共有

الفصل 12

last update 公開日: 2026-07-09 06:56:51

ابتسمت نور باحترام، وانحنت قليلًا وهي تجيبه:

• شكراً لك يا جدي، يسعدني رؤيتكم جميعاً.

جلست بجوار لين، بينما كان خالد يراقبها بصمت بين الحين والآخر دون أن تشعر، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة كلما سمع ضحكتها.

وفي تلك اللحظة، فُتح باب المنزل، ودخل ريان بعد عودته من العمل.

ما إن سمع صوت الضحكات حتى ابتسم وقال وهو يخلع سترته:

• وأنا أقول من أين يأتي كل هذا الضجيج... اتضح أن لدينا ضيفة مميزة.

ثم التفت إلى نور مبتسماً:

• أهلاً يا نور، كيف حالك؟

ابتسمت نور وردّت بعفوية:

• بخير، الحمد لله. وأنت؟

• بخير.

كان ريان يعرف نور منذ رحلة شهر العسل التي قضاها مع لين في فرنسا، فقد كانت نور آنذاك مسافرة مع خطيبها سيف، وتقابلا أكثر من مرة حتى نشأت بينهما صداقة لطيفة.

ومن دون أن يفكر، سألها مبتسماً:

• بالمناسبة... كيف حال سيف؟ وهل تم زفافكما أخيراً؟

في تلك اللحظة، تجمد خالد في مكانه.

تسللت الفكرة إلى رأسه بسرعة، وشعر بانقباض غريب في صدره.

"هل كانت مخطوبة... أم أنها تزوجت بالفعل؟"

لكن نور تنهدت بهدوء، ثم قالت بنبرة لا تخلو من السخرية:

• لا... لقد انفصلت عن ذلك الوغد قبل فترة.

ساد الصمت لثوانٍ.

أما خالد، فشعر براحة غريبة اجتاحت قلبه دون أن يفهم سببها، فأخفض رأسه سريعاً حتى لا يلاحظ أحد ابتسامته التي كادت تظهر على وجهه.

في المقابل، أدرك ريان أنه فتح موضوعاً مؤلماً دون قصد، فقال معتذراً:

• آسف يا نور... لم أكن أعلم.

ابتسمت نور ابتسامة صغيرة وهزت رأسها قائلة:

• لا بأس، انتهى الأمر، ولا أحب أن أضيع وقتي في الحديث عنه.

أسرعت لين بتغيير الموضوع وهي تربت على يد صديقتها:

• حسناً، كفى حديثاً عن الأشخاص الذين لا يستحقون الذكر. هيا، تناولوا الطعام قبل أن يبرد.

عاد الجميع إلى أحاديثهم من جديد، لكن خالد بقي يختلس النظر إلى نور بين الحين والآخر، بينما كانت هي تضحك بعفوية مع لين، غير منتبهة إلى تلك النظرات التي بدأت تحمل اهتماماً أكبر من مجرد فضول.

بعد انتهاء العشاء، صعدت لين ونور إلى الغرفة، وما إن دخلتا حتى جلستا تتبادلان الحديث والضحك وكأنهما تعوضان كل لحظات الغياب.

بعد قليل، وصل ريان إلى الباب ليأخذ مكانه كعادته، لكنه توقف عندما فُتح الباب فجأة وظهرت نور بابتسامة هادئة، وهي تحمل وسادة وغطاء.

مدّت يديها إليه وقالت بلطف:

• سيد ريان، آسفة... لكن اليوم سأحتل مكانك. أريد أن أنام مع صديقتي الليلة.

تجمد ريان للحظة من المفاجأة، ونظر إليها وكأنه يحاول استيعاب ما قالته.

في الخلف، كانت لين تراقب المشهد بصمت، وهي تعلم جيداً أن نور إذا قررت شيئاً فلن تتراجع عنه أبداً.

تنهد ريان بخفة وقال باستسلام:

• حسناً... لا مشكلة.

أخذ الوسادة والغطاء، ثم أغلقت الباب في وجهه قبل أن يتمكن من إكمال كلامه.

وقف ريان للحظة ينظر إلى الباب المغلق، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة وتمتم:

• هذه الفتاة لا تتغير أبداً...

أما داخل الغرفة، فانفجرت نور ضاحكة وهي ترمي نفسها على السرير، بينما جلست لين بجانبها وهي تقول:

• لقد طردتِه فعلاً!

أجابت نور بثقة:

• طبعاً، الليلة لنا فقط.

ضحكتا معاً، وساد بينهما جو من الألفة والراحة، بينما كان ريان في الخارج يهز رأسه مبتسماً، متقبلاً الأمر بهدوء.

سار ريان في الممر وهو يفكر أين يمكنه أن ينام الليلة، ولم يجد حلاً سوى أن يتوجه نحو غرفة خالد.

طرق الباب بهدوء.

قال خالد من الداخل: • من هذا الذي يطرق في منتصف الليل؟

أجابه ريان باختصار: • افتح… أنا.

تفاجأ خالد، ثم فتح الباب سريعاً، وما إن رأى ريان يحمل وسادته وغطاءه حتى انفجر ضاحكاً وقال: • هل تم طردك؟

تجاوز ريان خالد ودخل الغرفة من دون أن يجيب، بينما كان خالد يراقبه وهو يضحك أكثر.

وأضاف خالد وهو يغلق الباب خلفه: • أظن أن كلامي صحيح!

ثم انفجر بالضحك من جديد، بينما ريان رمى الوسادة على السرير وقال بهدوء: • لا تبدأ الآن…

لكن خالد لم يتمالك نفسه، وظل يضحك وهو ينظر إليه وكأنه لا يصدق ما يراه، أما ريان فجلس على طرف السرير وزفر بخفة، كأنه يقبل مؤقتاً مأواه الجديد لهذه الليلة.

وارتمى خالد بجانب ريان على السرير وهو يتنهد بتصنع، ثم قال بنبرة مليئة بالسخرية:

• آه… لو كانت الحياة عادلة، لكانت زوجتي تنام بجانبي الآن، لا أنت!

رمقه ريان بنظرة باردة، ثم دفعه بقدمه، فسقط خالد من فوق السرير وهو يطلق تأوهاً مبالغاً فيه.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • انتي ملكي    الفصل 22

    تنفّس خالد بعمق وكأنه يحاول تهدئة القلق الذي بداخله، لكن ملامحه بقيت مشدودة ولم تختفِ آثار التوتر من عينيه. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه، فنظر إليه بسرعة، ثم أجاب بجفاف:_ نعم؟​جاءه صوت الطرف الآخر يبلّغه بأن مقابلات العمل جاهزة، فأجاب خالد دون تردد وبنبرة حازمة:_ أجّلها جميعاً.​ساد صمت قصير من الطرف الآخر، ثم أضاف المتصل:_ حاضر.​أغلق خالد الهاتف، ثم بقي واقفاً في مكانه للحظة، ينظر نحو باب الغرفة بصمت ثقيل، وكأن كل ما يهمه الآن ليس العمل ولا المواعيد، بل الاطمئنان على نور فقط. بعد أن اطمأنوا على نور، اتجه خالد إلى غرفته، وعادت لين لتبقى بقربها، بينما ذهب ريان إلى عمله.​نامت نور، ثم استيقظت فجأة وهي تلهث بعد أن رأت كابوساً مرعباً فيه سيف، ففتحت عينيها بسرعة، وقلبها يخفق بقوة، ثم أخذت نفساً عميقاً عندما أدركت أن ما رأته كان مجرد حلم. نظرت حولها، فوجدت أن الليل قد حلّ، ورأت لين نائمة بجانبها، فبقيت لحظات تحاول تهدئة نفسها، ثم نهضت بهدوء حتى لا توقظها، وتوجهت إلى المطبخ لتشرب الماء.​في تلك اللحظة، كان خالد مستيقظاً في المنزل، فسمع حركة خفيفة في الممر، وانتبه فوراً، ثم خرج من غرفته متجه

  • انتي ملكي    الفصل 21

    اقترب منها بخطوات حذرة للغاية، ثم انحنى قليلًا على ركبتيه نحوها، خالعاً سترته الجلدية السوداء الثقيلة، محاولاً تهدئتها والاقتراب دون أن يزيد من خوفها أو يذعرها.​قال بصوت منخفض جداً، دافئ ومهتز من شدة التأثر:_ نور… اهدي ، انتهى كل شيء، أنا هنا بجانبكِ، لن أسمح لأي كلب في هذا العالم أن يؤذيكِ أو يلمس خصلة من شعركِ بعد الآن... أنتِ بأمان معي.​لكن نور لم تستطع الرد أو النطق، بل ازدادت شهقات بكائها وعويلها، ودفنت وجهها بين ذراعيها المرتجفتين أكثر، رافضة رؤية العالم.​أخرج خالد هاتفه بسرعة واتصل بالشرطة بكلمات حازمة وصارمة من أجل أخذ سيف وتوجيه تهمة الشروع في الاغتصاب المشهود له، ثم التفت لنور برقة متناهية. وضع سترته الثقيلة الكبيرة حول جسدها وغطى به ثيابها الممزقة بالكامل، ثم انحنى وحملها برفق وأناة بين ذراعيه القويتين، ممسكاً بها بقوة لتستمد الأمان من صدره العريض، ووضعها في الكرسي الأمامي للسيارة بحذر، وقفل الأبواب. ثم اتجه بسيارته بسرعة نحو منزل العائلة الكبير لأنه ببساطة لا يعرف عنوان منزلها ولا يمكنه تركها في هذه الحالة المرعبة وحدها.​في تلك اللحظة بالقصر، كانت لين تجلس في الحديقة

  • انتي ملكي    الفصل 20

    رفعت نور ذقنها بثبات وتحدٍّ، رغم أن قلبها كان يخفق برعب وقوة كاد يخرج من صدرها، وقالت بصوت قاطع:• انتهى كل شيء وبلا عودة يا سيف... ولن أعود إليك مهما فعلت وتوسلت، لقد قذفتك من حياتي!​سخر سيف وارتسمت على شفتيه ابتسامة مقرفة، وقال ببرود مقزز:• أتظنين أنكِ بريئة؟ ثم ما المشكلة إن كنت في السرير مع فتاة أخرى؟ نحن لم نتزوج بعد كعقد رسمي، ويمكنني قانوناً وفعلياً أن أفعل ما أشاء مع أي عاهرة، ولا يحق لكِ التدخل في حياتي أو محاسبتي!​ثم اقترب منها خطوة إضافية خبيثة، وأضاف بنبرة حادة ومهينة:• ثم إنكِ أنتِ معقدة، ولا تسمحين لي حتى بالاقتراب منكِ أو لمسكِ طوال فترة الخطوبة... فماذا كنتِ تنتظرين مني كأيقونة صامتة؟ أن أترهب؟​ثم قال بحدة قذرة وعينيه تتفحصان جسدها:• لا تقولي إنكِ كنتِ تحافظين على نفسكِ الشريفة من أجلي... بل كنتِ تدخرينها لرجل آخر وتتمنعين عليّ!​اتسعت عينا نور من شدة الصدمة والذهول بعد سماع كلماته الطاعنة في شرفها، وشعرت برغبة في البكاء من وقاحته. لكنه لم يعطها فرصة، بل اقترب منها أكثر وبسرعة فائقة، وحاصر خصرها بذراعه القوية، وانحنى نحو أذنها وه

  • انتي ملكي    الفصل 19

    اقترب ريان منها وربت بخفة وحنان على رأسها ممرراً أصابعه في شعرها قائلاً:• يبدو أنكِ لا تستطيعين التوقف عن المشاغبة والتدخل في حياة الآخرين أيتها الطفلة.​رفعت لين ذقنها بتكبر مصطنع ودلال أثار جنونه:• أنا لا أتدخل... أنا فقط أصنع النهايات السعيدة للعشاق.​ابتسم ريان وهو ينظر إلى شفتيها الكرزيتين بإعجاب وشغف كبيرين، ثم قال بصوت أجش:• آمل فقط ألا تنتهي خطتكِ الذكية بكارثة عائلية.​ضحكت لين بثقة مطلقة وقالت:• مع وجود ذكائي؟ مستحيل تماماً.​اقترب ريان منها ببطء شديد، حتى لم يعد يفصل بين وجهيهما سوى مسافة صغيرة تكاد تنعدم. نظر إلى عينيها العسليتين الشغوفتين للحظات، ثم رفع يده برقة يزيح خصلة متفلتة من شعرها الغجري خلف أذنها.​همس بصوت هادئ ومثير أرسل قشعريرة في جسدها:• يبدو أن غيرتي البارحة وغضبي كانا بلا سبب وعملا غباءً... اعتذر منكِ يا زوجتي الجميلة.​ابتسمت لين بخجل وود، ولم تبتعد هذه المرة بل استسلمت لقربه. اقترب أكثر، ووضع يده خلف رأسها، ثم طبع قبلة رقيقة، دافئة ومليئة بالاعتذار والشوق على شفتيها الناعمتين. أغمضت لين عينيها، ولم تمنعه ه

  • انتي ملكي    الفصل 18

    سعل خالد بخفة وبحرج واضح وقال:• يبدو أنني تذكرت خطأ... جدول أعمالي فارغ تماماً اليوم. أخبريني بسرعة، أين هي بالضبط؟​ضحكت لين أخيراً وقالت بانتصار:• كنت أعلم تماماً أنك ستقع في الفخ من أول كلمة!​تنهد خالد باستسلام تام أمام مكرها:• يكفي سخرية أيتها المشاغبة، أخبريني أين هي ودعينا من كلامكِ.​ابتسمت لين بانتصار وقالت:• الشاطئ الغربي، تجلس قرب الصخور... لا تتأخر، لكن تذكر، هي لا تعلم أنك قادم، فلا تفسد الأمر.​قال خالد بنبرة قوية وثقة:• ممتاز... وداعاً الآن.​وأغلق الخط بسرعة فائقة. نظرت لين إلى شاشة الهاتف وهي تضحك بهستيرية خفيفة، ثم همست لنفسها بشرر ومكر:• الآن... لنرَ ماذا سيحدث بين هذين الاثنين، ستكون بداية مشوقة.​استيقظ ريان على همساتها وحركتها بجانبه، ففتح عينيه ببطء ونظر إليها بنعاس وجاذبية رجولية قائلاً بصوت مبحوح:• هل أنتِ بخير الآن؟ هل خف الوجع؟​ابتسمت لين ابتسامة خفيفة وصادقة، وأومأت برأسها:• نعم... أنا بخير تماماً، بفضلك.​وقعت عيناه فجأة على شاشة هاتفها التي لم تنطفئ بعد، فرأى اسم "خالد" ما يزال ظاهراً في قائمة المكالمات الأخيرة بعد انتهاء الاتصال. في ثانية واحدة،

  • انتي ملكي    الفصل 17

    اتسعت عيناه برعب وقلق حقيقيين، فانحنى أمامها بسرعة على ركبتيه وجذبها إليه قائلاً بصوت متهدج:• لين... ماذا بكِ؟ تكلمي، أخفتِني! هل أنتِ مريضة؟​رفعت رأسها بصعوبة بالغة، ونظرت إليه بعينين ذابلتين، وهمست بين أنفاسها المتقطعة والباكية:• بطني... يؤلمني كثيراً... لا أحتمل...​ازداد قلقه وتملكه الذعر، ومد يديه ليقودها قائلاً بحزم وخوف:• هيا، سنذهب إلى المستشفى حالاً، سأحملكِ!​هزت رأسها بالنفي بسرعة وهي تحاول التقاط أنفاسها وسط خجلها الشديد منه:• لا... لا داعي للمستشفى... إنها... الدورة الشهرية فقط.​تجمد ريان في مكانه للحظة، واستوعب طبيعة الأمر، وفهم سبب الألم الشديد، لكن رؤيتها تبكي وتتألم بهذه الطريقة المأساوية لم تطمئن قلبه أبداً. قال بنبرة هادئة ودافئة للغاية، خالية من أي أثر لغضب الأمس:• حتى لو كان السبب معروفاً وطبيعياً، لا يجب أن تتحملي هذا الألم الفظيع وحدكِ وأنتِ على البلاط البارد.​ثم انحنى، وحملها برفق شديد بين ذراعيه العريضتين، كأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها أن تنكسر من أقل لمسة. شهقت لين بخفة من المفاجأة، وقالت بنبرة خجولة وصوت مبحوح:• ريان... أنزلني أرجوك، أستطيع

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status