แชร์

الفصل 30:ذلك الشعور الغريب

ผู้เขียน: Ikram
last update วันที่เผยแพร่: 2026-10-03 22:07:09

وتوقفت كارينا عن الحركة للحظة.

ظلت جالسة فوق السرير، وعيناها معلقتين بدينغ دينغ التي كانت مستلقية على الطرف الآخر، بينما بقي جزء من شعور غريب يضغط على صدرها دون أن تعرف له سببًا واضحًا.

لم يكن الخوف حاضرًا بالقوة نفسها التي شعرت بها قبل أن تستيقظ، لكنه لم يختفِ تمامًا أيضًا؛ بقي مثل ظل بعيد لا تستطيع رؤيته، لكنها تشعر بوجوده كلما حاولت التفكير في اللحظات الأخيرة من نومها.

خفضت كارينا يدها التي كانت قد رفعتها نحو وجهها، ثم نظرت حول الغرفة مرة أخرى.

كان الصباح هادئًا، والستائر تتحرك ببطء مع تيار الهواء الخفيف، بينما تسلل ضوء الشمس من الفتحة الصغيرة بين جانبيها، فسقط فوق الأرضية الخشبية وعلى حافة الخزانة.

لم يكن هناك شيء غير مألوف، ولا صوت غريب يأتي من الممر، ولا شيء يتحرك في الغرفة سوى أطراف شعرها التي حركها الهواء.

ومع ذلك، لم تستطع التخلص من ذلك الإحساس.

حاولت أن تتذكر ما الذي أخافها، فأغمضت عينيها للحظة، لكن ذهنها لم يمنحها شيئًا. حاولت مرة أخرى، فلم يظهر أمامها سوى ظلام متقطع وإحساس بالاختناق لا تعرف إن كان جزءًا من حلم أم مجرد خوف استيقظ معها. فتحت عينيها بسرعة وهمست: «لا أتذكر شيئًا.»

نظرت إلى دينغ دينغ وكأنها تتوقع منها إجابة، لكن الصغيرة كانت لا تزال مستلقية دون اهتمام، وقد غطت نصف وجهها بقدمها الصغيرة. اقتربت كارينا منها، وجلست على ركبتيها فوق السرير، ثم مدت إصبعها وحركت طرف أذنها برفق وهي تسألها: «دينغ دينغ، هل كنتِ مستيقظة عندما كنت نائمة؟»

تحركت الأذن الصغيرة قليلًا، فابتسمت كارينا وقالت بنبرة ساخرة خفيفة: «لا أعتقد أنك ستخبرينني حتى لو كنت تعرفين.»

ثم أخذت نفسًا طويلًا وأسندت ظهرها إلى رأس السرير. ربما كانت الأيام الماضية أكثر إرهاقًا مما ظنت؛ الاستعدادات، والحديث عن الدراسة ، والتدريب، والأشياء الغريبة التي بدأت تظهر حولها، والكم الهائل من المعلومات التي حاولت فهمها في الفترة الأخيرة... كل ذلك كان كافيًا لجعل عقلها يستمر في العمل حتى أثناء النوم.

أقنعت نفسها بذلك، ثم نهضت. وقفت للحظة أمام المرآة، ورفعت يديها إلى شعرها الذي كان مبعثرًا بسبب النوم، ثم تمتمت لنفسها: «اليوم لن أفكر في شيء غريب.»

قالتها بنبرة أقرب إلى الوعد، وكأنها تحاول إقناع نفسها قبل أي شخص آخر.

اتجهت نحو الباب، ثم التفتت إلى دينغ دينغ وقالت: «سأذهب للاستحمام. وإذا وجدتكِ قد عبثتِ بشيء عندما أعود، فسأعرف أنكِ فعلتِها.»

لم تتحرك دينغ دينغ، فاكتفت كارينا بابتسامة وهزت رأسها كأنها تستغرب من رغبتها في حديث مع دمية ،قبل أن تخرج من الغرفة وتغلق الباب خلفها.

---

مرت لحظات قليلة بعد أن اختفى صوت خطواتها في الممر.

بقيت دينغ دينغ ساكنة فوق السرير، ثم فتحت عينيها. لم تكن الحركة بطيئة هذه المرة كما بدت قبل قليل؛ رفعت رأسها فجأة وأخذت تنظر نحو الباب المغلق، وكأنها تتأكد من أن كارينا ابتعدت فعلًا.

نهضت من مكانها وقفزت إلى الأرض، ثم توقفت قرب السرير ونظرت حولها قبل أن تتجه نحو الزاوية البعيدة من الغرفة.

كانت هناك مساحة ضيقة خلف قطعة أثاث كبيرة، لا يمكن لكارينا أن تراها من مكانها المعتاد. دخلت دينغ دينغ إليها واختفت خلفها دون أن يصدر عنها صوت، وبعد لحظات عادت الغرفة إلى هدوئها الكامل.

---

بعد فترة، خرجت كارينا من الحمام وهي تشعر بأن جسدها أصبح أخف بكثير. كان الماء الدافئ قد أزال معظم آثار النوم عن وجهها وساعدها على التخلص من ذلك الثقل الذي بقي في رأسها منذ استيقاظها.

وقفت أمام المرآة وبدأت تجفف شعرها بمنشفة، ثم أخذت تنظر إلى انعكاسها للحظات.

بدت بخير.

لم تكن هناك علامات واضحة على ليلة سيئة، سوى بعض الإرهاق الخفيف حول عينيها. رفعت يدها ولمست خدها، ثم قالت بهدوء: «ربما أنا فقط متعبة.»

بدأت تمشط شعرها، لكن ما إن مررت المشط بين الخصلات حتى عادت إلى ذاكرتها اللحظة التي سبقت استيقاظها.

توقفت يدها، وعاد ذلك الشعور الغريب إلى صدرها؛ شيء لم تره ولم تسمعه بوضوح، لكنه جعل قلبها ينقبض فجأة.

حاولت أن تستعيده، لكنها لم تستطع. كلما حاولت الإمساك به، بدا وكأنه يبتعد أكثر. تنفست ببطء، ثم وضعت المشط على الطاولة وهمست: «إن كان مجرد حلم، فلماذا أشعر وكأنه كان حقيقيًا؟»

بقيت صامتة بعد السؤال، ثم هزت رأسها وقالت لنفسها: «لا، لا فائدة من التفكير فيه.»

لم تكن تريد أن تخبر أحدًا بما شعرت به، ليس لأنها تعرف ما حدث، بل لأنها لا تعرفه أصلًا. كيف يمكنها أن تقلق عائلتها بشأن شيء لا تستطيع حتى وصفه؟ لذلك قررت أن تحتفظ بذلك الشعور لنفسها، حتى تفهمه أولًا.

ارتدت ملابسها واختارت ثوبًا صباحيًا بسيطًا ومريحًا، ثم رتبت شعرها بعناية أكبر. كانت على وشك مغادرة الغرفة عندما لاحظت دينغ دينغ، فقد عادت إلى مكانها فوق السرير، مستلقية وكأنها لم تتحرك طوال الصباح.

وقفت كارينا أمامها وعقدت ذراعيها، ثم قالت: «أنتِ غريبة جدًا.»

فتحت دينغ دينغ عينًا واحدة، فابتسمت كارينا وأضافت: «لكنني سأتركك اليوم.» اقتربت منها وربتت على رأسها، ثم خرجت من الغرفة.

---

عندما نزلت كارينا إلى الطابق السفلي، كانت رائحة الإفطار قد انتشرت في أرجاء المنزل، مختلطة برائحة الخبز الطازج والمشروبات الساخنة وبعض الأطعمة التي أُعدت في الصباح.

توقفت عند آخر درجة وأخذت نفسًا عميقًا، وشعرت عندها فقط بمدى جوعها؛ فلم تكن قد تناولت شيئًا منذ الليلة السابقة.

دخلت قاعة الطعام وجلست إلى المائدة، ثم بدأت تتناول إفطارها بهدوء. حاولت أن تنشغل بالطعام، إلا أن سؤالًا ظل يدور في رأسها. أين لوسيان؟

رفعت رأسها وسألت عنه، فأخبرتها الخادمة أنه لم يغادر المكتب منذ الليلة الماضية، وأن آثان وريان كانا معه طوال الليل أيضًا.

توقفت كارينا عن الحركة وبقيت الملعقة في يدها، ثم سألت بدهشة: «طوال الليل؟»

فأكدت الخادمة ذلك، موضحة أن الرجال الثلاثة ظلوا منشغلين بالكتب والسجلات، ولم يطلبوا سوى بعض المشروبات الساخنة والطعام الخفيف. خفضت كارينا الملعقة ببطء وهي تفكر: «إذن لم يناموا أيضًا.»

كانت الفكرة غريبة بما يكفي لتوقظ فضولها تمامًا. لوسيان لا يبقى طوال الليل في المكتب من دون سبب، وإذا كان آثان وريان قد بقيا معه، فلا بد أن الأمر يتعلق بشيء مهم.

أخذت قطعة من الطعام، ثم قالت وهي تنظر إلى طبقها: «لا بد أنهم وجدوا شيئًا مهمًا.»

لم تسأل الخادمة أكثر، وأكملت إفطارها على مهل. تناولت ما أمامها حتى النهاية، وشربت آخر رشفة من مشروبها الساخن، ثم بقيت لحظة تنظر إلى المائدة وكأنها تحاول مقاومة فضولها

لكنها لم تستطع. نهضت أخيرًا، ورتبت ملابسها بيدها قبل أن تتجه نحو المكتب. لم تكن تعرف ما الذي يبحث عنه لوسيان وأصدقاؤه، لكنها أرادت أن تعرف.

---

كان المنزل أكثر هدوءًا في ذلك الوقت من الصباح.

ابتعدت أصوات الحركة في الطابق السفلي تدريجيًا كلما تقدمت كارينا نحو الجناح الذي يقع فيه مكتب لوسيان، وعندما اقتربت من الباب لاحظت أن الضوء ما زال مضاءً خلفه.

توقفت للحظة، وهي تحاول أن تستمع إلى أصواتهم من خلف الباب.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل49:الرحيل

    نظرت إليها، وشعرت بأن الكلمات التي كنت أريد قولها أصبحت أثقل مما توقعت. لم يكن الأمر متعلقًا بالعصا وحدها، بل بالمغادرة التي اقتربت حتى لم يعد هناك شيء يؤجلها. حاولت الابتسام، لكنني وجدت نفسي أقترب منها وأعانقها بدلًا من الإجابة.احتضنتني أمي بقوة هادئة، ثم أبقت يدها على ظهري للحظات. لم تطلب مني أن أعدها بعودتي سريعًا، ولم تحاول إخفاء حقيقة أن الفراق صعب، بل اكتفت بأن تضمّني كما لو أنها تريد أن تمنحني بعض الطمأنينة أحملها معي.أغمضت عينيّ، واستنشقت رائحتها المألوفة، وشعرت بأنني عدت للحظات إلى الأيام التي كنت ألجأ فيها إلى حضنها كلما أخافني شيء. لم أكن أعرف كيف سأواجه الأيام المقبلة، ولا إن كنت سأتمكن من إخفاء ارتباكي أمام أشخاص لا أعرفهم، لكن ذراعيها حولي جعلتني أشعر بأنني ما زلت أملك مكانًا أستطيع العودة إليه مهما تغيرت الأشياء."اعتني بنفسك، كارينا.""سأفعل يا أمي."حاولت أن أجعل صوتي ثابتًا، لكنني لم أستطع منع الحزن من الظهور فيه. ابتعدت عنها قليلًا، فرفعت أمي يدها ولمست خدي بحنان، ثم ابتسمت لي ابتسامة صغيرة بدت وكأنها تخفي خ

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل48: هدية عند باب المنزل

    بقيت الشاشة أمامي لحظات أخرى، ثم خففت تركيزي عنها بعدما انتهيت من قراءة البيانات. لم تختفِ أهمية السجل لمجرد أنني قرأته؛ فقد أصبحت أعرف أن العصا ليست مجرد قطعة خشب مرصعة بالجواهر، بل أداة ذات وظيفة محددة وخصائص تحتاج إلى فهم قبل استخدامها. "هل فهمتِ ما تحتاجين إليه؟" سألت أمي، وهي تراقب وجهي. أومأت. "عرفت وظيفتها وبعض خصائصها، لكنني سأحتاج إلى وقت لأفهم كيفية استخدامها جيدًا." "وهذا أفضل من أن تتسرعي." مررت أمي يدها على كتفي، ثم رتبت طرف ملابسي الذي تحرك أثناء حمل الحقيبة. "لا أريدك أن تشعري بأن عليكِ معرفة كل شيء منذ اللحظة الأولى." خفضت عينيّ نحو العصا مرة أخرى، وأدرتها بين أصابعي لأتأمل الجواهر الصغيرة المثبتة حول رأسها المستدير. كان من الغريب أن أحمل أداة سحرية تخصني دون أن يكون لها اسم، خصوصًا أنني اعتدت منح أسماء حتى للأشياء التي لا تحتاج إليها. "أمي، هل يمكنني أن أختار لها اسمًا؟" سألت، وأنا أرفع العصا قليلًا أمامي. ابتسمت أمي. "بالطبع. إنها عصاكِ الآن، ومن حقكِ أن تختاري

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل47: بداية الحياة ما وراء العالم المألوف

    توقف في منتصف الطريق، ثم غيّر اتجاهه بعناد، فعلق الغرض عند طرف السجادة، وحاول سحبه مرة أخرى دون أن ينجح. راقبته للحظات، ثم قلت: "أعتقد أنه يحتاج إلى مساعدة." نظر لوسيان إلى الدب، ثم إليّ. "أظن أنكما تتشابهان أكثر مما تتصورين." "ماذا تقصد؟" "كل منكما يصر على إنهاء المهمة بطريقته، حتى عندما يكون هناك حل أسهل." ضيقت عينيّ نحوه. "يمكنني أن أتركك ترتب بقية الحقيبة وحدك." رفع حاجبيه مبتسمًا. "وهل هذا تهديد أم وعد؟" "يمكن أن يكون الاثنين." رفع يديه مستسلمًا، لكنه لم يخفِ ابتسامته، ثم انحنى والتقط الغرض الذي عجز الدب الصغير عن حمله ووضعه في مكانه. تابعت دينغ دينغ ترتيب الأغراض الأخرى، بينما ساعدني لوسيان في إغلاق الحقيبة، وأعدت فحص محتوياتها مرة أخيرة حتى أتأكد من أنني لم أنسَ شيئًا. "انتهيت،" أعلنت وأنا أبتعد عن السرير.

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل46:بين الذكرى والرحيل

    "أبي، هل يعني هذا أن العالم الذي نعيش فيه ليس سوى جزء صغير من عالم أكبر؟" ظل أبي ينظر إليّ للحظات، ثم وضع فنجانه على الطاولة بهدوء، وكأنه يريد أن يمنح سؤالي وقتًا كافيًا قبل أن يجيب. كانت أمي تجلس إلى جواري، بينما بقي لوسيان في المقعد المقابل، يستمع بصمت لم أعتده منه. قال أبي أخيرًا: "ما تعرفينه عن العالم لا يمثل إلا الجزء الذي عشتِ فيه حتى الآن. هناك أمور لا يمكن فهمها من خلال ما ترينه حولك فحسب، لأن تاريخ هذا العالم أقدم بكثير من الحكايات التي يتناقلها الناس." عقدت حاجبيّ وأنا أحاول استيعاب كلامه، ثم ملت قليلًا إلى الأمام. "وهل تقصد أن هناك عوالم أخرى فعلًا؟ عوالم مختلفة عن عالمنا، وليست مجرد أماكن بعيدة لم نزرها؟" أومأ أبي ببطء. "نعم، لكن معرفة وجودها لا تعني أن الوصول إليها أمر بسيط، ولا أن كل ما يُقال عنها صحيح. هناك تاريخ وراء عائلتنا، وأحداث جعلت معرفتنا بهذه الأمور مختلفة عن معرفة الآخرين." نظرت إلى أمي، فوجدتها تتابع الحديث بهدوء، ثم انتقلت عيناي إلى لوسيان الذي بدا أكثر اهتمامًا مما أظهره في البداية. لم يقاطع أبي، ولم يحاول إلقاء تعليق ساخر كما يفعل عادةً، وهذا وحده

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل45:كارينا بعد مراسم استيقاض 3

    ساد الصمت للحظة، وبقيت ابتسامة أمي معلقة على شفتيها وهي تنتظر ردنا. التفتُّ إلى لوسيان، فوجدته ينظر إليّ في اللحظة نفسها، وقد ارتفعت إحدى حاجبيه قليلًا في إشارة فهمتها على الفور. كان يعرف ما أفكر فيه، تمامًا كما كنت أعرف أنه يحاول تجنب المصير نفسه الذي ينتظرني إن قررت أمي استعادة إحدى قصص طفولتنا أمام الضيوف. تبادلنا نظرة سريعة، ولم أستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهي، بينما بدا أخي وكأنه يستعد للدفاع عن نفسه قبل أن توجه إليه أمي أي اتهام جديد. "لا حاجة لذلك، أمي،" قلنا معًا. ضحكت أمي، وأعادت كأسها إلى الطاولة، بينما انفجر الضيوف القريبون منا بالضحك. شعرت بحرارة خفيفة تصعد إلى وجهي، لكنني لم أعد أشعر بالإحراج الذي كان ينتابني في بداية الأمسية. على العكس، وجدت نفسي أضحك معهم، وألقي نظرة جانبية على لوسيان الذي هز رأسه مستسلمًا، قبل أن يرفع كأسه إلى شفتيه وكأن الأمر لا يعنيه على الإطلاق. كان بارعًا في إخفاء انزعاجه خلف ملامح هادئة، لكنني لم أستطع تجاهل النظرة التي منحني إياها، وكأنها تحذرني من أن دوري في إحراجه سيأتي لاحقًا. كان ذلك ك

  • العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم    الفصل44:كارينا بعد مراسم استيقاض 2

    كانت طريقته في الرد كافية لتجعلني أضحك، فيما اكتفى أبي بإلقاء نظرة تحذيرية على الرجل الذي بدا أنه استمتع باستفزازه أكثر مما استمتع بالحديث معي. وحين ابتعد الضيف، انحنيت نحو أبي وهمست: "أريد أن أعرف ماذا فعلت." "لا تريدين." "هذا يعني أنك فعلت شيئًا يستحق أن أعرفه." "هذا يعني أنني كنت في السادسة عشرة يومًا ما، وأنني لا أريد أن أسمع تعليقًا من ابنتي طوال الأسبوع القادم." ضحكت، ثم تشبثت بذراعه لحظة قبل أن أتركه يستقبل ضيفًا آخر. كان الاحتفال يستعيد حيويته شيئًا فشيئًا بعد هدوء المراسم، وعادت الموسيقى الخافتة تتردد بين الأعمدة، فيما انشغل بعض الحاضرين بالحديث قرب النوافذ، وانتقل آخرون إلى الطاولات التي رُتبت عليها أطباق صغيرة من الحلوى والفواكه. كانت القاعة واسعة بما يكفي لتسمح للمجموعات بالتشكل والتفرق دون أن يتداخل حديث إحداها مع الأخرى كثيرًا، وقد ساعد الضوء الذهبي المنبعث من الثريات على منح المكان دفئًا جعلني أنسى، لبعض الوقت، رهبة الوقوف داخل دائرة الزئبق قبل دقائق. وحين بدأت أشعر بأنني قضيت نصف حياتي في تبادل التحيات، ظهر لوسيان أمامي حاملًا كأسًا من العصير، ثم مدّه إليّ. "اشر

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status