بيت / الرومانسية / خلف الاقنعه / الفصل الحادي والعشرون

مشاركة

الفصل الحادي والعشرون

مؤلف: Nada maamoun
last update تاريخ النشر: 2026-06-19 21:00:30

صانع الظلال

"هناك أسرار لا تُدفن مع الزمن... بل تكبر، حتى يأتي اليوم الذي تدفن أصحابها."

بقيت إيلين تنظر إلى والدها.

لا ترمش.

لا تتنفس تقريبًا.

أما هو...

فكان شاحب الوجه.

وينظر إلى الشاشة وكأنه رأى شبحًا من الماضي.

همست:

"أبي..."

لم يرد.

اقتربت منه.

"أنت تعرف هذا الصوت؟"

أغلق عينيه.

وهنا فقط...

شعرت بالخوف الحقيقي.

أما عمر...

فكان ينظر بينه وبين الشاشة.

ثم قال:

"تكلم."

رفع الرجل رأسه ببطء.

وكانت عيناه ممتلئتين بالألم.

وقال:

"أعرفه."

شعرت إيلين أن قلبها انقبض.

أما سيلين...

فأخفضت رأسها.

وكأنها كانت تنتظر هذا الاعتراف.

قال يوسف:

"من هو؟"

ساد الصمت.

ثم خرج الاسم أخيرًا.

بصوت متعب.

مكسور.

"إسماعيل."

تجمد الجميع.

أما عمر...

فعقد حاجبيه.

"لم أسمع بهذا الاسم."

أومأ الرجل.

وقال:

"لأن الجميع يظن أنه مات."

شعرت إيلين بالقشعريرة.

وقالت:

"من هو بالنسبة لك؟"

نظر إليها.

ثم ابتسم ابتسامة حزينة.

وقال:

"أخي الأكبر."

شعرت إيلين أن الأرض تهتز تحتها.

أخو والدها؟

إذن عمها؟

لكن لماذا لم يخبرها عنه أبدًا؟

سألت بسرعة:

"أين كان طوال هذه السنوات؟"

أخفض رأسه.

وقال:

"في الظل."

جلس الجميع.

أما والد إيلين...

فبدأ يحكي.

صوته كان هادئًا.

لكن كل كلمة كانت تحمل ألم سنوات.

قال:

"كنا ثلاثة إخوة."

"أنا..."

"وإسماعيل."

"وأخونا الأصغر سامر."

نظرت إليه إيلين باهتمام.

أما هو...

فابتسم بحزن.

"إسماعيل كان عبقريًا."

"أذكى شخص عرفته."

تنهد.

وأضاف:

"لكنه كان يريد السيطرة على كل شيء."

قال عمر:

"وهو من صنع المجلس؟"

أومأ.

"نعم."

شعرت إيلين بالقشعريرة.

أما الرجل...

فأكمل:

"في البداية كان يريد حماية العائلة."

"ثم..."

أغمض عينيه.

"تحول إلى وحش."

بدأت سيلين تبكي بصمت.

أما يوسف...

فنظر إلى الأرض.

وكأنه يتذكر أشياء يريد نسيانها.

قال الرجل:

"إسماعيل لم يكن يؤمن بالحب."

"ولا الرحمة."

"كان يرى الناس أدوات."

نظر إلى إيلين.

وأضاف:

"حتى أنا."

شعرت إيلين بالحزن.

أمسكت يد والدها.

فضغط عليها بخفة.

ثم قال:

"عندما تزوجت أمك..."

ابتسم لأول مرة.

"غضب."

سألت:

"لماذا؟"

نظر إليها.

وقال:

"لأنه كان يريدها لنفسه."

شهقت إيلين.

أما عمر...

فوقف فجأة.

وقال:

"ماذا؟!"

أومأ الرجل.

وعيناه امتلأتا بالدموع.

"أمك أحبتني."

"ومن يومها..."

تنهد.

"قرر إسماعيل أن يدمر حياتي."

شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.

لم تعرف أمها جيدًا.

كانت صغيرة عندما ماتت.

لكنها الآن تشعر أنها تعرفها أكثر.

سألت بصوت خافت:

"هو الذي قتلها؟"

ساد الصمت.

أما والدها...

فأغلق عينيه.

ثم بدأت دمعة تسقط من عينه.

وقال:

"نعم."

انهارت إيلين.

بدأت تبكي.

أما عمر...

فجلس بجوارها.

ووضع يده على كتفها.

لكنها لم تستطع التوقف.

كل هذا الوقت...

كانت تظن أن أمها ماتت في حادث.

لكن الحقيقة...

كانت جريمة.

قال والدها:

"بعد موتها..."

"هربت بك."

"وأخفيتك."

ثم نظر إلى سيلين.

وأضاف:

"لكنهم أخذوا سيلين."

بدأت دموعه تنزل أكثر.

"ولم أستطع إنقاذها."

اقتربت منه سيلين.

واحتضنته بقوة.

وبكت.

أما هو...

فضمها إليه.

لأول مرة منذ سنوات طويلة.

وقال وسط دموعه:

"سامحيني."

أغمضت عينيها.

وقالت:

"أنا هنا يا أبي."

وبكى أكثر.

لكن فجأة...

صدر صوت ضحكة من الهاتف.

تجمد الجميع.

لأن الفيديو لم ينتهِ.

اقتربوا بسرعة.

وكان إسماعيل يقف أمام الكاميرا.

أخيرًا ظهر وجهه.

رجل في الستين من عمره.

ملامحه هادئة.

لكن عينيه...

باردتان بشكل مرعب.

ابتسم.

وقال:

"مشهد جميل."

شعرت إيلين بالقشعريرة.

أما والدها...

فشحب وجهه.

قال إسماعيل:

"العائلة اجتمعت أخيرًا."

ثم نظر إلى الكاميرا.

وكأنه ينظر مباشرة إلى إيلين.

وقال:

"لكن هناك شخص ناقص."

عقدت حاجبيها.

أما هو...

فابتسم أكثر.

ثم أشار إلى مكان خارج الكاميرا.

وفجأة...

ظهر شخص آخر.

مقيد.

رأسه منخفض.

وشعره أسود.

رفعه ببطء...

لتشهق إيلين.

أما عمر...

فاتسعت عيناه.

لأن الشخص المقيد كان...

آدم.

صرخت إيلين:

"مستحيل!"

والتفتت نحو آدم...

لكن مكانه كان فارغًا.

اختفى.

دون أن يشعر أحد.

أما سيلين...

فشحب وجهها.

وقالت بصوت مرتجف:

"لقد أخذوه..."

صانع الظلال

"أحيانًا لا يخطف الأعداء الأشخاص من حولك... بل يخطفون إحساسك بالأمان."

تجمدت إيلين مكانها.

وعيناها معلقتان بالمكان الذي كان يقف فيه آدم منذ لحظات.

فارغ.

اختفى.

وكأنه لم يكن موجودًا أصلًا.

صرخت:

"آدم!"

ركضت نحو الباب.

فتحت الغرفة المجاورة.

ثم الممر.

لا أحد.

أما عمر...

فكان ينظر حوله بصدمة.

كيف اختفى دون أن يشعر أحد؟

أما سيلين...

فبدأت ترتجف.

وقالت:

"هو هنا."

نظرت إليها إيلين بسرعة.

"من؟"

أغمضت عينيها.

وقالت:

"إسماعيل."

وفي اللحظة نفسها...

انطفأت الأنوار.

شهقت إيلين.

أما عمر...

فسحب سلاحه فورًا.

وأمسك يد إيلين باليد الأخرى.

وقال:

"لا تبتعدي عني."

شعرت بالأمان رغم خوفها.

وضغطت على يده دون أن تشعر.

ثم...

سمعوا صوت عصا تضرب الأرض.

مرة.

مرتين.

ثلاث مرات.

صوت بطيء.

هادئ.

لكنه مرعب.

كانت الخطوات تقترب.

وكلما اقترب الصوت...

شعرت إيلين أن قلبها يخفق أسرع.

وفجأة...

أضاءت الأنوار.

ببطء.

واتسعت عينا إيلين.

لأن رجلاً كان يجلس على كرسي في منتصف الغرفة.

كأنه كان هناك منذ البداية.

يرتدي بدلة سوداء.

ويمسك عصاه بيده.

شعره أبيض.

لكن ملامحه هادئة.

بشكل مخيف.

أما عيناه...

فكانتا باردتين.

ابتسم.

وقال:

"كبرتِ يا إيلين."

تجمدت.

أما والدها...

فشحب وجهه.

وقال بصوت مرتجف:

"إسماعيل."

ابتسم الرجل.

ونظر إليه.

وقال:

"اشتقت إليك يا أخي."

أما عمر...

فرفع سلاحه نحوه.

وقال بغضب:

"أين آدم؟"

نظر إليه إسماعيل.

ثم ابتسم.

وقال:

"ما زلت مندفعًا."

شعر عمر بالقشعريرة.

لأن نفس الجملة...

كان يقولها له فريد دائمًا.

قال إسماعيل:

"آدم بخير."

ثم نظر إلى إيلين.

وأضاف:

"حتى الآن."

شعرت بالغضب.

وقالت:

"اتركه."

ابتسم.

وقال:

"سأفعل."

ثم أشار بعصاه إليها.

وأضاف:

"مقابل أن تأتي معي."

صرخ عمر:

"مستحيل."

لكن إسماعيل تجاهله.

وظل ينظر إلى إيلين.

وقال:

"أنتِ تشبهين أمك."

شعرت بالقشعريرة.

أما والدها...

فاشتعل الغضب في عينيه.

وقال:

"لا تنطق اسمها."

ابتسم إسماعيل بحزن غريب.

وقال:

"كنت أحبها."

صرخ الرجل:

"كاذب!"

لكن إسماعيل لم يغضب.

بل قال:

"أحببتها أكثر منك."

شعرت إيلين بالاشمئزاز.

وقالت:

"إذا كنت تحبها..."

"فلماذا قتلتها؟"

اختفت الابتسامة من وجهه.

ولأول مرة...

ظهرت في عينيه دمعة.

قال بهدوء:

"أنا لم أقتلها."

ساد الصمت.

أما والدها...

فنظر إليه بصدمة.

وقال:

"أنت تكذب."

هز رأسه.

وقال:

"بل كنت أحاول إنقاذها."

شعرت إيلين أن عقلها توقف.

أما إسماعيل...

فأخرج صورة قديمة من جيبه.

وأعطاها لها.

نظرت إليها.

ثم شهقت.

كانت صورة لأمها.

لكنها لم تكن وحدها.

كانت تحمل طفلًا صغيرًا.

شعره أسود.

وعيناه عسليتان.

أما إيلين...

فلم تكن في الصورة.

رفعت رأسها.

وقالت:

"من هذا الطفل؟"

ابتسم إسماعيل.

وقال:

"أخوك."

شعرت أن العالم توقف.

أما والدها...

فوقف فجأة.

وقال:

"لا!"

لكن إسماعيل نظر إليه.

وقال:

"تعبت من الكذب."

ثم التفت إلى إيلين.

وأضاف:

"كان لك أخ أكبر."

شعرت أن أنفاسها تختنق.

"أين هو؟"

أخفض إسماعيل عينيه.

ثم قال:

"أنت تعرفينه جيدًا."

بدأ قلبها يخفق بقوة.

أما عمر...

فشعر أن هناك كارثة قادمة.

نظر إسماعيل إليه.

ثم إلى يوسف.

ثم إلى آدم في شاشة الهاتف.

وأخيرًا...

ثبت عينيه على شخص واحد.

شحب وجه إيلين.

وقالت:

"لا..."

لكن إسماعيل ابتسم.

وقال:

"أخوك هو..."

ثم فجأة...

انطفأت الأنوار مرة أخرى.

ودوى صوت إطلاق نار داخل المنزل.

صرخت إيلين.

أما عمر...

فأحاطها بذراعيه.

وعندما عادت الأنوار...

شهقت.

لأن إسماعيل اختفى.

لكن شخصًا آخر...

كان ملقى على الأرض.

والدماء تنزف من صدره.

اقتربت إيلين بسرعة.

ثم تجمدت.

وسقطت دموعها.

لأن المصاب كان...

والدها.

نهاية الفصل الحادي والعشرين 🔥

السؤال الآن: هل سيموت والد إيلين قبل أن يخبرها من هو أخوها الحقيقي؟ ومن الشخص الذي أطلق النار وسط هذا

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع والثلاثون

    أول خطوة"أحيانًا... لا يكون أخطر قرار هو أن تتحرك، بل أن تبقى مكانك."لم يبتعد أحد عن النافذة.كانت السيارة السوداء لا تزال متوقفة عند نهاية الطريق الترابي.صامتة...بلا أضواء.وبلا أي حركة.أبعد عمر الستارة ببطء، ثم قال دون أن يلتفت:"لو كانوا عايزين يهاجمونا... كانوا عملوها من أول ما وصلوا."رد آدم وهو ما يزال يراقب السيارة:"يبقى هما مستنيين رد فعلنا."ساد الصمت.كان كل شخص يحاول أن يسبق الآخر في فهم ما يحدث، لكن الحقيقة كانت تتحرك أسرع منهم جميعًا.---وضعت إيلين الرسالة داخل الصندوق الخشبي مرة أخرى.ثم نظرت إلى الشريط القديم.شعرت برغبة قوية في تشغيله فورًا.لكن كلمات والدها كانت واضحة:"لا تشغليه هنا."أغلقت الصندوق بحرص.وقالت:"لازم نعرف المكان اللي قصده."أومأ الدكتور سامي ببطء."وأظن... إن عندي فكرة."التفتت إليه الأنظار في اللحظة نفسها.تنهد الرجل طويلًا، ثم قال:"قبل سنين... والدك كان يزور مكانًا واحدًا باستمرار."سأل عمر بسرعة:"فين؟"ساد صمت قصير.ثم أجاب:"محطة قطار قديمة... خرجت من الخدمة من سنين."انعقد حاجبا يوسف."محطة قطار؟"ابتسم الدكتور سامي ابتسامة باهتة."كان

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث والثلاثون

    ما خلف الجدار"بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح... بل بالوقت."استمر الصوت."تك...""تك...""تك..."تبادل الجميع النظرات.لم يتحرك أحد.كان الصوت يخرج من داخل الجدار الذي عُلقت عليه الساعة القديمة.شعرت إيلين بأن قلبها يخفق بقوة حتى كادت تسمعه.أما عمر...فاتجه ببطء نحو الحائط.وقال بصوت منخفض:"الكل يرجع خطوة."تراجع الجميع تلقائيًا.حتى الدكتور سامي.ظل الصوت يتكرر لثوانٍ...ثم توقف فجأة.ساد صمت عميق.وقبل أن يظنوا أن كل شيء انتهى...صدر صوت احتكاك خافت.بدأت قطعة خشبية صغيرة، لا يتجاوز عرضها كف اليد، تتحرك إلى الخارج ببطء.شهقت ليلى دون إرادة.أما يوسف...فاكتفى بالهمس:"كان فيه تجويف."---اقترب عمر بحذر.مد يده.لكن آدم أمسك بذراعه.نظر إليه عمر باستغراب.قال آدم بهدوء:"اسمع الأول."عقد عمر حاجبيه."أسمع إيه؟"أغلق آدم عينيه للحظة.ساد الصمت.ثم قال:"مفيش أي صوت."ابتسم يوسف بتوتر."وده المفروض يطمن؟"أجاب آدم:"أيوه.""لو كان فيه صوت تاني...""...كنا عرفنا إن فيه آلية لسه شغالة."ترك عمر ذراعه.ثم تقدم مرة أخرى.وأخرج القطعة الخشبية بالكامل.خلفها...ظهر صندوق صغير جدًا.مصنوع

  • خلف الاقنعه   الفصل الثاني والثلاثون

    الوردة البيضاء"أخطر الرسائل... هي التي لا تحتاج إلى كلمات."ظل الدكتور سامي واقفًا أمام بوابة المنزل، وعيناه معلقتان بالوردة البيضاء الموضوعة على الأرض.لم ينحنِ لالتقاطها.ولم يسمح لأحد بالاقتراب.ساد صمت ثقيل.قطعه عمر وهو يتقدم خطوة إلى الأمام."حضرتك تعرف معناها... صح؟"لم يجب الدكتور سامي فورًا.ظل ينظر إلى الوردة لثوانٍ طويلة، ثم قال بصوت منخفض:"أعرف... وأتمنى لو ما عرفتش."نظرت إيلين إلى الوردة مرة أخرى.كانت بيضاء ناصعة، وكأنها قُطفت قبل دقائق.لا أثر للتراب على ساقها.ولا ورقة ذابلة بين بتلاتها.كل شيء فيها كان يبدو طبيعيًا...إلا وجودها في هذا المكان.قال يوسف وهو يعقد ذراعيه:"ممكن تكون مجرد حد بيهزر."التفت إليه الدكتور سامي ببطء.وقال بحزم:"الناس اللي بتهزر... مبتسيبش الرسالة دي."---تقدم آدم بخطوات هادئة.لكنه لم ينظر إلى الوردة نفسها.بل راقب الأرض المحيطة بها.ثم انحنى قليلًا.مرر نظره على التراب، وعلى الحصى، وعلى حافة البوابة الحديدية.رفع رأسه بعد لحظات وقال:"الغريب... إن مفيش أي أثر."سأله عمر:"تقصد إيه؟"أجاب وهو يشير إلى الأرض:"لو حد دخل من هنا، كان لازم يس

  • خلف الاقنعه   الفصل الحادي والثلاثون

    المفتاح الذي لا يفتح بابًا"بعض الأشياء لا تجدها... هي التي تجدك عندما يحين الوقت."لم يلمس أحد المفتاح.ظل مستقرًا فوق كف إيلين، بينما كانت تنظر إليه وكأنه يحمل إجابة عن كل الأسئلة التي طاردتها طوال حياتها.كان صغيرًا.مصنوعًا من النحاس القديم.لكن النقش المحفور في أعلاه جعل قلبها ينبض بقوة.نجمة...ذات ثمانية أطراف.نفس الرمز الموجود على العقد الذي ارتدته منذ طفولتها.مررت إصبعها فوق النقش برفق.وكأنها تخشى أن يختفي إذا لمسته.---لم يكسر الصمت سوى صوت عمر."إيلين..."رفعت رأسها ببطء.وجدته ينظر إليها، لا إلى المفتاح.وقال بهدوء:"مش لازم تعرفي كل حاجة النهارده."كانت جملة بسيطة.لكنها لامست قلبها.منذ بدأت هذه الرحلة، والجميع يدفعها نحو الحقيقة.أما هو...فكان أول شخص يمنحها حق التراجع.ابتسمت ابتسامة باهتة.وقالت:"أنا مش خايفة من الحقيقة..."ثم خفضت عينيها نحو المفتاح."...أنا خايفة أكون طول عمري عايشة كذبة."---وقف آدم بعيدًا عنهم.يراقب المشهد بصمت.أما لينا...فكانت تنظر إلى إيلين نظرة يصعب تفسيرها.لم تكن كراهية.ولم تكن محبة.بل شيء بين الاثنين.شيء يشبه الفضول...وكأنها تن

  • خلف الاقنعه   الفصل الثلاثون

    ما بين الحقيقة والصمت"أحيانًا... يكون الصمت هو الكذبة الأكبر."لم يتحرك أحد.كأن الزمن توقف للحظة.كانت كلمات آدم ما تزال تتردد في المكان..."لأنني أخوكما."حدقت إيلين في وجهه طويلًا.تحاول أن تجد فيه شيئًا مألوفًا.أي ملامح...أي ذكرى...أي إحساس يخبرها أنه يقول الحقيقة.لكن عقلها كان يرفض.وقلبها كان أكثر رفضًا.كيف يمكن أن يظهر في يوم واحد أم ظنت أنها ماتت... وأخت لم تكن تعلم بوجودها... ثم أخ ثالث لم تسمع باسمه طوال حياتها؟أصبح كل شيء أكبر من قدرتها على الفهم.خفض عمر سلاحه ببطء.لكنه لم يبعد نظره عن آدم.كان يراقب طريقة وقوفه.نظراته.هدوءه.هناك شيء غريب فيه.لم يكن يشبه رجال مجلس الظلال.ولم يكن يشبه الحراس.كأنه ينتمي إلى مكان آخر.أو... إلى قصة أخرى لم تبدأ بعد.قال عمر بصوت هادئ:"إذا كنت تقول الحقيقة..."ثم تقدم خطوة."...فأثبتها."ابتسم آدم ابتسامة خفيفة.لكنها لم تكن ابتسامة انتصار.بل بدت كابتسامة شخص يعرف أن الحقيقة وحدها لن تكفي.قال بهدوء:"حتى لو أثبتها..."ونظر إلى إيلين."...لن تصدقوني اليوم."كانت ليلى تراقب أبناءها الثلاثة بصمت.وعيناها تمتلئان بالدموع.خمسة وعش

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع والعشرون

    الوجه الآخر"أحيانًا لا يكون أصعب شيء أن تواجه عدوك... بل أن تواجه نسخة منك."ساد صمت ثقيل.الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي نزلت من السيارة الأخيرة.أما إيلين...فشعرت أن العالم من حولها أصبح ضبابيًا.كانت الفتاة تشبهها بشكل لا يُصدق.نفس لون الشعر.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.حتى طريقة وقوفها كانت متشابهة.لكن كان هناك فرق واحد.إيلين رأت في عيني الفتاة شيئًا لم تره يومًا في عينيها.برودًا.هدوءً مخيفًا.وكأنها لا تشعر بالخوف.ولا بالارتباك.ولا بأي شيء.أما الفتاة...فكانت تنظر إليها وكأنها تعرفها منذ سنوات.ثم ابتسمت.وقالت بهدوء:"مرحبًا يا إيلين."شعرت إيلين بقشعريرة.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الفتاة أكثر.وقالت:"أعتقد أن أمي أجابت عن هذا السؤال."أما ليلى...فأغمضت عينيها.وكأن رؤية ابنتيها معًا كانت لحظة انتظرتها طويلًا.لكنها أيضًا كانت تخشاها.قالت الفتاة:"اسمي لينا."همست إيلين:"لينا..."الاسم بدا غريبًا.وفي الوقت نفسه...مألوفًا بطريقة لا تستطيع تفسيرها.أما كمال...فكان يراقب المشهد بصمت.كأنه يستمتع بما يحدث.اقتربت لينا خطوة.فتقدّم عمر مباشرة أمام إيلين.كعادته.تو

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخ

  • خلف الاقنعه   الفصل الرابع عشر

    سيد الظلال"أحيانًا نخاف من الظلام... ليس لأنه يخفي الوحوش، بل لأنه يخفي الوجوه التي أحببناها يومًا."انطفأت الأنوار فجأة.وساد الظلام.ظلام كثيف لدرجة أن إيلين لم تستطع رؤية يدها أمامها.تسارعت أنفاسها.وشعرت بالخوف يعود إليها من جديد.لكن بعد لحظة...شعرت بيد تمسك يدها بقوة.عرفتها فورًا.عمر.اق

  • خلف الاقنعه   الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر (الجزء الأول)الرجل الذي عاد من الموت"أقسى لحظة في الحياة... هي أن يعود إليك شخص بكيت عليه سنوات، ثم تكتشف أن لديه أسرارًا أكبر من غيابه."تجمدت إيلين مكانها.لم تستطع أن تتحرك.ولا حتى أن تتنفس.كانت تنظر إليه فقط.إلى ملامحه.إلى شعره الذي غزاه بعض الشيب.إلى ابتسامته الهادئة.و

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status