Share

الفصل الخامس عشر

Author: Hadeer khalil
last update publish date: 2026-06-09 17:22:13

يجلس الحاج رضوان فى الحديقة الصغيرة الملحقة بالمنزل .... بجلبابه الأبيض الذى رسم لوحة فنية متناسقة مع الشيب الذى اختلط بلحيته وشعره فما ذاده الا وقارا ... يتلو من آيات الله كما هو معتاد دوما ...

لمح محمود عائد من الخارج وعندما وجده بالحديقة اتجه اليه قّبل رأسه وجلس على الكرسى بجواره وهو يسأله عن أحواله وصحته فقال رضوان

:- انت كنت فين كدة؟ هو فى جامعة لحد دلوقتى

فأجاب محمود

:- هو بيبقى فيه جامعة فى الوقت دة عادى ... بس انا كنت عند سليم

فسأله والده

:- علشان موضوع حسن ولا حاجة تانية

:- اه هو كلمنى يبلغنى انهم موافقين وكان عايزنى اروح علشان نحدد ميعاد الخطوبة ...

اغلق رضوان المصحف وتركه من يده .. وخلع نظارته الطبية الخاصة بالقراءة ثم نظر الى ولده وقال بشئ من الحدة ..

:- وابنك مأخدتهوش معاك ليه

رد محمود بإرتباك

:- هيجى معايا يعمل ايه يا بابا ... دى قعدة اتفاق وانا اتفقت معاه وخلاص ...

تحدث رضوان محاولا امتصاص غضبه

:- هو مين اللى هيتجوز يا محمود انت ولا هو ... مين اللى المفروض ملزم بكل كلمة اتقالت فى الاتفاق دة ... مين كان من حقه يعترض او يوافق على حاجة سليم الهوارى يقولها ...

للأسف يا محمود انت بتغلط غلط عمرك وبتبعد ابنك عنك وبمزاجك....

رد محمود ولا يعلم ماذا يقول فوالده محق لكن كيف له ان يعترف بخطأه هكذا فحاول الصمود معاندا

:- ماشى يا بابا هو اللى ملزم بكل دة .... بس دة إتفاق كبار هيفهم ايه فيه؟

حرك رضوان رأسه بأسف وقال

:- ابنك مبقاش صغير يا محمود ليه مصمم تلغى وجوده وبتتصرف بالنيابة عنه فى كل حاجة ... ليه يا بنى مش شايفه قدامك مش فرحان بنجاحه وانه شايل المجموعة على أكتافه

رد محمود متسرعا

:- مش لوحده... خالد شايل عنه كل حاجة

ابتسم رضوان بسخرية..

:- انت مش طلعت متعرفش حاجة عن ابنك بس ... انت عايش لوحدك يا محمود

احب أعرفك بس ان خالد مسؤول عن الجانب التنفيذى بس ...

لكن حسن مسؤول عن إدارة الشركات بشكل كامل ...

حاول رضوان ان يغوص بأعماق ولده حتى يعلم سبب الفجوة بينهم...

:- فهمنى بس يا بنى ايه مشكلتك مع ابنك

كأنه ينتظرها... ليبوح بكل ما فى صدره فقال

:- مشكلتى معاه ان امه مدلعاه .... شايفاه زى كلكو ما شايفينه ... دمو خفيف وكلامه كله هزار مبيتكلمش كلمتين جد على بعض ... شايف الدنيا وردى ومقضيها بالطول والعرض ...

والدنيا مش كدة يا بابا .... عايزه يطلع عضمه ناشف ... مش عايز الدنيا تبهدل فيه ...

نظر له رضوان بتهكم وتحدث

:- فتبهدل إنت فيه ... لو فاكر قسوتك عليه وإهمالك ليه دة الحل ... تبقى غلطان.

فقال محمود بنبرة متهكمة

:- لا متخافش عليه ... أمه عاملة الواجب وزيادة ... مدلعاه لدرجة انها ناسية بنتها ... ناسية انها محتجالها اكتر منه ... دايما هزة ثقتها فى نفسها ومخلياها انطوائية ...

رد رضوان مؤكدا

:- عندك حق ... فأنت بقى بتعمل نفس الشئ مع إبنك ... بتحطمه من غير ما تحس ... الابن بيستقوى بأبوه يا محمود ... والاب لازم يحسس ابنه انه ضهره وسنده ... مش مبرر ابدا ان علشان أمه بتعامله كويس انت تقسى عليه ...

ثم ربت على كتفه واردف

:- لما تكبر وتعجز زيى كدة مش هتلاقى غيره يسندك وساعتها هتندم على كل لحظة زعلته فيها ...

قطع حديثهم دلوف حسن فألقى السلام عليهم وتوجه الى جده يسأله

:- خالد مكلمكش انهاردة يا جدى؟ أصل بكلمه من الصبح وتليفونه مقفول وروحتله المكتب الجديد ملقتهوش بردو ...

انتبه محمود لكلام حسن فسأله

:- ايه حكاية المكتب الجديد دة ...

رد حسن بتلقائية

:- دة مكتب لتصميم البدل الرجالى ... خالد بيصمم بدل حلوة جدا فقرر يفتح مشروعه الخاص فى الحاجة اللى بيحبها ...

فقال محمود بتحيز

:- فعلا خالد دة بيبهرنى ... مش بيكتفى بحاجة او بمستوى معين

دايما عايز يكون أحسن .... ودى علامات رجل الأعمال الناجح ...

ابتسم حسن ابتسامة جانبية فوالده لا يترك فرصة ليعظم من خالد ويشعره بدنوه بجانبه

لكن تحدث بصدق فهو يشعر بالسعادة لأجل صديقه

:- خالد تعب كتير فى حياته .... ومن حقه ان يحقق احلامه ...

انتبه لدخول خالد وعمر فقطع كلماته قائلا بمرح

:- أهو أخيرا ظهر ومش لوحده

اقتربا عمر و خالد والقوا التحية وتبادلوا السلام بحرارة وقال رضوان

:- طالما اتجمعنا كلنا يبقى ندخل نقعد جوا...

بدأ الكل يتحرك بهدوء الى الداخل اما هو فحانت منه نظرة الى شرفة غرفتها

ماذا لو اصابته بسهام عينيها فيسقط صريعا لعشقها ...

ماذا لو رمته ببسمة ناعمة فتذيب الام قلبه...

ماذا لو طلت لتلقى عليه نظرة تخمد نار شوقه ...

ماذا لو تلاقت روحيهما ليتعانقا بعد غياب طويل ...

لكن دوما تأتى الرياح بما لا تشتهى الأنفس فلا طلت... ولا نظرت...

ولا هدأ أنين قلبه...

أما هى فتلصصت من خلف ستارتها كى تلمحه ... فاضطرب قلبها عندما وجدته ينظر لأعلى .... كانت تريد ان تفتح نافذتها فتمطره بنظرات شوقها ... لكن أشلاءها مبعثرة ... مضطربة أفكارها ...

تحاول الحفاظ على ما تبقى من كبرياءها .... تحاول ان تستعيد لنفسها ثقتها ... فأجبرت قدميها على الحراك لتمضى خطوة الى الداخل ... كانت تتمنى ان تهبط الى أسفل وتجلس بجواره ... فخافت ان تجرحها أمها أمامه ... فلن تحتمل نظرات شفقة عينيه ...

فلملمت روحها واندثرت تحت غطاءها .... لعل النوم يزورها ويريح قلبها ...

****

جلست عهد بغرفتها كعادتها بالفترة الأخيرة ... ترتب مع حازم تفاصيل زفافها... ترسم معه أحلاما وردية... وحياة رومانسيه.

غافلة عن سموم تُدث من خلفها .... ومكائد تحاك لها ...

انتبهت لهاتفها فالتقطته لترى اسم زيزى ... فهى تحاول التودد اليها ولا بأس ببعض الأمور الخفية التى تبنى جدرانها مع أهلها لتفصلها عنهم بشكل كامل ...

أجابت محاولة إفتراض حُسن النية والقت عليها التحية بترحاب فقالت زيزى بمكر

:- ايه الأخبار عندك ... لسة بردو أمك وأختك مصممين ميحضروش الفرح ؟

حاولت عهد مهادنتها قائلة

:- ما حضرتك عارفة يا طنط المشاكل وكدة مش هيقدروا ييجوا الفرح

لتكمل زيزى بمكر

:- وايه يعنى فى مشاكل ... حد يسيب بنته او أخته لوحدها يوم فرحها ... دة انا لو مكان سعاد ما اسيبش بنتى ابدا حتى لو ايه حصل ...

ترمى كلماتها بمكر ... فأصابت الهدف ثم اردفت لتدق على الحديد وهو ساخن

:- بس متقلقيش يا عهد انا هكون جنبك يا حبيبتى مش هسيبك لحظة ... وبعدين دة انا مستنية اليوم دة من زمان ... يوم ما حازم يتجوز ويملالى البيت عيال افرح بيهم ويتنططوا حواليا ...

ابتسمت عهد بخفة فقد علمت ما ترمى اليه زوجة عمها فقالت

:- ان شاء الله يا طنط اكيد هنبقى نيجى نقعد مع حضرتك شوية

تحدثت زيزى بمسكنة ...

:- لا شوية ايه سيبك من أمك والكلام الى قاعدة تملى دماغك بيه دة ... انتو تقضوالكو يومين حلوين فى شقتكو وبعدين تيجو تقعدوا معانا هنا ... حد يسيب قصر علام ويروح يقعد فى حتة شقة متجيش أد أوضة عندنا ...

حاولت عهد إنهاء المكالمة فلا تريد ان تضغط أعصابها بهذا الشكل ...

تشعر بإنقباض قلبها كلما أقترب موعد زفافها ... لكنها تحاول ان تطمئن نفسها بقربه ... وجوده بجانبها ... وعدها أنه لن يترك أحدا يؤذيها ...

وصدقت وعده .. وأنفضت تلك الأفكار سريعا ... وأخذت تعبث بأشياءها ... ملابسها التى ستأخذها معها ... نظرت لهم وتذكرت جميع الذكريات ... مواقفها وهى تشاكس أختها ... صراخ أمها بهما حتى يكفا عن الصوت العالى ... الكثير والكثير من المواقف التى ستشتاق لها حتما ...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس عشر

    يجلس الحاج رضوان فى الحديقة الصغيرة الملحقة بالمنزل .... بجلبابه الأبيض الذى رسم لوحة فنية متناسقة مع الشيب الذى اختلط بلحيته وشعره فما ذاده الا وقارا ... يتلو من آيات الله كما هو معتاد دوما ...لمح محمود عائد من الخارج وعندما وجده بالحديقة اتجه اليه قّبل رأسه وجلس على الكرسى بجواره وهو يسأله عن أحواله وصحته فقال رضوان:- انت كنت فين كدة؟ هو فى جامعة لحد دلوقتىفأجاب محمود:- هو بيبقى فيه جامعة فى الوقت دة عادى ... بس انا كنت عند سليمفسأله والده:- علشان موضوع حسن ولا حاجة تانية:- اه هو كلمنى يبلغنى انهم موافقين وكان عايزنى اروح علشان نحدد ميعاد الخطوبة ...اغلق رضوان المصحف وتركه من يده .. وخلع نظارته الطبية الخاصة بالقراءة ثم نظر الى ولده وقال بشئ من الحدة ..:- وابنك مأخدتهوش معاك ليهرد محمود بإرتباك:- هيجى معايا يعمل ايه يا بابا ... دى قعدة اتفاق وانا اتفقت معاه وخلاص ...تحدث رضوان محاولا امتصاص غضبه:- هو مين اللى هيتجوز يا محمود انت ولا هو ... مين اللى المفروض ملزم بكل كلمة اتقالت فى الاتفاق دة ... مين كان من حقه يعترض او يوافق على حاجة سليم الهوارى يقولها ...للأسف يا محمو

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع عشر

    يحارب الطرقات ... يصارع الزمن كى يصل اليه فى أسرع وقت ممكن ... انهياره بهذا الشكل على الهاتف أثار غضبه ..... فهو دائما ذلك الإنسان الهادئ ... الذى يتحكم بمشاعره بقوة .... لكن تخلى عن قوقعته ... فخشى ان يصيبه مكروه ... خشى ان يصاب بالخرس النفسى مجددا ...... لم يستطع ان يتقبل الفكرة ثانيةً ...يعلم انه بموقف لا يحسد عليه ... فقد وجد أمه على قيد الحياة بعد كل السنوات الماضية ... اين كانت؟؟ واذا هى من ابتعدت بإرادتها لما عادت الان ... ندم للحظات انه أخبره منذ وفاتها ان يتعقل قليلا ويبحث خلف اختفاءها... لم يكن يعلم ان سيظل يبحث حتى الأن ....شرد قليلا بالماضى ليعيد جزء من الامه المدفونه بأعماقه ولم يخبر بها أحدا حتى الان ....كان فى بداية شبابه ... يعيش حياة جميلة بين أبوين رائعين ...حبهم له وحنانهم عليه لم يجعله ان يصدق ما سمعته أذنيه حتى الأن...كان يجلس مع خالد فى الطابق الأسفل للبناية حين طلب منه "حسين" والد خالد ان يصعد الى أعلى لإستعجال والديه فسيتأخرون على موعد الطائرة ...فإتجه الى أعلى مسرعا فوجد صوتهم عالى بعض الشئ....فاسترق السمع محاولا فهم ما يدور بالداخل فوجد أمه تقول:- انت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث عشر

    دخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟نظر له رؤوف بضيق:- عايز ايه ياعمادجلس على الكرسى المقابل لوالده وقال:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك قليلا من نظرات والده:- مش هينفع تفضل داخلة خارجة براحتها كدة .. وانا موقف حياتى عليها بالشكل دةنظر له رؤوف بخبث وتحدث قائلا:- انت هتصيع عليا يالا .. ما انت متنيل على عينك ومتجوز البت بتاعت الكباريه يعنى مش موقف حياتك عليها ولا حاجةأسرع عماد مدافعا عن نفسه:- عرفى ... متجوزها عرفى يومين وهقطع الورقة وهنخلصثم سألههو انت عرفت منين؟:- ودة سؤال يتسأل لرؤوف علام!!!تحرك رؤوف من على مكتبه ليجلس أمام ولده واردف:- انا مش عايز حاجة تعطل فرح أخوك ... يعدى بس وبعدين انا هتصرف فى الموضوع ...حاول عماد تفهم ما قاله والده وقال:- وانتو قررتوا حتعملوا الفرح فين ولا لسةابتسم رؤوف بمكر:- وهى دى لما اعملها فرح فين اهلها اللى هيحضروا ... مستحيل ييجوا وهيخلوا الناس تتكلم علينا ...:- يعنى مش هتعمل فرح ل

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني عشر

    يجتاح الماضى خواطرنا .. فيصير كشبح يطاردنا .. خاصة اذا أردنا لفظه من حياتنا .. يلح علينا حتى لا ننساه .. وينجح دوما فى ذلك..ليترك داخلنا بقعة رمادية .. لا يُمحى أثرها حتى مع مرور الزمن..وماذا إذا نبشنا بالذكريات .. نحللها بدقة .. تفاصيلها المهمة.. أحداثها المؤلمة .. فوجدنا أسوأها زفه الينا اقرب أناس لدينا..ولكن يبقى السؤال المُلحهل علينا أن نأمل فى الآتٍ أم نخشى ان تتكرر الذكريات؟؟فى يوم شتوى سيطر عليه الهدوء نسبيا .. رياح خفيفة أخذت تضرب أجساد المارين بخفة .. تدغدغ مشاعرهم..على ممر صخرى طويل على شاطئ البحر يحتضن الأمواج ويتعمق الى الداخل عدة أمتار..يجلس خالد بعد أن صف سيارته وخلع سترته العلوية متناسيا إلحاح جسده طلبا للدفء .. يجلس بروح مهلهلة .. وآلآم مبرحة محلها القلب..على عقلك أن يصدق بأن الذكريات محوناها .. لا مكان لها بذاكراتنا .. لفظناها عن روحنا .. وما على قلبك سوى أن.. يتحمل..أخرج هاتفه من جيب بنطاله ووضعه على أذنه ليأتيه صوت الآخر مرحا:- حبيبى يا خلود .. كنت لسة هكلمكلم يجب خالد بل ظل يستنشق الهواء لعله يهدئ من لهيب قلبه.. تعجب الأخر ليقول:- خالد .. إنت كويس؟ليبت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الحادي عشر

    وصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى للشفاء ..وااااه على قلب يحارب محو اثار الماضى .. يجاهد كى يبقى إنسانا دون شوائب نفسية .. دون ضغائن عقلية ..يا ليت اللقاء كان فى الماضى .. كان قلبه لازال بكر .. كان ذلك السوى الحالم.. كان سيمطرها من عبارات الغزل التى تريح قلبها..كان سيعلمها أسس عشقه الأبدى .. لكن كيف لجريح من الهوى ان يكون لمصابيه طبيب..شعرت بنظراته فتخضب وجهها بالحمرة .. فأشاح ببصره عنها يلتقط أنفاسه ويحك ذقنه لإستعادة هدوءه .. ثم نظر اليها ثانية وقال لها بلباقة:- لو سمحتى يا نور ممكن تعمليلى قهوة مظبوط ..أسمها من بين شفتيه كنغمات موسيقى هادئة .. تلذذت بسماعه وطرب له قلبها .. تذكرت طلبه لتمتعض قليلا ولكن سريعا ما تخفى إمتعاضها وأومأت له بهدوء فأكمل طريقه ودخل غرفته ..تحركت نور بضيق و غمغمت لنفسها:- يعنى يوم ما يطلب م

  • قلبي بين أوتارها    الفصل العاشر

    كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمةلم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمةستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا لن تُلتف الا حول رقابهم...فى صالون قصر علام .. القصر الأشهر على الإطلاق بالعاصمة.. يتميز بأعمدته الفارهه وزينته الكلاسيكية .. غلب عليه لون الذهبصمم بإحترافية شديدة على يد أحد المصممين الإيطاليين المشهور بتصميماته المميزة ..اما عن ذلك الحائط المقابل لباب القصر الداخلى .. منقوش عليه صورة كاملة للقصر من الخارج كلوحة فنية عليهم الفخر بها ..جلس رؤوف علام وزوجته وعماد العائد من الخارج منذ وقت قصير ليجدهم يتسامرون فإنضم إليهم وجلس بجانب والدهلتهم أمه وتقول:- على فكرة حازم عايز يحدد الفرح وانا قولتله إنه لازم يجى يقولكم بنفسه..ترك رؤوف الجريدة من يده وتطلع لها بإهتمام وقال مستنكرا:- ليه هو كمان مش عايز يقولى؟!أشاحت له زيزى بيدها وقالت بتحفز:- سيبك من الكلام دة دلوقتى يا رؤوف .. ابنك لو محسس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status