Home / التشويق / الإثارة / غبار المرايا / خطوات على أرض مهتزة

Share

خطوات على أرض مهتزة

Author: Hadeer khalil
last update publish date: 2026-06-08 00:53:08

 

خرجت روان من مكتب عمران بخطوات هادئة، والابتسامة المريحة التي غمرت وجهها إثر حديثها معه بدأت تتلاشى تدريجياً وهي تغلق الباب الرصاصي برفق. يكفيها دائماً أن تلجأ لعمران، الرجل الذي تولى تربيتها ورعايتها منذ صغرها، لتشعر أن الدنيا أقل تعقيداً وأنها في مأمن من أجواء القصر الخانقة.

استدارت لتكمل طريقها عبر الممر الطويل، لكن خطواتها تجمدت فجأة، وانقبضت أسفل معدتها برعشة توتر مألوفة.

في نهاية الممر، حيث الظلال تعانق الجدار الرخامي البارد، كان سيف يقف.

كان يعقد ذراعيه أمام صدره بجمود، وعيناه الحادتان والمشحونتان بنبرة غامضة ومخيفة مثبتتان عليها كالصقر. روان، بطبيعتها الرقيقة والبريئة، كانت تشعر دائماً بالخوف والتهيب من سيف؛ عصبيته غير المبررة، وغموضه الدائم، ونظراته التي تعجز عن فهمها، كلها أشياء كانت تجعلها تتلعثم في وجوده وتتحاشى الاصطدام به قدر الإمكان.

حاولت روان أن تجمع شتات نفسها، ورسمت ابتسامة باهتة ومضطربة وهي تخطو ببطء، وقالت بصوت متقطع حذر

:- واقف كدة ليه يا سيف؟.. خضيتني.

اعتدل في وقفته ببطء شديد، وجسده الطويل يلقي بظلاله فوق الرخام، وتحدث بنبرة جافة، يغلفها برود مصطنع

:-مستني عمران.

 

ثم نقل نظراته ببطء نحو مقبض باب المكتب المغلق خلفها، وأردف بنبرة حملت تهكماً حاداً جعلها تبتلع ريقها

:- بس واضح إني جيت في وقت غلط.. كالعادة.

شبكت روان أصابع يدها ببعضها بتوتر، وهبطت عيناها بعيداً عن عينيه حرصاً على تجنب حدته، وقالت بصوت منخفض

:- وقت غلط ليه؟ أنا.. أنا كنت بجبله الشاي وبطمن عليه بس.

لم ينطق سيف فوراً، بل ظل يراقب ارتباكها، وحركتها الطفولية . وعروق يده المشدودة فوق صدره كانت تفضح بركاناً يغلي داخله. هو يرى خوفها منه، ويرى في نفس الوقت كيف تفيض أماناً واسترخاءً مع عمران، وهو ما ينهش كبرياءه ويشعل غيرته القاتلة.

خطا سيف خطوة واحدة نحوها، فراجعت روان خطوة صغيرة للخلف غريزياً، مما أثار حنقه وعصبيته أكثر. قال بنبرة حادة أفلتت من حصاره

:- كل مرة أدور عليكي في البيت ده، ألاقيكي خارجة من عند عمران.. مفيش وراكي غيره؟

رفعت رأسها إليه بنظرة أمتزج فيها الخوف بالعتاب البريء، وقالت بنبرة مرتعشة

:- قصدك ايه ؟

:- يمكن قررتي تنفذي تعليمات عالية هانم 

:- سيف ! ايه اللي بتقوله دة ؟ هو إنت شايفني وحشة اوي كدة ؟!

انقبض قلبه بعنف لم يكن يراها سيئة... بل كان يراها جيدة أكثر مما ينبغي جيدة لدرجة جعلته يخاف أن تكتشف يومًا كم يصبح قبيحًا حين يقترب منها رجل آخر. لانت ملامحه وهو يطالع عبراتها التي كانت حبيسة مآقيها ولعن قلبه الف مرة على تهوره والخوض في هذا الحديث 

:- مش قصدي 

قاطعته قائلة 

:- طيب هو انا عملت حاجة زعلتك 

 هو لم يعترف لها يوماً بمشاعره، ولا يملك سلطة الاعتراض، ولكنه يتألم جنوناً لأنها تخاف منه وتتملكها الراحة والامان مع غيره !

أشاح بوجهه عنها بصعوبة، وحاول تهدئة أنفاسه المتلاحقة، وقال بصوت منخفض ومخنوق

: - لا يا روان.. معملتيش حاجة. أنا بس.. محبتش تكوني تحت رحمة حد او حد بيمشيكي .

حاولت روان أن تلطف الأجواء لتنهي هذا الموقف الضاغط على أعصابها، فقالت بضحكة مرتبكة وخجولة لتداري خوفها

: - كل دة علشان عملتله كوباية شاي وقعدت معاه ربع ساعة !

تحرك فك سيف بعصبية، وقال وعيناه تشتعلان

: - اتنين وعشرين دقيقة 

توقفت أنفاس روان لثانية، ونظرت إليه بدهشة وذهول حقيقي أخرس لسانها. هل كان يحسب الدقائق؟ نبضات قلبها تسارعت أكثر، ولم تدعُ الضحك يخرج هذه المرة بل همست باستغراب فاق خوفها هذه المرة

:-أنت.. أنت حسبتهم بالدقيقة يا سيف؟

أدرك سيف متأخراً أنه كشف جزءاً من هوسه بها، فلعن اندفاعه وعصبيته في سره. أدار وجهه تماماً عنها، وقال بحدة ليقنع نفسه وكبرياءه قبلها

: - قلتلك كنت مستني عمران في شغل مهم.. .

تراجعت روان خطوة أخرى، وشعرت أن الأكسجين يقل في المكان بسبب توتره العنيف. نظرت إلى ملامحه المشدودة وقالت بصوت خافت جداً ومرتعب

: - طيب.. أنا أسفة لو عطلتك. هو جوه تقدر تدخله.

أمسكت بطرف فستانها بخفة، وتحركت بسرعة لتتجاوزه وتنهي هذا الحصار، لكنها قبل أن تبتعد، توقفت والتفتت إليه بنظرة رقيقة، تملؤها البراءة والخوف عليه رغم كل شيء، وقالت بصوت حانٍ ومتهدج

: - سيف.. حاول متبقاش متعصب عل طول كدة.. العصبية دي بتتعبك.. وبتخوف اللي حواليك منك.

تجمد سيف في مكانه كأن صاعقة ضربت جسده. الكلمة هبطت عليه كالسيف.

التفت ببطء، لكن روان لم تنتظر لترى رد فعله؛ بل أسرعت بخطواتها الخفيفة والمرتبكة نحو الدرج حتى اختفت تماماً عن ناظريه.

بقي سيف واقفاً في الممر بمفرده، الصمت يلف المكان، وكلماتها تتردد في أذنه كجلدات السوط. سحب تنهيدة حارّة ومثقلة بالوجع، وأسند جبهته إلى الحائط الرخامي البارد، وعيناه تغيبان في الفراغ، أغلق عينيه بإرهاق..كانت محقة.هو يخيفها..وهذه هي الكارثة.لأن الفتاة الوحيدة التي كان مستعدًا أن يحرق العالم كله من أجل أن يراها تبتسم...كانت ترتجف كلما اقترب منها.

****

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • غبار المرايا    طاولة الافاعي

    جلس الجميع حول المائدة الطويلة التي امتدت بطول القاعة الرئيسية كأنها تفصل بين ممالك صغيرة داخل القصر الواحد.في المقدمة جلس عثمان عزام.على يمينه عمران وميرا.وعلى الجانبين توزع بقية أفراد العائلة.لم يكن أحد يتحدث.فوجود عثمان وحده كان كافياً لفرض الصمت.رفع الجد فنجان القهوة أمامه بهدوء، ثم ألقى نظرة شاملة على الوجوه الجالسة.نظرة جعلت الجميع يشعر وكأنه يُفحص من الداخل.حتى جُمان شعرت للحظة أن الرجل يقرأ أفكارها.لكنها حافظت على برودها.قال عثمان أخيراً:— زمان كنت لما أدخل القصر أسمع صوتكم من أول البوابة... دلوقتي حاسس إني داخل شركة مش بيت.ابتسم آدم بخفة.— يمكن علشان حضرتك بتخوفنا يا جدي.ضحك عثمان ضحكة قصيرة.— لو كنت بخوفكم بجد مكنتش هتتكلم كدة يا دكتور.ضحك بعض الجالسين بخفوت.بينما بقي سيف صامتاً.وبقي عمران أكثر صمتاً.التقط عثمان ذلك فوراً.ثم قال فجأة:— قولي يا آدم... لو عندك مريض رفض العلاج اللي هيعيش بيه... تعمل إيه؟رفع آدم حاجبه باستغراب.— أحاول أقنعه.— ولو أصر؟— أشرحله العواقب.— ولو اقتنع إن العواقب دي تستاهل؟صمت آدم قليلاً.ثم قال:— ساعتها القرار قراره.هز عثم

  • غبار المرايا    وصول العاصفة

    لم يكن صباح القصر الكبير يشبه أي صباح آخر.الهواء نفسه بدا مشدودًا، كأنه يتهيأ لشيء لا يجرؤ أحد على تسميته. الخدم ينسحبون بخطوات سريعة ووجوه متوترة، وأصواتهم تنخفض كلما مرّت واحدة من نساء العائلة في الممرات الطويلة، بينما ظل عمران يتحرك داخل القصر بملامح ثابتة لا تفصح عن شيء، وكأنه وحده من يملك القدرة على الوقوف وسط هذا الاضطراب دون أن يهتز.أما جُمان...فكانت تقف في الجناح الشرقي أمام المرآة، ترتدي فستان ميرا للمرة الأولى أمام الجميع. الفستان الداكن كان ينساب حول جسدها بنعومة مترفة، وشعرها الأسود مصففًا بالطريقة التي حفظتها من الفيديوهات، ونظرتها... كانت الشيء الوحيد الذي ظل يقاوم الانسلاخ الكامل عن نفسها.وقفت صوفيا خلفها، تعدل آخر تفصيلة في الأكمام، ثم قالت بصوت منخفض:— خدي نفس عميق.ابتلعت جُمان ريقها بصعوبة.— أنا باخده من ساعة ما صحيّت وما خلصش.ابتسمت صوفيا رغم التوتر، ثم وضعت يدًا خفيفة على كتفها.— عثمان بيه مش هيفوت حاجة... بس إنتِ لو اتماسكتي في أول دقيقة، هتعدي الباقي.رفعت جُمان عينيها إلى المرآة، فرأت انعكاس امرأة لا تشبهها إلا في الملامح.تلك اللعنة التي جلبها الشبه بي

  • غبار المرايا    حطب الورد

    في الحديقة الخلفية، كان الليل قد بسط عباءته المخملية الثقيلة على أرجاء القصر، وتواطأت الأضواء الخافتة المتناثرة بين أوراق الشجر والنافورة الرخامية على صنع هالة من الغموض.كان سيف يسير بخطوات وئيدة، متباطئة لكنها مشحونة، يداه مستقرتان في جيبي بنطاله، وعقله يغلي بمحاولات عاجزة لتفريغ الشحنة العنيفة من الغضب والغيرة التي استوطنت صدره منذ مكالمة الصباح.ثم رآها.كانت تجلس بمفردها على المقعد الرخامي الأبيض القريب من حافة جدار النافورة، يستقر فوقها ضوء مصباح حديقة خافت يمنحها مظهرًا أشبه بلوحة دافئة وسط برودة المكان. رأسها منخفض بقلق، وبين كفيها كتاب مفتوح، لكن عينيها التائهتين كانتا تحدقان في الفراغ؛ لا تقرأ، بل تطحنها الأفكار.تجمدت خطوات سيف فوراً، وتصلب جسده في مكانه. لثوانٍ امتدت كالعمر، وقف يحدق بطيفها، وأطلق في سره لعنة صامتة على قلبه وعاطفته المعاندة. أي امرأة أخرى في هذا العالم كانت لتتحول لدخان أو اسم عابر في قائمة أيامه، أما روان... فكانت اللعنة الوحيدة العذبة التي كلما حاول التخلص من قيدها، وجد نفسه يغرق في شباكها أكثر.ترددت في عقله تلميحات عالية الخبيثة، ثم قفزت أمامه ملامح رو

  • غبار المرايا    حقيقة بيولوجية

    في جناحه الخاص، حيث تتخفف الأشياء من صرامة القصر الأرستقراطية، كان محمود يقف في الركن المخصص له أمام ماكينة القهوة الصغيرة. أمسك بالكوب الزجاجي بيده الدافئة، وراقب خيوط السائل الداكن وهي تصب ببطء وانسيابية، قبل أن ينثر فوق وجهها القليل من مسحوق القرفة.. كانت رائحتها النفاذة هي طقسه الحميمي الذي يفتتح به كل صباح.كان يستمتع ويثمن هذه الدقائق القليلة جداً من عزلته؛ الدقائق النادرة التي يتوقف فيها الزمن، ولا يطالبه فيها مخلوق داخل هذا الوكر باتخاذ قرار، أو إبداء رأي، أو تبني موقف يحسب عليه في بورصة النفوذ.انفتح الباب فجأة، دون إذن أو طرقات تمهد للحضور. دلفت نرمين بخطواتها الواثقة التي تحمل دائماً صدى سلطوياً متعالياً. ألقت نظرة فاحصة، سريعة وخاطفة على أركان الغرفة، قبل أن تقع عيناها الصارمتان عليه.رفعت حاجبها الأيمن باستغراب لم تحاول إخفاءه، وهي تراه يحضر قهوته بيديه دون استعانة بأحد، وسألته بنبرة لائمة ومتهكمة: — هو الخدم اختفوا من القصر وأنا معرفش؟التفت محمود إليها بهدوء شديد، هدوء بدا مستفزاً لاندفاعها، وأجاب بنبرة رخية: — لا.. موجودين.: — أمال واقف تعمل القهوة بنفسك ليه؟أعاد م

  • غبار المرايا    حديث صامت

    انبثقت على الشاشة السوداء عبارة واحدة جعلت الهواء يتجمد في الغرفة:.استقام عمران في جلسته فوراً، وتصلب ظهره باحترام تلقائي، وضغط زر الإجابة واضعاً الهاتف على أذنه. جاءه صوت عثمان عزام من الطرف الآخر؛ صوتاً عميقاً، رخامياً، ومهيباً يحمل نبرة المؤسس الذي لا ينثني: — مساء الخير يا عمران.— مساء النور يا جدي.ساد صمت قصير ومحمل بالثقل قبل أن يسأل الجد بنبرته المقتضبة: — كله جاهز؟أدرك عمران على الفور، وبفطنته المعتادة، أن جده يتحدث عن الترتيبات الأمنية والبروتوكولية لزيارته المرتقبة، فأجاب بثبات: — متقلقش يا جدي... كل حاجة جاهزة وعلى أكمل وجه.— كويس.توقف عثمان للحظة، ثم أردف بنبرة حاول جعلها عادية لكنها لم تخفِ اهتمامه الحذر: — طمني على ميرا.ارتسمت نظرة غامضة، مليئة بالخطورة والتحدي في عيني عمران وهو يفكر بالقابعة في الجناح الشرقي، وأجاب ببرود متقن: — أحسن بكتير.— الحمد لله.جاء رد الجد مقتضباً ومثقلاً بالغموض كعادته، ثم أضاف بصيغة آمرة وحاسمة لا تقبل المراجعة: — أنا هكون عندكم بكرة الصبح بدري.. وعايز كل أفراد العيلة بلا استثناء يكونوا موجودين ... محدش يتأخر يا عمران.وراء كلما

  • غبار المرايا    روح معلقة

    داخل إحدى غرف الملاحظة الهادئة في المستشفى، كان رجل خمسيني يجلس فوق السرير الطبي بملامحه المتعبة، بينما تنتهي إحدى الممرضات من لف حزام جهاز قياس الضغط حول ذراعه.وقف آدم أمامه، يقلب نتائج الفحوصات الطبية بتركيز قبل أن يغلق الملف، ثم رفع عينيه نحو المريض بنظرة فاحصة ممتزجة بمداعبة مألوفة: — طمني يا حاج محمود... بتدخن كام سيجارة في اليوم؟تنحنح الرجل، وحاول أن يهرب بعينيه قليلاً وهو يقول بتحفظ ومواربة: — يعني... شوية بسيطين يا دكتور.رفع آدم حاجباً واحداً بذكاء، وسأله وهو يبتسم برفق: — وشوية دي يعني كام بالظبط؟— علبة.— في الأسبوع؟— لا... في اليوم.صفق آدم الملف الطبي على راحة يده فجأة، وأطلق صيحة دهشة مصطنعة أدارت الرؤوس في الغرفة: — الله أكبر! علبة في اليوم وعايز قلبك مايشتكيش ؟!ضحك الرجل بخجل وهز رأسه محاولاً التملص: — كله بأمر ربنا يا دكتور، إحنا أسباب.هز آدم رأسه بأسف داعب، وعلق بنبرة واعظة لكنها حنونة: — ونعم بالله يا حاج محمود، بس ربنا قالك حافظ على نفسك وعمر صحتك الأول، مش تخلص علبة كاملة وتقول كله بأمر ربنا.. ده انتحار رسمي!انفجرت الممرضة الواقفة بجوارهما ضاحكة، أما

  • غبار المرايا    وجه ... وظل

    في جناحها الخاص، وقفت عالية هانم خلف النافذة العريضة المطلة على حدائق القصر. كانت الرياح تحرك الأشجار ببطء، بينما ظل الهاتف في يدها دافئًا من أثر المكالمة الأخيرة.مكالمة سيف.لم تتحرك لثوانٍ طويلة. فقط راحت تحدق في الخارج، كأنها ترى شيئًا أبعد من الأشجار والنافورة والضباب الخفيف.ثم عادت الكلمات ت

  • غبار المرايا    أوراق اللعبة الأولى

    خرجت جُمان إلى الممر الطويل بخطوات واثقة حاولت جاهدة ضبط إيقاعها، بينما كانت كلمات عمران الأخيرة لا تزال تدور داخل رأسها وتزن في أذنها قبضت على أصابعها قليلًا لتدفع الرعشة الكامنة فيها. كانت تكره الاعتراف بذلك، لكنه كان محقاً في كل كلمة. الأسماء سهلة، والقصص المكتوبة في الأوراق سهلة يمكن حفظها، أم

  • غبار المرايا    عهد لم يكتمل

    كان عداد السرعة يتجاوز الـ 140 كم/ساعة، والإطارات تصرخ بعنف مع كل منعطف حاد يسلكه على الطريق الصحراوي المهجور. لم يكن سيف يرى الطريق أمامه؛ بل كان يرى وجه "روان" وهي تنكمش في مقعدها، وعيناها الهاربتان اللتان أكدتا له كل المخاوف التي زحفت إلى صدره.أطبق بكلتا يديه على مقود السيارة بقوة جعلت مفاصل أص

  • غبار المرايا    صدع في الجدار

    السفرة الأساسية الفخمة داخل القصر الكبير، حيث كانت الأواني الفضية والبلور الصافي يعكسان كبرياء المكان، جلست نرمين هانم على الطاولة ببرودها المعتاد بعد مغادرة سيف. كانت تتابع بعيون صقرية ما يحدث داخل القصر؛ لم يكن هادئاً كالعادة بل يضج بالحركة والنشاط، وهناك تقف صوفيا تتابع حركة الخدم في غياب ميرا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status