Home / الرومانسية / فتاه الاحد والملاك / الاسم الذي كسر داخل الصندوق

Share

الاسم الذي كسر داخل الصندوق

last update publish date: 2026-06-20 07:55:13

الفصل الخامس عشر: الاسم الذي كُسر داخل الصندوق

لم تختفِ الذكريات بالكامل.

لكنها أيضًا لم تكتمل.

بقيت عالقة داخل رأس ليان كقطع زجاج متناثرة، كل قطعة تلمع ثم تختفي قبل أن تمسك بها.

كانت على ركبتيها في منتصف القاعة.

تتنفس بصعوبة.

يديها ترتجفان فوق رأسها.

والصوت ما يزال يتردد داخل عقلها.

"لن تعودي ليان أبدًا..."

رفعت رأسها ببطء.

الصندوق المفتوح أمامها ينبض كأنه حي.

الظل بداخله لم يعد ثابتًا.

كان يتحرك.

يتشكل.

ثم ينهار.

ثم يتشكل من جديد.

كأنه يحاول أن يخرج من عالم لا يسمح له بالوجود الكامل.

أما آسر فكان واقفًا على بعد خطوات منها.

وجهه مشدود.

وعيناه لا تفارقانها.

لكنها هذه المرة لم تجد الطمأنينة في نظرته.

بل وجدت شيئًا آخر.

صراعًا.

وكأنه يخفي حربًا كاملة بداخله.

قالت بصوت متقطع:

ـ ماذا رأيت؟

لم يجب فورًا.

ثم قال:

ـ نفس الشيء الذي بدأ يعود لكِ الآن.

ارتجفت.

ـ أنت تعرف ما هذا؟

ـ أعرفه أكثر مما أريد.

تدخل مالك فجأة:

ـ وأكثر مما يجب أن تعرفه هي الآن.

التفتت إليه بغضب:

ـ توقفوا عن التحدث وكأنني لغز!

تقدمت خطوة رغم أنها بالكاد تستطيع الوقوف.

ـ أنا إنسانة! لست شيئًا غامضًا في كتاب قديم!

ساد الصمت.

لكن الصمت هذه المرة كان مختلفًا.

كان ثقيلًا.

كأن القاعة كلها تنتظر ما سيقال.

الرجل العجوز عند المدخل ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال بهدوء:

ـ هذا ما كنتِ عليه.

وليس ما أنتِ عليه الآن.

انفجرت القاعة بصوت منخفض من الصندوق.

ثم ارتفع تدريجيًا.

تحول إلى همهمة.

ثم إلى نداء واضح.

"ارجعي..."

تراجعت ليان خطوة.

ثم خطوة أخرى.

ـ هذا الصوت... أنا سمعته من قبل.

نظر آسر فورًا:

ـ لا تستمعي له.

ـ لماذا؟

ـ لأنه ليس لكِ.

ـ ومن له إذن؟

لم يجب.

لكن الإجابة كانت واضحة في عينيه.

الظل داخل الصندوق تحرك فجأة.

ثم امتدت منه "يد" غير مكتملة نحو الحافة.

كأن شيئًا يحاول أن يتجاوز حدوده.

صرخ مالك:

ـ الآن!

اندفع آسر نحو ليان.

وأمسك بذراعها بقوة.

ـ اخرجي من الدائرة!

لكن الأرض المضيئة اشتدت.

وأصبحت الرموز أكثر سطوعًا.

ثم بدأت تتحرك فعليًا.

كأنها سلسلة حية.

التفتت ليان حولها.

ـ لا أستطيع!

ـ حاولي!

لكن شيئًا ما في الأرض شدّها للأسفل.

كأنها تُسحب.

صرخت:

ـ آسر!

فجأة أمسك بها بكلتا يديه.

وشدها بقوة.

وفي اللحظة نفسها...

انفجر الضوء.

سقط الجميع أرضًا.

اهتزت القاعة كلها.

وانطفأت المشاعل دفعة واحدة.

صمت.

مفاجئ.

مرعب.

ثم...

بدأ الضوء يعود ببطء.

لكن ليس من المشاعل.

بل من جسد ليان نفسه.

نقطة صغيرة من الضوء بدأت تتشكل داخل صدرها.

توهج خافت.

ثم أقوى.

ثم أكثر.

اتسعت عينا مالك.

ـ لا...

همس الرجل العجوز:

ـ لقد بدأت تستيقظ.

التفت آسر إليها بفزع:

ـ أوقفيه!

ـ لا أعرف كيف!

لكن الضوء كان يزداد.

والصوت من الصندوق توقف فجأة.

كأن كل شيء في القاعة توقف ليستمع لها هي.

ثم حدث ما لم يتوقعه أحد.

الظل داخل الصندوق انحنى.

كأنه ينظر إليها مباشرة.

وقال:

ـ أخيرًا...

ساد الصمت.

ارتجفت ليان.

ـ ماذا تريد مني؟

لم يجب.

لكن بدلًا من ذلك...

خرجت كلمة واحدة فقط.

اسم.

قصير.

لكن وقع على الجميع كالصاعقة.

"آليا."

تجمدت ليان.

ـ ماذا؟

تكرر الاسم مرة أخرى.

"آليا..."

وضعت يديها على رأسها فورًا.

ـ لا... هذا ليس اسمي!

لكن الصندوق بدأ يهتز بعنف.

وكأن إنكارها أشعل شيئًا داخله.

صرخ آسر:

ـ توقف!

لكن الصوت استمر:

ـ هذا اسمك الحقيقي.

ـ لا!

صرخت ليان.

وفي تلك اللحظة...

انفجرت الذكريات مجددًا.

لكن هذه المرة لم تكن صورًا مبعثرة.

كانت واضحة.

كاملة.

طفلة تقف أمام باب ضخم.

رجل يقول لها:

"آليا... لا تنسي من أنتِ."

نور أبيض.

ممر طويل.

أصوات كثيرة تنادي نفس الاسم.

ثم...

يد تمسح دموعها.

صوت مألوف جدًا.

آسر.

لكن أصغر.

يقول لها:

"لا تخافي يا آليا... سأعيدك دائمًا."

ثم صرخة.

ثم ظلام.

سقطت ليان على الأرض.

تلهث.

تبكي دون أن تدرك.

اسم واحد فقط يدور داخل رأسها.

آليا.

آليا.

آليا.

لكنها همست فجأة:

ـ لا...

رفعت رأسها ببطء.

وعيناها ممتلئتان بالارتباك.

ـ أنا ليان...

ليس هذا الاسم.

نظر إليها آسر بحزن.

ـ أعرف.

التفتت إليه بسرعة:

ـ إذا كنت تعرف... لماذا لا تمنع هذا؟

لكن قبل أن يجيب...

انفتح الصندوق أكثر.

وخرج منه صوت أقوى من أي وقت مضى.

هذه المرة لم يكن نداءً.

بل أمرًا.

ـ عودي...

واندفع الظل خارج حدوده لأول مرة.

لم يخرج كاملًا.

لكن ما خرج كان كافيًا ليجعل الجدران ترتجف.

أما الرجل العجوز فرفع يده ببطء.

وقال:

ـ انتهى وقت الإنكار.

التفت إلى ليان.

ثم أضاف:

ـ أو آليا...

الحقيقة لا تنتظر أحدًا.

وفي تلك اللحظة...

انطفأ الضوء داخل صدرها فجأة.

ثم ساد ظلام كامل.

ظلام لم يكن في القاعة فقط...

بل داخلها هي أيضًا.

لكن قبل أن يختفي كل شيء...

سمعت همسًا أخيرًا.

ليس من الصندوق.

بل من داخلها هي.

"تذكري..."

ثم سقطت في الظلام.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • فتاه الاحد والملاك   ما بعد الظلام

    الفصل السادس عشر: ما بعد الظلاملم تكن تعرف أين هي.ولا متى بدأت تستعيد وعيها.كل ما شعرت به أولًا كان برودة الأرض تحت جسدها.وصوتًا بعيدًا يشبه صدى بعيد جدًا… كأنه يأتي من داخل جمجمتها نفسها.فتحت ليان عينيها ببطء.الظلام كان أقل كثافة من لحظة سقوطها داخل الوعي، لكنه ما زال يحيط بها.ثم بدأت التفاصيل تتضح تدريجيًا.سقف حجري.جدران مكسورة.ضوء خافت يتسرب من شقوق بعيدة.لم تعد في القاعة الكبرى.لكنها ما زالت داخل الكنيسة.حاولت التحرك.فشعرت بألم في كتفها.تأوهت بصوت خافت.ثم سمعت حركة قريبة.التفتت بسرعة.وكان هناك آسر.يجلس بجانبها مباشرة.رأسه منخفض.وكأنه كان يراقبها منذ وقت طويل.وعندما فتحت عينيها، رفع رأسه فورًا.ارتياح واضح ظهر في وجهه.ـ أخيرًا...قالها بصوت منخفض.حاولت الجلوس.ساعدها بسرعة.ـ لا تتحركي بسرعة.نظرت إليه بارتباك.ـ ماذا حدث؟صمت لثوانٍ.ثم قال:ـ الدائرة انهارت.ـ والصندوق؟تغير وجهه للحظة.ـ لم يفتح بالكامل.شعرت بارتباك أكبر.ـ ماذا يعني “لم يفتح بالكامل”؟لم يجب فورًا.بل نظر بعيدًا.كأنه لا يريد الإجابة.هذا الصمت وحده كان كافيًا لإزعاجها.ـ أين مالك؟ والر

  • فتاه الاحد والملاك   الاسم الذي كسر داخل الصندوق

    الفصل الخامس عشر: الاسم الذي كُسر داخل الصندوقلم تختفِ الذكريات بالكامل.لكنها أيضًا لم تكتمل.بقيت عالقة داخل رأس ليان كقطع زجاج متناثرة، كل قطعة تلمع ثم تختفي قبل أن تمسك بها.كانت على ركبتيها في منتصف القاعة.تتنفس بصعوبة.يديها ترتجفان فوق رأسها.والصوت ما يزال يتردد داخل عقلها."لن تعودي ليان أبدًا..."رفعت رأسها ببطء.الصندوق المفتوح أمامها ينبض كأنه حي.الظل بداخله لم يعد ثابتًا.كان يتحرك.يتشكل.ثم ينهار.ثم يتشكل من جديد.كأنه يحاول أن يخرج من عالم لا يسمح له بالوجود الكامل.أما آسر فكان واقفًا على بعد خطوات منها.وجهه مشدود.وعيناه لا تفارقانها.لكنها هذه المرة لم تجد الطمأنينة في نظرته.بل وجدت شيئًا آخر.صراعًا.وكأنه يخفي حربًا كاملة بداخله.قالت بصوت متقطع:ـ ماذا رأيت؟لم يجب فورًا.ثم قال:ـ نفس الشيء الذي بدأ يعود لكِ الآن.ارتجفت.ـ أنت تعرف ما هذا؟ـ أعرفه أكثر مما أريد.تدخل مالك فجأة:ـ وأكثر مما يجب أن تعرفه هي الآن.التفتت إليه بغضب:ـ توقفوا عن التحدث وكأنني لغز!تقدمت خطوة رغم أنها بالكاد تستطيع الوقوف.ـ أنا إنسانة! لست شيئًا غامضًا في كتاب قديم!ساد الصمت.

  • فتاه الاحد والملاك   الاسم الحقيقي الذي لايقال

    الفصل الرابع عشر: الاسم الحقيقي الذي لا يُقالساد الصمت في القاعة تحت الأرض.صمت ثقيل لدرجة أن ليان شعرت أنه يضغط على صدرها.الرجل العجوز ما يزال واقفًا عند المدخل.عينيه مثبتتان عليها.كأن العالم كله اختفى ولم يتبقَ إلا هي.ثم قال جملته مجددًا، لكن هذه المرة أبطأ:ـ قبل أن ينفتح هذا الشيء... يجب أن تعرفي اسمك الحقيقي.ارتجفت أصابعها دون وعي.ـ اسمي ليان.قالتها بسرعة.كأنها تحاول التمسك بشيء مألوف وسط كل هذا الجنون.لكن الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة.ـ هذا ليس اسمك.ساد الصمت.تبادلت ليان نظرة سريعة مع آسر.كان وجهه مشدودًا.وعيناه تحملان شيئًا لم تره من قبل.قلقًا حقيقيًا.لكن ليس خوفًا منها.بل خوف عليها.قالت بصوت أعلى:ـ ماذا تقصد؟ أنا ليان! هذه أنا!تقدم الرجل خطوة واحدة داخل القاعة.ثم قال:ـ الاسم الذي تعرفينه هو ما أُعطي لكِ.ليس ما وُلدتِ به.شعرت ببرودة تسري في أطرافها.ـ هذا كلام لا معنى له.تدخل مالك فجأة:ـ بل له معنى كبير جدًا.التفتت إليه بغضب:ـ أنت أيضًا؟أومأ برأسه ببطء.ـ للأسف نعم.تراجعت خطوة للخلف.ـ الجميع يتحدث وكأن حياتي ليست حياتي.رفع آسر يده:ـ ليان، توق

  • فتاه الاحد والملاك   الإسم الحقيقي الذي لا يقال

    الفصل الرابع عشر: الاسم الحقيقي الذي لا يُقالساد الصمت في القاعة تحت الأرض.صمت ثقيل لدرجة أن ليان شعرت أنه يضغط على صدرها.الرجل العجوز ما يزال واقفًا عند المدخل.عينيه مثبتتان عليها.كأن العالم كله اختفى ولم يتبقَ إلا هي.ثم قال جملته مجددًا، لكن هذه المرة أبطأ:ـ قبل أن ينفتح هذا الشيء... يجب أن تعرفي اسمك الحقيقي.ارتجفت أصابعها دون وعي.ـ اسمي ليان.قالتها بسرعة.كأنها تحاول التمسك بشيء مألوف وسط كل هذا الجنون.لكن الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة حزينة.ـ هذا ليس اسمك.ساد الصمت.تبادلت ليان نظرة سريعة مع آسر.كان وجهه مشدودًا.وعيناه تحملان شيئًا لم تره من قبل.قلقًا حقيقيًا.لكن ليس خوفًا منها.بل خوف عليها.قالت بصوت أعلى:ـ ماذا تقصد؟ أنا ليان! هذه أنا!تقدم الرجل خطوة واحدة داخل القاعة.ثم قال:ـ الاسم الذي تعرفينه هو ما أُعطي لكِ.ليس ما وُلدتِ به.شعرت ببرودة تسري في أطرافها.ـ هذا كلام لا معنى له.تدخل مالك فجأة:ـ بل له معنى كبير جدًا.التفتت إليه بغضب:ـ أنت أيضًا؟أومأ برأسه ببطء.ـ للأسف نعم.تراجعت خطوة للخلف.ـ الجميع يتحدث وكأن حياتي ليست حياتي.رفع آسر يده:ـ ليان، توق

  • فتاه الاحد والملاك   الاسم الذي لاتتزكره

    الفصل الثالث عشر: الاسم الذي لا تتذكرهبقيت الكلمات المضيئة معلقة فوق الأرض الحجرية لعدة ثوانٍ."لقد وجدت الحارسة."كانت تتوهج بلون ذهبي غريب.ثم بدأت تخفت تدريجيًا.حتى اختفت.لكن أثرها لم يختفِ من عقل ليان.ظلت تحدق في المكان الذي ظهرت فيه الكلمات.وكأنها تنتظر أن تعود من جديد.أو أن تشرح نفسها.لكن الصمت كان كل ما حصلت عليه.التفتت ببطء نحو آسر.ثم نحو مالك.وكان الشيء الوحيد الذي رأته على وجهيهما هو الصدمة.صدمة حقيقية.وليست تلك النظرات الغامضة المعتادة التي اعتادت عليها منهما.هذه المرة بدا وكأن شيئًا حدث بالفعل.شيء لم يكن أي منهما يتوقعه.قالت بصوت منخفض:ـ ما معنى الحارسة؟لم يجب أحد.ارتفع غضبها فورًا.ـ لا...لا تفعلا هذا مجددًا.نظرت إليهما بعينين ممتلئتين بالإرهاق.ـ أنا هنا منذ ساعات.أرى أشياء مستحيلة.أسمع أصواتًا تناديني.وأشاهد ذكريات لا أفهمها.والآن تظهر كلمات غريبة تقول إنني حارسة لشيء ما.أريد إجابة واحدة فقط.هذه المرة تكلم مالك.لكنه لم يجب السؤال.بل قال:ـ هل تتذكرين أي شيء آخر من الرؤية؟قبضت يديها بغضب.ـ لا تغير الموضوع.ـ أجيبي أولًا.نظرت إليه للحظات.ثم

  • فتاه الاحد والملاك   ما الذي استيقظ تحت الكنيسه

    الفصل الثاني عشر: ما الذي استيقظ تحت الكنيسة؟تردد الصوت مرة أخرى.أقوى هذه المرة.كأن شيئًا ضخمًا يتحرك في أعماق الأرض.اهتزت أرضية الكنيسة تحت أقدامهم، وتساقط غبار قديم من بين الشقوق الحجرية في السقف.شعرت ليان بأنفاسها تتسارع.وقلبها ينبض بقوة حتى ظنت أن الآخرين يستطيعون سماعه.كانت عيناها معلقتين بالممر المظلم الذي انفتح في الجدار الحجري البعيد.ذلك الممر لم يكن موجودًا قبل دقائق.هي متأكدة من ذلك.لكن الآن...كان هناك.باب حجري ضخم انزاح جانبًا، كاشفًا عن درجات طويلة تنزل إلى الأسفل.إلى مكان لا تصل إليه أشعة الشمس.ولا يبدو أنه عرف الزوار منذ زمن طويل جدًا.تراجعت خطوة دون وعي.لكنها لم تستطع إبعاد نظرها.شيء ما داخلها كان يجذبها نحو ذلك الظلام.شعور غريب.مخيف.ومألوف في الوقت نفسه.كأن جزءًا منها يعرف ما يوجد هناك.بينما الجزء الآخر يخشاه.التفتت نحو آسر.فوجدت وجهه شاحبًا على غير عادته.أما مالك فكان يحدق في الدرج الحجري بصمت.لكن التوتر في عينيه لم يخفَ عنها.قالت ليان أخيرًا:ـ ماذا يوجد هناك؟لم يجب أحد.نظرت إليهما بغضب.ـ كفى!ارتفع صوتها داخل الكنيسة.ـ كلما سألت سؤالًا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status