แชร์

الفصل 2:الخوف الذي لا يموت

ผู้เขียน: Elina rooz
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-30 08:38:38

مرت ثلاثة أيام منذ خروج سيليا وينترز من السجن.

ثلاثة أيام لم تنم فيها سوى ساعات متقطعة داخل غرفة رطبة استأجرتها في أحد الأحياء الفقيرة بثمن زهيد. كانت الغرفة لا تتجاوز بضعة أمتار، تتوسطها نافذة مكسورة يدخل منها الهواء البارد، وسرير حديدي قديم تصدر نوابضه صريرًا مع كل حركة.

لكنها لم تكن تهتم.

فكل ما كان يشغلها هو ذلك الرقم الذي أخبرتها به الممرضة.

تكلفة العملية.

كلما أغمضت عينيها، تذكرت صوت الطبيب وهو يقول إن التأخير قد يهدد حياة والدتها.

جلست أمام الطاولة الخشبية الصغيرة، تنظر إلى ورقة كتبت فيها جميع الوظائف التي سألت عنها.

مرفوضة.

مرفوضة.

مرفوضة.

في كل مرة كانت تملأ استمارة التوظيف، يأتي السؤال نفسه:

"هل لديكِ أي سوابق جنائية؟"

كانت أصابعها ترتجف.

إن كذبت، سيكتشفون الحقيقة.

وإن اعترفت...

تنتهي المقابلة في اللحظة نفسها.

وفي إحدى الشركات، لم تنتظر الموظفة حتى تنهي كلامها.

قالت بازدراء:

"لا نوظف أصحاب السوابق."

وأغلقت الملف في وجهها.

خرجت بصمت.

لم تعد تبكي كما كانت تفعل سابقًا.

فالدموع أصبحت رفاهية لا تملكها.

وقفت أمام المستشفى بعد الظهر.

اشترت لوالدتها بعض الفاكهة الرخيصة، ثم صعدت إلى غرفتها.

ما إن فتحت الباب حتى ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجه والدتها.

"لقد اشتقت إليكِ كثيرًا."

ارتمت سيليا في حضنها، تحاول كتم شهقتها.

كان جسد والدتها قد أصبح نحيلًا للغاية، ووجهها شاحبًا بشكل مؤلم.

لكنها ما زالت تبتسم...

دائمًا تبتسم.

قالت الأم وهي تربت على شعرها:

"هل انتهت الامتحانات؟"

أومأت سيليا بسرعة.

"نعم."

"هل أكلتِ جيدًا؟"

"نعم."

"هل ما زلتِ تعزفين البيانو؟"

تجمدت.

اختنق صوتها.

"لا... لم يعد لدي وقت."

ابتسمت الأم بحنان.

"لا بأس... عندما أتشفى سنشتري لكِ بيانو جديدًا."

انكسرت ابتسامتها.

كيف تخبرها...

أنها لم تعد تستطيع حتى الإمساك بالقلم دون أن ترتجف يدها؟

في طريق خروجها، أوقفها الطبيب.

قال بهدوء:

"لا أريد أن أضغط عليكِ، لكن حالة والدتك لم تعد تحتمل الانتظار."

خفضت رأسها.

"أعلم."

"إذا لم تجرِ العملية قريبًا..."

لم يكمل جملته.

لم يكن بحاجة لذلك.

فهي فهمت كل شيء.

خرجت من المستشفى وهي تشعر أن العالم ينهار فوق كتفيها.

مع حلول المساء، كانت تمشي بلا هدف.

وفجأة...

وقعت عيناها على إعلان كبير مضاء.

"مطلوب نادلات للعمل في صالة كاريوكي."

"راتب مرتفع."

"يشمل السكن والطعام."

توقفت.

كانت تعلم سمعة هذه الأماكن.

لكنها لم تعد تملك رفاهية الاختيار.

شدت قبضتها.

ثم دخلت.

استقبلتها مديرة الصالة بابتسامة عملية.

تفحصتها من رأسها حتى قدميها.

"هل لديك خبرة؟"

هزت رأسها بالنفي.

"لكنني أتعلم بسرعة."

تنهدت المديرة.

"الراتب جيد لأن العمل متعب. مهمتك تقديم المشروبات فقط. ممنوع افتعال المشاكل مع الزبائن."

أومأت بسرعة.

لم تسأل حتى عن الراتب.

كل ما أرادته هو العمل.

في تلك الليلة، ارتدت سيليا زي العمل.

كان محتشمًا مقارنة ببقية النادلات، لذلك شعرت بشيء من الارتياح.

حملت الصينية بين يديها.

لكن...

ارتجفت أصابعها.

كادت الأكواب تسقط.

تذكرت الحارس وهو يضرب يدها بالقضيب الحديدي كلما تباطأت في الكتابة.

ارتجف جسدها كله.

تنفست بعمق.

"اهدئي..."

همست لنفسها.

"لقد خرجت من السجن."

لكن قلبها لم يصدق ذلك.

بعد ساعات قليلة، اقترب منها المدير.

"الغرفة رقم ثمانية."

ناولها زجاجات المشروبات.

"ضيوف مهمون... لا ترتكبي أي خطأ."

انحنت باحترام.

وسارت نحو الغرفة.

كل خطوة كانت أثقل من سابقتها.

وقفت أمام الباب.

طرقت برفق.

ثم دخلت.

في اللحظة نفسها...

تجمد الدم في عروقها.

كان جونيور هاملتون يجلس في منتصف الغرفة بكل هيبته، محاطًا بعدد من رجال الأعمال وأصدقائه.

بذلته السوداء الفاخرة.

ساعته اللامعة.

ونظرته الباردة التي لم تتغير منذ ثلاث سنوات.

سقطت الصينية من يدها.

ارتطم الزجاج بالأرض.

ساد الصمت.

رفع جونيور رأسه ببطء.

نظر إليها للحظات.

لم يتعرف عليها في البداية.

فقد اختفت الفتاة الممتلئة بالحياة التي كان يعرفها.

أما صديقه الجالس بجواره، فاتسعت عيناه فجأة.

ثم ضحك بصوت مرتفع.

"يا إلهي... أليست هذه الفتاة التي دخلت السجن ؟"

التفت الجميع إليها.

شعرت وكأن عشرات العيون تخترق جسدها.

انخفض رأسها تلقائيًا.

بدأت أنفاسها تتسارع.

عاد إليها كل شيء...

صوت باب الزنزانة.

صرخات السجينات.

وقع أقدام الحراس.

أوامرهم.

ضرباتهم.

قال الرجل ساخرًا:

"ألم تتعلمي الدرس بعد؟"

في تلك اللحظة...

تعرف جونيور هاملتون عليها أخيرًا.

ضيق عينيه.

"أنتِ..."

ساد الصمت.

ثم ابتسم بسخرية باردة.

"إذن خرجتِ أخيرًا."

لم تستطع النظر إليه.

كانت ترتجف بعنف.

قال وهو يراقب مظهرها البائس:

"يبدو أن السجن لم يغيّركِ كثيرًا."

ثم نظر إلى زي النادلة الذي ترتديه.

"أم أنكِ وجدتِ طريقة جديدة لإغواء الرجال؟"

شعرت وكأن الكلمات صفعتها.

لكنها لم تدافع عن نفسها.

بل حدث أمر لم يتوقعه أحد.

وضعت الصينية جانبًا...

ثم سقطت على ركبتيها أمامه.

انحنى رأسها حتى لامس الأرض تقريبًا.

وقالت بصوت مرتعش اختلط بالبكاء:

"أنا... أنا آسفة..."

"لن أظهر أمامك مرة أخرى."

"أرجوك... لا تغضب."

"لن أقترب منك أبدًا."

ساد صمت ثقيل داخل الغرفة.

اختفت ابتسامات الرجال.

حتى الموسيقى القادمة من الخارج بدت بعيدة.

أما جونيور...

فاكتفى بالنظر إليها في صمت.

كان يتذكر جيدًا تلك الفتاة التي كانت تلاحقه بابتسامتها في حفلات الطبقة الراقية.

أما المرأة الراكعة أمامه الآن...

فلم يرَ في عينيها سوى الخوف.

خوفًا حقيقيًا...

لا يمكن تزويره.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    59

    كان اليوم أكثر هدوءًا من الأيام السابقة، لكن سيليا لم تكن تشعر بالراحة تمامًا. منذ الصباح وهي تحاول إنهاء أعمالها في الشركة بسرعة، لا لأنها كانت تريد العودة إلى المنزل، بل لأنها كانت تفكر في زيارة مكان لم تدخله منذ فترة طويلة.مدرسة البيانو.كانت تفتقد ذلك المكان، رغم أن مجرد التفكير فيه كان يعيد إليها الكثير من الذكريات. قبل كل ما حدث، كان البيانو الشيء الوحيد الذي تستطيع اللجوء إليه عندما تضيق بها الحياة. كانت تجلس أمامه لساعات، تعزف دون أن تحتاج إلى شرح ما تشعر به لأحد.أنهت تنظيف أحد المكاتب، ثم عادت إلى الطابق السفلي لترتب بعض الأشياء. وبينما كانت تحمل أدواتها، وصلها ريان ."سيليا، السيد جونيور يريدك في مكتبه."وضعت ما في يدها جانبًا وصعدت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب، فجاءها صوته:"ادخلي."دخلت، فوجدته خلف مكتبه، يراجع مجموعة من المستندات. لم يرفع رأسه فورًا، وبقي يقلب الصفحات حتى أنهى ما كان يقرأه.بعد لحظات، نظر إليها."انتهى عملك اليوم."نظرت إليه باستغراب."لكن لدي بعض الأشياء التي لم أنتهِ منها.""سيكملها شخص آخر.""هل حدث شيء؟""لا."أغلق الملف أمامه."فقط انتهى عملك مبكر

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    58

    في صباح اليوم التالي، استيقظت سيليا قبل موعدها بقليل. بقيت للحظات مستلقية على سريرها، تحدق في السقف، قبل أن تنهض وتستعد ليومها. لم تكن تريد أن تسمح لذكريات الليلة الماضية بأن تعطل حياتها، خصوصًا بعد أن اتخذ جونيور قراره بشأن دانيال.ارتدت ملابسها، رتبت شعرها، ثم غادرت غرفتها.كان جونيور قد خرج إلى العمل قبلها، لذلك لم تلتقِ به في الصباح. تناولت شيئًا بسيطًا، ثم أخذت حقيبتها وغادرت المنزل.في طريقها إلى العمل، اتصلت بوالدتها."أمي؟"جاءها صوت والدتها من الطرف الآخر، وفيه شيء من الفرح فور سماع صوتها."سيليا، حبيبتي. هل أنتِ بخير؟"ابتسمت سيليا رغم التعب الذي كان واضحًا في صوتها."نعم، أنا بخير.""صوتك متعب.""لم أنم جيدًا فقط."صمتت والدتها قليلًا، ثم سألتها:"هل ستأتين اليوم؟"نظرت سيليا من نافذة السيارة."نعم. سأمر عليكِ بعد العمل.""سأنتظرك."انتهت المكالمة، وبقيت سيليا تنظر إلى هاتفها للحظات.كانت زيارة والدتها تمنحها شيئًا من الهدوء. معها لم تكن مضطرة إلى التفكير في السجن، أو إيفلين، أو جونيور، أو الماضي الذي ظل يلاحقها أينما ذهبت.مر يوم العمل بهدوء نسبي.أنهت سيليا مهامها المعتاد

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    57

    ظل جونيور جالسًا يحدق في سيليا للحظات، وعيناه تحملان الكثير من الغضب. لاحظ أنها ما زالت تضم ذراعيها إلى جسدها، وكأنها تحاول إخفاء كل تلك الآثار التي اكتشفها للتو.تنفس ببطء، ثم قال بنبرة هادئة:"سيليا."رفعت عينيها إليه."اذهبي إلى غرفتك."بدت على وجهها الحيرة."ماذا؟"أعاد كلامه بهدوء:"اذهبي إلى غرفتك ."وقفت سيليا ببطء، لكنها توقفت عندما شعرت بالألم في كتفها.لاحظ جونيور ذلك. "هل يؤلمك؟"هزت رأسها بسرعة."قليلًا فقط."اقترب منها، لكنه لم يلمسها."إذن لا تتحركي بسرعة."كان يرى اثار اسنانه مطبوعة بشدة.. سارت سيليا نحو الباب، ثم توقفت قبل أن تخرج.التفتت إليه.كان جونيور لا يزال واقفًا في مكانه، وعيناه تلاحقانها.التفتت سيليا: "جونيور...سوف تترك دانيال وشأنه صحيح" التفت جونيور الى النافذة. "ستكون هذه اخر مرة يا سيليا.. انا جاد جدا اذا لمسك مرة اخرى او تقرب منكي حتى لو توسلتي الي لن اتوقف" "حسنا.. لقد فهمت شكرا يا سيدي" "اذهبي الآن."أومأت سيليا وغادرت الغرفة بهدوء.بقي جونيور وحده.نظر إلى الباب الذي أغلقته خلفها، ثم عاد ببصره إلى المكان الذي كانت تجلس فيه.كانت صورة جروحها لا

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    56

    لم تستطع سيليا أن تنظر إليه بعد أن أعاد تقبيل شفتيها. كانت أنفاسها مضطربة، وجسدها متوترًا، وكأنها تحاول أن تخفي شيئًا عنه أكثر مما تحاول الاختباء منه.لكن جونيور شعر بشيء غريب تحت أصابعه.توقف فجأة.كانت يده قد لامست كتفها، فشعر بملمس غير طبيعي تحت القماش، كأن هناك أثرًا قديمًا لجرح.قطّب حاجبيه، ثم مرر أصابعه بحذر فوق المكان.ارتجفت سيليا.لاحظ جونيور ذلك فورًا."ما هذا؟"أبعدت كتفها عنه بسرعة وقالت بصوت خافت:"لا شيء."نظر إليها طويلًا.كان ذلك الجواب مألوفًا جدًا بالنسبة إليه.في المرات السابقة، كان غضبه وعصبيته يمنعانه من ملاحظة أي شيء. كان يعود إلى وعيه بعد ساعات، فلا يتذكر سوى أجزاء مبعثرة مما حدث. أما هذه المرة، فقد كان أكثر هدوءًا، ولذلك بدأ يرى ما لم يره من قبل.مد يده نحو كتفها مرة أخرى."سيليا.""قلت لك إنه لا شيء."حاولت إبعاد يده، لكنه لم يقاومها بعنف، بل أمسك معصمها برفق ونظر إلى عينيها."لماذا ترتجفين إذن؟"لم تجبه.ظل الصمت بينهما لثوانٍ طويلة.ثم مد جونيور يده نحو المصباح وأضاءه.تغير وجهه في اللحظة التي رأى فيها كتفها.كان هناك أثر واضح لجرح قديم يمتد على جلدها، وبجا

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    55

    عادا إلى المنزل في المساء دون أن يتحدث أي منهما كثيرًا. كانت سيليا منشغلة بما حدث في مكتب جونيور، بينما بقي هو هادئًا كعادته، وكأن القرار الذي اتخذته لم يغير شيئًا في ملامحه.بعد أن وصلا، دخلت سيليا غرفتها وبدلت ملابس العمل، ثم نزلت لتناول العشاء. جلس جونيور في الطرف الآخر من الطاولة، يتناول طعامه بهدوء، ولم يفتح موضوع الاتفاق بينهما أمامها.بعد انتهاء العشاء، نهض جونيور أولًا.وقبل أن يغادر غرفة الطعام، توقف ونظر إليها."سيليا."رفعت رأسها."نعم؟"قال بنبرة ثابتة: "بعد أن تنتهي من ترتيب ما لديك، اصعدي إلى غرفتك واستحمي."ترددت قليلًا، ثم سألته: "والان؟""بعدها ستجدين ملابس على سريرك."نظرت إليه بصمت.تابع: "ارتديها وتعالي إلى غرفتي."خفضت عينيها، وشبكت أصابعها فوق بعضها."بعد العشاء مباشرة؟""نعم."بقيت مترددة، فأضاف جونيور ببرود:"لن أكرر كلامي."أومأت ببطء."حسنًا."استدار وغادر غرفة الطعام، بينما بقيت سيليا في مكانها للحظات.كانت تعرف ما وافقت عليه، ومع ذلك لم يكن من السهل عليها أن تتصرف وكأن الأمر عادي. صعدت سيليا إلى غرفتها بعد أن أنهت ما طلب منها. كانت تعرف أن جونيور ينتظرها،

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    54

    عادت سيليا إلى عملها بعد أن غادرت مكتب جونيور، لكنها لم تستطع التركيز كما كانت تفعل عادة. ظلت صورة الملف الذي يحمل اسم دانيال عالقة في ذهنها، وكلما حاولت تجاهل الأمر عادت لتتذكر نظرة جونيور حين سألته عنه.كانت ترتب أدوات التنظيف عندما رن هاتفها.ظهر اسم دانيال على الشاشة.أجابته فورًا."دانيال؟"جاء صوته من الطرف الآخر متوترًا على غير عادته."سيليا، هل تستطيعين التحدث قليلًا؟"ابتعدت عن المكان الذي توجد فيه بقية العاملات."نعم، ماذا حدث؟"تنفس دانيال ببطء."غادرت هذا الصباح، وما إن وصلت حتى بدأت المشكلات."عقدت سيليا حاجبيها."أي مشكلات؟""صفقة توقفت فجأة، وشريك انسحب من مشروع كان كل شيء فيه جاهزًا. وبعدها تلقيت اتصالًا من البنك يطلب مراجعة بعض الإجراءات المتعلقة بالشركة."سكتت سيليا.تابع دانيال: "لم أقتنع بأنها مصادفات، لذلك بدأت أبحث. تحدثت مع أشخاص أعرفهم، وحاولت تتبع ما حدث.""وماذا وجدت؟""وجدت اسم جونيور."تجمدت سيليا."هل أنت متأكد؟""نعم. لا أستطيع إثبات كل شيء، لكن هناك تحركات واضحة من أشخاص يعملون معه أو يتأثرون بنفوذه."وضعت سيليا يدها على حافة الطاولة."دانيال..."صمت قلي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status