LOGINفتح علي الباب…
وتوقف للحظة عندما وجد شروق تقف أمامه. بدت مترددة قليلًا، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت محاولة كسر غرابة الموقف: — ماذا أفعل؟ نهال ستقتلني لو لم آتِ وأطمئن عليك. نظر إليها لثوانٍ وكأنه لم يتوقع وجودها. ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه لأول مرة منذ ساعات. وابتعد عن الباب قليلًا: — تفضلي. دخلت شروق ونظرت حولها بهدوء. قال علي وهو يشير للمقاعد: — ماذا تشربين؟ جلست وقالت بسرعة: — لا شيء… أخبرني أولًا، هل حدث شيء أزعجك؟ نظر إليها للحظة. ثم أبعد عينيه وقال بهدوء: — لا شيء. نظرت إليه قليلًا، ثم هزت رأسها وكأنها لم تصدقه. وقفت فجأة. فرفع حاجبيه باستغراب. قالت بهدوء فيه شيء من المزاح: — حسنًا… بما أنك لا تريد الكلام، سأصنع لك شيئًا تشربه. ثم أكملت وهي تتحرك نحو المطبخ: — وعندما تقرر أن تتحدث… سأكون هنا. وقف ينظر إليها دون أن يرد. شعر للحظة أن هناك شيئًا مختلفًا. هذه ليست شروق التي كان يعرفها. ليست تلك الفتاة التي تحسب كلماتها قبل أن تنطق بها، وتتمنى أن ينتهي أي لقاء سريعًا. كانت أكثر راحة. أخف. تتحرك بحرية أكبر. وتتكلم دون ذلك التردد المعتاد. ابتسم دون أن يشعر. ويبدو أن ريهام كانت محقة… بعض الجروح لا تحتاج حلولًا كبيرة، فقط تحتاج من يسمعها. بعد دقائق… عادت شروق وهي تحمل كوبين من القهوة. وضعت واحدًا أمامه وجلست. ثم قالت بابتسامة هادئة: — أردت أن أشكرك مرة أخرى. نظر إليها. فأكملت: — الجلسات فرقت معي أكثر مما توقعت. ثم سكتت قليلًا وقالت: — أحيانًا الإنسان لا يحتاج نصيحة… يحتاج فقط شخصًا يسمعه دون أن يحكم عليه. نظر إليها بصمت. فابتسمت وسألته: — بالمناسبة… ماذا حدث في المشروع الجديد؟ أنا واثقة أن شركتكم ستفوز. سكت. ثم قال ببساطة: — تركت الشركة. توقفت يدها فوق الكوب. ونظرت إليه باستغراب واضح. — ماذا؟ ابتسم ابتسامة خالية من أي فرح. — تركت الشركة. وضعت القهوة ببطء. وقالت بعد لحظة: — كيف؟ هذه شركتك. أخذ نفسًا طويلًا وقال: — حدث خلاف بسيط بيني وبين حمدي الريان… صاحب الشركة. نظرت إليه باستغراب أكبر. — من حمدي الريان؟ ثم توقفت فجأة. وربطت الاسم. رفعت عينيها إليه وقالت بهدوء: — أليس… والدك؟ ساد الصمت. ثم قال وهو ينظر بعيدًا: — من المفترض ذلك. سكتت شروق. وفهمت. فهمت أن المشكلة أعمق من مشروع. وأكبر من وظيفة. فشخص لا يقول "أبي"… لا بد أن بداخله سنوات لا تُحكى بسهولة. ظلت صامتة لحظة. ثم قالت بهدوء: — كل مشكلة لها حل. حاول أن تتحدث معه. ابتسم ابتسامة صغيرة وهز رأسه. ثم نظر إليها وقال: — شروق… أنتِ لا تفهمين. أنا عندما أنهي شيئًا… فلا أعود إليه أبدًا. ساد الصمت بينهما. لكن للمرة الأولى… لم تشعر شروق أن الصمت مخيف. بل شعرت أن خلفه حكاية لم تبدأ بعد. وقفت شروق عند الباب قبل أن تغادر. التفتت إليه وقالت بهدوء: — على أي حال… سأتركك الآن. ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وأضافت: — وإذا احتجت أي شيء… أنا موجودة. نظر إليها علي للحظة. كانت المرة الأولى التي يسمع منها هذه الجملة بهذه البساطة. أومأ برأسه فقط. وغادرت. عادت شروق إلى منزلها. أغلقت الباب خلفها، واتجهت لترتب بعض الأشياء بصمت. لكن بعد فترة قصيرة… رن جرس الباب. نظرت باستغراب. فتحت. وقف أمامها عامل توصيل يحمل باقة كبيرة من الزهور. قال باحترام: — الآنسة شروق؟ أومأت. فمد إليها الباقة: — تفضلي… هذه لكِ. ثم أخرج ورقة صغيرة: — لو سمحتِ التوقيع هنا. وقفت للحظات تنظر إليه. ثم أخذت الباقة ودخلت. نظرت إليها بدهشة صادقة. وقالت لنفسها بهمس: — ورد… لي أنا؟ ابتسمت دون أن تشعر. ثم انتبهت إلى البطاقة الصغيرة. فتحتها. وكان مكتوبًا: "أول باقة من محل الورد." توقفت لحظة… ثم ابتسمت فورًا. عرفت. رن هاتفها. فردت بسرعة: — فريد؟ جاء صوته مبتسمًا: — جميل… إذًا عرفتي أنها مني. ابتسمت أكثر وقالت: — مفاجأة جميلة جدًا. ثم سألت: — رجعت من السفر؟ ضحك: — لا… لكن هذا أول راتب لي. وحبيت أشتري لكِ شيئًا يجعلك تتذكرينني. سكتت لحظة. وشعرت بشيء دافئ داخلها. ليس حبًا… لكن ذلك الإحساس الجميل عندما يراك أحد… ويتذكرك. قالت بهدوء صادق: — شكرًا يا فريد… أسعدتني جدًا. أنهت المكالمة. وظلت تنظر إلى الزهور. ثم قامت تبحث عن مزهرية قديمة. نظفتها بعناية. ووضعت فيها الورد. وابتسمت. ولأول مرة منذ وقت طويل… تشعر أن شيئًا جميلًا دخل بيتها. بعد يومين… عادت نهال من السفر. وما إن نزلت من الطائرة حتى أخرجت هاتفها واتصلت بعلي. رد بسرعة. قالت بابتسامة واضحة: — اشتقت إليك. ابتسم رغم إرهاقه: — الحمد لله على السلامة. قالت بسرعة: — لا… لن أرتاح قبل أن أراك. ثم أضافت: — سأنتظرك في الكافيه القريب من الفيلا. ابتسم دون أن يشعر. وأغلق الهاتف. ثم خرج. دخل الكافيه. ورآها. كانت تجلس تنتظر. وما إن رأته حتى وقفت بسرعة. اقتربت وسلمت عليه بحرارة واضحة. وللحظة… بدت نظراتهما وكأنها تكمل حديثًا لم يُقل. جلسا. نظر إليها وقال بهدوء: — اشتقت إليك. ابتسمت وهي تهز رأسها: — وأنا أيضًا… طوال الرحلة وأنا أفكر فيك. ثم قالت بقلق: — أخبرني… ماذا حدث؟ تنهد علي. وكان على وشك أن يبدأ… لكن فجأة… ظهرت وفاء. توقفت عندما رأته. نظرت إليه… ثم إلى نهال. ثم اقتربت. ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت: — يبدو أنني جئت في وقت غير مناسب. قال علي بهدوء: — لا… أبدًا. التفتت وفاء إلى نهال ومدت يدها: — تشرفت بمعرفتك. ثم قالت بابتسامة هادئة: — أنا وفاء… وتوقفت ثانية قصيرة. ثم أكملت: — زوجة علي السابقة. رفعت نهال عينيها ببطء نحو علي. تغير شيء في ملامحها. وقفت. لكن علي أمسك يدها بخفة وقال بسرعة: — السابقة. نظر إليها مباشرة. — كنا متزوجين… ولم يستمر الأمر طويلًا. سكتت نهال. ثم قالت بهدوء حاولت أن تجعله طبيعيًا: — لم تخبرني. أجاب فورًا: — لم أتعمد إخفاءه… لكن… قاطعته وهي تلتقط حقيبتها: — أعتقد أنني أريد العودة الآن. وقف بسرعة: — نهال… انتظري. هزت رأسها. وقالت بابتسامة صغيرة لم تصل لعينيها: — ليس الآن. ثم التفتت وغادرت. وظل علي واقفًا مكانه… يشاهدها ترحل. بينما كانت وفاء تراقب المشهد من بعيد… وكأن شيئًا ما بدأ يتحرك من جديد.في صباح اليوم التالي… استيقظ علي مبكرًا على غير عادته. ظل مستلقيًا للحظات ينظر إلى السقف. ثم نهض فجأة وكأن القرار الذي اتخذه بالأمس لم يكن مجرد فكرة عابرة. أمسك هاتفه وبدأ يجري عدة اتصالات متتالية. مكتب محاسبة. إجراءات قانونية. أحد معارفه في التراخيص. مهندس تشطيبات. ثم شخص آخر يثق به في تجهيز المكاتب. كل شيء كان يتحرك بسرعة. وكأن هذه الخطوة لم تولد بالأمس… بل كانت تنتظر فقط اللحظة المناسبة. بعد ساعات… كان يقف داخل شقته. شقة كبيرة لم يعد إليها منذ فترة طويلة. فتح النوافذ ودخل ضوء الصباح. تأمل المكان بهدوء. ثم أخرج ورقة وبدأ يرسم بعض الخطوط والأفكار. توقف فجأة. ثم أمسك هاتفه واتصل بشروق. ردّت بعد لحظات: — أهلًا. قال مباشرة: — ستأتين في أي ساعة؟ سكتت قليلًا ثم قالت باستغراب: — آتي إلى أين؟ قال وكأن الأمر محسوم: — إلى الشقة. سنبدأ العمل. نراجع التصميم ونرى كيف سنعيد تقسيم المكان. ضحكت شروق وقالت: — لحظة… ألم نتفق أننا سنفكر أولًا؟ أجاب بهدوء: — أنا انتهيت من التفكير. بدأت بالفعل في الإجراءات. وسنحتاج تعديل بعض الأشياء في الشقة. وعندي أكثر من تصور. و
في مساء اليوم التالي… ذهب وليد إلى منزل علي ليطمئن عليه. فتح له علي الباب، وكان يبدو أكثر هدوءًا مما توقع. جلسا قليلًا، ثم قال وليد مباشرة: — ما الذي تنوي فعله الآن؟ جلس علي أمامه، وظل لحظة يفكر قبل أن يجيب: — لديّ فكرة. نظر له وليد باهتمام: — فكرة ماذا؟ ابتسم علي ابتسامة خفيفة وقال: — إذا نجحت… سأثبت لهم أنني لا أحتاج إلى أحد. عقد وليد حاجبيه: — تقصد الشركة؟ نظر علي بعيدًا وقال: — حين تكتمل الفكرة… سأخبرك. فهم وليد أن الحديث انتهى عند هذا الحد. فنهض وقال: — فقط لا تجعل الغضب يتخذ القرار بدلًا منك. أومأ علي دون أن يرد. بعد خروج وليد… أخرج علي هاتفه واتصل بنهال. ردّت بعد لحظات: — أهلًا. قال مباشرة: — هل أنتِ مشغولة؟ تنهدت وقالت باعتذار: — للأسف… عندنا ضيوف اليوم ولن أستطيع الخروج. سكت لحظة ثم قال: — لا بأس. ثم أضاف بهدوء: — سأمر على شروق. تغير صوت نهال فورًا: — شروق؟ هل حدث شيء؟ ابتسم وقال: — لا… لا تقلقي. عندي فكرة فقط… وعندما نلتقي سأخبرك. هدأت قليلًا وقالت: — حسنًا… وخذ بالك من نفسك. أغلق الهاتف. ثم أخذ مفاتيحه وغادر. وصل إلى المكان الذي اعتاد
انصرفت وفاء من الكافيه…لكن هذه المرة لم تكن هادئة كما بدت.كانت خطواتها ثابتة… إلا أن عينيها امتلأتا بغضب حاولت إخفاءه.ركبت سيارتها واتجهت مباشرة إلى شركة الريان.دخلت مكتب حمدي الريان.رفع عينيه إليها، وبمجرد أن رأى ملامحها قال بهدوء وكأنه يعرف الإجابة مسبقًا:— لا فائدة؟وقفت أمامه ثم هزّت رأسها بصمت.— لم أستطع إقناعه.أخذ نفسًا طويلًا، ثم مال إلى الخلف في مقعده وقال:— لا بأس.ثم ابتسم ابتسامة صغيرة لم تفهمها.— أنا أعرف جيدًا كيف أجعله يوافق… حتى لو رغماً عنه.رفعت وفاء نظرها إليه لكنها لم تسأل.في الجهة الأخرى…عاد علي إلى منزله.جلس لبعض الوقت.ثم أمسك هاتفه واتصل بنهال.مرة…واثنتين…وثلاثًا…لكنها لم ترد.في منزل شروق…كانت نهال ما تزال جالسة معها.رن الهاتف.نظرت إلى الشاشة ثم أغلقتها.رفعت شروق رأسها:— لن تردّي؟قالت نهال وهي تضع الهاتف جانبًا:— لا… أريد بعض الوقت.ثم نهضت وقالت:— سأصعد أضع حقائبي وأرى أمي… بالتأكيد تحسب الدقائق منذ عودتي.ثم التفتت لشروق:— وأنتِ؟ترددت شروق قليلًا.ثم قالت:— قد أتأخر قليلًا اليوم… وإذا نزلتِ ولم تجديني فلا تقلقي.نظرت إليها نهال باس
لم تنتظر نهال طويلًا.ما إن وصلت حتى اتجهت مباشرة إلى شقة شروق.طرقت الباب بسرعة.فتحت شروق…وفي اللحظة التالية فوجئت بنهال ترتمي بين ذراعيها وهي تبكي.أغلقت الباب بسرعة واحتضنتها.وقالت بقلق:— نهال… ماذا حدث؟دخلت نهال دون أن تجيب.جلست على الأريكة وهي تحاول أن تهدأ.ذهبت شروق وأحضرت لها كوب ماء وجلست بجانبها.وقالت بهدوء:— أخبريني يا حبيبتي… ماذا حدث؟أخذت نهال نفسًا طويلًا ثم قالت وهي تنظر أمامها:— علي كذب علي.رفعت شروق حاجبيها باستغراب.— كذب عليكِ؟هزت رأسها.وقالت بصوت مكسور:— كان متزوجًا… ولم يخبرني.سكتت شروق قليلًا.ثم قالت بهدوء:— هل سبق وسألته؟التفتت إليها نهال بسرعة:— لا… لكن هل هذه أشياء تُسأل؟ثم أضافت بضيق:— المفروض من غير ما أسأل… كان يحكي.إذا كان يعتبرني شخصًا مهمًا في حياته… كان يقول.سكتت شروق لحظة.ثم قالت بهدوء:— وهل الذي يزعجك أنه كان متزوجًا… أم أنه لم يخبرك؟توقفت نهال قليلًا.وفكرت.ثم قالت بصوت أخف:— ليس موضوع الزواج…أنا لا يهمني أن يكون له ماضٍ.لكن يزعجني أنه لم يقل.أشعر أنني كنت أعرف شخصًا… ثم اكتشفت أن هناك جزءًا كاملًا منه لا أعرفه.نظرت شر
فتح علي الباب… وتوقف للحظة عندما وجد شروق تقف أمامه. بدت مترددة قليلًا، ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت محاولة كسر غرابة الموقف: — ماذا أفعل؟ نهال ستقتلني لو لم آتِ وأطمئن عليك. نظر إليها لثوانٍ وكأنه لم يتوقع وجودها. ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه لأول مرة منذ ساعات. وابتعد عن الباب قليلًا: — تفضلي. دخلت شروق ونظرت حولها بهدوء. قال علي وهو يشير للمقاعد: — ماذا تشربين؟ جلست وقالت بسرعة: — لا شيء… أخبرني أولًا، هل حدث شيء أزعجك؟ نظر إليها للحظة. ثم أبعد عينيه وقال بهدوء: — لا شيء. نظرت إليه قليلًا، ثم هزت رأسها وكأنها لم تصدقه. وقفت فجأة. فرفع حاجبيه باستغراب. قالت بهدوء فيه شيء من المزاح: — حسنًا… بما أنك لا تريد الكلام، سأصنع لك شيئًا تشربه. ثم أكملت وهي تتحرك نحو المطبخ: — وعندما تقرر أن تتحدث… سأكون هنا. وقف ينظر إليها دون أن يرد. شعر للحظة أن هناك شيئًا مختلفًا. هذه ليست شروق التي كان يعرفها. ليست تلك الفتاة التي تحسب كلماتها قبل أن تنطق بها، وتتمنى أن ينتهي أي لقاء سريعًا. كانت أكثر راحة. أخف. تتحرك بحرية أكبر. وتتكلم دون ذلك التردد المعتاد. ابتسم دون
داخل قاعة الاجتماعات في شركة الريان…وقف علي أمام فريق المهندسين يشرح تفاصيل المشروع الجديد الذي ستتنافس عليه عدة شركات كبرى.كان يتحدث بثباته المعتاد، يوزع المهام، ويعرض التصورات الأولية، بينما تنعكس على الشاشة مخططات المشروع وأرقامه.لكن فجأة…فُتح باب القاعة.توقفت الكلمات.ورفعت جميع الرؤوس نحو الداخل.دخل حمدي الريان.والد علي.ساد الصمت لثوانٍ.أما علي فبقي واقفًا مكانه، لكن عينيه حملتا دهشة لم يستطع إخفاءها.لم يكن يتوقع حضوره.تقدم الأب بخطوات هادئة وجلس في المقعد المقابل له، وكأنه لم يغب يومًا.نظر علي إلى الحاضرين ثم قال بهدوء:— نكتفي بهذا القدر اليوم… سنستكمل لاحقًا.بدأ الجميع بالخروج.وبقي داخل القاعة:علي… ووالده… وريم… ووليد.نظر الأب إلى ابنه طويلًا ثم قال:— يبدو أنك لم تشتق إلى والدك.رفع علي عينيه إليه وأجاب بهدوء بارد:— ما سبب الزيارة؟ابتسم الأب ابتسامة قصيرة وقال:— هل نسيت أنني صاحب الشركة؟ثم أضاف:— كل هذه السنوات… لم تتصل بي مرة واحدة.سكت لحظة ثم أردف:— لكن هذا ليس موضوعنا الآن. المناقصة القادمة لا يجب أن تضيع.تنفس علي ببطء وقال:— ولهذا كنت أفكر في إعاد







