Home / الرومانسية / قلبي بين أوتارها / الفصل الثاني والعشرون

Share

الفصل الثاني والعشرون

Author: Hadeer khalil
last update publish date: 2026-06-12 15:12:42

ترفض دوما تلك الإطلالات الناعمة ... لكن اليوم بدا الأمر مختلف

تأنقت ببلوزة من الستان باللون الكريمى الهادئ بازرار من الأمام ذو أكمام تسبق الرسغ بسنتيميترات قليلة ... وتنورة من نفس اللون والخامة لكنها ذات طبقات عدة جعلتها منتفخة قليلا ونقوشات من اللون الفيروزى الرائع بأسفلها ... لم تستطع التخلى عن حذاءها الرياضى بلونه الأبيض لكنه تناسب بشكل كبير مع هيئتها ...

تركت لشعرها العنان ليتوسط ظهرها بلونه الكستنائى الغنى وتمويجاته الرائعة فكانت مبهرة بهيئة ملائكية ..

القت على نفسها نظرة رضا أخيرة بالمرآه وتناولت حقيبتها الصغيرة وخرجت فوجدت أمها تنظر لها بدموع .... اقتربت منها وقبلتها بحب وقالت

:- ايه لازمة الدموع دى يا ماما

ردت سعاد بإبتسامة

:- ولا دموع ولاحاجة ... بقالى كتير مشوفتكيش باللبس الرقيق دة يا نور ... ربنا يحميكى يا بنتى ويرزقك بابن الحلال اللى يريحك..

مع دعوة أمها لم ترى أمامها سواه .. فابتسمت بخفة وقالت

:- أنا همشى بقى يا مامتى مش عايزة منى حاجة

:- لا سلامتك ياحبيبتى خلى بالك على نفسك

رحلت نور الى حفلة الخطبة وجلست سعاد تتنهد بحزن على حال صغيرتها التى حرمتها ان تفرح بها كأى أم ... بل تزيد قلبها قلقا بأن تزج بنفسها بين أحضانهم ... ليس بيدها سوى ان تدعى ربها ان يجعل كيدهم فى نحرهم...

خرجت عهد بعصبية بعدما علمت ان اختها خرجت

:- ما هى بتعرف أهو تروح حفلات ومناسبات لكن جت عندى وقولتوا لأ مش كدة ...

رفعت سعاد نظرها الى الماكثة أمامها ... فردت بهدوء

:- دى رايحة خطوبة مديرها فى الشغل ... وبعدين أنتى عارفة إحنا مش هنحضر فرحك ليه .... ويوم ما وافقتى وجيتى وقفتيلى هنا وقولتيله حقه يحدد ميعاد الفرح وانتى عارفة اننا مش هنحضر .... وقولتلك بنفسى الكلام دة وقولتلك فكرى تانى وتالت علشان متندميش ... مسمعتيش كلامى وصممتى على اللى فى دماغك ... متجيش دلوقتى بقى وتتكلمى

قالت عهد بإنفعال

:- كنتى عايزانى أعمل ايه ... أسيبه وأعيش بقى بمزاجكوا صح ... أمشى بدماغ الست نور تقولى يمين يمين شمال شمال ...

لا يا ماما انا كبرت مبقتش البت الصغيرة اللى بتحركوها زى ما انتو عايزين ... من حقى أختار وأعيش حياتى مع الإنسان اللى إختارته وانتى نفسك كنتى موافقة عليه

عقدت يدها أمام صدرها وأكملت بسخرية

:- بس طبعا نور هانم مش عاجبها الوضع ... فلازم انتى كمان تقولى لأ ... ما هى اللى بتصرف علينا يبقى نعارضها ازاى ميصحش دى اللى بتأكلنا ... بس لأ يا ماما انا ولا يفرق معايا كل دة انا هعمل اللى فى دماغى واللى يريحنى ..

وقعت تلك الكلمات على سعاد كالصاعقة ... فاستقامت من جلستها وقادتها قدميها الى تلك القابعة أمامها ولم تدرى سوى بيدها لتصفعها بقوة تحت ذهول الأخرى ...

صفعة تحمل الكثير من الغضب

والكثير الكثير من الألم ...

أخيرا طاوعها صوتها على الخروج فقالت

:- بأسلوبك وطريقتك دى أنا مش قلقانة عليكى وسطيهم .... بقيتى نسخة من زيزى هانم اللى نازلة زن على ودانك

.... وعرفت فعلا تأثر فيكى .... دلوقتى خليتك تكرهى أختك وتتكلمى عليها بالطريقة القذرة دى ...

بكرة هتخليكى تكرهينى انا كمان

ثم صرخت بها قائلة

:- غورى من قدامى مش عايزة أشوف وشك ...

الان شعرت عهد بفظاعة ما قالت فانطلقت الى غرفتها مسرعة تبكى وأغلقت غرفتها عليها ...

بمجرد ان اختفت عهد من أمامها سقطت أرضا ... دموعها تنساب على وجهها ... استطاعت زيزى ان تزرع نبتاتها الشيطانية بأذن ابنتها ... استغفرت كثيرا وقامت لتصلى وتدعو ربها عله ينقذها مما هى قادمة عليه ...

وصلت عائلة رضوان الى فيلا سليم الهوارى حيث استقبلهم هو وزوجته دخل الجميع فوجدوا بعض الضيوف قد حضروا بالفعل

اما إسلام كان يقف مع أصدقاءه يتناولون بعض المشروبات وبمجرد أن لمحهم إستأذن من أصدقاءه قائلا ..

:- ثوانى يا شباب العريس وصل هسلم عليهم وارجعلكوا ...

القى عليهم التحية وتبادلوا السلام بإحترام مع نظراته لأميرة التى لم تخفى عن عمر فجز على أسنانه متمنيا أن يمر هذا اليوم على خير ...

نزلت رؤى بهيئة بهية ... ترتدى فستانها الوردى ... تفصيلته تناسبت تماما مع جسدها فكانت كحورية بحر تتبختر على الدرج ...

إستقبلها حسن بإبتسامته الرائعة و جلسا سويا على مقعد زينه إسلام خصيصا لأجلهم ...

سلمت على الجميع وبدأ يعلو صوت الأغانى واندمج الشباب وبدأو يتراقصون على النغمات ...

اما خالد كان ينظر لساعته تارة وتارة أخرى الى هاتفه يتردد فى الإتصال بها ... فبادرته هى ... رد بهدوء رغم خفقات قلبه العالية ...

:- فينك يا نور

ابتسمت وردت

:- انا وصلت الكومباوند بس مش لاقية الفيلا

فأشار الى جده بأنه سيخرج قليلا وقال لها

:- طيب ثوانى ... انتى فين بالظبط

أخذت تتطلع حولها وتضحك قائلة

:- هو كله شبه بعضه الحقيقة انا شكلى توهت ولا ايه ؟

ابتسم على طريقتها الشقية الذى لم يعهدها من قبل فيبدو ان بها جانب مرح لا تظهره فى العمل ...

:- انا طلعت برا الفيلا بس واضح انك لسة بعي....

بترت الكلمات فى فمه وأنزل الهاتف من على أذنه عندما لمحها تأتى من بعيد ... تطلع اليها بإبتسامة زادته جاذبية

هى ...

بهذه الهيئة المهلكة لجميع قواعده ... فعلت به كما لم يفعل أحد قبلها... توترت نبضاته و خرج عن سكونه المعهود ...

اما هى فاتسعت ابتسامتها عندما رأته ببدلة من الأزرق القاتم وقميص من اللون الكريمى... فحدثت نفسها "أنيق وراقى كالعادة

وسلاما على قلبى الساكن بين أضلعى فى عشق رجل بطبعه هادئ"

اسرعت الخطى فلم يستطع ان يخفى ابتسامته العاشقة ... اقتربت منه لتكتمل صورتهما معا تبادلا السلام ودخل بها الى الداخل ...

لفت دخولهما انتباه الحاج رضوان فضيق عيناه للحظة ثم انفرجت أساريره عندما تذكر أمرها .. اقتربا منه ليقول خالد

:- نور يا جدى

سلم عليها الجد بترحاب وأشار لها بأن تجلس بجانبه ففعلت بتلقائية

:- زى القمر يا خالد وشكلها جدعة زى ما قولتوا عليها

تخضب وجهها بالحمرة وتوجهت بحديثها لخالد

:- كنت عايزة أسلم على مستر حسن

أومأ لها خالد برأسه فأستأذنت من الجد وذهبت مع خالد الى مكان العروسين ...

بارك كلا من خالد ونور لرؤى و حسن

:- عقبال الفرح يا وَحش

ثم اتجه الى رؤى وقال مشاكسا

:- عايز أقولك انك أخدتى أعقل واحد فى العيلة ...

ابتسمت رؤى وردت وهى تنظر لنور

:- ما أنت معاك قمر بردو ربنا يخليكو لبعض

نظر له حسن بمكر بينما ارتبكت نور لا تعرف ماذا تفعل ... أما هو فحك ذقنه بإبتسامة مرحة وقال مؤكدا وهو ينظر الى نور

:- هى قمر فعلا ...

لفت نظره فتحة بلوزتها الواسعة فضاق من الأمر

تنحى بها جانبا وقال هامسا

:- خليكى هنا ثوانى وراجع ... متتحركيش

أومأت له برأسها بدأت تتنفس الصعداء فقربه معذب لها يجعلها دوما متوترة وهذا ما تكرهه وبشدة ... لكن معه هو كل شئ مختلف ...

تابعته بأنظارها وجدته يقف مع فتاه واضح انها من العائلة لكن الغيرة دغدت مشاعرها ... فتابعتهما بدقة

ذهب الى أميرة وسألها

:- معاكى دبوس يا أميرة ؟

نظرت له أميرة بتعجب

:- دبوس إيه؟

:- دبوس يا أميرة زى اللى بتحطيه فى الطرحة كدا

فهمت أميرة ما يتحدث عنه فأزالت واحدا من حجابها وأعطته إياه فشكرها كثيرا وتركها وذهب مرة أخرى ...

إستغل إسلام الفرصة واقترب منها قائلا

:- واقفة لوحدك ليه

أمتعضت أميرة من جرأته معها لكنها حاولت ان تكون لطيفة فأجابت

:- مليش فى الزحمة اللى هناك دى ...

ضيق ما بين عينيه وقال بصوت منخفض

:- شكلك إنطوائية يا أميرة

كم آلمتها كلمته ... دعست على جرحها الدامس بقلبها ... فردت بإبتسامة خافتة

:- يمكن أكون كدة فعلا ... بس انا فعلا مش بحب الزحمة ...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس والثلاثون

    أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع والثلاثون

    2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث والثلاثون

    يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني والثلاثون

    وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الواحد والثلاثون

    دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثلاثون

    نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم

  • قلبي بين أوتارها    الفصل التاسع والعشرون

    فى شقة هادئة بعض الشئ ... تتسم بالبساطة ... الوانها الناعمة ... أثاثها الجميل ... بيت زينه الرضا ليضيف الراحة على أرجاءه ....كانت ترتدى منامة بيتية ناعمة ... ترفع شعرها لأعلى وتترك خصلات شاردة تزين وجهها لتزيده جمال ورقة ....وقف عند باب غرفته يتطلع لها بحب ... عشق عمره ... وحبيبته ...و زوجته ...

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثامن والعشرون

    تتطلع على الطريق أمامها بشرود ... كم رسمت معه أحلاما وردية ....كم تمنته لتعيش معه قصة حب حقيقية ....كم ارادت ان تخبره بمشاعرها تجاهه ...كم تمنت انها لم تستمع لنداءات عقلها بالتيقظ ...ليتها ظلت غافلة فى أحلامها ... تائهه فى حضرته ... و متناسية لكل الامها ....لكن الان أسقطتها الحياة بقوة لتفيق م

  • قلبي بين أوتارها    الفصل السابع والعشرون

    نسير طريقنا على غير هدى ... كطفل يحبو على نغمات الحياةفترمينا لنواجه ... و ما علينا سوى الصمود ... نعبث أحيانا ...ونعود لنعيد حساباتنا من جديد ... فتصفعنا مرة أخرى ....و علينا ان نكون أقوى ... وصفعة تلو الأخرى ...فتتبلد مشاعرنا ... وتصير أرواحنا كسرابا منثورا بين ضفتى الطريق ...بعد خروجهما من

  • قلبي بين أوتارها    الفصل السادس والعشرون

    فى تلك الحارة المتهالكة ... ذات الأزقة الضيقة ... والبيوت الصغيرة المتراصة ... وصل خالد ومعه نور الى الورشة التى ستقوم بتنفيذ تصميماته ... القى التحية على صاحبها ... وكان رجلا وقورا ملأ الشيب رأسه ... ورسم الزمن آهاته على خطوط وجهه ... لكنه بشوش بشكل مريح للأعصاب ...نادى المعلم صبرى أحد الشباب الذ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status