Compartir

الفصل الثامن

last update Fecha de publicación: 2026-06-06 14:04:37

فى ركن مخصص لأداء شعائره الدينية حرص على تصميمه بجميع الغرف ... ركن منزوى عن باقى الغرفة يحوى سجادة خضراء وإضاءة خاصة بلون خافت .. منضدة صغيرة بها عدد من الكتب الدينية للتفسير والسنة.

يجلس الحاج رضوان بهذا المكان يتلو من آيات الله التى يخشع لها القلب وتستكين لها الروح وتهدأ بها النفس.

دخل خالد ينادى جده بخفوت وعندما شعر به بالخلوة الدينيه زارت الابتسامة زاوية فمه .. فخلع نعليه برفق .. وجلس بهدوء و ورع يناسب هذا المكان .. إستشعر الجد وجوده رغم انه يواليه ظهره .. فصدق على كلام المولى ونظر اليه بحب ليقول خالد وهو يطالع المكان بشوق

:- لو تعرف ياجدى انا متعلق بالمكان دة إزاى ... هتحس باللى بحس بيه كل ما باجى هنا .. رغم ان فى زيه فى الاوضة عندى بس بحس هنا بإحساس مختلف .. لو فى أقصى درجات حزنى بنسى كل حاجة مجرد ما رجلى بتخطى هنا..

نظر له رضوان بدفء وحنان .. فخالد لا يعتبر حفيده بل هو حقا ابنه الذى رباه واعتنى به كثيرا .. كان يحرص على ان يرافقه بكل مكان يذهب اليه .. ربما لانه كان يخشى ان يصاب بمرض نفسى بسبب معاملة امه السيئة له .. فحاول ان لا يتركه كثيرا معها وهى ساعدته فى ذلك .. فهى لا تهتم لوجوده ابدا .. دوما ما تعامله بجفاء جعل الجميع فى حيرة..

أهكذا تعامل طفلها الذى انتظرته طويلا .. فقد يئست بعد ثلاث سنين من الزواج دون حمل انها قد ترزق بطفل ابدا..

ولكن إرادة الله ..

شعر ان الصمت ساد بشروده فقال

:- عارف ايه اللى يفرق هنا يا خالد..

تطلع خالد له بإستفهام ليردف الجد

:- علشان أنا ربيتك هنا فى المكان دة ... كنت كل اما احس إنك متضايق بجيبك هنا علشان تطلع كل اللى جواك .. وكنت بتطلع برا الباب دة وإنت مبسوط وبتضحك..

كانت مشاكلك كلها حلها موجود فى كتاب ربنا..

لاحظ رضوان شرود خالد من الواضح انه إستعاد جزء من آلام الماضى .. يعلم أنه تحمل فوق طاقته كطفل صغير فبخلاف سوء معاملة والدته .. كانت الصاعقة بالنسبة لخالد ورضوان معا .. بل للعائلة أجمعها عندما مات حسين (والد خالد) وناهد (ابنة رضوان)

وزوجها مراد (ابن اخ رضوان) ماتوا بحادث سيارة جلل شابت له رؤوس الجميع حينها وتحدثت عنه جميع القنوات الإخبارية..

رغم أنهم لم يكونوا بهذا الثراء الذى هم عليه الان..

قاطع شروده صوت خالد الذى غامت عيناه قليلا وهو يلمح الذكريات تلوح بالافق كأنها البارحة .. لم ينسى ولو جزء صغير مما مر به بالماضى .. قال محاولا ان يتغاضى عن السئ من ذكرياته..

:- كنت دايما تقولى لما تبقى متضايق إمسك المصحف.. هتلاقى فيه اللى يريح قلبك ..(أكمل بعد ان لاحت على ثغره إبتسامه حالمة) .. وكنت كل ما ابقى متضايق وافتح المصحف عينى تيجى على اية معينة فيها الراحة لكل اللى بحس بيه.. كأن ربنا بيبعتلى رسالة تريحنى من اللى ببقى فيه..

(اه من القلب خرجت ببطء وهو يسند رأسه على الحائط خلفه لتشق لب جده .. وهو يرى حفيده يجاهد ليمحو الماضى)

:- يااااااه يا جدى رجعتنى لسنيـــــــــــن طويلة ورا..

ربت الجد على رجله وقال بابتسامته العذبة الملازمة له دائما

:- هات إيدك واسندنى بقى لحد السرير..

استجاب خالد سريعا لطلب الجد فاسنده حتى إستقام وضع يده فى زراعه يتأبطه ومشيا الهوينى حتى وصلا الى السرير .. فاستقر الجد عليه ليجلس خالد تحت قدمى الحاج رضوان عند طرف الفراش..

يعلم رضوان ان خالد لا يأتى الى هنا الا عندما يريد التحدث بأمر هام فقال

:- قولى بقى عايز تقول ايه؟

نظر خالد له بإمتنان فهو الوحيد القادر على الشعور بما يجوب صدره .. حاول التحدث بنبرته الهادئة

:- حضرتك عارف انى دخلت كلية الهندسة علشان كان نفسك حد من ولادك يبقى مهندس .. بس ربنا مأردش .. دخلت القسم اللى كنت لاقى نفسى فيه .. العمارة .. بما انى يعنى بحب الرسم وكدة..

قاطعه الجد وهو يقول بفخر

:- ونجحت بسم الله ماشاء الله واتحول مكتب رضوان للمقاولات لمجموعة شركات للإنشاءات والمقاولات..

لاحت ابتسامه على وجه خالد .. ابتسامه فخر بانه إستطاع ان يحقق حلم جده .. فأردف خالد بتوتر

:- بس .. بس انا دلوقتى عايز ابدأ مشروعى الخاص...

تحفز رضوان فى جلسته ثم نظر لخالد بتعجب

مشروعك!.. طب ليه!؟ ما كل الشركات دى بتاعتك انت وحسن وعمر.. ليه عايز تشتغل لوحدك؟

تحدث خالد بتوضيح

:- ربنا يديك طولت العمر يا جدى .. بس يا جدى مشروعى ملهوش علاقة بالمقاولات نهائى..

تطلع له رضوان بإستغراب ليردف خالد مسرعا

:- الموضوع مش إنى عايز استقل بنفسى ويبقى ليا دخل خاص بيا وكدة .. لا ابدا والله .. دى حاجة انا بحبها يا جدى..وأتمنى أقدر أثبت نفسى فيها..

ربت رضوان على كتف خالد وقال

متفتكرش انى مش عايزك تعمل الحاجة اللى بتحبها .. ابدا يا بنى..

انا بس خايف تشتت نفسك .. لو شغلك اللى بتحبه اثر على شغلك القديم هتحس بالذنب .. ولو العكس هتحس بالإحباط والفشل .. صاحب بالين كداب يابنى..

شرد خالد بما القاه عليه جده الآن .. ولكنه عازم على أمره ان يتحدى كل شئ .. حتى ذلك الماضى المخيف الذى أضحى يشوب حياته بعض الاضطراب..

إن شاء الله هقدر يا جدى .. هحاول اوازن بين الاتنين .. هقدر اقسم وقتى بينهم صدقنى

:- طب وحياتك يا بنى .. بيتك وعيلتك اللى المفروض تكونها .. كل دة فين من حساباتك يا خالد..

يؤلمه الماضى مجددا .. يحاوطه كخيوط عنكبوت غير قادر على الفكاك منه.. ابتلع غصة مريرة بحلقه وقال

:- كنا قفلنا الموضوع دة من زمان يا حاج .. ليه بتفتحو تانى دلوقتى..

ابتسم له رضوان وكأنه يحاول إنتشاله من ذكرياته المؤلمة فقال بصدق وهو ينظر فى عينيه

:- نفسى افرح بيك يا خالد .. نفسى يا بنى اطمن عليك .. وبعدين بقى انا شايف فى عنيك لمعة غريبة ويارب يكون اللى فى بالى

انتفض خالد ليعتدل جالسا وقد شابه التوتر كطفل مراهق تم التحفظ عليه فى وضع التلبس

حاول التماسك قليلا وزفر ببطء كانه يلفظ اضطراب مشاعره الذى يؤثر عليه رغم الهدوء الذى يتخذه كقناع له..

:- مش عارف ياجدى حاسس إنى تايه .. متلغبط ..(ثم أخفض رأسه وحركها ببطء ليردف) مش عارف..

هم رضوان بقول شئ لكن قاطعه صوت فتح الباب فجأه دون إستئذان كعادته .. ليظهر حسن بطلته المليحة ووجهه البشوش ملامحه الوسيمه .. فقال مهللا فاردا زراعيه..

:- أنا جييت

فقال خالد بمرح

:- أهو عريس الغفلة وصل ...

تطلع به رضوان بحب ليسأله

:- إيه الاخبار يارب يكون خير .. أهو يبقى واحد فيكو فرحنى ..

فتابع خالد وهو ينظر لحسن متلاشيا رسالة جده الضمنيه له

:- باين عليه اهو يا جدى .. مش شايف ضحكته من هنا لهنا ازاى

اقترب حسن منهم وجلس بجانبهم على السرير قال ببسمة سعادة تلوح على وجهه البشوش

:- الحقيقة أنا مبسوط

هز خالد رأسه وقال

:- واضح

:- لا بجد مبسوط ومرتاح .. بص يا جدى انا عارف ان زمان خالد صدعك وانت أصلا بتحب تنام بدرى وهو معطلك ... فانا هاخد الراجل الطيب دة (قالها وهو يشير لخالد) ونرغى بعيد عن هنا.

قرر خالد مشاكسته قليلا فقال وهو يتمدد بجانب جده

:- لا انا هبات هنا مع جدى انهاردة

نظر له حسن بعدم فهم ورد

:- تبات فين؟.. قوم يا حبيبى يلا بلاش هزار علشان الحاج عايز ينام

راقت لرضوان مشاكسته فاكمل ما بدأه خالد

:- ايوة فعلا احنا إتفقنا خلاص انه هينام جمبى انهاردة

رفع حسن حاجبه مستنكرا وهو ينقل ناظره بينهم وقال بتذمر طفولى

:- يعنى ايه بقى .. خلاص ( نظر للسرير وجده لا يتسع لثلاثة أشخاص .. فجلب إحدى الوسائد الصغيرة ووضعها على الارض ثم اردف وهو يفترش الارض..) انا كمان هبات معاكو يعنى هى جت عليا..

فإنفجر رضوان وخالد من الضحك على المشاكس الصغير الذى دوما ما ينجح فى إضفاء البهجة والسعادة على قلوبهم..

ليس دوما ما فى قلوبنا هو ما نحن عليه .. احيانا تكن قلوبنا مغلفة بالالم.. ووجوهنا تبتسم وبشدة

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس والثلاثون

    أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع والثلاثون

    2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث والثلاثون

    يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني والثلاثون

    وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الواحد والثلاثون

    دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثلاثون

    نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع

    فى ذلك المقهى الليلى تتصاعد صوت موسيقاه الصاخبة متوالية مع الأدخنة المتصاعدة من أفواههم .. ضحكات ماجنة .. وأجساد تتمايل بفجر على نغمات الجنون .. هنا يضيع كل شئ جميل .. حتى الجمال يفقد رونقه بمجرد وجوده بمكان كهذا ..يجلس بأريحية على الأريكة فى إحدى يديه كأسا من النبيذ يرتشفه دفعة واحدة .. وباليد ال

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث

    يجلس بالمطار منتظرا لحظة العودة ... قرار إتخذه من سنوات .. وتحمل عواقبه ... ذكريات سعيدة ... رغم ما يشوبها ... ولكنه يحاول نسيانها ... ومن منا لم يشوب ماضيه بعض العكار ... رغم ذلك نكمل طريقنا غير عابئين ..لحظات فارقة وهو يتأمل ما حوله وهو الى الآن غير مستوعب ما يحدث ... هل حقا سيعود؟!يقف أندريس ب

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني

    2002 wordsيجرى كطفل صغير.. يستشعر خوفا من المجهول.. أنفاس لاهثة..سكون مرعب.. ظلمة حالكة جعلته يرتعد..لا يسمع سوى صوت خفقاته العالية تهدر بقوة..لا يرى غير تلك السيارة التى تنطلق.. وصورة والديهواضحة من زجاجها.. يرحلان غير عابئان بذلك المسكينالراكض خلفهما..يركض ويركض.. والسيارة تبتعد.. عازمة عل

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الأول

    2195 words«دموع صامتة رسمت طريقها بحرفية.. بعد صرخات متتالية إستمرت لساعات طويلة.. تشعر بروحها تنسحب رويدا من جسدها..إلتقطت بعض الكلمات من همهمات مَن حولها الذى سيطر القلق عليهم..(لا نستطيع إيقاف النزيف...القلب ضرباته سريعة جدا ) فشعرت انها النهاية.. نهاية كل شئ كان يؤرقها..نهاية عذاب إستمر طويل

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status