمسكهم الشركة أو أي أماكن يقدروا يخونونا منها. هنشغلهم في شغل بعيد عن أي طمع، وهنوفر لهم رواتب محترمة، ونساعد أولادهم ونعلمهم... وعيننا هتفضل عليهم برضه.هشام بابتسامة:ـ أتمنى يقدّروا ده... ويمشوا في الطريق السليم.وفي تلك اللحظة دخلت ماجدة وأمل إليهم.ماجدة بابتسامة:ـ أهلًا يا هش

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 22

    ...وفي الليل، اجتمعت سمر وميرنا وحازم، ومعهم الهاكر.ميرنا بخبث:- عاوزاك تعمل الصور بطريقة مظبوطة... وأهو عندك صورها مع أخوها كلها أحضان وبوس. شيل أخوها وحط حازم مكانه.سمر:- وتغيّر خلفية المكان... وبعدين عاوزين شوية كلام بينهم على الإيميلات، ومواعيد كأنهم كانوا بيتقابلوا فيها.حازم:- بس الأول عاوزين بيت أو شقة نستخدمها ونكتب عنوانها، ويكون في مكان مقطوع. مش هينفع شقتي، عشان اليوم اللي تيجي فيه لو صرخت الناس هتتلم، وساعتها الخطة هتبوظ.سمر:- فعلًا، عاوزين مكان يكون في حتة بعيدة، وتبقى دي الشقة اللي بيتقابلوا فيها، ونكتب عنوانها في الرسائل ونحطه في خلفية الصور.ميرنا بابتسامة خبيثة:- أنا عندي مكان... إنجي عندها فيلا في مزرعة في .......... مكان هادي، وحواليه زرع، وكل اللي حواليه فيلات أصحابها ما بيروحوش غير للاستجمام كل فترة. كنا بنروح نعمل سهرات هناك. هاخد من إنجي المفتاح، وأقول لها إني هكون مع حد هناك، وهي هتعرف البواب اللي بيشتغل هناك، وهتبعده عن الفيلا وقتها. محدش ساعتها هيعرف يلحق الهانم... حتى لو صرخت للصبح.سمر مبتسمة:- قولي هو أنت تعرف تغيّر رقم على التليفون، بس يفضل بنفس

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت 21

    وصل عمر وشريف وعماد إلى المخزن، وما إن دخلوا حتى وجدوا خمسة رجال مقيدين ومكتفين.شريف للأمن:- تسلموا يا رجالة.أحد أفراد الأمن:- رجالتكم يا باشا. إحنا لقيناهم بياخدوا الأدوية وبيحطوها في العربيات دي، وكان معاهم بنزين وكانوا ناويين يولعوا في المخزن.اقترب عمر منهم ونظر إليهم بحدة.عمر:- مين اللي بعتكم؟ساد الصمت، ولم يرد أحد.عماد:- شكلكم حابين تشيلوا الليلة لوحدكم. أنتم فاكرين إن اللي بعتكم هيصرف على بيوتكم وعيالكم؟ ده أنتم هتتسجنوا من هنا، وأهاليكم وعيالكم مش هيلاقوا حد يسأل عليهم ولا يأكلهم، وولادكم هيطلعوا حرامية زيكم. واللي بعتكم هيفضل قاعد في مكتبه المكيف، يحط فلوسه في البنوك، ويسفر عياله يتعلموا ويتفسحوا بره... وأنتم عيالكم هيضيعوا.أحد الرجال بضيق:- ما أنتم كده أو كده هتسلمونا... وهنتسجن وعيالنا هتضيع. تفرقوا إيه عنهم يعني؟عمر:- أنا عندي استعداد أتنازل وأقف جنب اللي عاوز يتوب منكم، ويشتغل ويأكل ولاده بالحلال. هشغله وأوفر له حياة محترمة هو وأولاده، وهقف جنبه وجنب عياله. واللي عنده ابن شاطر في الدراسة أو الرياضة هساعده لحد ما يحقق حلمه، واللي ملوش في التعليم هعلمه مهنة يعي

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت العشرين

    سمر خرجت وطلعت إلى الدور العلوي، ثم نظرت من بعيد نحو الصيدلية، فوجدت ريم ونهى منشغلتين جدًا، والزحام يملأ المكان. فابتسمت بخبث واتجهت نحو العيادات.سمر: ـ عفاف!التفتت عفاف، وهي إحدى الممرضات بالمستشفى، ثم أسرعت نحوها.عفاف: ـ عيوني يا دكتورة سمر، تؤمري بإيه؟أمسكت سمر بذراعها وابتعدت بها قليلًا عن الأنظار.سمر بصوت منخفض: ـ عاوزاكي تعملي حاجة، وهديكي مية جنيه.عفاف بفرحة: ـ عنيا، عاوزة إيه؟سمر: ـ هتروحي الصيدلية... كأنك عاوزة حاجة من هناك، وتاخدي تليفون ريم من غير ما حد ياخد باله.كادت عفاف أن تعترض، لكن سمر قاطعتها سريعًا.سمر: ـ هي نص ساعة بس، هاخد منه حاجة ضروري وأرجعهولك. بس أهم حاجة محدش يعرف. هما مشغولين دلوقتي، وقدامها ساعتين على ما تلاحظ إنه اختفى. ها... تعرفي تعمليها ولا أشوف حد غيرك؟عفاف بابتسامة واسعة: ـ عيب عليكي! دي أنا عفاف. هجيبهولك... بس خليها مية وخمسين.سمر بضيق: ـ مية وخمسين إيه يا مفتريّة؟! هما المية اللي قولت عليهم. وإلا بلاش خالص وأشوف غيرك.عفاف بسرعة: ـ لا لا، خلاص يا دكتورة، موافقة.سمر: ـ يبقى خلصي وهاتهولي تحت في الصيدلية... وإوعي حد ياخد باله.ثم نزلت سم

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت التاسع عشر

    ركضت ريم إلى شقتهم وهي تكاد لا تشعر بالأرض تحت قدميها. كان وجهها متوردًا من الخجل، وقلبها يدق بعنف بعد اعتراف عمر بحبه لها.دخلت الشقة بسرعة، فوجدت حسن جالسًا أمام مكتبه يذاكر.حسن بقلق:ـ مالك يا ريم؟ بتجري ليه؟ ووشك أحمر كده ليه؟ إنتِ تعبتي تاني؟ابتسمت ريم محاولة إخفاء ارتباكها:ـ لا يا حبيبي، أنا كويسة. طمني، أخبار المذاكرة إيه؟حسن بضيق:ـ أهو بذاكر... بس اتخنقت وزهقت أوي.اقتربت منه ريم وربتت على كتفه بحنان.ـ هانت يا حبيبي... يلا خد راحة شوية، وانزل شوف سيمبا.حسن باستغراب:ـ سيمبا مين؟ريم بابتسامة:ـ الكلب الجديد بتاع ساندي.قفز حسن من مكانه بحماس.ـ كلب بجد؟! أنا بحبهم أوي!ثم اندفع خارج الشقة جريًا لينزل إلى الجنينة.أما ريم فدخلت غرفتها، صلت، وغيرت ملابسها، ثم نزلت إلى الأسفل.---بدأ الجميع يجهزون للاحتفال بعيد ميلاد ساندي.وكان عمر كلما اقترب من ريم ينظر إليها مبتسمًا، فتخفض رأسها خجلًا وتبتعد عنه، فيزداد هو سعادة كلما رأى ارتباكها.وبعد أن جلسوا جميعًا وتناولوا العشاء وسط أجواء من المرح والضحك...دخلت ريم إلى المطبخ لتحضر التورتة.وما إن حملتها واستدارت لتخرج، حتى فوجئت

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الثامن عشر

    عادل باستغراب وهو يفتح عينيه على اتساعهما:ـ أووووب... إيه يا واد يا حسن؟! الصاروخ اللي بتنادي عليك دي! ده يخرب بيت كده!حسن بضيق:ـ سيبكم منها... دي عيلة غلسة هي وصحابها... يلا امشوا.أمسكه عادل من ذراعه وقال:ـ سيبك منهم إيه؟! لا عيب عليك يا أبو علي. وبعدين الموزة عمالة تنادي عليك... تعال نسلم عليها وعرفني بيها.حسن بضيق:ـ لا، مش هروح أسلم... سيبك منهم وامشي بقى.عبد الرحمن:ـ بس هي شافتنا وإحنا بنبص عليها، وعرفت إنك شوفتها. عيب نمشي كده... تعال نسلم ونمشي على طول.عادل بفرحة:ـ أهو ده الكلام! طول عمرك جدع يا بودي.ثم دفع حسن للأمام وهو يضحك.ـ يلا بقى، ما تبقاش غتت كده.فاتجهوا نحو الطاولة التي تجلس عليها مايا وأصدقاؤها.مايا بدلال:ـ هاي يا حسن... فينك؟ بشوفك بتتمرن، بس بعد التمرين بدور عليك ومش بلاقيك.حسن بضيق:ـ بروح على طول عشان أذاكر... الامتحانات قربت.فضحك جميع الجالسين.أحد أفراد الشلة ساخرًا:ـ هو لسه فيه حد بيذاكر يا أبو علي؟حسن بتريقة:ـ أمال هننجح إزاي؟ بالدعاء للوالدين؟ضحكت مايا وقالت:ـ لا، بس فيه طرق تانية... وبننجح بمجموع كبير كمان.اقترب عادل منها وجلس بجوارها.

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت السابع عشر

    ماجدة بابتسامة:ـ بسم الله ما شاء الله... إزيكِ يا بنتي؟ ألف سلامة عليكِ.ريم بابتسامة:ـ الله يسلمك يا طنط... أهلًا وسهلًا، اتفضلي.أمل:ـ دي عمتك ماجدة يا ريم.ريم بابتسامة:ـ نورتينا يا عمتو.وقعت عينا ماجدة على ساندي، فقالت بحنان:ـ تسلمي من كل شر يا بنتي.شعرت ريم أن ماجدة تتمنى أن تضم ساندي إ

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت السادس عشر

    .لما عمر سمع خبط الباب، اتجه اليه ليفتحه. كانت ساندي تجري بجواره، تلاعبه وتضحك ببراءة، وهو يبادلها اللعب والضحك. ويجري خلفها ثم حملهافتح عمر الباب، وهو يحملها بين ذراعيه ويداعبها بابتسامة واسعة، لكن ما إن وقعت عيناه على الواقفين خلف الباب حتى اختفت الابتسامة من على وجهه تمامًا، وحلّت محلها صدمة وا

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الخامس عشر

    نظر عمر إلى ميرنا باشمئزاز وهو يحدث نفسه:"اللي تستغنى عن أهلها بالسهولة دي، وعندها استعداد تبعد عنهم عشان مصلحتها... هتحافظ عليك وعلى بيتك وبنتك إزاي؟ ياااه... هو أنا كنت أعمى للدرجة دي؟!"ثم قال لها بضيق:ـ ميرنا، أنا وإنتِ مختلفين عن بعض... ومش هنقدر نكمل سوا.نظرت إليه باستهزاء وقالت:ـ وإنت اك

  • يكفي أن يحبك قلبها   البارت الرابع عشر

    ابتسمت ريم وقالت بمزاح:ـ يعني عاوزني أروح أشده من جنبها وأقوله: اتفضل أنا أهو؟انفجر شريف ضاحكًا وقال:ـ دي كانت تقوم تعضك!ثم أكمل وهو لا يزال يضحك:ـ لا يا ريم، مش عاوزك تعملي كده. أنا مش طالب منك غير إنك تفضلي موجودة قدامه... ومتتهربيش. خليه يشوفك قدامه دايمًا زي الأيام اللي فاتت، ومتسمحيش لمير

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status