Home / الرومانسية / فتاه الاحد والملاك / الإسم الحقيقي الذي لا يقال

Share

الإسم الحقيقي الذي لا يقال

last update publish date: 2026-06-19 08:06:09

الفصل الرابع عشر: الاسم الحقيقي الذي لا يُقال

ساد الصمت في القاعة تحت الأرض.

صمت ثقيل لدرجة أن ليان شعرت أنه يضغط على صدرها.

الرجل العجوز ما يزال واقفًا عند المدخل.

عينيه مثبتتان عليها.

كأن العالم كله اختفى ولم يتبقَ إلا هي.

ثم قال جملته مجددًا، لكن هذه المرة أبطأ:

ـ قبل أن ينفتح هذا الشيء... يجب أن تعرفي اسمك الحقيقي.

ارتجفت أصابعها دون وعي.

ـ اسمي ليان.

قالتها بسرعة.

كأنها تحاول التمسك بشيء مألوف وسط كل هذا الجنون.

لكن الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة.

ـ هذا ليس اسمك.

ساد الصمت.

تبادلت ليان نظرة سريعة مع آسر.

كان وجهه مشدودًا.

وعيناه تحملان شيئًا لم تره من قبل.

قلقًا حقيقيًا.

لكن ليس خوفًا منها.

بل خوف عليها.

قالت بصوت أعلى:

ـ ماذا تقصد؟ أنا ليان! هذه أنا!

تقدم الرجل خطوة واحدة داخل القاعة.

ثم قال:

ـ الاسم الذي تعرفينه هو ما أُعطي لكِ.

ليس ما وُلدتِ به.

شعرت ببرودة تسري في أطرافها.

ـ هذا كلام لا معنى له.

تدخل مالك فجأة:

ـ بل له معنى كبير جدًا.

التفتت إليه بغضب:

ـ أنت أيضًا؟

أومأ برأسه ببطء.

ـ للأسف نعم.

تراجعت خطوة للخلف.

ـ الجميع يتحدث وكأن حياتي ليست حياتي.

رفع آسر يده:

ـ ليان، توقفي.

ـ لا!

صرخت هذه المرة.

ـ أريد إجابة واحدة فقط!

نظر إليها آسر طويلًا.

ثم قال بهدوء:

ـ ليس الآن.

ضحكت ضحكة قصيرة متوترة.

ـ بالطبع "ليس الآن".

الجملة المفضلة لديكم جميعًا.

ساد الصمت.

وفي الخلفية...

الصندوق الأسود بدأ يهتز من جديد.

لكن أحدًا لم يعد يهتم به.

كل العيون كانت عليها.

اقترب الرجل العجوز أكثر.

حتى أصبح على بعد أمتار قليلة منهم.

وقال بصوت منخفض:

ـ الزمن يضيع.

إذا استمررتم في الإنكار، فستستيقظ الكارثة قبل أن تكونوا مستعدين لها.

نظرت إليه ليان:

ـ أي كارثة؟

رفع يده ببطء.

وأشار نحو الصندوق.

ـ هذا.

ارتجف الصندوق بعنف أكبر.

وانشق سطحه قليلًا.

خرج منه صوت يشبه التنفس.

أو شيئًا يحاول أن يتنفس.

شعرت ليان بالغثيان.

لكنها لم تستطع إبعاد نظرها.

قالت بصوت مرتجف:

ـ ما هذا؟

لكن الرجل لم يجب.

بل نظر إليها مجددًا وقال:

ـ اسمك الحقيقي هو المفتاح.

إذا نُطق، سيُغلق الباب.

وإذا نُسي... سيفتح بالكامل.

ارتفع صوت اهتزاز الصندوق أكثر.

وكأن الشيء بداخله فهم ما قيل.

التفتت ليان نحو آسر بسرعة:

ـ ماذا يعني هذا؟

لكن آسر لم يجب.

كان ينظر إلى الأرض.

كأنه يقاتل شيئًا داخله.

ثم قال بصوت منخفض:

ـ هذا لا يجب أن يحدث الآن.

صرخت:

ـ ما الذي لا يجب أن يحدث؟!

لكن قبل أن يجيب...

تحدث مالك.

ـ لأنها ليست جاهزة.

ـ لِماذا لست جاهزة؟

التفت إليها مباشرة:

ـ لأنك لا تتذكرين من أنتِ حقًا.

ساد الصمت.

هذه الجملة أصابتها في الصميم.

لم ترد.

لأنها لأول مرة...

لم تكن واثقة.

فجأة انطفأت إحدى المشاعل.

ثم أخرى.

ثم بدأت القاعة بأكملها تميل إلى الظلام.

الهواء أصبح أثقل.

والصوت القادم من الصندوق تحول من اهتزاز إلى شيء أقرب إلى الصراخ.

صرخة مكتومة.

لكنها غير بشرية.

تراجعت ليان للخلف دون وعي.

حتى اصطدمت بجدار حجري بارد.

ثم حدث ما لم تتوقعه.

الأرض تحتها بدأت تضيء من جديد.

لكن هذه المرة لم تكن رموزًا ذهبية فقط.

بل دوائر كاملة.

تحركت تحت أقدامهم كأنها حيّة.

نظر آسر بسرعة:

ـ ابتعدي عن الدائرة!

لكن الوقت كان متأخرًا.

الرموز أمسكت بها.

أو هكذا شعرت.

كأن شيئًا غير مرئي يثبت قدميها في الأرض.

شهقت:

ـ لا أستطيع التحرك!

ركض آسر نحوها.

لكن مالك أمسك بذراعه:

ـ لا! إذا دخلت الدائرة الآن ستسحب الجميع!

ـ دعني!

ـ لا!

اشتد العراك بينهما للحظة.

لكن فجأة...

الصوت من الصندوق توقف تمامًا.

صمت كامل.

مرعب.

كأن العالم حبس أنفاسه.

ثم...

انفتح الصندوق.

ببطء شديد.

توقفت ليان عن التنفس.

لم تعد الدوائر المضيئة تهمها.

لم يعد الصراخ يهمها.

كل شيء اختفى من وعيها في تلك اللحظة.

كل ما كان أمامها...

الصندوق المفتوح.

وظلام داخله لا يمكن وصفه.

ليس ظلامًا عاديًا.

بل كأنه فراغ.

فراغ حي.

كأنه ينظر إليها.

ثم خرج منه صوت.

نفس الصوت الذي سمعته في الكنيسة من قبل.

لكن هذه المرة كان واضحًا.

قريبًا جدًا.

ـ ليان...

ارتجفت بقوة.

ـ لا...

همست.

لكن الصوت استمر:

ـ ليان...

تراجعت خطوة رغم أنها لا تستطيع التحرك.

ـ توقف!

لكن الصوت لم يتوقف.

بل قال جملة جديدة:

ـ لقد تأخرتِ في التذكر.

وفي تلك اللحظة...

ظهر شيء داخل الصندوق.

لم يكن جسدًا كاملًا.

بل ظلًا.

شكلًا غير مكتمل.

كأنه لا يزال يتكون.

لكن ما أرعبها حقًا...

أن الظل رفع "يده" نحوها.

وكأن بينهما رابطًا لا يمكن قطعه.

صرخ آسر:

ـ لا تنظري إليه!

لكن ليان كانت قد نظرت بالفعل.

وفورًا...

انفجرت الذكريات داخل عقلها.

صرخة.

ظلام.

نور أبيض.

طفلة تبكي.

صوت رجل يقول اسمًا آخر.

ليس "ليان".

بل اسم مختلف تمامًا.

قوي.

قديم.

كأن العالم كله يعرفه إلا هي.

ثم صوت آخر:

ـ لا تنسي اسمك الحقيقي...

ثم انقطع كل شيء.

شهقت ليان بقوة وسقطت على ركبتيها.

وضعت يديها على رأسها.

تتألم.

تتنفس بصعوبة.

عيناها مفتوحتان لكنها لا ترى شيئًا بوضوح.

كل شيء يدور.

كل شيء يختلط.

صرخ آسر:

ـ ليان!

ركض نحوها وأمسك بها.

لكنها دفعته بصعوبة.

ـ لا... لا... أنا...

توقفت.

لأن الجملة لم تخرج كاملة.

كأن شيئًا يمنعها من نطقها.

نظرت إلى الرجل العجوز:

ـ أنت... قلت إن اسمي الحقيقي...

أومأ ببطء.

ـ نعم.

نظرت إلى مالك:

ـ وأنت تعلمه؟

صمت.

ثم أومأ أيضًا.

التفتت نحو آسر.

لكن هذه المرة...

كانت الإجابة في عينيه.

كان يعرف.

كلهم يعرفون.

إلا هي.

ارتجفت شفتيها.

ثم قالت بصوت خافت جدًا:

ـ لماذا لا أحد يقول لي؟

اقترب الصندوق منها أكثر.

أو هكذا شعرت.

والظل داخله تحرك مرة أخرى.

وقال بصوت واحد واضح:

ـ لأنك إذا تذكرته بالكامل...

لن تعودي ليان أبدًا.

ساد الصمت.

وفي تلك اللحظة...

فهمت شيئًا واحدًا فقط.

أن حياتها لم تكن حياة عادية أبدًا.

وأن الاسم الحقيقي الذي يخشون نطقه...

ليس مجرد اسم.

بل بداية انهيار كل شيء

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • فتاه الاحد والملاك   ما بعد الظلام

    الفصل السادس عشر: ما بعد الظلاملم تكن تعرف أين هي.ولا متى بدأت تستعيد وعيها.كل ما شعرت به أولًا كان برودة الأرض تحت جسدها.وصوتًا بعيدًا يشبه صدى بعيد جدًا… كأنه يأتي من داخل جمجمتها نفسها.فتحت ليان عينيها ببطء.الظلام كان أقل كثافة من لحظة سقوطها داخل الوعي، لكنه ما زال يحيط بها.ثم بدأت التفاصيل تتضح تدريجيًا.سقف حجري.جدران مكسورة.ضوء خافت يتسرب من شقوق بعيدة.لم تعد في القاعة الكبرى.لكنها ما زالت داخل الكنيسة.حاولت التحرك.فشعرت بألم في كتفها.تأوهت بصوت خافت.ثم سمعت حركة قريبة.التفتت بسرعة.وكان هناك آسر.يجلس بجانبها مباشرة.رأسه منخفض.وكأنه كان يراقبها منذ وقت طويل.وعندما فتحت عينيها، رفع رأسه فورًا.ارتياح واضح ظهر في وجهه.ـ أخيرًا...قالها بصوت منخفض.حاولت الجلوس.ساعدها بسرعة.ـ لا تتحركي بسرعة.نظرت إليه بارتباك.ـ ماذا حدث؟صمت لثوانٍ.ثم قال:ـ الدائرة انهارت.ـ والصندوق؟تغير وجهه للحظة.ـ لم يفتح بالكامل.شعرت بارتباك أكبر.ـ ماذا يعني “لم يفتح بالكامل”؟لم يجب فورًا.بل نظر بعيدًا.كأنه لا يريد الإجابة.هذا الصمت وحده كان كافيًا لإزعاجها.ـ أين مالك؟ والر

  • فتاه الاحد والملاك   الاسم الذي كسر داخل الصندوق

    الفصل الخامس عشر: الاسم الذي كُسر داخل الصندوقلم تختفِ الذكريات بالكامل.لكنها أيضًا لم تكتمل.بقيت عالقة داخل رأس ليان كقطع زجاج متناثرة، كل قطعة تلمع ثم تختفي قبل أن تمسك بها.كانت على ركبتيها في منتصف القاعة.تتنفس بصعوبة.يديها ترتجفان فوق رأسها.والصوت ما يزال يتردد داخل عقلها."لن تعودي ليان أبدًا..."رفعت رأسها ببطء.الصندوق المفتوح أمامها ينبض كأنه حي.الظل بداخله لم يعد ثابتًا.كان يتحرك.يتشكل.ثم ينهار.ثم يتشكل من جديد.كأنه يحاول أن يخرج من عالم لا يسمح له بالوجود الكامل.أما آسر فكان واقفًا على بعد خطوات منها.وجهه مشدود.وعيناه لا تفارقانها.لكنها هذه المرة لم تجد الطمأنينة في نظرته.بل وجدت شيئًا آخر.صراعًا.وكأنه يخفي حربًا كاملة بداخله.قالت بصوت متقطع:ـ ماذا رأيت؟لم يجب فورًا.ثم قال:ـ نفس الشيء الذي بدأ يعود لكِ الآن.ارتجفت.ـ أنت تعرف ما هذا؟ـ أعرفه أكثر مما أريد.تدخل مالك فجأة:ـ وأكثر مما يجب أن تعرفه هي الآن.التفتت إليه بغضب:ـ توقفوا عن التحدث وكأنني لغز!تقدمت خطوة رغم أنها بالكاد تستطيع الوقوف.ـ أنا إنسانة! لست شيئًا غامضًا في كتاب قديم!ساد الصمت.

  • فتاه الاحد والملاك   الاسم الحقيقي الذي لايقال

    الفصل الرابع عشر: الاسم الحقيقي الذي لا يُقالساد الصمت في القاعة تحت الأرض.صمت ثقيل لدرجة أن ليان شعرت أنه يضغط على صدرها.الرجل العجوز ما يزال واقفًا عند المدخل.عينيه مثبتتان عليها.كأن العالم كله اختفى ولم يتبقَ إلا هي.ثم قال جملته مجددًا، لكن هذه المرة أبطأ:ـ قبل أن ينفتح هذا الشيء... يجب أن تعرفي اسمك الحقيقي.ارتجفت أصابعها دون وعي.ـ اسمي ليان.قالتها بسرعة.كأنها تحاول التمسك بشيء مألوف وسط كل هذا الجنون.لكن الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة.ـ هذا ليس اسمك.ساد الصمت.تبادلت ليان نظرة سريعة مع آسر.كان وجهه مشدودًا.وعيناه تحملان شيئًا لم تره من قبل.قلقًا حقيقيًا.لكن ليس خوفًا منها.بل خوف عليها.قالت بصوت أعلى:ـ ماذا تقصد؟ أنا ليان! هذه أنا!تقدم الرجل خطوة واحدة داخل القاعة.ثم قال:ـ الاسم الذي تعرفينه هو ما أُعطي لكِ.ليس ما وُلدتِ به.شعرت ببرودة تسري في أطرافها.ـ هذا كلام لا معنى له.تدخل مالك فجأة:ـ بل له معنى كبير جدًا.التفتت إليه بغضب:ـ أنت أيضًا؟أومأ برأسه ببطء.ـ للأسف نعم.تراجعت خطوة للخلف.ـ الجميع يتحدث وكأن حياتي ليست حياتي.رفع آسر يده:ـ ليان، توق

  • فتاه الاحد والملاك   الإسم الحقيقي الذي لا يقال

    الفصل الرابع عشر: الاسم الحقيقي الذي لا يُقالساد الصمت في القاعة تحت الأرض.صمت ثقيل لدرجة أن ليان شعرت أنه يضغط على صدرها.الرجل العجوز ما يزال واقفًا عند المدخل.عينيه مثبتتان عليها.كأن العالم كله اختفى ولم يتبقَ إلا هي.ثم قال جملته مجددًا، لكن هذه المرة أبطأ:ـ قبل أن ينفتح هذا الشيء... يجب أن تعرفي اسمك الحقيقي.ارتجفت أصابعها دون وعي.ـ اسمي ليان.قالتها بسرعة.كأنها تحاول التمسك بشيء مألوف وسط كل هذا الجنون.لكن الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة.ـ هذا ليس اسمك.ساد الصمت.تبادلت ليان نظرة سريعة مع آسر.كان وجهه مشدودًا.وعيناه تحملان شيئًا لم تره من قبل.قلقًا حقيقيًا.لكن ليس خوفًا منها.بل خوف عليها.قالت بصوت أعلى:ـ ماذا تقصد؟ أنا ليان! هذه أنا!تقدم الرجل خطوة واحدة داخل القاعة.ثم قال:ـ الاسم الذي تعرفينه هو ما أُعطي لكِ.ليس ما وُلدتِ به.شعرت ببرودة تسري في أطرافها.ـ هذا كلام لا معنى له.تدخل مالك فجأة:ـ بل له معنى كبير جدًا.التفتت إليه بغضب:ـ أنت أيضًا؟أومأ برأسه ببطء.ـ للأسف نعم.تراجعت خطوة للخلف.ـ الجميع يتحدث وكأن حياتي ليست حياتي.رفع آسر يده:ـ ليان، توق

  • فتاه الاحد والملاك   الاسم الذي لاتتزكره

    الفصل الثالث عشر: الاسم الذي لا تتذكرهبقيت الكلمات المضيئة معلقة فوق الأرض الحجرية لعدة ثوانٍ."لقد وجدت الحارسة."كانت تتوهج بلون ذهبي غريب.ثم بدأت تخفت تدريجيًا.حتى اختفت.لكن أثرها لم يختفِ من عقل ليان.ظلت تحدق في المكان الذي ظهرت فيه الكلمات.وكأنها تنتظر أن تعود من جديد.أو أن تشرح نفسها.لكن الصمت كان كل ما حصلت عليه.التفتت ببطء نحو آسر.ثم نحو مالك.وكان الشيء الوحيد الذي رأته على وجهيهما هو الصدمة.صدمة حقيقية.وليست تلك النظرات الغامضة المعتادة التي اعتادت عليها منهما.هذه المرة بدا وكأن شيئًا حدث بالفعل.شيء لم يكن أي منهما يتوقعه.قالت بصوت منخفض:ـ ما معنى الحارسة؟لم يجب أحد.ارتفع غضبها فورًا.ـ لا...لا تفعلا هذا مجددًا.نظرت إليهما بعينين ممتلئتين بالإرهاق.ـ أنا هنا منذ ساعات.أرى أشياء مستحيلة.أسمع أصواتًا تناديني.وأشاهد ذكريات لا أفهمها.والآن تظهر كلمات غريبة تقول إنني حارسة لشيء ما.أريد إجابة واحدة فقط.هذه المرة تكلم مالك.لكنه لم يجب السؤال.بل قال:ـ هل تتذكرين أي شيء آخر من الرؤية؟قبضت يديها بغضب.ـ لا تغير الموضوع.ـ أجيبي أولًا.نظرت إليه للحظات.ثم

  • فتاه الاحد والملاك   ما الذي استيقظ تحت الكنيسه

    الفصل الثاني عشر: ما الذي استيقظ تحت الكنيسة؟تردد الصوت مرة أخرى.أقوى هذه المرة.كأن شيئًا ضخمًا يتحرك في أعماق الأرض.اهتزت أرضية الكنيسة تحت أقدامهم، وتساقط غبار قديم من بين الشقوق الحجرية في السقف.شعرت ليان بأنفاسها تتسارع.وقلبها ينبض بقوة حتى ظنت أن الآخرين يستطيعون سماعه.كانت عيناها معلقتين بالممر المظلم الذي انفتح في الجدار الحجري البعيد.ذلك الممر لم يكن موجودًا قبل دقائق.هي متأكدة من ذلك.لكن الآن...كان هناك.باب حجري ضخم انزاح جانبًا، كاشفًا عن درجات طويلة تنزل إلى الأسفل.إلى مكان لا تصل إليه أشعة الشمس.ولا يبدو أنه عرف الزوار منذ زمن طويل جدًا.تراجعت خطوة دون وعي.لكنها لم تستطع إبعاد نظرها.شيء ما داخلها كان يجذبها نحو ذلك الظلام.شعور غريب.مخيف.ومألوف في الوقت نفسه.كأن جزءًا منها يعرف ما يوجد هناك.بينما الجزء الآخر يخشاه.التفتت نحو آسر.فوجدت وجهه شاحبًا على غير عادته.أما مالك فكان يحدق في الدرج الحجري بصمت.لكن التوتر في عينيه لم يخفَ عنها.قالت ليان أخيرًا:ـ ماذا يوجد هناك؟لم يجب أحد.نظرت إليهما بغضب.ـ كفى!ارتفع صوتها داخل الكنيسة.ـ كلما سألت سؤالًا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status