Share

الفصل 19

Penulis: لافندر
last update Tanggal publikasi: 2026-09-20 03:37:02

الفصل التاسع عشر

أصابت رصاصة القناص جلنار، فنُقلت على الفور إلى أقرب مستوصف من المزرعة.

كان هاشم يحملها بين ذراعيه، بينما كانت راما إلى جواره تحاول إيقاف النزيف وإبقاء جلنار مستقرة حتى يصلوا إلى المستوصف.

وما إن دخلوا حتى أسرع هاشم إلى موظف الاستقبال.

— ابنتي أصيبت بطلق ناري، نحتاج إلى غرفة العمليات فورًا.

نظر الموظف إلى جلنار ثم قال بتوتر:

— أنا آسف، لكن لا يوجد لدينا جراح حاليًا.

تقدمت راما وقالت بسرعة:

— أنا جراحة عامة وأستطيع إجراء العملية.

نظر إليها الموظف بتردد.

— أنا آسف، لا أستطيع السماح لك بذلك. المدير لا يسمح بدخول طبيبة غير مسجلة لدينا في النظام.

اشتعل الغضب في عيني هاشم.

— ابنتي تنزف أمامك، وأنت تحدثني عن التسجيل في النظام؟

— سيدي، هذه هي التعليمات.

قال هاشم بحزم:

— سأذهب وأتحدث إلى المدير بنفسي.

كانت راما قد أنهت الإسعافات الأولية لجلنار، لكنها كانت تعرف أن الوقت ليس في صالحها.

قالت:

— لقد أوقفت النزيف مؤقتًا، لكن يجب إخراج الرصاصة فورًا. لا يمكننا نقلها إلى مستشفى آخر، قد لا تتحمل الطريق.

ثم نظرت إلى هاشم.

— سأذهب معك.

اتجها معًا إلى مكتب المدير، لكنهما فوجئا به يخرج من مكتبه وكأنه على عجلة من أمره.

تقدم هاشم نحوه وأوقفه.

— أيها المدير!

توقف الرجل والتفت إليه بارتباك.

قال هاشم:

— اسمح لي أن أعرّفك بنفسي. أنا هاشم العليان، وهذه زوجتي، وهي طبيبة جراحة عامة.

وأشار إلى راما.

— ابنتي مصابة بطلق ناري، ولا يوجد لديكم جراح. اسمح لها بإجراء العملية وسأتحمل كامل المسؤولية.

هز المدير رأسه.

— أنا آسف، لكن هذه مسؤولية كبيرة ولا أستطيع السماح بذلك.

— ماذا تريد مني؟

— لا أريد شيئًا. فقط خذ ابنتك إلى مستشفى المدينة.

قاطعتهم راما بقلق:

— لا وقت لدينا. يجب أن تدخل غرفة العمليات فورًا، وإلا فقد نفقدها.

قال المدير:

— أنا أفهم ذلك، لكن لا أستطيع مخالفة التعليمات.

ثم نظر إلى ساعته.

— والآن أرجو أن تسمحا لي، لدي رحلة بعد ساعة.

حدق هاشم فيه لثوانٍ.

— رحلة؟

— نعم.

اقترب منه هاشم أكثر.

— لماذا أشعر أنك متوتر وتحاول التخلص منا بأي طريقة؟

تغيرت ملامح المدير.

— ما الذي ترمي إليه؟ أنا لا أخفي شيئًا.

— إذًا لماذا ترفض إنقاذ فتاة تنزف أمامك؟

— قلت لك إنني لا أستطيع!

وفي تلك اللحظة وصل أركان.

— ما الذي يحدث؟

التفت هاشم إليه.

— يرفض إدخال جلنار إلى غرفة العمليات.

نظر أركان إلى المدير.

— هل هذا صحيح؟

أجاب المدير بسرعة:

— لا، الأمر ليس كما تظنون. أنا فقط أخبرتهم أنه لا يوجد لدينا جراح، وزوجته غير مسجلة في النظام، وهذا مخالف للقانون.

قالت راما بقلق:

— أركان، لا وقت لدينا. يجب أن تحلوا الأمر بسرعة.

نظر أركان إلى المدير للحظات، ثم قال:

— أعطني هاتفك.

تغير وجه المدير.

— ماذا؟ ولماذا؟

مد أركان يده.

— الهاتف.

تردد الرجل، لكن أركان سحبه منه وأجبره على فتحه.

بدأ يبحث بين الرسائل والمحادثات.

وبعد لحظات، توقف.

وجد محادثات بين المدير وأحد رجال دهام.

قرأ أركان الرسائل بصمت، ثم رفع عينيه إليه.

— كنت متفقًا معهم، أليس كذلك؟

ارتبك المدير.

— لا أفهم ما تقصده.

أدار أركان الهاتف باتجاه هاشم.

كانت الرسائل تثبت اتفاق المدير مع أحد رجال دهام على افتعال مشكلة ومنع جلنار من دخول غرفة العمليات، مقابل مساعدته لاحقًا في افتتاح مستشفى خاص في المدينة.

قال أركان ببرود:

— مقابل المال، كنت مستعدًا للمخاطرة بحياة مريضة.

حاول المدير التبرير:

— أنا لم أكن أعلم أن الأمر سيصل إلى هذا…

قاطعه أركان:

— هذا ما ستقوله أمام الشرطة.

أبلغ أركان الجهات المختصة، وبعد وقت قصير حضر رجال الأمن وألقوا القبض على المدير.

أما راما، فلم تنتظر أكثر.

دخلت غرفة العمليات لإنقاذ جلنار.

وبقي هاشم وأركان وفادي في الخارج، ينتظرون بقلق.

في مركز الشرطة

كانت هناء تجلس أمام الضابط مازن، وتتحدث بسرعة، متنقلة بين موضوع وآخر دون أن تمنحه فرصة لالتقاط أنفاسه.

قال مازن بنفاد صبر:

— يا سيدة هناء، ما تقولينه وتطلبينه غير معقول.

نظرت إليه باستغراب.

— غير معقول؟ أنا أخبرك أن الطبيبة حاولت قتلي!

— وكيف تريدين مني أن أقبض عليها وأنت لا تملكين دليلًا؟ لا يوجد شهود ولا تقرير يثبت ما تقولينه.

رفعت هناء يديها بضيق.

— ومن أين آتيك بالشهود؟ ابني العاق أركان لن يشهد معي.

توقف مازن عند كلمتها.

— أركان

— نعم.

هزت هناء رأسها وكأنها تذكرت شيئًا مهمًا للتو.

— نعم، أركان.

ثم أضافت بلا مبالاة:

— هو ضابط أصلًا، لكنه لا يريد الوقوف بجانب والدته.

نظر إليها مازن باستغراب.

— الضابط أركان هو ابنك؟

— نعم، ألم أقل لك؟

— لا، لم تقولي!

— المهم أنني قلته الآن.

وضع مازن يده على جبينه.

— حسنًا يا سيدة هناء، سأتولى الأمر بنفسي. سأتحدث إلى أركان ونحاول التوصل إلى حل.

هزت هناء رأسها بسرعة.

— لا أريد حلًا، أريدك أن تقبض على الطبيبة راما.

ثم انتقلت فجأة إلى موضوع آخر.

— لكن أركان لن يستمع لك أصلًا، فهو مشغول مع تلك الشقراء.

قطب مازن حاجبيه.

— أي شقراء؟

— جلنار.

ثم قالت وكأن الأمر عادي جدًا:

— لقد أصيبت بطلق ناري.

تجمد مازن.

— ماذا؟

تابعت هناء:

— ربما تكون ماتت الآن… وربما لا.

وقف مازن من مكانه بسرعة.

— ماذا قلتِ؟

— قلت لك ربما ماتت وربما ما—

قاطعها مازن:

— أنا آسف يا سيدتي، يجب أن أذهب.

ثم نادى أحد العسكريين.

— نعم، سيدي؟

— اهتم بالسيدة هناء.

وغادر مسرعًا.

نظرت هناء إلى الباب الذي خرج منه، ثم تمتمت:

— كيف له إن يذهب ويتركني وحدي هنا

في المستوصف

كان الجميع ينتظرون خروج راما من غرفة العمليات.

وقف هاشم أمام الباب، بينما كان فادي يجلس إلى جواره، وأركان واقفًا بصمت وعيناه معلقتان بالباب.

بعد وقت بدا طويلًا، وصل مازن إلى المستوصف.

بحث بعينيه بين الموجودين حتى وجد أركان.

اتجه إليه مسرعًا.

— أركان!

التفت أركان إليه.

— مازن؟ ماذا تفعل هنا؟

قال مازن وهو يلتقط أنفاسه:

— عندما سمعت بالخبر أتيت إليك مسرعًا. كيف حال جلنار؟

نظر إليه أركان باستغراب.

— كيف علمت أنني هنا؟ ومن أخبرك؟

تنهد مازن.

— والدتك كانت في المركز تقدم بلاغًا ضد طبيبة.

ثم ابتسم بسخرية خفيفة.

— والدتك تلك أخطر من الصحافة. بدأت ببلاغ ضد طبيبة، وانتهت بإخباري أن جلنار ربما تكون ماتت!

لم يملك أركان إلا أن ينظر إليه بصمت.

وقبل أن يجيبه، انفتح باب غرفة العمليات.

خرجت راما.

نهض الجميع واقتربوا منها بسرعة.

كان فادي أول من تحدث:

— ماما… هل أختي بخير؟

ابتسمت راما رغم الإرهاق الذي بدا على وجهها.

— نعم يا حبيبي، بفضل الله استطعنا إنقاذها.

تنفس هاشم الصعداء.

اقترب فادي من راما، بينما بقي أركان إلى جواره.

أما مازن، فقد ظل ينظر إلى راما وفادي باستغراب.

ثم عاد ببصره إلى أركان.

قال مترددًا:

— لحظة…

نظر أركان إليه.

— ماذا؟

أشار مازن بعينيه إلى راما.

— هو قال لها… ماما؟

ساد الصمت للحظة.

نظر أركان إلى فادي، ثم إلى راما.

قال أركان

— هل تعرف الطبيبة راما؟

وقبل أن يجيبه ، اكتفت راما بنظرة سريعة إلى مازن.

ثم أشاحت بعينيها.

قال مازن:

— الحمد لله على سلامة جلنار.

ثم استدار.

— عن إذنك، يجب أن أنصرف.

تحرك بعيدًا، لكنه ظل يفكر فيما سمعه.

أما راما، فبعد أن اطمأنت إلى أن الجميع منشغلون بجِلْنار، نظرت إلى مازن الذي ابتعد عنهم.

ترددت للحظة.

ثم تحركت خلفه بهدوء، وحاولت ألا يشعر بها أحد.

كان عليها أن تمنعه من طرح المزيد من الأسئلة…

قبل أن يكتشف الحقيقة التي أخفتها لسنوات.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • الخطايا السبع    الفصل 25

    الفصل الخامس والعشروناقتربت جلنار حتى وقفت أمام كارمن مباشرة، بينما ظل أركان يراقبها بقلق، خشية أن تكون قد أساءت فهم مارأته .قالت جلنار بهدوء:— عندما رأيتكِ للمرة الأولى، لم أشعر بالارتياح تجاهكِ… كنت أعلم أن هناك شيئًا تدبرينه أنتِ وجنى.ثم التفتت إلى جنى وقالت:— هل تعلمين أن شقيق كارمن سافر إلى روسيا برفقة حبيبته السابقة؟اتسعت عينا جنى بدهشة، ونظرت إلى كارمن.— ماذا؟! كيف ذلك؟! قلتِ لي إنه ذهب في رحلة عمل!ابتسمت كارمن بسخرية وقالت:— وما شأني أنا بكِ؟ أنتِ من سلمتِ نفسكِ له بهذه السرعة.ساد الصمت للحظات.كانت كلمات كارمن كافية لإشعال غضب أركان.تقدم نحو جنى بغضب، وكاد أن يرفع يده عليها، لكن جلنار أسرعت بالوقوف أمامه وأمسكت بذراعه.— أركان، اهدأ أرجوك.حاول التقدم، لكنها استوقفته بحزم.— الأمور لا تُحل هكذا… دعني أنا أتولى الأمر.نظر إليها أركان للحظات، ثم تراجع.أما جنى فاختبأت خلف جلنار وهي ترتجف.التفتت جلنار إلى كارمن وقالت ببرود:— وأنتِ ارتدي شيئًا محتشمًا وغادري من هنا، لا مكان لكِ بيننا.»رمقتها كارمن بنظرة غاضبة، ثم استدارت وغادرت المكان دون أن تنطق بكلمة أخرى.ساد الص

  • الخطايا السبع    الفصل 24

    الفصل الرابع والعشرونبعد كل ما حدث، عادت جلنار إلى منزل والدها.كانت تعرف أن بقاءها في منزل أركان لم يعد أمرًا مناسبًا، خصوصًا بعد أن أصبحت مشاعرها تجاهه أكثر تعقيدًا مما كانت تتوقع.لم يحدث بينهما شيء يتجاوز حدود الاحترام، لكنها كانت تدرك أن قربهما المستمر قد يدفعهما إلى مشاعر لم تكن مستعدة لمواجهتها بعد.وفوق ذلك كله…كانت جلنار نفسها لا تعرف ماذا تشعر تجاه أركان.فبعد كل ما مرت به، لم تكن مستعدة للدخول في علاقة جديدة، ولا تريد أن تتخذ قرارًا عاطفيًا وهي لا تزال تحاول لملمة نفسها من آثار الماضي.لذلك اختارت أن تبتعد قليلًا.على الأقل حتى تفهم نفسها.وفي صباح اليوم التالي، تحدثت مع والدها بشأن عودتها إلى منصبها في الشركة.رحب هاشم بالفكرة فورًا، بل بدا وكأنه كان ينتظر منها أن تتخذ هذه الخطوة.وبعد أن أنهت حديثها معه، صعدت إلى غرفتها لتستعد للذهاب إلى العمل.لكن قبل أن تغادر، وصلتها رسالة من أركان.فتحتها بسرعة.كان يخبرها فيها بحالة نمر، وأن حالته لا تزال حرجة، ويسألها إن كانت ترغب في زيارته.توقفت جلنار للحظات وهي تحدق في الشاشة.ثم تنفست الصعداء وأرسلت إليه:«أسأل الله له الشفاء ا

  • الخطايا السبع    الفصل 23

    الفصل الثالث والعشرونفي البيت الخشبي…كان نمر مقيدًا إلى كرسي في منتصف الغرفة، بينما وقف الرجل أمامه يراقبه بنظرات باردة.قال الرجل بصوت هادئ:— هل كنت تظن حقًا أن أحدًا سينقذك بعد كل ما اقترفته من خطايا؟رفع نمر عينيه إليه، ثم بصق في وجهه.ساد الصمت للحظات.مسح الرجل وجهه بيده، متجاهلًا ما فعله نمر، ثم تابع بنبرة أكثر غموضًا:— انظر إلى هذا الوجه جيدًا…اقترب منه قليلًا.— ألا يذكّرك بأحدهم؟حدّق نمر في وجهه، ثم قال ببرود:— لا يهمني أن أتذكر… لكن اعلم جيدًا أنني لو خرجت من هنا، فسيكون حسابك عسيرًا… أنت وذاك الحقير الذي يقف خلفك ( يقصد السجين )ظهرت ابتسامة غامضة على وجه الرجل، بينما ازدادت نظراته قسوة.— هذا… لو خرجت حيًا من هنا.تغيرت ملامح نمر، لكنه حاول إخفاء خوفه.قال الرجل:— نمر… هل تعلم لماذا وضعك الضابط أركان مع هذا السجين تحديدًا؟أشار بعينيه إلى الرجل الآخر الموجود في الغرفة.ثم تابع بصوت خافت:— لأنه قاتل متسلسل خطير.نظر إلى السجين للحظات، ثم عاد ببصره إلى نمر.— كان يحرق ضحاياه وهم أحياء…توقف قليلًا قبل أن يكمل:— وحتى بعد زجّه في السجن، لم يرتح السجناء يومًا من أسالي

  • الخطايا السبع    الفصل 22

    الفصل الثاني والعشرونلم يكن ما يحدث داخل السجن فوضى عشوائية كما ظن الجميع.كانت أصوات الإنذارات تملأ المكان، وأقدام الحراس تتسابق في الممرات، بينما تعالت صرخات السجناء في الجناح الشرقي.لكن وسط تلك الفوضى…كانت هناك أبواب فُتحت في الوقت المناسب، وأخرى بقيت مغلقة.وكأن أحدًا ما يعرف تمامًا أين يجب أن تحدث الفوضى… وأين يجب أن تتوقف.كان نمر يركض خلف الرجل الذي أخرجه من زنزانته المنفردة.التفت إليه وهو يواصل سيره بسرعة:— إلى أين تأخذني؟لم يتوقف الرجل.— إذا أردت الخروج من هنا، فلا تضيع وقتك بالأسئلة.ضيّق نمر عينيه وهو يراقبه.كان يعرف هذا الرجل.السجين الذي ظل في العزلة لفترة طويلة، والذي لم يكن من السهل أن يتحرك داخل السجن بهذه الطريقة.ومع ذلك…كان يسير الآن بثقة، وكأنه يعرف الطريق جيدًا.وصلا إلى ممر جانبي بعيد عن الضوضاء.توقف الرجل أمام باب حديدي، ثم أخرج مفتاحًا من جيبه.توقف نمر خلفه مباشرة.— من أين حصلت على هذا؟فتح الرجل الباب دون أن يجيبه.ثم قال بهدوء:— الشخص الذي أرسلني لم يترك شيئًا للصدفة.دخل نمر خلفه.كان الممر ضيقًا ومظلمًا، لا يصل إليه سوى ضوء خافت من مصباح صغير ف

  • الخطايا السبع    الفصل 21

    الفصل الحادي والعشرونلم يكن الليل مختلفًا عن غيره داخل السجن.الممرات الطويلة غارقة في الصمت، والحراس يتنقلون بين الزنازين بوجوه جامدة، بينما كان السجناء يستسلمون لليل بعد يوم آخر خلف القضبان.لكن ذلك الهدوء لم يكن سوى الهدوء الذي يسبق العاصفة.في نهاية أحد الممرات، كانت الزنزانة الانفرادية تقف معزولة عن بقية السجن.جلس الرجل في الداخل على الأرض، مستندًا إلى الجدار، وعيناه معلقتان بالسقف.لم يكن يبدو عليه القلق.بل كان هادئًا بشكل يثير الريبة.اقترب أحد الحراس من الباب الحديدي، ثم توقف أمامه.قال ببرود:— وقت الدواء.رفع الرجل عينيه إليه.ابتسم ابتسامة خفيفة.— الليلة؟قطب الحارس حاجبيه.— وما الغريب في ذلك؟لم يجب الرجل.اكتفى بالابتسام.ثم عاد وأسند رأسه إلى الجدار.لم يفهم الحارس سبب تلك الابتسامة، لكنه لم يهتم طويلًا.استدار وغادر.وبمجرد أن ابتعد خطوات، فتح الرجل عينيه من جديد.هذه المرة لم تكن فيهما أي ملامح للهدوء.همس لنفسه:— بدأنا.⸻في الجهة الأخرى من السجن، كان نمر جالسًا داخل زنزانته، وقد اعتاد منذ أيام على الصمت الطويل.رفع رأسه فجأة عندما سمع صوتًا مكتومًا في الخارج.ث

  • الخطايا السبع    الفصل 20

    الفصل 20شقة مازنوقفت راما أمام مازن بصمت، بينما كان هو يحدق بها بنظرات امتزج فيها الغضب بالخذلان.قال أخيرًا، بصوت بدا هادئًا أكثر مما ينبغي:— إذا كنتِ تريدين مني أن أصدق أنك تزوجتِ هاشم، وأنجبتِ منه توأمًا، ثم لم تقعي في حبه… حتى انك أنقذتِ ابنته، فعليكِ أن تعطيني سببًا واحدًا يجعلني أصدق كل ذلك.تنهدت راما، وأخفضت عينيها للحظة قبل أن تقول:— مازن، أنا طبيبة. لا يمكنني أن أقف أمام شخص يحتضر وأتركه للموت، مهما كانت علاقتي به.ابتسم بسخرية خفيفة.— ما زلتِ تجيدين المراوغة.رفعت عينيها إليه.تابع:— سافرتِ إلى الخارج من أجل مستقبلك، وتركتِ كل شيء خلفك… ثم عدتِ فجأة متزوجة من هاشم. كنت أعتقد أنكِ مخلصة لما بيننا، وأنك مهما حدث ستبقين إلى جانبي.تغيرت ملامح راما، وامتلأت عيناها بالدموع.— مازن… أرجوك، لا تقسُ عليّ أكثر من ذلك.ساد الصمت للحظات.ثم قالت بصوت خافت:— أنا أعرف أنني وعدتك بأنني سأدعمك وأقف إلى جانبك مهما حدث. ولم أنسَ وعدي… لكن دخول هاشم إلى حياتي جعلني أرى الأمور بطريقة مختلفة.ضحك مازن بمرارة.— هاشم.نطق اسمه وكأنه يحمل داخله سنوات من الغضب.— لا أفهم كيف استطاع أن يغي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status