Share

الفصل الثاني عشر

Author: Hadeer khalil
last update publish date: 2026-06-08 16:31:22

يجتاح الماضى خواطرنا .. فيصير كشبح يطاردنا .. خاصة اذا أردنا لفظه من حياتنا .. يلح علينا حتى لا ننساه .. وينجح دوما فى ذلك..

ليترك داخلنا بقعة رمادية .. لا يُمحى أثرها حتى مع مرور الزمن..

وماذا إذا نبشنا بالذكريات .. نحللها بدقة .. تفاصيلها المهمة.. أحداثها المؤلمة .. فوجدنا أسوأها زفه الينا اقرب أناس لدينا..

ولكن يبقى السؤال المُلح

هل علينا أن نأمل فى الآتٍ أم نخشى ان تتكرر الذكريات؟؟

فى يوم شتوى سيطر عليه الهدوء نسبيا .. رياح خفيفة أخذت تضرب أجساد المارين بخفة .. تدغدغ مشاعرهم..

على ممر صخرى طويل على شاطئ البحر يحتضن الأمواج ويتعمق الى الداخل عدة أمتار..

يجلس خالد بعد أن صف سيارته وخلع سترته العلوية متناسيا إلحاح جسده طلبا للدفء .. يجلس بروح مهلهلة .. وآلآم مبرحة محلها القلب..

على عقلك أن يصدق بأن الذكريات محوناها .. لا مكان لها بذاكراتنا .. لفظناها عن روحنا .. وما على قلبك سوى أن.. يتحمل..

أخرج هاتفه من جيب بنطاله ووضعه على أذنه ليأتيه صوت الآخر مرحا

:- حبيبى يا خلود .. كنت لسة هكلمك

لم يجب خالد بل ظل يستنشق الهواء لعله يهدئ من لهيب قلبه.. تعجب الأخر ليقول

:- خالد .. إنت كويس؟

ليبتسم خالد بسخرية ويقول أخيرا وهو يحاول ان لا ينفعل

:- ظهرت ياعمر .. اللى بدور عليها طول عمرى ظهرت .. ودلوقتى

فى الوقت اللى قررت فيه انى انسى كل اللى فات .. انى أحاول أتجاهل اللى عيشته معاها وأبدأ من جديد ..

صمت قليلا ليردف وقد كسا الحزن صوته

:- ظهرت فى الوقت اللى قررت أخيرا أدى قلبى فرصة علشان يعيش من جديد..

تفاجأ عمر من حالة رفيقه .. وظل يزرع غرفة مكتبه ذهابا وإيابا..

يمسد على شعره .. لا يعلم ماذا يقول يهنئه ان والدته ظهرت.. وانها لم تمت .. لكن معنى ذلك انها تركته وهو صغير بإرادتها وافتعلت خبر موتها حتى لا يحاسبها أحد على الفراق..

قال أخيرا محاولا تهدئته

:- خالد.. أكيد فى أسباب .. طول عمرك بتحكم عقلك .. لازم تعرف ليه عملت كدة؟

لتشتعل النيران فى مراجل القلب ويثور الأسد النائم بداخله .. فار بركان غضبه الذى يخمده بأعجوبة .. فهدر بصوت عال ليتخلى عن هدوءه..

:- أسبــــــــــــــــاب إيه اللى تخلى أم تسيب ابنها وتعمل فيها ميته..

تسيبه فى أكتر وقت كان محتاج لها فيه .. رغم قسوتها عليه..

تخليها تسيبه وأبوه ميت مابقالهوش إسبوعين ..

(هدأ قليلا ليردف بألم)

:- يخليها تيتم ابنها مرتين ..

شعر عمر بالفزع من حالة خالد فهم يخرج من مكتبه وهو يقول

:- خالد إهدى .. انا جايلك دلوقتى .. خليك مكانك .. متتحركش..

أومأ له برأسه وقال وهو يستعيد هدوءه بعد موجة الغضب هذه..

:- ماشى يا عمر..

أغلق هاتفه وأعاده الى جيبه وتتطلع أمامه بشرود ليتذكر كل ما حاول نسيانه ..

منذ خمسة عشر عام..

جلس خالد مع عمر يتسامرون أمام أعين الحاج رضوان .. حالتهم النفسية كانت مزرية .. فمن إسبوعين تلقى خالد إتصال ليخبروهم ان والده وعمته وزوجها توفوا بحادث سير وهم عائدون من تأدية فريضة الله "الحج"

فكانت طامة كبرى .. شاب لها الحاج رضوان .. لقد فقد ابنه وابنته وابن اخيه فى آن واحد..

اما خالد فكان حاله أسوأ بكثير فوالده يعنى له كل شئ .. فتسبب بصدمة كبيرة له وحاول حينها التقرب لوالدته لكن لم يتلقى ترحاب منها .. بل زادت الفجوة بينهم..

واما عن عمر فأصيب بحالة من التمرد .. لا يعلمون سببها ..

سمع خالد صوت هاتف البيت ليقترب منه مجيبا .. فأتاه صوت أحد أقارب والدته..

:- كاميليا عاملة ايه يا خالد أصلها مش بترد علي تليفونها ..

إنتاب خالد شعور بالندم فهو لم يحاول ان يتصل بها رغم إختفاءها منذ البارحة..

وقال متلجلجا

:- هى قالت انها رايحة تزوركوا .. موصلتش من إمبارح؟

قال الاخر بقلق

:- ايه من إمبارح؟ ازاى وانا بتصل أسألك عليها؟

ثم تدارك نفسه سريعا ليردف

:- طيب اقفل وانا هتصرف واحاول اكلمها تانى..

أغلق خالد الهاتف وشعر بالقلق عليها ..

اين ستختفى من البارحة..

هل قررت الرحيل؟

أم أصابها مكروه؟

انفض تلك الافكار سريعا .. ليتجه الى جده ملاذه الوحيد من كل شئ .. مأمنه من خوفه .. ليلقى عليه ما سمعه فقال رضوان بشئ من الثبات رغم القلق الذى بدأ يتسرب الى عقله .. فكاميليا ليس لها محل فى القلب

:- هاتلى تليفونى يا بنى لما اشوفها هترد ولا لأ..

بعد محاولات كثيرة باءت بالفشل فلم ترد على هاتفها..

فقرر الإتصال على أقاربها ولم يأتوا برد .. فاقترب خالد من جده وقال

:- انا هروح لقرايبها يا جدى يمكن أقدر أوصل لأى حاجة توصلنى بيها..

:- واحنا يا بنى نعرف هما ساكنين فين .. عمرها ما قالتلنا عنهم حاجة..

:- طب وبعدين يا جدى .. اروح ادور عليها فى أقسام البوليس او فى المستشفيات

اصبر يا خالد .. ان الله مع الصابرين..

فما كان لخالد الى ان ينتظر لعل قلبها ينهرها حتى تطمئنه عليها..

تشفق عليه ولو لمرة واحدة .. مرة تشعره بأنه موجود بحياتها..

مرة تعذبها روحها لأجل وليدها .. مرة أخيرة فلن يتحمل اليتم مرتين..

بعد صلاة العشاء تلقى خالد اتصال فتلهف للوصول الى هاتفه لعل قلبه يستريح..

ليتفاجأ بصوت على الهاتف يتحدث بحزن ليلقى عليه خبر وفاتها..

للمرة الثانية يتلقى خبر الوفاة بنفسه ..

فكيف لقلبه الصغير ان يتحمل ..

كيف لعقله ان يتعقل ..

كيف لروحه ان تلملم عثراتها المبعثرة بداخله ..

كيف لحياته ان تستمر بدونهما ..

لم تعد قدماه قادرة على تحمل الآمه

فأسقطته أرضا بأعين باكية ..

بجسد متراخى لا يقوى على الصمود ..

بلسان محتقن توقف عن الكلام ...

انتفض على حالته جده فهرول اليه فزعا يصرخ بجواره ليفيقه من حالة توهانه .. لكن لا حياة لمن تنادى .. فقد تملك منه الحزن..

ولم يعد يقوى على شئ..

قاموا بدفنها قبل ان يخبروهم بوفاتها .. فذهبوا لتأدية واجب العزاء كأغراب عنها ..

أصاب خالد خرس نفسى أفقده النطق لفترة ليست بقليلة..

حاول معه جده كثيرا لكن دون جدوى .. وذات يوم يجلس خالد بغرفته كعادته ضاما ركبتيه الى صدره ينظر امامه بشرود ليدخل عليه عمر بعصبية قائلا..

:- انت هتفضل كدة لحد إمتى .. انت للدرجة دى غبى ومش فاهم حاجة..

انتبه له خالد لاول مرة منذ فترة يعير انتباهه لأحد يتحدث

ليكمل عمر بعد ان نجح فى جذب انتباهه

:- يا خالد الموضوع فيه حاجة غلط .. هى لو ماتت فى حادثة زى ما هما قالوا كانت الحكاية هتعدى كدا .. من غير ما يحققوا..

من غير حتى ما يستجوبوا اى حد .. او حتى يبلغونا باللى حصلها..

فكر يا خالد .. انت طول عمرك قوى وعاقل متخليش حيلة هبلة زى دى تمر عليك بالشكل دة..

أجبر خالد نفسه أخيرا على الخروج من دائرة الماضى .. عليه ان يستعيد رشده .. ان يرتب أفكاره .. ان يعيد حساباته..

والاهم

ان يستعد لخطواتها القادمة..

إنتصب واقفا بعد ان كان يستند على أحد الصخور .. اجرى مكالمة هاتفية فأتاه الرجل قائلا

:- يا باشا الخط قفل وانا بكلمك واتصلت عليك كتير بعدها محدش رد

اجاب خالد ببرود مصطنع

:- معلش كان عندى شغل..

فسأله الرجل بصوته الجهورى

:- طب يا باشا هنعمل ايه بعد ما لقيناها

رد عليه بإهتمام

- هتراقبها كويس اوى .. تعرفلى تحركاتها .. بتروح وتيجى منين.. مش عايزها تغيب عن عينك ..

:- أوامرك يا باشا ..

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس عشر

    يجلس الحاج رضوان فى الحديقة الصغيرة الملحقة بالمنزل .... بجلبابه الأبيض الذى رسم لوحة فنية متناسقة مع الشيب الذى اختلط بلحيته وشعره فما ذاده الا وقارا ... يتلو من آيات الله كما هو معتاد دوما ...لمح محمود عائد من الخارج وعندما وجده بالحديقة اتجه اليه قّبل رأسه وجلس على الكرسى بجواره وهو يسأله عن أحواله وصحته فقال رضوان:- انت كنت فين كدة؟ هو فى جامعة لحد دلوقتىفأجاب محمود:- هو بيبقى فيه جامعة فى الوقت دة عادى ... بس انا كنت عند سليمفسأله والده:- علشان موضوع حسن ولا حاجة تانية:- اه هو كلمنى يبلغنى انهم موافقين وكان عايزنى اروح علشان نحدد ميعاد الخطوبة ...اغلق رضوان المصحف وتركه من يده .. وخلع نظارته الطبية الخاصة بالقراءة ثم نظر الى ولده وقال بشئ من الحدة ..:- وابنك مأخدتهوش معاك ليهرد محمود بإرتباك:- هيجى معايا يعمل ايه يا بابا ... دى قعدة اتفاق وانا اتفقت معاه وخلاص ...تحدث رضوان محاولا امتصاص غضبه:- هو مين اللى هيتجوز يا محمود انت ولا هو ... مين اللى المفروض ملزم بكل كلمة اتقالت فى الاتفاق دة ... مين كان من حقه يعترض او يوافق على حاجة سليم الهوارى يقولها ...للأسف يا محمو

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع عشر

    يحارب الطرقات ... يصارع الزمن كى يصل اليه فى أسرع وقت ممكن ... انهياره بهذا الشكل على الهاتف أثار غضبه ..... فهو دائما ذلك الإنسان الهادئ ... الذى يتحكم بمشاعره بقوة .... لكن تخلى عن قوقعته ... فخشى ان يصيبه مكروه ... خشى ان يصاب بالخرس النفسى مجددا ...... لم يستطع ان يتقبل الفكرة ثانيةً ...يعلم انه بموقف لا يحسد عليه ... فقد وجد أمه على قيد الحياة بعد كل السنوات الماضية ... اين كانت؟؟ واذا هى من ابتعدت بإرادتها لما عادت الان ... ندم للحظات انه أخبره منذ وفاتها ان يتعقل قليلا ويبحث خلف اختفاءها... لم يكن يعلم ان سيظل يبحث حتى الأن ....شرد قليلا بالماضى ليعيد جزء من الامه المدفونه بأعماقه ولم يخبر بها أحدا حتى الان ....كان فى بداية شبابه ... يعيش حياة جميلة بين أبوين رائعين ...حبهم له وحنانهم عليه لم يجعله ان يصدق ما سمعته أذنيه حتى الأن...كان يجلس مع خالد فى الطابق الأسفل للبناية حين طلب منه "حسين" والد خالد ان يصعد الى أعلى لإستعجال والديه فسيتأخرون على موعد الطائرة ...فإتجه الى أعلى مسرعا فوجد صوتهم عالى بعض الشئ....فاسترق السمع محاولا فهم ما يدور بالداخل فوجد أمه تقول:- انت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث عشر

    دخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟نظر له رؤوف بضيق:- عايز ايه ياعمادجلس على الكرسى المقابل لوالده وقال:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك قليلا من نظرات والده:- مش هينفع تفضل داخلة خارجة براحتها كدة .. وانا موقف حياتى عليها بالشكل دةنظر له رؤوف بخبث وتحدث قائلا:- انت هتصيع عليا يالا .. ما انت متنيل على عينك ومتجوز البت بتاعت الكباريه يعنى مش موقف حياتك عليها ولا حاجةأسرع عماد مدافعا عن نفسه:- عرفى ... متجوزها عرفى يومين وهقطع الورقة وهنخلصثم سألههو انت عرفت منين؟:- ودة سؤال يتسأل لرؤوف علام!!!تحرك رؤوف من على مكتبه ليجلس أمام ولده واردف:- انا مش عايز حاجة تعطل فرح أخوك ... يعدى بس وبعدين انا هتصرف فى الموضوع ...حاول عماد تفهم ما قاله والده وقال:- وانتو قررتوا حتعملوا الفرح فين ولا لسةابتسم رؤوف بمكر:- وهى دى لما اعملها فرح فين اهلها اللى هيحضروا ... مستحيل ييجوا وهيخلوا الناس تتكلم علينا ...:- يعنى مش هتعمل فرح ل

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني عشر

    يجتاح الماضى خواطرنا .. فيصير كشبح يطاردنا .. خاصة اذا أردنا لفظه من حياتنا .. يلح علينا حتى لا ننساه .. وينجح دوما فى ذلك..ليترك داخلنا بقعة رمادية .. لا يُمحى أثرها حتى مع مرور الزمن..وماذا إذا نبشنا بالذكريات .. نحللها بدقة .. تفاصيلها المهمة.. أحداثها المؤلمة .. فوجدنا أسوأها زفه الينا اقرب أناس لدينا..ولكن يبقى السؤال المُلحهل علينا أن نأمل فى الآتٍ أم نخشى ان تتكرر الذكريات؟؟فى يوم شتوى سيطر عليه الهدوء نسبيا .. رياح خفيفة أخذت تضرب أجساد المارين بخفة .. تدغدغ مشاعرهم..على ممر صخرى طويل على شاطئ البحر يحتضن الأمواج ويتعمق الى الداخل عدة أمتار..يجلس خالد بعد أن صف سيارته وخلع سترته العلوية متناسيا إلحاح جسده طلبا للدفء .. يجلس بروح مهلهلة .. وآلآم مبرحة محلها القلب..على عقلك أن يصدق بأن الذكريات محوناها .. لا مكان لها بذاكراتنا .. لفظناها عن روحنا .. وما على قلبك سوى أن.. يتحمل..أخرج هاتفه من جيب بنطاله ووضعه على أذنه ليأتيه صوت الآخر مرحا:- حبيبى يا خلود .. كنت لسة هكلمكلم يجب خالد بل ظل يستنشق الهواء لعله يهدئ من لهيب قلبه.. تعجب الأخر ليقول:- خالد .. إنت كويس؟ليبت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الحادي عشر

    وصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى للشفاء ..وااااه على قلب يحارب محو اثار الماضى .. يجاهد كى يبقى إنسانا دون شوائب نفسية .. دون ضغائن عقلية ..يا ليت اللقاء كان فى الماضى .. كان قلبه لازال بكر .. كان ذلك السوى الحالم.. كان سيمطرها من عبارات الغزل التى تريح قلبها..كان سيعلمها أسس عشقه الأبدى .. لكن كيف لجريح من الهوى ان يكون لمصابيه طبيب..شعرت بنظراته فتخضب وجهها بالحمرة .. فأشاح ببصره عنها يلتقط أنفاسه ويحك ذقنه لإستعادة هدوءه .. ثم نظر اليها ثانية وقال لها بلباقة:- لو سمحتى يا نور ممكن تعمليلى قهوة مظبوط ..أسمها من بين شفتيه كنغمات موسيقى هادئة .. تلذذت بسماعه وطرب له قلبها .. تذكرت طلبه لتمتعض قليلا ولكن سريعا ما تخفى إمتعاضها وأومأت له بهدوء فأكمل طريقه ودخل غرفته ..تحركت نور بضيق و غمغمت لنفسها:- يعنى يوم ما يطلب م

  • قلبي بين أوتارها    الفصل العاشر

    كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمةلم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمةستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا لن تُلتف الا حول رقابهم...فى صالون قصر علام .. القصر الأشهر على الإطلاق بالعاصمة.. يتميز بأعمدته الفارهه وزينته الكلاسيكية .. غلب عليه لون الذهبصمم بإحترافية شديدة على يد أحد المصممين الإيطاليين المشهور بتصميماته المميزة ..اما عن ذلك الحائط المقابل لباب القصر الداخلى .. منقوش عليه صورة كاملة للقصر من الخارج كلوحة فنية عليهم الفخر بها ..جلس رؤوف علام وزوجته وعماد العائد من الخارج منذ وقت قصير ليجدهم يتسامرون فإنضم إليهم وجلس بجانب والدهلتهم أمه وتقول:- على فكرة حازم عايز يحدد الفرح وانا قولتله إنه لازم يجى يقولكم بنفسه..ترك رؤوف الجريدة من يده وتطلع لها بإهتمام وقال مستنكرا:- ليه هو كمان مش عايز يقولى؟!أشاحت له زيزى بيدها وقالت بتحفز:- سيبك من الكلام دة دلوقتى يا رؤوف .. ابنك لو محسس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status