แชร์

الفصل السادس و الستين

ผู้เขียน: غزال الريم الذهبي
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-24 02:23:47

في اليوم التالي، استيقظت ليان وهي مصممة على تنفيذ وعدها.

فتحت عينيها، نظرت إلى الساعة، ثم التفتت إلى ياسين.

كان لا يزال نائمًا.

ابتسمت.

مدت يدها وأخذت الوسادة الصغيرة الموجودة بجانبها، ثم وضعتها فوق وجهه بخفة.

فتح عينيه فجأة.

— ليان!

ضحكت.

— صباح الخير.

أبعد الوسادة عن وجهه وهو يضحك.

— دي طريقتك الجديدة في إنك تصحيني؟

— أيوه.

— طيب استني.

— هتعمل إيه؟

أمسك بالوسادة وحاول أن يرد لها المقلب، فهربت من السرير وهي تضحك.

— ياسين!

— تعالي هنا.

— لأ!

— إنتِ اللي بدأتي.

ركضت إلى خارج الغرفة، وهو خلفها.

ولأول مرة منذ أيام، امتلأ البيت بضحكهما بدل الأسئلة.

بعد دقائق، جلسا في المطبخ وهما يضحكان على الموقف.

قالت ليان:

— شايف؟ ده اليوم العادي اللي وعدتني بيه.

قال ياسين:

— أنا كنت فاكره هيكون أهدى.

— أنا قلت لك يوم عادي، مش يوم هادي.

ابتسم.

— عندك حق.

⸻

بعد الإفطار، خرجا دون خطة.

لا ملفات.

لا صور.

لا مفاتيح.

ولا حتى هاتف ياسين الخاص بالعمل.

قالت ليان وهي تدخل السيارة:

— النهارده ممنوع أي حاجة تخص الماضي.

— موافق.

— ولو حد اتصل؟

— مش هرد.

— حتى لو نورا؟

نظر إليها.

— حتى لو نورا.

ابتسمت.

— ممتاز.

قاد السيارة إلى مكان صغير بالقرب من البحر.

نزلا ومشيا على الرصيف.

قالت ليان:

— إيه أكتر حاجة نفسك نعملها السنة دي؟

فكر قليلًا.

— أسافر معاكي.

— فين؟

— أي مكان.

— إجابة دبلوماسية.

ضحك.

— طيب… إيطاليا.

— ليه إيطاليا؟

— عشان نفسي أشوفك وإنتِ بتجربي أكل جديد وتشتكي من كل حاجة.

ضحكت.

— أنا مش بشتكي.

— أنتِ بتشتكي من الأكل قبل ما تدوقيه.

— كذاب.

— عندي أدلة.

— فين؟

— في ذاكرتي.

نظرت إليه مبتسمة.

— وأنا نفسي أروح مكان هادي.

— فين؟

— مكان مفيهوش حد يعرفنا.

— عشان نهرب؟

— لأ.

ثم نظرت إليه.

— عشان نعيش يومين كأننا شخصين عاديين.

تأملها.

— نفسي ده يبقى حياتنا كلها.

⸻

جلسا في مقهى صغير.

طلب ياسين القهوة.

أما ليان فطلبت شيئًا حلوًا.

نظر إليها.

— مش قلتي إنك مش بتحبي الحلويات؟

— غيرت رأيي.

— فجأة؟

— أيوه.

— مين البنت دي؟

ضحكت.

— واحدة قررت تستمتع.

ابتسم.

— وأنا مبسوط.

قالت:

— ليه؟

— عشان أخيرًا شايفك بتعملي حاجة من غير ما تفكري في اللي حصل.

وضعت الملعقة جانبًا.

— تعرف إيه اللي ساعدني؟

— إيه؟

— أنت.

سكت.

— كل مرة كنت بخاف، كنت بتخليني أفتكر إن حياتي مش بس أسرار.

مد يده فوق الطاولة.

أمسكتها.

— وأنا عايزك تفتكري ده دايمًا.

⸻

بعد الظهر، عادا إلى المنزل.

وجدت ليان ظرفًا صغيرًا عند الباب.

توقفت.

نظر إليها ياسين.

— نرميه؟

ضحكت.

— كان اتفاقنا يوم عادي.

— صح.

حملت الظرف.

ثم قالت:

— بس يمكن ده مش متعلق بالماضي.

— ليان…

— هنفتحه بكرة.

وضعته على الطاولة.

— أحسنتِ.

— إيه؟

— زمان كنتِ هتفتحيه فورًا.

— اتعلمت.

اقترب منها.

— فخور بيكي.

ابتسمت.

— بجد؟

— جدًا.

ثم قال:

— تعالي.

— فين؟

— عندي مفاجأة.

أخذها إلى غرفة صغيرة في المنزل.

فتحت الباب.

توقفت.

كانت الغرفة قد تغيرت بالكامل.

على الجدار صور صغيرة لهما.

صور من بداية زواجهما.

صورة لأول خروج.

صورة من أول عيد ميلاد احتفلا به معًا.

صورة عادية لها وهي تضحك في المطبخ.

وأخرى لهما وهما يجلسان على الشرفة.

نظرت إليه بدهشة.

— إمتى عملت ده؟

— من فترة.

— ليه؟

— عشان كل مرة تبصي حواليكي، تفتكري إن عندك حياة غير اللي بنحاول نكتشفه.

اقتربت من الصور.

وجدت صورة قديمة لم تكن تتذكرها.

كانت تجلس فيها بجانبه، وتضحك.

قالت:

— دي أنا كنت بضحك كده؟

— آه.

— كنت سعيدة.

— كنتِ.

نظرت إليه.

— ودلوقتي؟

اقترب منها.

— دلوقتي أسعد.

ابتسمت والدموع في عينيها.

— أنت بتعرف تقول الكلام اللي يخليني أعيط.

— دي موهبة.

ضحكت ومسحت دموعها.

ثم قالت:

— شكرًا.

— على إيه؟

— إنك فكرتني بنفسي.

⸻

في المساء، جلسا على الشرفة.

كانت ليان مستندة إلى كتف ياسين.

قالت:

— عايزة أقولك حاجة.

— قولي.

— أنا مش عايزة حياتنا تبقى كلها خوف من اللي جاي.

— وأنا كمان.

— لو الحقيقة ظهرت بكرة…

— هنواجهها.

— ولو ظهرت بعد سنة؟

— هنواجهها.

— ولو كانت صعبة؟

— هفضل جنبك.

رفعت رأسها ونظرت إليه.

— أنت دايمًا بتقول هفضل جنبك.

— عشان دي الحاجة الوحيدة اللي متأكد منها.

ابتسمت.

ثم قالت:

— وأنا متأكدة من حاجة.

— إيه؟

— إني اخترتك.

ظل ينظر إليها.

— كل مرة بتقوليها، بتخليني أحبك أكتر.

قالت بخفة:

— خلاص، مش هقولها تاني.

— لأ.

— ليه؟

— قوليها كل يوم.

ضحكت.

— مغرور.

— عاشق.

سكتت.

ثم وضعت يدها في يده.

وفي تلك الليلة، لم يفتحا الظرف.

ولم يبحثا عن فارس.

ولم يتحدثا عن الماضي.

فقط جلسا معًا حتى وقت متأخر، يتحدثان عن السفر، والبيت، والأشياء الصغيرة التي يريدان شراءها، وحتى أسماء الأطفال التي كانا يختلفان عليها في المستقبل.

كان يومًا عاديًا بالفعل.

لكن قبل أن تنام ليان، وقفت أمام الظرف للحظة.

ثم ابتسمت وتركت المكان.

لم تكن تعرف أن الرسالة بداخله لم تكن تحمل سرًا جديدًا…

بل كانت تحمل دعوة إلى مكان لم تزره منذ طفولتها.

مكان سيجعلها تنظر إلى ذكرياتها بطريقة مختلفة تمامًا.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٣: الحقيقة التي أخفاها أبي

    لم تفهم ليان جملة فؤاد.— مش أبي بالطريقة اللي أظنها؟قالت وهي تنظر إليه:— يعني إيه؟لم يجب فورًا.كان الجميع ينتظر.وأخيرًا قال:— أنا والدكِ بالدم.توقفت ليان.— لكن؟— لكن محمود هو الرجل اللي ربّاكِ.قال مالك:— يعني فؤاد أبونا الحقيقي؟— أيوه.قالت سارة:— وليه اتقال لنا إن محمود أبونا؟أجاب فؤاد:— لأن الحقيقة كانت هتقتلكم.ضحكت ليان بمرارة.— كل واحد بيقول نفس الجملة.اقتربت نادين منها.— المرة دي لازم تسمعي للنهاية.قالت ليان:— اتفضلي.أخذت نادين الصورة القديمة.— والدتك وفؤاد كانوا متزوجين قبل محمود.تجمدت ليان.— متزوجين؟أومأت.— نعم.— وإزاي؟— انفصلوا بعد ولادة مالك.نظر مالك إلى فؤاد.— ليه؟قال فؤاد:— لأنني كنت أعمل مع والدكِ في المشروع.سألت ليان:— أي مشروع؟— مشروع حماية الأطفال الذين كانت الشبكة تطاردهم.قال آدم:— ومالك كان واحدًا منهم؟— نعم.قالت سارة:— وأنا؟— أنتِ كنتِ الأصغر.ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ كنتِ آخر طفلة.قالت ليان:— ورامي؟— رامي لم يكن من أطفال المشروع.تغير وجه رامي.— إيه؟قال فؤاد:— رامي ابني من زواج آخر.توقفت ليان.— يعني مش أخونا؟أجاب:

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٢: الرجل الذي قال «أنا أبوكم»

    تجمدت ليان.لم تتحرك.الرجل الواقف عند الباب كان يحمل صورة والدها القديمة.لكن وجهه لم يكن وجه والدها.كان أكبر سنًا، وشعره رمادي، وملامحه مختلفة.قال ياسين:— مين إنت؟أجاب الرجل:— اسمي فؤاد.نظرت إليه ليان.— وبتقول إنك أبونا؟— أيوه.ضحك مالك بمرارة.— مستحيل.قال فؤاد:— عارف إنكم مش هتصدقوا.ثم وضع الصورة على الطاولة.— عشان كده جبت الدليل.اقتربت ليان.كانت الصورة قديمة جدًا.والدتها تقف في المنتصف.بجانبها رجل أصغر سنًا.وفي ذراعيه طفل.قالت ليان:— ده مين؟أجاب:— أنا.ثم أشار إلى الطفل.— وده مالك.تقدم مالك.— أنا؟— أيوه.قالت سارة:— لكن والدي كان اسمه محمود.تغير وجه فؤاد.— محمود كان زوج أمكم.سألته ليان:— مش أبويا؟صمت.ثم قال:— لا.ساد الصمت.شعرت ليان بأن كل شيء داخلها انهار.— يعني بابا اللي عشت وأنا فاكرة إنه أبويا… مش أبي؟أجاب فؤاد:— كان يحبكم.— أنا ما سألتش إذا كان يحبنا.نظرت إليه بعينين دامعتين.— أنا بسألك: هل هو أبي؟هز رأسه.— لا.قال مالك:— وإنت اختفيت ليه؟— لأن محمود عرف بوجودي.سألت ليان:— وماما؟خفض عينيه.— كانت تحاول تحميكم جميعًا.قالت سارة:—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣١: الأخ الرابع

    لم تستطع ليان أن تتحرك.كانت كلمة نادين ما تزال معلقة في الهواء:«أنتم أربعة.»قال مالك:— مين الرابع؟لم تجب نادين.نظرت إلى سارة.ثم إلى آدم.وأخيرًا إلى ليان.قالت ليان:— قولي.أخرجت نادين ملفًا قديمًا.— الطفل الرابع اتولد قبل سارة ومالك وليان بسنوات.سأل ياسين:— من أمه؟— نفس الأم.تجمدت ليان.— أمي؟أومأت نادين.— أيوه.قالت سارة:— أنا كنت أعرف.نظر إليها مالك.— كنتِ تعرفي إن لينا أخ رابع؟— كنت أعرف إن عندنا أخًا.— فين؟خفضت سارة عينيها.— ما أعرفش.قالت نادين:— أنا أعرف.اقتربت ليان.— مين هو؟فتحت نادين الملف.كانت الصفحة الأولى تحمل صورة لطفل صغير.لم يكن وجهه واضحًا.لكن على كتفه ظهرت العلامة نفسها.قالت نادين:— اسمه عند الولادة كان نور.تجمدت ليان.— نور؟قالت سارة:— الاسم ده مش اسم ولد.أجابت نادين:— لأنه لم يكن اسمه الحقيقي.قلبت الصفحة.ظهر اسم آخر:«آدم.»نظر الجميع إلى آدم.لم يتحرك.قال ياسين:— تاني؟أجاب آدم بصوت منخفض:— أنا قلت لكم إني كنت الطفل ٣٠٩.قالت نادين:— لكن الطفل ٣٠٩ لم يكن آدم.تجمد آدم.— إيه؟قالت نادين:— أنت كنت الطفل الذي تم نقله بعده.ن

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٣٠: سارة

    توقفت ليان أمام المرأة.لم تستطع الكلام.كانت ملامحها تشبه أمها بطريقة غريبة.لكن عينيها…كانتا تحملان شيئًا شعرت ليان أنها تعرفه منذ زمن.قالت المرأة:— ليان؟همست ليان:— سارة؟أومأت.— أيوه.تقدمت ليان خطوة.لكن ياسين أمسك بذراعها.— استني.نظرت إليه.— دي ممكن تكون خدعة.قالت المرأة:— معاه حق.ثم أضافت:— بعد كل اللي حصل، أنا نفسي ما كنتش هصدقني.أخرجت شيئًا من جيبها.كانت قلادة صغيرة.نفس الرمز الموجود على قلادة ليان.قالت:— دي كانت معايا يوم اختفائي.اقتربت ليان.— منين جبتيها؟— أمي أعطتهالي.تجمدت.— أمي؟— والدتك.نظرت ليان إلى مالك.— يعني هي قابلت أمي؟أجابته سارة:— أكتر من مرة.قال مالك:— وإنتِ كنتِ عارفة إننا إخوات؟هزت رأسها.— عرفت من زمان.— ليه ما رجعتيش؟خفضت عينيها.— لأنني كنت أعتقد إن رجوعي هيعرّضكم للخطر.قال ياسين:— مين كان بيهددك؟— كريم.تدخل آدم:— كريم كان يعرف مكانها؟— أيوه.ثم نظرت إلى ليان.— لكنه ما كانش يعرف كل شيء.قالت ليان:— إيه اللي ما كانش يعرفه؟أجابت سارة:— إن والدتك أخفت الدليل الأخير.— فين؟ابتسمت سارة بحزن.— معك.وضعت ليان يدها على ك

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٩: اليوم الذي كنتُ فيه طفلتين

    ظلت ليان تحدق في الصورة.طفلة صغيرة بين ذراعي هالة.والتاريخ:٢٨ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— أنا كنت مع أمي في المستشفى.قال آدم:— أيوه.— إذن مين الطفلة دي؟لم يجب.اقتربت مريم وأخذت الصورة.قلبتها.كان خلفها رقم:٣٠٩.تغير وجهها.— لا…سألها مالك:— إيه؟قالت مريم:— الطفل ٣٠٩ ما كانش طفلًا مجهولًا.نظرت إليها ليان.— أمال؟— كان اسمًا مستعارًا.قال ياسين:— لمين؟رفعت مريم عينيها.— لليان.ساد الصمت.قالت ليان:— يعني أنا كنت المريضة ٣٠٩؟أومأت.— أيوه.قال آدم:— وده يفسر ليه السجلات كانت متناقضة.قالت ليان:— بس الصورة…— هالة كانت تحملك بعد ما خرجتِ من المستشفى.— خرجت؟— مؤقتًا.قال مالك:— والدتك كانت بتحاول تخفيك عن كريم.سألت ليان:— وسارة؟قالت مريم:— سارة كانت في نفس المبنى.— يعني أنا وسارة كنا مع بعض؟— لفترة قصيرة.بدأت ذكريات مبهمة تعود إلى ليان.ممر أبيض.صوت طفلة تضحك.امرأة تقول:— خدي بالك منها.ثم صوت آخر:— لازم نفصلهم.وضعت ليان يدها على رأسها.قال ياسين:— ليان؟— أنا فاكرة حاجة.اقترب منها.— إيه؟— كان فيه سريرين.نظر الجميع إليها.— وأنا كنت في واحد.توقفت.—

  • بعد أن خانني قلبك   الفصل ١٢٨: زوجة كريم

    لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الصورة.امرأة شابة تحملها بين ذراعيها.وخلفها ممر المستشفى.وفي زاوية الصورة، ظهر تاريخ:٢٧ أبريل ٢٠٠٠.قالت ليان:— دي كانت موجودة يوم ولادتي؟أومأ آدم.— أيوه.سأل ياسين:— اسمها إيه؟قال آدم:— نادية.تدخلت مريم:— اسمها الحقيقي مش نادية.نظرت إليها ليان.— أمال؟— هالة.تجمدت.قال مالك:— هالة زوجة كريم؟— أيوه.سألت ليان:— إيه علاقتها بأمي؟أجابت مريم:— كانوا يعرفوا بعض قبل سنوات من ولادتك.— منين؟— من والدك.صمتت ليان.— بابا كان يعرفها؟— كان يعرف زوجها، ويعرف إنها كانت بتساعده في بعض الأمور.قال ياسين:— أي أمور؟نظرت مريم إلى آدم.— نقل الأطفال.تغير وجه ليان.— الأطفال؟— أيوه.قال آدم:— هالة كانت واحدة من الأشخاص اللي بينقلوا الأطفال بين المستشفيات.قالت ليان:— ليه؟— عشان يختفوا من السجلات.سألت:— ومين كان بيطلب منها ده؟صمت آدم.ثم قال:— كريم.شعرت ليان بالاختناق.— يعني كريم كان يعرفني من يوم ولادتي؟— أيوه.— وكان عايزني أختفي؟— في البداية.— ليه؟أجاب آدم:— لأنك كنتِ تحملين العلامة.وضعت ليان يدها على كتفها.— العلامة اللي عندي؟

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status