แชร์

الفصل السابع والثلاثون

ผู้เขียน: ليان الساحلي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-25 02:16:14

لم يستطع رفيق النوم تلك الليلة.

كانت كلمات المرأة تدور في رأسه بلا توقف.

"ليلة الحريق لم تكن حادثًا..."

"كان هناك قرار بإسكات يوسف."

كلما أغلق عينيه، رأى صورة والده.

تلك الابتسامة الهادئة.

وتلك العبارة المكتوبة خلف الصورة:

"الحقيقة أقوى من الخوف."

لكن الحقيقة نفسها كانت تتحول إلى عبء ثقيل فوق صدره.

---

وقف أمام النافذة.

كانت المدينة غارقة في السكون.

أما داخله...

فكان أشبه بعاصفة لا تعرف الرحمة.

منذ سنوات وهو يبحث عن إجابات.

والآن حين بدأت تظهر...

اكتشف أن الأسئلة أصبحت أكثر من ذي قبل.

من قتل والده؟

ماذا اكتشف يوسف؟

ولماذا خاطر بحياته؟

---

سمع طرقًا خفيفًا على الباب.

التفت.

كانت نورة.

وقفت بصمت للحظات.

ثم قالت:

"كنت أعرف أنك لن تنام."

ابتسم ابتسامة باهتة.

"واضح لهذه الدرجة؟"

أجابت وهي تدخل الغرفة:

"عيناك تخبران بكل شيء."

---

جلسا في صمت.

صمت مريح هذه المرة.

ليس ذلك الصمت الثقيل الذي يسبق الكوارث.

بل صمت شخصين يعرفان أن الكلمات أحيانًا تعجز عن التعبير.

---

قال رفيق أخيرًا:

"أخاف."

رفعت نورة رأسها نحوه.

كان اعترافًا نادرًا.

رفيق لم يكن من الأشخاص الذين يعترفون بالخوف.

---

أكمل بصوت منخفض:

"طوال حياتي كنت أظن أنني أبحث عن الحقيقة."

"لكن الآن..."

توقف للحظة.

ثم تابع:

"أخاف أن أجدها."

---

شعرت نورة بشيء ينكسر داخلها.

لأول مرة رأت الجرح الحقيقي الذي يحمله.

ليس غضبه.

ولا عناده.

ولا إصراره.

بل ذلك الطفل الذي فقد والده وبقي وحيدًا أمام أسئلة لا تنتهي.

---

اقتربت منه قليلًا.

وقالت بهدوء:

"مهما كانت الحقيقة..."

"لن تواجهها وحدك."

---

نظر إليها.

طويلًا.

أكثر مما ينبغي.

---

وفي تلك اللحظة شعر أن قلبه يخونه.

لأنه لم يعد يرى فيها مجرد رفيقة رحلة.

أصبحت شيئًا أكبر.

شيئًا أخطر.

---

أصبحت وطنًا.

---

خفض نظره بسرعة.

كأنه يخشى أن تقرأ ما يدور بداخله.

---

لكن نورة كانت تشعر بالأمر نفسه.

وكان ذلك ما يخيفها.

---

لأن الأشخاص الذين نحبهم...

يصبحون قادرين على إيذائنا أكثر من أي شخص آخر.

---

في مكان آخر...

كان سليم المنصوري يجلس داخل مكتبه المظلم.

أمامه ملف قديم.

ملف لم يفتحه منذ عشرين عامًا.

---

فتح الصفحة الأولى.

فظهرت صورة يوسف الراوي.

---

ظل يحدق فيها طويلًا.

ثم قال بصوت بارد:

"كان يجب أن تبقى ميتًا."

---

رن هاتفه.

رفع السماعة.

---

"سيدي."

---

"هل وجدتم الرسالة؟"

---

ساد الصمت للحظات.

ثم جاء الرد:

"لا."

---

اشتدت ملامحه.

---

"ابحثوا من جديد."

---

"إن وصلت الرسالة إلى رفيق... انتهى كل شيء."

---

وأغلق الخط.

---

في تلك اللحظة فقط...

ظهر الخوف على وجهه.

---

لأن هناك شيئًا واحدًا كان يخشاه أكثر من الشرطة.

وأكثر من القضاء.

وأكثر من الفضيحة.

---

رسالة يوسف الأخيرة.

---

في صباح اليوم التالي...

اجتمع الجميع داخل المنزل القديم.

المرأة الغامضة كانت تنتظرهم.

---

بدت متعبة.

لكن عينيها كانتا تحملان تصميمًا غريبًا.

---

قالت:

"هناك شيء أخفيته عنكم."

---

تبادل الجميع النظرات.

---

أكملت:

"قبل موته بيوم واحد..."

"سلمني يوسف أمانة."

---

شعر رفيق أن قلبه تسارع.

---

"أي أمانة؟"

---

أخرجت مفتاحًا صغيرًا من جيبها.

---

مفتاحًا نحاسيًا قديماً.

---

وقالت:

"هذا."

---

نظر الجميع إليه بدهشة.

---

سأل مراد:

"مفتاح ماذا؟"

---

أجابت:

"خزانة."

---

"خزانة سرية استأجرها يوسف قبل الحريق."

---

ساد الصمت.

---

أما رفيق فشعر بأن العالم توقف.

---

خزانة سرية؟

---

ماذا يمكن أن يكون بداخلها؟

---

وثائق؟

---

أدلة؟

---

أسماء؟

---

أم الحقيقة كاملة؟

---

قالت المرأة:

"يوسف أخبرني أنه إذا حدث له شيء..."

"فعلى ابنه أن يفتحها بنفسه."

---

ارتجفت يد رفيق وهو يأخذ المفتاح.

---

لأول مرة منذ سنوات...

شعر أنه اقترب فعلًا من والده.

---

اقترب من الرجل الذي لم تتح له الفرصة ليودعه.

---

لكن قبل أن يتكلم...

دخل أحد الرجال مسرعًا.

---

كان شاحب الوجه.

يلهث بقوة.

---

قال:

"لدينا مشكلة."

---

التفت الجميع إليه.

---

أكمل:

"المنزل مراقب."

---

تجمدت الملامح.

---

"ماذا؟"

---

"هناك سيارات تقف منذ ساعات."

"وأشخاص يراقبون المكان."

---

نظر رفيق نحو النافذة.

---

شعور سيئ اجتاحه فورًا.

---

ذلك الشعور الذي يسبق الكارثة.

---

قالت المرأة بصوت خافت:

"لقد عرفوا."

---

سأل رفيق:

"من؟"

---

أجابته وهي تنظر إلى المفتاح بين يديه:

"الأشخاص الذين قتلوا والدك."

---

وفي اللحظة نفسها...

دوى صوت انفجار قوي في الخارج.

---

اهتز المنزل بالكامل.

---

تحطم الزجاج.

---

وصرخت نورة وهي تفقد توازنها.

---

أسرع رفيق نحوها قبل أن تسقط.

---

ضمها إليه بشكل غريزي.

---

وبينما كان الغبار يملأ المكان...

ارتفعت صفارات الإنذار في الخارج.

---

أما المفتاح النحاسي...

فبقي بين يدي رفيق.

المفتاح الوحيد الذي قد يكشف الحقيقة.

أو يقوده إلى المصير نفسه الذي واجهه والده قبل عشرين عامًا.

نهاية الفصل السابع والثلاثين. 🔥📖🌙

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الثامن والأربعون

    الجزء الأول: الظل الذي عبر النافذةانطفأت شاشة الحاسوب.وفي اللحظة نفسها، غرق المنزل في ظلام كثيف.لم يعد يُرى شيء سوى خيط شاحب من ضوء القمر يتسلل عبر النافذة التي انفتحت ببطء، كأن يدًا خفية دفعتها من الخارج.حبس الجميع أنفاسهم.لم يتكلم أحد.ثم...صدر صوت خطوة فوق الأرضية الخشبية.كانت بطيئة.مدروسة.كأن صاحبها يعرف تفاصيل المنزل أكثر من أصحابه.رفع رفيق يده في الظلام، وهمس:"لا يتحرك أحد."شعر بأن نورة تقف خلفه مباشرة، وأن أنفاسها المرتجفة تقترب من كتفه.أما مراد، فبدأ يتحسس جيبه بحثًا عن مصباحه الصغير، محاولًا ألا يصدر أي صوت.لكن الخطوة الثانية جاءت أقرب.هذه المرة...كانت داخل الغرفة نفسها.انقبض قلب رفيق.هل جاء الرجل ليسرق الصورة؟أم ليتأكد أنهم رأوا ما لم يكن يجب أن يروه؟لم يمنحه عقله وقتًا للإجابة.اندفع نحو مصدر الصوت، مستعينًا بذاكرته لمكان الأثاث.وفي اللحظة نفسها، اصطدم بجسد شخص آخر.كانت الدفعة قوية.ترنح الاثنان.شعر رفيق بقبضة يد ترتطم بكتفه، ثم تنزلق مبتعدة.وقبل أن يمسك بمعطف الدخيل...اشتعل ضوء المصباح في يد مراد.شق شعاعه الظلام لثانية واحدة.وكانت ثانية كافية.رأ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السابع والأربعون

    الجزء الأول: ثمن الحقيقةظل رفيق واقفًا أمام باب المقهى، يقلب المفتاح البرونزي بين أصابعه.لم يركض خلف عادل.ولم يفتح الظرف.كان يشعر أن كليهما يحملان الحقيقة نفسها، لكن كلًا منهما يرويها بطريقة مختلفة.رفع بصره نحو الشارع.اختفت السيارة الرمادية.واختفى الرجل ذو المعطف الداكن.كأن اللقاء لم يحدث أصلًا.لكن ثقل الظرف في جيبه كان يؤكد أن كل ما عاشه قبل دقائق كان حقيقيًا.---عاد إلى المنزل مع اقتراب الغروب.كانت نورة أول من فتح الباب.ما إن رأته حتى ارتسمت على وجهها راحة حاولت إخفاءها.ابتسم رفيق ابتسامة متعبة.وقال بهدوء:"لقد عدت."أجابته وهي تتنفس بارتياح:"وأوفيت بوعدك."لم تكن الجملة طويلة، لكنها لامست شيئًا عميقًا في داخله.أدرك أن هناك من ينتظره في كل مرة يخرج فيها لمواجهة المجهول.---دخل مراد إلى غرفة الجلوس وهو يحمل حاسوبه المحمول."وجدت شيئًا."اجتمع الجميع حوله.ظهرت على الشاشة صورة قديمة لمبنى حجري ضخم.قال مراد:"قضيت ساعات أبحث عن الرمز الموجود على المفتاح."أشار إلى النقش."الطائر فوق الهلال."رفع رفيق رأسه."هل وجدته؟"أومأ مراد."هذا الشعار كان يخص مؤسسة خيرية أُغلقت

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل السادس والأربعون

    الجزء الأول: الرجل الذي نجاظل رفيق يحدق في الرجل المسن للحظات.لم يتحرك.ولم يرفع الرجل عينيه مرة أخرى.أعاد طي الصحيفة بعناية، ثم ارتشف رشفة هادئة من قهوته، وكأنه لا ينتظر أحدًا.لكن شيئًا في ملامحه كان يقول العكس.كان ينتظر...منذ سنوات.---عبر رفيق الشارع بخطوات مترددة.شعر بنظرات نورة تلاحقه من خلف نافذة المنزل.كان قد وعدها أن يعود.ولم يكن يريد أن يبدأ بكسر أول وعد بينهما.توقف أمام باب المقهى.أخرج القلادة الفضية التي أعطته إياها نورة.قبض عليها للحظة.ثم أخفاها داخل قميصه.ودخل.---رفع الرجل المسن نظره هذه المرة.ابتسم ابتسامة صغيرة."تأخرت ثلاث دقائق."جلس رفيق أمامه دون أن يمد يده للمصافحة.قال بهدوء:"من أنت؟"لم يجب الرجل مباشرة.بل دفع فنجان قهوة آخر نحو رفيق."اطمئن... ليست مرة."ارتجفت يد رفيق قليلًا.كانت الجملة نفسها التي قالها قبل دقائق لنورة.هل كان يراقبه؟أم أن الأمر مجرد مصادفة؟---قال الرجل بعدما لاحظ ارتباكه:"لا تنظر إليّ كعدو.""ولو كنت أريد قتلك... لما دعوتك إلى مكان مليء بالناس."ساد الصمت بينهما.ثم قال رفيق:"أعرف أنك كنت مع يوسف."أطرق الرجل برأسه."

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الخامس والأربعون

    الجزء الأول: الوعد الذي أخفاه الصمتظل رفيق ممسكًا بالهاتف حتى بعد انقطاع الاتصال.لم يتحرك.لم يتكلم.كان الصوت الذي سمعه قبل لحظات لا يزال يتردد في أذنيه:"إذا أردت أن تعرف لماذا مات يوسف... تعال غدًا وحدك."أخفض الهاتف ببطء.كانت الغرفة صامتة، لكن داخله كان يعج بالأسئلة.لاحظت نورة شحوب وجهه.اقتربت منه بخطوات هادئة."من كان المتصل؟"رفع بصره إليها، ثم تردد.للمرة الأولى منذ بدأت رحلتهما، فكر في إخفاء الحقيقة عنها.ليس لأنه لا يثق بها...بل لأنه خاف عليها.قال بهدوء:"رقم مجهول."نظرت إليه طويلًا.كانت تعرف رفيق جيدًا.وحين يجيب بهذه القِصر، فهذا يعني أنه يخفي شيئًا.لكنها لم تضغط عليه.اكتفت بسؤال واحد:"هل نحن في خطر؟"صمت للحظات.ثم أجاب بصراحة:"لا أعرف."---تقدمت المرأة الغامضة، وأخذت ساعة يوسف من فوق الطاولة.تأملتها بحزن."كان يحملها معه في كل مكان."ثم أعادتها إلى رفيق."احتفظ بها... لأنها لم تعد مجرد ساعة."نظر إليها باستغراب."ماذا تقصدين؟"ابتسمت ابتسامة خفيفة."يوسف لم يكن يحتفظ بشيء عبثًا."نظر رفيق إلى الساعة.ثم إلى الورقة التي كانت مخبأة داخلها."ابحث عنها في الأشخ

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الرابع والأربعون

    الجزء الأول: بين الوعد والحقيقةظل رفيق واقفًا مكانه.كانت كلمات نورة، القادمة من خارج المنارة، تتردد في أذنيه:"رفيق... لا تفتح الظرف!"تجمدت يده فوق ختم الشمع الأحمر.نظر إلى الظرف.ثم إلى الباب المفتوح.ثم إلى مراد.قال مراد بصوت حازم:"إذا كانت نورة في الخارج... فمن الذي كان يصرخ باسمها قبل دقائق؟"لم يجب أحد.كان السؤال وحده كافيًا ليزرع الشك في قلوب الجميع.أعاد رفيق الظرف إلى جيبه ببطء.وقال:"لن أفتحه الآن."تنفست المرأة الغامضة الصعداء، وكأنها كانت تخشى تلك اللحظة منذ سنوات.---خرج الثلاثة من الغرفة السرية، وصعدوا درجات السلم الحجري بسرعة.كانت المنارة ساكنة.لم يبقَ فيها سوى صوت الريح وهي تضرب النوافذ القديمة.اندفع رفيق إلى الخارج.كانت نورة تقف قرب السيارة، تلهث، ووجهها شاحب.ما إن رأته حتى أسرعت نحوه.دون تفكير، أمسك بكتفيها."أين كنتِ؟"نظرت إليه بدهشة."كنت أبحث عنك."عقد حاجبيه."سمعنا صراخك من داخل المنارة."هزت رأسها بالنفي."لم أصرخ."ساد الصمت.أدرك الجميع أن شخصًا آخر كان يقلد صوتها.---أخفض رفيق يديه ببطء.للمرة الأولى، شعر بأن خصمه لا يكتفي بمراقبته.بل يعرف ن

  • أوتار القمر الأخيرة   الفصل الثالث والأربعون

    الجزء الأول: الرجل خلف البابساد الصمت.لم يجرؤ أحد على النطق بكلمة بعد أن قال الرجل من خلف الباب:"أنا الرجل... الذي ضحى يوسف بحياته ليخفيه عن العالم."تبادل رفيق ونورة ومراد النظرات.كان كل واحد منهم يحاول أن يقرر إن كان ذلك الصوت يقول الحقيقة... أم ينصب لهم فخًا جديدًا.اقترب رفيق خطوة من الباب الحجري.قال بثبات حاول أن يخفي خلفه اضطرابه:"إذا كنت تعرف يوسف... فاذكر شيئًا لا يعرفه غيره."ضحكة قصيرة انطلقت من خلف الباب.لم تكن ساخرة.بل بدت كضحكة رجل أنهكه الزمن.ثم قال:"كان يوسف يكره القهوة المُرة... لكنه كان يشربها كل ليلة حتى لا ينام قبل أن يطمئن أنك عدت إلى المنزل."تجمد رفيق.لم يخبر أحدًا بذلك من قبل.كانت عادة يعرفها هو وحده.عاد إلى ذاكرته مشهد يوسف جالسًا قرب النافذة، وفنجان القهوة يبرد بين يديه، حتى يسمع صوت باب المنزل يُفتح.أخفض رفيق رأسه.همس:"من أنت؟"جاءه الرد بهدوء:"افتح الباب... وسأجيب عن كل سؤال."اعترض مراد فورًا."لا!"اقترب من رفيق وأمسك بذراعه."إذا فتحنا الباب فقد نعطيه الفرصة للقضاء علينا."لكن المرأة الغامضة كانت تنظر إلى الباب بطريقة مختلفة.قالت بصوت خا

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status