Share

83

last update publish date: 2026-09-02 15:19:58

الفصل الثالث والثمانون

كان القصر الأسود في ذلك الصباح مختلفًا تمامًا.

الخدم الذي استدعتهم كريستين عبر السحر يتحركون في الممرات، والزهور تملأ الصالة، وكريستين كانت تراجع قائمة طويلة من الأشياء التي يجب تجهيزها.

أما آريا فكانت واقفة أمامها، لا تزال تحاول استيعاب كل ما يحدث.

قالت كريستين:

"هناك شيء آخر يجب أن تعرفيه."

رفعت آريا رأسها.

"ماذا؟"

"الزفاف لن يكون هنا."

تجمدت آريا.

"لماذا؟"

أجابت كريستين:

"لأن علينا الذهاب إلى الكنيسة الخاصة بمصاصي الدماء."

"كنيسة؟"

أومأت.

"إنها أقدم كنيسة للسلالات."

ثم أضافت:

"وسيحضر أفراد من السلالات الأخرى."

اتسعت عينا آريا.

"مصاصو دماء... آخرون؟"

"نعم."

نظرت آريا إلى لوسيان.

أما هو فبدا متفاجئًا بدوره.

"لم تخبريني أن الأمر سيكون بهذا الحجم."

ابتسمت كريستين.

"إنه زفاف آخر فرد من سلالتك."

قال لوسيان:

"وهذا بالضبط ما كنت أخشاه."

ضحكت كريستين.

"تأخرت كثيرًا في التفكير بالأمر."

أما آريا فكانت تحاول تخيل نفسها واقفة أمام مئات مصاصي الدماء.

"أنا سأكون الوحيدة البشرية هناك؟"

قال لوسيان:

"لن أترك أحدًا يجعلك تشعرين بأنك غريبة."

نظرت إليه وابتسمت.

"أنا أثق بك."

---

وفي الجهة الأخرى من الصالة، كانت نيكس ترتب سلة مليئة بالورود وبعض الزينة.

اقترب ريفن منها.

"هل تحتاجين مساعدة؟"

نظرت إليه.

"أخيرًا قررت أن تكون مفيدًا."

قال ريفن:

"أنا مفيد دائمًا."

"حقًا؟"

"طبعًا."

أعطته بعض الزهور.

"إذن رتب هذه."

نظر إليها.

"هذه مهمة صعبة."

ضحكت نيكس.

"إنها مجرد ورود."

جلس ريفن بجانبها وبدأ يساعدها.

وبعد لحظات قال:

"لم أتوقع أن أرى لوسيان يتزوج يومًا."

نظرت نيكس إليه.

"وأنا أيضًا."

"كان دائمًا يكره فكرة الارتباط."

قالت نيكس:

"لأنه لم يجد الشخص المناسب."

توقف ريفن لحظة.

ثم نظر إليها.

"وأنتِ؟"

رفعت حاجبها.

"ماذا عني؟"

"هل كنتِ تتوقعين أن تتزوجي يومًا؟"

ابتسمت بخبث.

"ربما."

"من شخص تعرفينه؟"

"ربما."

اقتربت منه قليلًا.

"وربما يكون قريبًا جدًا مني."

نظر ريفن حوله.

"أين هو؟"

ضحكت.

"أنت غبي فعلًا."

ناولته وردة.

"قد يكون أمامك."

تجمد ريفن.

نظر إلى الوردة.

ثم إليها.

"أمام...ي؟"

"نعم."

احمر وجهه قليلًا.

لكن نيكس لم تترك له فرصة ليقول شيئًا.

اقتربت منه وطَبعت قبلة سريعة على خده.

تجمد ريفن تمامًا.

ثم اتسعت عيناه.

أما نيكس فعادت لترتيب الورود وكأن شيئًا لم يحدث.

"هيا، ساعدني."

لم يتحرك ريفن.

"نيكس..."

"نعم؟"

"ماذا فعلتِ؟"

ابتسمت دون أن تنظر إليه.

"أعطيتك وردة."

"والقبلة؟"

التفتت إليه.

"اعتبرها... مكافأة."

ازداد احمرار وجهه.

وضعت وردة أخرى في يده.

"احتفظ بها."

نظر ريفن إلى الوردة، ثم إليها.

وبدأت ابتسامة صغيرة تظهر على وجهه.

"أعتقد أنني أحب هذه المهمة."

ضحكت نيكس.

وفي وسط كل التحضيرات، كان هناك حب آخر يبدأ بالظهور بهدوء...

حب لم يحتج إلى نبوءة.

ولا إلى قصر قديم.

فقط إلى وردة...

وقبلة صغيرة على الخد.

-----

كانت آريا تقف بجانب كريستين في إحدى قاعات القصر، تساعدها في ترتيب الزهور والأقمشة التي ستُستخدم في حفل الزفاف.

لكن منذ بداية الصباح، كان هناك شيء يشغل بالها.

الخدم الذين يتحركون في أرجاء القاعة.

لم يكونوا مثل الخدم العاديين.

كانت أجسادهم شبه شفافة، وحركتهم هادئة بشكل غريب، وبعضهم كان يمر من جانبها دون أن يصدر أي صوت.

رفعت آريا إحدى الزهور، ثم نظرت إلى أحدهم وهو يحمل صندوقًا كبيرًا...

فمر من خلال عمود حجري.

توقفت.

"كريستين."

"نعم؟"

أشارت آريا إليه.

"هو... مرّ من الحائط."

نظرت كريستين إلى الخادم.

ثم قالت بكل هدوء:

"آه، نعم."

حدقت بها آريا.

"آه، نعم؟!"

ابتسمت كريستين.

"إنه خادم."

"أعرف أنه خادم!"

ثم خفضت صوتها.

"لكن... هو ميت؟"

نظرت كريستين إلى الخادم مرة أخرى.

"تقريبًا."

وضعت آريا الزهرة جانبًا.

"تقريبًا؟!"

ضحكت كريستين.

"استدعيتهم بالسحر ليساعدونا في التحضيرات."

"ومن أين استدعيتِهم؟"

"من عالم الأرواح."

اتسعت عينا آريا.

"عالم الأرواح؟!"

أومأت كريستين وكأنها تتحدث عن متجر قريب.

"نعم."

نظرت آريا حولها.

كان أحد الخدم يضع الشموع.

آخر يرتب الأقمشة.

وثالث مر بجانبها واختفى للحظة داخل الجدار ثم خرج من الجهة الأخرى.

ابتلعت آريا ريقها.

"هل أنتم... معتادون على هذا؟"

"طبعًا."

"يعني..."

ترددت.

"مصاصو الدماء عندكم يستدعون الأموات ليساعدوهم في ترتيب القصور؟"

قالت كريستين:

"ليس دائمًا."

تنفست آريا براحة.

"الحمد لله."

ثم تابعت كريستين:

"أحيانًا نستدعيهم للحدائق أيضًا."

توقفت آريا.

"...هذا لم يطمئنني."

ضحكت كريستين.

اقتربت إحدى الأرواح منهما وقالت بصوت هادئ:

"سيدتي، أين أضع هذه الزهور؟"

أشارت كريستين إلى الطاولة.

"هناك."

تحرك الخادم.

لكن آريا بقيت تراقبه بعينين واسعتين.

ثم همست:

"كريستين..."

"نعم؟"

"عندي سؤال مهم جدًا."

"اسألي."

نظرت آريا حولها بحذر.

ثم قالت:

"في زفافي..."

توقفت.

"هل سيكون هناك أموات أيضًا؟"

سكتت كريستين.

ثم نظرت إليها.

"ربما."

شهقت آريا.

"ماذا يعني ربما؟!"

ضحكت كريستين.

"آريا، إنها كنيسة مصاصي الدماء."

وضعت آريا يدها على جبينها.

"أنا بدأت أشعر أنني اخترت العائلة الخطأ."

وفي تلك اللحظة، مر أحد الأرواح خلفها وقال بهدوء:

"مبروك مقدمًا."

استدارت آريا بسرعة.

"شكرًا..."

ثم تجمدت.

"...لحظة."

نظرت إلى كريستين.

"هل هو يعرف أنني العروس؟"

أومأت كريستين.

"الجميع يعرف."

نظرت آريا إلى عشرات الأرواح المنتشرة في القاعة.

"حتى الأموات؟"

قالت كريستين:

"حتى الأموات."

وضعت آريا يديها على وجهها.

"رائع."

ثم قالت بجدية:

"لكن عندي طلب واحد."

"ما هو؟"

"إذا حضروا الزفاف..."

رفعت إصبعها.

"أريد أن يخبروني من البداية مين حي ومين ميت."

ضحكت كريستين بصوت عالٍ.

وفي تلك اللحظة، دخل لوسيان إلى القاعة.

نظر إلى أمه ثم إلى آريا.

"ماذا يحدث؟"

التفتت آريا إليه فورًا.

"لوسيان."

"نعم؟"

"في زفافنا..."

توقف.

"هل سيكون فيه أموات؟"

نظر لوسيان إلى أمه.

ثم إلى آريا.

وبهدوء شديد قال:

"ربما."

شهقت آريا.

"أنت أيضًا؟!"

ابتسم لوسيان.

"ستعتادين على الأمر."

حدقت فيه لثوانٍ.

"أنا بدأت أخاف من عائلتك أكثر منك."

رفع لوسيان حاجبه.

ومن خلفه مر أحد الأرواح عبر الباب.

فقال بهدوء:

"وأنا بدأت أتفهم شعورك."

ضحكت كريستين، بينما بقيت آريا تنظر إلى لوسيان بنظرة عتاب.

"لا تضحك."

قال:

"لم أضحك."

"وجهك يضحك."

ابتسم.

"هذه ليست مشكلتي."

فضحكت آريا رغمًا عنها.

وهكذا، وسط الأرواح والزهور والتحضيرات الغريبة...

استمرت الاستعدادات لأول زفاف يشهده القصر الأسود منذ آلاف السنين.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • عروس القصر لأسود    100

    الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم

  • عروس القصر لأسود    99

    الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ

  • عروس القصر لأسود    98

    الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي

  • عروس القصر لأسود    97

    الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور

  • عروس القصر لأسود    96

    الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،

  • عروس القصر لأسود    95

    الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status