مشاركة

الفصل 4

مؤلف: وتين
last update تاريخ النشر: 2026-07-27 21:26:12

إستعادت الشاشة ضوءها أخيرًا. تتابعت الإشعارات فوق بعضها حتى كادت تغطي خلفية الهاتف. رسائل، واتصالات فائتة،كلها من اسمٍ واحد.

يوسف.

حدقت في الشاشة لثوانٍ، ثم تنهدت بخفوت. فتحت نافذة المحادثة. ترددت أصابعها قليلًا قبل أن تكتب:

"أنا بخير... لا تقلق."

تأملت الرسالة لحظة. ثم ضغطت زر الإرسال. لم تنتظر ردًا.

أغلقت الهاتف ووضعته جانبًا، كأنها أغلقت معه كل ما يربطها بالعالم الخارجي.

اتجهت نحو النافذة. أزاحت الستارة قليلًا.

كانت الحديقة تمتد أسفلها في هدوءٍ يكاد يكون مستفزًا. الأشجار ساكنة، النافورة تواصل انسيابها، والعاملون يتحركون في نظامٍ معتاد، كأن شيئًا لم يحدث.

أما هي...

فكانت تشعر أن حياتها كلها خرجت عن مسارها في ليلةٍ واحدة. كيف يمكن لإنسان أن يستيقظ وهو يعرف الطريق الذي رسمه لنفسه...ثم ينام، فلا يبقى من ذلك الطريق شيء؟ أغمضت عينيها.

وفجأة...

عاد إليها صوتٌ تعرفه جيدًا.

"أنتِ لا تعتمدين على الذكاء وحده يا غُفران، تعتمدين على الانضباط. وهذه ميزة لا تُكتسب بسهولة."

كان ذلك في آخر فصل دراسي. عندما استدعاها رئيس القسم إلى مكتبه بعد إعلان النتائج. كانت تقف أمامه يومها، تحمل ملف مشروع تخرجها.

ابتسم وهو يقلب الصفحات.

ثم قال:

"إذا واصلتِ بهذا المستوى، فلن تتوقفي عند وظيفة معيدة. أراكِ بعد سنواتٍ باحثةً يُشار إليها بالبنان."

خرجت من مكتبه يومها..وقلبها ممتلئ بأحلامٍ أكبر من عمرها.

فتحت عينيها. تلاشى المشهد. وعادت إلى غرفتها. لكن الكلمات بقيت معلقة في ذهنها. شعرت بغصةٍ حادة.

ليس لأن أحلامها انتهت..بل لأنها لم تعد تعرف أين تبدأ من جديد.

في الجهة الأخرى من العالم...

كانت شاشة العرض تُظهر نموذجًا ثلاثي الأبعاد لجهاز إلكتروني جديد.

وقف آدم أمام الطاولة الرقمية، بينما كان عمر يقلب ملف الدراسة الأولية.

قال عمر:

" إذا أردنا دخول سوق الأجهزة الذكية، فعلينا أن نقدم شيئًا مختلفًا، لا نسخةً أخرى مما هو موجود."

أومأ آدم دون أن يرفع عينيه عن النموذج. ثم حرّك التصميم أمامه. ظهر جهاز صغير بحجم الكف تقريبًا. قال بهدوء:

"المشكلة ليست في تصنيع جهاز جديد.، المشكلة في سبب استخدامه، كل الشركات تطور العتاد، لكن أحدًا لا يعالج نقطة الضعف الحقيقية."

رفع عمر رأسه.

"تقصد استهلاك الطاقة؟"

" لا." أجابها فورًا.

ثم أشار إلى اللوحة الإلكترونية داخل التصميم." أمن البيانات، كل الأجهزة الحالية تعتمد على وحدات تشفير منفصلة عن المعالج الرئيسي، وأي اختراق ناجح لتلك الوحدة، يعني الوصول إلى كل شيء."

اقترب عمر من الشاشة." إذن ما الذي تفكر فيه؟"

ضغط آدم عدة أوامر. فتغير النموذج." معالج مستقل للأمان، ببنية معمارية معزولة تمامًا عن نظام التشغيل، حتى لو تم اختراق النظام بالكامل، تبقى مفاتيح التشفير خارج متناول المهاجم."

ظل عمر صامتًا وهو يتابع التصميم.ثم قال:

" تنفيذ هذه الفكرة يحتاج إلى شريك يصنع الشرائح الإلكترونية بالمواصفات التي تريدها."

" أعلم."

" هل وقع اختيارك على شركة بعينها؟"

أجاب آدم:" لا أريد مصنعًا، أريد شريكًا في التطوير، شركات مثل TSMC تستطيع التصنيع، لكننا سنحتاج إلى فريق هندسي من ARM لتعديل البنية الأساسية، وإلى شركة متخصصة في وحدات التشفير المدمجة قبل الوصول إلى مرحلة الإنتاج."

أغلق الشاشة. ثم أردف:" وإذا لم نبنِ التقنية من جذورها، فسننتهي بمنتجٍ يشبه الجميع، وهذا لا يعنيني."

ابتسم عمر." يبدو أنك خططت لكل شيء."

" تقريبًا."

أغلق الملف ووضعه جانبًا.فسأله عمر:" ومتى نبدأ؟"

أخذ آدم سترته عن المقعد.ثم قال بهدوء:"بعد عودتي."

رفع عمر حاجبه." عودتك إلى أين؟"

" إلى البلاد"

بدت الدهشة على وجه عمر. "منذ يومين وأنت تؤجل السفر.ما الذي تغير؟"

ساد صمت قصير، ثم قال آدم وهو ينظر من النافذة:

" لم أرَ والدي منذ عامين، وحان الوقت لأطمئن على الشركة هناك بنفسي."

أسبوع واحد، ثم أعود ونبدأ المشروع.

ابتسم عمر." أسبوع؟"

نظر إليه آدم بطرف عينه." على الأكثر."

في القصر...

كانت غُفران تجلس على طرف السرير. تمسك شهادة تخرجها بين يديها. تمرر أصابعها على اسمها المكتوب بخطٍ بارز. وكأنها تخشى أن تستيقظ فتكتشف أن ذلك أيضًا كان حلمًا.

طرقٌ خفيف على الباب.

" تفضلي."

دخلت الخادمة تحمل صندوقًا متوسط الحجم. قالت باحترام:

" السيد محمود أرسل هذا إليكِ."

وضعت الصندوق فوق الطاولة. ثم انصرفت في هدوء. ظلت غُفران تنظر إليه لحظات. قبل أن تفتح الغطاء ببطء. اتسعت عيناها. داخل الصندوق...

كان هناك حاسوب محمول من أحدث الإصدارات.

إلى جواره عدة كتب. توقفت عند عناوينها.

"Clean Code"...

"Introduction to Algorithms"...

"Design Patterns"...

"Artificial Intelligence: A Modern Approach"...

إلى جانب دفاتر ملاحظات، وأقلام رقمية، وقرص تخزين خارجي. كل شيء...

كانت تخطط لشرائه بعد أن تبدأ عملها في الجامعة. همست بدهشة:" لماذا...؟"

لم تجد جوابًا. أغلقت الصندوق. ثم حملت بعض محتوياته ونزلت إلى الطابق السفلي.

طرقت باب المكتب. جاءها صوته الهادئ:" ادخلي."

دفعت الباب. كان محمود يجلس خلف مكتبه. فنجان قهوة إلى جواره. وأمامه ملفات كثيرة يراجعها بعناية. رفع بصره إليها. ثم وقع نظره على الكتب التي تحملها.

ففهم سبب حضورها دون أن تسأل. قال:"أعجبتك الكتب؟"

بقيت واقفة. ثم قالت بهدوء:"لم أفهم سبب إرسالها."

أغلق الملف الذي بين يديه، وأزاح نظارته، ثم قال:"علمتُ أنكِ عُينتِ معيدة، وسكت لحظة، وأعلم أيضًا أن بداية هذا الطريق لا تحتمل التأجيل."

ظلت تنظر إليه في صمت، فأكمل:" ما حدث، لن أسمح له أن يمتد إلى مستقبلك، ستذهبين إلى الجامعة، وستباشرين عملك، وإذا أردتِ أن تعملي خارج الجامعة أيضًا، فلن يمنعك أحد، اكتفى بهذه الكلمات.

قالت بعد لحظة:" شكرًا."

أومأ برأسه فقط، فعادت أدراجها.

أغلقت باب غرفتها خلفها، أخرجت أحد الكتب.جلست إلى المكتب.

فتحت الصفحة الأولى، راحت تقرأ بتركيزٍ لم تشعر به منذ أيام.

ثم رفعت رأسها بعد دقائق، ونظرت إلى شهادة تخرجها.

هذه المرة، لم تشعر بالعجز، بل بشيءٍ يشبه القرار، وقالت في نفسها:

"قد أكون خسرت حق الاختيار مرة، لكنني لن أسمح أن أخسر مستقبلي أيضًا."

وأعادت بصرها إلى الكتاب...

بينما كانت، في مكانٍ آخر، عجلات الطائرة التي ستقل آدم إلى مصر تستعد للدوران، دون أن يعلم أن الطريق الذي يعود إليه... لن يعيده إلى الحياة التي غادرها.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • لم يكُن اتفاقًا   الفصل 9

    بعد نحو أربعين دقيقة...توقفت السيارة أمام المبنى الرئيسي لشركة السيوفي العالمية.ترجل آدم بهدوء.استقام السائق في وقفته وهو يغلق باب السيارة خلفه.في الداخل...كان الموظفون قد بدأوا يومهم منذ وقت.وما إن لمحوه يعبر البوابة الزجاجية، حتى انتبه الجميع لوجوده.وقف موظف الاستقبال أولًا."صباح الخير، سيد آدم."تبعه اثنان من الموظفين كانا يعبران الردهة." صباح الخير، سيد آدم."اكتفى بإيماءةٍ خفيفة، دون أن يبطئ خطواته.كانت عيناه تتحركان في المكان بسرعة. لا يتأمل...بل يلاحظ.لوحة الإعلانات لم تُحدَّث منذ الأمس.أحد الشاشات الإعلانية في الردهة تعرض نسخةً قديمة من العرض التسويقي.تفاصيل صغيرة...لكنها لم تكن تمر أمامه دون أن تُسجَّل في ذهنه.فتح له أحد الموظفين باب المصعد.ضغط آدم زر الطابق الأخير. ظل المصعد يصعد في صمت.ولم يرفع آدم عينيه عن الجهاز اللوحي الذي كان بين يديه.كان يراجع ملاحظاته على العرض الخاص بالمشروع.توقفت أبواب المصعد. خرج بخطواتٍ ثابتة.كانت سكرتيرته تنتظره أمام مكتبه."صباح الخير، سيد آدم." ناولته جهازًا لوحيًا آخر، وقالت باحترافية:"جدول اليوم. اجتماع مجلس الإدارة بعد ع

  • لم يكُن اتفاقًا   الفصل 8

    دخل آدم إلى الحمام. ترك الماء البارد ينساب فوقه طويلًا، ثم خرج بعد دقائق وقد استعاد هدوءه المعتاد. ارتدى بدلته بعناية، ثبّت ساعة يده، ثم غادر جناحه بخطواتٍ ثابتة. في الوقت نفسه... كانت غُفران قد نزلت إلى الطابق السفلي. وجدت محمود يجلس وحده إلى مائدة الإفطار، يحتسي قهوته ويطالع بعض الأوراق. رفع رأسه فور أن رآها. وابتسم ابتسامةً هادئة. " صباح الخير يا غُفران." أومأت برأسها وجلست في هدوء." صباح النور." طوى محمود الأوراق التي أمامه، ثم نظر إليها لثوانٍ قبل أن يقول: "كنت أنوي أن أحدثك بالأمس، لكن الوقت لم يكن مناسبًا." رفعت بصرها إليه في انتظار أن يكمل. قال بهدوء: "الضيف الذي أخبرتكِ عنه... وصل بالفعل.ثم أردف بعد لحظة قصيرة إنه آدم زوجك." اتسعت عيناها قليلًا في دهشةٍ صامتة، لكنها سرعان ما استعادت هدوءها. قالت ببرود:" حقًا؟" أومأ محمود برأسه." نعم." ساد بينهما صمتٌ قصير. ثم نظرت غُفران إلى ساعة يدها. وأغلقت حقيبتها. "لقد تأخرت على الجامعة سأذهب الآن." قال محمود بهدوء:"حسنًا... أتمنى لكِ يومًا موفقًا." نهضت من مقعدها. وما إن استدارت متجهةً نحو الباب... حتى سمعت وقع

  • لم يكُن اتفاقًا   الفصل 7

    حلَّ الليل على القصر. واحدًا تلو الآخر...انطفأت الأضواء، لم يبقَ مضاءً سوى جناحين. جناحها...وجناحه. كانت غُفران ما تزال مستيقظة.الكتاب مفتوح أمامها، وعيناها معلقتان بالصفحة نفسها منذ دقائق. لم تكن تقرأ. كانت تستعيد تلك النظرة. ذلك الرجل... لم تعرف اسمه، لكنها كانت متيقنة من شيء واحد. أنه يعرفها، وأنه...لم يكن سعيدًا برؤيتها. أغلقت الكتاب، ثم نهضت، أطفأت المصباح، ولم تُبقِ سوى ضوءٍ خافت يتسلل من الأباجورة القريبة. وقبل أن تتجه إلى فراشها...توقف بصرها عند باب الغرفة. لا تدري لماذا... راودها شعورٌ بأنها لم تعد وحدها في هذا المنزل. أُغلق الباب خلفه بهدوء. ساد الصمت. تقدَّم بخطواتٍ بطيئة حتى وقف أمام النافذة الممتدة على طول الجدار. في الخارج... كانت الحديقة غارقة في سكون الليل. أما في الداخل...فكان كل شيء على النقيض. عقد يديه خلف ظهره، وثبَّت بصره في نقطةٍ بعيدة، دون أن يراها حقًّا. كان يستعيد المشهد كله، كلمات والده...نظرته...وصمته، حتى تلك الفتاة... لم تغب صورتها عن ذهنه.لم يعرفها، ولم يسأل عنها. لكنه لم يستطع أن يتجاهل أنها أصبحت، في لحظةٍ واحدة، جزءًا من معادلةٍ لم يخت

  • لم يكُن اتفاقًا   الفصل 6

    انفتح باب المكتب بعنف. خرج آدم بخطواتٍ سريعة، حتى بدا وكأن الهواء من حوله قد تغيّر. كان الغضب ظاهرًا في ملامحه، لكنه لم يكن من ذلك النوع الذي يعلو صوته... بل من النوع الذي يجعل الصمت أكثر قسوة. تبعه عمر دون أن ينطق. في أسفل الدرج... كانت غُفران قد خطت لتوها إلى داخل القصر. رفعت رأسها على وقع الخطوات. توقفت، وتوقف هو الآخر، لم تكن بينهما سوى أمتار قليلة. رفع آدم بصره إليها. تأملها للحظة.لم يبدُ على وجهه أي انفعال. لكن نظرته كانت باردة... باردة إلى حدٍ جعلها تشعر وكأنها موضع اتهام، لا موضع لقاء. انزلقت عيناه عليها في هدوء، من دون عجلة، ثم أعاد النظر إلى وجهها. لم يقل كلمة، ولم يمنحها فرصة لتقول شيئًا، مرّ من جوارها، وحين أصبح بمحاذاتها، لم يلتفت. تابع طريقه كأن وجودها لا يستحق التوقف. أما غُفران، فبقيت مكانها، عقدت حاجبيها في حيرة، لم تعرف ذلك الرجل. لكن نظرته...لم تكن نظرة غريب، بدت وكأنها تحمل حكمًا سبق صدوره. التفتت خلفه للحظة، ثم صرفت بصرها، وصعدت إلى غرفتها. أغلقت الباب خلفها. خلعت معطفها، ثم اتجهت إلى الحمام، تركت الماء ينساب فوقها طويلًا، كانت تحاول أن تغسل عنها إره

  • لم يكُن اتفاقًا   الفصل 5

    داخل مقرِّ شركة السيوفي العالمية... كانت الحركة في أروقة الشركة تسير بإيقاعٍ منضبط، وكأن المكان يستعد لعودة نبضٍ غاب عنه طويلًا. توقف عمر أمام مكتب الاستقبال، ثم قال لأحد الموظفين: " تأكد من جاهزية قاعة الاجتماعات، وأعد إرسال جدول اليوم إلى جميع الإدارات... لا أريد أي تعديل بعد وصول السيد آدم." " حاضر، أستاذ عمر." ابتعد الموظف مسرعًا. وفي اللحظة نفسها، انفتحت أبواب المصعد. خرج آدم بخطواتٍ هادئة، مرتديًا بدلته السوداء. ساد صمتٌ عابر، ثم تعالت التحيات. "صباح الخير، سيد آدم." اكتفى بإيماءةٍ قصيرة، لم يكن من أولئك الذين يتوقفون عند كلمات الترحيب. كان يرى أن الوقت الذي يُهدر في المجاملات... يُسرق من العمل. دخل مكتبه، ولم تمضِ دقيقة حتى دخل عمر، يحمل ملفًا سميكًا، وضعه أمامه. " هذه تقارير الأداء الخاصة بآخر عامين." فتح آدم الملف. قلب عدة صفحات بسرعة، ثم توقف فجأة. سحب أحد التقارير جانبًا. رفع رأسه. "من أعدَّ هذا النموذج؟" " فريق هندسة البرمجيات." ظل ينظر إلى الورقة لثوانٍ. ثم قال بهدوء: " الفكرة جيدة... لكن نموذج التنبؤ مبنيٌّ على بياناتٍ ثابتة." اقترب عمر. "تقصد أ

  • لم يكُن اتفاقًا   الفصل 4

    إستعادت الشاشة ضوءها أخيرًا. تتابعت الإشعارات فوق بعضها حتى كادت تغطي خلفية الهاتف. رسائل، واتصالات فائتة،كلها من اسمٍ واحد. يوسف. حدقت في الشاشة لثوانٍ، ثم تنهدت بخفوت. فتحت نافذة المحادثة. ترددت أصابعها قليلًا قبل أن تكتب: "أنا بخير... لا تقلق." تأملت الرسالة لحظة. ثم ضغطت زر الإرسال. لم تنتظر ردًا. أغلقت الهاتف ووضعته جانبًا، كأنها أغلقت معه كل ما يربطها بالعالم الخارجي. اتجهت نحو النافذة. أزاحت الستارة قليلًا. كانت الحديقة تمتد أسفلها في هدوءٍ يكاد يكون مستفزًا. الأشجار ساكنة، النافورة تواصل انسيابها، والعاملون يتحركون في نظامٍ معتاد، كأن شيئًا لم يحدث. أما هي... فكانت تشعر أن حياتها كلها خرجت عن مسارها في ليلةٍ واحدة. كيف يمكن لإنسان أن يستيقظ وهو يعرف الطريق الذي رسمه لنفسه...ثم ينام، فلا يبقى من ذلك الطريق شيء؟ أغمضت عينيها. وفجأة... عاد إليها صوتٌ تعرفه جيدًا. "أنتِ لا تعتمدين على الذكاء وحده يا غُفران، تعتمدين على الانضباط. وهذه ميزة لا تُكتسب بسهولة." كان ذلك في آخر فصل دراسي. عندما استدعاها رئيس القسم إلى مكتبه بعد إعلان النتائج. كانت تقف أمامه يومها، تحمل ملف

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status