共有

185

last update 公開日: 2026-10-05 00:30:46

[ الطريق إلى إيطاليا]

بعد أن انتهوا من تناول الفطور، خرج لوكا وسولي وأيان من البيت متجهين إلى المخبز.

كان أيان في المقعد الخلفي يحتضن حقيبته الصغيرة التي وضع فيها رسوماته. وكل بضع دقائق، كان يخرج ورقة منها ليريها لسولي، ثم يطلب من لوكا أن ينظر إليها أيضًا.

— انظر يا عم لوكا!

رفع لوكا عينيه نحو المرآة.

— ماذا رسمت هذه المرة؟

رفع أيان الورقة بحماس.

— هذه العائلة!

ابتسم لوكا عندما رأى الرسم. كانت هناك أربعة أشخاص مرسومين بشكل بسيط، يقفون بجانب بعضهم.

— ومن هذا؟

أشار لوكا إلى الرجل الطويل في منتصف الرسم.

ضحك أيان.

— أنت.

ثم أشار إلى سولي.

— وهذه ماما.

ثم إلى نفسه.

— وأنا!

نظرت سولي إلى الرسم، وشعرت بدفء صغير في قلبها.

أما لوكا فقال بهدوء:

— رسم جميل.

اتسعت ابتسامة أيان.

— سأضعه في المخبز.

— اتفقنا.

بعد وقت قصير، وصلت السيارة أمام المخبز. نزلوا جميعًا، وركض أيان إلى الداخل، بينما لحقت به سولي وهي تضحك. أما لوكا فأغلق السيارة ودخل خلفهما.

كان المخبز هادئًا في ذلك الوقت. مرّت سولي بين الطاولات تتفقد المكان كعادتها، بينما وقف أيان خلفها يحاول أن يقرر أين سيضع رسوماته.

قال لوكا:

— سولي.

التفتت إليه.

— نعم؟

اقترب منها قليلًا.

— علينا أن نستعد اليوم.

نظرت إليه باستغراب.

— نستعد لماذا؟

نظر إليها بثبات.

— للعودة إلى إيطاليا.

سكتت للحظة. كانت تعرف أن هذا اليوم سيأتي، لكنها عندما سمعت الكلمات منه شعرت أن الأمر أصبح حقيقيًا فجأة.

— اليوم؟

أومأ.

— نعم. لا أريد أن نؤجل أكثر.

ثم أضاف:

— علينا ترتيب أشياءنا، وتجهيز حقيبتك وحقيبة أيان، وإبلاغ جدتك بكل شيء. والأهم أن نتأكد من أن كل ما نحتاجه معنا قبل أن نغادر.

خفضت سولي عينيها للحظة.

— أشعر أن الوقت يمر بسرعة.

— لأننا نقترب من الشيء الذي كنا نهرب منه.

رفعت عينيها إليه.

— مورفون.

أومأ لوكا، ثم قال بصوت هادئ:

— هذه المرة لن نهرب.

مد يده إليها.

— سنذهب معًا.

نظرت سولي إلى يده، ثم أمسكتها.

— معًا.

---

مرّ النهار سريعًا. عادت سولي إلى العمل في المخبز لبعض الوقت، بينما بقي لوكا مع أيان، الذي ظل يتنقل من زاوية إلى أخرى ليُريه كل شيء، حتى وجد الرجل نفسه يستمع بجدية إلى قصة طويلة عن إحدى رسوماته.

وعندما اقترب موعد إغلاق المخبز، عادوا إلى المنزل وبدأوا الاستعداد للرحلة. جلست سولي مع جدتها في الصالة، بينما ساعد لوكا في حمل بعض الحقائب. أما أيان، فجلس على الأرض يرتب ألعابه داخل حقيبة صغيرة.

بعد أن انتهى، اقترب من أمه.

— ماما؟

نظرت إليه.

— نعم؟

— لماذا نحزم كل أغراضنا؟

نظرت سولي إلى جدتها للحظة، ثم جلست أمامه ووضعت يدها على يده الصغيرة.

— لأننا سنعود إلى إيطاليا.

اتسعت عينا أيان.

— إيطاليا؟

أومأت.

— نعم.

سكت لحظة، ثم نظر نحو لوكا.

— والعم لوكا سيأتي معنا؟

ابتسمت سولي.

— نعم. سيكون معنا.

ابتسم أيان فورًا.

— إذًا لا مشكلة!

ضحكت الجدة بخفة، بينما شعرت سولي بدفء في قلبها.

— ستأتي أنا وأنت وجدتك... والعم لوكا.

هز أيان رأسه بحماس.

— وسنعيش هناك؟

— سنبقى هناك لبعض الوقت.

فكر قليلًا، ثم قال:

— إذًا سأأخذ كل رسوماتي.

ضحكت سولي.

— طبعًا.

لكن أيان أضاف بجدية:

— ولا تنسي دبدوبي.

— لن أنساه.

ثم ركض ليكمل تجهيز أشيائه.

رفعت سولي عينيها نحو جدتها، فوجدتها تنظر إليها بابتسامة هادئة.

قالت الجدة:

— يبدو أنه لم يعد خائفًا.

تنهدت سولي.

— لأنه يعرف أن لوكا معنا.

تبادلتا نظرة قصيرة، وفي تلك اللحظة أدركت سولي أن وجود لوكا لم يعد يعني لها الحماية فقط، بل أصبح مصدر أمان لأيان أيضًا.

---

حلّ الليل، وكانت الحقائب جاهزة. أغلقت سولي آخر حقيبة، ثم نظرت حول الغرفة مرة أخيرة. كان كل شيء هادئًا، لكنها شعرت بأنهم على وشك ترك جزء كامل من حياتهم خلفهم.

دخل لوكا.

— انتهيتِ؟

أومأت.

— نعم.

نظر إلى الحقائب.

— سنغادر الآن.

أخذت سولي نفسًا عميقًا وحملت حقيبتها الصغيرة. في الخارج، كان أيان يقف بجانب جدته ممسكًا بحقيبته، بينما تأكد لوكا من وجود كل شيء.

ودّعوا الجدة، ثم ركبوا السيارة متجهين إلى المطار.

---

عند وصولهم، سارت سولي بجانب أيان، بينما حمل لوكا بعض الحقائب. كان أيان ينظر حوله بفضول.

— هل الطائرة كبيرة؟

قال لوكا:

— كبيرة بما يكفي.

— وهل سنجلس جميعًا معًا؟

نظر لوكا إلى سولي للحظة.

— سنرى.

ابتسمت سولي.

— طبعًا سنجلس معًا.

بعد إنهاء إجراءات السفر، توجهوا لاستلام التذاكر. تناولت سولي تذكرتها ونظرت إليها سريعًا، ثم توقفت ورفعت عينيها نحو لوكا.

كان مقعدها بجانب مقعد أيان، ومقعد لوكا بجوارهما مباشرة.

رفعت حاجبها.

— لوكا.

نظر إليها.

— ماذا؟

رفعت التذكرة أمامه.

— هل فعلت هذا؟

بقي ينظر إليها لثانية، ثم ظهرت على شفتيه ابتسامة صغيرة جدًا.

لم يقل شيئًا.

ضيقت سولي عينيها.

— أنت فعلتها.

ظل صامتًا، ثم أخذ حقيبته وكأنه لم يسمع السؤال أصلًا.

ضحكت سولي بخفة.

— كنت أعرف.

اقترب أيان منهما.

— ماذا فعل العم لوكا؟

قالت سولي:

— لا شيء.

نظر أيان إلى التذاكر، ثم ابتسم بحماس.

— سنجلس معًا!

أومأ لوكا.

— نعم.

رفع أيان يده الصغيرة، وأمسك يد سولي بيد، ويد لوكا باليد الأخرى.

ثم قال بسعادة:

— إذًا نحن عائلة في الطائرة أيضًا!

تبادلت سولي ولوكا نظرة قصيرة. لم تقل سولي شيئًا، لكن ابتسامتها ظهرت رغمًا عنها.

أما لوكا، فاكتفى بالنظر إلى أيان، ثم إلى سولي.

كانت أمامهم رحلة طويلة، وطريق جديد، ومواجهة لا يعرفون كيف ستنتهي.

لكن هذه المرة، لم تعد سولي تدخل المجهول وحدها.

كان لوكا إلى جانبها.

وأيان بينهما.

وكانت التذاكر الثلاث تقول شيئًا بسيطًا لم تستطع سولي تجاهله:

أنهم، للمرة الأولى منذ سنوات، كانوا يتحركون في الاتجاه نفسه.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status