Share

الفصل العاشر

Author: Hadeer khalil
last update publish date: 2026-06-07 19:33:27

كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمة

لم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..

مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمة

ستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا لن تُلتف الا حول رقابهم...

فى صالون قصر علام .. القصر الأشهر على الإطلاق بالعاصمة.. يتميز بأعمدته الفارهه وزينته الكلاسيكية .. غلب عليه لون الذهب

صمم بإحترافية شديدة على يد أحد المصممين الإيطاليين المشهور بتصميماته المميزة ..

اما عن ذلك الحائط المقابل لباب القصر الداخلى .. منقوش عليه صورة كاملة للقصر من الخارج كلوحة فنية عليهم الفخر بها ..

جلس رؤوف علام وزوجته وعماد العائد من الخارج منذ وقت قصير ليجدهم يتسامرون فإنضم إليهم وجلس بجانب والده

لتهم أمه وتقول

:- على فكرة حازم عايز يحدد الفرح وانا قولتله إنه لازم يجى يقولكم بنفسه..

ترك رؤوف الجريدة من يده وتطلع لها بإهتمام وقال مستنكرا

:- ليه هو كمان مش عايز يقولى؟!

أشاحت له زيزى بيدها وقالت بتحفز

:- سيبك من الكلام دة دلوقتى يا رؤوف .. ابنك لو محسسنهوش بفرحتنا بيه .. هيروح يرمى نفسه فى حضن سعاد وبنتها .. وكدة يبقى خسرنا كل حاجة بنخططلها من زمان..

القت نظرة سريعة على السلم الداخلى للقصر المؤدى للغرف الموجودة بالطابق الاعلى لتتأكد ان حازم لم يهبط بعد حتى لا يسمع ما يحيكون فتهتز صورتهم بأعينه..

ثم عادت ونظرت لهم لتكمل بمكر

:- لازم يحس قد ايه ميهمناش غير سعادته .. اللى هى طبعا مع عهد

لحد ما تيجى هنا وساعتها انا هتصرف معاها..

هتف عماد معترضا

:- تيجى فين يا زيزى وابنك اجرلها شقة برا..

تبادلت نظرات ذو إبتسامة خبيثة بينها وبين زوجها فأكملت

:- لا سيبلى انا الموضوع دة متشغلش بالك بيه..

انتبه رؤوف لحازم الذى يهبط الدرج مسرعا.. فنظر لزوجته ان تصمت ففهمت والتزمت الصمت..

وصل حازم اليهم والقى عليهم تحية المساء وجلس بجوار والدته وقال بتحفز

:- انا كنت عايز اتكلم معاكم فى موضوع مهم..

أومأ له رؤوف برأسه ليردف الآخر..

:- عايز أحدد ميعاد فرحى على عهد كمان إسبوعين..

ترك عماد الهاتف من يده ونظر اليه مستنكرا ليهتف

:- إسبوعين ايه يا بنى .. انا مش عارف إنت مستعجل على ايه؟

نظر له حازم بتأفف فدوما ما تختلف أفكارهم كما حاله مع والده أيضا.. فما اختلف عماد عن رؤوف كثيرا .. كل يسعى لأهواءه الشخصية .. مصلحته العليا .. دون التفكير بشئ آخر .. مهما كانت العواقب..

تجاهل حازم عماد عمدا ليوجه نظره الى والده قائلا

:- ها يا بابا قولت ايه؟

تكلم رؤوف بهدوء ماكر

:- وماله .. نحدد الميعاد اخر الشهر زى ما انت عايز .. بس تفتكر سعاد هتوافق بالموضوع دة؟

التفت حازم الى زيزى .. هل حقا لم تدلى بما قصه عليها لوالده؟ اذا حقا فعلت فإنه ممتن لها وبشدة .. فربتت على كتفه ملقية عليه ابتسامة داعمة كأنها قرأت ما يدور بعقله .. راق لها مكر زوجها .. ليردف حازم بعد ان اشاح بنظره عنها وأعاده لوالده مجددا

:- انا اتفقت معاها وهى وافقت ..

ابتسم عماد بسخرية وقال

:- والله عال .. سعاد بقت تتفق مع الصغار .. ولا علشان هى معندهاش راجل يقفلها .. مفكرة الناس كلها حريم..

نظرت له أمه بعتاب فهو يكاد يفسد خطتهم بتهوره فتلقاها الآخر ببرود..

اما حازم فاشتعلت نيران الغضب فى رأسه ليقول

:- انا مش صغير .. لما اقعد واتفق على حياتى اللى اخترتها بنفسى فدة علشان انا راجل .. مش بمشى ورا كلام حد ولا بدماغ حد..

فهم عماد ما يرمى له أخيه ليتحفز غاضبا يكاد ان يتشاجر معه.. فأمسكه والده من معصمه فتماسك الاخر قليلا.. ليردف حازم

:- وبعدين يعنى انا لو كنت قولتلكوا تعالوا معايا كنتو هتوافقوا متضحكش على نفسك يا عماد .. مستحيل كنتو هترضوا تيجوا معايا مع إن دى الأصول

رد رؤوف بهدوء مصطنع

:- وهو انت كنت جربت واحنا قولنا لا..

رسمت على شفتيه إبتسامة نصر عندما رأى التوتر يجوب بعين ولده .. فقد شعر حازم بالاضطراب .. هل إذا أخبره كان سيأتى معه .. أهو المذنب لانه لم يحاول..

ابتسم رؤف ابتسامة خبيثة ليكمل

:- على العموم الف مبروك يا حازم ربنا يتمملك على خير

اسرع حازم ليقول ببلاهة

:- يعنى حضرتك موافق

رد رؤف مؤكدا

:- وايه هيخلينى ارفض يا بنى .. دة يوم المنى لما أفرح بيك.. على آخر الشهر هتكون كل حاجة جاهزة متقلقش..

شعر بالفرحة تجتاح قلبه .. فأخيرا سيحظى بوصالها .. شرف قربها..

هناء البقاء معها وتتويج حبها ...

بمكان اخر يختلف إختلاف جذرى عن ذلك القصر .. بحارة شعبية قديمة بعروس البحر المتوسط .. أزقتها ضيقة .. بيوتها صغيرة متلاصقة .. اصابتها أشعة الشمس الحارقة فالتهمت تفاصيلها ...

بها مقهى كبير تآكله الزمان .. لكنه سيزال علامة أصيلة بهذا المكان يجتمع بها أغلب سكان الحارة ويتخذونها بيتا ثانيا وملاذهم للفرار

من شقاء الحياة..

كانت تتبختر بخيلاء شاعرة بأنوثها الصارخة .. حتى ملابسها التى تختارها بعناية كى تستطيع الإيقاع بعريس من الطبقة العليا بالشركة التى تعمل بها ..

على بعد أمتار من مكان عملها تختبئ بأحدى العمائر لترتدى عباءة سوداء فوق ملابسها وتلف وجهها بحجابا مزيفا ..

لا تستطيع دخول الحارة التى تقطنها بهيئتها الاولى .. فحينها لن تسلم أبدا ..

أخذت تضرب بقدميها بقوة .. ينتابها الغضب بمجرد اقترابها من الحارة

تشعر انها لم تخلق لتقطن هذا المكان .. جمالها وذكاءها يهيئانها ان تكون من الطبقات المخملية ..

دبت بقدميها مشارف حارتها فإنتابها الضيق .. شعور خانق يحبط طموحاتها التى ترسمها بجدية أحلامها .. التى لم تنفك ان تخطط لها منذ ان دخلت شركة رضوان .. ماذا لو أعجب بها الجذاب الغامض "خالد رضوان" او الوسيم الشقى "حسن رضوان".. وخصوصا بعد ان عينت سكرتيرة للأول .. فبدأت تنسج أطيافا خزعبليه وأوهام وردية بأن تصير أميرة الحكايات التى يحكوا عنها دوما بالروايات لعلها تصبح بطلة برواية أحدهم..

أصوات ضحكات عالية أفاقتها من أحلامها لتهبط بها على أرض واقعها التى تبغضه .. كانت الأصوات تخص أولئك الناس الذين يجلسون على المقهى يتبادلون النكات والأحاديث ..صوت طرقات حذائها ذو الكعب العالى لفت انتباههم لكن سرعان ما علموا هويتها فأشاحو بالنظر عنها .. تشعر ان الجميع ينظر اليها بل تعطى لنفسها أهمية أكبر من حجمها الجميع هنا يتجنبها لسوء معاملتها معهم .. سوى من ذلك المتيم بعشقها الذى يمتلك إحدى ورش تصليح السيارات بالمنطقة .. فلا أحد يلتفت اليها غيره ..

دخلت بيتها بتأفف أخذت تخلع حجابها وعباءتها بضيق.. استقبلتها والدتها بترحاب فقابلته الأخرى بإمتعاض فقالت امها

:- ايه يا سارة هو كل يوم هتدخلى قلبالى وشك كدة .. مش كدة يا بنتى..

فضربت الاخرى بيدها على الطاولة امامها وقالت بغضب

:- ايوة يا ماما هفضل كدة لحد ما نطلع من المنطقة دى ونشوف حتة تانية .. ونعيش زى الناس ما هى عايشة..

قالت نادية برضا وابتسامتها البشوش تزين وجهها

:- يا بنتى ما احنا عايشين أهو ومستورة معانا والحمد لله

ردت سارة بإستهزاء

:- مستورة .. انا عايزاها مبحبحة على الاخر .. عايزة الدنيا تضحكلى .. أعيش حياتى ويبقى معايا فلوس كتير .. أسافر وأروح وأجى من غير ما حد يحاسبنى..

ثم إستدارت لوالدتها مرة أخرى وقالت بإمتعاض

:- وبنتك الغبية جيبالى ابنها المكتب علشان رايحة تدور على شغل تساعد جوزها .. بلاش خيبة راحت اتجوزت واحد كحيان ..

وبعدين شغل ايه اللى رايحة تشتغله دى يا دوب معاها دبلوم يعنى عمرها ما هتشتغل شغلانة عليها القيمة..

نظرت لها والدتها بقلة صبر

:- انتى مالك ومال اختك سيبيها فى حالها وبعدين كمال جوزها موظف محترم وأخلاقه يتحاكى بيها الناس كلها..

لتكمل بطريقتها المتهكمة

:- اه ابقى خليه يصرف عليها من أخلاقه بقى .. وبعدين انا مالى بيها هى اللى جابتلى ابنها ومن ساعتها ومستر خالد بيعاملنى بقرف..

أخذت تجوب الصالة ذهابا وإيابا تتقبض على يدها بغضب لتكمل

:- اه طبعا جيبالى الولا مبهدل وهدومه معفنة ما لازم يبصلى بقرف كل اما يشوفنى .. كانت قاصدة تفضحنى ..

شعرت أمها بأنها ستفقد أعصابها فأخذت تستغفر ربها لعله يثلج قلبها ويريح نفسها مما تتعرض له يوميا من ضغط نفسى..

فقالت نادية محاولة التنحى عن هذا الحوار الغير مجدى

:- يلا يا سارة غيرى هدومك وتعالى علشان تاكلى عملالك مسقعة انما ايه حتاكلى صوابعك وراها

ابتسمت إبتسامة ساخرة وغمغمت وهى تتجه لغرفتها

:- لا خليهالكو بقى المسقعة دى .. عيشة تزهق ..

اغلقت الباب خلفها بقوة .. لتنهمر الدموع على وجه نادية فقد فاض الكيل فأخذت تدعو ربها ان يهدى ابنتها ويحميها من شر نفسها..

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث عشر

    دخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟نظر له رؤوف بضيق:- عايز ايه ياعمادجلس على الكرسى المقابل لوالده وقال:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك قليلا من نظرات والده:- مش هينفع تفضل داخلة خارجة براحتها كدة .. وانا موقف حياتى عليها بالشكل دةنظر له رؤوف بخبث وتحدث قائلا:- انت هتصيع عليا يالا .. ما انت متنيل على عينك ومتجوز البت بتاعت الكباريه يعنى مش موقف حياتك عليها ولا حاجةأسرع عماد مدافعا عن نفسه:- عرفى ... متجوزها عرفى يومين وهقطع الورقة وهنخلصثم سألههو انت عرفت منين؟:- ودة سؤال يتسأل لرؤوف علام!!!تحرك رؤوف من على مكتبه ليجلس أمام ولده واردف:- انا مش عايز حاجة تعطل فرح أخوك ... يعدى بس وبعدين انا هتصرف فى الموضوع ...حاول عماد تفهم ما قاله والده وقال:- وانتو قررتوا حتعملوا الفرح فين ولا لسةابتسم رؤوف بمكر:- وهى دى لما اعملها فرح فين اهلها اللى هيحضروا ... مستحيل ييجوا وهيخلوا الناس تتكلم علينا ...:- يعنى مش هتعمل فرح ل

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني عشر

    يجتاح الماضى خواطرنا .. فيصير كشبح يطاردنا .. خاصة اذا أردنا لفظه من حياتنا .. يلح علينا حتى لا ننساه .. وينجح دوما فى ذلك..ليترك داخلنا بقعة رمادية .. لا يُمحى أثرها حتى مع مرور الزمن..وماذا إذا نبشنا بالذكريات .. نحللها بدقة .. تفاصيلها المهمة.. أحداثها المؤلمة .. فوجدنا أسوأها زفه الينا اقرب أناس لدينا..ولكن يبقى السؤال المُلحهل علينا أن نأمل فى الآتٍ أم نخشى ان تتكرر الذكريات؟؟فى يوم شتوى سيطر عليه الهدوء نسبيا .. رياح خفيفة أخذت تضرب أجساد المارين بخفة .. تدغدغ مشاعرهم..على ممر صخرى طويل على شاطئ البحر يحتضن الأمواج ويتعمق الى الداخل عدة أمتار..يجلس خالد بعد أن صف سيارته وخلع سترته العلوية متناسيا إلحاح جسده طلبا للدفء .. يجلس بروح مهلهلة .. وآلآم مبرحة محلها القلب..على عقلك أن يصدق بأن الذكريات محوناها .. لا مكان لها بذاكراتنا .. لفظناها عن روحنا .. وما على قلبك سوى أن.. يتحمل..أخرج هاتفه من جيب بنطاله ووضعه على أذنه ليأتيه صوت الآخر مرحا:- حبيبى يا خلود .. كنت لسة هكلمكلم يجب خالد بل ظل يستنشق الهواء لعله يهدئ من لهيب قلبه.. تعجب الأخر ليقول:- خالد .. إنت كويس؟ليبت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الحادي عشر

    وصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى للشفاء ..وااااه على قلب يحارب محو اثار الماضى .. يجاهد كى يبقى إنسانا دون شوائب نفسية .. دون ضغائن عقلية ..يا ليت اللقاء كان فى الماضى .. كان قلبه لازال بكر .. كان ذلك السوى الحالم.. كان سيمطرها من عبارات الغزل التى تريح قلبها..كان سيعلمها أسس عشقه الأبدى .. لكن كيف لجريح من الهوى ان يكون لمصابيه طبيب..شعرت بنظراته فتخضب وجهها بالحمرة .. فأشاح ببصره عنها يلتقط أنفاسه ويحك ذقنه لإستعادة هدوءه .. ثم نظر اليها ثانية وقال لها بلباقة:- لو سمحتى يا نور ممكن تعمليلى قهوة مظبوط ..أسمها من بين شفتيه كنغمات موسيقى هادئة .. تلذذت بسماعه وطرب له قلبها .. تذكرت طلبه لتمتعض قليلا ولكن سريعا ما تخفى إمتعاضها وأومأت له بهدوء فأكمل طريقه ودخل غرفته ..تحركت نور بضيق و غمغمت لنفسها:- يعنى يوم ما يطلب م

  • قلبي بين أوتارها    الفصل العاشر

    كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمةلم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمةستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا لن تُلتف الا حول رقابهم...فى صالون قصر علام .. القصر الأشهر على الإطلاق بالعاصمة.. يتميز بأعمدته الفارهه وزينته الكلاسيكية .. غلب عليه لون الذهبصمم بإحترافية شديدة على يد أحد المصممين الإيطاليين المشهور بتصميماته المميزة ..اما عن ذلك الحائط المقابل لباب القصر الداخلى .. منقوش عليه صورة كاملة للقصر من الخارج كلوحة فنية عليهم الفخر بها ..جلس رؤوف علام وزوجته وعماد العائد من الخارج منذ وقت قصير ليجدهم يتسامرون فإنضم إليهم وجلس بجانب والدهلتهم أمه وتقول:- على فكرة حازم عايز يحدد الفرح وانا قولتله إنه لازم يجى يقولكم بنفسه..ترك رؤوف الجريدة من يده وتطلع لها بإهتمام وقال مستنكرا:- ليه هو كمان مش عايز يقولى؟!أشاحت له زيزى بيدها وقالت بتحفز:- سيبك من الكلام دة دلوقتى يا رؤوف .. ابنك لو محسس

  • قلبي بين أوتارها    الفصل التاسع

    جراح بقلب أضحى عليل.. فجراح الاحبة مؤذية.. تصيب صميم الفؤاد.. فتشعره بخدر يشمل حواسه سوى من ذلك الالم الذى يجتاح نفسه...فى غرفتها المبهجة تمتلئ بالالوان.. تحتوى على سرير صغير بجانب الشرفة.. وخزانة ملابس فى الجهة المقابلة مع مكتب صغير تبوح عليه بما يعتلى نفسها.. بئر أسرارها.. فليس لها أصدقاء مقربون فكثير من الخذلان يجعلنا نتجنب الجميع حتى لا نرهق انفسنا بالمزيد..حتى والدتها ففجوة كبيرة بينهم.. دوما تشعرها بأنها ليست جميلة.. تعلم أنها ليست فائقة الجمال.. لكن دوما ما تشعر بالرضا خصوصا مع ملامحها الشرقية الهادئة.. وشعرها الأسود الناعم الذى يزين جانبى وجهها ويصل الى أسفل ظهرها.. وكحلة عينيها التى تزيدها بريقا ولمعانا..جلست على فراشها ضامة ركبتيها الى صدرها تنظر من الشرفة تبكى بصمت كعادتها.. تتطلع للقمر الذى توسط ظلام السماء بحزن..يشبهها بوحدته.. إنفصاله عن الجميع.. متغافلة عن ان القمر بوحدته وعتمته ينير درب المحبين ليلاً..تذكرت ما حدث منذ عدة ساعات مع والدتهامنذ عدة ساعاتكانت تجهز نفسها بغرفتها ترتدى فستان رقيق من اللون الطوبى.. تزينه بعض الورود الصغيرة باللون الابيض والاسود..فبعد

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثامن

    فى ركن مخصص لأداء شعائره الدينية حرص على تصميمه بجميع الغرف ... ركن منزوى عن باقى الغرفة يحوى سجادة خضراء وإضاءة خاصة بلون خافت .. منضدة صغيرة بها عدد من الكتب الدينية للتفسير والسنة.يجلس الحاج رضوان بهذا المكان يتلو من آيات الله التى يخشع لها القلب وتستكين لها الروح وتهدأ بها النفس.دخل خالد ينادى جده بخفوت وعندما شعر به بالخلوة الدينيه زارت الابتسامة زاوية فمه .. فخلع نعليه برفق .. وجلس بهدوء و ورع يناسب هذا المكان .. إستشعر الجد وجوده رغم انه يواليه ظهره .. فصدق على كلام المولى ونظر اليه بحب ليقول خالد وهو يطالع المكان بشوق:- لو تعرف ياجدى انا متعلق بالمكان دة إزاى ... هتحس باللى بحس بيه كل ما باجى هنا .. رغم ان فى زيه فى الاوضة عندى بس بحس هنا بإحساس مختلف .. لو فى أقصى درجات حزنى بنسى كل حاجة مجرد ما رجلى بتخطى هنا..نظر له رضوان بدفء وحنان .. فخالد لا يعتبر حفيده بل هو حقا ابنه الذى رباه واعتنى به كثيرا .. كان يحرص على ان يرافقه بكل مكان يذهب اليه .. ربما لانه كان يخشى ان يصاب بمرض نفسى بسبب معاملة امه السيئة له .. فحاول ان لا يتركه كثيرا معها وهى ساعدته فى ذلك .. فهى لا تهتم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status