공유

84

last update 게시일: 2026-09-04 23:50:47

الفصل الرابع والثمانين

في صباح اليوم التالي، كان القصر الأسود مختلفًا تمامًا.

منذ الساعات الأولى للصباح، بدأت الحركة في كل مكان.

أُضيئت الشموع المعلّقة في الممرات واحدة تلو الأخرى، وانتشرت الزهور في القاعات، بينما كانت أصوات الخدم تتردد في أرجاء القصر وهم يحملون الصناديق والأقمشة والزينة.

أما في غرفة آريا...

فقد حوّلت كريستين ونيكس الغرفة إلى مكان يعجّ بالفوضى الجميلة.

وقفت آريا أمام المرآة وهي ترتدي ثوبًا بسيطًا مخصّصًا للتحضير، بينما كانت نيكس تمشّط شعرها برفق.

"لا تتحرّكي."

قالت نيكس بجدية.

ضحكت آريا.

"منذ نصف ساعة وأنتِ تقولين لي: لا تتحرّكي."

"لأنك تتحرّكين فعلًا."

وقفت كريستين خلفهما وهي تحمل قطعة زينة صغيرة، ثم قالت:

"يجب أن يبقى شعرك طبيعيًا. لا أريد شيئًا مبالغًا فيه."

نظرت نيكس إليها.

"لكنني كنت سأضع لها شيئًا جميلًا هنا."

وأشارت إلى جانب شعر آريا.

ابتسمت كريستين.

"افعلي ما ترينه مناسبًا."

رفعت آريا حاجبيها.

"أشعر بأنني فقدت السيطرة على شعري."

ضحكت نيكس.

"من الآن فصاعدًا، استعدّي."

وضعت كريستين يدها على كتف آريا ونظرت إليها في المرآة.

"هل أنتِ خائفة؟"

ترددت آريا قليلًا.

ثم ابتسمت.

"قليلًا."

"من الزفاف؟"

"من كل شيء."

نظرت إلى انعكاسها.

"أنا إنسانة، وسأتزوج آخر فرد من سلالة مصاصي الدماء... وسأذهب إلى كنيسة مليئة بمصاصي الدماء..."

ثم التفتت إلى نيكس.

"وربما بالأموات أيضًا."

انفجرت نيكس بالضحك.

"لا تقلقي، سأكون إلى جانبك."

قالت كريستين:

"وأنا أيضًا."

خفضت آريا عينيها بابتسامة صغيرة.

وفي الجهة الأخرى من القصر...

كان لوسيان يقف أمام المرآة، بينما كان والد آريا يساعده في ترتيب معطفه.

أما ريفين، فكان يقف بجوارهما ويراقب بصمت.

أمسك والد آريا بأحد أزرار المعطف وقال:

"هذا يحتاج إلى تعديل."

نظر لوسيان إليه.

"أأنت متأكد؟"

"أنا والد العروس."

قالها بكل ثقة.

"ومن حقي أن أتأكد من أنك لن تظهر أمام ابنتي وكأنك خرجت لتوّك من معركة."

رفع ريفين حاجبه.

"أعتقد أن هذا الرجل قادر على تخويف لوسيان أكثر من أي مصاص دماء آخر."

نظر إليه لوسيان.

"ريفين."

"نعم؟"

"اصمت."

ابتسم ريفين.

"كما تريد."

أخذ والد آريا خطوة إلى الخلف، ونظر إلى لوسيان من رأسه حتى قدميه.

ثم قال:

"هكذا أفضل."

مرّر لوسيان يده على معطفه.

"شكرًا."

قال والد آريا بنبرة أكثر هدوءًا:

"اعتنِ بها."

ساد الصمت للحظة.

ثم أجاب لوسيان:

"سأفعل."

كان ريفين يراقبهما، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

"أعتقد أن هذه أول مرة أرى فيها لوسيان متوترًا من شيء."

التفت إليه لوسيان.

"أنا لست متوترًا."

قال والد آريا:

"أنت متوتر."

رفع ريفين يده.

"وأنا أوافق أيضًا."

نظر لوسيان إليهما بصمت.

ثم قال:

"هل انتهيتما؟"

انفجرا بالضحك.

---

حلّ المساء أخيرًا.

تحولت سماء العالم إلى لون داكن، وظهرت النجوم فوق القصر الأسود.

كانت آريا قد انتهت من التحضير، وكذلك لوسيان.

لكن قبل أن يغادر الجميع، ظهرت كريستين في القاعة الكبرى وقالت:

"أيها الجميع، تعالوا إلى هنا."

اجتمع لوسيان وآريا ونيكس وريفين ووالد آريا.

نظر الجميع إليها باستغراب.

قالت آريا:

"لماذا نقف أمام هذا الجدار؟"

كان أمامهم جدار حجري أسود لا يوجد عليه شيء سوى بعض النقوش القديمة الباهتة.

ابتسمت كريستين.

"لأن الطريق إلى الكنيسة ليس من المدخل الرئيسي."

حدقت آريا بها.

"ماذا؟"

رفعت كريستين يدها.

ثم نطقت بكلمات بلغة قديمة لم يفهمها أحد.

بدأت النقوش على الجدار تتوهج بلون أحمر خافت.

تراجعت آريا خطوة.

"كريستين..."

لكن قبل أن تكمل...

اهتز الجدار.

وصدر صوت عميق من داخله.

ثم ظهر خط طويل في منتصفه.

وفجأة...

انفتح الجدار ببطء، ليظهر خلفه ممر حجري طويل مضاء بمصابيح سوداء.

تجمدت آريا في مكانها.

"أوه."

قال ريفين:

"قلت لكم إنني أحب هذه الممرات."

نظر والد آريا إليه.

"أنت غريب."

"أعرف."

ضحكت نيكس.

أما لوسيان فمدّ يده نحو آريا.

"هيا."

أمسكت بيده.

ومع مرورهم عبر الممر، بدأت الأجواء تتغير.

كان الطريق غريبًا وهادئًا، وكأنهم ينتقلون من عالم إلى عالم آخر.

بعد دقائق طويلة...

انتهى الممر.

وظهر أمامهم مبنى هائل.

كانت الكنيسة.

لكنها لم تكن كنيسة عادية.

كانت أبراجها السوداء ترتفع عاليًا، ونوافذها طويلة وضيقة، والضباب يحيط بها من كل جانب.

وعند المدخل وقف عشرات الأشخاص.

كان بعضهم مصاصي دماء بملابس سوداء رسمية.

وكان بعضهم الآخر أشباحًا شبه شفافة.

وكان هناك حتى هياكل عظمية تقف بلا حراك، كأنها جزء من حراسة المكان.

توقفت آريا.

تمامًا.

لم تتحرك.

ثم همست:

"لوسيان..."

"نعم؟"

أشارت أمامها.

"ما هذا؟"

نظر لوسيان إلى الكنيسة.

"الكنيسة."

رفعت عينيها إليه.

"أعلم أنها الكنيسة!"

ثم أشارت إلى أحد الأشباح.

"لكن لماذا توجد أشباح؟!"

قال بهدوء:

"لأنهم من الحضور."

"والهيكل العظمي؟"

"من الحراسة."

نظرت آريا إلى هيكل عظمي كان يقف قرب البوابة، ممسكًا برمح طويل، وعلى الرغم من أنه لم يكن سوى عظام، فإنه كان واقفًا بثبات تام.

ابتسم ريفين.

"إنه يبدو ودودًا."

حدقت به آريا.

"ودودًا؟!"

في اللحظة نفسها، حرّك الهيكل العظمي رأسه قليلًا.

شهقت آريا والتصقت فورًا بذراع لوسيان.

"لا."

ضحك ريفين.

"لم يفعل شيئًا."

"لقد تحرّك!"

"إنه مجرد رأس."

قالت آريا بجدية:

"وهذا تحديدًا هو الشيء الذي لا أريده أن يتحرّك."

ضحكت نيكس حتى أمسكت بطنها.

أما كريستين فكانت تحاول إخفاء ابتسامتها.

نظر لوسيان إلى آريا.

"هل أنتِ بخير؟"

هزّت رأسها بسرعة.

"لا."

ثم تشبثت بذراعه أكثر.

"لوسيان..."

"ماذا؟"

"لديّ اقتراح بسيط جدًا."

نظر إليها.

"ما هو؟"

قالت وهي تحدّق في الكنيسة:

"ما رأيك أن نعود إلى القصر ونقيم العرس هناك؟"

ساد الصمت.

ثم قال ريفين:

"اقتراح ممتاز."

حدقت به كريستين.

"ريفين."

رفع يديه.

"كنت أمزح."

ضحكت نيكس.

أما لوسيان فابتسم وهو ينظر إلى آريا.

"لقد وافقتِ على الزواج بي."

"نعم."

"وكنتِ تعرفين أنني مصاص دماء."

"نعم."

"وعرفتِ أن القصر مسكون."

"نعم."

"وعرفتِ أن عالمنا مختلف."

"نعم..."

ثم أشارت إلى الكنيسة.

"لكن لم يخبرني أحد بأن العرس سيكون فيه هيكل عظمي يحمل رمحًا!"

ابتسم لوسيان لأول مرة منذ وصولهم.

ثم مال قليلًا نحوها وقال:

"يمكنه أن يحرسك."

نظرت إليه آريا.

ثم نظرت إلى الهيكل العظمي.

ثم عادت إليه.

"أنا أفضل أن تحرسني أنت."

ضحكت نيكس.

وقال ريفين:

"وهكذا انتهى دور حارسنا المسكين."

رفع الهيكل العظمي رمحه قليلًا.

شهقت آريا مرة ثانية.

"لوسيان!"

أمسك لوسيان يدها وقال:

"لا تخافي. أنا هنا."

نظرت إليه لحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا.

"حسنًا..."

تقدمت معه خطوة.

ثم قالت:

"لكن إذا حاول أحد الأشباح أن يرقص معي..."

ضحكت نيكس.

"آريا!"

أكملت آريا بجدية:

"فسأعود من الباب نفسه الذي جئنا منه."

ابتسم لوسيان.

"اتفقنا."

وهكذا بدأت خطواتهما الأولى نحو الكنيسة...

بين مصاصي الدماء، والأشباح، والحراس الهياكل العظمية...

وسط عالم لم تعرف آريا يومًا أنها ستصبح جزءًا منه.

لكنها، رغم خوفها...

لم تترك يد لوسيان.

بل تشبثت بها أكثر.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • عروس القصر لأسود    100

    الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم

  • عروس القصر لأسود    99

    الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ

  • عروس القصر لأسود    98

    الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي

  • عروس القصر لأسود    97

    الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور

  • عروس القصر لأسود    96

    الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،

  • عروس القصر لأسود    95

    الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status