Share

الفصل الحادي عشر

Author: Hadeer khalil
last update publish date: 2026-06-07 19:38:08

وصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..

تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..

هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..

عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى للشفاء ..

وااااه على قلب يحارب محو اثار الماضى .. يجاهد كى يبقى إنسانا دون شوائب نفسية .. دون ضغائن عقلية ..

يا ليت اللقاء كان فى الماضى .. كان قلبه لازال بكر .. كان ذلك السوى الحالم.. كان سيمطرها من عبارات الغزل التى تريح قلبها..

كان سيعلمها أسس عشقه الأبدى .. لكن كيف لجريح من الهوى ان يكون لمصابيه طبيب..

شعرت بنظراته فتخضب وجهها بالحمرة .. فأشاح ببصره عنها يلتقط أنفاسه ويحك ذقنه لإستعادة هدوءه .. ثم نظر اليها ثانية وقال لها بلباقة

:- لو سمحتى يا نور ممكن تعمليلى قهوة مظبوط ..

أسمها من بين شفتيه كنغمات موسيقى هادئة .. تلذذت بسماعه وطرب له قلبها .. تذكرت طلبه لتمتعض قليلا ولكن سريعا ما تخفى إمتعاضها وأومأت له بهدوء فأكمل طريقه ودخل غرفته ..

تحركت نور بضيق و غمغمت لنفسها

:- يعنى يوم ما يطلب منى حاجة يطلب قهوة أكتر حاجة انا فاشلة فيها

تداركت نفسها سريعا ودخلت الى البوفيه وفتحت هاتفها المحمول وأخذت تبحث عن طريقة عمل القهوة..

شرعت فى عملها والسير على الخطوات المكتوبة أمامها..

لتغمغم بخفوت

:- يارب بس تكون حلوة بقى ربنا يستر

حملتها وتسير بها ببطء خوفا ان تقع .. دقت على الباب مستأذنة للدخول فسمح لها..

وضعت الفنجان ببطء على المكتب أمامه بتوجس ..

شكرها بهدوء وبدأ بإرتشاف القهوة ليمتعض وجهه سريعا ويضع الفنجان مكانه..

فتساءلت بحرج

:- وحشة؟

حك ذقنه بابتسامة ارتسمت على زاوية شفتيه .. استقام من جلسته يضع يديه بجيبى بنطاله وقال

:- انتى بتحبى القهوة ؟

حركت رأسها يمينا ويسارا بالرفض فنظر اليها واردف

:- تعالى معايا

تتبعته مسرعة لتجده يدخل المكان الخاص للبوفيه..

واخذ يتحرك ذهابا وإيابا بهدوء يعد قهوته الخاصة .. لا تفارقه نظراتها بابتسامة بلهاء زينت وجهها .. فبعد ان إنتهى ارتشف من فنجانه يتلذذ به ..

فقالت مسرعة بتذمر طفولى

:- انا عملت كل اللى عملته دة بالظبط وبردو طلعت مش حلوة

تحدث وهو يسند بظهره على الحائط وبيده القهوة يرتشف منها وركز عينيه ليغوص بنهر عسليتها .. يتأمل شعرها الكستنائى المموج بهدوء .. ثغرها المكتنز قليلا .. تاه بكل تفاصيلها

:- علشان تعملى حاجة وتطلع معاكى كويسة .. يا اما تكونى بتحبيها

او تكونى بتحبى اللى بتعمليها علشانه..

القى بكلماته عليها وذهب للخارج ليتركها تائهة .. شارده بحديثه .. طلته الرائعه .. هيبته الطاغية رغم بساطته.. أنيق بطريقة مهلكة..

هل أحبته .. انها لم تره سوى بضع مرات..

لكن تشعر بالألفة تجاهه .. بالأمان بمحيطه .. بأنوثتها أمام عينيه..

أنوثتها التى أهملتها طويلا حاملة على عاتقها شأن أسرتها..

فاقت من شرودها سريعا على صوت الجرس .. فإتجهت الى مكتبه

وجدته منكب على الطاولة بعد ان خلع السترة العلوية لبدلته .. اشمر القميص الابيض عن ساعديه لتظهر أوردته البارزة تزين بشرته الخمرية .. حوله تصميماته يتطلع بها بهدوء.. انتبه لوجودها فأشار اليها ان تقترب .. وقال ..

تعالى يا نور .. انا عارف انك شوفتى التصميمات دى قبل كدة ..

بس دلوقتى بهدوء كدة عايزك تبصى عليها تانى .. دايما النظرة التانية أصدق من الاولى ..

اقتربت منه وسألته بإستغراب

:- اشمعنى

تطلع لعينيها وقال بصدق ..

:- النظرة الاولى بيعمينا فيها الانبهار عن العيوب اللى لو ركزنا شوية هنكتشفها بسهولة..

النظرة التانية .. بيقل فى الانبهار لاننا

already شوفناه قبل كدة فعنصر المفاجأة عندنا مبقاش موجود .. وهتبقى نظرتنا عقلانية شوية ونبدأ نشوف الغلط ونحدده ..

ثم اردف وهو يتطلع لتصميماته

:- عايزك تشوفيها تانى وتقوليلى بصراحة ..

تحمست للفكرة ونظرت للتصاميم بتمعن وبدأت تستحضر تركيزها

مر بعض الوقت عليهم فى حالة التركيز فتحدثت نور وعينيها ما زالت تجوب على اللوحات

حلوين جدا .. بس فيهم حاجة ناقصة

التفت اليها بإهتمام ثم تناول أقلامه من على الطاولة وناولها إياهم

فتطلعت له بإستغراب تحرك شفتيها بجهل بما يريد منها ان تفعله فقال بهدوء

:- تقدرى تكملى اللى ناقص..

كانت رسالته ضمنية .. تحوى الكثير لتسأل عنه هل يقصد حقا الرسومات .. أم شيئا اخر..

ام هى تتوهم وترسم أمانى واهية..

قلبها يخبرها بصدق حدثها..

بريق عينيه يؤكد لها ذلك..

اما عقلها فيحذرها..

ان تغوص بقلبها فى شئ مجهول .. يدق نواقيس الخطر ان تنحدر خلف مشاعرها ..

لكن لا وقت لعقلياتها الان .. فأخذت منه الاقلام وبدأت تفكر بتركيز بأول لوحة أمامها..

تحوى بدلة أنيقه باللون الرمادى بها شئ مختلف عن مثيلاتها ربما اعتمد على نوع مختلف من الاقمشة مما جعلها جذابة بحق..

اخذت لون الكاشمير الغامق لتضف بعضا منه على الزرائر والجيب عند الصدر فزاد من رونقه .. توجست للحظة عندما فاقت من حالة الانغماس التى كانت بها .. شعرت بالخوف .. قد تكون أفسدت لوحته فلاحت منها نظرة على وجهه.. لانت ملامحها عندما رسمت على وجهه ابتسامة جميلة زينت ثغره .. فابتسمت هى ايضا وشعرت بالرضا..

امسك باللوحة بين يديه يتطلع اليها بحب .. ليناولها باقى اللوحات يخبرها بأن تفعل بهم مثل الأخرى .. فأخذتهم منه بحماس لتكمل ما بدأته..

اما هو فتعجب من نفسه .. يسلمها ما يخصه بهدوء.. يشاركها أهتماماته بتلقائية .. شعوره بأنها قطعة من قلبه..

يصرخ عقله ناهرا اياه

منذ متى تكونت كل تلك المشاعر..

انه لا يعرفها سوى من وقت قصير

لكن لا وقت لمنطقية العقل عندما يختص القلب بالأمر

"أريدك موطنى وسكنى..

شغفى وسكونى..

صمتى وجنونى..

كونى لى حياة"

أنتبه لصوت هاتفه فتحرك نحو مكتبه ليرى من المتصل فشعر بإنقباض قلبه.. حاول إستجماع شجاعته..

وإستحضر هدوءه المعتاد..

أجاب على الهاتف

فجاءه صوت الرجل من الجهه الاخرى يقول

:- خالد باشا.. لقينا اللى انت بتدور عليه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس عشر

    يجلس الحاج رضوان فى الحديقة الصغيرة الملحقة بالمنزل .... بجلبابه الأبيض الذى رسم لوحة فنية متناسقة مع الشيب الذى اختلط بلحيته وشعره فما ذاده الا وقارا ... يتلو من آيات الله كما هو معتاد دوما ...لمح محمود عائد من الخارج وعندما وجده بالحديقة اتجه اليه قّبل رأسه وجلس على الكرسى بجواره وهو يسأله عن أحواله وصحته فقال رضوان:- انت كنت فين كدة؟ هو فى جامعة لحد دلوقتىفأجاب محمود:- هو بيبقى فيه جامعة فى الوقت دة عادى ... بس انا كنت عند سليمفسأله والده:- علشان موضوع حسن ولا حاجة تانية:- اه هو كلمنى يبلغنى انهم موافقين وكان عايزنى اروح علشان نحدد ميعاد الخطوبة ...اغلق رضوان المصحف وتركه من يده .. وخلع نظارته الطبية الخاصة بالقراءة ثم نظر الى ولده وقال بشئ من الحدة ..:- وابنك مأخدتهوش معاك ليهرد محمود بإرتباك:- هيجى معايا يعمل ايه يا بابا ... دى قعدة اتفاق وانا اتفقت معاه وخلاص ...تحدث رضوان محاولا امتصاص غضبه:- هو مين اللى هيتجوز يا محمود انت ولا هو ... مين اللى المفروض ملزم بكل كلمة اتقالت فى الاتفاق دة ... مين كان من حقه يعترض او يوافق على حاجة سليم الهوارى يقولها ...للأسف يا محمو

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع عشر

    يحارب الطرقات ... يصارع الزمن كى يصل اليه فى أسرع وقت ممكن ... انهياره بهذا الشكل على الهاتف أثار غضبه ..... فهو دائما ذلك الإنسان الهادئ ... الذى يتحكم بمشاعره بقوة .... لكن تخلى عن قوقعته ... فخشى ان يصيبه مكروه ... خشى ان يصاب بالخرس النفسى مجددا ...... لم يستطع ان يتقبل الفكرة ثانيةً ...يعلم انه بموقف لا يحسد عليه ... فقد وجد أمه على قيد الحياة بعد كل السنوات الماضية ... اين كانت؟؟ واذا هى من ابتعدت بإرادتها لما عادت الان ... ندم للحظات انه أخبره منذ وفاتها ان يتعقل قليلا ويبحث خلف اختفاءها... لم يكن يعلم ان سيظل يبحث حتى الأن ....شرد قليلا بالماضى ليعيد جزء من الامه المدفونه بأعماقه ولم يخبر بها أحدا حتى الان ....كان فى بداية شبابه ... يعيش حياة جميلة بين أبوين رائعين ...حبهم له وحنانهم عليه لم يجعله ان يصدق ما سمعته أذنيه حتى الأن...كان يجلس مع خالد فى الطابق الأسفل للبناية حين طلب منه "حسين" والد خالد ان يصعد الى أعلى لإستعجال والديه فسيتأخرون على موعد الطائرة ...فإتجه الى أعلى مسرعا فوجد صوتهم عالى بعض الشئ....فاسترق السمع محاولا فهم ما يدور بالداخل فوجد أمه تقول:- انت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث عشر

    دخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟نظر له رؤوف بضيق:- عايز ايه ياعمادجلس على الكرسى المقابل لوالده وقال:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك قليلا من نظرات والده:- مش هينفع تفضل داخلة خارجة براحتها كدة .. وانا موقف حياتى عليها بالشكل دةنظر له رؤوف بخبث وتحدث قائلا:- انت هتصيع عليا يالا .. ما انت متنيل على عينك ومتجوز البت بتاعت الكباريه يعنى مش موقف حياتك عليها ولا حاجةأسرع عماد مدافعا عن نفسه:- عرفى ... متجوزها عرفى يومين وهقطع الورقة وهنخلصثم سألههو انت عرفت منين؟:- ودة سؤال يتسأل لرؤوف علام!!!تحرك رؤوف من على مكتبه ليجلس أمام ولده واردف:- انا مش عايز حاجة تعطل فرح أخوك ... يعدى بس وبعدين انا هتصرف فى الموضوع ...حاول عماد تفهم ما قاله والده وقال:- وانتو قررتوا حتعملوا الفرح فين ولا لسةابتسم رؤوف بمكر:- وهى دى لما اعملها فرح فين اهلها اللى هيحضروا ... مستحيل ييجوا وهيخلوا الناس تتكلم علينا ...:- يعنى مش هتعمل فرح ل

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني عشر

    يجتاح الماضى خواطرنا .. فيصير كشبح يطاردنا .. خاصة اذا أردنا لفظه من حياتنا .. يلح علينا حتى لا ننساه .. وينجح دوما فى ذلك..ليترك داخلنا بقعة رمادية .. لا يُمحى أثرها حتى مع مرور الزمن..وماذا إذا نبشنا بالذكريات .. نحللها بدقة .. تفاصيلها المهمة.. أحداثها المؤلمة .. فوجدنا أسوأها زفه الينا اقرب أناس لدينا..ولكن يبقى السؤال المُلحهل علينا أن نأمل فى الآتٍ أم نخشى ان تتكرر الذكريات؟؟فى يوم شتوى سيطر عليه الهدوء نسبيا .. رياح خفيفة أخذت تضرب أجساد المارين بخفة .. تدغدغ مشاعرهم..على ممر صخرى طويل على شاطئ البحر يحتضن الأمواج ويتعمق الى الداخل عدة أمتار..يجلس خالد بعد أن صف سيارته وخلع سترته العلوية متناسيا إلحاح جسده طلبا للدفء .. يجلس بروح مهلهلة .. وآلآم مبرحة محلها القلب..على عقلك أن يصدق بأن الذكريات محوناها .. لا مكان لها بذاكراتنا .. لفظناها عن روحنا .. وما على قلبك سوى أن.. يتحمل..أخرج هاتفه من جيب بنطاله ووضعه على أذنه ليأتيه صوت الآخر مرحا:- حبيبى يا خلود .. كنت لسة هكلمكلم يجب خالد بل ظل يستنشق الهواء لعله يهدئ من لهيب قلبه.. تعجب الأخر ليقول:- خالد .. إنت كويس؟ليبت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الحادي عشر

    وصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى للشفاء ..وااااه على قلب يحارب محو اثار الماضى .. يجاهد كى يبقى إنسانا دون شوائب نفسية .. دون ضغائن عقلية ..يا ليت اللقاء كان فى الماضى .. كان قلبه لازال بكر .. كان ذلك السوى الحالم.. كان سيمطرها من عبارات الغزل التى تريح قلبها..كان سيعلمها أسس عشقه الأبدى .. لكن كيف لجريح من الهوى ان يكون لمصابيه طبيب..شعرت بنظراته فتخضب وجهها بالحمرة .. فأشاح ببصره عنها يلتقط أنفاسه ويحك ذقنه لإستعادة هدوءه .. ثم نظر اليها ثانية وقال لها بلباقة:- لو سمحتى يا نور ممكن تعمليلى قهوة مظبوط ..أسمها من بين شفتيه كنغمات موسيقى هادئة .. تلذذت بسماعه وطرب له قلبها .. تذكرت طلبه لتمتعض قليلا ولكن سريعا ما تخفى إمتعاضها وأومأت له بهدوء فأكمل طريقه ودخل غرفته ..تحركت نور بضيق و غمغمت لنفسها:- يعنى يوم ما يطلب م

  • قلبي بين أوتارها    الفصل العاشر

    كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمةلم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمةستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا لن تُلتف الا حول رقابهم...فى صالون قصر علام .. القصر الأشهر على الإطلاق بالعاصمة.. يتميز بأعمدته الفارهه وزينته الكلاسيكية .. غلب عليه لون الذهبصمم بإحترافية شديدة على يد أحد المصممين الإيطاليين المشهور بتصميماته المميزة ..اما عن ذلك الحائط المقابل لباب القصر الداخلى .. منقوش عليه صورة كاملة للقصر من الخارج كلوحة فنية عليهم الفخر بها ..جلس رؤوف علام وزوجته وعماد العائد من الخارج منذ وقت قصير ليجدهم يتسامرون فإنضم إليهم وجلس بجانب والدهلتهم أمه وتقول:- على فكرة حازم عايز يحدد الفرح وانا قولتله إنه لازم يجى يقولكم بنفسه..ترك رؤوف الجريدة من يده وتطلع لها بإهتمام وقال مستنكرا:- ليه هو كمان مش عايز يقولى؟!أشاحت له زيزى بيدها وقالت بتحفز:- سيبك من الكلام دة دلوقتى يا رؤوف .. ابنك لو محسس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status