ログインالفصل التاسع عشر :
تقدمت ليان ببطء داخل الغرفة. كانت رائحة الغبار والرطوبة تملأ المكان. وكأن الزمن توقف هنا منذ سنوات طويلة. أما سامي فبقي واقفًا قرب الباب. يراقب الخارج بحذر. بينما اتجه يوسف مباشرة نحو أحد الرفوف القديمة. وكأنه يعرف المكان جيدًا. قالت ليان وهي تنظر حولها: “ما هذا المكان؟” أجاب يوسف دون أن يلتفت إليها: “آخر مكان كانت والدتك تستخدمه.” شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها. وتقدمت خطوة أخرى. كانت الملفات تملأ الرفوف. وصناديق معدنية تحمل أرقامًا وتواريخ قديمة. لكن شيئًا واحدًا جذب انتباهها. صندوق خشبي صغير. موضوع وحده فوق طاولة في زاوية الغرفة. اقتربت منه. ومدت يدها نحوه. لكن سامي قال فورًا: “انتظري.” توقفت. والتفتت إليه. أما هو فتقدم نحوها. ونظر إلى الصندوق طويلًا. قبل أن يقول: “هذا لم يكن موجودًا هنا.” ساد الصمت. أما يوسف فرفع رأسه فجأة. وبدت الدهشة على وجهه. “ماذا تقصد؟” أشار سامي إلى الصندوق. وقال: “أنا متأكد أنه لم يكن هنا آخر مرة.” شعرت ليان بأن التوتر عاد من جديد. وكأن وجود الصندوق أخاف الجميع. اقترب نادر هو الآخر. ثم انحنى قليلًا. ونظر إلى الغطاء. قبل أن تتغير ملامحه. وقال: “هناك رسالة.” عقدت ليان حاجبيها. ثم رأت الورقة المثبتة فوق الصندوق. كانت قصيرة جدًا. مجرد سطر واحد. لكنها جعلت الجميع يصمت. لأن المكتوب كان: “إلى ليان… إذا وصلتِ إلى هنا، فأنتِ في خطر.” ارتجفت أناملها. لأن الخط كان خط والدتها. دون أدنى شك. شعرت بأن قلبها يخفق بعنف. ثم نزعت الورقة ببطء. وقلبتها. لكن الجهة الأخرى كانت فارغة. رفعت رأسها نحو سامي. وقالت: “متى كُتبت هذه الرسالة؟” هز رأسه ببطء. “لا أعلم.” أما يوسف فبدا شاحبًا. وكأنه بدأ يدرك شيئًا مرعبًا. قالت ليان: “ما الأمر؟” نظر إليها. ثم إلى الرسالة. وقال بصوت خافت: “هذا يعني أنها كانت هنا.” ساد الصمت. أما ليان فلم تستوعب ما قاله فورًا. ثم اتسعت عيناها فجأة. “أمي؟” أومأ يوسف. “نعم.” “لأن هذا الخط جديد.” “وهذه الورقة ليست قديمة.” شعرت ليان بأن أنفاسها اختنقت. إذا كانت الورقة جديدة… فهذا يعني أن والدتها لم تختفِ فقط. بل ربما كانت تراقب كل ما يحدث. طوال هذا الوقت. وفي اللحظة نفسها… صدر صوت قوي من خلف الباب الحديدي. ثم صوت ارتطام. تلاه صوت آخر. وكأن أحدهم يحاول فتح الباب بالقوة. تجمد الجميع. أما سامي فالتقط المصباح بسرعة. وقال بحدة: “لقد وصلوا.” ثم نظر مباشرة إلى ليان. وأكمل: “افتحي الصندوق.” شعرت ليان بأن العالم كله توقف حولها. لأنها أدركت أن ما بداخل ذلك الصندوق… قد يغير كل شيء. ترددت ليان للحظة. ثم مدت يدها نحو الصندوق. شعرت بأن الجميع يراقبها. يوسف. سامي. نادر. وريان. وكأن مصيرهم جميعًا أصبح مرتبطًا بما يوجد بداخله. ابتلعت ريقها بصعوبة. ثم رفعت الغطاء ببطء. ساد الصمت. أما ليان فحدقت في محتويات الصندوق بعدم تصديق. لم يكن ممتلئًا بالأموال. ولا بالوثائق السرية كما توقعت. بل احتوى على عدة أشياء بسيطة. دفتر أسود صغير. وصورة قديمة. ومفتاح معدني آخر. ورسالة مغلقة. كتب عليها: “إلى ليان فقط.” شعرت بأن قلبها ازداد اضطرابًا. أما سامي فشحب وجهه فور رؤية الظرف. وكأنه يعرفه. تناولت الرسالة ببطء. ثم فتحتها. كانت الكلمات قليلة. لكنها كانت كافية لتجعل الدموع تتجمع في عينيها. “عزيزتي ليان…” “إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة الآن، فهذا يعني أنني فشلت في حمايتك.” “وأعني بذلك أن الحقيقة وصلت إليك قبل أن أصل أنا.” ارتجفت أناملها. وأكملت القراءة. “لا تصدقي كل ما تسمعينه.” “ولا تثقي بكل من يقف حولك.” “حتى الأشخاص الذين أحببتهم.” شعرت ليان بأن أنفاسها اختنقت. ورفعت رأسها نحو سامي دون وعي. لكنه بقي صامتًا. وعيناه معلقتان بالرسالة. عادت إلى السطور الأخيرة. “أما الدفتر الأسود…” “فهو يحتوي على كل ما حاولت إخفاءه.” “وإذا اضطررتِ إلى فتحه يومًا…” “فتأكدي أنك مستعدة لدفع الثمن.” ساد الصمت داخل الغرفة. أما ليان فأنزلت الرسالة ببطء. ثم نظرت إلى الدفتر الأسود. شعرت فجأة أنه أخطر من أي شيء واجهته منذ بداية رحلتها. وفي تلك اللحظة… دوى صوت ارتطام قوي بالباب الحديدي. هذه المرة كان أقرب. وأقوى. حتى اهتزت الجدران من حولهم. التفت الجميع نحو الباب. أما سامي فقال بحدة: “ليس لدينا وقت.” لكن ليان لم تتحرك. كانت عيناها معلقتين بالدفتر. لأنها أدركت أن جميع الأسرار… وجميع الأكاذيب… وجميع السنوات الضائعة… قد تكون مكتوبة بين صفحاته. وفجأة… صدر صوت تمزق حاد من الجهة الأخرى للباب. وكأن القفل بدأ ينهار. وشعرت ليان بأن اللحظة التي هرب منها الجميع لسنوات طويلة… قد وصلت أخيرًا.الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض
الفصل الأربعون تجنبت النظر إليه. وأخذت تحدق في الأضواء البعيدة. أما ريان… فبقي جالسًا بجانبها. دون أن يضغط عليها. ودون أن يسألها عن شيء. وهذا بالضبط ما أربكها. تنهدت بخفة. ثم قالت: “هل تعلم شيئًا؟” التفت إليها. “ماذا؟” ابتسمت ابتسامة صغيرة. وقالت: “أعتقد أن حياتي أصبحت
الفصل التاسع والثلاثون : لكن فصلًا جديدًا…كان على وشك أن يبدأ.مرّت ساعات طويلة.غادر خلالها الجميع المنزل.واختفت الأصوات.واختفى التوتر.واختفت المطاردة التي استمرت سنوات.أما ليان…فلم تستطع النوم.جلست وحدها على الشرفة الخشبية.تنظر إلى السماء.لأول مرة منذ فترة طويلة…لم يكن هناك سر جديد ينت
الفصل الثامن والثلاثون :لكن الحقيقة الموجودة داخل هذا الملف…ستغير كل شيء تعرفينه عن نفسك.ساد الصمت داخل المنزل.أما ليان…فكانت تنظر إلى الملف.ثم إلى والدها.ثم إلى فارس.شعرت أن الجميع يحاول حمايتها من شيء ما.لكنها تعبت من الحماية.وتعبت من الأسرار.قالت بصوت ثابت:“أريد معرفة الحقيقة.”لكن ف
الفصل السابع والثلاثون :لكن الشريحة لم تكن الشيء الوحيد الذي أخفاه والدك.والحقيقة الموجودة داخل هذا الملف…ستغير كل شيء تعرفينه عن نفسك.ساد الصمت داخل المنزل.أما ليان…فكانت تنظر إلى فارس.غير قادرة على إبعاد عينيها عنه.لأول مرة منذ عرفته…لم تشعر أنه يكذب.بل بدا وكأنه يحمل عبئًا ثقيلًا هو ال







