Mag-log inوصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..
تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..
هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..
عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى للشفاء ..
وااااه على قلب يحارب محو اثار الماضى .. يجاهد كى يبقى إنسانا دون شوائب نفسية .. دون ضغائن عقلية ..
يا ليت اللقاء كان فى الماضى .. كان قلبه لازال بكر .. كان ذلك السوى الحالم.. كان سيمطرها من عبارات الغزل التى تريح قلبها..
كان سيعلمها أسس عشقه الأبدى .. لكن كيف لجريح من الهوى ان يكون لمصابيه طبيب..
شعرت بنظراته فتخضب وجهها بالحمرة .. فأشاح ببصره عنها يلتقط أنفاسه ويحك ذقنه لإستعادة هدوءه .. ثم نظر اليها ثانية وقال لها بلباقة
:- لو سمحتى يا نور ممكن تعمليلى قهوة مظبوط ..
أسمها من بين شفتيه كنغمات موسيقى هادئة .. تلذذت بسماعه وطرب له قلبها .. تذكرت طلبه لتمتعض قليلا ولكن سريعا ما تخفى إمتعاضها وأومأت له بهدوء فأكمل طريقه ودخل غرفته ..
تحركت نور بضيق و غمغمت لنفسها
:- يعنى يوم ما يطلب منى حاجة يطلب قهوة أكتر حاجة انا فاشلة فيها
تداركت نفسها سريعا ودخلت الى البوفيه وفتحت هاتفها المحمول وأخذت تبحث عن طريقة عمل القهوة..
شرعت فى عملها والسير على الخطوات المكتوبة أمامها..
لتغمغم بخفوت
:- يارب بس تكون حلوة بقى ربنا يستر
حملتها وتسير بها ببطء خوفا ان تقع .. دقت على الباب مستأذنة للدخول فسمح لها..
وضعت الفنجان ببطء على المكتب أمامه بتوجس ..
شكرها بهدوء وبدأ بإرتشاف القهوة ليمتعض وجهه سريعا ويضع الفنجان مكانه..
فتساءلت بحرج
:- وحشة؟
حك ذقنه بابتسامة ارتسمت على زاوية شفتيه .. استقام من جلسته يضع يديه بجيبى بنطاله وقال
:- انتى بتحبى القهوة ؟
حركت رأسها يمينا ويسارا بالرفض فنظر اليها واردف
:- تعالى معايا
تتبعته مسرعة لتجده يدخل المكان الخاص للبوفيه..
واخذ يتحرك ذهابا وإيابا بهدوء يعد قهوته الخاصة .. لا تفارقه نظراتها بابتسامة بلهاء زينت وجهها .. فبعد ان إنتهى ارتشف من فنجانه يتلذذ به ..
فقالت مسرعة بتذمر طفولى
:- انا عملت كل اللى عملته دة بالظبط وبردو طلعت مش حلوة
تحدث وهو يسند بظهره على الحائط وبيده القهوة يرتشف منها وركز عينيه ليغوص بنهر عسليتها .. يتأمل شعرها الكستنائى المموج بهدوء .. ثغرها المكتنز قليلا .. تاه بكل تفاصيلها
:- علشان تعملى حاجة وتطلع معاكى كويسة .. يا اما تكونى بتحبيها
او تكونى بتحبى اللى بتعمليها علشانه..
القى بكلماته عليها وذهب للخارج ليتركها تائهة .. شارده بحديثه .. طلته الرائعه .. هيبته الطاغية رغم بساطته.. أنيق بطريقة مهلكة..
هل أحبته .. انها لم تره سوى بضع مرات..
لكن تشعر بالألفة تجاهه .. بالأمان بمحيطه .. بأنوثتها أمام عينيه..
أنوثتها التى أهملتها طويلا حاملة على عاتقها شأن أسرتها..
فاقت من شرودها سريعا على صوت الجرس .. فإتجهت الى مكتبه
وجدته منكب على الطاولة بعد ان خلع السترة العلوية لبدلته .. اشمر القميص الابيض عن ساعديه لتظهر أوردته البارزة تزين بشرته الخمرية .. حوله تصميماته يتطلع بها بهدوء.. انتبه لوجودها فأشار اليها ان تقترب .. وقال ..
تعالى يا نور .. انا عارف انك شوفتى التصميمات دى قبل كدة ..
بس دلوقتى بهدوء كدة عايزك تبصى عليها تانى .. دايما النظرة التانية أصدق من الاولى ..
اقتربت منه وسألته بإستغراب
:- اشمعنى
تطلع لعينيها وقال بصدق ..
:- النظرة الاولى بيعمينا فيها الانبهار عن العيوب اللى لو ركزنا شوية هنكتشفها بسهولة..
النظرة التانية .. بيقل فى الانبهار لاننا
already شوفناه قبل كدة فعنصر المفاجأة عندنا مبقاش موجود .. وهتبقى نظرتنا عقلانية شوية ونبدأ نشوف الغلط ونحدده ..
ثم اردف وهو يتطلع لتصميماته
:- عايزك تشوفيها تانى وتقوليلى بصراحة ..
تحمست للفكرة ونظرت للتصاميم بتمعن وبدأت تستحضر تركيزها
مر بعض الوقت عليهم فى حالة التركيز فتحدثت نور وعينيها ما زالت تجوب على اللوحات
حلوين جدا .. بس فيهم حاجة ناقصة
التفت اليها بإهتمام ثم تناول أقلامه من على الطاولة وناولها إياهم
فتطلعت له بإستغراب تحرك شفتيها بجهل بما يريد منها ان تفعله فقال بهدوء
:- تقدرى تكملى اللى ناقص..
كانت رسالته ضمنية .. تحوى الكثير لتسأل عنه هل يقصد حقا الرسومات .. أم شيئا اخر..
ام هى تتوهم وترسم أمانى واهية..
قلبها يخبرها بصدق حدثها..
بريق عينيه يؤكد لها ذلك..
اما عقلها فيحذرها..
ان تغوص بقلبها فى شئ مجهول .. يدق نواقيس الخطر ان تنحدر خلف مشاعرها ..
لكن لا وقت لعقلياتها الان .. فأخذت منه الاقلام وبدأت تفكر بتركيز بأول لوحة أمامها..
تحوى بدلة أنيقه باللون الرمادى بها شئ مختلف عن مثيلاتها ربما اعتمد على نوع مختلف من الاقمشة مما جعلها جذابة بحق..
اخذت لون الكاشمير الغامق لتضف بعضا منه على الزرائر والجيب عند الصدر فزاد من رونقه .. توجست للحظة عندما فاقت من حالة الانغماس التى كانت بها .. شعرت بالخوف .. قد تكون أفسدت لوحته فلاحت منها نظرة على وجهه.. لانت ملامحها عندما رسمت على وجهه ابتسامة جميلة زينت ثغره .. فابتسمت هى ايضا وشعرت بالرضا..
امسك باللوحة بين يديه يتطلع اليها بحب .. ليناولها باقى اللوحات يخبرها بأن تفعل بهم مثل الأخرى .. فأخذتهم منه بحماس لتكمل ما بدأته..
اما هو فتعجب من نفسه .. يسلمها ما يخصه بهدوء.. يشاركها أهتماماته بتلقائية .. شعوره بأنها قطعة من قلبه..
يصرخ عقله ناهرا اياه
منذ متى تكونت كل تلك المشاعر..
انه لا يعرفها سوى من وقت قصير
لكن لا وقت لمنطقية العقل عندما يختص القلب بالأمر
"أريدك موطنى وسكنى..
شغفى وسكونى..
صمتى وجنونى..
كونى لى حياة"
أنتبه لصوت هاتفه فتحرك نحو مكتبه ليرى من المتصل فشعر بإنقباض قلبه.. حاول إستجماع شجاعته..
وإستحضر هدوءه المعتاد..
أجاب على الهاتف
فجاءه صوت الرجل من الجهه الاخرى يقول
:- خالد باشا.. لقينا اللى انت بتدور عليه.
أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ
2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح
يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن
وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت
دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و
نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم
فى ركن مخصص لأداء شعائره الدينية حرص على تصميمه بجميع الغرف ... ركن منزوى عن باقى الغرفة يحوى سجادة خضراء وإضاءة خاصة بلون خافت .. منضدة صغيرة بها عدد من الكتب الدينية للتفسير والسنة.يجلس الحاج رضوان بهذا المكان يتلو من آيات الله التى يخشع لها القلب وتستكين لها الروح وتهدأ بها النفس.دخل خالد يناد
في شركة رضوانفى مكتب خالديجلس مستندا على كرسيه المريح رأسه ملقاه للخلف شاردا بها هل ستعود حقا ..... أتمتلك الجرأة لمواجهته ..... و لما لا فهى قوية بما يكفى لفعلها .. عقله الى الآن لا يتقبل فكرة رحيلها .. رغم معاناته الحقيقية معها .. رغم ضعفه بعدها .. لكنه الى الآن يريدها .. يريد تبريرها على كل شئ
في البيت الكبير:في غرفة محموددخل محمود غرفته وشرع في تغيير ملابسه .. متناسيا عن تلك الغصة المريرة التى ضربت قلبه فمزقته بعد مشاجرته مع إبنه..هل ما قاله إبنه حق .. أهو حقا لا يعلم شيئا عن ولده..لا ينكر أنه تفاجأ عندما وافق على عرضه .. توقع أن يثور .. أن يبرح مكتبه ذهابا وإيابا غاضبا .. معترضا ..
صف خالد وحسن سيارتهما خارج البيت وترجلا منها .. فإتجه حسن مسرعا الى البيت.لمح جده يجلس بالحديقة الصغيرة الخاصة بالمنزل فإتجه اليه مهرولا خوفا من بطش خالد الذى دخل خلفه وملامحه لا تنذر بالخير ..حاول حسن التخفى فى جده .. فنظر له الجد فى دهشة وقال:- إيه يا بنى فى إيه؟!ليجد صوت خالد هادرا:- إنت غب







