登入جراح بقلب أضحى عليل.. فجراح الاحبة مؤذية.. تصيب صميم الفؤاد.. فتشعره بخدر يشمل حواسه سوى من ذلك الالم الذى يجتاح نفسه...
فى غرفتها المبهجة تمتلئ بالالوان.. تحتوى على سرير صغير بجانب الشرفة.. وخزانة ملابس فى الجهة المقابلة مع مكتب صغير تبوح عليه بما يعتلى نفسها.. بئر أسرارها.. فليس لها أصدقاء مقربون فكثير من الخذلان يجعلنا نتجنب الجميع حتى لا نرهق انفسنا بالمزيد..
حتى والدتها ففجوة كبيرة بينهم.. دوما تشعرها بأنها ليست جميلة.. تعلم أنها ليست فائقة الجمال.. لكن دوما ما تشعر بالرضا خصوصا مع ملامحها الشرقية الهادئة.. وشعرها الأسود الناعم الذى يزين جانبى وجهها ويصل الى أسفل ظهرها.. وكحلة عينيها التى تزيدها بريقا ولمعانا..
جلست على فراشها ضامة ركبتيها الى صدرها تنظر من الشرفة تبكى بصمت كعادتها.. تتطلع للقمر الذى توسط ظلام السماء بحزن
..يشبهها بوحدته.. إنفصاله عن الجميع.. متغافلة عن ان القمر بوحدته وعتمته ينير درب المحبين ليلاً..
تذكرت ما حدث منذ عدة ساعات مع والدتها
منذ عدة ساعات
كانت تجهز نفسها بغرفتها ترتدى فستان رقيق من اللون الطوبى.. تزينه بعض الورود الصغيرة باللون الابيض والاسود..
فبعد ان انتهت إكتشفت ان الفستان رقيق جدا من عند الذراعين فقد ظهرت بشرتها بوضوح من تحته فعزمت على خلعه وارتداء شئ اسفله يغطى بشرتها
دخلت حنان فجأة عليها لتجدها تهم بخلع ملابسها فقالت
:- انتى بتعملى ايه كل دة لسة مخلصتيش
جاوبت أميرة وهى تبحث عن الشئ الذى سترتديه
:- معلش يا ماما.. ثوانى وهخلص.. بس الفستان طلع خفيف ومكنتش واخدة بالى.. هلبس حاجة بسرعة بس تدارى دراعاتى اللى باينة دى وانزل على طول..
قالت حنان بتهكم
:- دراعات ايه اللى باينة.. اومال لو انتى بيضة شوية كنتى عملتى ايه..
ابتلعت أميرة غصة بحلقها فقالت دون ان تنظر لأمها
:- معلش بقى يا ماما دة حجاب ملهوش علاقة بلونى والله
حركت حنان فمها بإمتعاض لتكمل
:- حطى حاجة فى شفايفك دى.. ولا فى وشك الاصفر دة.. يمكن واحد أعمى يشوفك وتعجبيه ولا حاجة..
تركت أميرة ما بيدها ونظرت لوالدتها والدموع تتلألأ بصمت بأعينيها وقالت
:- لو سمحتى ياماما انا شكلى كدة هاخد وقت وهتأخر وتتأخرو معايا فروحوا انتو بقى.. وانا هكلم حسن واعتذرله
اشاحت حنان بيدها متجهة للخروج متجاهلة دموع ابنتها وقالت
:- بعد التأخير دة بتقولى مش هتروحى ما كنتى قولتى من بدرى..
ربنا وعدنى ببنت نكدية كل اما أكلمها كلمة تزعل..حاجة تزهق..
بعد ان ابتعدت امها عن الغرفة أسرعت أميرة لتغلق غرفتها عليها وجلست على الارض تبكى بقهر وحزن على أسلوب والدتها معها.. عن فرحتها بأخيها الأكبر.. عن حياتها التى لا يدخلها الفرح سوى ضيفا عزيزا لا يبيت بقلبها ليلة...
أفاقت من شرودها سريعا على صوت السيارة التى وقفت للتو أمام المنزل.. فلملمت نفسها سريعا ودثت نفسها بالفراش جيدا حتى لا يكتشف أحد أمرها.. وغاصت فى ثبات عميـق كأنها تهرب من كل شئ..
"ناجيتُ القمر ليلاً أشكو له مأساتى، لعلى أجد معه ضآلتى، فإستشعر سكونى، وزاد نوره رفقا بحالى"
*******
فى إجتماع مغلق ضم ثلاثتهم.. جلس خالد متحفزا ينظر بتمعن للذين يتطلعون بذهول لتلك الرسومات الموضوعة أمامهم..
نظرت له نور وتساءلت..
:- إنت اللى عامل التصاميم دى؟
أومأ لها بعينيه تأكيدا على كلامها لتكمل
:- دى تحفة جدا..
قال حسن الذى تفاجأ بموهبة رفيقه بالتصميم.. يعلم انه بارع فى الرسم والتصميمات المعمارية الفريدة.. لكن تصميم للأزياء لم يتوقع أبدا...
:- انا عارف إن رسمك حلو.. بس تصاميم رجالى بالشياكة دى.. لا
ابتسمت نور بتلقائيتها المعهودة.. وشعور بالراحة يتملكها فى وجود هذان الشابان لم تشعر به من قبل.. رغم معرفتها البسيطة بهم.. لكنها تشعر بألفة غريبة معهم..
فقالت بمرح
:- انا قولت الهدوء والعقل دة مش بالساهل كدة..
أضاء وجه خالد ببسمة هادئة نادرا ما ترسم على ثغره.. لا ينكر انه إستمتع بإطراءهما على تصاميمه..لكن لا وقت لديه لهراءهما..
عليه وضع قدميه بأولى خطوات حلمه.. عليه ان يمضى قدما بطريق ظنه يوم مستحيل..
نظر لهم بملل مصطنع وهدوء يعتاده دوما..
:- لو خلصتو ممكن نتكلم فى المهم
نظر له الاثنان بإهتمام ورسمت الجدية بشكل واضح على وجهيهما..
تحفزت نور فى جلستها لتقول..
طبعا عايز حد ينفذ التصاميم دى..
أعاد ظهره الى الخلف مستندا على كرسيه مكتفا يديه بشكل تلقائى أمام صدره وحرك رأسه رافضا..
:- لا.. أعرف مصنع صغير صاحبه راجل محترم كنت اعرفه من زمان.. متأكد إنه هيطلعلى الشغل زى ما انا عايزه بالظبط..
تدخل حسن مسرعا ليقول وكأن الفكرة راقت له كثيرا
:- طبعا محتاج المكان اللى هتعرض فيه الشغل دة..
ساد الصمت قليلا ليردف حسن
:- نشترى محلات او حتى نأجرهم..
ظل خالد على صمته الهادئ ينظر اليهم بنظرات ثاقبة يستشف ما يمكن ان يصلا اليه.. هل يمكنهم ان يجدوا حلا لما يدور برأسه..
تطلعت نور له بجدية فهى خبيرة بمجال التسويق عامة.. والملابس بشكل خاص
:- انا شايفة إننا نعمل ديفيليه كبير نعرض في الموديلات وندعى شخصيات مهمة فى البلد وفنانين وكدة.. ونعمل تسويق للموديلات على social media وممكن كمان نفتح محل صغير كدة كبداية..
حرك خالد كرسيه للخلف.. واستقام معتدلا بوقفته وضع يده بجيب بنطاله واليد الاخر يمررها على شعره الداكن وهو يسير ببطء بغرفة المكتب..
:- نُص الكلام حلو جدا..(بدا وكأنه يفكر بصوت عالى) .. ديفيليه كبير مع عدد من الشخصيات المهمة.. Markting محترم على social media .. كل دة كويس.(وقف ينظر اليها ليردف)
بس محل صغير دى مش عجبانى..
إستقامت نور وتحركت ببطء لتقف أمامه تواجه بندقتى عينيه التى إنكسر شعاع الشمس عليها لتزيد من بريقهما ودفئهما تاهت فيهم للحظات..
أما هو فلم يكن بحالة أفضل منها.. يعلن قلبه تمرده أخيرا ويخرج عن صمته الذى دام طويلا.. فصرخ العقل مستنكرا ما يحدث من توهان وانحراف عن عهد قطعه بالماضى.. يحاول جاهدا إيقاظه من تلك المشاعر التى أحاطت به منذ ظهورها..
فاق على صوت نور التى إستدركت حالتها أمامه قائلة
:- بس محل كبير يعنى مصاريف كتير وإنت لسة فى البداية.. والنجاح مش مضمون بنسبة مية فى المية.. مش عايزة أحبطك صدقنى بس انا يمكن عمليه شوية وبحب احط كل التوقعات اللى ممكن تحصل حتى لو نسبتها واحد فى المية.
إستدار خالد وتحرك ببطء الى نافذة الغرفة ليقول بشئ من الغموض والتأثر الذى أضحى جليا بصوته...
:- الناس بتهتم بالمظاهر يا نور.. بتقف تبص من برا.. بتقيم المكان بعنيها.. بتقارن فى ثوانى بين مكان واسع و شيك الfinish بتاعه كويس جدا.. وبين مكان أضيق و شكله مش أحسن حاجة.. رغم ان موديلاته أفضل بكتير..
(أدار وجهه اليها ليجدها تقف وعلامات الاستفهام تحوم على وجهها.. إقترب منها ببطء ليتابع بهدوءه المعتاد لكنه الان مغلف بالم إستشعرته واضحا ثم أردف)
:- مش دايما اللى بيبدأ صغير بيكبر مع الوقت.. فى حاجات لو مبدأتش كبير هتفضل طول عمرك صغير..
*******
فى فندق كبير فى الاسكندرية
سيدة جميلة كأن العمر لم يمر بها ترتدى ملابس أنيقة للغاية..(جيب قصيرة من اللون الأسود بالكاد تغطى ركبتيها.. يعلوها بلوزة قصيرة تحتوى على بعض النقوشات الهندسية.. يعلوها سترة من اللون البيج.. تعقد شعرها الى أعلى مع إرتداءها لنظارة شمسية كأنها تتعمد إخفاء أعينها عن الجميع) تسير بخيلاء بالحذاء ذو الكعب العالى التى ترتديه..ضرباتها على الأرض بقوة.. تعلن للعالم وجودها.. توجهت الى الاستقبال وهى تجر حقيبتها خلفها لتسأل بتعالٍ
:- فى حجز باسم كاميليا طاهر!!!!!!
دخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟نظر له رؤوف بضيق:- عايز ايه ياعمادجلس على الكرسى المقابل لوالده وقال:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك قليلا من نظرات والده:- مش هينفع تفضل داخلة خارجة براحتها كدة .. وانا موقف حياتى عليها بالشكل دةنظر له رؤوف بخبث وتحدث قائلا:- انت هتصيع عليا يالا .. ما انت متنيل على عينك ومتجوز البت بتاعت الكباريه يعنى مش موقف حياتك عليها ولا حاجةأسرع عماد مدافعا عن نفسه:- عرفى ... متجوزها عرفى يومين وهقطع الورقة وهنخلصثم سألههو انت عرفت منين؟:- ودة سؤال يتسأل لرؤوف علام!!!تحرك رؤوف من على مكتبه ليجلس أمام ولده واردف:- انا مش عايز حاجة تعطل فرح أخوك ... يعدى بس وبعدين انا هتصرف فى الموضوع ...حاول عماد تفهم ما قاله والده وقال:- وانتو قررتوا حتعملوا الفرح فين ولا لسةابتسم رؤوف بمكر:- وهى دى لما اعملها فرح فين اهلها اللى هيحضروا ... مستحيل ييجوا وهيخلوا الناس تتكلم علينا ...:- يعنى مش هتعمل فرح ل
يجتاح الماضى خواطرنا .. فيصير كشبح يطاردنا .. خاصة اذا أردنا لفظه من حياتنا .. يلح علينا حتى لا ننساه .. وينجح دوما فى ذلك..ليترك داخلنا بقعة رمادية .. لا يُمحى أثرها حتى مع مرور الزمن..وماذا إذا نبشنا بالذكريات .. نحللها بدقة .. تفاصيلها المهمة.. أحداثها المؤلمة .. فوجدنا أسوأها زفه الينا اقرب أناس لدينا..ولكن يبقى السؤال المُلحهل علينا أن نأمل فى الآتٍ أم نخشى ان تتكرر الذكريات؟؟فى يوم شتوى سيطر عليه الهدوء نسبيا .. رياح خفيفة أخذت تضرب أجساد المارين بخفة .. تدغدغ مشاعرهم..على ممر صخرى طويل على شاطئ البحر يحتضن الأمواج ويتعمق الى الداخل عدة أمتار..يجلس خالد بعد أن صف سيارته وخلع سترته العلوية متناسيا إلحاح جسده طلبا للدفء .. يجلس بروح مهلهلة .. وآلآم مبرحة محلها القلب..على عقلك أن يصدق بأن الذكريات محوناها .. لا مكان لها بذاكراتنا .. لفظناها عن روحنا .. وما على قلبك سوى أن.. يتحمل..أخرج هاتفه من جيب بنطاله ووضعه على أذنه ليأتيه صوت الآخر مرحا:- حبيبى يا خلود .. كنت لسة هكلمكلم يجب خالد بل ظل يستنشق الهواء لعله يهدئ من لهيب قلبه.. تعجب الأخر ليقول:- خالد .. إنت كويس؟ليبت
وصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى للشفاء ..وااااه على قلب يحارب محو اثار الماضى .. يجاهد كى يبقى إنسانا دون شوائب نفسية .. دون ضغائن عقلية ..يا ليت اللقاء كان فى الماضى .. كان قلبه لازال بكر .. كان ذلك السوى الحالم.. كان سيمطرها من عبارات الغزل التى تريح قلبها..كان سيعلمها أسس عشقه الأبدى .. لكن كيف لجريح من الهوى ان يكون لمصابيه طبيب..شعرت بنظراته فتخضب وجهها بالحمرة .. فأشاح ببصره عنها يلتقط أنفاسه ويحك ذقنه لإستعادة هدوءه .. ثم نظر اليها ثانية وقال لها بلباقة:- لو سمحتى يا نور ممكن تعمليلى قهوة مظبوط ..أسمها من بين شفتيه كنغمات موسيقى هادئة .. تلذذت بسماعه وطرب له قلبها .. تذكرت طلبه لتمتعض قليلا ولكن سريعا ما تخفى إمتعاضها وأومأت له بهدوء فأكمل طريقه ودخل غرفته ..تحركت نور بضيق و غمغمت لنفسها:- يعنى يوم ما يطلب م
كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمةلم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمةستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا لن تُلتف الا حول رقابهم...فى صالون قصر علام .. القصر الأشهر على الإطلاق بالعاصمة.. يتميز بأعمدته الفارهه وزينته الكلاسيكية .. غلب عليه لون الذهبصمم بإحترافية شديدة على يد أحد المصممين الإيطاليين المشهور بتصميماته المميزة ..اما عن ذلك الحائط المقابل لباب القصر الداخلى .. منقوش عليه صورة كاملة للقصر من الخارج كلوحة فنية عليهم الفخر بها ..جلس رؤوف علام وزوجته وعماد العائد من الخارج منذ وقت قصير ليجدهم يتسامرون فإنضم إليهم وجلس بجانب والدهلتهم أمه وتقول:- على فكرة حازم عايز يحدد الفرح وانا قولتله إنه لازم يجى يقولكم بنفسه..ترك رؤوف الجريدة من يده وتطلع لها بإهتمام وقال مستنكرا:- ليه هو كمان مش عايز يقولى؟!أشاحت له زيزى بيدها وقالت بتحفز:- سيبك من الكلام دة دلوقتى يا رؤوف .. ابنك لو محسس
جراح بقلب أضحى عليل.. فجراح الاحبة مؤذية.. تصيب صميم الفؤاد.. فتشعره بخدر يشمل حواسه سوى من ذلك الالم الذى يجتاح نفسه...فى غرفتها المبهجة تمتلئ بالالوان.. تحتوى على سرير صغير بجانب الشرفة.. وخزانة ملابس فى الجهة المقابلة مع مكتب صغير تبوح عليه بما يعتلى نفسها.. بئر أسرارها.. فليس لها أصدقاء مقربون فكثير من الخذلان يجعلنا نتجنب الجميع حتى لا نرهق انفسنا بالمزيد..حتى والدتها ففجوة كبيرة بينهم.. دوما تشعرها بأنها ليست جميلة.. تعلم أنها ليست فائقة الجمال.. لكن دوما ما تشعر بالرضا خصوصا مع ملامحها الشرقية الهادئة.. وشعرها الأسود الناعم الذى يزين جانبى وجهها ويصل الى أسفل ظهرها.. وكحلة عينيها التى تزيدها بريقا ولمعانا..جلست على فراشها ضامة ركبتيها الى صدرها تنظر من الشرفة تبكى بصمت كعادتها.. تتطلع للقمر الذى توسط ظلام السماء بحزن..يشبهها بوحدته.. إنفصاله عن الجميع.. متغافلة عن ان القمر بوحدته وعتمته ينير درب المحبين ليلاً..تذكرت ما حدث منذ عدة ساعات مع والدتهامنذ عدة ساعاتكانت تجهز نفسها بغرفتها ترتدى فستان رقيق من اللون الطوبى.. تزينه بعض الورود الصغيرة باللون الابيض والاسود..فبعد
فى ركن مخصص لأداء شعائره الدينية حرص على تصميمه بجميع الغرف ... ركن منزوى عن باقى الغرفة يحوى سجادة خضراء وإضاءة خاصة بلون خافت .. منضدة صغيرة بها عدد من الكتب الدينية للتفسير والسنة.يجلس الحاج رضوان بهذا المكان يتلو من آيات الله التى يخشع لها القلب وتستكين لها الروح وتهدأ بها النفس.دخل خالد ينادى جده بخفوت وعندما شعر به بالخلوة الدينيه زارت الابتسامة زاوية فمه .. فخلع نعليه برفق .. وجلس بهدوء و ورع يناسب هذا المكان .. إستشعر الجد وجوده رغم انه يواليه ظهره .. فصدق على كلام المولى ونظر اليه بحب ليقول خالد وهو يطالع المكان بشوق:- لو تعرف ياجدى انا متعلق بالمكان دة إزاى ... هتحس باللى بحس بيه كل ما باجى هنا .. رغم ان فى زيه فى الاوضة عندى بس بحس هنا بإحساس مختلف .. لو فى أقصى درجات حزنى بنسى كل حاجة مجرد ما رجلى بتخطى هنا..نظر له رضوان بدفء وحنان .. فخالد لا يعتبر حفيده بل هو حقا ابنه الذى رباه واعتنى به كثيرا .. كان يحرص على ان يرافقه بكل مكان يذهب اليه .. ربما لانه كان يخشى ان يصاب بمرض نفسى بسبب معاملة امه السيئة له .. فحاول ان لا يتركه كثيرا معها وهى ساعدته فى ذلك .. فهى لا تهتم







