Share

عندما يعود الماضي

last update publish date: 2026-06-05 03:38:11

تجمدت شروق مكانها.

الصوت حولها بدأ يبتعد.

القاعة…

الوجوه…

الهمسات…

كل شيء أصبح بعيدًا.

لكن الشاشة…

كانت واضحة.

أوضح من أي شيء.

وللحظة…

لم تعد ترى الحفل.

رأت منزلًا قديمًا.

صالة صغيرة.

صوت صراخ.

أمها.

ووالدها.

تذكرت نفسها وهي صغيرة…

واقفة في مكانها لا تفهم ماذا يحدث.

ثم الخوف.

الخوف فقط.

تذكرت أنها تحركت.

تذكرت يدها المرتعشة.

وتذكرت أن كل شيء بعدها تحول إلى فوضى…

صراخ.

سقوط.

وجوه مذعورة.

وأبواب تُطرق.

ثم…

ظلام.

رجعت للواقع فجأة.

أصوات الناس بدأت توصل لها.

— هي دي؟

— معقول؟

— ما حدش قال؟

— كانت في دار رعاية؟

كل كلمة كانت أثقل من التي قبلها.

حاولت تتكلم.

لكن لم يخرج صوت.

نظرت حولها.

كل الوجوه التي بدأت تشعر معها بالأمان…

أصبحت الآن غريبة.

نظرت إلى علي.

لكنه كان ينظر إليها بدهشة وعدم فهم.

وهذا وحده كان كافيًا.

أمسكت حقيبتها.

واستدارت.

ومشت بسرعة.

في البداية خطوات.

ثم أسرع.

ثم خرجت من القاعة.

ثم بدأت تجري.

---

كانت تمشي بلا اتجاه.

لا تعرف إلى أين.

الأصوات حولها تختلط.

الناس.

السيارات.

الأضواء.

كل شيء سريع.

كأن المدينة كلها تتحرك وهي وحدها واقفة.

توقفت عند إشارة.

ثم أكملت.

ثم توقفت مرة أخرى.

حتى وجدت نفسها أمام البحر.

جلست.

تركت الحقيبة بجوارها.

ونظرت للموج.

ثم بدأت تبكي.

بهدوء في البداية.

ثم أكثر.

ليس بسبب الفيديو.

ولا بسبب الناس.

لكن لأنها ظنت…

ولو للحظة…

أنها بدأت حياة جديدة.

ثم اكتشفت أن الماضي أسرع منها.

---

في الجهة الأخرى…

كان علي واقفًا خارج القاعة.

يمسك الهاتف.

واتصل.

رد دكتور نجيب.

قال علي مباشرة:

— حضرتك كنت عارف؟

سكت نجيب لحظة.

— عرفت إيه؟

قال بصوت متوتر:

— الفيديو… الناس كلها شافته.

سكت الطرف الآخر.

ثم قال بهدوء:

— فهمت.

سأل علي:

— ليه ما قلتليش؟

ليه ما قلتليش إن عندها قضية بالشكل ده؟

أخذ نجيب نفسًا طويلًا.

وقال:

— وأنت سألت؟

سكت علي.

أكمل نجيب:

— وإيه اللي حصل؟

بدأ علي يحكي بسرعة.

ثم انتهى.

سكت نجيب عدة ثوانٍ.

ثم قال:

— اسمعني كويس.

البنت دي محتاجة حد يلحقها.

قال علي بضيق:

— أنا مش فاهم حاجة.

قال نجيب بهدوء:

— ومش هتفهم دلوقتي.

لكن لو لسه عندك ذرة احترام ليا…

دور عليها.

دلوقتي.

رفض علي بسرعة:

— مش شايف إن—

قاطعه نجيب:

— متسيبهاش لوحدها.

سكت.

ثم قال بصوت أخفض:

— هي مرت بحاجات كتير.

وأكتر حاجة محتاجاها دلوقتي…

إن حد ما يحكمش عليها قبل ما يعرف.

وقف علي ساكت.

ثم سأل:

— حضرتك بتدافع عنها ليه بالشكل ده؟

رد نجيب:

— لأن في حكايات… لما تعرفها…

هتكتشف إن الحقيقة عمرها ما كانت بسيطة.

وسكت ثانية.

ثم قال:

— روح دور عليها.

والباقي هاحكيه بعدين.

أغلق الخط.

وقف علي مكانه.

ينظر للهاتف.

ثم أخذ مفاتيح السيارة…

وخرج بسرعة.

وفي مكان بعيد…

كانت شروق جالسة أمام البحر…

دون أن تعرف…

أن هناك شخصًا يبحث عنها الآن.

ا

خرج علي من القاعة بسرعة.

كان يحاول ألا يفكر.

لكن صورة شروق وهي تهرب لم تخرج من رأسه.

أول ما وصل للسيارة، ظهر وليد خلفه.

قال وهو مستغرب:

— رايح فين؟

رد علي وهو يفتح الباب:

— هدور عليها.

وقف وليد مكانه ونظر له بعدم فهم.

— بجد؟

سكت لحظة ثم قال:

— بصراحة… أنا كنت باشفق عليها وحاسس إن وراها حاجة غامضة.

لكن بعد اللي ظهر…

مش هينفع تكمل معانا.

رفع علي رأسه.

أكمل وليد:

— إحنا شركة كبيرة.

إزاي نشغل حد متورط في قضية بالشكل ده؟

فضل علي ساكت ثواني.

ثم قال بهدوء:

— أنا مش عارف الحقيقة.

بس فيه حاجة غلط.

سأله وليد:

— يعني؟

رد وهو يدخل السيارة:

— لازم أعرف البنت دي حكايتها إيه.

وقف وليد ينظر له وهو يتحرك.

---

بدأ علي يدور.

لف بالسيارة في الشوارع.

اتصل عليها.

الهاتف مغلق.

سأل عليها.

ولا أثر.

وبدون ما يشعر…

وصل ناحية البحر.

بدأ يتحرك ببطء بمحاذاة الشاطئ.

عينه تتحرك بين الناس.

وفجأة…

شاف شخص واقف بعيد.

واقف قريب من المياه.

ثابت.

لوحده.

عرفها.

شروق.

نزل بسرعة.

وقفل باب العربية.

وجرى.

لكن قبل ما يوصل…

شافها تتمايل.

ثم وقعت على الأرض.

وقف قلبه لحظة.

جرى عليها بسرعة.

نادى:

— شروق!

لكنها لم ترد.

كانت فاقده للوعى

فشالها بسرعة.

وركبها العربية.

ولأن أقرب مكان كان قريب…

اتجه للفيلا بتاعته.

---

بعد دقائق…

وصل.

طلب الدكتور.

وجلس مستني.

الدكتور كشف عليها.

ثم خرج.

قال بهدوء:

— إرهاق شديد… وضغط نفسي.

خلّوها ترتاح.

هز علي رأسه.

ونظر ناحية الباب.

لكنه لم يدخل.

---

بعد وقت…

بدأت شروق تفتح عينيها ببطء.

السقف أبيض.

الإضاءة هادئة.

السرير واسع.

الستائر طويلة.

الغرفة كبيرة جدًا.

جلست بسرعة.

وبدأت تبص حواليها بتوتر.

ده مش بيتها.

وقفت.

ولمحت الباب.

وفي اللحظة دي…

الباب اتفتح بهدوء.

دخل علي.

أول ما شاف إنها فاقت وقف.

أما هي فبصت له باستغراب.

وقالت بصوت ضعيف:

— أنا…

سكتت.

ثم بصت حواليها مرة تانية.

وقالت:

— أنا فين؟

ابتسم بخفة وقال:

— مكان آمن.

لكن ملامحها اتغيرت فورًا.

وقامت من السرير بسرعة.

ورجعت خطوة لورا.

وكأن كلمة واحدة بس…

رجعتها لذكريات قديمة.

رفع علي إيده بسرعة وقال:

— استني… محدش هيقربلك.

لكنها كانت بتبص حواليها بخوف.

وكأنها مش شايفة الغرفة…

شايفة حاجة تانية.

ونظرت له وسألته:

— ليه… جبتني هنا؟

سكت علي.

ثم قال:

— لأنك كنتِ لوحدك.

فضلت تبص له ثواني…

ثم قالت بهدوء غريب:

— وكان المفروض تسيبني.

ونظرت بعيد…

كأنها رجعت تبني الجدار اللي بدأت تهده من أيام.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • شروق بين الماضي والمستقبل   قلوب تبحث عن يقين

    انصرفت وفاء من الكافيه…لكن هذه المرة لم تكن هادئة كما بدت.كانت خطواتها ثابتة… إلا أن عينيها امتلأتا بغضب حاولت إخفاءه.ركبت سيارتها واتجهت مباشرة إلى شركة الريان.دخلت مكتب حمدي الريان.رفع عينيه إليها، وبمجرد أن رأى ملامحها قال بهدوء وكأنه يعرف الإجابة مسبقًا:— لا فائدة؟وقفت أمامه ثم هزّت رأسها بصمت.— لم أستطع إقناعه.أخذ نفسًا طويلًا، ثم مال إلى الخلف في مقعده وقال:— لا بأس.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة لم تفهمها.— أنا أعرف جيدًا كيف أجعله يوافق… حتى لو رغماً عنه.رفعت وفاء نظرها إليه لكنها لم تسأل.في الجهة الأخرى…عاد علي إلى منزله.جلس لبعض الوقت.ثم أمسك هاتفه واتصل بنهال.مرة…واثنتين…وثلاثًا…لكنها لم ترد.في منزل شروق…كانت نهال ما تزال جالسة معها.رن الهاتف.نظرت إلى الشاشة ثم أغلقتها.رفعت شروق رأسها:— لن تردّي؟قالت نهال وهي تضع الهاتف جانبًا:— لا… أريد بعض الوقت.ثم نهضت وقالت:— سأصعد أضع حقائبي وأرى أمي… بالتأكيد تحسب الدقائق منذ عودتي.ثم التفتت لشروق:— وأنتِ؟ترددت شروق قليلًا.ثم قالت:— قد أتأخر قليلًا اليوم… وإذا نزلتِ ولم تجديني فلا تقلقي.نظرت إليها نهال باس

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بين قرار ورحيل

    لم تنتظر نهال طويلًا.ما إن وصلت حتى اتجهت مباشرة إلى شقة شروق.طرقت الباب بسرعة.فتحت شروق…وفي اللحظة التالية فوجئت بنهال ترتمي بين ذراعيها وهي تبكي.أغلقت الباب بسرعة واحتضنتها.وقالت بقلق:— نهال… ماذا حدث؟دخلت نهال دون أن تجيب.جلست على الأريكة وهي تحاول أن تهدأ.ذهبت شروق وأحضرت لها كوب ماء وجلست بجانبها.وقالت بهدوء:— أخبريني يا حبيبتي… ماذا حدث؟أخذت نهال نفسًا طويلًا ثم قالت وهي تنظر أمامها:— علي كذب علي.رفعت شروق حاجبيها باستغراب.— كذب عليكِ؟هزت رأسها.وقالت بصوت مكسور:— كان متزوجًا… ولم يخبرني.سكتت شروق قليلًا.ثم قالت بهدوء:— هل سبق وسألته؟التفتت إليها نهال بسرعة:— لا… لكن هل هذه أشياء تُسأل؟ثم أضافت بضيق:— المفروض من غير ما أسأل… كان يحكي.إذا كان يعتبرني شخصًا مهمًا في حياته… كان يقول.سكتت شروق لحظة.ثم قالت بهدوء:— وهل الذي يزعجك أنه كان متزوجًا… أم أنه لم يخبرك؟توقفت نهال قليلًا.وفكرت.ثم قالت بصوت أخف:— ليس موضوع الزواج…أنا لا يهمني أن يكون له ماضٍ.لكن يزعجني أنه لم يقل.أشعر أنني كنت أعرف شخصًا… ثم اكتشفت أن هناك جزءًا كاملًا منه لا أعرفه.نظرت شر

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بين ورده وذكرى

    فتح علي الباب… وتوقف للحظة عندما وجد شروق تقف أمامه. بدت مترددة قليلًا، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت محاولة كسر غرابة الموقف: — ماذا أفعل؟ نهال ستقتلني لو لم آتِ وأطمئن عليك. نظر إليها لثوانٍ وكأنه لم يتوقع وجودها. ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه لأول مرة منذ ساعات. وابتعد عن الباب قليلًا: — تفضلي. دخلت شروق ونظرت حولها بهدوء. قال علي وهو يشير للمقاعد: — ماذا تشربين؟ جلست وقالت بسرعة: — لا شيء… أخبرني أولًا، هل حدث شيء أزعجك؟ نظر إليها للحظة. ثم أبعد عينيه وقال بهدوء: — لا شيء. نظرت إليه قليلًا، ثم هزت رأسها وكأنها لم تصدقه. وقفت فجأة. فرفع حاجبيه باستغراب. قالت بهدوء فيه شيء من المزاح: — حسنًا… بما أنك لا تريد الكلام، سأصنع لك شيئًا تشربه. ثم أكملت وهي تتحرك نحو المطبخ: — وعندما تقرر أن تتحدث… سأكون هنا. وقف ينظر إليها دون أن يرد. شعر للحظة أن هناك شيئًا مختلفًا. هذه ليست شروق التي كان يعرفها. ليست تلك الفتاة التي تحسب كلماتها قبل أن تنطق بها، وتتمنى أن ينتهي أي لقاء سريعًا. كانت أكثر راحة. أخف. تتحرك بحرية أكبر. وتتكلم دون ذلك التردد المعتاد. ابتسم دون

  • شروق بين الماضي والمستقبل   صراع القرار

    داخل قاعة الاجتماعات في شركة الريان…وقف علي أمام فريق المهندسين يشرح تفاصيل المشروع الجديد الذي ستتنافس عليه عدة شركات كبرى.كان يتحدث بثباته المعتاد، يوزع المهام، ويعرض التصورات الأولية، بينما تنعكس على الشاشة مخططات المشروع وأرقامه.لكن فجأة…فُتح باب القاعة.توقفت الكلمات.ورفعت جميع الرؤوس نحو الداخل.دخل حمدي الريان.والد علي.ساد الصمت لثوانٍ.أما علي فبقي واقفًا مكانه، لكن عينيه حملتا دهشة لم يستطع إخفاءها.لم يكن يتوقع حضوره.تقدم الأب بخطوات هادئة وجلس في المقعد المقابل له، وكأنه لم يغب يومًا.نظر علي إلى الحاضرين ثم قال بهدوء:— نكتفي بهذا القدر اليوم… سنستكمل لاحقًا.بدأ الجميع بالخروج.وبقي داخل القاعة:علي… ووالده… وريم… ووليد.نظر الأب إلى ابنه طويلًا ثم قال:— يبدو أنك لم تشتق إلى والدك.رفع علي عينيه إليه وأجاب بهدوء بارد:— ما سبب الزيارة؟ابتسم الأب ابتسامة قصيرة وقال:— هل نسيت أنني صاحب الشركة؟ثم أضاف:— كل هذه السنوات… لم تتصل بي مرة واحدة.سكت لحظة ثم أردف:— لكن هذا ليس موضوعنا الآن. المناقصة القادمة لا يجب أن تضيع.تنفس علي ببطء وقال:— ولهذا كنت أفكر في إعاد

  • شروق بين الماضي والمستقبل   خطوات صغيره

    مرت عدة أيام… وكان لأول مرة منذ فترة طويلة يمر الوقت على شروق دون أن تشعر أنها فقط تحاول النجاة. جلست ذات مساء تحسب ما بقي معها من المال. صمتت قليلًا. ثم أغلقت الدفتر. لم تكن تريد أن تنتظر فرصة. كانت تريد أن تصنع واحدة. في اليوم التالي خرجت واشترت بعض الخامات البسيطة. خيوط. خرز. قطع صغيرة كانت دائمًا تتوقف أمامها دون أن تشتريها. وعادت إلى المنزل. جلست على الأرض وبدأت تعمل. لم تكن تفكر في مشروع أو ربح. كانت فقط تريد أن تشغل عقلها. لكن شيئًا فشيئًا… بدأت القطع تخرج جميلة. إكسسوارات بسيطة. أشياء هادئة تشبهها. وبعد أيام قليلة جمعت ما صنعته وخرجت تعرضه على المحلات. الرفض جاء أكثر من مرة. بعضهم اعتذر. وبعضهم أخذ رقمها. ومحل صغير وافق أن يأخذ عددًا محدودًا كتجربة. وعندما باعت أول مجموعة… وقفت تنظر إلى المال في يدها. ثم ابتسمت. لم يكن المبلغ كبيرًا. لكن الإحساس كان مختلفًا. إحساس أنها بدأت تتحرك بنفسها. --- في المساء… كانت نهال جالسة معها تشاهد ما تصنعه. أخذت قطعة بين يديها وقالت بإعجاب: — هذه جميلة جدًا. ثم سكتت لحظة وقالت: — بالمناسبة… علي كلمني اليوم.

  • شروق بين الماضي والمستقبل   قرارات لا تعجب الجميع

    في صباح اليوم التالي… كان علي متجهًا إلى الشركة كعادته. لكن قبل أن يدخل إلى مكتبه مرّ بالممر الجانبي المؤدي إلى قسم الإدارة. وتوقف. لم يكن يقصد التنصت. لكن اسمًا واحدًا جعله يبطئ خطواته. شروق. كان مازن يقف يتحدث مع السكرتيرة بصوت منخفض ونبرة لا تخلو من التفاخر. وقال مبتسمًا: — كانت تعتقد أنها ستأخذ مكاني بهذه السهولة؟ ضحكت السكرتيرة بخفة. فأكمل: — كل ما احتجته دقائق… وبعدها انتهى كل شيء. سألته باهتمام: — لكن كيف وصل الفيديو أصلًا؟ ابتسم مازن وقال: — بعض الأشياء لا تحتاج أكثر من شخص يعرف أين يضعها. ثم قال وهو يضحك: — المهم أن الجميع رأى… وانتهى الموضوع. تغيرت ملامح علي. وتقدم بخطوات ثابتة. توقف الاثنان فور رؤيته. نظر علي إلى مازن مباشرة وقال بهدوء شديد: — تعال معي. دخل مكتبه. دخل مازن خلفه بثقة أقل قليلًا. أغلق علي الباب. ثم نظر إليه وقال: — من أين حصلت على الفيديو؟ تغير وجه مازن للحظة. ثم حاول التماسك: — حضرتك فهمت غلط… قاطعه علي: — سأكرر السؤال مرة واحدة. من أين حصلت عليه؟ ارتبك مازن. ثم بدأ يتكلم بسرعة: — أنا ل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status