หน้าหลัก / الرومانسية / أنياب القمر / الفصل الثامن عشر: الحمايه

แชร์

الفصل الثامن عشر: الحمايه

ผู้เขียน: كريم أحمد ربيع
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-04 03:12:21

الفصل الثامن عشر

الحماية

في اليوم التالي لأخبار الآثار الشمالية المقلقة، تضاعفت الحراسة حول ليلى بشكل لافت للنظر لم يُخبَر به صراحةً بكلمات مباشرة، لكنه كان واضحًا لعيون باتت أكثر تدريبًا على الملاحظة الدقيقة للتفاصيل الصغيرة التي يتجاهلها الناس عادةً.

نادر صار يظهر في أوقات غريبة لم يكن يظهر فيها من قبل، حاملاً دائمًا مبررًا منطقيًا لكن المبررات تراكمت حتى أصبحت كثيرة جداً لدرجة أنها لم تعد مقنعة لعقل يقظ. حارس إضافي وقف عند مدخل القسم الذي تسكنه دون أي إعلان أو تفسير مسبق. وعند كل جلسة تدريب مع طارق كان هناك وجه غير مألوف يجلس في طرف القاعة كأنه يستريح، لكنه لا يرتاح أبداً ولا تغمض له عين واحدة في أي لحظة من اللحظات.

لاحظت ليلى كل هذه التفاصيل واحدةً تلو الأخرى. لم تقل شيئًا في اليوم الأول. راقبت وانتظرت وجمعت الأدلة. في اليوم الثاني قالت لنادر في الصباح الباكر بنبرة هادئة واضحة لا تقبل التأويل: أخبر راكان أنني لاحظت كل شيء.

سأل نادر عمّا لاحظت بالتحديد بأسلوبه المحايد المعتاد الذي لا يكشف ولا يُخفي. فقالت: الحراسة المضاعفة من حولي في كل مكان أذهب إليه. أنا لا أمانع الحماية أبداً يا نادر. لكنني أُفضّل بشكل كبير أن يُخبرني راكان بها مباشرةً عوضًا عن التظاهر بأن شيئًا لم يتغيّر في المجمع. التظاهر يُقلقني أكثر بكثير مما يُريحني لأنه يجعلني أشكّ في كل ما أراه حولي وأتساءل عن دوافع كل شخص.

في المساء جاء راكان إلى غرفتها. دقّ الباب بطريقته المعتادة المحكومة، صوت دقّتين لا أكثر. دخل حين أذنت له.

قال إن نادر أخبره بما قالت.

أجابت إنها توقّعت ذلك. لذلك قالته له بالضبط.

جلس على الكرسي الوحيد في الغرفة ونظر إليها بعيون تُفكّر في الكلمات قبل أن تنطق بها، عيون رجل لا يُطلق كلامًا دون أن يزنه جيدًا.

أخبرها بالأمر مباشرةً دون مقدمات طويلة: زاد الحراسة لأن قبيلة الظل تحرّكت بشكل واضح وأنتِ هدفهم الأول المحتمل. هذه ليست ظنون أو تقديرات شخصية قابلة للشك. هي معلومة يقينية مؤكدة من مصادر موثوقة متعددة.

قالت إنها تقدّر الصدق التام كما اتفقا منذ البداية ولن تتراجع عن هذا التقدير. لكنها أرادت أن تُشارك في القرارات التي تخصّها مباشرةً وتؤثر على حياتها اليومية. حين تعرف من يحرسها ولماذا بالتحديد وكيف يتصرف في حالة الخطر الفعلي، تستطيع أن تتصرف بثقة أكبر وبوعي أوضح في كل موقف تجد نفسها فيه. وحين لا تعرف شيئًا، يتحوّل الشعور بالحماية تدريجيًا إلى شعور بالمراقبة المستمرة. وهذان شعوران مختلفان جداً في تأثيرهما على الإنسان يا راكان، والفرق بينهما ليس في الواقع الخارجي بل في الداخل كله.

فكّر راكان طويلاً بجدية ظاهرة على ملامح وجهه المعتادة الهادئة. ثم قال كلمتين فقط: منطقي تمامًا.

قالت إنها تعرف ذلك.

شيء يشبه الإعجاب الحقيقي غير المتصنّع تحرّك في عيني الذهب. قال إنها من النوع الذي لا يُعطي الفرصة للآخرين لتجاهله بسهولة.

سألته: هذه نعمة أم مشكلة بنظرك الشخصي؟

أجاب: نعمة في معظم الأوقات. وبعض الأوقات الأخرى تجعل الأمور أكثر تعقيدًا على من يكون أمامها، لكن دائمًا بطريقة مفيدة ومثمرة في المحصلة النهائية.

* * *

في الصباح التالي كما وعد تمامًا دون تأخير ولا نسيان، أحضر راكان إليها ثلاثة من الحراس المخصَّصين لحمايتها شخصيًا وقدّمهم لها بأسمائهم الكاملة وأدوارهم المحددة الواضحة التي لا غموض فيها ولا مساحة للتأويل.

سامر المسؤول عن الحراسة الخارجية لقسمها ومتابعة كل من يدخل ويخرج من المنطقة المحيطة. ووليد الذي يتابع الممرات المحيطة بها في جميع أوقات اليوم والليل دون توقف. ونور التي ستكون حاضرة في جلسات التدريب مع طارق وفي أي مكان يجمع ليلى بأشخاص من خارج الدائرة الضيقة الموثوقة.

نظرت ليلى إلى الثلاثة بعيون تُقيّم لا تخاف. تبادلت معهم كلمات قصيرة. نور ابتسمت لها ابتسامة صغيرة هادئة. سامر أومأ بجدية. ووليد بقي صامتًا لكن في عينيه شيء يُوحي باحترام حقيقي.

حين انصرف الثلاثة، بقيت ليلى مع راكان في الممر لحظة صامتة.

شكرته.

قال: لا تشكريني. اقترحتِ ذلك بطريقة واضحة ومنطقية لم يكن أمامي سوى قبولها والاستجابة لها فورًا.

خرج. وابتسمت ليلى لأول مرة بهدوء حقيقي عميق منذ أيام طويلة مرهقة. لأنها أدركت شيئًا مهمًا للغاية عن الرجل الذي يقف أمامها كل يوم ويُدير هذا المكان بكل تعقيداته: راكان الأسود يستمع بجدية حقيقية حين يكون الكلام منطقيًا وعادلاً. لا يتمسّك بقرار سابق دفاعًا عن كبريائه. وهذا، في النهاية وفي كل شيء آخر، أثمن ما يمكن أن تجده في شخص تشارك معه ظروفًا صعبة غير عادية.

فكّرت ليلى في هذا الاكتشاف وهي تمشي في الممر وحدها بعد ذلك. كثيرًا ما يتخيّل الناس أن القوة في الصمت وإخفاء المشاعر والاحتفاظ بالأسرار. لكنها اكتشفت هنا نوعًا مختلفًا تمامًا من القوة: القوة في الوضوح التام. في قول ما تريده بصوت عالٍ واضح دون اعتذار غير ضروري. في المطالبة بما تستحقه لا كطلب من باب الضعف بل كحق من باب العدل.

جدّتها فاطمة لم تفعل ذلك. فرّت في الليل الصامت دون أن تتكلم بكلمة واحدة. وربما كانت محقّة في وقتها وظروفها الخاصة المختلفة. لكن ليلى كانت هنا في مكان مختلف وزمن مختلف وأمام شخص مختلف كليًا. وقرّرت أن تتكلم بدلاً من أن تهرب.

في المساء ذهبت للتدريب مع طارق كالمعتاد. لكن شيئًا ما كان مختلفًا في أجواء جلسة اليوم. طارق لاحظه قبل أن تقول كلمةً واحدة.

قال: أنتِ أهدأ من المعتاد الليلة بشكل ملحوظ.

أجابت: حدث شيء جيد واضح اليوم.

لم يسأل عن التفاصيل. فقط أومأ بهدوء وبدأ الجلسة. طلب منها أن تضع يدها على الأرض وتستمع للإيقاع المعتاد. فعلت. والإيقاع كان هناك كالمعتاد، لكنه بدا أعمق وأوضح وأكثر قربًا الليلة. كأن الهدوء الداخلي الذي تشعر به فتح قناةً جديدة إضافية للاستماع لم تكن موجودة من قبل.

قال طارق بعد دقائق صامتة: الجسد يستمع أفضل بكثير حين تكون الروح مرتاحة. هذا ليس شعرًا أو كلامًا فلسفيًا. هذا علم حقيقي. حين تنتهي المعارك الداخلية المستمرة، تبدأ المعارك الخارجية تبدو أقل ضخامة مما كانت تبدو عليه.

فكّرت ليلى في هذه الجملة الثقيلة طوال طريق عودتها إلى غرفتها. المعارك الداخلية. كم معركة داخلية خاضتها منذ وصولها إلى هذا المكان الغريب الجميل. معركة القبول لما هي عليه. معركة الثقة فيمن يحيط بها. معركة الهوية المزدوجة التي لا تنتمي لطرف واحد. ومعركة الشعور الذي لا تستطيع تسميته بعد لكنها تحسّ بوجوده كل يوم يمر.

في غرفتها فتحت دفترها وكتبت: الثقة الحقيقية لا تُعطى لمجرد الإعلان عنها بكلمات جميلة أو وعود فضفاضة. تُبنى بالتفاصيل الصغيرة المتراكمة يومًا بيوم. بالسؤال الذي يحصل على إجابة مباشرة. بالوعد الذي يُفي به صاحبه في اليوم التالي دون أن يُذكَّر به. وبالشخص الذي يُغيّر قراره حين تُقدّمين له حجة منطقية بدلاً من أن يتمسّك بقراره الأول دفاعًا عن سلطته وكبريائه فقط.

أغلقت الدفتر ونظرت للسقف في الظلام الهادئ. سبعة أيام حتى القمر الكامل. وهي، للمرة الأولى منذ وصولها إلى هذا المكان، لم تشعر بالخوف من هذا الرقم المقترب. شعرت بشيء آخر يشبه الاستعداد الهادئ الواثق من نفسه ومن الأشخاص المحيطين به.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • أنياب القمر    الفصل الخمسون: تحت القمر المكتمل

    مرت أشهر عديدة منذ حفل التتويج، واستقرت الأوضاع في القبيلة بشكل ملحوظ تحت قيادة راكان وليلى المشتركة، التي أثبتت نفسها يومًا بعد يوم كملكة حكيمة وعادلة، تجمع بين قوة الذئبة البيضاء وحكمة حارسة الذاكرة في شخصية واحدة متكاملة أحبها أفراد القبيلة جميعًا دون استثناء تقريبًا، حتى أولئك الذين تحفظوا في البداية على رابطتها مع الملك بسبب دمها المزدوج.لم يظهر صاحب العينين الحمراوين مرة أخرى طوال هذه الأشهر، لكن راكان وليلى لم يتوقفا عن الحذر واليقظة، مدركين أن ظله قد يعود يومًا ما، ربما بعد سنوات، ربما في جيل قادم، تمامًا كما عاد بعد هروب فاطمة الأولى قبل ثلاثة وثلاثين عامًا. قررا معًا أن يوثقا كل تفاصيل هذه القصة في أرشيف الذاكرة بدقة متناهية، ليكون درسًا للأجيال القادمة، بدلًا من إخفاء الحقيقة كما فعلت الأجيال السابقة خوفًا من مواجهتها.في مساء أحد الأيام، تحت ضوء قمر مكتمل جديد أضاء سماء الوادي بأكمله، وقفت ليلى وراكان معًا على الشرفة نفسها التي شهدت الكثير من محادثاتهما المهمة عبر هذه الرحلة الطويلة. أخبرته ليلى بابتسامة مشرقة عن خبر جديد أثار فرحًا عارمًا بينهما: أنها تحمل الآن حياة جديد

  • أنياب القمر    الفصل التاسع و الاربعون : تتويج الملكه

    بعد أسابيع قليلة من استقرار الأوضاع الأمنية بشكل ملحوظ، قرر مجلس الحكماء أن الوقت حان أخيرًا لتنظيم حفل تتويج رسمي لليلى كملكة كاملة الصلاحيات للقبيلة، إلى جانب راكان، تكريمًا لدورها المحوري في حماية القبيلة خلال أحلك أوقاتها، ومكافأة لشجاعتها ونكرانها لذاتها التي أثبتتها مرارًا عبر هذه الرحلة الطويلة والشاقة منذ وصولها الأول إلى هذا العالم الغريب عليها في البداية.استقبلت ليلى هذا الخبر بمزيج من الفخر والتواضع الحقيقي، وقالت لراكان بصدق: «لا أشعر أنني أستحق لقب ملكة بقدر ما أشعر أنني جزء من عائلة كبيرة أحمي أفرادها بكل ما أملك من قوة وحب.» ابتسم راكان بحنان، وقال: «وهذا بالضبط ما يجعلك تستحقين هذا اللقب أكثر من أي شخص آخر، لأن القيادة الحقيقية تنبع من الحب والتواضع، لا من الرغبة في السلطة أو التفاخر بالمكانة.»تحضّرت القلعة لحفل التتويج بحماس متجدد، وشارك الجميع في الترتيبات: طارق تولى تنظيم عرض عسكري رمزي بمشاركة كل المحاربين الذين قاتلوا في المعركة الكبرى، بينما أشرفت سيرا على الجانب الروحي للطقس التتويجي التقليدي، الذي يتضمن وضع تاج فضي قديم توارثته الملكات السابقات عبر أجيال طويل

  • أنياب القمر    الفصل الثامن و الأربعون: ظل يعود

    بعد أسبوع من احتفالات الاقتران التي امتدت بفرح متجدد عبر القبيلة بأكملها، وصل خبر مقلق كسر هذا الهدوء النسبي: رُصدت مجموعة صغيرة من أتباع صاحب العينين الحمراوين المتبقين تتجمع مرة أخرى قرب الحدود الشمالية، في محاولة يائسة أخيرة ربما، لكنها لا تزال تشكل تهديدًا حقيقيًا يجب التعامل معه بجدية تامة قبل أن يتفاقم إلى أزمة أخرى مماثلة لما سبق.جمع راكان قادته فورًا لمناقشة الموقف، وقرروا إرسال فريق صغير بقيادة نادر وطارق للتحقيق في الأمر عن كثب دون الدخول في مواجهة مباشرة إلا إذا كان ذلك ضروريًا تمامًا. طلبت ليلى المشاركة في هذه المهمة، مدركة أن خبرتها المتزايدة في التعامل مع أتباع هذا الرجل الغامض قد تكون حاسمة لفهم نواياهم الحقيقية ومنع أي تهديد مستقبلي محتمل ضد القبيلة وأمنها المستعاد بصعوبة بالغة.وافق راكان بتردد، مشترطًا مرافقته لها شخصيًا هذه المرة، غير مستعد لتحمل فكرة تعرضها لأي خطر إضافي بعد كل ما مرا به معًا. انطلق الفريق الصغير عند الفجر، متتبعين أثر المجموعة المشبوهة عبر تضاريس وعرة قرب الحدود، حتى وصلوا أخيرًا إلى معسكر صغير مؤقت مخفي بين الأشجار الكثيفة، حيث وجدوا عددًا قليلً

  • أنياب القمر    الفصل السابع و الأربعون: طقس الاقتران

    حلّت أخيرًا ليلة طقس الاقتران، تحت قمر مكتمل ثانٍ أضاء سماء القلعة بضوء فضي ساحر يشبه إلى حد كبير ذلك الذي رافق ليلة استيقاظ الذئبة البيضاء قبل أسابيع قليلة. تجمّع أفراد القبيلة بأكملهم في الساحة الكبرى، مرتدين أفضل ثيابهم، ينتظرون بترقب حقيقي بداية أعظم احتفال شهدته هذه الأسوار منذ سنوات طويلة مضت.ارتدت ليلى ثوبًا أبيض طويلًا مطرزًا برموز فضية دقيقة تشبه تلك الموجودة على علامتها، من تصميم سيرا نفسها التي أشرفت على كل تفصيلة بحب وعناية فائقة. وقفت أمها بجانبها تساعدها في اللمسات الأخيرة، ودموع الفخر تملأ عينيها وهي ترى ابنتها تستعد للحظة لم تكن تحلم يومًا أن تشهدها بأم عينيها بعد كل سنوات الغياب والخوف الطويلة.دخلت ليلى الساحة الكبرى وسط تصفيق حار وعواء جماعي مهيب، ووجدت راكان ينتظرها عند النصب الحجري القديم، مرتديًا زيًا ملكيًا فاخرًا يليق بهذه المناسبة التاريخية. تبادلا نظرة طويلة مليئة بكل ما مرا به معًا، من اللقاء الأول في الغابة إلى المعركة الكبرى، وشعرا كلاهما أن كل لحظة ألم سابقة كانت تستحق الوصول إلى هذه اللحظة بالذات.بدأت سيرا الطقس بتلاوة كلمات قديمة بلغة الحراس الأصلية،

  • أنياب القمر    الفصل السادس و الأربعون: التحضير لطقس الاقتران

    وقفت ليلى وأمها وجهًا لوجه للمرة الأولى منذ عشرين عامًا كاملة، والدموع تنهمر من عيني كلتيهما دون أن تستطيعا نطق كلمة واحدة للحظات طويلة. أخيرًا، فتحت الأم ذراعيها، وانهارت ليلى بين أحضانها، تشعر بدفء لم تختبره منذ الطفولة، دفء أم افتقدته دون أن تدرك حجم هذا الفراغ الحقيقي في قلبها طوال كل هذه السنوات.دعتهما الأم للدخول، وجلسوا معًا حول طاولة بسيطة في منزلها المتواضع، بينما راقبهما راكان بصمت محترم، مدركًا أن هذه اللحظة تخص ليلى وأمها وحدهما بالدرجة الأولى. بدأت الأم تروي قصتها الكاملة: كيف اضطرت للهروب حين أدركت أن نفس الخطر الذي طارد فاطمة بدأ يقترب منها ومن ابنتها الصغيرة، وكيف اختارت التضحية بحضورها في حياة ليلى مقابل ضمان سلامتها بعيدًا عن كل هذه المخاطر.سألتها ليلى بصوت متأثر: «هل تعرفين أي شيء عن صاحب العينين الحمراوين؟ اسم غامض ورد في مفكرة جدتي دون تفاصيل كافية.» ابتسمت الأم بحزن عميق، وقالت: «أعرف أكثر مما تتخيلين للأسف. كان يومًا خطيبًا لفاطمة قبل زواجها من جدك، قبل أن يُطرد من القبيلة بتهمة الخيانة الأولى، وظل يحمل حقدًا لا ينتهي تجاه كل من رفضه، وتجاه القبيلة بأكملها الت

  • أنياب القمر    الفصل الخامس و الأربعون: لقاء بعد غياب

    وقفت ليلى وأمها وجهًا لوجه للمرة الأولى منذ عشرين عامًا كاملة، والدموع تنهمر من عيني كلتيهما دون أن تستطيعا نطق كلمة واحدة للحظات طويلة. أخيرًا، فتحت الأم ذراعيها، وانهارت ليلى بين أحضانها، تشعر بدفء لم تختبره منذ الطفولة، دفء أم افتقدته دون أن تدرك حجم هذا الفراغ الحقيقي في قلبها طوال كل هذه السنوات.دعتهما الأم للدخول، وجلسوا معًا حول طاولة بسيطة في منزلها المتواضع، بينما راقبهما راكان بصمت محترم، مدركًا أن هذه اللحظة تخص ليلى وأمها وحدهما بالدرجة الأولى. بدأت الأم تروي قصتها الكاملة: كيف اضطرت للهروب حين أدركت أن نفس الخطر الذي طارد فاطمة بدأ يقترب منها ومن ابنتها الصغيرة، وكيف اختارت التضحية بحضورها في حياة ليلى مقابل ضمان سلامتها بعيدًا عن كل هذه المخاطر.سألتها ليلى بصوت متأثر: «هل تعرفين أي شيء عن صاحب العينين الحمراوين؟ اسم غامض ورد في مفكرة جدتي دون تفاصيل كافية.» ابتسمت الأم بحزن عميق، وقالت: «أعرف أكثر مما تتخيلين للأسف. كان يومًا خطيبًا لفاطمة قبل زواجها من جدك، قبل أن يُطرد من القبيلة بتهمة الخيانة الأولى، وظل يحمل حقدًا لا ينتهي تجاه كل من رفضه، وتجاه القبيلة بأكملها الت

  • أنياب القمر    الفصل السادس: الرائحه

    الفصل السادسالرائحةراكان الأسود لم يكن يعاني من أشياء.هذه كانت الحقيقة المعروفة عنه في القبيلة: يحلّ المشكلات ولا يعاني منها. يرى التحدي ويواجهه. يشعر بالألم ويتجاوزه. لم يُرَ مترددًا. لم يُرَ مرتبكًا. ولم يُرَ في حالة كالتي هو فيها الآن: واقف في ممر القسم الغربي، متوقف تمامًا، لأن رائحتها كانت

  • أنياب القمر    الفصل الخامس: السجينه

    الفصل الخامسالسجينةفي اليوم الثالث، حاولت ليلى أن تُحدّد حدود سجنها.لم تكن تسميه سجنًا بصوت عالٍ. لكن حين تمشين في مكان وتعرفين أن أبوابًا معينة لن تُفتح لكِ، وطرقًا معينة ستجدين فيها دائمًا أحدًا يسير بجانبكِ دون أن يُسمَّى حارسًا، فهذا له اسم واحد مهما جمّلناه.بدأت من غرفتها. خرجت مبكرة قبل أ

  • أنياب القمر    الفصل الرابع: الملك

    الفصل الرابعالملكلم تطلب ليلى مقابلة راكان مرة ثانية. هو الذي طلبها.جاء نادر إلى غرفتها قبيل المغرب برسالة قصيرة: "العشاء. الغرفة الكبيرة. السابعة." لا اسم. لا توقيع. كأن مَن أرسلها يعرف أنه لا يحتاج إلى توقيع.وصلت ليلى في السابعة تمامًا، لا قبلها ولا بعدها، لأنها قرّرت ألا تُظهر لا الاستعجال و

  • أنياب القمر    الفصل الثالث: القبيله

    الفصل الثالثالقبيلةلم تكن ليلى قد رأت مكانًا كهذا من قبل.لم يكن مجمعًا بالمعنى المعماري الحديث، ولا قلعة بالمعنى الأثري. كان شيئًا بينهما، بنايات من الحجر الداكن الثقيل تتصل ببعضها عبر ممرات مسقوفة وساحات مفتوحة، تحيط بها الغابة من كل جانب كأنها تحضنها أو تسجنها، لم تستطع ليلى أن تقرر أيهما. أشج

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status