หน้าหลัก / الرومانسية / سر في أحضان الثراء / الجزء الرابع: غضب العاشق والكمين المظلم

แชร์

الجزء الرابع: غضب العاشق والكمين المظلم

ผู้เขียน: Oum saif
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-03 07:45:57

عاد غالي من رحلة العمل بقلب متلهف لرؤية ياقوت، لكنه فوجئ عند وصوله إلى الفرع بتقديمها استقالة طارئة واختفائها التام عن الأنظار. كانت جميع هواتفها مغلقة، وبدا وكأنها تبخرت في أثير الدار البيضاء. أسرع غالي بخطوات طائشة إلى حيها الشعبي في درب السلطان، وهناك وقف أمام جيرانها الذين أخبروه بأن الفتاة وأمها غادرتا البيت على متن سيارة أجرة في وقت مبكر من الصباح دون تحديد وجهتهما.

ساد الغضب والذهول عقل غالي. زار القصر وعيناه تجولان بحثاً عن إجابة، ليلاحظ ارتباك والده أحمد ونظرات أمه فريدة المليئة بالقلق الخفي. وعندما ضغط على سكرتيرة أمه في الهاتف، اكتشف الخيط الأول: أمه فريدة هي التي زارت حي ياقوت قبل استقالتها بيوم واحد!

تتوجه أقدام غالي نحو جناح أمه، وانفتح الباب بحدة جعلت فريدة تقف مذعورة من كرسيها.

قال غالي بصوت كThunder يرتجف قهرًا:

— "ماذا فعلتِ يا أمي؟! لماذا ذهبتِ إلى بيت ياقوت؟ وما الذي قلتِيه لها لتجبريها على الهرب والابتعاد عني؟!"

حاولت فريدة إظهار الصرامة متذرعة بالفوارق الطبقية:

— "فعلتُ ما كان يجب أن يفعله أي أب أو أم حريصين على اسم عائلتهم ومستقبل ابنهم! تلك الفتاة لا تناسبك يا غالي، إنها فتاة فقيرة طامعة في مالنا ونسبنا، وأنا اشتريت راحة بالك وأبعدتها عن طريقك!"

صدمت الكلمات غالي، وتراجع خطوة للوراء وهو ينظر إلى أمه بنظرة ألم شديدة:

— "ياقوت ليست طامعة يا أمي! ياقوت تملك كرامة تعادل ثروة هذه العائلة بأكملها! أقسم لكِ.. إن لم أجد ياقوت وتعتذري لها، لن ترَوا وجهي في هذا القصر مرة أخرى!"

خرج غالي كالمجنون تاركاً فريدة في حالة انهيار عصبي رعباً من ضياعه. وفي ظل هذا الهلع، لجأت فريدة مجدداً إلى خادمتها رحمة. كانت الفكرة الجديدة أكثر ظلاماً وقسوة: تدبير تهمة سرقة أو اختلاس مالية لياقوت في الشركة حتى يكرهها غالي وتُسجن أو تُطرد نهائياً خارج اللعبة.

بينما كان غالي يبحث في كل شبر من الدار البيضاء عن ياقوت، بدأ الأب أحمد يلاحظ التغير الرهيب في سلوك ابنه المفضل. كان غالي يقضي الليالي خارج البيت، ويهمل صفقات الشركة، ونحف جسده واختفت ابتسامته.

استدعى أحمد ابنه إلى مكتبه الخاص في القصر. أُغلق الباب، وجلسا وجهاً لوجه.

قال أحمد بنبرة دافئة ملؤها الخوف الأبوي:

— "يا غالي.. أنت لست فقط ابني، أنت روحي وسندي في الحياة. رؤيتك بهذه الحالة تقتلني يا بني. أخبرني بالحقيقة.. ماذا حدث بينك وبين أمك؟ ومن هذه الفتاة التي قلبَت حياتك رأساً على عقب؟"

انهمرت دموع غالي أمام والده لأول مرة منذ سنوات، وروى له كل شيء: حبه لنقاء ياقوت، وعزتها، وكيف تدخلت أمه فريدة بطريقة قاسية وهددتها بالمال لتجبرها على الرحيل.

ارتفعت أنفاس أحمد غضباً، وتملّكته صدمة عارمة من تصرف فريدة الطائش. كان أحمد يحترم العصامية والكرامة لأنه بدأ حياته من القاع، ولم يكن يرى في فقر الفتاة عيباً طالما تملك الأخلاق والذكاء.

في تلك الليلة، اندلع حريق الكلام بين أحمد وفريدة في غرفة النوم.

قال أحمد بصوت يقطر تهديداً:

— "أتتصرفين من خلف ظهري يا فريدة؟! أتكسرين قلب الولد الوحيد الذي رزقني الله إياه وقضيتُ عمري أبنِي له هذا العرش؟! أقسم بالله العظيم يا فريدة.. إن حدث لغالي أي مكروه أو خسرته بسبب أفعالكِ هذه، سأطلقكِ وأرميكِ في الشارع ولن تري قرشاً واحداً من أملاكي!"

كانت كلمات أحمد كالسياط على جسد فريدة، لكن ما أرعبها أكثر ليس تهديد الطلاق، بل الشكوك التي بدأت تساور أحمد حول سبب هلع فريدة غير الطبيعي ومحاولاتها المستميتة لإبعاد ياقوت بالذات دون بقية الفتيات. بدأت نظرات أحمد تنقلب إلى ريبة، وأخذ يتساءل في سرّه: لماذا تحارب فريدة هذه الفتاة بالذات بكل هذه القسوة والرعب؟

نجح غالي أخيرًا، عبر معارفه في الشرطة وشركات الاتصالات، في تتبع موقع والدة ياقوت المريضة التي كانت تتلقى العلاج في مصحة صغيرة بضواحي مدينة المحمدية المجاورة للدار البيضاء.

وصل غالي إلى هناك في وقت متأخر من الليل. كانت ياقوت تجلس على مقعد خشب قبالة غرفة والدتها، وشعرها مشعث ووجهها شاحب من التعب والحزن. عندما رفعت عينيها ورأت غالي يقف أمامها، انهمرت دموعها عاجزة عن الصمود.

اقترب غالي وجثا على ركبتيه أمامها، وأمسك بيديها المرتعشتين قائلاً بصوت خنقته العبرات:

— "لماذا هربتِ يا ياقوت؟ لماذا تركتِني أتعذب في الظلام؟"

ردت ياقوت بنبرة قاهرة:

— "أمك جاءت إلى بيتي يا غالي.. رمت عليّ المال وكأنني بضاعة تُشترى! وقالت إنني نبتة شيطانية في الزقاق لا أصل لي ولا نسب! أنا أحبك يا غالي.. ولكن كرامتي هي كل ما أملك في هذا العالم، ولن أقبل أن أكون سبباً في خراب عائلتك أو تقليل شأنك أمام والدك."

قبض غالي على يديها بقوة وقال بحزم لا يلين:

— "أمي أخطأت، ووالدي يقف معي ويريد رؤيتكِ! أنتِ أصلكِ هو معدنكِ الصافي وكرامتكِ يا ياقوت. غداً ستعودين معي إلى الدار البيضاء، وسنواجه الجميع معاً. والدتي ستعتذر لكِ، وأبي سيطلب يدكِ بنفسه!"

في تلك الأثناء، كانت فريدة تتلقى اتصالاً تلفونياً من رحمة تشير فيه إلى أن غالي عثر على مكان ياقوت وهما في طريقهما للعودة إلى القصر لمواجهة العائلة.

أغلقت فريدة الهاتف ويدها ترتجف بشدة، وسقطت المزهرية الكريستالية من يدها لتتهشم على الأرض الرخامية. كانت الخديعة الكبرى التي عمرها عشرون سنة على وشك الانكشاف؛ فالتقاء ياقوت وأحمد وجهًا لوجه، والتدقيق في ملامحها وعينيها الخضراوين وقصة ولادتها في ليلة المطر، سيقود حتماً إلى نبش الماضي وتدمير عرش بنجلون كلياً!

وقفت فريدة في منتصف الصالون المظلم وهي تهمس لرعبها:

— "لقد اقتربت النهاية يا رحمة.. إما أن نوقف هذا الزواج، أو سيُمحى اسمنا جميعاً غداً!"

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • سر في أحضان الثراء   الجزء العاشر: شباك العنكبوت ورقعة الشطرنج

    لم تكن ليلة الدار البيضاء هذه المرة ناعمة أو هادئة؛ بل كانت الأمطار الهائلة تسكب بؤساً متواصلاً على زجاج البرج الشاهق لشركة "بنجلون"، وكأن السماء تغسل خطايا القوم أو تشاركهم غضبهم المكتوم.في جناح الاجتماعات الخاص بالأب أحمد في الطابق العلوي، كان الضوء الخافت ينعكس على الخرائط العقارية والمجلدات المكدسة فوق الطاولة البيضاوية. جلس غالي بعد أن أسرع بالعودة من مدينة آسفي فور سماعه بضربة المحضر القضائي، وكانت ثيابه المشبعة برطوبة الطريق تجسد حجم الإرهاق والعناء، بينما كانت رائحة الملح والطين لم تفارقه بعد. بجانبه، كانت ياقوت تقف أمام لوحة زجاجية ضخمة، تمسك بقلم عريض وتخطط خطوط العلاقات المشبوهة بين شركات "المهدي بناني" والشركات الصورية التي يستخدمها لتبييض الأموال وتلفيق الديون المزورة.نظر غالي إلى ياقوت، وكانت نبرة صوته تحمل مزيجاً من التعب والامتنان الدفين:— "ياقوت.. الوثائق التي أتى بها المحضر القضائي إلى ورشتي في آسفي ليست مجرد أوراق ديون عادية. لقد نبشوا في أرشيفات البلدية القديمة، واستخرجوا عقداً مزوراً يعود لسنة 2005، يحمل توقيعاً محاكاة لتوقيع والدي المرحوم العربي. المهدي بناني

  • سر في أحضان الثراء   الجزء التاسع: حرب الشائعات وضربة الممر المظلم

    أشرقت شمس الدار البيضاء محملة بغيوم رمادية ثقيلة، تبث في الأجواء شعوراً بالترقب والمصير المجهول. أمام البرج الزجاجي الشاهق لشركة "بنجلون للعقارات والاستثمار"، كانت الحركة غير عادية؛ سيارات الفضوليين والمحطات الإعلامية تتراكم عند الرصيف، بينما يتناقل الموظفون بالهمس والغمز آخر الأنباء عن الصراع المحتدم بين أحمد بنجلون وخاله السابق المهدي بناني.ترجّلت ياقوت من السيارة المصفحة رفقة والدها. كانت ترتدي بدلة سوداء أنيقة ذات طابع عصري حاد، وضعت فيها لمسة من الوقار والكبرياء الشعبي. دخلت إلى البهو الفسيح برأس مرفوع وخطوات ثابتة، غير أبهة بالنظرات الفضولية التي تطاردها من كل زاوية.لكن في الطابق الثامن والعشرين، داخل قاعة الاجتماعات الكبرى ذات الطاولة البيضاوية الفاخرة، لم يكن الاستقبال مرحباً أبداً.كان أعضاء مجلس الإدارة يجلسون بوجوه متجهمة، وفي صدارتهم المهدي بناني الذي كان يحضر بصفته رئيساً لشركة حليفة ويمتلك نسبة من الأسهم. كان يبتسم ببرود وهو يطالع ملفات أعدها بعناية.جلس أحمد في رأس الطاولة، وأشار لياقوت بالجلوس عن يمينه، ثم قال بصوت حازم يقطع الوشوشات:— "أهلاً بكم يا سادة.. أعلن اليو

  • سر في أحضان الثراء   الجزء الثامن: حياكة الأفاعي وظلال انتقام جديد

    لم تكن قاعة الجلسات في المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء مجرد مكان لتطبيق العدالة، بل كانت مسرحاً صاخباً لتصادم الأحقاد. كانت رائحة الرطوبة وأوراق الملفات القديمة تمتزج بالتوتر الشديد الذي يملأ الأجواء.جلس الأب أحمد بنجلون بجانب ياقوت في الصف الأول للمقاعد الخشبية الصلبة. كان وجهه كقناع من صخر صلد، يتأمل اللاشيء، بينما كانت ياقوت تفرك أصابعها المرتجفة ببعضها البعض. ورغم محاولاتها إظهار الثبات، إلا أن تسارع أنفاسها كان يشي بالمعركة النفسية التي تخوضها. وعلى بعد مقعدين فقط، كان غالي يجلس بصمت مطبق، مرتدياً بدلة سوداء بسيطة خالية من أية مظاهر ترف، يعقد ساعديه وعيناه مشدوهتان نحو القفص الحديدي.في القفص، كانت "فريدة" تقف ببدلة السجن الرمادية الخشنة. زال عنها التكابر، وتساقطت مساحيق التجميل الفاخرة لتكشف عن وجه شاحب تجعدت أطرافه بفعل الذعر. بجانبها كانت الخادمة "رحمة" تصارع نوبة بكاء هستيرية وتغمغم بدعوات متقطعة، كأنها تحاول دفع المصير المحتوم.انفتح الباب الجانبي ودخلت هيئة المحكمة برئاسة القاضي، ليعمّ القاعة صمت كالمقابر. وقف الجميع باحترام، قبل أن يبدأ القاضي في تلاوة الحيثيات بصوت جهو

  • سر في أحضان الثراء   الجزء السابع: مواجهة مع الركام واسترجاع الهوية

    لم تكن شمس الصباح التالي على مدينة الدار البيضاء تشبه أي شمس أشرقت على قصر "أنفا" من قبل. كانت الممرات الرخامية، التي اعتادت أن تهتز لخطوات فريدة الحازمة وأوامرها الصارمة، تغرق في صمت كئيب وأشعة شاحبة تتسلل من الخلال العالية.داخل جناح المكتب الرئيسي لشركة "بنجلون للعقارات والاستثمار"، كان الأب "أحمد" يجلس خلف مكتبه الأبنوسي الضخم، لكنه لم يكن ينظر إلى الشاشات التي تعالي فيها مؤشرات الأسهم، بل كان يسند رأسه بين يديه المتعبتين. بجانبه، كانت تقف ياقوت بتردد، ترتدي ثوباً بسيطاً ولكن حضورها كان يفرض هيبة لا تخطئها العين، بينما كان غالي يذرع القاعة جيئة وذهابًا، وملامحه تحمل ثقل سنين من الذهول والانكسار.التفت أحمد نحو ياقوت، وانخفضت نبرته إلى دفء أبوي صادق:— "يا بنيتي.. من اليوم، لن تعودي إلى تلك الغرفة الصغيرة في المحمدية سوى لاصطحاب أغراضكِ. المحامي أتم إعداد وثائق إثبات النسب الرسمية، وبدأت الإجراءات القانونية لتسجيلكِ باسمي: ياقوت بنجلون. هذا حقكِ الشرعي والقانوني الذي حرمتِ منه طوال عشرين سنة، واليوم ستأخذين مكتبكِ هنا كشركة وشريكة أساسية في كل ما أملك."نظرت ياقوت إلى الأوراق المجه

  • سر في أحضان الثراء   الجزء السادس: ليلة السقوط والأصفاد الباردة

    لم يكن زلزال الحقيقة سوى بداية لانهيار هائل أخذ يعصف بأركان قصر "أنفا". ساد الصمت لثوانٍ معدودة، صمت خادع أشبه بالسكون الذي يسبق اقتلاع الأشجار في العواصف الهوجاء. كان أحمد يقف في منتصف الصالون، وتنفّسه العالي المتردد يملأ الأرجاء، بينما كانت فريدة منكمشة على الأريكة كالورقة اليابسة، ورحمة تختبئ خلف ستارة مخملية ثقيلة كأنها تحاول الهروب من المجهول. التفت أحمد بنظرته نحو سكرتيره الخاص الذي كان يدخل القصر حاملًا بعض الأوراق الدورية، وحين رأى منظر العائلة والدموع المنهمرة، توقف مذهولاً عند الباب. قال أحمد بصوت قاطع كالسيف، نبرة تحكمها القسوة المطلقة التي غيبت كل مشاعر الماضي: — "اتصل بالشرطة فوراً.. أخبرهم أن هناك بلاغاً طارئاً عن جريمة تزوير، واختطاف رضيعة، وتغيير نسب! أريد سيارة أمن أمام هذا الباب في ظرف عشر دقائق!" ارتجفت فريدة وصرخت بصوت بحه البكاء والذعر، وجثت عند قدمي أحمد وهي تمسك بطرف بنطاله: — "أحمد! أرجوك.. لا تفعل هذا! أنا زوجتك وأم بناتك الثلاث! أتريد أن تفضحنا أمام الصحافة وسوق العقارات؟ أتريد أن تراني خلف الأسرّة الحديدية في السجن؟ أعدك أنني سأصلح كل شيء، سأكتب كل أمل

  • سر في أحضان الثراء   الجزء الخامس: زلزال في العرش وانهيار الأقنعة

    ساد الصالون الفسيح صمتٌ مرعبٌ وثقيل، كأن الأكسجين سُحب فجأة من المكان. كانت الجدران المغطاة بالورق الفاخر والثريات الكريستالية الضخمة تعكس ذهول الوجوه المصدومة. وقعت كلمات فريدة كأنها مطرقة من حديد صلب هُشّم بها رأس كل من في القاعة، فتجمد الزمان وتوقفت الأنفاس. تراجع غالي خطوتين إلى الخلف، وكانت عيناه تتنقلان بين وجه أمه الشاحب كالموت وبين وجه والده أحمد الذي تحول إلى قناع من صخر. أخذ غالي يهز رأسه بنفي طفولي مذعور، وصوته يخرج يابساً مكسوراً كأنه يتوسل أن يكون ما سمعه مجرد كابوس: — "أمي.. ماذا تقولين؟ هل فقدتِ عقلكِ؟ عودي إلى وعيكِ أرجوكِ! أنا ابنكِ.. أنا غالي ابن أحمد بنجلون! كيف تقولين هذا الكلام وأمام من؟ أمام ياقوت وأمام أبي؟!" أما أحمد، فلم يتحرك إنشاً واحداً من مكانه. شحب وجهه كلياً، واختفت نبرة السلطة والشموخ التي اعتادها الجميع فيه. انخفضت حدقتاه إلى الأرض لثوانٍ، وكأنه يحاول استيعاب معنى أن تكون حياته بأكملها، وإمبراطوريته، وعاطفته الأبوية التي أفناها في هذا الشاب.. مجرد خديعة حبكتها المرأة التي شاركته فراشه لثلاثين عاماً. رفع أحمد عينيه ببطء، وكانت تشعان بحمرة من الغضب

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status