Masukا
"والست دي... شبه يارا بطريقة مخيفة جدًا." ساد صمت ثقيل. لثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد. أما يارا... فشعرت أن الكلمات لم تصل إلى عقلها بعد. رمشت عدة مرات. ثم نظرت إلى يوسف. "إيه؟" كرر بهدوء: "الضابط بيقول إنها شبهك." اتسعت عيناها. "أنا؟" هز رأسه ببطء. أما والدها... فشحب وجهه بصورة واضحة. لاحظ الجميع ذلك. نظر يوسف إليه. ثم قال: "بابا..." لكن الرجل لم يرد. بل جلس ببطء فوق الأريكة. وكأنه فقد القدرة على الوقوف. اقتربت يارا منه. "حضرتك مالك؟" رفع عينيه إليها. وكان ينظر إليها بطريقة غريبة. طريقة أربكتها. ثم رفع يده ببطء. ولمس شعرها. وهمس: "نفس عينيها..." انعقدت حواجبها. "مين؟" لم يجب. قال يوسف بسرعة: "حضرتك تعرف الست دي؟" ظل صامتًا. ثم أغمض عينيه. وأخذ نفسًا طويلًا. وعندما فتحهما مجددًا... كان فيهما حزن قديم. حزن لم يره أحد من قبل. وقال بصوت منخفض: "أمكم." تجمد الجميع. حتى الهواء بدا وكأنه توقف. أما يارا... فبقيت تنظر إليه. دون أن تستوعب. ثم همست: "ماما...؟" أومأ ببطء. "الست اللي في التسجيل... شبه أمكم جدًا." وضعت يدها فوق فمها. وشعرت بأن قلبها يهوي. أما يوسف فقال: "بس إزاي؟" تنهد الرجل. "لأن يارا نسخة من أمها." ساد الصمت. ثم أضاف: "خصوصًا وهي صغيرة." لم تتكلم يارا. بل جلست بجواره ببطء. كانت صور أمها قليلة جدًا. وماتت وهي لا تزال طفلة. حتى ملامحها... لم تعد تتذكرها جيدًا. أما أن تسمع الآن أن هناك امرأة تشبه أمها... ظهرت في تسجيل قديم مع فؤاد... فذلك كان أكبر من قدرتها على الفهم. --- رن هاتف يوسف مجددًا. نظر إلى الشاشة. "الضابط." وأجاب بسرعة. استمع لدقيقة كاملة. ثم قال: "تمام... إحنا جايين." وأغلق الهاتف. نظر الجميع إليه. وقال: "قدروا يحسنوا جزء من الصورة." توقفت الأنفاس. وأضاف: "عايزنا نروح." --- بعد أقل من نصف ساعة... كانوا داخل قسم الشرطة مرة أخرى. جلسوا أمام شاشة كبيرة. ودخل الضابط. ثم قال: "الفيديو لسه مش واضح مية في المية... لكن في تفاصيل جديدة." وأدار الشاشة. ظهر التسجيل. صورة مهتزة. قديمة. ثم ظهرت السيارة. سيارة فؤاد. وشعرت يارا بأن أنفاسها تتسارع. ثم... ظهر فؤاد. وأمسك بيد طفلة صغيرة. لم تكن ليلى. كانت أكبر قليلًا. وتقف بجوار امرأة. الصورة ضبابية. لكن... تجمد الجميع. لأن الشبه كان فعلًا كبيرًا. نفس لون الشعر. نفس العينين. ونفس الملامح تقريبًا. أما يارا... فبقيت تحدق في الشاشة. وقلبها يدق بعنف. حتى همست: "دي..." لكن الكلمات خانتها. قال الضابط: "إحنا مش عارفين مين الست." أما والدها... فلم يرفع عينيه عن الشاشة. ثم قال بصوت متقطع: "دي مش أمكم." التفت الجميع إليه. أما هو... فأكمل: "بس..." وتوقف. قال يوسف: "بس إيه؟" رفع الرجل عينيه ببطء. وقال: "تشبه أختها." تجمد الجميع. أما يارا... فحدقت فيه. "أخت ماما؟" أومأ ببطء. "أيوة." ساد الصمت. وقال يوسف: "إحنا كان لينا خالة؟" أخفض الرجل عينيه. "أيوة." "ومقولتش قبل كده ليه؟" طال صمته. ثم قال: "لأنها اختفت من حياتنا من سنين طويلة." انقبض قلب يارا. "اسمها إيه؟" رفع رأسه إليها. وقال: "نادية." --- بعد خروجهم من القسم... كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل. لكن النوم كان أبعد شيء عنهم. جلسوا جميعًا في غرفة المعيشة. أما يارا... فكانت شاردة. خالة. لديها خالة. لم تكن تعلم بوجودها أصلًا. والآن... قد تكون هي المرأة التي ظهرت مع فؤاد. قالت أخيرًا: "هي كانت فين؟" نظر والدها إليها. "آخر مرة شوفتها... من أكتر من عشرين سنة." اتسعت عيناها. "كل ده؟" أومأ. "سافرت بعد خلاف كبير بينا." ساد الصمت. ثم أضاف: "واتقطعت أخبارها." قال يوسف: "يعني ممكن تكون رجعت؟" تنهد الرجل. "معرفش." أما سليم... فكان ينظر إلى يارا. كانت شاحبة. ومتعبة. وعيناها مليئتان بالحيرة. فقال بهدوء: "تعالي." التفتت إليه. "إيه؟" أشار إلى الأريكة. "اقعدي." نظرت إليه باستغراب. لكنه كرر: "تعالي." جلست بجواره. ثم نظر إليها. وقال: "بطلي تفكري شوية." نظرت إليه. ثم ضحكت بخفة. ضحكة متعبة. "نفسي." فاجأها وهو يقول: "يبقى اسندي." رمشت. "إيه؟" أشار إلى كتفه. "اسندي." تجمدت. أما هو... فبدا وكأنه لا يرى غرابة فيما قاله. وأضاف: "شكلك تعبان." نظرت إليه. ثم إلى كتفه. وشعرت بأن قلبها بدأ يدق بسرعة. أما يوسف... فابتسم بصمت. ولم يقل شيئًا. قالت بخفوت: "لا... أنا كويسة." عقد حاجبيه. "مش كويسة." ثم قال ببساطة: "اسندي." حدقت فيه. ثم... استسلمت. وأمالت رأسها ببطء. واستندت إلى كتفه. وتجمدت. لأنها نسيت تمامًا... كم كان هذا الشعور مريحًا. أما هو... فشعر بشيء غريب. شيء مألوف. كأن مكانها الطبيعي... هنا. بجواره. فنظر إليها. ثم ظهرت ذكرى أخرى. هي نائمة فوق كتفه داخل السيارة. وهو ينظر إليها ويبتسم. ثم يرفع يده. ويعدل خصلات شعرها. اتسعت عيناه. ونظر إليها بسرعة. ما زالت مستندة إليه. بالطريقة نفسها. رفع يده ببطء... دون أن يشعر. وأبعد خصلة شعر سقطت فوق وجهها. رفعت رأسها إليه مباشرة. وتجمد الاثنان. كانت المسافة بينهما صغيرة جدًا. وقلباهما يدقان بسرعة. أما هو... فلم يبعد يده. بل ظل ينظر إليها. وهمس دون وعي: "عملتها قبل كده." حبست أنفاسها. "إيه؟" ابتلع ريقه. "كتير." كانت تنظر إليه. أما هو... فقال بهدوء: "كنت أحب أشيل شعرك من على وشك." اتسعت عيناها. وشعرت بحرارة شديدة في وجهها. ولم تستطع إبعاد عينيها عنه. لكن... قطع اللحظة صوت هاتف يوسف. نظر إلى الشاشة. ثم نهض بسرعة. "الضابط تاني." وأجاب. استمع لثوانٍ. ثم... اختفت الألوان من وجهه. رفع رأسه ببطء. ونظر إلى والده. ثم إلى يارا. وقال: "في حاجة لقوها جوه العربية." تجمد الجميع. أما هو... فابتلع ريقه. وأكمل: "صورة قديمة." ساد الصمت. ثم قال الجملة التي جعلت يارا تتوقف عن التنفس: "الصورة فيها فؤاد... والست اللي شبه ماما... وطفلتين صغيرين." صمت لثانية. ثم أضاف: "والأغرب..." ونظر مباشرة إلى يارا. "واحدة من الطفلتين... شبهك إنتِ بالظبط."ظل الضابط يحدق في شاشة الهاتف لثوانٍ، بينما خيم صمت ثقيل على أرجاء المخزن، وكأن الجميع توقف عن التنفس في انتظار أن ينطق أحدهم بكلمة تنفي ما رأوه للتو.كانت الرسالة قصيرة...لكنها كانت كافية لتقلب كل شيء."تأخرتم... لقد وصلت إلى ليلى قبلكم."انتزعت يارا الهاتف من يد الضابط دون أن تشعر.قرأت الرسالة مرة ثانية...ثم ثالثة...وأخيرًا رفعت رأسها وهي تتمتم:"يعني... ليلى عايشة."قال الضابط بحزم:"ما نستنتجش حاجة بسرعة."التفتت إليه بعينين دامعتين."لو كانت..." ابتلعت غصتها، "لو كانت ماتت... مكنش كتب كده."لم يجد الضابط ردًا.لأن الاحتمال الذي تحاول التمسك به كان منطقيًا.اقترب سليم منها بهدوء، وأخذ الهاتف من يدها قبل أن تضغط على أي شيء قد يمحو دليلًا مهمًا.قال بصوت منخفض:"هنلاقيها."نظرت إليه.لم يكن يعدها وعدًا فارغًا.بل كان يتحدث بثقة جعلت قلبها يهدأ قليلًا.تنهدت وهي تخفض رأسها.فربت برفق على كتفها.ولأول مرة منذ ساعات...لم تبتعد.---بدأ رجال الشرطة بتفتيش المخزن مرة أخرى، لكن هذه المرة بدقة أكبر.اقترب أحدهم من الضابط."يا فندم.""ها؟""في آثار تراب جديدة عند الباب الخلفي."تحرك ال
"قبل الحادث... أنا كنت رايح المخزن ده... عشان أقابل كامل عزام."لم يكن وقع الجملة أقل من صدمة أصابت الجميع بالشلل للحظات، حتى إن يارا نسيت أن تتنفس وهي تحدق في وجه سليم الذي بدا شاحبًا على غير عادته، بينما كانت عيناه مثبتتين على المفتاح القديم وكأنه يحمل بين طياته جزءًا ضائعًا من ذاكرته.قطع الضابط الصمت أولًا وهو يسأله بلهجة جادة:"إنت متأكد من اللي بتقوله؟"أغمض سليم عينيه لثوانٍ، ثم قال بصوت هادئ لكنه واثق:"مش فاكر كل التفاصيل... لكن متأكد إن المخزن ده كان آخر مكان كنت رايح له قبل الحادث، وكامل عزام هو اللي طلب يقابلني."تبادل الجميع النظرات.قال يوسف:"يبقى مفيش وقت نضيعه."التفت الضابط إلى رجاله."جهزوا العربيات... هنطلع حالًا."---بعد أقل من أربعين دقيقة كانت السيارات تقف أمام مبنى صناعي قديم يقع في أطراف المدينة، وقد بدت المنطقة مهجورة تمامًا، فلا أصوات سوى صفير الرياح وهي تصطدم بالأبواب الحديدية الصدئة، ولا ضوء إلا أعمدة الإنارة المتباعدة التي بالكاد تكشف معالم المكان.ترجل الجميع من السيارات.ورفعت يارا رأسها تتأمل المبنى الذي بدا كأنه لم يدخله أحد منذ سنوات.قالت بصوت منخف
"ده... كان شغال عند والدي."ساد الصمت داخل مكتب الضابط، ولم يجرؤ أحد على مقاطعة سليم، بينما بقي هو يحدق في الصورة القديمة وكأنها أيقظت جزءًا آخر من ذاكرته، وقد شحب وجهه بصورة أثارت قلق الجميع، حتى يارا اقتربت منه بخطوات مترددة وهي تراقب ملامحه التي تغيرت فجأة.قالت بصوت منخفض:"إنت متأكد؟"أخذ نفسًا عميقًا، ثم أومأ ببطء."أيوة... مش فاكر اسمه، لكن وشه مستحيل أنساه."أخذ الضابط الصورة من يده سريعًا."كان بيشتغل إيه عند والدك؟"أغمض سليم عينيه محاولًا استرجاع المزيد.مرت ثوانٍ طويلة قبل أن يجيب:"مش مجرد موظف."نظر الجميع إليه.فأكمل:"كان أقرب واحد لوالدي... وكان مسؤول عن أغلب شغله."سأل يوسف بقلق:"يعني مدير أعماله؟"هز سليم رأسه."تقريبًا."ثم وضع يده فوق جبينه عندما شعر بوخزة مؤلمة داخل رأسه.اقتربت يارا منه فورًا."كفاية... متضغطش على نفسك."رفع عينيه إليها.ولم يكن يرى سوى خوفها عليه.ابتسم ابتسامة خفيفة رغم الألم.وقال:"أنا كويس."لكنها لم تقتنع.وضعت يدها على ذراعه وقالت بنبرة حازمة:"مش لازم تفتكر كل حاجة النهارده."نظر إليها الضابط ثم قال:"هي معاها حق."جلس سليم ببطء، بينما
"ريم."ظل الاسم أمام أعينهم لعدة ثوانٍ دون أن ينطق أحد بحرف واحد، بينما كانت يارا تمسك بالورقة ويداها ترتجفان، ثم رفعت رأسها ببطء نحو سليم، فوجدته يحدق في التوقيع بنفس الصدمة، وكأنه يحاول الربط بين الفتاة التي ظهرت في المستشفى قبل ساعات وبين الرسالة التي وصلت إلى المنزل في منتصف الليل.قال يوسف بعدما أخذ الورقة منها:"دي أكيد مش صدفة."أجابه سليم وهو يمد يده ليأخذ الرسالة مرة أخرى:"ولا أنا مصدق إنها صدفة."ثم قلب الورقة بين أصابعه أكثر من مرة، وقال:"الورقة جديدة... والحبر لسه واضح... يعني الرسالة اتكتبت من وقت قريب."اقترب الضابط منها بعدما استدعاه يوسف هاتفيًا، وألقى نظرة سريعة عليها، ثم قال:"يبقى اللي كتبها كان واقف هنا من وقت قليل."نظرت يارا إلى الحديقة الممتدة أمام المنزل، وكان الظلام لا يزال يسيطر عليها، بينما تتحرك الأشجار مع الهواء الخفيف، فشعرت بقشعريرة تسري في جسدها.همست:"يعني كان بيراقبنا."نظر إليها سليم فورًا، ثم قال بحزم:"ومن النهارده محدش هيخرج لوحده."اعترضت بسرعة:"أنا مش طفلة."ابتسم ابتسامة صغيرة رغم التوتر."وأنا ما قلتش إنك طفلة.""أمال؟"اقترب منها قليلًا.
الفصل الخامس والثلاثون"وأول حاجة قالها... إن الشخص اللي خطف ليلى كان من العيلة."توقفت يارا في مكانها.أما سليم...فشعر بأن الكلمات سقطت فوق رؤوسهم كالصاعقة.نظر يوسف إليهما وهو ما يزال يلهث من شدة انفعاله.وقال:"تعالوا بسرعة."ولم ينتظر ردًا.بل استدار فورًا نحو المصعد.أما يارا...فكانت تسير بجوار سليم وكأن الأرض تتحرك تحت قدميها.من العائلة؟أي عائلة؟عائلتها هي؟أم عائلة نادية؟أم شخص آخر؟كلما ظنت أنها اقتربت من الحقيقة ظهرت حقيقة أكثر تعقيدًا.---وصلوا إلى غرفة سامح.كان الضابط يقف بالخارج.وبجواره طبيب يبدو عليه الضيق.قال الطبيب:"خمس دقايق بس."أومأ الضابط.ثم التفت إليهم.وقال:"الراجل لسه ضعيف جدًا."لكن أحدًا لم يكن مستعدًا للانتظار.دخلوا الغرفة.فوجدوا رجلاً في أواخر الستينات من عمره.شاحب الوجه.متعبًا.لكن عينيه كانتا مفتوحتين.وكان ينظر مباشرة إلى يارا.وكأنه كان ينتظرها.ساد الصمت للحظات.ثم رفع سامح يده بصعوبة.وأشار إليها.اقتربت يارا.ووقفت بجوار سريره.نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت بالتوتر.ثم خرج صوته أخيرًا:"شبه أمك."شعرت بقشعريرة تجتاح جسدها.أم
"قولوا ليارا إن فؤاد مش اللي خطف أختها."ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.صمت لم يستمر سوى ثوانٍ قليلة، لكنه بدا للجميع وكأنه دقائق طويلة.أما يارا...فشعرت أن عقلها توقف عن العمل تمامًا.حدقت في يوسف.ثم في الضابط.ثم عادت تنظر إلى الرسالة الموجودة بين يديها.كل شيء بدأ يتشابك بصورة مرهقة.فؤاد.نادية.الطفلة المفقودة.ليلى.الرسالة.والآن...سامح يقول إن فؤاد ليس الخاطف.قال يوسف أخيرًا:"يعني إيه مش هو؟"رفع الضابط كتفيه."معرفش."ثم أكمل:"الممرضة قالت إنه كان فاقد للوعي تقريبًا، ودي آخر جملة قالها."سادت حالة من التوتر.أما يارا فقالت بسرعة:"أنا عايزة أروحله."التفت الجميع إليها.فأكملت:"دلوقتي."قال الضابط:"لسه خارج من عملية.""مستنية إيه؟"ارتفع صوتها لأول مرة منذ ساعات."كل ما نقرب من الحقيقة بيظهر سر جديد."ثم نظرت إليه مباشرة."ولو الراجل ده عنده إجابة... لازم أسمعها."---بعد أقل من نصف ساعة...كانوا أمام المستشفى.الهدوء الليلي يلف المكان.لكن التوتر داخلهم كان أعلى من أي وقت مضى.دخلوا جميعًا.وبعد حديث قصير مع الطبيب...علموا أن سامح ما زال تحت الملاحظة.وأنه لم يستيقظ بعد.
الفصل الثاني والعشرون"ده الراجل اللي حاول يقتلني يوم الحادث."ساد الصمت.صمت ثقيل ومخيف.تجمدت يارا في مكانها، بينما انتزع يوسف الصورة من يد سليم ونظر إليها بسرعة، ثم أعاد نظره إلى أخيه."إنت متأكد؟"كان سليم شاحب الوجه.ينظر إلى الصورة وكأنها فتحت بابًا داخل رأسه لم يكن مستعدًا لفتحه.ثم قال ببطء
الفصل الحادي والعشرون"أنا مش ليلى..."ساد صمت ثقيل داخل المنزل.لم يتحرك أحد.ولم ينبس أحد بحرف.أما الفتاة التي تقف أمامهم فكانت تبكي، وعيناها مثبتتان على يارا، وكأنها ترى شخصًا تعرفه منذ عمر كامل.ثم أكملت بصوت مرتجف:"أنا بنت ليلى."شعرت يارا بأن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها.تراجعت خطوة إ
الفصل العشرون"لقيت ليلى... وهي عايزة تشوف يارا."ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.لثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد.ولم يتنفس أحد تقريبًا.كانت الكلمات أكبر من أن يستوعبها العقل.أما يارا...فبقيت تنظر إلى والدها دون أن ترمش.وكأنها لم تسمع.ثم تحركت شفتاها أخيرًا."إيه...؟"خرجت الكلمة همسًا.رفع والدها عينيه
الفصل التاسع عشر "ليلى... أختي التوأم؟!" خرجت الكلمات من فم يارا بالكاد، وكأنها فقدت القدرة على التنفس للحظات، بينما كانت عيناها مثبتتين على والدها في انتظار أن يبتسم ويخبرها أن الأمر مجرد مزحة سيئة، لكنه لم يبتسم. بل ظل ينظر إليها بعينين يملؤهما الحزن. شحب وجهها أكثر. ثم هزت رأسها ببطء. "لا..



![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)



