分享

الفصل السابع

作者: Hadeer khalil
last update publish date: 2026-06-04 15:52:32

في شركة رضوان

فى مكتب خالد

يجلس مستندا على كرسيه المريح رأسه ملقاه للخلف شاردا بها هل ستعود حقا ..... أتمتلك الجرأة لمواجهته ..... و لما لا فهى قوية بما يكفى لفعلها .. عقله الى الآن لا يتقبل فكرة رحيلها .. رغم معاناته الحقيقية معها .. رغم ضعفه بعدها .. لكنه الى الآن يريدها .. يريد تبريرها على كل شئ..

انتبه لصوت الباب و دخول حسن إليه

:- ايه يا خالد انا قولت هتتاخر انهاردة .. مصدقتش إنك موجود دلوقتى

قال خالد بلامبالاه

:- ليه يعنى .. ومن إمتى وأنا بتأخر على شغلى؟!

تقدم حسن وجلس على الكرسى المقابل له

:- يابنى انت مش المفروض تخلص المكتب علشان تبدأ شغل..

تذكر أمر المكتب الجديد فقال

:- اه ما نور هناك .... و كدة كدة لسة الحاجات هتيجي بكرة.

تعجب حسن من برود خالد

:- وهى نور كفاية يعنى ... ما تروح يا بنى شوف العمال شوف الحاجات اللى جت ...

انفعل خالد قليلا وقال بتوتر .. محاولا إستدراك إضطراب قلبه أمامها..

:-لا ما هو يا انا يا نور ... مش هنبقى إحنا الاتنين ... مش زحمة هي وخلاص

رفع حسن حاجبه متعجبا لما يلقيه خالد على مسامعه على أى زحمة يتحدث هذا المجنون ..

:-زحمة ايه؟؟ انت كويس يا خالد!!!!؟

رد خالد ببرود

:-اه كويس ... اطلع برة بقي خليني اشتغل

استقام حسن ليخرج من المكتب راميا خالد بنظرات متعجبه

:انا ماشي بس مش مرتاحلك.

واتجه ليخرج ولكنه تذكر شيئا فالتف اليه مجددا

:- اه متنساش احنا رايحين عند سليم الهوارى النهاردة ....(ثم أكمل بإستهزاء) .. هخطب عقبال أملتك

اعتدل خالد فى جلسته وارجع ظهره الى الخلف وقال بنظرة متسلية

:- طب انت رايح تخطب انا مالى

طالعه حسن بمرح مصطنع..

:- انت مالك ازاى أجدع .. انت مش ابن عمى و فى مقام أخويا لازم تبقى شاهد ع الجريمة.. قصدى الخطوبة

ابتسم له خالد ابتسامته الجانبية .. ثم حك ذقنه بلطف كما يفعل دوما..ثم نظر له قائلا

:- يابنى انتو يادوب هتشوفو بعض وتتعرفوا على بعض يبقى انا مليش لازمة ... خليني المرة الجاية..

عقد حسن حاجبيه وقال

:- معرفة الندامة يا شيخ .... المهم انت مش جاى يعنى

هز خالد رأسة بالنفى وهو يبتسم

:- ولا انا كمان جاى

قالها حسن و هو يخرج من المكتب

ابتسم خالد على ابن عمه وهمس لنفسه

:- ربنا يكون فى عونك يا بنتى والله

شرد قليلا بعمر الذى قلت إتصالاته به بعدما عاد من سفره .. مؤكد أن يخفى شئ .. فبعد سنين الغربة كلها .. لم ينجلى الحزن من عينيه .. نفحات الألم مرسومة على ملامحه .. لكنه يرفض أن يبوح..

تناول هاتفه ليجرى إتصالا به .. وضع الهاتف على أذنه و بيده الأخرى يمسك قلمه .. ويعبث به على المكتب .. حتى جاءه الرد فقال

:- انت واطى كدة ليه يا عمر

ابتسم عمر بمرح

:- حبيبى يا خلود والله واحشنى

حدثه خالد بإستهجان

:- كداب .. دة وانت مسافر كنت بتكلمنى كل يوم

ضحك عمر وقال بإعتذار

:- معلش والله ياخالد انت عارف الفرع لسة جديد والشغل محتاج يتظبط من أولها

أومأ خالد رأسه مؤكدا ..

:- ربنا يقويك المهم هتيجي اسكندرية امتى؟

:- الخميس بالليل ان شاء الله

:- تمام هستناك تيجى بالسلامة

أغلق هاتفه ونهض ذاهبا الى مكتبه الجديد متحججا بكلام حسن فهو يجب أن يذهب ليباشر العمال بنفسه.

*********

فى غرفة هادئة .. تلونت حوائطها باللون العاجى الهادئ .. تمتلئ باللوحات الراقية .. مع برواز كبير يحتل منتصف الحائط تقريبا...

به مجموعة من ورود الچورى الجميلة..

كانت رؤى بملابس بيتيه مريحة .. تقعص شعرها المجعد الى أعلى..

تجلس بهدوء أمام لوحة كبيرة ترسمها منذ عدة أيام .. ولم تنتهى منها بعد .. قطع إندماجها دلوف والدها .. وقف يتأمل اللوحة بحب فهو يعشق ابنته بكل ما تفعل .. كل شئ يخصها .. فخور بها..

ابتسم لها وقال

:- حبيبة بابا ... لسة مخلصتش اللوحة بتاعتها .. اللى شغلاها عنى بقالها كذا يوم..

إستقامت من جلستها لتحتضن والدها بحب ثم نقلت أنظارها بينه وبين لوحتها

:- فاضلى حاجات بسيطة وتخلص..

ربت على وجنتيها بحنان

:- متأكد إنها هتطلع تحفة كالعادة ..

إحتضنته مرة أخرى وهى تقول

:- ربنا يخليك ليا يا بابا .. دايما بتشجعنى وتدينى حافز إنى أكمل..

فقال وهو يمسد على شعرها

:- طيب خلصيها بسرعة بقى علشان فى عريس جايلك انهاردة..

شعرت رؤى ببعض التوتر فحاولت تصنع المرح .. وتحركت لتجلس على حافة الفراش ..

:- عريس مين دة اللى الست والدته داعية عليه؟!

ابتسم لها والدها .. وقال مباغتا

:- حسن رضوان

رفعت نظره اليها بصدمة .. هل صدقا ما سمعت .. أم أصابتها الهلاوس مؤخرا .. شعرت بدقات قلبها تتزايد هل حقا ما القاه اباها للتو على مسامعها ... سيتحقق حلم دامت تحلمه طويلا ... هل سيزف قلبها أخيرا لمعشوق كان لقربه التمنى

شعر سليم بشرودها .. فجلس بجوارها وقال وهو يربت على ظهرها

:- حسن شاب محترم .. وناجح .. وانا شخصيا بحبه .. اقعدى معاه يا بنتى مش هتخسرى حاجة .. كل مرة بترفضى تقابلى اى عريس من اللى بيتقدمولك .. وكنت بوافقك رأيك ومش برضى أغصب عليكى .. لانى مكنتش ببقى مرتاح لهم .. بس المرة دى بقولك علشان خاطرى انا أقعدى معاه ولو مرتحتيش خلاص..

لا تصدق ما يحدث .. والدها يشيد بأخلاقه .. ويتوسل إليها أن تجلس معه .. وهى ما كانت فى أبعد أمانيها أن تراه صدفه.. تذهب يوميا الى النادى آملة أن تراه .. أن تلمح طيفه يمر من أمامها..

فأبتسمت لوالدها وأومأت له بالموافقة فنهض وخرج تاركا اياها شاردة .. مشتتة .. فرحة ... هل حقا ستنول المراد؟؟!!

*******

دخل خالد الى المكتب بخطوات ثابتة .. واثقة .. يبحث عنها بعينيه .. متلهف قلبه لرؤياها .. لمحها تحلق كفراشة تتنقل من زهرة الى أخرى بخفة وسعادة واضحة على محياها .. لا يعلم كم من الوقت ظل شاردا بها .. لكنه على يقين الان أن لياليه القادمة لن تكون هادئة.

أنتبهت لوجوده بهيبته الطاغية .. جاذبيه المهلكة .. فركضت اليه كطفلة صغيرة تنتظر والدها لتملى عليه ما أحسنت فعله وقفت أمامه و تحدثت بفرحة

:- مستر خالد شوفت المكتب .. ايه رأيك؟

شعر بالغضب من نفسه .. عندما إنتفض قلبه مضطربا عندما إستمع لصوتها .. تقافز فؤاده فرحا حين إقتربت .. شعوره بإختلال توازنه فى حضرتها .. حاول أن يتحدث بنبرة هادئة كالعادة لكن لاحت بها بعض الحدة من نفسه وليس منها..

:- إنتى مش قولتى الحاجة دى لسة هتيجى بكرة

شعرت بالارتباك من حدته فقالت بتلعثم..

:- أنا اتصلت بيهم أكدت عليهم .. ولما عرفت ان الحاجة جاهزة خلتهم يبعتوها انهاردة ..( تابعت وهى تفرك بيدها) ملهوش لازمة التأجيل

لاحظ توترها .. فأردف

:- طيب ياريت لما يحصل تغيير فى مواعيد أى حاجة بعد كدة.. تبلغينى الاول ..(حك ذقنه محاولا التحكم فى حدته) بحب أكون عارف كل حاجة بتحصل فى مكتبى..

شعرت بالاحراج من طريقته فهل تسىرعت كالعادة

هل أخطأت عندما تصرفت بتلقائيتها..

أومأت له بالموافقة وانصرفت من أمامه تحاول ان تطرد الحزن الذى شعرت به جراء كلماته ظلت تتابع حركة العمال وترشدهم لأماكن وضع الأشياء..

شعر بالضيق لأجلها لا يعلم لماذا يتألم قلبه لألمها .. وهو الذى لم يعبأ بأحد قبلها .. حاول السيطرة على غضبه من نفسه..

فتحرك ببطء داسا يديه بجيب بنطاله .. ينظر حوله بتمعن .. شعر بلمساتها بالمكان زادت من رونقه .. فقال بصوت مرتفع حتى يصل لمسامعها

:- لأ بس المكان بقي حلو اوى

التفتت اليه محاولة استيعاب ما قاله الان .. هل حقا يشيد بما فعلته .. إستدارت اليه برأسها .. فتلاقت عينيها وذابت بدفء مقلتيه..

نظر لها بابتسامة جانبية بالكاد وصلت الى محياه ثم اردف

:- تسلم إيديكى

كانت دوما واثقة من خطواتها .. لا تعبأ بكلمات شكر أو إستحسان

.. كانت جدية بشكل مشفق .. لكنها اليوم تسعدها كلماته .. تربكها إبتساماته .. تخجلها نظراته..

ارتسمت على وجهها ابتسامة بلهاء .. خجولة .. كانت كافية ليدب العشق قلبه وينال قسطا من السعادة

*******

بأحد التجمعات الراقيه .. عبارة عن مجموعة من البيوت الفاخرة.. يحاوط كل منزل حديقته الخاصة التى تميزه ..

وصل حسن ووالديه الى منزل سليم الهوارى .. بيت راقى بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. لم يكن بحالة تسمح له بالتطلع حوله.. للحظات شعر بأنه قد يكون تسرع بالموافقة على طلب والده..

أفاق سريعا على صوت "إسلام" الذى إستقبلهم برحب وسعة ثم جاء سليم ورويدا زوجته ليرحبوا بهم .. دخلوا الى صالون واسع يغلب عليه الطابع الكلاسيكى .. بديكوراته الذهبية الهادئة .. شعر بألفة سريعة مع هذا المكان .. بينما حنان إستشعرت ان رويدا تتمتع بطيبة القلب وبشاشة الوجه وكذلك رؤى أيضا التى ابتسمت لها ابتسامة محبة صادقة وأحست بإرتياح تجاهها...

بعد تلاقى السلامات والسؤال على أحوال بعضهم البعض .. نظر محمود الى رؤى وقال

:- وإنتى يا رؤى فى كلية إيه؟

ابتسمت رؤى بهدوء وجاوبت رغم توترها

:- فنون جميلة يا عمو .. فى اخر سنة ..

قال إسلام مقاطعا .. فلم يستطع أن يخفى لهفته فى السؤال عنها

:- هى أميرة عاملة ايه .. ومجتش معاكو ليه يا طنط..

نظر له الجميع بإستغراب .. حتى حسن تطلع له مستنكرا سؤاله على أخته بهذا الشكل

حاولت رؤى إستدراك الموقف لتمنع شعور بالحرج قد تسلل الى وجه أخيها

:- أيوة يا طنط كان نفسى تيجى معاكو ونقعد مع بعض زى زمان..

شعرت حنان ببعض الضيق .. فلا تعلم كيف تخبرهم أنهم تشاجروا كعادتهم ولهذا لم تأتى معهم .. فقال محمود سريعا وهو ينظر لزوجته بلوم

:- المرة اللى جاية إن شاء الله هتكون موجودة .. هى بس تعبانة شوية..

كاد إسلام يتحدث حتى لكزته رؤى ليبتر السؤال الملهوف الذى اتضح بعينيه عن سبب مرضها..

فبادرت رويدا تقول

:- الف سلامة عليها..

ثم تطلعت لحنان التى قالت

:- ما تيجى نسيب العرسان مع بعض شوية .. أهو يتعرفوا على بعض..

لترد رويدا بإبتسامة لم تفارق محياها وهى تنظر لحسن المرتبك

:- اه طبعا مفيش مشكلة .. ولا ايه يا سليم

أكد سليم على كلام زوجته وسمح لهم بالانفراد بحديقة المنزل ليتحدثوا بحريتهم ويمحو عن حسن الحرج ..

تسير بجواره على إستحياء .. تشعر بأنها ملكة متوجة .. لمجرد أنه بجوارها ... جلست على كرسى موضوع مع عدة كراسى أخرى حول طاولة متوسطة موجودة بالحديقة .. وجلس هو على الكرسى الذى يقابلها..

ظل الصمت يخيم عليهما لفترة ليست بقصيرة ... فقررت أخيرا النظر اليه ... لكنها لم تتمالك نفسها فضحكت على هيأته المضطربة ينظر للأسفل كمن يبحث عن شئ ضل عنه لسنوات،

نظر لما متعجبا على ماذا تضحك هذه البلهاء ... فالتقت الأعين .. شعرت بالخجل فجأة .. فأسرعت قائلة

:- أنا أسفة .. بس شكلك متوتر أوى.

فقال محاولا أن يكون على طبيعته .. أخفض رأسه مرة أخرى

:-أول مرة أتحط فى الموقف دة ... انتى أكيد واخدة عليه.

.قالها بتلقائية لترد هى محتقنة

:- ليه إن شاء الله شايفنى فاتحاها سبيل .. دى أول مرة زيي زيك

شعر بالتوتر فهو لم يقصد ما وصلت اليه مداركها

:- لا مش قصدى بس قولت يعنى أكيد اتقدملك عرسان قبل كدة

حاولت تدارك الأمر واجابت بخجل لم يفارقها ..

:- أكيد طبعا اتقدملى عرسان .. بس انا مكنتش بوافق أقعد معاهم

نظر لها بأستغراب وفضول

:- ليــــــــه

كانت تفرك بيدها كطفلة صغيرة لتكمل بتلعثم

:- ع..عادى مكنتش بفكر فى موضوع الارتباط..

تطلع لتوترها بغموض فسألها

:- واشمعنى انا؟

لم ينتظر جوابها بل هز رأسه و اردف

:- أكيد عمى سليم غصب عليكى

نظرت له باستياء

:- انا بابا عمرو ما غصبنى على حاجة ...

حاولت ان تتدارك نفسها وتحدثت بخجل وهى تنظر أرضا

:- هو قالى انك شخص كويس وكدة .. وانا إحترمت رأيه ووافقت

أومأ لها برأسه إماءة خفيفة ونظر الى الفراغ مرة أخرى ... حاولت كسر الملل وفك عقدة لسان من يقبع أمامها فقالت محاولة تخطى حاجز الخجل..

:- أحكيلى بقى

نظر لها باستغراب لتردف هى مسرعة

:- حياتك يعنى .. بتقضى يومك ازاى.

نظر الى الامام وشرد قليلا

..حياتى عادية اوى .. مليش صحاب أوى يعنى خالد وعمر خواتى وأصحابى وكل حاجة .. خلصت هندسة واشتغلت فى شركاتنا بس .. ساعات بروح النادى بعد الشغل وخلاص

تحدثت بحماسة زائدة

:- يعنى مش بتزعق وتقول أنا مبقولش كلامى مرتين ... و أى حد يضايقك تضربه على طول زى ما بيعملو فى الروايات

نظر لها بدهشة

مش البطل الخارق انا ... وعادى بقول الكلام مرة واتنين وعشرة كمان ايه المشكلة ... وبعدين أهبل انا أمشى أزعق فى خلق الله.

ثم أقترب منها ليسألها

:- هما فى الروايات بيعملو كدة

هزت رأسها بالموافقة

لوى فمه ورجع بضهره للخلف ليستند على الكرسى مجددا

:- لا دة انا لازم أقرى روايات بقى

ضحكت رؤى .. سرح قليلا بضحكتها الرقيقة كصاحبتها .. تطلع لها قليلا ملامحها الجميلة الهادئة .. عيونها التى إمتزجت بها غابات زيتونيه مع عسليه نهر من العسل لتكون مزج رائعا ليتوه به..

أما هى فسعادتها ممزوجة بعشق سكن القلب سرا وأخيرا سيكتب له التجلى..

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث عشر

    دخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟نظر له رؤوف بضيق:- عايز ايه ياعمادجلس على الكرسى المقابل لوالده وقال:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك قليلا من نظرات والده:- مش هينفع تفضل داخلة خارجة براحتها كدة .. وانا موقف حياتى عليها بالشكل دةنظر له رؤوف بخبث وتحدث قائلا:- انت هتصيع عليا يالا .. ما انت متنيل على عينك ومتجوز البت بتاعت الكباريه يعنى مش موقف حياتك عليها ولا حاجةأسرع عماد مدافعا عن نفسه:- عرفى ... متجوزها عرفى يومين وهقطع الورقة وهنخلصثم سألههو انت عرفت منين؟:- ودة سؤال يتسأل لرؤوف علام!!!تحرك رؤوف من على مكتبه ليجلس أمام ولده واردف:- انا مش عايز حاجة تعطل فرح أخوك ... يعدى بس وبعدين انا هتصرف فى الموضوع ...حاول عماد تفهم ما قاله والده وقال:- وانتو قررتوا حتعملوا الفرح فين ولا لسةابتسم رؤوف بمكر:- وهى دى لما اعملها فرح فين اهلها اللى هيحضروا ... مستحيل ييجوا وهيخلوا الناس تتكلم علينا ...:- يعنى مش هتعمل فرح ل

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني عشر

    يجتاح الماضى خواطرنا .. فيصير كشبح يطاردنا .. خاصة اذا أردنا لفظه من حياتنا .. يلح علينا حتى لا ننساه .. وينجح دوما فى ذلك..ليترك داخلنا بقعة رمادية .. لا يُمحى أثرها حتى مع مرور الزمن..وماذا إذا نبشنا بالذكريات .. نحللها بدقة .. تفاصيلها المهمة.. أحداثها المؤلمة .. فوجدنا أسوأها زفه الينا اقرب أناس لدينا..ولكن يبقى السؤال المُلحهل علينا أن نأمل فى الآتٍ أم نخشى ان تتكرر الذكريات؟؟فى يوم شتوى سيطر عليه الهدوء نسبيا .. رياح خفيفة أخذت تضرب أجساد المارين بخفة .. تدغدغ مشاعرهم..على ممر صخرى طويل على شاطئ البحر يحتضن الأمواج ويتعمق الى الداخل عدة أمتار..يجلس خالد بعد أن صف سيارته وخلع سترته العلوية متناسيا إلحاح جسده طلبا للدفء .. يجلس بروح مهلهلة .. وآلآم مبرحة محلها القلب..على عقلك أن يصدق بأن الذكريات محوناها .. لا مكان لها بذاكراتنا .. لفظناها عن روحنا .. وما على قلبك سوى أن.. يتحمل..أخرج هاتفه من جيب بنطاله ووضعه على أذنه ليأتيه صوت الآخر مرحا:- حبيبى يا خلود .. كنت لسة هكلمكلم يجب خالد بل ظل يستنشق الهواء لعله يهدئ من لهيب قلبه.. تعجب الأخر ليقول:- خالد .. إنت كويس؟ليبت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الحادي عشر

    وصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى للشفاء ..وااااه على قلب يحارب محو اثار الماضى .. يجاهد كى يبقى إنسانا دون شوائب نفسية .. دون ضغائن عقلية ..يا ليت اللقاء كان فى الماضى .. كان قلبه لازال بكر .. كان ذلك السوى الحالم.. كان سيمطرها من عبارات الغزل التى تريح قلبها..كان سيعلمها أسس عشقه الأبدى .. لكن كيف لجريح من الهوى ان يكون لمصابيه طبيب..شعرت بنظراته فتخضب وجهها بالحمرة .. فأشاح ببصره عنها يلتقط أنفاسه ويحك ذقنه لإستعادة هدوءه .. ثم نظر اليها ثانية وقال لها بلباقة:- لو سمحتى يا نور ممكن تعمليلى قهوة مظبوط ..أسمها من بين شفتيه كنغمات موسيقى هادئة .. تلذذت بسماعه وطرب له قلبها .. تذكرت طلبه لتمتعض قليلا ولكن سريعا ما تخفى إمتعاضها وأومأت له بهدوء فأكمل طريقه ودخل غرفته ..تحركت نور بضيق و غمغمت لنفسها:- يعنى يوم ما يطلب م

  • قلبي بين أوتارها    الفصل العاشر

    كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمةلم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمةستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا لن تُلتف الا حول رقابهم...فى صالون قصر علام .. القصر الأشهر على الإطلاق بالعاصمة.. يتميز بأعمدته الفارهه وزينته الكلاسيكية .. غلب عليه لون الذهبصمم بإحترافية شديدة على يد أحد المصممين الإيطاليين المشهور بتصميماته المميزة ..اما عن ذلك الحائط المقابل لباب القصر الداخلى .. منقوش عليه صورة كاملة للقصر من الخارج كلوحة فنية عليهم الفخر بها ..جلس رؤوف علام وزوجته وعماد العائد من الخارج منذ وقت قصير ليجدهم يتسامرون فإنضم إليهم وجلس بجانب والدهلتهم أمه وتقول:- على فكرة حازم عايز يحدد الفرح وانا قولتله إنه لازم يجى يقولكم بنفسه..ترك رؤوف الجريدة من يده وتطلع لها بإهتمام وقال مستنكرا:- ليه هو كمان مش عايز يقولى؟!أشاحت له زيزى بيدها وقالت بتحفز:- سيبك من الكلام دة دلوقتى يا رؤوف .. ابنك لو محسس

  • قلبي بين أوتارها    الفصل التاسع

    جراح بقلب أضحى عليل.. فجراح الاحبة مؤذية.. تصيب صميم الفؤاد.. فتشعره بخدر يشمل حواسه سوى من ذلك الالم الذى يجتاح نفسه...فى غرفتها المبهجة تمتلئ بالالوان.. تحتوى على سرير صغير بجانب الشرفة.. وخزانة ملابس فى الجهة المقابلة مع مكتب صغير تبوح عليه بما يعتلى نفسها.. بئر أسرارها.. فليس لها أصدقاء مقربون فكثير من الخذلان يجعلنا نتجنب الجميع حتى لا نرهق انفسنا بالمزيد..حتى والدتها ففجوة كبيرة بينهم.. دوما تشعرها بأنها ليست جميلة.. تعلم أنها ليست فائقة الجمال.. لكن دوما ما تشعر بالرضا خصوصا مع ملامحها الشرقية الهادئة.. وشعرها الأسود الناعم الذى يزين جانبى وجهها ويصل الى أسفل ظهرها.. وكحلة عينيها التى تزيدها بريقا ولمعانا..جلست على فراشها ضامة ركبتيها الى صدرها تنظر من الشرفة تبكى بصمت كعادتها.. تتطلع للقمر الذى توسط ظلام السماء بحزن..يشبهها بوحدته.. إنفصاله عن الجميع.. متغافلة عن ان القمر بوحدته وعتمته ينير درب المحبين ليلاً..تذكرت ما حدث منذ عدة ساعات مع والدتهامنذ عدة ساعاتكانت تجهز نفسها بغرفتها ترتدى فستان رقيق من اللون الطوبى.. تزينه بعض الورود الصغيرة باللون الابيض والاسود..فبعد

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثامن

    فى ركن مخصص لأداء شعائره الدينية حرص على تصميمه بجميع الغرف ... ركن منزوى عن باقى الغرفة يحوى سجادة خضراء وإضاءة خاصة بلون خافت .. منضدة صغيرة بها عدد من الكتب الدينية للتفسير والسنة.يجلس الحاج رضوان بهذا المكان يتلو من آيات الله التى يخشع لها القلب وتستكين لها الروح وتهدأ بها النفس.دخل خالد ينادى جده بخفوت وعندما شعر به بالخلوة الدينيه زارت الابتسامة زاوية فمه .. فخلع نعليه برفق .. وجلس بهدوء و ورع يناسب هذا المكان .. إستشعر الجد وجوده رغم انه يواليه ظهره .. فصدق على كلام المولى ونظر اليه بحب ليقول خالد وهو يطالع المكان بشوق:- لو تعرف ياجدى انا متعلق بالمكان دة إزاى ... هتحس باللى بحس بيه كل ما باجى هنا .. رغم ان فى زيه فى الاوضة عندى بس بحس هنا بإحساس مختلف .. لو فى أقصى درجات حزنى بنسى كل حاجة مجرد ما رجلى بتخطى هنا..نظر له رضوان بدفء وحنان .. فخالد لا يعتبر حفيده بل هو حقا ابنه الذى رباه واعتنى به كثيرا .. كان يحرص على ان يرافقه بكل مكان يذهب اليه .. ربما لانه كان يخشى ان يصاب بمرض نفسى بسبب معاملة امه السيئة له .. فحاول ان لا يتركه كثيرا معها وهى ساعدته فى ذلك .. فهى لا تهتم

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status