Share

خلف قناع الخدمة: أسرار القصر الغامض"
خلف قناع الخدمة: أسرار القصر الغامض"
Author: Novel_3001

الفصل الأول: قناع من الزجاج

Author: Novel_3001
last update publish date: 2026-07-16 02:11:23

كان القصر يقف شامخاً فوق التلة، كوحشٍ حجري يترصد بفرائسه، بارداً وقاسياً كصاحبه الذي يسكن في أعلاه. وقفت "إيلين" -التي اختارت لنفسها اسم "آرثر" كدرعٍ من الزيف- أمام البوابة الحديدية الضخمة، أنفاسها متقطعة كأنها تتنفس من ثقب إبرة، وشعرها القصير الذي قصته بيدها المرتجفة ليلة البارحة يغطي جزءاً من وجهها الشاحب، محاولاً إخفاء رقتها الفطرية. لم يكن أمامها أي خيار؛ فالبحث عن الأمان لطفلتها "ليلى" كان يستحق التضحية بكل ذرة كبرياء، حتى بانوثتها.

في حقيبتها الجلدية القديمة التي تآكلت أطرافها، كانت تحمل القليل من الحليب المخزن وزجاجة دافئة وملابس قطنية لـ "ليلى"، وقلبها يرتجف خوفاً من أن يصدر صوتٌ بكاءٍ خافت من تلك الحقيبة داخل هذا القصر الذي يلفه صمتٌ مريب. تسللت عبر البوابة الخلفية المصدئة، ومرت من الممرات الضيقة المليئة بالأتربة ورائحة العفن حتى وصلت إلى الملحق المهجور، حيث وضعت طفلتها في سرير خشبي متهالك مغطى بأقمشة داكنة لتمويه وجودها تماماً عن الأعين الفضولية. قبلت جبينها الصغيرة هامسةً بدموعٍ محبوسة كالجمر في عينيها: "تحملي يا صغيرتي.. فقط تحملي، فمن أجلكِ سأخوض الجحيم وسأفعل المستحيل."

فتحت البوابة الرئيسية للخدم، واستقبلتها "السيدة هيلدا"، كبيرة الخدم، التي كانت تبدو كتمثالٍ من الغرانيت الأسود، بملابسها الصارمة ونظراتها الفاحصة الحادة كالمشرط. قالت بصوتٍ أجش يفتقر للرحمة: "أنت الخادم الجديد؟ تبدو نحيلاً وهشاً كغصنٍ يابس، لكننا هنا لا نحتاج لمصارعين، بل لأيدي تعمل دون تذمر. تذكر، القوانين في هذا القصر لا تُكسر، ومن يجرؤ على كسرها.. لا يجد مكاناً ليعود إليه."

أومأت إيلين برأسها دون كلام، محاولة إخفاء ارتعاش يديها تحت قميص العمل الخشن الذي يثير حكة في جلدها. كانت تشعر بقلبها يخفق بقوة، كأن نبضات قلبها تصرخ باسم طفلتها الموجودة على بعد أمتار قليلة، وتخاف أن يسمع أدريان في غرفته العلويّة صوت خفقان قلبها المذعور.

لم تكن تعلم أن هناك عيوناً صقرية تراقبها من نافذة المكتب بالطابق العلوي. كان "أدريان" يقف، يراقب "الخادم الجديد" وهو يدخل القصر، ونظراته تحمل مزيجاً من الغموض والشك الذي ينهش أفكاره. لم تكن مشيتها تشبه مشية الرجال الذين اعتاد توظيفهم، ولم تكن ملامحها تحمل خشونة الخدم. إنه يكره الغرباء، ويحب أن يمسك بخيوط كل شيء، ولسببٍ ما، شعر أن هذا الخادم يحمل سراً أثقل من أن يحمله كتفان نحيلتان.

بعد أن استقرت إيلين في غرفتها الضيقة التي تقع تحت السلم مباشرة -وهي الغرفة التي خصصتها لها هيلدا كنوع من الاختبار- شعرت بمرارة الواقع. نظرت إلى المرآة المكسورة المعلقة، ومسحت آثار الغبار عن وجهها المنهك. وفجأة، تجمدت الدماء في عروقها حين سمعت في الردهة أصوات خطوات حادة، قوية، وواثقة.. إنها خطوات "أدريان". خفق قلبها بعنف لدرجة أنها شعرت بضيق في التنفس وكأن الجدران تضيق عليها.

توقفت الخطوات مباشرة أمام غرفتها.

"آرثر!" نادى أدريان بصوته العميق، الذي حمل نبرة أمرٍ لا تقبل الجدل، نبرة رجلٍ تعود أن يطيعه الجميع.

فتحت إيلين الباب ببطء، محنية رأسها للأسفل، متجنبةً التقاء عينيها بعينيه الزرقاوين الحادتين.

"سيدي.. هل طلبتني؟" قالت بصوتٍ خافت، وحاولت جاهدةً ألا ترتجف أو يظهر أنوثتها في نبرتها.

أمسك أدريان ذقنها بقوة ليرفع وجهها، ونظر في عينيها طويلاً بنظرة فاحصة ومريبة، وكأنه يقرأ خريطة روحها. "أنت جديد هنا، لكنني لا أحب الغموض في قصري. القصر يمتلك أسراراً لا تليق بخادمٍ مثلك أن يكتشفها، لذا لا تتجول في الأروقة بعد منتصف الليل."

تراجعت إيلين خطوة للوراء، وكأن كلماته صفعة على وجهها.

تابعت هيلدا ببرود: "السيد أدريان لا يحب المتطفلين. إياك أن تقترب من الجناح الشرقي المهجور، فهذا أمرٌ مباشر ونهائي."

تسمرت إيلين في مكانها. الجناح الشرقي.. هو تماماً المكان الذي تُخفي فيه طفلتها! ساد صمت مطبق في الممر، بينما كان أدريان يمعن النظر فيها، وكأنه يحاول قراءة ما وراء ذلك القناع الزجاجي الهش الذي ترتديه. اقترب منها خطوة أخرى حتى أصبحت رائحة عطره الخشبي القوي تحيط بها، رائحة تشبه هيبة القصور وعمق الغموض. "هل فهمتَ ما قيل لك؟" سأل بنبرة خفيضة كفحيح الأفعى، بينما كانت يده تقترب من كتفها، مما جعلها تنكمش على نفسها خوفاً من أن يلمس ضيق صدرها الذي تحاول إخفاءه بالضمادات.

"نعم.. نعم سيدي، فهمت جيداً،" أجابت بصوت متقطع. ارتسمت على شفتي أدريان ابتسامة غامضة لم تصل إلى عينيه الباردتين. "جيد.. فأنا لا أسامح على الأخطاء، خاصة تلك التي تتعلق بخصوصيتي."

استدار أدريان فجأة وغادر الممر، تاركاً إيلين ترتجف خلفه. لم تكن قد تنفست الصعداء بعد، حتى اقتربت منها السيدة هيلدا، وقبضت على ذراعها بقوة، هامسةً: "لا تغتر بنفسك يا فتى، السيد أدريان يرى ما لا يراه الآخرون. إذا شكَّ في أمرك، فستخرج من هذا القصر.. لكن ليس من الباب الرئيسي."

رحلت هيلدا تاركةً إيلين في ظلام الممر، وحيدة مع سرها القاتل. نظرت إيلين باتجاه الجناح الشرقي، حيث نامت طفلتها "ليلى". الآن، لم يعد التسلل مجرد اختيار؛ بل أصبح مسألة حياة أو موت. في ذلك القصر الموحش، أدركت إيلين أن حياتها وحياة ابنتها أصبحت الآن معلقة بخيطٍ واهٍ، وأن قناعها الزجاجي.. على وشك أن يتحطم تحت وطأة هذا الغموض القاتل.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • خلف قناع الخدمة: أسرار القصر الغامض"   الفصل السادس والعشرون: أزهار الليمون وبشائر الحياة الجديدة

    مرت الأشهر التالية كنسيم ربيعي عليل،حيث اكتست أركان البيت الصغير بمزيد من البهجة والسكينة.كانت حديقة المنزل الخلفية قد أصبحت زاهرة بأشجار الليمون والياسمين،لكنها اليوم تشهد على أثمن وأجمل سرّ طال انتظار مشاركته.في صباح صيفي دافئ،كانت إيلين تقف أمام نافذة المطبخ الواسعة،تضع بيديها المرتجفتين قليلاً من شدة التأثر كفيها على بطنها الذي بدأ يبرز بوضوح،حاملًا معه نبضات حياة جديدة ستكتمل بها سعادتهم.على الرغم من أن مشاعر القلق والخوف كانت تتسلل أحيانًا إلى قلبها بسبب ذكريات الماضي البعيد،إلا أن اليقين المطلق بأنها في أمان تام مع أدريان كان يطرد كل ظل داكن.دخل أدريان المطبخ بهدوء،وعيناه تلمعان بقلق حانٍ ومحبب وهو يرى إيلين مستغرقة في أفكارها.اقترب منها بخطوات خفيفة،وأحاط خصرها بذراعيه الدافئتين برفق شديد،مستنداً برأسه قرب كتفها،ثم همس بنبرة تمتلئ بالعشق والامتنان: "إلى ما تخطط أميرتي الصغيرة اليوم؟ ولماذا تبدو هذه العيون الغارقة في الجمال شاخصة نحو الأفق هكذا؟"استندت إيلين برأسها إلى صدره،وابتسمت بابتسامة واسعة تضيء وجهها،ثم أمسكت بيده ووضعتها برفق على بطنها،وقالت بصوت خفيض يغمره الفرح: "

  • خلف قناع الخدمة: أسرار القصر الغامض"   الفصل الخامس والعشرون: ترانيم المطبخ الصباحي ودفء العائلة

    استيقظت إيلين على وقع أشعة الشمس الذهبية وهي تداعب وجهها برقة، متسللة عبر ستائر الغرفة البيضاء الناعمة. لم تعد تستيقظ على صوت صراخ الحراس أو وقع الأقدام المتوجسة في أروقة القصر المظلم، بل على سكون الصباح العذب وزقزقة العصافير التي تستقر على نافذة شرفتهم الجديدة.تأملت لبرهة وجه أدريان النائم بعمق وبجانبها، وقد بدت ملامحه هادئة وخالية من تجاعيد الهم والقلق التي طالما أثقلت كاهله. ابتسمت في سرها، وشعرت بغمرة من الامتنان تملأ قلبها؛ فكل تفصيلة صغيرة في هذا المنزل كانت تنطق بالسلام والاستقرار.نهضت بهدوء لئلا تيقظه، وارتدت ثيابها المنزلية المريحة، ثم توجهت نحو المطبخ الواسع الذي كان يطل على حديقتهم المزهرة. وما إن بدأت تحضر طعام الإفطار الدافئ ورائحة الخبز الطازج والقهوة السوداء تفوح في الأرجاء، حتى دخل سيباستيان بخطواته الحكيمة، حاملاً بين يديه بعض الأعشاب الطازجة التي قطفها لتوه من الحديقة."صباح الخير يا عروسنا الجميلة،" قال سيباستيان بابتسامة دافئة تجاعيد وجهه العجوز تزيدها وقاراً، "يبدو أن رائحة قهوتك قد أيقظتني من أعمق نوم."التفتت إيلين إليه بضحكة خفيفة ومشرقة، وردت بحنو: "صباح الن

  • خلف قناع الخدمة: أسرار القصر الغامض"   الفصل الرابع والعشرون: عهد الأبد.. حيث يتقاطع القدر والحب

    بعد أشهرٍ قليلة من الاستقرار الهادئ على ضفة النهر، وحين كانت زهور الربيع تكسو الأرض بألوانها المبهجة، بدأت مرحلة جديدة ومشرقة في حياة إيلين وأدريان. لم يعد الكوخ البسيط مجرد ملجأ مؤقت للهروب من جحيم الماضي، بل تحول إلى بيت حقيقي ينبض بالحياة، والدفء، والأمل بمستقبل مشترك لا تقيده قيود ولا تخفيه ظلال.في صباح يوم مشمس ودافئ، وقف أدريان أمام مرآة صغيرة يعَدّ ياقته بعناية واضحة، بينما كانت إيلين تقف بالقرب منه ترتدي فستاناً ربيعياً بسيطاً وناصع البياض، يزينه شريط وردي هادئ أعدّته بيديها. كانت عيناهما تلمعان بمزيج من السعادة العميقة والترقب الجميل؛ فقد حان الوقت ليعودا معاً إلى المدينة، لا كهاربين يختبئان من العواصف، بل كصاحبي حقّ، ليعلنا رسمياً ارتباطهما الأبدي ويتزوجا تحتار الشمس وتحت أضواء المدينة التي شهدت بداية حكايتهما الصعبة."هل أنتِ مستعدة لهذه الخطوة يا إيلين؟" سأل أدريان بنبرة دافئة وهو يقترب منها ويمسك بيديها المرتجفتين قليلاً من شدة الفرح.رفعت إيلين بصرها نحوه، وابتسمت بصفاء وثقة مطلقة: "كنتُ أخشى كل شيء في الماضي يا أدريان، أما اليوم، فأنا مستعدة لمواجهة العالم بأكمله طالم

  • خلف قناع الخدمة: أسرار القصر الغامض"   الفصل الثالث والعشرون: أفق بلا حدود.. صدى الحكايات القديمة

    أن غاصت شمس ذلك اليوم الهادئ في أفق الضفة الأخرى، تاركةً خلفها لوحة فنية من الألوان الذهبية والبنفسجية على صفحة النهر الصافي، ظلت أجواء السكينة والاطمئنان تلف الكوخ الصغير. لم تكن سويعات المساء مجرد نهاية ليوم عابر، بل كانت إعلاناً حقيقياً لاستقرار دائم طال انتظار ثمنه الباهظ.كانت إيلين تجلس على الشرفة الخشبية الأمامية، تنسم نسيم الليل العليل الذي يحمل معه رائحة الأرض المبللة والزهور البرية، بينما كانت حركات ليلى الهادئة تملأ المكان دفئاً. اقترب أدريان بخطوات خفيفة، ووضع شالاً صوفياً دافئاً على كتفي إيلين بحنان بالغ، ثم جلس بجانبها على المقعد الخشبي العتيق، ممسكاً بكفها الباردة ليدفئها بين كفيه."أتعرفين يا إيلين؟" قال أدريان بصوت خفيض ودافئ ينافس حفيف الشجر، "كنت أخشى دائماً أن تبتلعنا ظلال ذلك القصر إلى الأبد، وأن نظل سجناء للماضي والخوف. لكنني اليوم أرى في عينيك مستقبلاً أوسع من كل الحدود."التفتت إيلين إليه، وابتسمت ابتسامة هادئة وواثقة عكست كل صلابتها الجديدة: "لم يكن ممكناً لنا أن نستسلم يا أدريان. لقد علمتنا تلك المحنة أن النور لا يولد إلا من قلب العتمة، وأننا أصحاب حكايتنا ال

  • خلف قناع الخدمة: أسرار القصر الغامض"   الفصل الثاني والعشرون: أفق بلا قيود.. بزوغ الفجر الجديد

    مرّت الأسابيع الأولى بعد سقوط القصر المحترق بهدوء يشبه السحر؛ فكأن الطبيعة نفسها كانت تساهم في مداواة الجراح العميقة التي خلّفتها أعوام من الظلم والقسوة. في تلك الضفة الهادئة البعيدة عن صخب المدينة وصراعات السلطة، تحوّل الكوخ البسيط إلى مسكن دافئ يضج بضحكات الطفلة ليلى التي عادت إليها براءتها وسعادتها الكاملة، بعد أن نسيت تماماً كابوس تلك الليلة المظلمة.في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت إيلين تقف أمام شرفة الكوخ الخشبية، تنظر بتمعن إلى الأفق الواسع حيث تشرق الشمس بوضوح لتعانق قمم الأشجار الخضراء. لم تكن تلك الخادمة الخائفة التي ترتجف في زوايا القصر البارد، بل أصبحت امرأة ناضجة، يملأ قلبها اليقين والصلابة، وتدرك تماماً أن القوة الحقيقية لا تُستمد من الحصون أو النفوذ، بل من نقاء الضمير وشجاعة المواجهة.اقترب أدريان بخطوات هادئة ومستقرة، وقد تماثل تماماً للشفاء من جراحه القاسية، ممسكاً بيده بعض الأوراق والمخطوطات القديمة التي تم ترميزها بعناية. وقف بجانبها، ووضع كفه الدافئة فوق كفها المستقرة على حافة الخشب، ثم قال بصوت هادئ يملؤه الحب والامتنان: "أتعرفين يا إيلين؟ كلما نظرت إلى هذه الشمس، أد

  • خلف قناع الخدمة: أسرار القصر الغامض"   الفصل الحادي والعشرون: بدايات جديدة تحت شمس الفجر

    كان هدوء الصباح يلف المكان برداء من السكينة المطلقة، وكأن الطبيعة نفسها كانت تحاول أن تواسي جراح الأيام الماضية وتغسل آثار الرماد والدمار بقطرات الندى النقي. شعرت إيلين بنسيم الهواء العليل يداعب خصلات شعرها المبعثرة، ولأول مرة منذ سنوات طويلة، أحست بأن الهواء الذي ترسله رئتاها خالٍ تماماً من الخوف أو التوجس أو انتظار الكارثة القادمة. لقد تحولت تلك الخادمة البسيطة والمستضعفة، التي كانت تحسب كل خطوة بحذر، إلى امرأة صلبة، ناضجة، ومسلحة بوعي جديد يعلم تماماً كيف تحمي عالمها الصغير.التفتت لترى ابنتها ليلى تلاحق بفرح أزهار البراري الصغيرة، وتطلق ضحكات بريئة ملأت أرجاء المكان بالحياة والأمل. نهض أدريان من مكانه، واقترب منها بخطوات هادئة، ثم جلس بجانبها على العشبة الرطبة. نظر إلى الطفلة بعينين تملؤهما الأبوة الصادقة، ثم التفت إلى إيلين، وقال بنبرة دافئة وغارقة في الامتنان: "أتعرفين يا إيلين؟ طوال حياتي كنت أظن أن القوة تكمن في الجدران العالية، والأسلحة، والمال الذي يملأ الخزائن. لكنني اليوم، وأنا أرى كيف واجهتِ الجحيم وحدكِ من أجل ليلى ومن أجلي، أدركتُ المعنى الحقيقي للقوة.. إنها شجاعة القلب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status