أخفيت النسخة الثانية من ملف ليان داخل حزامي، تحت القماش الذي يلف جرحي.قالت هالة:— لا تضعيها حيث تصل اليد أولًا.عدلت موضعها.ثم أخذت من دُرّة إيصالًا بالنسخة التي تركناها لديها. قرأت رقم الظرف، وطابقته بالرقم الذي كتبته على طرف الورقة.أغلقت دُرّة درجها.— إذا جاء أحد يسأل، فأنت قدمتِ اعتراضًا على عهدة. لا أكثر.نظرتُ إلى باب غرفة الحفظ.— ومتى ينتهي الاعتراض؟— حين يجيب عليه من أصدر الأمر.لم يكن جوابًا يريحني.لكن الكتاب بقي خلف قفلين، والطفلتان وصلتا، ونسخة الدليل لم تعد في يدي وحدي.هذا ما نملكه الآن.---تركت هالة مع سالم ومروان.كانت قد حلّت الشريط النحاسي عن معصم مروان، ثم أعادت ربطه أعلى الذراع. قالت إن الجلد هناك لم يفقد الإحساس بعد.جلست بجواره، وأخرجت من حقيبتها آخر قطعة نحاس سليمة.سألتها:— هل ستعودان إلى المخزن؟— حين يستطيع المشي. لا تجعلي يونس ينتظر خبرًا طويلًا.أومأت.خرجت مع نادر.في الشارع، بدأ الباعة يرفعون ألواح دكاكينهم. رجل يسحب عربة خضار، وامرأة ترش الماء أمام بابها، وصبي يحمل خبزًا ملفوفًا في ثوبه.مروا بنا كما لو أن الليلة لم تحدث.كنت أحسدهم على قدرتهم عل
最終更新日 : 2026-10-10 続きを読む