جميع فصول : الفصل -الفصل 20

62 فصول

الفصل الحادي عشر

أخذت عاليا نفساً عميقاً، وبدأت تقص عليه الحكاية والسر القديم من بدايته؛ كيف لُعبت اللعبة عليها، وكيف اتهمت بالخيانة، وسط علامات الدهشة الذهول والـ صدمة التي ارتسمت على وجه حسام.— حسام (بعدم تصديق): لا إله إلا الله! معقولة؟ معقولة أختك تعمل كدا وتخطط للدرجة دي؟ وهو يصدقها بالسهولة والسرعة دي من غير ما يفكر؟!— عاليا: أنا عارفة ومقدرة إن الموقف وقتها كان صدمة وصعب على أي حد، بس كان المفروض على الأقل يسمعني! ده مأدانيش حتى فرصة ثانية أدافع فيها عن نفسي، رفض تماماً يسمع صلي أو يشوف دليلي، وصدقها هي علطول وراح خطبها في نفس الأسبوع! كان ممكن يتجوز أي واحدة تانية في الدنيا وكنت هتقبل، بس يسيبلي أختي وميخدهاش مني ويحرق قلبي!— حسام (بنبرة هادئة وحذرة): بس.. أنا أسف يعني يا عاليا في الكلمة، بس أختك واضح جداً إنها هي اللي لعبت عليه بذكاء ووقّعته في شر أعماله.— عاليا: حازم مش عيل صغير عشان يتضحك عليه بلعبة مكشوفة يا حسام.. هو راجل كبير وعنده عقل ومسؤول، ومفيش حد بيمشي ورا أي حاجة عمياني كدا إلا لو كان عاوز.. هما الاتنين غلطوا في حقي غلط عمر ومستحيل هسامحهم أبداً على الأذى النفسي الرهيب اللي سب
last updateآخر تحديث : 2026-05-23
اقرأ المزيد

الفصل الثاني عشر

أنا موافقة.. موافقة أتجوزك يا حسام.— حسام (بفرحة عارمة كادت تقتلع قلبه من مكانه): ياااا الله! ده أحلى وأجمل يوم في عمري كله والله! البت مي دي لما ترجع من السفر هعمل معاها الصح، وليها عندي الحلاوة وهدية غالية أوي لأنها كانت السبب.. بس قوليلي، كنتي ساكتة ومخبية كل ده ليه؟ أنا كنت بموت في اليوم ميت مرة وأنا شايفك بعيدة!— عاليا (بكسوف شديد وهي تفرك يديها): مكنتش أعرف.. مكنتش أعرف إنك شايل السنين دي كلها في قلبك ليا.— حسام (بشغف وعفوية): بحبك.. بحبك وبموت فيكي يا عاليا! بصي بقا، أنا هروح حالا أجيب أهلي وأجي أخطبك النهاردة، مش هستنى ثانية واحدة تانية.. قوليلي بحبك تاني كدا أرجوكي!— عاليا (بضحكة رقيقة): هههههه لا خلاص مش هقولها تاني دلوقتي.. وبعدين النهاردة إيه بس؟ خليها بكره ههههه متستعجلش كدا، جايز تفكر وتغير رأيك!— حسام (بجدية ممزوجة بالحب): أغير رأي في روحي؟ طيب.. عاوز أقولك على حاجة مهمة يا عاليا ولازم تسمعيني. من الأول خالص، أنا دخلتك بيتي وعرّفتك على عيلتي وأهلي علشان تكوني عارفة كل حاجة عني وعن مستوايا، وعارفة الفرق اللي بيننا.. فلو الفرق ده مضايقك أو...قاطعته عاليا واضعة يدها
last updateآخر تحديث : 2026-05-23
اقرأ المزيد

الفصل الثالث عشر

حسام (بلهفة فور انتهاء القراءة): طيب يا عمي.. بإذن الله عاوزين نحدد ميعاد الخطوبة الرسمية في أقرب وقت، وتنزل معايا العروسة عشان نختار الشبكة اللي تليق بمقامها.— عبد الله (بأريحية): والله اتفقوا سوا يا ابني وشوفوا الميعاد والوقت اللي يناسبكم ويناسب شغلكم.. أنا كدا عملت اللي عليا ووقفت وقفتي، الباقي والترتيبات ليكم أنتم الشباب.بعد مغادرة الأهل الصالون ليعطوا العروسين مساحة للحديث وحدهما:— حسام (بنظرة مليئة بالحب الفياض والراحة): مبروك يا عروستي.. مبروك يا قلب حسام.— عاليا (بصوت يرتجف خجلاً): الله يبارك فيك يا حسام.— حسام (بضحك): لسه مكسوفة أوي برضه؟ وشك بقا شبه الطماطم خالص من الخجل هههههه.— عاليا: الله بقا يا حسام بس هههههه!— حسام: وبعدين.. أول مرة تشوفيني ها؟ ماشي يا ستي مقبولة منك.— عاليا (بمزاح درامي): بضحك معاك.. بهزر يا رمضان إيه مابتهزرش ههههه؟— حسام: لا يا أختي بهزر طبعاً.. عارفة يا عاليا؟ أنا مبسوط أووووي.. كتير أوي، وفوق ما تتخيلي. ياما حلمت بالقعدة دي وتخيلتها في خيالي، ودعيت ربنا في كل سجدة يجمعنا في الحلال ويقرب البعيد.. والحمد لله ربنا استجاب لدعائي.نظرت إليه عال
last updateآخر تحديث : 2026-05-25
اقرأ المزيد

الفصل الرابع عشر

عاليا (بصرامة وجدية مهنية جافة صدمته): حضرتك بقالك يومين كاملين ممجتش الشغل، ومعطل أوراق ومشاريع صفقات مهمة جداً مستنية إمضتك، ومسبتش أي خبر أو إذن غياب رسمي للسكرتارية.. وبسبب التأخير والإهمال ده، العميل الكبير كان عاوز يسحب التعامل والملفات من الشركة، وحضرتك ولا أنت هنا وعايش في مية البطيخ! اعمل حسابك إنك هتتحول للتحقيق الإداري فوراً بسبب الخسارة دي، وتاني مرة قبل ما تغيب تبلغ وتخلص الشغل المهم اللي وراك، وبعد كدا غيب زي ما أنت عاوز!وقف حازم مصدوماً، واتسعت عيناه من طريقة كلامها الرسمية الجافة ونديتها القوية:— حازم (بغير تصديق): تحقيق؟! أنا أتحول للتحقيق في شركتي يا عاليا؟!— عاليا (وهي تفتح ملفاً أمامها دون أن تنظر إليه): اه.. تحقيق، واتفضل بره بقا عشان عندي شغل مش فاضية للكلام ده.خرج حازم من المكتب والشرر والغل يتطايران من عينيه وصدره يضيق، بينما كانت ليلى تقف خلف الجدار تستمع لكل كلمة دارت بينهما بدقة؛ كانت تريد التأكد هل تحاول عاليا التأثير على حازم وسرقته منها مرة أخرى، أم أن خطبتها وارتباطها بحسام حقيقي وقوي.اندفع حازم بخطوات غاضبة، ودخل مكتب والده (عبد الله) وهو في قمة ال
last updateآخر تحديث : 2026-05-25
اقرأ المزيد

الفصل الخامس عشر

تراجع عقله فجأة إلى الوراء ليتذكر تلك الليلة المشؤومة التي قلبت حياته رأساً على عقب (Flashback):كان يجلس في سيارته في مكان مظلم، منهاراً تماماً بعد صدمته في عاليا وفسخ الخطوبة، يعاني من دوامة الشك والضياع، فعرض عليه صديق سوء أن يجرب جرعة من "الكوكايين" لكي ينسى همومه ويهرب من الواقع. أخذ منها مرة، فجرت الأخرى، فالثالثة.. حتى سقط في بئر الإدمان والتعاطي الفاقد للتركيز. وفي إحدى الليالي، دخلت ليلى غرفته فجأة وفتشت في أشيائه وصدمت بما رأته، فصرخت بحذر:— ليلى: إيه اللي أنت بتعمله ده؟! مخدرات وكوكايين يا حازم؟! أنت عارف عمي لو عرف حاجة زي دي إيه اللي هيحصلك؟ ولا لو حد من الصحافة والمنافسين شم خبر إيه اللي هيحصل لسمعتك وسمعة الشركة؟!— حازم (وهو يبكي بتوسل وضياع تحت تأثير المخدر): أعمل إيه طيب عشان أنسى؟ مش عارف أنسى عاليا ولا عارف أعيش! أنتي مش هتقولي لحد صح؟ ساعديني يرحم أبوكي ياليلى ومتفضحينيش!لم تكن ليلى تريد مساعدته نقاءً، بل التقطت هاتفها وقامت بتصويره وتصوير المواد المخدرة خفية، وهددته بفضحه تماماً أمام والده والجميع إن لم يرضخ لرغبتها ويخطبها رسمياً، مدعية أنها تحبه وأنها أفضل من
last updateآخر تحديث : 2026-05-26
اقرأ المزيد

الفصل السادس عشر

منة (بعدم اقتناع): ممكن.. طيب أنا هدخل عاوزه أنام جداً وتعبانة من المشي.— الأم: نامي وارتاحي.. الأكل لسه مجهزش.في ذلك اليوم، اتصلت عاليا على عمها عبد الله وطلبت منه إجازة عاجلة من الشركة ولم تذهب إلى العمل إطلاقاً، وتوجهت بخطوات مكسورة تائهة إلى شقة صديقتها "مي" المفضلة.فتحت مي الباب وصدمت بوجودها، ثم احتضنتها بشدة وفرحة:— مي: عاليا! إيه المفاجأة الحلوة والجميلة دي يا بنتي؟! مقولتيش ليه إنك جاية عشان أستقبلتك؟— عاليا (بصوت مخنوق باكي): مش عارفة يا مي.. رجليا هي اللي جابتني هنا عندك من غير ما أحس.— مي (وهي تبتعد وتنظر لوجهها بقلق): مالك يا عاليا؟ شكلك متغير وخاطف تماماً وعيونك حمرا.. في إيه اللي حصل طمنيني؟— عاليا (وهي تحاول حبس دموعها): ولا حاجة والله.. وحشتيني بس وجيت أشوفك.— مي (بمحاولة لتلطيف الأجواء): وأنتي كمان وحشتيني والله أوي! تعالي اقعدي.. هحكيلك بقا على اللي حصل معايا في السفرية والمسابقة الأخيرة دي عشان تفكي كدا وتضحكي.وبدأت مي تسرد بتلقائية وحماس:— مي: وأنا خارجة بقا من الفندق هناك.. خبطت في واحد طويل وعريض و... راح معتذرلي بقمة الذوق هههههه وطلع لطيف أوي وشهم..
last updateآخر تحديث : 2026-05-26
اقرأ المزيد

الفصل السابع عشر

فضلت تمشي وقالت رايحة البيت، ومكنتش أعرف إنها بتودعني!مرت الأيام والأسابيع في رحلة بحث مضنية ومستمرة عنها في كل مكان؛ في المستشفيات، في الشوارع، وحتى في سجلات السفر، لكن دون جدوى، ولم يعثروا لها على أي أثر. حتى حازم نفسه كان يبحث عنها بلهفة وجنون، وبسبب غيابه السابق وإهماله، كانت الشكوك كلها في العائلة تحوم حوله، والجميع يظن أنه تعرّض لها أو هددها. كان حازم يقسم لهم ليل نهار بأغلظ الأيمان أنه بريء تماماً ولا يعرف مكانها، لكنه لم يسلم أبداً من نظرات الشك والاتهام الموجهة إليه من الجميع.وفي ليلة، وقفت ليلى أمامه في غضب عارم وهي تصرخ فيه:— ليلى: قولي الحقيقة يا حازم وخلصني! عملت لها إيه بالظبط خلاها تسيب بيتها وشغلها وتمشي وتهرب بالطريقة دي؟— حازم (بضيق وزهق وهو يلوح بيده): يووووه! والله العظيم ما عملت حاجة ولا شوفتها أصلاً من يوم مشكلة المكتب! أنا نفسي ألاقيها وأطمن عليها زيكم بالظبط، ليه محدش فيكم مصدقني؟!مرت الأيام لتصبح أسابيع، والأسابيع دارت لتصبح شهراً ثم شهرين كاملين.. ولا يوجد طرف خيط واحد، ولا إجابة واحدة شافية تدل على مكانها أو تثبت أنها على قيد الحياة.وفي ذات مساء، كانت
last updateآخر تحديث : 2026-05-26
اقرأ المزيد

الفصل الثامن عشر

حازم (ببرود وهدوء): بفكر.— ليلى: بتفكر فيا.. ولا فيها هي؟— حازم: بفكر في كل حاجة.. في حياتي وفي كل غلطة عملتها.— ليلى (بضحكة ساخرة): بقيت فايق ومركز وعميق كدا فجأة ما شاء الله! هو "الكوك" مبقاش بيعملك الدماغ المظبوطة ولا إيه يا حازم؟ خلصت الجرعة؟التفت إليها حازم بنظرة قوية، خالية تماماً من الضعف أو الخوف، وقال بثقة هزت كيانها:— حازم: أنتي قديمة أوي يا ليلى ومغفلة.. أنا بتعالج من الإدمان ده من بدري جداً، وخلاص بطلت تماماً ونظفت جسمي وحياتي من القذارة دي!— ليلى (بصدمة وتفاجؤ شل حركتها): بتتعالج؟! بجد؟! طيب إمتى وإزاي ومن ورايا؟!— حازم: لما قولت لكم إني مسافر بره مصر لمدة شهر زمان، أنا مكنتش مسافر.. أنا كنت في مصحة مغلّقة للعلاج والتعافي. ولما كنت بختفي بالأيام الفترة اللي فاتت، كنت بروح للمتابعة والتحاليل.. في حاجات كتير أوي اتغيرت فيا يا ليلى، وفي حاجات تانية لازم وضروري تتغير حالا.— ليلى (بوجل): حاجات إيه؟— حازم (وهو يقف ويواجهها بحسم): إحنا يا ليلى.. إحنا مش هينفع نكمل مع بعض أبداً. علاقتنا من الأول كانت غلط، ومبنية على غلط وابتزاز، ولازم نصلح الغلط ده فوراً.. خطوبتنا منتهية
last updateآخر تحديث : 2026-05-26
اقرأ المزيد

الفصل التاسع عشر

ركضت عاليا نحو بوابة القرية السياحية الخارجية، لكنها تجمدت في مكانها وتخفت عندما وجدت سيارتين فخمتين تقفان فجأة، وترجل منهما رجال عائلتها.تقدم إسلام بابتسامة:— إسلام: حمد الله على السـ...قاطعه حسام الذي دفع الباب ونزل كالمجنون، ملامحه يملؤها الشوق والغضب والخوف، وصاح بعصبية:— حسام: هي فين؟! مش وقت سلامات وترحيب دلوقتي خالص يا إسلام!— طارق (الذي ركض خلف ميرنا ووقف عند الباب): اتفضلو يا جماعة.. أنا قفلت عليها باب السكن من جوه عشان متتحركش... (نظر إلى الباب المفتوح بصدمة): إيه ده؟! الباب مفتوح.. هي هربت؟!— حازم (بحسم وهو يوزع بنظراته على الممرات): كل واحد فينا يروح من حتة ويدور في ممر.. دوروا كويس ومش عاوزينها تضيع مننا تاني!وعند البوابة الخلفية المؤدية للطريق الرئيسي، كانت عاليا تسير بسرعة الصاروخ، وفجأة اخترق مسامعها ذلك الصوت الدافئ المحفور في قلبها:— حسام: مستعجلة على إيه كدا وليه؟ هتروحي فين تاني وتبعدي عني؟لفت وجهها ببطء وصدمة عندما سمعت صوته، وكانت الدموع قد تجمعت في عينيها لتغطي ملامحها الشاحبة.— حسام (بوجع وعتاب مرير): مش عاوزه تشوفيني يا عاليا؟ طيب مامتك اللي بتموت عل
last updateآخر تحديث : 2026-05-28
اقرأ المزيد

الفصل العشرون

تنحنح حازم وقال بنبرة جافة هجومية حادة، وكأنه يحاول إخفاء قلقه وندمه خلف ستار من السخرية:— حازم: الهانم كانت شغال جرسونة "ويتر" في مطعم في قرية سياحية! الهانم بنت العز والمال كانت شغال ويتر وبتخدم الزباين ومهمهاش سمعتنا ولا اسم عيلتها في السوق!نظرت إليه عاليا بثقة وقوة، وردت بنبرة قاطعة جعلته يصمت:— عاليا: ومالها بقا سمعتنا يا حازم؟ الشغل مش عيب ولا حرام، وأنا كنت بشتغل بعرقي وبمجهودي وأصرف على نفسي بالحلال.. مش عايشة عالة على حد ولا بمد إيدي، ولا عملت حاجة غلط أو تكسف عشان أتدارى منها!كانت ليلى تنظر إلى حازم باستغراب شديد؛ طريقته تغيرت فجأة بنسبة مية في المية، كان طوال الشهرين الماضيين يموت من القلق والندم عليها، وفجأة بمجرد رؤيتها تحول إلى شخص هجومي يلومها ويزعق لها، كأنه يستخسر أن يظهر ضعفه أو يقول لها كلمة حلوة أمام الجميع. تصرف غريب يثير الريبة!— عبد الله (بقوة): بس بقا! أنتوا هتقلبوها ناقر ونقير من أولها؟ عاليا.. أياً كان اللي حصل، مينفعش تتصرفي بالطريقة دي وتسيبي بيتك وأهلك، ولازم تقعدي معايا وتوضحيلي كل حاجة وتديني سبب مقنع للي عملتيه.— عاليا (بصوت منخفض للعم): هحكيلك كل
last updateآخر تحديث : 2026-05-28
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status