بيت / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الثاني والعشرون

مشاركة

الفصل الثاني والعشرون

مؤلف: Nada maamoun
last update تاريخ النشر: 2026-06-19 21:04:08

الرصاصة الأخيرة

"أقسى لحظة في حياتك... أن ترى من تحب ينزف أمامك، ولا تستطيع أن تفعل شيئًا."

صرخت إيلين.

وسقطت على ركبتيها بجوار والدها.

كانت الدماء تنتشر على قميصه بسرعة.

أما هو...

فكان يحاول أن يبتسم.

رغم الألم.

قالت وهي تبكي:

"لا... لا تتركني."

وضعت يدها فوق الجرح.

كأنها تريد أن توقف الدم بيديها.

لكن الدم كان أكثر.

وأسرع.

أما عمر...

فرفع سلاحه بسرعة.

وبدأ ينظر حوله.

إسماعيل اختفى.

كأنه لم يكن موجودًا.

أما يوسف...

فركض إلى الخارج.

لكن الممر كان فارغًا.

لا أحد.

عاد وهو يلهث.

وقال:

"اختفى."

لكن إيلين لم تكن تسمع شيئًا.

كانت تبكي فقط.

تمسك يد والدها بقوة.

وتردد:

"أرجوك."

"لا تتركني."

رفع الرجل يده بصعوبة.

ومسح دموعها.

وقال بصوت متقطع:

"أنتِ قوية."

هزت رأسها بعنف.

"أنا لست قوية."

ابتسم.

وقال:

"بل أنتِ تشبهين أمك."

وبكت أكثر.

أما سيلين...

فجلست بجوارهما.

وأمسكت يده الأخرى.

كانت تبكي بصمت.

لأنها وجدته أخيرًا.

وتخشى أن تفقده مرة أخرى.

قال بصعوبة:

"سامحيني."

هزت رأسها وهي تبكي.

"لا تقل هذا."

أما عمر...

فجلس أمامه.

وقال بسرعة:

"أخبرنا."

نظر إليه الرجل.

وكان يعرف ما يقصده.

أخو إيلين.

الحقيقة التي أخفاها سنوات طويلة.

أغمض عينيه.

ثم فتحهما بصعوبة.

ونظر إلى إيلين.

وقال:

"أخوك..."

شعرت أن قلبها سيتوقف.

أما عمر...

فاقترب أكثر.

لكن الرجل بدأ يسعل.

ودماء خرجت من فمه.

صرخت إيلين:

"لا تتكلم!"

لكنه ابتسم.

وقال:

"يجب أن تعرفي."

شعرت بأنفاسها تختنق.

أمسكت يده بقوة.

أما هو...

فنظر نحو عمر.

طويلًا.

ثم ابتسم.

ابتسامة غريبة.

جعلت قلب عمر ينقبض.

وقال:

"اعتنِ بأختك."

تجمد الجميع.

أما عمر...

فاتسعت عيناه.

وقال:

"ماذا؟"

لكن الرجل لم يكررها.

بل نظر إلى إيلين.

وقال بصوت خافت:

"الحقيقة داخل الساعة."

عقدت حاجبيها.

"أي ساعة؟"

لكن عينيه بدأت تغلق.

صرخت:

"أبي!"

فتح عينيه للحظة أخيرة.

ونظر إليها.

وإلى سيلين.

ثم قال:

"أحببتكما أكثر من حياتي."

وأغمض عينيه.

صرخت إيلين.

وبدأت تهزه.

"أبي!"

"أبي افتح عينيك!"

لكن لا إجابة.

أما سيلين...

فانهارت باكية.

أما يوسف...

فأدار وجهه بعيدًا.

والدموع في عينيه.

أما عمر...

فبقي مكانه.

ينظر إلى الرجل.

ثم إلى إيلين.

وعقله لا يستوعب آخر جملة.

"اعتنِ بأختك."

لماذا قالها؟

هل يقصد سيلين؟

أم...

شعر بقشعريرة.

وهز رأسه بعنف.

لا.

هذا مستحيل.

لكن سيلين رفعت رأسها فجأة.

وقالت وسط دموعها:

"الساعة!"

نظرت إليها إيلين.

أما سيلين...

فقالت بسرعة:

"كان يرتدي ساعة قديمة دائمًا."

بدأت إيلين تبحث بسرعة.

حتى وجدت الساعة في معصمه.

ساعة فضية قديمة.

خدوش كثيرة عليها.

لكنها كانت ثقيلة.

غريبة.

ناولتها لعمر.

قلبها بين يديه.

ثم ضغط على جزء صغير فيها.

فصدر صوت خافت.

وانفتح الغطاء الخلفي.

اتسعت أعين الجميع.

لأن داخل الساعة...

كانت هناك صورة صغيرة جدًا.

صورة لطفلين.

ولد وبنت.

البنت...

كانت إيلين.

أما الولد...

فكان أكبر منها بقليل.

شعره أسود.

وعيناه رماديتان.

شعرت إيلين بالقشعريرة.

أما عمر...

فسقطت الساعة من يده.

وشحب وجهه.

لأنه يعرف هذا الطفل.

بل يعرفه جيدًا.

همست إيلين:

"من هو؟"

لكن عمر لم يجب.

أما سيلين...

فأخذت الصورة.

ونظرت إليها.

ثم بدأت دموعها تنزل.

وقالت بصوت مرتجف:

"هذا هو الطفل الذي كان معنا في بيت إسماعيل."

شعرت إيلين أن قلبها يخفق بعنف.

سألت بسرعة:

"أين هو الآن؟"

أغلقت سيلين عينيها.

وقالت:

"لا أعرف اسمه الحقيقي..."

ثم رفعت رأسها ببطء.

ونظرت مباشرة إلى عمر.

وأضافت:

"لكنه يشبهك كثيرًا.

"هناك لحظات تغيّر حياتك بالكامل... لحظة تعرف فيها أن الحقيقة كانت أمامك طوال الوقت."

بقي عمر ينظر إلى الصورة.

يداه ترتجفان.

أما إيلين...

فكانت تراقبه.

وتشعر أن هناك شيئًا يخفيه.

قالت بصوت منخفض:

"عمر..."

لكنه لم ينظر إليها.

بل ظل يحدق في الطفل الموجود بالصورة.

كأنه رآه من قبل.

بل...

كأنه كان يعرفه جيدًا.

قالت إيلين مرة أخرى:

"من هذا؟"

رفع رأسه ببطء.

وعيناه ممتلئتان بالصدمة.

وقال:

"رأيته."

عقدت حاجبيها.

أما هو...

فأخذ نفسًا عميقًا.

وأضاف:

"في بيت إسماعيل."

شهقت سيلين.

ونظرت إليه بسرعة.

قالت:

"أنت كنت هناك؟"

أومأ.

وبدأ يسترجع الذكريات.

ذكريات حاول دفنها سنوات طويلة.

"كنت في الرابعة عشرة."

"اختطفني رجال المجلس."

"وأخذوني إلى بيت كبير."

شعرت إيلين بالقشعريرة.

أما عمر...

فأغمض عينيه.

وقال:

"كان هناك طفل."

"في مثل عمري تقريبًا."

"لا يتكلم كثيرًا."

"وكان يكره إسماعيل."

فتح عينيه.

ونظر إلى الصورة.

وأضاف:

"وكان هذا الطفل."

شعرت إيلين أن قلبها يخفق بسرعة.

وقالت:

"إذن هو حي."

أومأ عمر.

"كان حيًا."

أما سيلين...

فقالت:

"وأنا أتذكره."

نظر الجميع إليها.

قالت وهي تحاول التذكر:

"كان يهرب دائمًا."

"وكان يقول إنه سيأخذني معه."

بدأت دموعها تنزل.

وأضافت:

"لكن في ليلة..."

توقفت.

وشحب وجهها.

اقتربت منها إيلين.

وقالت:

"ماذا حدث؟"

أخذت سيلين نفسًا عميقًا.

وقالت:

"إسماعيل أمسك به."

ساد الصمت.

أما عمر...

فأخفض رأسه.

كأنه يعرف بقية القصة.

قالت سيلين:

"أتذكر صراخه."

"أتذكر أنني كنت أبكي."

"وأتذكر..."

أغلقت عينيها بقوة.

ثم فتحتها فجأة.

وقالت:

"أنه هرب."

اتسعت عينا إيلين.

أما يوسف...

فقال بسرعة:

"إلى أين؟"

هزت سيلين رأسها.

"لا أعرف."

"اختفى."

أما عمر...

فبدأ يفكر.

إذا كان هذا الطفل هرب...

فأين ذهب؟

ولماذا لم يبحث عنهم؟

وفجأة...

قال فريد الذي كان صامتًا طوال الوقت:

"لأنه فقد ذاكرته."

التفت الجميع إليه.

أما هو...

فنظر إلى الصورة.

وعيناه تمتلئان بالحزن.

وقال:

"أنا وجدته."

شعرت إيلين بالقشعريرة.

وقالت:

"ماذا؟"

أومأ.

وقال:

"وجدته مصابًا."

"كان ينزف."

"ولا يتذكر اسمه."

نظر إلى إيلين.

وأضاف:

"ربيته سنوات."

شعرت أن قلبها سيتوقف.

أما عمر...

فبدأ يشعر بالخوف.

خوف من الحقيقة القادمة.

قالت إيلين بصوت مرتجف:

"أين هو الآن؟"

ابتسم فريد.

ابتسامة حزينة.

ثم رفع عينيه.

ونظر مباشرة إلى شخص في الغرفة.

شعرت إيلين أن أنفاسها تتسارع.

واستدارت ببطء.

لتنظر إلى نفس الشخص.

أما هو...

فكان واقفًا مكانه.

وعيناه متسعتان.

غير قادر على الكلام.

همست إيلين:

"لا..."

أما فريد...

فقال بهدوء:

"إنه يوسف."

شهقت إيلين.

أما يوسف...

فتراجع خطوة للخلف.

وهز رأسه بعنف.

"لا."

لكن فريد أومأ.

وقال:

"أنت ابن أخي."

"وأنت الأخ الأكبر لإيلين وسيلين."

شعرت إيلين أن العالم يدور بها.

يوسف؟

الرجل الذي اعتبرته فردًا من العائلة.

كان أخاها طوال الوقت؟

بدأت دموع يوسف تنزل.

وقال:

"أنا لا أتذكر."

اقترب منه فريد.

ووضع يده على كتفه.

وقال:

"لأن إسماعيل أراد ذلك."

أما يوسف...

فأغلق عينيه.

وفجأة...

بدأت صور كثيرة تمر أمامه.

بيت قديم.

امرأة تضحك.

طفلة صغيرة تمسك يده.

رجل يرفعه بين ذراعيه.

وصوت...

صوت فتاة صغيرة تقول:

"يوسف... استناني!"

فتح عينيه فجأة.

والدموع تنهمر من عينيه.

نظر إلى إيلين.

وكان يرتجف.

وقال:

"كنتِ أنتِ."

شعرت إيلين أن قلبها انكسر.

ركضت نحوه.

واحتضنته بقوة.

وبدأت تبكي.

أما يوسف...

فضمها إليه.

لأول مرة.

كأخ.

كشخص بحث عن عائلته عمرًا كاملًا.

لكن...

في الخارج.

كان هناك شخص يراقبهم.

يقف وسط الظلام.

يحمل عصاه.

ويبتسم.

إنه إسماعيل.

نظر من النافذة.

وقال بهدوء:

"اجتمعوا الآن..."

ثم ارتدى قناعه الأبيض.

وأضاف:

"حتى أخسرهم جميعًا دفعة واحدة."

نهاية الفصل الثاني والعشرين 🔥

الفصل الثالث والعشرون سيكون بداية المواجهة الأخيرة بين العائلة وإسماعيل، وستظهر فيه أسرار جديدة عن أم إيلين وحقيقة موتها.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع والثلاثون

    أول خطوة"أحيانًا... لا يكون أخطر قرار هو أن تتحرك، بل أن تبقى مكانك."لم يبتعد أحد عن النافذة.كانت السيارة السوداء لا تزال متوقفة عند نهاية الطريق الترابي.صامتة...بلا أضواء.وبلا أي حركة.أبعد عمر الستارة ببطء، ثم قال دون أن يلتفت:"لو كانوا عايزين يهاجمونا... كانوا عملوها من أول ما وصلوا."رد آدم وهو ما يزال يراقب السيارة:"يبقى هما مستنيين رد فعلنا."ساد الصمت.كان كل شخص يحاول أن يسبق الآخر في فهم ما يحدث، لكن الحقيقة كانت تتحرك أسرع منهم جميعًا.---وضعت إيلين الرسالة داخل الصندوق الخشبي مرة أخرى.ثم نظرت إلى الشريط القديم.شعرت برغبة قوية في تشغيله فورًا.لكن كلمات والدها كانت واضحة:"لا تشغليه هنا."أغلقت الصندوق بحرص.وقالت:"لازم نعرف المكان اللي قصده."أومأ الدكتور سامي ببطء."وأظن... إن عندي فكرة."التفتت إليه الأنظار في اللحظة نفسها.تنهد الرجل طويلًا، ثم قال:"قبل سنين... والدك كان يزور مكانًا واحدًا باستمرار."سأل عمر بسرعة:"فين؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب:"محطة قطار قديمة... خرجت من الخدمة من سنين."انعقد حاجبا يوسف."محطة قطار؟"ابتسم الدكتور سامي ابتسامة باهتة."كان

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث والثلاثون

    ما خلف الجدار"بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالوقت."استمر الصوت."تك...""تك...""تك..."تبادل الجميع النظرات.لم يتحرك أحد.كان الصوت يخرج من داخل الجدار الذي عُلقت عليه الساعة القديمة.شعرت إيلين بأن قلبها يخفق بقوة حتى كادت تسمعه.أما عمر...فاتجه ببطء نحو الحائط.وقال بصوت منخفض:"الكل يرجع خطوة."تراجع الجميع تلقائيًا.حتى الدكتور سامي.ظل الصوت يتكرر لثوانٍ...ثم توقف فجأة.ساد صمت عميق.وقبل أن يظنوا أن كل شيء انتهى...صدر صوت احتكاك خافت.بدأت قطعة خشبية صغيرة، لا يتجاوز عرضها كف اليد، تتحرك إلى الخارج ببطء.شهقت ليلى دون إرادة.أما يوسف...فاكتفى بالهمس:"كان فيه تجويف."---اقترب عمر بحذر.مد يده.لكن آدم أمسك بذراعه.نظر إليه عمر باستغراب.قال آدم بهدوء:"اسمع الأول."عقد عمر حاجبيه."أسمع إيه؟"أغلق آدم عينيه للحظة.ساد الصمت.ثم قال:"مفيش أي صوت."ابتسم يوسف بتوتر."وده المفروض يطمن؟"أجاب آدم:"أيوه.""لو كان فيه صوت تاني...""...كنا عرفنا إن فيه آلية لسه شغالة."ترك عمر ذراعه.ثم تقدم مرة أخرى.وأخرج القطعة الخشبية بالكامل.خلفها...ظهر صندوق صغير جدًا.مصنوع

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني والثلاثون

    الوردة البيضاء"أخطر الرسائل... هي التي لا تحتاج إلى كلمات."ظل الدكتور سامي واقفًا أمام بوابة المنزل، وعيناه معلقتان بالوردة البيضاء الموضوعة على الأرض.لم ينحنِ لالتقاطها.ولم يسمح لأحد بالاقتراب.ساد صمت ثقيل.قطعه عمر وهو يتقدم خطوة إلى الأمام."حضرتك تعرف معناها... صح؟"لم يجب الدكتور سامي فورًا.ظل ينظر إلى الوردة لثوانٍ طويلة، ثم قال بصوت منخفض:"أعرف... وأتمنى لو ما عرفتش."نظرت إيلين إلى الوردة مرة أخرى.كانت بيضاء ناصعة، وكأنها قُطفت قبل دقائق.لا أثر للتراب على ساقها.ولا ورقة ذابلة بين بتلاتها.كل شيء فيها كان يبدو طبيعيًا...إلا وجودها في هذا المكان.قال يوسف وهو يعقد ذراعيه:"ممكن تكون مجرد حد بيهزر."التفت إليه الدكتور سامي ببطء.وقال بحزم:"الناس اللي بتهزر... مبتسيبش الرسالة دي."---تقدم آدم بخطوات هادئة.لكنه لم ينظر إلى الوردة نفسها.بل راقب الأرض المحيطة بها.ثم انحنى قليلًا.مرر نظره على التراب، وعلى الحصى، وعلى حافة البوابة الحديدية.رفع رأسه بعد لحظات وقال:"الغريب... إن مفيش أي أثر."سأله عمر:"تقصد إيه؟"أجاب وهو يشير إلى الأرض:"لو حد دخل من هنا، كان لازم يس

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي والثلاثون

    المفتاح الذي لا يفتح بابًا"بعض الأشياء لا تجدها... هي التي تجدك عندما يحين الوقت."لم يلمس أحد المفتاح.ظل مستقرًا فوق كف إيلين، بينما كانت تنظر إليه وكأنه يحمل إجابة عن كل الأسئلة التي طاردتها طوال حياتها.كان صغيرًا.مصنوعًا من النحاس القديم.لكن النقش المحفور في أعلاه جعل قلبها ينبض بقوة.نجمة...ذات ثمانية أطراف.نفس الرمز الموجود على العقد الذي ارتدته منذ طفولتها.مررت إصبعها فوق النقش برفق.وكأنها تخشى أن يختفي إذا لمسته.---لم يكسر الصمت سوى صوت عمر."إيلين..."رفعت رأسها ببطء.وجدته ينظر إليها، لا إلى المفتاح.وقال بهدوء:"مش لازم تعرفي كل حاجة النهارده."كانت جملة بسيطة.لكنها لامست قلبها.منذ بدأت هذه الرحلة، والجميع يدفعها نحو الحقيقة.أما هو...فكان أول شخص يمنحها حق التراجع.ابتسمت ابتسامة باهتة.وقالت:"أنا مش خايفة من الحقيقة..."ثم خفضت عينيها نحو المفتاح."...أنا خايفة أكون طول عمري عايشة كذبة."---وقف آدم بعيدًا عنهم.يراقب المشهد بصمت.أما لينا...فكانت تنظر إلى إيلين نظرة يصعب تفسيرها.لم تكن كراهية.ولم تكن محبة.بل شيء بين الاثنين.شيء يشبه الفضول...وكأنها تن

  • خلف الاقنعه   الفصل الثلاثون

    ما بين الحقيقة والصمت"أحيانًا... يكون الصمت هو الكذبة الأكبر."لم يتحرك أحد.كأن الزمن توقف للحظة.كانت كلمات آدم ما تزال تتردد في المكان..."لأنني أخوكما."حدقت إيلين في وجهه طويلًا.تحاول أن تجد فيه شيئًا مألوفًا.أي ملامح...أي ذكرى...أي إحساس يخبرها أنه يقول الحقيقة.لكن عقلها كان يرفض.وقلبها كان أكثر رفضًا.كيف يمكن أن يظهر في يوم واحد أم ظنت أنها ماتت... وأخت لم تكن تعلم بوجودها... ثم أخ ثالث لم تسمع باسمه طوال حياتها؟أصبح كل شيء أكبر من قدرتها على الفهم.خفض عمر سلاحه ببطء.لكنه لم يبعد نظره عن آدم.كان يراقب طريقة وقوفه.نظراته.هدوءه.هناك شيء غريب فيه.لم يكن يشبه رجال مجلس الظلال.ولم يكن يشبه الحراس.كأنه ينتمي إلى مكان آخر.أو... إلى قصة أخرى لم تبدأ بعد.قال عمر بصوت هادئ:"إذا كنت تقول الحقيقة..."ثم تقدم خطوة."...فأثبتها."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.لكنها لم تكن ابتسامة انتصار.بل بدت كابتسامة شخص يعرف أن الحقيقة وحدها لن تكفي.قال بهدوء:"حتى لو أثبتها..."ونظر إلى إيلين."...لن تصدقوني اليوم."كانت ليلى تراقب أبناءها الثلاثة بصمت.وعيناها تمتلئان بالدموع.خمسة وعش

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع والعشرون

    الوجه الآخر"أحيانًا لا يكون أصعب شيء أن تواجه عدوك... بل أن تواجه نسخة منك."ساد صمت ثقيل.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي نزلت من السيارة الأخيرة.أما إيلين...فشعرت أن العالم من حولها أصبح ضبابيًا.كانت الفتاة تشبهها بشكل لا يُصدق.نفس لون الشعر.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى طريقة وقوفها كانت متشابهة.لكن كان هناك فرق واحد.إيلين رأت في عيني الفتاة شيئًا لم تره يومًا في عينيها.برودًا.هدوءً مخيفًا.وكأنها لا تشعر بالخوف.ولا بالارتباك.ولا بأي شيء.أما الفتاة...فكانت تنظر إليها وكأنها تعرفها منذ سنوات.ثم ابتسمت.وقالت بهدوء:"مرحبًا يا إيلين."شعرت إيلين بقشعريرة.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الفتاة أكثر.وقالت:"أعتقد أن أمي أجابت عن هذا السؤال."أما ليلى...فأغمضت عينيها.وكأن رؤية ابنتيها معًا كانت لحظة انتظرتها طويلًا.لكنها أيضًا كانت تخشاها.قالت الفتاة:"اسمي لينا."همست إيلين:"لينا..."الاسم بدا غريبًا.وفي الوقت نفسه...مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.أما كمال...فكان يراقب المشهد بصمت.كأنه يستمتع بما يحدث.اقتربت لينا خطوة.فتقدّم عمر مباشرة أمام إيلين.كعادته.تو

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخ

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع عشر

    سيد الظلال"أحيانًا نخاف من الظلام... ليس لأنه يخفي الوحوش، بل لأنه يخفي الوجوه التي أحببناها يومًا."انطفأت الأنوار فجأة.وساد الظلام.ظلام كثيف لدرجة أن إيلين لم تستطع رؤية يدها أمامها.تسارعت أنفاسها.وشعرت بالخوف يعود إليها من جديد.لكن بعد لحظة...شعرت بيد تمسك يدها بقوة.عرفتها فورًا.عمر.اق

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status