تسجيل الدخولاقتربت منه ... لتجده جريحا فضمدت جراحه ... كانت أنفاسها تلفح وجهه بقوة ... ضربات قلبها يكاد يسمعها ... اقترابها هذا مهلك لمشاعره ... يقضى على ثباته ... خصلاتها الكستنائية تنسدل بنعومه على وجهها ناصع البياض فزاده رونقا وجمالا ... مد يده ليزيح خصلاتها ويضعها برفق خلف أذنها ... فألقت عليه ابتسامة عذبة ... معذبة لحصون قلبه فمال عليها قليلا وبدأ يقربها منه و....
استيقظ من نومه فزعا على صوت هاتفه فزفر بحنق كم كان حلما جميل وأخيرا بدأت مشاعره ان تنجلى تجاهها ... نظر بالهاتف ليجده حسن فأغلق المكالمة دون ان يرد ليجد انه تأخر على موعد عمله ... لكن ما مر به بالأمس لم يكن سهلا ابدا ....
اما هى فتطارده فى كل مكان حتى في أحلامه .... وضع رأسه تحت صنبور الماء البارد محاولا أن ينئى بصورتها من أمام عينيه ...
يقنع نفسه أن تلك البرودة ستطفئ لهيب قلبه وتهدئ من روعه ... لكن هيهات منذ متى ولأحد على قلبه بسلطان .... فقد إمتلكته وإنتهى الامر.
"لا بد أن أبتعد .. أهرب بعيدا عن تلك البندقتين اللتان تأسراني فأصبحت سجينهما عنهما لا أحيد" هكذا كان يحدث نفسه...
أفاق من سحرها عليه ليجد ان هاتفه يرن مرة أخرى .. أغلق الصنبور وتناول منشفته لتجفيف شعره محاولا طردها من أفكاره ... ولكن حينما وجد هاتفه يضئ فرحا باسمها تيقن ان لا مفر ... تناوله بهدوء وأجاب وهو يجلس على فراشه .. ولكنه لم ينطق بكلمة كأن اذانه تطربان بسماعها
:- مستر خالد ... أنا نور ..
صمتت قليلا وحاولت التحدث مرة أخرى ولكن ظهر صوتها متوترا فأردفت
:- انا كنت بسأل حضرتك هتروح المكتب انهاردة
. و ما ان سمع صوتها اضطرب القلب .. و دق العقل ناقوس الخطر و ما باليد حيلة
قال بهدوء محاولا لجم انفعالاته
:- عاملة ايه يا نور
نطقه لإسمها بهذا الشكل جعل مشاعرها تضطرب ولكن قالت بصدق وتلقائية كعادتها
:- انا كويسة ... إنت كويس
ابتسم بخفوت على تلقائيتها فأردفت
: -يمكن معرفش سبب اللى إنت كنت فيه إمبارح .. بس صدقنى عمرى ماحسيت بالإحساس اللى حسيته وقتها ...
ياالله أما كفاكى بقلبى عذابا ... أجابها بهمس تقشعر له الابدان
:- لا يا نور.. مش عايزك متضايقة ابدا .. عايزك دايما منورة زى ما بشوفك على طول.
دق قلبها بعنف إثر همساته تلك .. لا بد أن تنهى المكالمة الان فمزيد من الوقت معه سيجعلها تقول ما لا يحمد عقباه
:- الحمد لله انك بخير مع السلامة
أسرع قائلا قبل ان تنهى المكالمة
:- على فكرة خطوبة حسن بكرة وانتى معزومة طبعا ...
حك لحيته محاولا السيطرة على ارتباكه
:- هتيجى مش كدة ...
ابتسمت بسعادة وقالت
:- الف مبروك ... ان شاء الله اكون موجودة ...
وأنهت المكالمة واضعة هاتفها على قلبها محاولة ان تتحكم بدقاته ولو قليلا لكن رفع القلب رايته واعلن العقل استسلامه و كأن الماضي كان هباءا منثورا ....
أما هو فقد استسلم أمام عشقها ... خارت قواه امام بندقية عينيها... تهدمت حصونه أمام تلقائيتها ...
قرر أخيرا انه لن يبوح لها بشئ الا بعد ان تكون على زمته ... فقد عزم الأمر ...
*****
بمقر الشركة
جلس الثلاثة يتناقشون حول امور تخص العمل شعر عمر ان حسن ليس على ما يرام فقال مشاكسا
:- ايه يا عريس الغفلة مالك مضلمها ليه ..
نظر له حسن بصمت
فأردف عمر
:- ايه يا بنى مش شايف على وشك اى معالم توحى بالفرح .... لتكون مغصوب ولا حاجة ...
فأكمل مناكفا
:- لو مش عايز قولى وانا أخلعك فى مينت
دون ان يشعر سكب على جرحه ماء ساخنا ليزيده فوق الامه ... آلام...
حك خالد ذقنه ونظر الى عمر بنظرات ذات مغزى محاولا أن ينحيه عن هذا الحديث ...
فتحدث حسن بحزن
:- مش مغصوب ووافقت بمزاجى ... بس واضح انك فى الاول بتوافق برضاك ... ومن كتر ما بتوافق ومش بتعترض على حاجة ....
بيبقى بعد كدة رأيك ملهوش لازمة حتى لو الأمر يخصك انت شخصيا ....
شعر عمر بمقدار ما يشعر به حسن من ألم فقال مواسيا
:- انا مش عارف بالظبط ايه هى ظروف خطوبتك ... بس نصيحة منى دور على راحتك يا حسن ... لو لقيت نفسك مرتاح وهى تستاهل كمل .... اما بقى لو العكس فمتجبرش نفسك على حاجة علشان خاطر حد .... صدقنى يا حسن .... مش دايما اللى بنشوفه صح بيكون كدة فعلا ...
ابتسم حسن بسخرية قائلا
حتصدقنى انى لحد دلوقتى مقعدتش معاها غير مرة واحدة حتى رقم تليفونها مش معايا ... انا حتى مش عارف أفكر فيها .... مش عارف افرح ....
تدخل خالد بهدوءه المعتاد
بس انت لما شوفتها اول مرة كنت مبسوط ... انا فاكر الفرحة اللى كانت فى عينيك يومها ...
نظر له حسن بتيه وقال
منكرش انى كنت مبسوط ... وارتحت وانا قاعد معاها ... بس تصرفاته بتخلينى انسى كل دة ... وافتكر تصرفاته معايا ...
صمت قليلا ليكمل بشئ من الغضب
دة راح اتفق على خطوبتى من ورايا ... اتفق وقرر ونفذ من غير حتى ما اعرف ... انا اتفاجئت بالميعاد زيى زى أى حد ...
استطاع عمر ان يستشف غوائر الموضوع فشعر بالحزن على رفيقه اما خالد فكان اكثر وضوحا وواقعيا فقال
:- اسمعنى يا حسن كويس ... مشاكلك مع عمى شئ وعلاقتك بيها شئ تانى خالص ... لو ربطت الاتنين ببعض اضمنلك عذاب هتعيشه فى حياتك وهتفرضوا عليها ...
صمت قليلا ثم اردف بحزم
:- بنات الناس مش لعبة يا حسن .... لو مش ناوى تكمل يبقى من أولها قبل ما تعلقها بيك علشان متشيلش ذنبها ... لو شايف انك فعلا مرتاح بس هتتعب شوية علشان تنسى ان عمى اللى مخترهالك ... كمل وانا بصراحة شايف انك تدى نفسك فرصة معاها وشاركها حياتك علشان تقدر تتقبل تصرفاتك ..
حاول عمر إضفاء بعض المرح للتخفيف من حدة التوتر
:- الواد خالد دة بيقول كلام زى الفل ... دماغ متكلفة صحيح
فهم خالد ما يحاول عمر فعله فحانت على ثغره بسمه جانبية
ليردف عمر
:- بص يا واد يا ابو على انت اصلا المفروض تاخد رقمها وتكلمها وتتفق معاها على الفستان والحاجات دى زى كل الناس ما بتعمل
فرد حسن بتهكم
:- دة المفروض بقى...
أضاء هاتفه معلنا عن إتصال من والدته فرد عليها لتخبره بان لديهم موعد مع العروس ووالدتها لإختيار شبكتها ... رغم مستواهم الراقى لكنهم ما زالوا يحتفظون بعادات وتقاليد قديمة..
أثارت غضبه من جديد بعد ان حاول ان يتحلى ببعض الهدوء ... فقال
:- إنتو أكيد بتهزروا... انا بجد مش مصدقكم ... انا بقى تحت أمركم .. تعالا اخطب يا حسن ماشى ... خطوبتك كمان يومين ماشى ... اتفقنا على كل حاجة ماشى ... ودلوقتى تعالى علشان تجيبلها شبكتها والمفروض بردو انى اقول ماشى .... شايفينى متاح فى كل وقت ...
شدد على شعره وقال بسخرية
:- بس يؤسفنى أبلغك يا أمى إنى مش فاضى تقدروا تروحوا إنتوا لوحدكو كالعادى يعنى
وأنهى المكالمة ورمى الهاتف بقوة على الطاولة أمامه فقال خالد وهو يسند ظهره على كرسيه ويده تطرق بالقلم على سطح المكتب
أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ
2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح
يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن
وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت
دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و
نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم
نظرت الى الحاج رضوان الذى امتقع وجهه حزنا على حفيدته وقالت له وهى تشير بيدها للدرج:- شايف يا عمى البت وقلة أدبهاهدر بها رضوان عاليا:- لمى لسانك يا حنان انا معنديش حد قليل الأدب ....أجفلت من صوته العالى وأخفضت عينيها أرضا أمامه ثم أردف بحدة:- إنتى كنتى عايزاها تعمل ايه يعنى ما هو من كتر ما بتضغ
يجلس وحيدا ... تحاوطه الالام ... أنين الماضى والذكريات ...يحوم بين جدران المنزل ... قرر ان يتناسى ... ولو لبعض الوقت ... فليمنح قلبه بعض الراحة وليسعد بمناسبتهم السعيدة ... وبقربها المليح ...قرر ان يشغل نفسه قليلا فأقترب من المذياع وقام بتشغيل مجموعة من الأغانى القديمة الذى كان يستمع اليها بالساب
بعد إنتهاء وقت الصلاة خرج الشباب مع جدهم يتلقون التحية من جيرانهم والتهانى بعد ان علموا بخطوبة حسن ... والترحيب بعمر العائد من السفر ...خالد وعمر يتأبطون الحاج رضوان وحسن أمامهم يشاكسهم كعادته ظلوا يضحكون وهم بطريقهم الى المنزل تذكر حسن أمر نور فسأل خالد بتلقائية:- خالد أوعى تكون نسيت تعزم نورشع
يجرى كمجذوب بالطرقات ... سيناريوهات عدة أتت برأسه .... جعلته يجن جنونه ... شياطين غِيرته ثارت لِتُخرججموحها... قلبه يبكى دما على حاله قبل حالها....صرخة مدوية.... شُق قلبه لأجلها ... لحظات فارقة.... جعلت عقله يتوقف عن التفكير .... وشلت حواسه عن الحركة .... شدد على شعره ليصرخ بإسمها ...:- لوبيــــ







