Alle Kapitel von عروس القصر لأسود : Kapitel 61 – Kapitel 70

137 Kapitel

61

الفصل الواحد والستون مرّت عدة أيام منذ عودة آريا إلى القرية. وفي البداية، ظنت أن لقاءها بأنتوني في السوق كان مجرد صدفة. لكن الصدف بدأت تتكرر. في اليوم التالي، رأته عند أحد الأكشاك. وفي اليوم الذي يليه، وجدته أمام متجر كانت تمر بجانبه. ثم مرة أخرى بالقرب من منزلها. وفي صباح آخر، كان يقف على مسافة من شرفة منزلها، وعندما لمحها ابتسم ورفع يده. وفي كل مرة... كان يحمل وردة. في البداية كانت وردة بيضاء. وفي اليوم التالي حمراء. ثم وردة بنفسجية صغيرة. وفي مرة أخرى، أحضر لها باقة صغيرة. قالت له آريا وهي تأخذ الوردة: "أنت تفعل هذا كل يوم." ابتسم أنتوني. "هل يزعجك؟" نظرت إلى الوردة. "لا... لكنني لا أفهم السبب." قال بهدوء: "لأنها تذكّرني بك." احمر وجه آريا قليلًا. "أنا؟" "نعم." ثم أضاف: "وكنتِ تحبين الورود منذ طفولتك." ابتسمت آريا. "ما زلت أحبها." "إذن سأستمر." ضحكت. "أنت عنيد." "تعلمت ذلك منك." هزت رأسها وهي تبتسم. لكن في داخلها كان هناك شيء يجعلها مترددة. لم تكن تريد أن تعطيه أملًا بشيء. فقلبها... كان لا يزال في مكان آخر. --- وفي الوقت نفسه، خلف الغابة... ك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

62

الفصل الثاني والستون مرّ شهر كامل منذ رحيل آريا عن القصر الأسود. شهرٌ بدا طويلًا على الجميع... لكن على لوسيان كان أشبه بسنوات. منذ أن غادرت، أصبح قليل الكلام أكثر من المعتاد، ولم يعد يجلس مع كريستين طويلًا، وحتى طعامه الذي كانت آريا تطبخه له لم يعد يلمسه. كانت كريستين تراقبه بقلق. وفي إحدى الليالي، دخلت إلى الصالة فوجدته جالسًا قرب النافذة، والطبق أمامه لم يُمس. قالت: "لوسيان، عليك أن تأكل." لم يجب. اقتربت منه. "لقد مر وقت طويل." رفع عينيه إليها. "لا أشعر بالجوع." تنهدت كريستين. ثم خرجت من الغرفة ووجدت ريفن ونيكس. قالت لريفن: "اذهب إلى القرية." رفع ريفن حاجبه. "لماذا؟" "أريدك أن تطلب من آريا أن تعود... ولو ليوم واحد فقط." تدخلت نيكس بقلق: "ربما عندما تراها حالته تتحسن." لكن صوتًا هادئًا جاء من خلفهم: "لا." التفتوا جميعًا. كان لوسيان واقفًا هناك. قال ريفن: "سيدي..." قاطعه: "لن تذهب." ثم نظر نحو كريستين. "أنا من سأذهب." "لكن—" "سأعتذر لها بنفسي." ساد الصمت. ثم قال: "لقد أخطأت بحقها، وأنا من يجب أن يصلح الأمر." --- في القرية، كانت آريا تقف في شرفة
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

63

الفصل الثالث والستون عاد لوسيان إلى القصر الأسود قبل أن يحلّ الليل تمامًا. انفتح الباب الرئيسي بعنف، وارتدت خطواته في أرجاء القصر الهادئ. كانت نيكس في الصالة برفقة ريفين، وما إن سمعت الصوت حتى التفتت نحوه. تجمدت للحظة. لم يكن لوسيان غاضبًا فقط... كان يبدو وكأن شيئًا داخله قد تحطم. تقدمت نيكس نحوه بحذر. "سيدي؟" لم يجب. تابع طريقه إلى الداخل، ومر بجانبهما دون أن ينظر إليهما. تبادل ريفين ونيكس نظرة قلقة. ثم قالت نيكس بصوت منخفض: "حدث شيء." أومأ ريفين. "واضح." في تلك اللحظة خرجت كريستين من إحدى الغرف. كانت تحمل كتابًا بين يديها، لكنها ما إن رأت وجه ابنها حتى أغلقت الكتاب. "لوسيان." توقف. رفع عينيه إليها. "ماذا حدث؟" ظل صامتًا لثوانٍ. ثم قال ببرود: "لا شيء." اقتربت منه كريستين. "لا تقل لي لا شيء وأنت بهذا الشكل." ضحك لوسيان ضحكة قصيرة خالية من الفرح. "أردت أن أعتذر لها." نظرت إليه كريستين باهتمام. "لآريا؟" أومأ. "ذهبت إلى القرية." اتسعت عينا نيكس قليلًا، بينما بقي ريفين صامتًا. تابع لوسيان: "كنت مستعدًا لأن أقول لها إنني أخطأت. كنت مستعدًا لأن أعترف بأنن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

64

الفصل الرابع والستون بقيت آريا جالسة على الأرض بين الأشجار، غير قادرة على إيقاف دموعها. كانت تحدق في المكان الذي اختفى فيه لوسيان، وكأنها تنتظر أن يعود فجأة ويمنحها فرصة واحدة فقط لتشرح له ما حدث. لكن الغابة بقيت صامتة. وضعت يديها على وجهها، وقالت بصوت متقطع: "لماذا لم يستمع إليّ؟..." اقترب أنتوني منها ببطء. كان لا يزال مرتبكًا من كل ما حدث، لكنه بدا وكأنه يحاول استغلال اللحظة ليجعلها تفهم وجهة نظره. قال: "آريا، يجب أن تفهمي شيئًا." رفعت عينيها المليئتين بالدموع. "ماذا؟" أشار إلى الاتجاه الذي اختفى فيه لوسيان. "ذلك الرجل مصاص دماء." صمتت آريا. ثم قالت: "أعرف." تفاجأ أنتوني. "وتعرفين ومع ذلك..." توقف للحظة. "كيف استطعتِ أن تتعلقي بمصاص دماء؟" مسحت آريا دموعها. "لأنه ليس كما تظن." اقترب أنتوني خطوة. "آريا، أنتِ لا تعرفين ما يستطيع أمثاله فعله." هزت رأسها. "بل أعرف." "إذن لماذا تدافعين عنه؟" وقفت آريا بصعوبة. "لأنه لم يؤذني." قال أنتوني: "لكنه خدعك." ارتجف صوتها. "هو أخطأ معي، نعم... لكنه ليس وحشًا." نظر إليها باستغراب. "أنتِ تدافعين عنه حتى بعد كل ما
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

65

الفصل الخامس والستون استيقظت آريا في الصباح التالي وهي تشعر وكأنها لم تنم طوال الليل. فتحت عينيها ببطء، وبقيت تحدق في سقف غرفتها. كلما أغمضت عينيها، كانت ترى لوسيان واقفًا بين الأشجار. تتذكر نظراته. ذلك الألم الذي ظهر في عينيه عندما قال لها إنه ظن أنها اختارت شخصًا آخر. وضعت آريا يدها على قلبها. "لم يكن الأمر هكذا..." جلست على السرير، ومسحت آثار الدموع عن وجهها. كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط. لن تبقى جالسة وتنتظر. كان عليها أن تذهب إليه. لكن عندما خرجت إلى الصالة، وجدها والدها جالسة بصمت. نظر إليها طويلًا. "لم تنامي، أليس كذلك؟" هزت رأسها. "لا." جلس بجانبها. "هل ما زلت تفكرين في لوسيان؟" أومأت. "أريد أن أشرح له." تنهد والدها. "إذن اذهبي." رفعت رأسها بسرعة. "حقًا؟" ابتسم. "إن كان هذا الرجل هو من اختاره قلبك، فلا تسمحي لسوء تفاهم أن يقرر مصيرك." احتضنته آريا بقوة. "شكرًا يا أبي." --- وفي القصر الأسود... كان لوسيان واقفًا أمام النافذة. لم ينم أيضًا. كانت ورقة الرسم لا تزال فوق مكتبه. مد يده إليها، ثم سحبها بسرعة وكأنه غاضب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

66

الفصل السادس والستون كانت آريا لا تزال واقفة أمام ريفن، تحدق بالعلامة التي ظهرت على جذع الشجرة. قال ريفن بصوت منخفض: "هذه ليست صدفة." وفجأة... انطفأت الأصوات من حولهما. حتى الريح توقفت. رفعت آريا رأسها. "ريفن؟" استدار بسرعة. لكن قبل أن يتمكن من فعل شيء، ظهر ظل أسود بين الأشجار. صرخ ريفن: "آريا، ابتعدي!" اندفع نحوها، لكن الظل كان أسرع. ظهر رجل غريب أمامهما، بملامح شاحبة وعينين حمراوين، وعلى ملابسه شعار قديم يشبه الهلال الأسود. مد يده، وانطلقت حول آريا موجة من القوة جعلتها تتراجع. "أخيرًا..." نظر إليها باهتمام. "وجدتك." تجمدت آريا. "من أنت؟" ابتسم. "شخص يعرف أكثر مما ينبغي أن تعرفيه أنت." حاول ريفن مهاجمته، لكن قوة غريبة دفعته بعيدًا. صرخ: "لا تلمسها!" التفت الرجل إليه. "لا تقلق أيها الغراب... لن أؤذيها." ثم نظر إلى آريا. "أنتِ أهم من ذلك بكثير." قبل أن تفهم آريا ما يحدث، أحاط بها الضباب الأسود. صرخت: "ريفن!" حاول النهوض. لكن الضباب اختفى... واختفت آريا معه. --- في القصر الأسود، ظهرت كريستين فجأة في الصالة. كانت ملامحها شاحبة. لوسيان، الذي كان يست
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

67

الفصل السابع والستون وصل لوسيان إلى القرية قبل أن تغيب الشمس بقليل. لم يدخل من الطريق الرئيسي. ظهر بين الأشجار كظل أسود، ثم توقف فجأة. كان هناك شيء غير طبيعي. القرية هادئة أكثر مما ينبغي. لا أصوات للباعة، ولا أطفال يركضون في الطرقات، وحتى نباح الكلاب كان غائبًا. رفع لوسيان رأسه. ثم شعر برائحة مألوفة. ريفن. انطلق بسرعة نحو مصدرها. وبين الأشجار، وجده. كان ريفن ملقى على الأرض، وقد تحولت بعض ملامحه إلى هيئته البشرية، بينما كانت ملابسه متسخة وممزقة من أثر المواجهة. تجمد لوسيان. "ريفن." لم يتحرك. اقترب منه بسرعة، وانحنى بجانبه. "ريفن!" فتح ريفن عينيه بصعوبة. "سيدي..." ساعده لوسيان على الجلوس. "ماذا حدث؟" حاول ريفن أن يستعيد أنفاسه. "آريا..." تغير وجه لوسيان فورًا. "أين آريا؟" أغمض ريفن عينيه للحظة. "أخذوها." توقف كل شيء حول لوسيان. "من؟" "مصاص دماء..." رفع ريفن رأسه بصعوبة. "من السلالة القديمة." وقف لوسيان. "أين أخذها؟" "لا أعرف." قبض لوسيان يده بقوة. "كيف اختفت؟" أخبره ريفن بما حدث. عن الرجل الذي ظهر بين الأشجار. عن العلامة التي ظهرت على الشجرة. وع
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

68

الفصل الثامن والستون كان الليل قد ابتلع الغابة بالكامل. تقدم لوسيان بين الأشجار بخطوات سريعة، بينما كان ريفن يطير فوقه، يبحث عن أي أثر للقلعة التي اختفت فيها آريا. لم يتحدث أيٌّ منهما منذ فترة. كان لوسيان مركزًا على ذلك الشعور الغريب الذي يربطه بها. كلما اقترب... أصبح أوضح. خوفها. ارتباكها. ثم فجأة توقف. رفع رأسه. "من هنا." هبط ريفن بالقرب منه وعاد إلى هيئته البشرية. "هل أنت متأكد؟" أجاب لوسيان: "أشعر بها." نظر ريفن إلى الأشجار الكثيفة. "لكن لا يوجد شيء." مد لوسيان يده أمامه. وفجأة ظهرت خطوط سوداء رفيعة في الهواء، كأنها تشق الظلام. تراجعت الأشجار ببطء، وظهرت خلفها بوابة حجرية ضخمة. اتسعت عينا ريفن. "لم تكن موجودة." قال لوسيان: "كانت مخفية." اقترب من البوابة، لكن قبل أن يلمسها ظهرت عليها العلامة نفسها: هلال أسود يتوسطه خط أحمر، وحوله ثلاث نقاط صغيرة. تغير وجه لوسيان. "العلامة..." قال ريفن: "علامة العروس المختارة." لم يجب لوسيان. بل وضع يده عليها. وفي اللحظة نفسها شعر بآريا. --- في داخل القلعة، كانت آريا جالسة قرب ال
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

69

الفصل التاسع والستون وقف كاسيان في منتصف الممر، ثم نظر إلى لوسيان بابتسامة غامضة. "لن ننهي هذا الآن." تقدم لوسيان نحوه. "لن تذهب إلى أي مكان." ضحك كاسيان بخفة، ثم استدار ودخل إحدى الغرف القديمة. لحق به لوسيان فورًا. كان الممر طويلًا ومظلمًا، وأصوات خطواتهما تتردد بين الجدران. "أين آريا؟!" لم يجب كاسيان. فتح بابًا آخر، ثم دخل. وحين دخل لوسيان خلفه... لم يجد أحدًا. توقف. "كاسيان؟" نظر حوله. وفجأة شعر بشيء. ذلك الشعور الذي أصبح يعرفه جيدًا. آريا. استدار بسرعة. وفي اللحظة نفسها، ظهر كاسيان داخل غرفة أخرى في الجهة المقابلة من القصر، بينما كانت آريا واقفة هناك وريفن بجانبها. قال كاسيان: "لنرَ كيف ستنتهي هذه القصة." وبحركة سريعة، أمسك بآريا وأخرجها معه إلى الصالة الكبرى. اتسعت عيناها عندما رأت المكان. ثم... رأت لوسيان. تجمدت في مكانها. ولوسيان أيضًا توقف. للحظة واحدة، لم يرَ أمامه سوى المرأة التي اشتاق إليها طوال الأيام الماضية. كان أول شعور شعر به هو الراحة. هي بخير. لكن ذلك الشعور لم يستمر طويلًا. تذكر الغابة. تذكر أنتوني. تذكر اللحظة التي رآها فيها بين
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen

70

الفصل السبعين ساد الصمت بين آريا ولوسيان بعد اعترافها. كانت تقف أمامه، وعيناها لا تزالان مبللتين بالدموع، بينما بقي هو ينظر إليها وكأنه يحاول استيعاب كل كلمة قالتها. لم يكن غاضبًا الآن. كان يشعر بالذنب. لكن آريا لم تكن قادرة على تجاوز ما حدث بهذه السرعة. مسحت دموعها وقالت بصوت هادئ: "هناك شيء آخر." رفع لوسيان عينيه إليها. "ماذا؟" ترددت قليلًا. "كاسيان أخبرني أنني لست الوحيدة التي ستصبح هدفًا." تغيرت ملامحه. "ماذا قال؟" "قال إن أفرادًا آخرين من السلالات القديمة قد يحاولون الوصول إليّ." توقفت لحظة. "كلما عرفوا أنني البشرية المذكورة في النبوءة، سيحاولون خطفي." اشتدت نظرات لوسيان. "لن أسمح لهم." "لكن لا يمكنك حماية كل الطرق." اقترب منها خطوة. "سأجد طريقة." نظرت إليه بحزن. "لوسيان... أنا لا أريد أن تكون حياتك كلها حربًا بسببي." أجاب بهدوء: "أنتِ لستِ السبب." صمت قليلًا. "الذين يلاحقونك هم السبب." --- خرجوا من القلعة بعد التأكد من اختفاء كاسيان. كان ريفن قد استعاد جزءًا من قوته، لكنه بقي متعبًا من المواجهة. نظر إليه لوسيان وقال: "عد إلى القصر." رفع ريفن حاج
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-08-30
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
56789
...
14
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status