공유

11

작가: Broze
last update 게시일: 2026-11-06 22:56:36

سارت فيوليت خلف أليخاندرو متجهة نحو المصعد، ودخلا معاً. وكالعادة، وقفت فيوليت خلفه مباشرة، بينما كان هو يتابع باب المصعد العاكس بنظرات مشتتة ومحيرة؛ فقد اعتاد على رؤيتها تقف بجانبه لتبدو وكأنها أرنب صغير يقف بجانب أسد هصور.

"آنسة ووكر، لا أود تكرار مهزلة الاجتماع السابق،" قالها بصرامة وهو يرمقها بطرف عينه.

"حسناً يا سيدي،" أجابته بصوت واضح، ثم أردفت بنبرة خفيضة كادت تصل إلى أذن الواقف بجانبها: "على الأقل هو لا ينظر إليّ بنظراته الوقحة." 

كادت ابتسامة خفيفة أن ترتسم على وجهها، بينما كان هو غارقاً في تفكير غريب؛ فلم يسبق له أن التقى بفتاة تجمع بين الجمال الملائكي والجاذبية الطاغية والعزوبية التامة! تتورد وجنتاها بالحياء والغضب معاً، وتملك دهاءً لطيفاً ومحبباً. هز رأسه مطرداً تلك الأفكار التي كانت تلاحقه بشراسة.

توجها نحو سيارته، وأخذ أليخاندرو المفتاح من السائق ليقود بنفسه. ساد الصمت أرجاء السيارة طوال الطريق، وكان أليخاندرو يقود بتركيز تام ناظراً إلى الطريق أمامه، ليتفاجأ بحذاء فيوليت الرياضي البسيط.

"لماذا لا ترتدي حذاءً ذا كعب عالٍ؟" جذبت نبرته انتباه فيوليت التي تفاجأت بسؤاله الغريب، لكنها استدركت الأمر بسرعة قبل أن تستمر في التحديق فيه كحمقاء:

"لأننا في شركة تجارية ومجال عملنا يتطلب السير وكثرة الحركة كثيراً."

أومأ لها أليخاندرو دون أن يعقب بكلمة. ظنّت فيوليت أنه يوبخها على ملابسها غير المناسبة للعمل، لكنها لم تهتم كثيراً ونفضت تلك الأفكار من رأسها، مشغولة البال بكيفية مواجهة سيمون بعد المقلب الذي دبرته لقهوته: "يا لهوي.. هل سينتقم مني قريباً؟!" تساءلت برعب داخلي.

وصلا أليخاندرو وفيوليت إلى الموقع المستهدف لإجراء التعديلات اللازمة بغرض تحويله إلى منتجع سياحي فاخر. ترجلت فيوليت من السيارة وأسرعت بخطوات واسعة لتعقب أليخاندرو الذي كان يمشي بخطوات عملاقة وسريعة، غير مكترث بمن يركض خلفه لمجاراة إيقاعه.

"اللعنة عليه، أسيقتلني بسرعته هذه؟!" تمتمت في سرها بغيظ.

تلاشت ملامح الصدمة وحلّت محلها ابتسامة خبيثة على وجه سيمون حين رأى فيوليت تصل خلف أليخاندرو؛ فهو لم يتوقع حضورها إطلاقاً. سرعان ما تحولت تلك الابتسامة إلى مكر ظاهر وعقد العزم على رد الصاع صاعين:

"أهلاً بك سيد أليخاندرو، هل نبدأ بجولة استكشافية في المكان؟" قالها أحد العملاء بثقة مصطنعة. أومأ له أليخاندرو برضاً وهو يتقدم الجميع بخطوات ثابتة، ولم تكن تسير بجانبه سوى فيوليت التي فتحت فمها ذهولاً من روعة المكان وجماله الخلاب. أما البقية فكانوا يتساءلون بتبرم عن سر هذه الفتاة التي ترافق الرئيس بهذا القرب. ولم يعلق أليخاندرو على مرافقتها له؛ إذ لم يكن لديه أي مانع بذلك، ولم يأمر أحداً باتباعه، بل تصرفوا جميعاً بتلقائية!

"آنسة ووكر، اذهبي مع سيمون لتدوين بعض المعلومات الهامّة حول تفاصيل المكان،" قال أليخاندرو ببرود وهو يرمقها بنظرات كأنه يقول: "هذا جزء من عقابك."

اتسعت عيناها بصدمة بالغة حين سمعت أمره المباشر، وتمتمت في سرها: "يا الهي، تبا!" لكنها اكتفت بالإيماء له بصمت مطبق، تحت وطأة نظرات سيمون الحارقة والمليئة بالشماتة.

اتجه الاثنان في الاتجاه المععکس لمجموعة العملاء، بينما تتبعهما نظرات أليخاندرو لفترة قصيرة: "ألم يكن هذا العقاب قاسياً بعض الشيء؟" تساءل في نفسه، ثم هز رأسه نافضاً هذه الأفكار؛ فهي بالتاكيد لن تجرؤ على المساس بما يخصه، كما أن إفساد الصفقة أمر خطير لا يمكن الاستهانة به.

وصلا إلى مساحة جميلة لكن أرضيتها كانت زلقة وموحلة وتحتاج إلى إعادة تأهيل وترتيب. بدأ سيمون يشرح لها التفاصيل بينما كانت هي تدون الملاحظات المهمة بدقة. توقفا فجأة وساد صمت ثقيل بينهما، قطعه سؤال سيمون الخبيث:

"حبر؟!"

فهمت فيوليت مرماه وأجابته ببرود مستفز وهي تعطيه ظهرها:

"ولم أندم على ما فعلته قط."

ضحك سيمون بغضب واستشاط، فأخرج قلمه الجاف بسرعة وضغط على زرّه العلوي ليقذف برذاذ من الحبر الداكن مستهدفاً قميص فيوليت الأبيض!

تدلت عيناها بصدمة بالغة وهي تحدق في البقعة الداكنة، بينما انفرجت شفاهاً ذهولاً. وفي المقابل، ابتسم سيمون بانتصار واستهزاء، لترد فيوليت بحركة سريعة ومباغتة؛ إذ دفعته بكل قوة نحو الوحل والطين! سقط سيمون، لكنه مدّ يده وسحب فيوليت معه، ليسقطا معاً وسط الوحل وتتلطخ ملابسهما بالكامل. أخذت فيوليت ترشق وجهه بالطين دون توقف حتى غطى الأوساخ ملامحه بالكامل. صرخ بها سيمون بغضب وعنف وهو يبادلها الرشق بالطين بالمثل، وقاطع تلك الحرب الطينية صوت أليخاندرو الغاضب والمرتعد:

"ما اللعنة التي تفحقونها هنا بحق الجحيم؟!"

---

**[Pov أليخاندرو]**

"أرسلتُ فيوليت مع سيمون لتدوين بعض الملاحظات حول الموقع، وأنا أعلم تماماً أنها تكره وجوده وتحتقره، ومتأكد من أنه سيحاول إزعاجها وستفقد صبرها. واصلت جولتي مع بقية العملاء؛ فالمكان يستحق الاستثمار حقاً ولا يحتاج سوى لبعض التعديلات ليتحول إلى منتجع سياحي عالمي. مرت خمس عشرة دقيقة دون أن يعودا..." حدثت نفسي بضيق وأنا أنظر إلى ساعة يده.

"سيد أليخاندرو، ألا نذهب لنلحق بسيمون وسكرتيرتك؟" قاطع أفكاري صراخ مايكل صديق سيمون، لنتجه نحوهم لنصدم بالمشهد الكارثي أمامنا!

---

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • أمتلك قلبي   20

    وفي مكان آخر بعيد عن هذه الأجواء، سار سام بخطوات واثقة ودلف إلى مكتب جوزيف الذي كان مستنداً إلى كرسيه بابتسامة ماكرة وشريرة:"أطلبت حضوري يا صديقي؟" سأل سام بفضول وهو يغلق الباب."أريد تأهيل وترويض قطة شرسة وجدتها في مكتب أليخاندرو."عقد سام حاجبيه بعدم فهم: "قطة؟ ترويض؟ عن ماذا تتحدث يا رجل؟" تحرك سام ليقترب من مكتبه ويركّز عليه. تنهد جوزيف بملل من كثرة استفساراته، ثم استقام في جلسته وأردف ببرود:"استأجر لي شخصاً ما، أريد أن أدّب فتاة هناك لتتخلى عن غرورها."اتسعت عينا سام بصدمة عارمة مما يسمعه من صديقه الذي يبدو أن الشر ينهش روحه تدريجياً؛ فهو لم يكن هكذا قط في السابق، لكن الغيرة العمياء من شقيقه أليخاندرو هي ما حولته إلى هذا الكائن المظلم: "أأنت جننت تماماً؟! هل ترغب في إيذاء فتاة بريئة لا ذنب لها؟!"نظر إليه جوزيف بضيق مبالغ فيه وقال بتهكم: "لم أقل قتل، لكنها ستتلقى درساً لا ينسى طوال عمرها.. هذا كل ما في الأمر لكسر شوكة أخي."يعلم سام أنه متواطئ معه في الكثير من الأمور، لكنه لا يستطيع مشاهدته وهو يغرق في هذه الصراعات الدموية المدمرة، فالأمر يتفاقم وعليه إيقافه قبل أن تبتلع عتمة ا

  • أمتلك قلبي   19

    جلست فيوليت أمام أليخاندرو بعد أن سحبت كرسيها الخشبي بهدوء إلى الأمام، لتقترب منه بشكل أكبر، مسهلةً بذلك عملية استيعابها للشرح المعقد وتجنب أي خطأ قد يستوجب عقاباً جديداً. بدأ أليخاندرو في الشرح المتقن بعد أن ارتدى نظارته الطبية الأنيقة التي أضفت على ملامحه مسحة من الوقار، ورفع أكمام قميصه الأبيض حتى مرفقيه، فبدا للناظر إليه وكأنّه لوحة فنية أبدعتها يد العناية الإلهية لتتجسد بكامل هيبتها وجمالها في الواقع المعيش.*"تباً له.. أيتوجب عليه أن يكون بهذه الوسامة الطاغية حتى في أوقات العمل الصارمة؟! كيف لي أن أركز في قواعد الاقتصاد وشرح الصفقات الآن، وهل هذا وجه يُحتمل التركيز أمامه أساساً؟!"* تمتمت فيوليت في سرها، بينما كانت شارذة تماماً في تفاصيل ملامحه الحادة والمنحوتة بدقة.لاحظ أليخاندرو سهوها وتشتتها الملحوظ، فطرق بيده القوية بقوة على الطاولة الفاصلة بينهما، وقال بنبرة حادة وصارمة اخترقت أفكارها:"انتبهي جيداً للكتاب يا آنسة.. الشرح الاقتصادي ليس مرسوماً على وجهي."مرت برهة قصيرة دون أن يبدأ في الشرح، بل أبقى عينيه الحادتين مسمرتين عليها بنظرات محذرة تزن كل حركة تصدر منها. سرعان ما اس

  • أمتلك قلبي   18

    ---"لقد عاد،" توقف كريس بصدمة وهو يستمع لأنفاس أليخاندرو المتخبطة وأصابعه التي تمرر بعنف عبر شعره الكثيف."ماذا.. ماذا تقصد بعودته؟" سأل كريس وهو يتابع أليخاندرو بعينيه وهو يدور حول نفسه كالأسد في قفصه.التفت أليخاندرو إليه بعيون تقدحان شراراً من الغباوة المفاجئة لصديقه:"كريس، أرجوك ليس هذا وقت غبائك واستبلائك!" صرخ به بصوت ارتعشت له أركان الغرفة، وقد تحولت عيناه إلى اللون الأحمر القاني من شدة العصبية:"حسناً اهدأ قليلاً، أنت تعلم أن جوزيف ليس نداً حقيقياً لك."هز أليخاندرو رأسه ببرود وهو يجلس على الأريكة عاقداً ذراعيه ومطرقاً برأسه:"لا، أنت لا تعرفه جيداً؛ إنه أجبن من أن يأتي ويهددني علانية هكذا دون أن يدعمه شخص آخر من الخلف."ربت كريس على كتفه مواسياً: "لا تقلق، لن يستطيع فعل شيء. سأطلب من الخادمة إرسال شخص لتنظيف هذه الفوضى،" قالها وهو يستدار نحو الباب، لكنه توقف في المنتصف والتفت إليه بجدية بالغة:"وعليك أن تتحكم في نوبات غضبك هذه؛ فقد كادت تلك الطفلة تموت رعباً من منظرك المخيف قبل قليل."رفع أليخاندرو رأسه وجال بنظراته في المكتب وكأنه تذكر وجودها للتو: "هل تذكرها حقاً؟! أين هي

  • أمتلك قلبي   17

    في مكان آخر، بعيداً كل البعد عن هذه الأحداث المتصاعدة وأروقة الشركات، كان هناك شاب في أواخر العشرينيات من عمره، يقف ناظراً من النافذة الزجاجية الشاسعة لمكتبه الفخم، ممسكاً بكأس من الشامبانيا الفاخرة بيده المرتخية. لم يكن يُسمع داخل مكتبه سوى صوت الموسيقى الكلاسيكية الهادئة التي تعزف بأنغام حالمة، بينما كانت ملامح القسوة والبرود تطفو على وجهه الوسيم رغم خبثه الذي يجري في عروقه مجرى الدم."سيدي، لقد وُضع الطعم في الصنارة بنجاح،" قال مساعده سام بصوت خافت.ابتسم الشاب بخبث ومكر، وهو يحتسي رشفة بطيئة من كأسه:"إذن يا سام، حان الوقت لنقوم بزيارة لطيفة لصديقنا القديم أليخاندرو.. ستكون مفاجأة لطيفة للغاية لا يمكنه رفضها،" قالها بنبرة باردة وابتسامة ماكرة تطوق شفتيه. أومأ له سام بطاعة عمياء.---مرت ساعات الليل الثقيلة، وعاد الجميع إلى منازلهم.سقط بعضهم في سبات عميق فور وضع رؤوسهم على الوسائد من شدة الإرهاق والتعب، بينما استلقى آخرون على ظهورهم ناظرين إلى أسقف غرفهم بعيون خاوية فارغة من الحياة وعجزوا تماماً عن النوم، في حين واصل البقية حياتهم كأن شيئاً لم يكن.أشرقت شمس الصباح معلنة عن يوم جد

  • أمتلك قلبي   16

    نظر عبر النافذة ليرى عشرات السيارات المقلوبة والمتفحمة نتيجة حوادث متسلسلة بسبب الانزلاقات. ووقعت عيناه على مياه الأمطار التي تحولت إلى اللون الأحمر القاني جراء دماء الضحايا والمصابين. سيطر صمت مرعب وثقيل على الشارع الذي تحول إلى مقبرة جماعية حصدت أرواح الكثيرين. وقد عُرف هذا الحادث لاحقاً في نشرات الأخبار باسم: **"حادث سياتل الكبير"**.*---عاد سيمون من سحيق ذكرياته، وقد فرت دمعة حارة وصغيرة من عينه، سارع بمسحها بسرعة، ثم أنزل أكمام قميصه ليخفي ندبه المشؤوم، وقال بصوت متحشرج:"صدقيني يا فيوليت، لا توجد أي رغبة لديكِ في معرفة تفاصيل ما حدث."أومأت فيوليت ببطء شديد محاولة إخفاء نظرات الشفقة والتعاطف التي غمرت عينيها؛ فهي أكثر من يدرك معنى الألم والفقد.سار سيمون بخطوات متعثرة ومترنحة خارج المستودع، بعد أن شعر بأن الأكسجين قد نفد من صدره تماماً.---"ما الذي تنوي فعله حقاً؟" سأل كريس ناظراً إلى أليخاندرو الذي كان منغمساً في عمله بهدوء تام.تنهد أليخاندرو بملل من أسئلة صديقه المتكررة، وقال ببرود:"سترى بنفسك بعد قليل. هيا بنا إلى قاعة الاجتماعات، وأبلغ ذلك المشاكس بحضور الاجتماع فوراً."

  • أمتلك قلبي   15

    "ما اللعنة التي تعنيها بحق الجحيم؟!" تمتم أليخاندرو بذهول وعينيه معلقتان بما هو مكتوب في التقرير، إذ كان يظن أن ما حدث في ملف فيوليت مجرد صدفة غريبة، لكن أن يتشارك الاثنان في نفس هذا التطابق المرعب فهذا ما لا يصدقه عقل! حقاً إنها لظاهرة نادرة الحدوث، لا سيما إن كانت في ذات السنة والسياق."لم يسبق لي قط أن دققت في تاريخ شخص وظهرت له سنة فراغ تامة لا يوجد فيها أي نشاط، ولا دراسة، ولا عمل! وكأن صاحبها قد مات في تلك السنة تحديداً واختفى من الوجود،" أضاف كريس بجدية وتأثر بالغ؛ لكونه عجز تماماً عن حل هذا اللغز المحير."لا أحد يستطيع محو سنة كاملة من حياته بهذه الطريقة العبثية! لابد أنهما يملكان معارف ومعاونين نافذين في دوائر الدولة العليا،" قال أليخاندرو بجدية بالغة، محولاً نظراته نحو كريس الذي كان يقف أمامه بابتسامة باهتة ويداه مستقرتان على خصره."ولكن.. لماذا قد يرغب شخص عاقل في محو سنة كاملة من عمره؟" تمتم كريس وهو يتجه نحو الكرسي المقابل لمكتب أليخاندرو ليجلس عليه. أومأ له أليخاندرو ببطء؛ إذ لم يكن يملك إجابة شافية وسط هذه الكومة المتراكمة من الألغاز التي تتطلب حلولاً فورية، بينما كان

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status