Masukدخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب
:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟
نظر له رؤوف بضيق
:- عايز ايه ياعماد
جلس على الكرسى المقابل لوالده وقال
:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...
اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك قليلا من نظرات والده
:- مش هينفع تفضل داخلة خارجة براحتها كدة .. وانا موقف حياتى عليها بالشكل دة
نظر له رؤوف بخبث وتحدث قائلا
:- انت هتصيع عليا يالا .. ما انت متنيل على عينك ومتجوز البت بتاعت الكباريه يعنى مش موقف حياتك عليها ولا حاجة
أسرع عماد مدافعا عن نفسه
:- عرفى ... متجوزها عرفى يومين وهقطع الورقة وهنخلص
ثم سأله
هو انت عرفت منين؟
:- ودة سؤال يتسأل لرؤوف علام!!!
تحرك رؤوف من على مكتبه ليجلس أمام ولده واردف
:- انا مش عايز حاجة تعطل فرح أخوك ... يعدى بس وبعدين انا هتصرف فى الموضوع ...
حاول عماد تفهم ما قاله والده وقال
:- وانتو قررتوا حتعملوا الفرح فين ولا لسة
ابتسم رؤوف بمكر
:- وهى دى لما اعملها فرح فين اهلها اللى هيحضروا ... مستحيل ييجوا وهيخلوا الناس تتكلم علينا ...
:- يعنى مش هتعمل فرح لحازم ... ازاى ما كدة الناس بردو هتسأل ايه اللى يخليهم يتجوزوا من غير فرح...
شرد رؤوف قليلا وابتسامته الماكرة تتسع شيئا فشيئا
:- سيب الموضوع دة لوقته... المهم مش عايز اى تصرف غشيم منك يخليهم يعندو معانا تانى فاهم...
لا يعلم لما راوده بعض القلق من طريقة والده لكنه تخلى عن شعوره سريعا ... فهو لا يريد ان يوقظ ما أخمده منذ زمن طويل
على صوت نغمات فيروز تداعبها أصوات العصافير معلنة عن بداية صباح جديد...
بعدك على بالى
يا قمر الحلوين
يا زهرة تشرين
يا ذهب الغالى
بعدك على بالى
يا حلو يا مغرور
يا حبق ومنتور على سطح العالى...
استيقظت جميلة من نومها ... لتبدأ يوم دوامها ... استرقت السمع لبعض كلمات الأغنية الذى يعلو صوتها بالمذياع ... ففى حارتها الشعبية يصر الحاج سعيد صاحب المقهى الشعبى على ابتداء اليوم ببعض النغمات التى تداعب الروح ... ذلك بعد الاستماع لبعض ايات الذكر الحكيم ...
سمعت صوت والدها يناديها من الخارج فهّمت من مكانها وردت عليه لتؤكد له انها بالفعل استيقظت...
خرجت من غرفتها لتجد والدها بوجهه البشوش ينظر لها بحب ويقول
:- تعالى يلا حضرتلك الفطار علشان تاكلى قبل ما تروحى شغلك..
اقتربت منه وقبلته على خده واحتضنته قائلة
:- ايه يا عبدو الجمال دة ... ربنا يخليك ليا ويخليلى مزاجك الرايق دة...
فضحك وهو يربت على يدها التى تحتضنه وقال
:- يلا يا بت يا بكاشة انتى شوفى وراكى ايه خلصيه بسرعة وانا هخلص الفطار ونفطر سوا ...
قبلته فى خده مرة أخرى وذهبت تجهز نفسها للذهاب للعمل
أدت فرضها وانهت مهامها التى تفعلها يوميا و اتجهت الى خزانتها تتطلع اليها ببعض الحزن فقد دفنت أنوثتها بملابس رجالية واسعة وأخفت شعرها الذهبى المسترسل على ظهرها بحجاب طويل ...
ارتدت تلك النظارات السميكة لتخفى بها زرقة عينيها الساحرة...
طمست ملامحها الجذابة بأكملها ... لتظهر بهيئة مزرية ... مثيرة للشفقة... ورغم ما تتعرض له من تنمر و ونظرات مستهزئة... لم تهتز ثقتها بنفسها ... لم تعيرهم إهتمامها ... لا تنظر خلفها... بل تبتسم بزهو ... وتمضى خطواتها بثبات...
أفاقت على صوت والدها العالى فخرجت مسرعة
:- جاهزة يا بابا أهو
فنظر لها والدها بتذمر وقال
:- هو مفيش فايدة ... انتى غاوية تعب قلب يا بنتى..
ضحكت لوالدها وردت وهى تجلس بجانبه
:- سيبك منى يا بابا انت عارف انى مش هتغير ... غير لما الاقى اللى يستاهلنى فعلا .... ولا أسيب اللى رايح واللى جاى يبحلق فيا...
هز الأب رأسه بنفاذ صبر
:- مش هعرف اخد منك لا حق ولا باطل انا عارف يلا افطرى علشان تنزلى شغلك
ابتسمت له جميلة بإمتنان لانهاء هذا الحديث الغير مُجدى بالمرة
تناولت فطورها سريعا وودعت والدها ذاهبة الى عملها ...
إشــتقــت إليك فعلمنــــي أن لا أشـتاق
علمنـــي
كيف أقـــص جـــذور هــواك من الأعمـاق
علمنــــــي
كيــــف تمـوت الدمــعة فـي الأحـداق
علمنــــــي
كيــــف يمـوت الحــب وتنتحر الأشــواق
يـا مـن صـورت لــي الدنيـــا كقصيـدة شــــعـر
وزرعـت جـراحـك فـي صدري وأخــذت الصبـر
إن كـنـت أعـــز عـليك فـخـــذ بيدي
فأنــا مفتــــــون مــــــــن رأسـي حتـى قدمــي
مع تلك الكلمات التى حرص على سماعها حتى أثناء سفره ... كأنه يؤكد لنفسه أنه لن ينسى ... بل فى الحقيقة هو لا يريد ان ينسى يريدها دوما أمامه حتى بغيابه .... حتى فى أشد لحظاته ضياعا كان يفتقدها ... لم يخبرها يوما بعشقه ... لكن كانت تفضحه عيناه ... يكشف بريقها عما يجوب بداخل القلب ....
تنهد بأسى بعد ان انتهت كلمات الاغنيه لتفيقه من شروده..
فإنتبه الى اتصال وارد من هاتفه فنظر للهاتف بمرح وأجاب بلهجة إسبانيه
Hola bastardo
:- هل كنت ثقيل عليك هكذا حتى لا تحادثنى سوى مرتين ...
خلى لك الجو بدونى أيها الوغد ...
قهقه أندريس قائلا
:- بلى يا رجل حقا إشتقت إليك... قد تجدنى أمامك بأى وقت..
أجاب عمر مؤكدا
:- إفعلها فقط... واترك الباقى على صديقك لا تقلق
ابتسم أندريس بخفوب فكم إشتاق اليه حقا
:- الجميع هنا يسألنى عليك عمر ... تخيل معى لو أعطيتهم رقم هاتفك... ماذا سيحدث فكرت كثيرا بالأمر ولكن.....
قاطعه عمر محذرا إياه ان يفعل ذلك
إياك ان تفعل شئ كهذا .... ولو حدث سأغير رقمى ولن أعطيه لك .... وسأتصل بك من رقمى الخاص حتى اطمأن عليك
قال أندريس بصوت متأثر يحمل من الالم الكثير
:- وماذا اذا اردت انا ان اتواصل معك ... ماذا اذا احتجت لك... كيف سأجدك يا صديقى ...
تأثر عمر بنبرته شعر ان هناك ما يضيق به صدر صديقه فقال
:- ماذا بك أندريس ... يبدو انك ليس بحال جيد...
قال لوريس محاولا تغيير مجرى الحديث
:- لا عليك يا صديقى ... سأحدثك فى وقت لاحق ...
انهى عمر المكالمة لكنه يشعر بالضيق من أجل صديقه ... يعلم ما يحزنه وعزم على أمر كان لا يفضله مطلقا لكن لابد منه الان ....
فى شرفة غرفتها جلست نور بعد ان ارتدت منامتها الناعمة ... وتركت لشعرها العنان ... يتطاير بغضب كشعورها الكامن بصدرها ولا تستطيع البوح به لأحد ...
لم تفارقها صورته منذ الصباح ... غضبه الذى رأته لأول مرة.... حالته الغير طبيعية بعد تلك المكالمة التى أتته من شخص لا تعرف هويته ... جعلته يطيح بكل شئ ارضا .... اصابتها حالة من الذهول مما رأت .... فقد سقط قناع الهدوء الذى يلزمه دائما ... خرج الأسد الثائر بداخله ... لم تحاول ان تقترب ... وكم لامت نفسها بعدها .... كان عليها ان تمنعه من الرحيل ... ربما لانها شعرت بأنه نسى وجودها ... فلم تريد ان تزيد عليه عبء ما يشعر به ...
والان يرتجف قلبها خوفا...
هل أصابه مكروه...
أغلق هاتفه ولا تستطيع الوصول اليه ... بأى حجة ستحدثه .... وماذا ستقول له ...
قلقت عليك
فطمئنى ...
واتسع بغضبك جُرح قلبى
فأسمِعنى
همسات صوتك ضاحكة
وأرنى هدوء إبتسامتك
ارجوك لا تخذلنى ....
دخلت سعاد تحمل صينية بها كوبين من العصير فانتبهت لها نور وأخذت منها الصينية وضعتها على الطاولة بجانبها وقالت
تسلم ايدك يا ست الكل
جلست سعاد على الكرسى بجانبها
:- مالك يا نور فى حاجة حصلت فى الشغل
قالت نور بسرعة
:- هيكون فيه ايه يعنى يا ماما... متقلقيش مفيش حاجة...
رأت نور الحزن الظاهر بعين والدتها فسألتها
:- مالك يا حبيبتى شكلك متضايق...
:- قلبى مقبــــــــــــــــوض يا نور من ساعة ما أختك قالتلى ان الفرح كمان إسبوعين وانا حاسة ان فى حاجة كاتمة على نفسى...
خايفة عليها أوى...
وبدأت عينيها تترقرق بالدموع حاولت نور تهدئتها رغم ما يشوبها ايضا من قلق
:- انتى بس تلاقيكى زعلانة علشان هى هتبعد عنك ... ادعيلها انتى بس يا ماما... ربنا يبعد عنها اى حاجة وحشة...
أمنت سعاد على دعاء نور وأخذت ترتشف من الكوب الساخن لعله يهدئ من الام قلبها ....
يجلس الحاج رضوان فى الحديقة الصغيرة الملحقة بالمنزل .... بجلبابه الأبيض الذى رسم لوحة فنية متناسقة مع الشيب الذى اختلط بلحيته وشعره فما ذاده الا وقارا ... يتلو من آيات الله كما هو معتاد دوما ...لمح محمود عائد من الخارج وعندما وجده بالحديقة اتجه اليه قّبل رأسه وجلس على الكرسى بجواره وهو يسأله عن أحواله وصحته فقال رضوان:- انت كنت فين كدة؟ هو فى جامعة لحد دلوقتىفأجاب محمود:- هو بيبقى فيه جامعة فى الوقت دة عادى ... بس انا كنت عند سليمفسأله والده:- علشان موضوع حسن ولا حاجة تانية:- اه هو كلمنى يبلغنى انهم موافقين وكان عايزنى اروح علشان نحدد ميعاد الخطوبة ...اغلق رضوان المصحف وتركه من يده .. وخلع نظارته الطبية الخاصة بالقراءة ثم نظر الى ولده وقال بشئ من الحدة ..:- وابنك مأخدتهوش معاك ليهرد محمود بإرتباك:- هيجى معايا يعمل ايه يا بابا ... دى قعدة اتفاق وانا اتفقت معاه وخلاص ...تحدث رضوان محاولا امتصاص غضبه:- هو مين اللى هيتجوز يا محمود انت ولا هو ... مين اللى المفروض ملزم بكل كلمة اتقالت فى الاتفاق دة ... مين كان من حقه يعترض او يوافق على حاجة سليم الهوارى يقولها ...للأسف يا محمو
يحارب الطرقات ... يصارع الزمن كى يصل اليه فى أسرع وقت ممكن ... انهياره بهذا الشكل على الهاتف أثار غضبه ..... فهو دائما ذلك الإنسان الهادئ ... الذى يتحكم بمشاعره بقوة .... لكن تخلى عن قوقعته ... فخشى ان يصيبه مكروه ... خشى ان يصاب بالخرس النفسى مجددا ...... لم يستطع ان يتقبل الفكرة ثانيةً ...يعلم انه بموقف لا يحسد عليه ... فقد وجد أمه على قيد الحياة بعد كل السنوات الماضية ... اين كانت؟؟ واذا هى من ابتعدت بإرادتها لما عادت الان ... ندم للحظات انه أخبره منذ وفاتها ان يتعقل قليلا ويبحث خلف اختفاءها... لم يكن يعلم ان سيظل يبحث حتى الأن ....شرد قليلا بالماضى ليعيد جزء من الامه المدفونه بأعماقه ولم يخبر بها أحدا حتى الان ....كان فى بداية شبابه ... يعيش حياة جميلة بين أبوين رائعين ...حبهم له وحنانهم عليه لم يجعله ان يصدق ما سمعته أذنيه حتى الأن...كان يجلس مع خالد فى الطابق الأسفل للبناية حين طلب منه "حسين" والد خالد ان يصعد الى أعلى لإستعجال والديه فسيتأخرون على موعد الطائرة ...فإتجه الى أعلى مسرعا فوجد صوتهم عالى بعض الشئ....فاسترق السمع محاولا فهم ما يدور بالداخل فوجد أمه تقول:- انت
دخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟نظر له رؤوف بضيق:- عايز ايه ياعمادجلس على الكرسى المقابل لوالده وقال:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك قليلا من نظرات والده:- مش هينفع تفضل داخلة خارجة براحتها كدة .. وانا موقف حياتى عليها بالشكل دةنظر له رؤوف بخبث وتحدث قائلا:- انت هتصيع عليا يالا .. ما انت متنيل على عينك ومتجوز البت بتاعت الكباريه يعنى مش موقف حياتك عليها ولا حاجةأسرع عماد مدافعا عن نفسه:- عرفى ... متجوزها عرفى يومين وهقطع الورقة وهنخلصثم سألههو انت عرفت منين؟:- ودة سؤال يتسأل لرؤوف علام!!!تحرك رؤوف من على مكتبه ليجلس أمام ولده واردف:- انا مش عايز حاجة تعطل فرح أخوك ... يعدى بس وبعدين انا هتصرف فى الموضوع ...حاول عماد تفهم ما قاله والده وقال:- وانتو قررتوا حتعملوا الفرح فين ولا لسةابتسم رؤوف بمكر:- وهى دى لما اعملها فرح فين اهلها اللى هيحضروا ... مستحيل ييجوا وهيخلوا الناس تتكلم علينا ...:- يعنى مش هتعمل فرح ل
يجتاح الماضى خواطرنا .. فيصير كشبح يطاردنا .. خاصة اذا أردنا لفظه من حياتنا .. يلح علينا حتى لا ننساه .. وينجح دوما فى ذلك..ليترك داخلنا بقعة رمادية .. لا يُمحى أثرها حتى مع مرور الزمن..وماذا إذا نبشنا بالذكريات .. نحللها بدقة .. تفاصيلها المهمة.. أحداثها المؤلمة .. فوجدنا أسوأها زفه الينا اقرب أناس لدينا..ولكن يبقى السؤال المُلحهل علينا أن نأمل فى الآتٍ أم نخشى ان تتكرر الذكريات؟؟فى يوم شتوى سيطر عليه الهدوء نسبيا .. رياح خفيفة أخذت تضرب أجساد المارين بخفة .. تدغدغ مشاعرهم..على ممر صخرى طويل على شاطئ البحر يحتضن الأمواج ويتعمق الى الداخل عدة أمتار..يجلس خالد بعد أن صف سيارته وخلع سترته العلوية متناسيا إلحاح جسده طلبا للدفء .. يجلس بروح مهلهلة .. وآلآم مبرحة محلها القلب..على عقلك أن يصدق بأن الذكريات محوناها .. لا مكان لها بذاكراتنا .. لفظناها عن روحنا .. وما على قلبك سوى أن.. يتحمل..أخرج هاتفه من جيب بنطاله ووضعه على أذنه ليأتيه صوت الآخر مرحا:- حبيبى يا خلود .. كنت لسة هكلمكلم يجب خالد بل ظل يستنشق الهواء لعله يهدئ من لهيب قلبه.. تعجب الأخر ليقول:- خالد .. إنت كويس؟ليبت
وصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى للشفاء ..وااااه على قلب يحارب محو اثار الماضى .. يجاهد كى يبقى إنسانا دون شوائب نفسية .. دون ضغائن عقلية ..يا ليت اللقاء كان فى الماضى .. كان قلبه لازال بكر .. كان ذلك السوى الحالم.. كان سيمطرها من عبارات الغزل التى تريح قلبها..كان سيعلمها أسس عشقه الأبدى .. لكن كيف لجريح من الهوى ان يكون لمصابيه طبيب..شعرت بنظراته فتخضب وجهها بالحمرة .. فأشاح ببصره عنها يلتقط أنفاسه ويحك ذقنه لإستعادة هدوءه .. ثم نظر اليها ثانية وقال لها بلباقة:- لو سمحتى يا نور ممكن تعمليلى قهوة مظبوط ..أسمها من بين شفتيه كنغمات موسيقى هادئة .. تلذذت بسماعه وطرب له قلبها .. تذكرت طلبه لتمتعض قليلا ولكن سريعا ما تخفى إمتعاضها وأومأت له بهدوء فأكمل طريقه ودخل غرفته ..تحركت نور بضيق و غمغمت لنفسها:- يعنى يوم ما يطلب م
كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمةلم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمةستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا لن تُلتف الا حول رقابهم...فى صالون قصر علام .. القصر الأشهر على الإطلاق بالعاصمة.. يتميز بأعمدته الفارهه وزينته الكلاسيكية .. غلب عليه لون الذهبصمم بإحترافية شديدة على يد أحد المصممين الإيطاليين المشهور بتصميماته المميزة ..اما عن ذلك الحائط المقابل لباب القصر الداخلى .. منقوش عليه صورة كاملة للقصر من الخارج كلوحة فنية عليهم الفخر بها ..جلس رؤوف علام وزوجته وعماد العائد من الخارج منذ وقت قصير ليجدهم يتسامرون فإنضم إليهم وجلس بجانب والدهلتهم أمه وتقول:- على فكرة حازم عايز يحدد الفرح وانا قولتله إنه لازم يجى يقولكم بنفسه..ترك رؤوف الجريدة من يده وتطلع لها بإهتمام وقال مستنكرا:- ليه هو كمان مش عايز يقولى؟!أشاحت له زيزى بيدها وقالت بتحفز:- سيبك من الكلام دة دلوقتى يا رؤوف .. ابنك لو محسس







