แชร์

ندبة الألفا: رفيقة بالخطأ
ندبة الألفا: رفيقة بالخطأ
ผู้แต่ง: نهار احمد

بداية داخل أسوار الجحيم

ผู้เขียน: نهار احمد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-24 18:33:52

أشرقت شمس الصباح لتشق ضباب غابة "بلاك وود" الممتدة، لكن الدفء لم يعرف يوماً طريقه إلى جسدي. أسرعتُ بخطواتي فوق الأوراق الجافة، أصوات تكسرها تحت حذائي المتهالك كانت الصوت الوحيد الذي يكسر صمت الغابة الثقيل. كنتُ أحمل حقيبتي الجلدية القديمة المليئة بالأعشاب الطبية التي جمعتها للتو من الحدود، والأدرينالين يتدفق في عروقي كزيت اشتعلت فيه شرارة.

الحدود... المنطقة المحرمة التي تفصل بين أراضينا وأراضي أشرس قطيع في الشمال.

– هيلين! ماذا تفعلين هنا؟ ألم تحذركِ الأم المستنيرة من الاقتراب من حدود "الذئاب المظلمة"؟

التفتُّ لأجد سارة، صديقتي الوحيدة في القرية، تقف خلف شجرة بلوط ضخمة، وجهها شاحب وأنفاسها متقطعة من الخوف.

– الأعشاب التي تنمو هنا هي الوحيدة القادرة على إسكات حمى الأطفال في المأوى، يا سارة. لن أقف مكتوفة الأيدي وأنا أراهم يعانون، لمجرد أن العرف يمنعنا من الاقتراب من خط وهمي على الأرض.

– لكنكِ بشرية يا هيلين! لا تملكين مخالب ولا مخبأً يحميكِ إذا شمّ أحدهم رائحتكِ! لو علم الألفا "داريان" بوجودكِ هنا...

– الألفا داريان لا يهتم بأمثالي. بالنسبة له، نحن مجرد حشرات تعيش على هامش أرضه.

لم أكن أعلم أن كلماتي تلك كانت بمثابة دعوة للقدر ليصفعني.

قبل أن تُكمل سارة جملتها، اهتزت الأرض تحت أقدامنا. تحول الصمت الخفيف إلى صرير مرعب، وكأن الغابة نفسها تتنفس رعباً. طيور البوم طارت دفعة واحدة من قمم الأشجار، واندفع هواء بارد محمل برائحة المطر والحديد والدم.

رائحة الألفا.

– إنه هو... هيلين، ارفضي أن تحركي ساكناً، اركضي!

لكن ساقيَّ كانتا كأنما غُرستا في الفولاذ. اختفت سارة بين الأشجار كالذباب الخائف، بينما تجمدتُ في مكاني. خرج من بين حجب الضباب ثلاثة ذئاب بحجم الخيول، أجسادها مغطاة بالفراء الأسود كقطع من الليل، وأعينها تتوهج باللون الأصفر الذهبي القاتل. وفي المنتصف... كان هو.

لم يكن في صورة ذئب، بل في صورته البشرية، لكنه كان ينبض بقوة تتجاوز البشر. طويل القامة، عريض المنكبين، ذو شعر أسود فاحم تشابكت فيه قطرات الندى، ووجه بنُحت من صخر قاسي، تقع على جبهته وصولاً إلى خدّه الأيسر ندبة حادة... ندبة الألفا داريان التي ترعب السبعة أقاليم.

كانت عيناه حادين كالخناجر، تمسحان المكان ببرود يخنق الأنفاس.

– بشرية... تتعدى حدود قطيع الليل.

كان صوته هديراً خفيضاً جعل القفص الصدري لدي يرتجف. خطى خطوة نحو الخط الفاصل، فتردد صدى القوة الحاكمة في أرجاء المكان.

– لم أكن أتعدى الحدود، سيد داريان. كنتُ أجمع الأعشاب الطبية فقط.

رفعتُ رأسي ونظرتُ في عينيه مباشرة. كان خطأً جسيماً؛ فالمستضعفون لا ينظرون في أعين الألفا. رأيتُ وميضاً من المفاجأة يمر في حدقتيه الذهبيلين، متداخلاً مع غضب ساطع.

– ترفعين عينيكِ في وجهي؟ وتتحدثين دون إذن؟

اقترب بخطوات واثقة، تسودها هيبة الموت. كانت الهالة المحيطة به ضاغطة لدرجة أنني شعرتُ برئتيَّ تعجزان عن الاستنشاق. حراسُه وقفوا خلفه يكشرون عن أنيابهم الحادة، ينتظرون إشارة واحدة منه لتمزيقي.

رفع يده الضخمة، والوشوم السحرية تتلوى على ساعده، وأمسك بفكّي بقسوة. كانت أصابعه دافئة بشكل حارق مقارنة بالبرودة التي تسري في جسدي.

– أنتِ لا تعرفين مع من تعبثين يا صغيرة. عقوبة تجاوز الحدود هي...

توقف فجأة.

انقطعت كلماته في حنجرته. اتسعت عيناه الذهبايتان بشكل مرعب، وتحول لونهما إلى الأسود الفاحم في ثوانٍ معدودة. انقبضت قبضته على فكي لبرهة قبل أن يرتجف ساعده بالكامل.

سرت في الهواء موجة غير مرئية من الطاقة السحرية الصافية، اصطدمت بصدري كالصاعقة. استنشقتُ فجأة رائحة خشب الصنوبر والمطر النقي الصادرة منه، وبدت وكأنها المخدر الوحيد الذي يحتاجه عقلي.

– رفيقتي...

همس بالكلمة وكأنه يبتلع خنجراً مسموماً.

تراجعتُ خطوة إلى الخلف عندما أطلق سراح فكي وكأنني جمرة ملتهبة. الحراس خلفه شحبوا، وتبادلوا نظرات الذهول والصدمة.

– غير ممكن... الألفا داريان؟ بشرية؟

هتف أحد الحراس بصوت مرتجف، لكن داريان أخرسه بنظرة واحدة جعلت الحارس يركع على ركبتيه فوراً.

كان داريان يتنفس بصعوبة، كأنه يحارب وحشاً داخل صدره يطالب برأسها، أو بامتلاكها. النظر في عينيه في تلك اللحظة كان يشبه النظر إلى جحيم مستعر. الندبة على وجهه شُدّت لتبدو أكثر قسوة وهو يكزّ على أسنانه.

– قدر أحمق.

قالها بصوت يقطر كراهية وازدراء. ثم خطى نحو خطوة إضافية، وانحنى ليصبح مستواها قريباً جداً من أذني، حتى شعرتُ بأنفاسه الحارقة تكوي بشرتي.

– أنتِ لستِ سوى غلطة من الرابطة المقترنة. بشرية ضعيفة، بلا ذئب، بلا قيمة. لن تكوني أبداً ملكة لهذا القطيع.

أحسستُ بنغزة حادة في قلبي، لكن كبريائي دفعني لردع الخوف الذي يستولي علي.

– ولم أطلب يوماً أن أكون ملكتك، أيها الألفا. اتركي أرحل، ولن تراني مجدداً.

ابتسم ابتسامة مظلمة خالية من أي دفء، ثم أمسك بمعصمي بقوة جعلتني أشهق من الألم.

– أرحل؟ القدر جعلتكِ رفيقتي بالخطأ، والألفا لا يترك أملاكه تسير بحرية في الغابة. ستأتين معي إلى القلعة... حتى أجد طريقة لكسر هذه الرابطة اللعينة.

قبل أن أستوعب كلماته، حفرت أصابعه في معصمي، وسحبني خلفه بقوة لا تُقاوم نحو أعماق قطيع الليل، متجاهلاً صرخاتي واحتجاجاتي. كانت الغابة تغرق في ظلام دامس، وأنا أُساق إلى عرش الوحش الذي يُفترض أن يكون حامييّ... والذي يحتقر وجودي أكثر من أي شيء آخر في هذا العالم.

كانت القلعة السوداء تجثم فوق قمة جبل "الذئاب المظلمة" كوحش عملاق يستعد لابتلاع السماء. الجدران الحجرية الشاهقة تقطر بالرطوبة، والمشاعل المعلقة على الممرات تطلق أضواءً راقصة تصنع ظلالاً مرعبة. كبتُّ صرخة خائفة بينما كان داريان يجرني من معصمي عبر الممرات المظلمة، غير أبه بالخطوات النازفة لرجليَّ الحافيتين.

– أطلق سراحي! أنت تؤلمني!

صرختُ بها بكل ما تبقى لدي من قوة، وحاولتُ كسر قبضته الحديدية، لكنه لم يلتفت حتى. كانت خطاه واسعة، حاسمة، وكأنه يحمل قشة لا قيمة لها.

– اصمتي يا بشرية، ولا ترفعي صوتكِ داخل أسواري.

وصلنا إلى أبواب ضخمة من الخشب والمعدن، فتحها بدفعة واحدة من يده الأخرى ليذر الخوف في صدري. القاعة الداخلية كانت تعجّ بالحراس والأشداء من أفراد القطيع. عندما دخلنا، حلّ صمت قاتل في المكان. تجمّدت العيون علينا، وسرعان ما تحوّلت نظرات الذهول إلى همسات ساخطة يملؤها الازدرار.

– هل هذه هي؟

– بشرية ضعيفة؟ كيف يمكن أن تكون رفيقة الألفا؟

– هذا عار على قطيع الليل!

كانت الكلمات كالسهام المسمومة تطعن كبريائي. شعرتُ برغبة جارفة في البكاء، لكنني اعتصرتُ قبصتيَّ ورفعتُ رأسي. لن أمنحهم متعة رؤية ضعفي.

توقف داريان في منتصف القاعة، وألقى بي على الأرض السفلية الملساء. سقطتُ على ركبتيَّ، وشعرتُ بألم حاد يسري في جسدي، لكن عينيَّ لم تفارقا عينيه الذهبيتين اللتين كانتا تتوهجان بغضب مكبت.

– أسمعتم جميعاً؟

صرخ داريان بصلابة، فرجّ صوته جنبات القاعة واختفت كل الهمسات فوراً.

– هذه البشرية ليست ملكتكم، ولن تكون يوماً الحاكمة لهذا القطيع. الرابطة التي تجمعنا هي خطأ سحري ملعون، وسأجد طريقة لمسحها وإبادتها من عروقي.

خطى نحو الدرج الموصل إلى عرشه العاجي المزين بجماجم وحوش الغابة، ثم التفت إليّ بنظرة يقطر منها السحر والتهديد.

– حتى أجد هذا الحل، ستبقى هنا. ليست كرفيقة... بل كخادمة ومحتجزة في الأغلال.

– لن أكون خادمة لك أو لأي أحد من ذئابك الملعونة!

وقفتُ بسرعة، محتدمة بالغضب، متجاهلة نظرات الذهول التي ارتسمت على وجوه الحراس من جرأتي.

– اقضِ عليّ إن أردت، أو أعدني إلى قريتي! لكنك لن تطوعني لخدمتك!

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • ندبة الألفا: رفيقة بالخطأ   انا جاهزة لحرق العالم بأكمله...!

    تداعت أسقف معبد مالاكور المظلم كأوراق الشجر اليابسة تحت وقع عواء داريان الملكي الذي مزق سكون الجبال وأيقظ أصداء الرعب في قلوب أتباع الساحر المنهزم. الغبار الأسود كثف الأجواء وحجب نور الشموع الزرقاء، بينما كانت الحجارة الضخمة تتساقط من الأعلى لتدفن بقايا الجنود والتعاويذ المحرمة. وقفتُ وسط تلك الفوضى العارمة، أستنشق رائحة البارود والدماء المختلطة بعبق الصنوبر والمطر المنبعث من كيان داريان، وأشعر بطاقات سحرية جديدة تتفجر في عروقي كينابيع لا تهادن.​– انتهى كل شيء يا مالاكور، وعصر طاعونك الملعون قد دُفن هنا تحت أنقاض معبدك!​صرختُ بها بكل ما أوتيتُ من قوة، متجاوزة الخوف الذي كان يعتصر فؤادي طوال الأيام الماضية، لأرى الساحر العجوز يترنح على عرشه المكسور، ودمائه الحمراء الداكنة تسيل من فمه بغزارة بعد أن حطمت صاعقة داريان سحره الأخير.​– أتعتقدين أنك انتصرتِ يا ابنة الحدود؟​سعل مالاكور دماً وهو يبتسم بابتسامة صفراء مرعبة مزقت ملامحه الملتوية.​– الموت ليس سوى بداية العقد، وقبل أن يرتفع القمر لليلته الثانية، ستدركين أن دماءكِ هي المفتاح الأخير لفتح البوابة التي لا يمكن لألفا ولا لقطيع إغلاق

  • ندبة الألفا: رفيقة بالخطأ   إرم سلاحك وأركع أو أقطع رأسها الآن!

    تمرغ ضباب الكهف الجبلي في رائحة الكبريت والرماد، بينما كانت ألسنة اللهب الزرقاء تلتهم جدران معبد مالاكور المظلم. وقفتُ أمام مرآة فضية تتدلى من سقف الغرفة السرية، أراقب انعكاس عينيَّ اللتين بدأتا تتحولان ببطء من اللون البشري المعتاد إلى بريق ذهبي نقي يحمل في طياته سلالة الزهرة المنسية.​– هل تعتقدين أن إخفاءكِ لهذه الطاقات سيمنع القدر من أخذ مجراه يا ابنة الحدود؟​جاء صوت مالاكور أجوّف ومثقلاً بقرون من السحر الأسود، وهو يخرج من بين الظلال الكثيفة، وعيناه الحمراوان تلمعان بشر لئيم. كان يجلس على عرش من عظام وحوش الشمال، محاطاً بعدة جنود مدججين بدروع شيطانية، بينما كانت تعاويذ الطاعون تتراقص بين أصابعه كأفاعٍ سامة.​– أنا لا أختبئ يا مالاكور، وكل ما تفعله لن يغير حقيقة أن نهايتك ستكون تحت أقدام الألفا داريان وجيشه.​قلتُها بنبرة ثابتة رغم دقات قلبي المتسارعة التي كانت تطرق صدري كطبول حرب لا تهادن.​– داريان؟​ضحك مالاكور ضحكة مجنونة اهتزت لها جدران الكهف الصخري.​– ذلك الأحمق الذي يعتقد أن رابطة وهْمية ستنقذه من طاعوني. بعد يومين، وعندما يكتمل القمر في كبد السماء، لن يبقى في قلعته حجر واح

  • ندبة الألفا: رفيقة بالخطأ   شجاعة بشرية

    ارتجف جسدي بين ذراعيه، لا من الخوف هذه المرة... بل من الشغف والغموض الذي بدأ يلف هذه الرابطة الملعونة التي تحولت إلى خيارنا الوحيد للنجاة. وصلنا إلى الأبواب المصفحة الخاصة بالجناح الملكي في أعلى قمة القلعة. فتح داريان الباب بقدمه ودخل بي، قبل أن يرده خلفنا بضغطة واحدة أحدثت صดยً حاسماً في أرجاء الممر. كان الجناح واسعاً بشكل مهيب، تزينه الفراء الفاخرة ورائحة الحطب المشتعل في المدفأة الحجرية الضخمة. وضعني ببطء على السجاد الناعم أمام الجمر المتوهج، لكنه لم يبتعد. ظل جائثاً أمامي، وعيناه تفككان كل خصلة شعر متناثرة على وجهي. – لماذا لم تتركهم يقتلونني أو يسلمونني لمالاكور؟ سألته بصوت خفيض، وأنا أضم ركبتيّ إلى صدري محاولة الاختباء من نظرته الثاقبة. – قطيعك سيتدمر بسبب بشرية لا تنتمي لعالمكم. امتدت يده الضخمة لتمسك بذقني ببطء، وتجبرني على مواجهة عينيه الذهبيتين اللتين خفت حدة غضبهما لتفسح المجال لشيء آخر... شيء أكثر عمقاً وخطورة. – القطيع الذي لا يستطيع حماية رفيقة الألفا لا يستحق الحياة يا هيلين. قالها بنبرة هادئة لكنها أثقل من الجبال. – مالاكور لا يريدكِ لمجرد كسر الرابطة

  • ندبة الألفا: رفيقة بالخطأ   طاعون الدم

    – داريان... ضعني أرضاً، أنت نزيفك لم يتوقف! ضغطني إلى صدره العريض بقوة أطاحت بأي مقاومة تبقت في جسدي. – جرحي يلتئم برائحتكِ وقربكِ يا هيلين. الرابطة التي أسميتها "خطأً" هي الشيء الوحيد الذي يمنع هذا السم من حرق أحشائي بالكامل. خطى بي عبر حطام قاعة العرش، متجاوزاً الجثث والدماء المتناثرة كأنه يسير في بستان من الزهور، بينما الحراس يفتحون الطرقات إجلالاً وهيبة. كنت أسمع همساتهم المخفية وتسقيفهم الخافت، فقد رأوا بأعينهم كيف جثت ملكتهم البشرية لتعالج الألفا وتنقذه في قلب المعركة. وصلنا إلى السلم الحلزوني الموصل إلى البرج الشرفي والجناح الملكي. توقف داريان لبرهة، والتفت ينظر إلى البوابة المكسورة، والدمار الذي لحق بالساحة الخارجية، ثم نظر إليّ بعينين تشتعلان بوعيد حارق. – فالكان كان مجرد عاصفة صغيرة... أما الجحيم الحقيقي فسيأتي عندما يعلم الجميع أن رفيقة الألفا الملكي لا تملك ذئباً، بل تملك ما هو أخطر وأثمن منه بكثير. ارتجف فؤادي من الغموض القاتل في كلماته، وأغمضتُ عينيَّ مستسلمةً للدوار الذي بدأ يجتاح عقلي، وأنا متمسكة برقبة الوحش الذي أصبح حصني الوحيد في هذا العالم المظلم. اس

  • ندبة الألفا: رفيقة بالخطأ   نزيف داخل اسوار الذئب

    وضعني ببطء خلف ظهره على العرش العاجي، ثم سحب سيفين عريضين من جثة أحد القتلى بجانبه. التفت نحو الجيش المحاصر لنا، واستدارت عيناه لتبث نيران الانتقام الساطعة.–تعالوا واقتلعوا عرشي إن استطعتم!زمجر بها بكسر هادئ هز أركان القلعة، واندفع وحده نحو الجيش الفضي في ملحمة موتى لا تبقي ولا تذر.اندفع داريان كالشهاب في قلب جيش "المخالب الفضية". كانت سيفاه يتحركان بسرعة خاطفة، يقصمان الأجساد ويرسمان خطوطاً من الدم الفائر على جدران القاعة المصنوعة من الحجر الأسود. لم يكن يقاتل كرجل، بل كإعصار مدمر أطلقته الطبيعة للفتك بكل من يتجرأ على تدنيس عرشه.كنتُ أراقب المشهد من خلف عرشه العاجي، أنفاسي متقطعة ويدي تضغطان على جرح قدمي النازف. كانت صرخات القتلى وعواء الذئاب الجريحة تتصاعد لتصك الأذان، لكن عينيّ لم تفارقا داريان. بالرغم من الوحشية المطلقة التي كان يقاتل بها، إلا أن حركة واحدة منه جعلت قلبي يخفق بشدة... كان يتراجع للتدريج بين كل ضربة وأخرى ليظل جسده سداً منيعاً بيني وبين نبال الأعداء.–داريان! انتبه!صرختُ بكل ما أوتيتُ من قوة وأنا أرى الألفا فالكان يستل خنجراً مسموماً يتوهج بلون أخضر زمر

  • ندبة الألفا: رفيقة بالخطأ   أنتِ رفيقتي!!

    انقضّ داريان نحو بسرعة شاذة، وفي لحظة واحدة كان يده تحيط بعنقي دون أن يضغط، لكن انفاسه الحارقة كانت تلامس وجهي. شُدّت الندبة على خدّه لتبدو أشرس من ذي قبل.–أتتحدينني يا صغيرة؟ أنسيتِ أين تقفين؟ كلمة واحدة مني، ويمكن لحراسي أن يجعلوا قريتكِ هباءً ذارياً قبل أن تشرق شمس الغد.تجمّدت في مكاني. الخوف على عائلتي وأطفال المأوى كان السلاح الوحيد الذي يملكه ضدي.–خذوها إلى البرج الشرفي، ولا تسمحوا لها بالخروج. إن حاولت الهرب... كسروا أقدامها.أشار داريان لحارسين ضخمين، فتقدم أحدهما وأمسك بكتفي بقسوة ليقتادني بعيداً. قبل أن أُسحب عبر الممر المظلم، التقت عيناي بعينيه مجدداً. كان هناك شيء آخر في نظراته... شيء يحاول دفنه بأعماق كبريائه المظلم، شعور بالرغبة والجاذبية الشديدة التي فرضتها الرابطة، والتي كان يقاومها بشراسة تنعكس في عينيه.**طُرحتُ داخل غرفة في أعلى البرج. الأثاث كان بسيطاً: سرير خشبي قديم، وطاولة صلبة، ونافذة صغيرة ذات قضبان حديدية تطل على الغابة المظلمة. أُغلق الباب الثقيل وخلفه صوت أقفال متعددة تُقفل بإحكام.ارتميتُ على الأرض المسدودة بالحجارة، والدموع تنهمر أخيراً من عي

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status